محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغزو الفكري وخطره على المسلمين

الغزو الفكري أحد أهم الأسباب التي ساهمت في خلق أزمة هوية لدى الشباب وهذا الغزو هو أحد أبرز أشكال الغزو الحديث والقديم. ومما لا شك فيه أنه ظهر منذ زمن بعيد. وتجلى في زمن الحروب الصليبية. لكنه اليوم يجسد مساراً بدأ منذ حوالي ثمانين عاماً، وتطور وتوسع إلى أن وصل إلى ما وصل إليه اليوم.
فمع انتهاء الحرب العالمية الأولى أقرت اتفاقات سايكس بيكو تقسيم الوطن العربي إلى دول وإمارات محميات، وبدا واضحاً أن المخطط الاستعماري شمل ليس فقط تقسيم الجغرافيا بل تقسيم الأفكار والانتماءات، وتشجيع الدعوات القطرية والمذهبية المدمرة.
بدأ الغزو الفكري بتصدير النظريات الفكرية كالوجودية الرأسمالية، والماركسية إضافة لتصدير ما أنتجه الفكر الغربي من فلسفة فردية اغترابية.
ولما كان الشباب هم اكثر اقتراباً من الثقافة والتعليم. فقد وقعت في أيديهم هذه الأفكار مبثوثة في الكتب المترجمة والصحافة. وتناولوها معجبين ومشجعين. مما أنتج فيما بعد بعض الحركات والأحزاب والجمعيات التي تتبنى تلك النظريات والأفكار. وحين نقترب أكثر فأكثر إلى واقعنا، نرى أن الغزو الفكري اتسع كثيراً جداً وساهمت في انتشاره وسائل التقنية الإعلامية والاتصالات وانتشار الصحافة والكتب والمجلات بشكل لم يسبق له مثيل.
تعددت أساليب الغزو الفكري وتنوعت واستخدمت فيها عدة وسائل. وكان منها ما هو مباشر وما هو غير مباشر.
الشيخ صادق عبدالله: الغزو الفكري يغير المبادئ الحقة، وبزيف العقول، ويحداث خللاً في فطرة الناس
ماهي وسائل الغزو التي تستهدف الإسلام والمسلمين؟
آثار الغزو الفكري
إن لدى الأعداء بضاعة يقدمونها ويصدرونها إلى الضعاف وهي كل ما يسلب الأخلاق ويدمر القيم ويذل الأمة ويخدر شبابها ويميع أبناءها وكثيرا من الدويلات تظن نفسها من التحضر والتقدم بمكان بينما أبناؤها عبيد أرقاء شاءوا أم أبوا تشهد على ذلك مدارسهم، ومناهجهم، ومكاتبهم، وبيوتهم، وأسواقهم ومجتمعهم، ومحاكمهم قوانين فرنسية ومحاكم دستورية فرنجية وتقليد للمستعمر في اللباس وفي العمارة والتشييد وفي الكلام واللغة والاستهتار والانحلال وفي التخلي عن الروابط الاجتماعية والجرأة على المحرمات الشرعية.
لقد كان غزوهم شاملا في العقائد، والسياسة، والحكم، والاقتصاد، والتعليم، والإعلام، والتقاليد. هجوم من الخارج تارة ومن الداخل تارة أخرى فمن أبناء جلدتنا من هم أبواق للمستعمرين ودعاة للكافرين والملحدين.
يقول بعض زعماء اليهود: (لقد نشرنا روح التحرر الكاذب بين الشعوب الغيورة لإقناعهم بالتخلي عن دينهم بل استطعنا تثبيت الشعور بالخجل من الإعلان عن تعاليم الدين وأوامره ونواهيه).
هناك (غزو فكري) مقصود، يعمل لإذابة الشعوب، وانسلاخها عن عقائدها، ومذاهبها، وحضاراتها، لتصبح مسخاً شائهاً تابعاً لغيره، يؤمر فيطيع. ولقد عمل هذا الغزو على تضليل المجتمعات الإنسانية، وخداعها، والتمويه عليها، وقلب الحقائق، وتشويه الحقيقة، عن طريق تصنيع الكلمة، وزخرفة القول، والدخول إلى المخاطب، من نقطة الضعف، والاستغفال لإغرائه، والإيقاع به، والإيحاء إليه بسلامة الفكرة، وصحة المفهوم المزيف الذي تحمله كلمات الغزو.
لقد تهاوت أمم وشعوب وأجيال، وتساقطت في هاوية الضلال والانحراف، والفساد الخلقي، والعقدي، والاجتماعي، بسبب تصورات (الغزو) المزخرفة الخداعة، التي يرقص السذج، والجهال على نغم إيقاعها، ويفتنون بسماعها وأناقة ظاهرها.
ولكم عانى الإنسان والشعوب من أولئك الذين يصنعون (الغزو الفكري)، ويصدرونه في موجات، تقتحم الديار والبيوت، لقد قيدت الإنسانية إلى هاوية الضلال، والانحراف. ولقد كان (للغزو الفكري) في كل جيل، وفي كل عصر دوره التخريبي، في حياة الناس، إلا أن البشرية لم تشهد في مرحلة من مراحل حياته وضعا كان فيه (للغزو الفكري) خبراء، ومتفلسفون، وأجهزة، ومؤسسات، كعصرنا الحاضر هذا، الذي اتخذ فيه (الغزو الفكري) صبغة الفلسفة، والنظرية، والمبدأ، الذي يعتنقه الأتباع، ويدافعون عنه، وينقادون له.
و قضية الغزو الفكري، أصبحت اليوم، من أشد القضايا خطراً، وتبدو ظواهر هذا الغزو المدمر، في قلوب وعقول كثير من المثقفين، في هذا العصر واضحة بينة، والسلاح الذي يستعمله (الغزو الفكري) مدمر قتّال، يؤثر في الأمم والمجتمعات، أكثر مما يؤثر المدفع والصاروخ والطائرة، وقد ينزل إلى الميدان، ويعظم خطره، حين تخفق وسائل الحديد والنار، في تحقيق الهدف، والوصول إلى الغاية، والخطر الذي يحتجنه هذا الغزو أكثر بكثير من قتل الأفراد، بل من قتل جيل بأسره. إذ يتعدى ذلك إلى قتل أجيال متعاقبة، والسلاح الذي يستعمله هذا الغزو هو سلاح الحيلة والشبهات وتحريف الكلم، والخديعة، في العرض.
تدمير الأسرة
أدرك أعداء الله أن نشر الفاحشة في المجتمع هو عن طريق هدم الأسرة بهذه الوسائل، واليهود خططوا لذلك منذ القدم، وأول ما ابتدأ اليهود قالوا: لابد من تدمير النصرانية ؛ لأنها كانت العدو المباشر لهم في الغرب، فقالوا كما في البروتوكولات: لابد من نشر الرذيلة وهدم الفضيلة بين النصارى، وما زالوا يمكرون بهم مكر الليل والنهار، حتى أصبح من الشائع جداً -والعياذ بالله- في بلاد الغرب أن تنكح المحارم.
بل إن وسائل إعلامنا أحياناً تنشر هذه الأخبار -وإن كانت قد لا تعلق إلا في النادر- كيف يأتي الإنسان محارمه! وليس ذلك نادراً عندهم، بل هي حالات منتشرة، وبنفس القوة يراد لها أن تنتشر في بلادنا حيث اتجهوا جميعاً يهوديهم ونصرانيهم إلى تدمير المجتمعات الإسلامية عن طريق هذه الأفلام، والمجلات، والكتب، عن طريق طمس الأخلاق الإسلامية وإحلال الأخلاق النفعية الغربية المادية محلها، فينشأ الطفل الذي لا يؤمن بخلقٍ ولا دين، إلا من خلال ما يتلقاه ويستقبله من الأفلام، فتنهدم الأسرة!!.
وكم من أسرةٍ هدمت نتيجة لذلك، كم من رجلٍ طلق زوجته، كم من زوجة هجرت زوجها تطبيقاً لما رأته أمام عينها، أو لما رآه هو بعينه من مشاهد، أو من مسلسلات، أو قصص، وما أشبه ذلك، وبذلك استطاع هذه الغزو أن ينقل المجتمع الإسلامي نقلةً بعيدة من مجتمعات محافظة يضرب بها المثل في العالم كله، إلى مجتمعات لا تكاد تفترق عن المجتمعات الغربية إلا ما رحم الله، وإلا من كان لديه بقايا من هذه المحافظة.
ضياع الوقت
وأقل ما يأتي من ضرر من هذه الوسائل، ومن هذا الغزو هو: إضاعة الوقت فيما لا ينفع، فالمؤمن الذي يؤمن بالله ويؤمن باليوم الآخر، ويعلم علم اليقين أن هذه الحياة ما هي إلا عبور، وأن الدار الآخرة هي الحيوان، وأنه لا خلود له في هذه الحياة، وأنه محاسبٌ عليها، وأنه ما من ساعة تمر به لا يذكر الله ولا يصلي على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا كان ذلك حسرةً عليه يوم القيامة، فكيف يضيع الأوقات في هذه المجلات، أو الأفلام التافهة؟!
انتشار العنف والجريمة
العنف والجريمة أحد المخاطر التي تتعرض لها الأسرة، ومن ثَمَّ المجتمع، فأفلام وقصص وكتب العنف والجريمة والجاسوسية وما أشبه ذلك، هي أيضاً من معاول الهدم التي تهدم الأُسْرةَ، ومن ثَمَ تهدم المجتمع، وتجعله بعيداً جداً عن الطمأنينة والأمن الذي لا يجلبه إلا الإيمان.
*ياسر حمدان_مهندس
الغزو الفكري أحال مجتمعنا إلى رماد، فالناظر إلى مجتمعنا يجد أن عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا اليوم ذهبت أدراج الرياح العولمة التي هي كالغول تريد بلع كل شئ جميل، لذا لابد أن نحسن التعامل مع العولمة مع أخذ الحيطة والحذر!!
*محمد حسين داوود_خريج
الغزو الفكري يستهدف في الغالب المجتمع المسلم المعروف بقيمه التي قل إن توجد في المجتمعات الغير إسلامية، لذا فإن الغزو الفكري لم ولن يتوقف وترصد له الأموال الضخمة في سبيل فتك وتمزيق المجتمع الإسلامي، فينبغي التنبيه لخطورة هذا الغول الفكري!!
*عبد العزيز الشاذلي _ مهندس
مشكلة الدول الإسلامية أنها لا تتعظ بما في تاريخها، لقد وضع المستعمرون الصليبيون الأسس والأنظمة الاجتماعية لعملية التغيير الاجتماعي أثناء وجودهم في الدول الإسلامية وقد عمق ذلك في نفوس وعقول كثير من أبناء الأمة في جميع شئون الحياة وقد تعمق ذلك أكثر بعد الاستقلال، وعن طريق العنف الثوري والنظام العسكري ..!!
*عبد الحليم مكي_رب أسرة
الغزو نجح بدرجة امتياز في تغيير الكثير من أهدافه التي يسعى لها، من خلال إضاعة الوقت وإهداره في أشياء لا تسمن ولا تغني من جوع، خاصة في المكوث الطويل أمام الأجهزة التقنية دون فائدة..!!
*وسائل الغزو
هنالك العديد من الخطط التي تهدف إلى الإضرار بالإسلام، وذلك عن طريق رسم صورة مشوهة له، ولقد أستخدم هذا الأسلوب من قبل العديد من الدول المعادية للإسلام لانها تعلم علم اليقين بأن المسلمين لو إتبعوا تعاليم دينهم لما بقى على ظهر مكان للظلم والعدوان، ولن يكون بوسعهم أن يمارسوا ظلمهم على الناس.
ولقد استخدموا في سبيل تحقيق هذا الهدف الدنيء العديد من الوسائل:
استغلال القوة الإعلامية التي يملكونها لتشويه اسم الإسلام
فهم يحاولون نشر مبادىء لا تمت للإسلام بصلة، و يدعون أنها من الإسلام، او قد يحاولون تشويه بعض مبادىء الإسلام، وبهذا الأسلوب استطاعوا أن يوقعوا العديد من الشباب في هوة الشكوك والضياع، فمثلا تراهم يصرخون كل يوم بحرية المرأة، وترى الكثير من المسلمات قد انجذبن إلى هذه الدعوة من غير تأمل أو روية، ناسين بذلك أن الإسلام لا يريد من هذه التعاليم إلا مصلحتهن.
وعملية الاستعمار الفكري والثقافي التي لا تزال تجري على قدم وساق، لا تتم اليوم بصخب وضوضاء كما كان الأمر بالأمس.. إنها تجري في صمت وهدوء وبعيداً عن الأضواء الكاشفة كي لا تثير ولو نسبة بسيطة من ردود الفعل، مدعمة بنفس طويل وأناة وصبر وإصرار. وتبلور الأسلوب الاستعماري اليوم في غزوه الثقافي في آلاف الأقمار الاصطناعية التي طوقت أمتنا تطويقاً رهيباً وجعلته تحت رحمتها.. ففضلاً عن نهوضها بمهام التوجيه والإعلام طبقاً لخطط وبرامج كومبيوترية دقيقة، نراها أيضاً تبث وعبر عشرات القنوات التلفزيونية حشداً من البرامج والأفلام التي تصب آخر المطاف في الهدف الغربي الرامي إلى مسخ الهوية الإسلاميّة وحتى البرامج التلفزيونية التي تبثها تلفزيونات البلدان الإسلاميّة إنّما هي في الحقيقة استنساخ لما يعرض في قنوات التلفزيون الغربي من أفلام بعيدة كل البعد عن ثقافتنا وعقيدتنا.. بل إن الغرب يسعى من خلال إهداء أفلامه وبرامجه أو بيعها بسعر بخس إلى مهاجمة ثقافتنا الإسلاميّة وزرع ثقافته بدلاً منها، ليشتري في الدرجة الأولى أطفالنا الذين يقضون الساعات الطوال أمام تلك الأفلام والبرامج المضللة!!.
*محاولة التشويش على الشباب عن طريق استغلال نقص المناعة الفكرية لديهم فيقومون بغرس الافكار الهدامة في عقولهم، والتي تؤدي إلى ابتعادهم عن الإسلام وقيمه.
الغزو المباشر:
أدرك الغرب منذ وقت مبكر أن العقيدة الإسلامية تقف حائلاً دون تحقيق سيادة الفكر الغربي المادي، فكانت حملات المستشرقين المبكرة من أخطر أساليب الغزو الفكري، حيث كانت أهداف غالبيتهم التشكيك بالإسلام وبرسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبالحضارة الإسلامية والدعوة، فبثوا من خلال بحوثهم سموم عدم الثقة لدى جيل الشباب العربي والمسلم بحضارة الأمة ورسالتها وقرآنها. وكان على رأس هؤلاء غولدزيهر من المستشرقين القدامى وبرنارد لويس من المستشرقين الجدد.
وقد اعتمدت جامعات عربية كثيرة كتب هؤلاء المستشرقين كمراجع أولى وأساسية للدراسات الأدبية واللغوية وكذلك للدراسات الفلسفية والنفسية!!.
ولعل الأخطر من ذلك كله، أن الفكر الوجودي الاغترابي الذي طرحه سارتر وألبير كاموا وفريدريك نيتشه وألبير تومورافيا وغيرهم قد صدر إلى العالم العربي والإسلامي.
وكان الشباب أكثر فئة من فئات المجتمع تناولاً لهذا الفكر الاغترابي.
وبرزت غايات الغزو الفكري من خلال الدس والتشويه والتشكيك. واستهدف هذا الغزو الجذور وليس الظواهر، محاولاً تدمير جوهر الحضارة الإسلامية.وبدا واضحاً أن هذا الغزو يريد أن تسود الأمة المغزوّة أخلاق الأمة الغازية وعاداتها وتقاليدها.
وقد استهدف هذا الغزو الاستشراقي وغيره فئة الشباب. وكان من الأساليب الخبيثة المباشرة لهذا الغزو قتل اللغة العربية لأن اللغة وجدان الأمة فجعلوا في الماضي عميدها طه حسين متناسين الرافعي ومحمود شاكر. وكان اختيارهم بسبب تحالف طه حسين مع دور كهايم ليتم تحطيم وتشويه ابن خلدون وعلم الاجتماع الذي ابتكره!!.
فمن الواضح أن الغزو الفكري تعبيد الطريق لمعركة تصدع الأمة في فكرها فتنحرف عن أصالتها. وتصبح كالببغاوات تردد ما تسمع من كلام دون تمييز الغث من السمين!!.
لقد حمل بعض العرب الفكر الاستشراقي وأرادوا بثه بين الشباب فكان هؤلاء المفكرون سيفاً مسلطاً وسماً ذعافا يسممون به هذه الأجيال!!.
الغزو غير المباشر
فقد اتسم بالعنف تارة وبالخداع تارة أخرى. وبالتدريج لثقافة الغرب تارة ثالثة. وأصبح التلفاز أخطر وسيلة للغزو الفكري والثقافي. فهناك عشرات البرامح التي تكرس مثلاً لعروض الأزياء. أو عروض السينما الغربية وخاصة تلك التي تخدش الحياء ولا تعير أي وزن للقيم الاجتماعية الإسلامية.
وقد تجاوز بعض المحطات ذلك بحيث أدرجت برامج غير أخلاقية عن زنى المحرمات واللواط وتناول المخدرات والانتحار والإباحية الجماعية وعبادة الشيطان!!.
وتلعب وسيلة الإنترنت اليوم أخطر ما في جعبة الغزو الفكري. فعلى عدة مواقع نجد عبدة الشيطان والإباحية والحركات المشبوهة!!.
ولعل ما شغل الأمة وخاصة قطاع الشباب، ما روجه بعض المفكرين والمخططين الأمريكيين عن صدام الحضارات والإرهاب الملصوق بالمسلمين. وقد أصبح الشغل الشاغل للشباب. حيث أنه ترافق بحملات إعلامية مكثفة وواسعة. وما روجوه أيضا عن شرق أوسط كبير. يكون العدو الصهيوني داخلاً في نسيجه!!.
كذلك من الأساليب المتبعة في الغزو الفكري:
*الفضائيات الفاسقة التي تبث العري والإباحية والسفور.
*المسلسلات والأفلام الخليعة
*الفيديو كليب
*السينما
*عوض يوسف صالح_خريج
أخطر تلك الوسائل التي تساهم في الغزو الفكري هو ما يعرف بالفضائيات التي تنشر التعري والسفور، إضافة إلى الأفلام والمسلسلات الخليعة والفيديو كليب، وهذا كله استنساخ لما يعرض في قنوات التلفزيون الغربي من أفلام بعيدة كل البعد عن ثقافتنا وعقيدتنا!!
*الفاضل عوض السيد_موظف
الدولة هي مسئولة أمام كل ما يستهدف شبابنا اليوم، لأنها سمحت بدخول الكثير من الأجهزة ولم تضبطها بالرقابة والتشدد فيها!!
*هيثم عبد الرحيم علي_طالب بجامعة الخرطوم
أخطر ما يواجه الشباب اليوم هذا الغزو الفكري الذي بدل وغير فهم كثير من شباب اليوم خاصة من الجامعات، فنبت هناك مفهوم العلمانية الذي ظهر على سطح أركان النقاش لدرجة الحديث غير اللائق والإساءة للإسلام ودعاته، وهذا كله ناتج بسبب الغزو الفكري الذي يتأثر به بعض الشباب!!
الحكم الشرعي
عن الغزو الفكري يقول الشيخ صادق عبدالله عبدالرحمن: يتبيّن من المسمّى أن كلمة غزو تعني أنها موجهة من قبل عدو، وإذا كنا سوف نتحدث عن عدو فلا بد أن نعلم أن الغزو الفكري كان امامه وقائده إبليس، وقد ذكر الله تعالى هذا الغزو لما وسوس الشيطان لآدم عليه السلام وحواء (فأخرجهما مما كانا فيه) وهذا من رحمة الله عزو جل ليٌعتبر العباد بأبيهم وأمهم، ثم استمر هذا الغزو بقيادة الشيطان وأعوانهم من شياطين الجن والإنس.
وأبان أن الغزو الفكري حقيقته تغيير المبادئ الحقة، وتزييف العقول، وإحداث خلل في أخلاقيات ومسلمات الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهنا تكمن خطورة هذا الفكر فيتحول الإنسان إلى مسخ مُركب، بمعنى أنه من بني جلدتنا ويتكلم بألسنتنا لكن العقل ممسوخ والمبادئ ممسوخه والأفكار مزيفة وافدة، فكل ما فيه مستورد من قبل الأعداء، وقد أشار إلى هذا الغزو النبي صلى الله عليه وسلم لا سيما آخر الزمان فقد أخبر في صحيح مسلم من حديث حذيفة (تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً.......إلى أن قال (لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أُشرب من هواه) وهذا تأثير الغزو الفكري على الناس، قد انقلبت الموازين والمفاهيم، وتغيرت المبادئ ، وصار المعروف منكراً والمنكر معروفاً، وانتشار البدع أيضاً صورة من صور الغزو الفكري التي غزا بها إبليس الناس، موضحاً أن أعوان إبليس في هذا الزمان يسعون في تلويث الإنسان. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الغزو الفكري في آخر الزمان يكون على مستوى العقائد وعلى مستوى تغيير الفطر كما في حديث معاوية رضي الله عنه (أنه لم يكن نبي قبلي إلا وكان حقاً عليه أن يدل على أمته الخير وما يعلمه لهم ويحذرهم وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم وأن الله جعل عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأُمور تنكرونها، قال: وتجئ فتن يُرقرق بعضها بعض، قال:وتجئ الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف وتجئ الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فالتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر....الحديث) فهذا الحديث صريح في أن فتن آخر الزمان على مستوى الأديان، وهذا هو أخطر أنواع الغزو الفكري عندما تُخرّب الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وفي الصحيح عن أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو يمجسانه، أو ينصرانه) وهؤلاء هم أعوان الشيطان وهم الأدوات التي يسخرها الشيطان في هذا الغزو الفكري. ويواصل الشيخ صادق: أن النبي صلى الله عليه وسلم، يبن خطورة الغزو الفكري أيضاً كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبوهريرة: (بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، أويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا) فيجب على الإنسان أيكون عبداًلله لا عبداً للدنيا، فصار هذا الإنسان عبدا للدنيا جراء هذا الغزو المكثف عليه، إذاً كلمة الغزو الفكري نُبينها بالمفهوم الشرعي هي الكيد والمكر الشيطاني الذي يُستعمل فيه الشيطان جميع الوسائل المُتاحة له كما قال الله تعالى: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم، وما يعدهم الشيطان إلا غروراً).
ولخّص الشيخ صادق عبدالله المخرج من هذا الغزو الفكري يكمن في سبيل واحد وهو الثبات على المبادئ الحقة، وهذا لا يكون إلا بطلب العمل الشرعي الموروث عن الأنبياء والمرسلين، وهذه هي أعظم عقبة كؤود تقف أمام الشيطان وأعوانه، ولهذا الشيطان لا يعبأ بكثرة العباد، وانما يحمل الهم الأعظم لكثرة العلماء وطلبة العلم الذين هم يقفون حجر عثرة أمام هذا الغزو الفكري، ويكشفون حبائل وخطط الشيطان وأعوانه من شياطين الجن والإنس، ولهذا أوصى الله عز وجل عباده بالثبات (ولا يستخفنك الذين لا يؤقنون)، وقال تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان، إنه لكم عدو مبين . وان اعبدوني هذا صراط مستقيم) فبيّن المخرج الله تبارك وتعالى..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.