شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ أحمد خالد بابكر:الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي في حوار شامل

أنشئ مجمع الفقه الإسلامي في السودان إحياءً لسنة الاجتهاد الجماعي وضروراته مواكباً ومراقباً لكل ما يطرأ أو يستجد من قضايا تحتاج إلى نظر بفقه ولقد ظل هذا المجمع يمارس مهامه بكل علمية ومنهجية حسب ما اقتضته الظروف والوقائع من خلال جهد علماؤه في دوائر وأقسامه المختلفة ويسعى للإحياء فريضة الاجتهاد وممارسته لاستنباط أحكام الدين التي تضبط كل شعب الحياة حتى يتيسر للأفراد والمجتمع والدولة أن يعبدوا الله على بصيرة ودراية.
وها هو اليوم يعقد مؤتمره العلمي الثاني برجاء أن يكون مؤتمراً جامعاً يلتقي فيه أهل الاجتهاد والنظر والتقدير من داخل وخارج السودان لتناول القضايا الحيوية والعملية المعاصرة التي تواجه الأمة في عمومها والسودان خاصة والدراسة والاجتهاد بغية إيجاد الحلول والاهتداء إلى الخيارات المناسبة.. المركز السوداني للخدمات الصحفية أجرى حوار مع البروفيسور أحمد خالد بابكر الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي عن فعاليات ومضمون المؤتمر العلمي الثاني والذي يأتي بعنوان (القضايا المعاصرة في ضوء المقاصد والأحكام الشرعية) للإلقاء على هذا المؤتمر العام في ظل تشابك القضايا العلمية خاصة المستحدثة مع الواقع والتي تحتاج رؤى شرعية تبرز الأحكام الصحيحة فإلى مضابط الحوار..
ما هو دور مجمع الفقه الإسلامي في الحياة السودانية؟
أنشئ مجمع الفقه الإسلامي عام 1998 بقرار من رئاسة الجمهورية ومحكوم بقانون من الهيئة التشريعية تحكمه التوجه الذي يمضي فيه ومهمته رعاية مناشط الحياة بكل مكوناتها حتى تكون الحياة في السودان بكل التصرفات التي تتم من الجماعات والأفراد والدولة الإسلامية وقانون المجمع يحتم هذا ويحدده ويؤكد عليه، ومن أجل خدمة هذه المهام شكل المجمع من حوالي (49) عضواً يمثلون كل ألوان الطيف المعرفي من فقهاء وقانونيين وأطباء وتربويين وعلماء تطبيقيين ... إلخ ومن أجل أن يقوم بالمهام التي من أجلها أنشأ هذا التكوين المتنوع بكل مكونات المعرفة الموجودة حتى يرعى حركة المجتمع بكل أبعادها ويسعى لوضع الضوابط الشرعية التي تعين كل إنسان أو مجموعة ذات مهام من المضي على المنهج القويم الذي يجعل أنشطة الحياة كلها محكومة بقواعد الشريعة الإسلامية.
ومن هذا التكوين المتنوع وزع المجمع الفقه الإسلامي إلى (7) دوائر علمية، كل دائرة عندها مهام معينة، وكل دائرة مكونة من اختصاصيين في المجال المهني أو حتى الاختصاصي القريب.
أيضاً من التخصص الذي من أجله أنشأت الدائرة ومن الشرعيين الذين يبينون الحكم الشرعي في القضايا التي يمكن أن تطرح من خلال الدائرة المعينة.
ماذا عن إصدار الفتوى داخل المجمع والرد على الفتاوى التي ترد ؟
قديماً كانت الفتوى في السودان محصورة في المفتى الذي كانت تنحصر مهمته في الزواج وبناء الأسرة إلى مع ذلك فقط. ولم يكن له مجال للتدخل في قضايا الاقتصاد أو القضايا العلمية أو التربوية. لذا جاء إنشاء المجمع بتكوينه المتنوع من سبعة دوائر وهي دائرة فقه الأسرة وسابقاً كانت تتعلق بالفتاوي وتتبع لقاضي القضاة ومهمتها رعاية البنية الاجتماعية وتحل القضايا التي يمكن أن تنشأ من خلال الأسر ... إلخ وتحتوي على هذه الدائرة على قضاة وفقهاء ومحامين وقانونيين ويرأسها قاضي محكمة عليا، وأشير إلى أن هذه الدائرة بها وجود مستمر يومي للإجابة على استفسارات وأسئلة الجمهور اليومية. الدائرة الثانية هي دائرة الشؤون العدلية ومهمتها رعاية الجانب التشريعي في الدولة، بحيث لا يشرع قانون مهما كان يتعارض مع الشريعة الإسلامية. ولا يوجد الآن قانون أو تشريع يصل إلى المجلس الوطني إلا بعد أن يتم التأكد من أن هذا القانون مطابق تماماً لفرائض الشريعة الإسلامية ، الدائرة الثالثة هي دائرة الأصول والمناهج وهذه مهمتها رعاية العملية التربوية من مرحلة الأساسي وحتى الجامعة ، بحيث لا يدخل في مناهج التعليم أي مؤثر يمكن أن يكون ضاراً بعملية صياغة أجيال هذه الأمة من مرحلة الأساس وحتى الجامعة ويوجد فيها تربويين وشرعيين وقانونيين ويرأسها أستاذ بروفيسور في مجال التربية ، وسبق أن شغل وزيراً للتربية وهو عضو بالمجمع ، الدائرة الرابعة دائرة الشؤون المالية والاقتصادية وترعى هذه الدائرة حركة الاقتصاد في البلد ، بحيث لا يوجد أي تعامل مهما كان صغيراً أو كبيراً يتعارض مع قواعد الشريعة الإسلامية. وطبعاً معروف وجود هيئة تعرف بهيئة الرقابة الشرعية على البنوك والتي رئيسها يرأس هذه الدائرة وعضويتها أيضاً من الذين يعلمون في الهيئة إضافة إلى آخرين من فقهاء وقانونيين وهؤلاء مهمتهم عدم السماح إطلاقاً بأي تعامل غير شرعي يمكن أن يتم بين الأفراد أو الجماعات أو بين الشركات ، وحتى الدولة ، بل وحتى بين الدولة والدول الأخرى إلا في مجال الضرورة القصوى بالنسبة للدولة.
قدم لنا نماذج لفتاوى صدرت في هذا المنحى ؟
مثلاً حدث أن تم اتفاقية على قرض لتجميل العاصمة، حيث تم منعه تماماً لأن التجميل غير ضروري لأنه من غير الممكن أن يتم التعاقد مع عقد فيه ربا من أجل التجميل، لكن مثلاً في توفير المياه للمواطنين مثل السدود لأنها مرتبطة بحياة الناس وفي مجال ضيق جداً. وأذكر أنه تم عقد ندوة في المجلس الوطني دار فيه حوار كبير جداً ومكاتبات إلى أن وصل الناس إلى جواز الربا في حدود الضرورة القصوى فقط، وما عدا ذلك أمراً لا يكون ولا يجوز.
ما هو عمل هذه الدائرة ؟
تعمل هذه الدائرة باستمرار بدليل انعقاد اجتماعاتها كل أسبوعين. الدائرة الخامسة دائرة العلوم الطبيعية التطبيقية وتتكون من أطباء وفقهاء وقانونيين وزراعيين ، وبياطرة ، صيادلة، ...إلخ.
ومهمتها رعاية هذا الجانب وبحمد الله أصبح الأطباء لا يجرون أية عملية جراحية فيها علامات استفهام إلا بالرجوع إلى هذه الدائرة مثل عمليات فصل التوائم وغيرها. وزير الدولة بالصحة عضو في هذه الدائرة.
الدائرة السادسة دائرة شؤون المجتمع والثقافة ومهمتها رعاية الحراك الاجتماعي حتى تمنع حدوث أي انفلاتات من خلال التوجيه والنصح وكتابة المذكرات للجهات المختصة وبحمد الله تجد مكاتبها التنفيذ الفورى من كل الجهات.
والدائرة الأخيرة السابعة تسمى دائرة الفتوى العامة وهي مختصة بالنظر في الأمور التي لا تتدخل مباشرة في اختصاص الدوائر الستة الباقين ، لكن أيضاً لها علاقة بواحدة من هذه الدوائر وتستعين في نظرها للقضية بواحدة من تلك الدوائر على الأقل حتى يكون العمل متكامل، ومن هنا أقول أن مجمع الفقه الإسلامي يعمل بهذه الصورة وهذا المنهج كأنه يطبق الاجتهاد الجماعي، وعند حدوث أية مشكلة تحتاج إلى رأي واسع تقوم الدائرة المختصة بعمل دراسة ثم تعرضها على عضوية المجمع البالغ عددهم (49) ليناقش مرة ومرتين وثلاثة حتى يتم التوصل فيه إلى الإجابة النهائية وتقريباً.
ما هي مهمة المجمع الحقيقية ؟
هذا هو المنهج لمجمع الفقه الإسلامي من تحت بعض الناس لديهم اعتقاد أن مهمة المجمع تحديد موعد صيام شهر رمضان، وبحمد الله المجمع يعمل باستمرار بدليل بعد قيام المؤتمر العلمي الأول للمجمع صدور عنه (2902) فتوى وقبله أصدر أكثر من (2000) فتوى متنوعة ستصدر قريباً في كتاب يضم نماذج من هذه الفتاوي العامة التي يمكن لأى شخص أن يجد فيها إجابات لعلامات استفهام، هذا غير الفتاوي الفردية الخاصة التي تقال لطالبيها مباشرة.
على الرغم من إصدار المجمع لأعداد كبيرة من الفتاوى يظهر أنها لا تصل إلى الناس فيما هي رؤيتكم لنشرها؟
كما أوضحت سابقاً سيتم إصدار هذه الفتاوى في كتاب لتجد طريقها إلى كل شخص إن شاء الله. لكن توجد بعض التصرفات الفردية من بعض طالبي الفتوى تشوة مضمون وصحة الفتوى فمثلاً: جاءنا شخص يستفسر قبل عامين يسأل عن وجود جامعة تقوم بتحصيل رسوم إضافية زائدة للطالب الذي يتأخر عن تسديد الرسوم في موعدها المحدد ومنعها من إرجاع الرسوم للطالب الذي يقوم بتغير رأيه في المقعد الجامعي المخصص له.؟ فقلنا له أولاً الزيادة في الرسوم بعد التأخير في سدادها أمر محرم شرعياً ولا يجوز, أما دفع الرسوم وسجل نفسه وبعد ذلك غير رأيه فليس من حقه استرداد الرسوم لأنه شغل كرسي أو مقعد كان يمكن أن يجلس عليه طالب آخر. فقام الشخص بنشر الجزء الأول من الفتوى الذي يتوافق مع هواه ولم ينشر الجزء الثاني، فهذا الفعل جعل تلك الجامعة تغضب لاعتبار أن المشكلة ليست في الفتوى وإنما في ذلك الشخص الذي سيشوه سمعة الجامعة بأنها تأخذ الرسوم بغير وجه حق.
هل هناك وقائع في هذه الشواهد والحالات ؟
وهناك واقعة أخرى تتعلق بموضوع زواج الإيثار حيث أتى إلينا شيخ محترم سألنا عن حكم هذا الزواج فقلنا له إذا كانت الزوجة تنازلت عن جزء من حقها على اعتبار أن زوجها هذا لا يصرف عليها لعدم اقتداره وأنها تمتلك الإمكانية, شرعاً هذا الأمر لا يوجد فيه حرج لأنها صاحبة حق وتنازلت عن حقها ومن حقها في أية لحظة تطالب به وهذا ما قلناه بالضبط للشخص السائل باعتباره شيخ مسئول ورئيس جمعية في منطقة ما في السودان ويود الترويج لتحريك عملية الزواج، فقام فوراً بنشرها في الصحف لتجد الكثير من التعليقات والتي لا تشبه فتوانا للسائل. لذا نحن نوضح دائماً للشخص الطالب للفتوى أننا نعطيه فتوى بحسب مشكلته لأن تعميمها قد يسبب تشويشاً وعلى الأقل إذا أخبر بنا برغبته في نشرها في نطاق واسع نستطيع من جانباً أن نساعده في ذلك من خلال وسائل أخرى منها مثلا إقامة ندوة لتعم الفائدة للجميع.
لكن ماذا عن الفتوى المباشرة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية والتي لا تخضع لضوابتكم؟
مجمع الفقه ليس له سلطات على وسائل الإعلام وتحديد من الذي يفتي فيها، نعم يوجد شيوخ لهم دروس واجتهادات ليبينوا للناس بعض الأحكام لكن المجمع ليس لديه سلطات لمخاطبة أجهزة الإعلام مجتمع هؤلاء من نشاطهم ولكن طبعاً يفترض أن يكون هناك انضباط في إصدار الفتاوي في ظل وجود المجمع باعتباره جهة مسئولة من إصدار الفتاوي شرعاً وقانوناً.
المؤتمر العام الثاني يأتي في ظروف صعبة يمر بها السودان كيف سيناقش الموضوعات الحياتية المستجدة؟
بالتأكيد المؤتمر يهتم بإيجاد إضاءات على المشاكل والموضوعات التي تهم الناس في حياتهم اليومية الحالية والمستقبلية في ظل مستجدات القضايا التي لم تكن موجودة بالأمس فكان المؤتمر الماضي عن الاجتهاد الجماعي والآن سيكون عن القضايا المعاصرة التي تهم الناس اليوم في حياتهم بمختلف أنشطتها.
لذا اختير لهذا المؤتمر الثاني بعنوان القضايا المعاصرة على ضوء المقاصد والأحكام الشرعية حتى يكون هذا العنوان مظلة يتحرك تحتها الناس وقسمت هذه القضايا التي تهم الناس إلى محاور مختلفة كل محور فيها يوجد به مجموعة من الأبحاث التي تعالج مكونات القضية أو الموضوع فأول محور تقريباً سيكون في الجلسة الأولى في الأصول والمناهج أن الغرض هو أن تربى أجيال الأمة التربية التي تخرج منهم فرداً صالحاً من السجل أن يقود الحياة على نهج لكتاب والسنة.
فلهذا لا يوجد من وجود المكون الذي يبحث على تحقيق هذه الناحية، أما المحور الثاني محور شؤون الأسرة والتي تهدف لتعريف البناء الشرعي الصحيح السليم للأسرة وكيفية المحافظة عليه من أجل أن يكون ركيزة لتنشئة الأجيال التي تقود حركة الأمة إلى الأمام وتحميه دونما أن يدخل فيها ما يمكن أن يعصف بها فهذا المحور فيه مجموعة من الأبحاث كتبها متخصصون في مجالات بناء الأسرة، المحور الثالث يتعلق بالقضايا الاجتماعية والمقصود ها حركة المجتمع في التعامل بين الأفراد والمجموعات والنشاط العام وما يمكن أن يتخلله من صخب الحياة.
المحور الرابع الشئون العدلية وهي متخصصة في الجوانب التشريعية والقانونية والضوابط التي تحكم مسيرة الحياة وتعامل الناس في ما بينهم ورعاية الدولة لهذه القضايا والمحافظة على العدالة وإيجاد التشريعات التي تكون منضبطة مع قواعد الشريعة الإسلامية لتؤمن للناس حياتهم وحقوقهم وترعى التكوين الذي ينبغي من أجله أن تكن الأمة سليمة ومتعافية. المحور الخامس العلوم الطبية والتطبيقية التي كل المسائل العلمية الطبية المستحدثة مثل الإنجاب والنسل000 إلخ.
المحور السادس الثقافة والمجتمع وهذه تحتاج إلى رعاية من جهة مختصة وأيضاً فيها اجتماعيين وقانونيين وفقهاء, الغاية منها المحافظة على البنية الاجتماعية من التفكك وما يمكن أن ينال السلوك الاجتماعي بهدف إيجاد انضباط في الالتزام بالقيم والقواعد والأخلاق.
المحاور الستة هذه تحوى تقريباً(20) ورقة علمية، والمشاركين في المؤتمر علماء ليسوا فقط من السودان بل هنالك مجموعة من العلماء من خارج السودان.
وعددهم حوالي (10) علماء من بقاع العالم المختلفة والعالم العربي الإسلامي ويستغرق المؤتمر ثلاثة أيام ويرعاة الأخ رئيس الجمهورية ويخاطب جلسة الافتتاحية, يشرفه نائب الرئيس الأستاذ على عثمان محمد طهفى جلستة الختامية, والدولة جزاها الله خيراً ترعى المؤتمر بكل أبعاده، والناس مطمئنون بخروجه بمردود يكون له الآثر الثقافى الفكري والعلمي.
ما هي الحدود والخطوط الفاصلة للاجتهاد ؟
الحمد لله منذ أن نشأ مجموع الفقه الإسلامي ليس هنالك ترد أصلاً مما لأن أحكام الشريعة هذه أوضح من الشمس فقط تحتاج من الناس أن يعملوا الفكر بتجرد ويسعوا من أجل الوصول إلى بيان الحكم الشرعي في القضية دون مجاملة لأي إنسان مهما كان وهذا هو النهج الذي يمضى فيه مجمع الفقه الإسلامي دون مجاملات فالحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات .
تقرير المصير هاجس للسودان كيف تنظرون إليه من الناحية الشرعية؟
كما تعلمون قبل خروج الإنجليز أوشكت الكثير من المؤامرات من أجل أن يكون الجنوب شيئا والشمال شيئا آخر وظهر ذلك جلياً فيما يسمى بالمناطق المقفولة وقصدوا من ذلك أن يظل الجنوبيون بحالتهم حتى لا يتغيروا، ويستطيعون تكبيلهم وفق أجندتهم ولكن مع الاستقلال حدث نوع من الانفتاح جعل أهل الجنوب يفدوا إلى الشمال والعكس.
والواضح الآن ازدياد أعداد الجنوبيين في الشمال ولا يقلوا عن عدد الجنوبيين الموجودين في الجنوب إلا أن الأصابع الخبيثة تعمل ليكون أهل الشمال شيئا والجنوب شيئا آخر.
وأؤكد أن أهل الشمال حريصين على أن يتآخوا مع إخوانهم في الجنوب وأن يقدموا لهم كل ما يستطيعون من خير بدليل ما يجده أهل الجنوب في الشمال من حسن التعامل والمودة.
وألخص القول في أن تحقيق الوحدة يحتاج إلى جهد خالص وكبير وكنا نقول قبل سنوات بضرورة أن يتقرب الناس من أهل الجنوب الموجودين في الشمال حتى يعرفوهم عن الإسلام بالمعاملة الحسنة وهنا ندعو أي فرد من أهل الشمال في أن يبذل جهده من أجل أن يضع الصورة الحقيقية عن سماحة التعامل مع إخوانه الجنوبيين وأعتقد أن هذا واجب كل سوداني حريص على وحدة البلد وخير سواء كان لأهل الشمال أو الجنوب.
نظام الدولة يفترض أن يراعي اتفاقية السلام التي أوضحت أن السودان محكوم بالشريعة في الشمال والجنوب ولا أحد هناك يلزمهم بتطبيق الشريعة وفقاً لنصوص الاتفاقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.