في تجربة هي الأولى من نوعها.. برنامج تلفزيوني جديد على الشاشة الزرقاء !!    قصة أغنية "قائد الأسطول"    بروفايل : صاحب البحر القديم الشاعر الراحل مصطفى سند !!    ايقاف استيراد السيارات بين الاثار والمتاثرين    الرئيس الأمريكي مرتاح للإطاحة ب"نتنياهو"    بعد تويوتا.. "جاغوار لاندروفر" تعد بسيارة "ديفندر" بمحرك هيدروجيني العام القادم    بهذه الطريقة تشغلون «واتساب» على أكثر من رقم    "السيسي" يدعو أمير قطر إلى زيارة مصر في أقرب فرصة    قطر عقب اجتماع للجامعة العربية حول سد النهضة: سنقدم أي دعم يطلب من الدول الشقيقة    اتفاق سلام جوبا..تنفيذ عبر "كابينة الولاة"!    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 15 يونيو 2021 في السوق السوداء    السودان يستضيف مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب    359 ألف مواطن تم تطعيمهم بولاية الخرطوم    اللجنة الاقتصادية بالنيل الأزرق: انسياب الحركة بطريق الدمازين- سنجة    تسريب إشعاعى يهدد العالم والسودان خارج منطقة الخطر    الوزير ما غلطان    طرمبيل يدخل سباق الهدافين في الممتاز    مصرية تضرب رجلًا ألحّ عليها في طلب الزواج بمفك في رأسه    خطة لزيادة الإنتاج النفطي بالبلاد    زاهر بخيت الفكي يكتب: بين وجدي وجبريل تاه الدليل..!!    رئيس مجلس السيادة يتسلم أوراق اعتماد سفيري أريتريا وكينيا    البرهان يسجل هدفين في مرمى أكرم الهادي    الهلال يكسب تجربة ود نوباوي الودية برباعية    قوي الحرية والتغيير : تبريرات سخيفة!!    محبة اسمها رشيد    تمديد التسجيل للمشاركة في جائزة البردة 2021 حتى 26 يوليو    ريكاردو اكثر سعادة بمردود لاعبي الهلال في المنتخب    امرأة تنجب خمسة توائم بالقضارف    1.5 مليون دولار خسائر الباخرة المحترقة    إبراهيم جابر ووزير الزراعة يصلان الجزيرة اليوم    شيطنة الشرطة .. أم هيكلتها ؟!    سفيرة فرنسا لدى البلاد: الدعم الأوربي للسودان سيتم ضخه رسمياً مطلع يوليو المقبل    ظهر كحالة خاصة استدعت ضرورة النظر إليها عن قرب: محمود عبد العزيز.. الفنان الذي كسر تقاليد الغناء حتى قالت طق!!    تفاصيل مثيرة في محاكمة طلاب طب بتهمة الإتجار في المخدرات    يوم الطفل الأفريقي.. رسائل لمُناصرة قضاياهم    رئيس الشعبة: رفع الدعم عن المحروقات كارثي وسيؤدي الى خروج المخابز عن الخدمة    السعودية تشترط التحصين لدخول المراكز التجارية والمولات    الانفلاتات الأمنية تسيطر على أحياء بالأبيض وحالات سلب ونهب وضرب    كشف موعد عودة جهاز المريخ الفني    صحة الخرطوم تقر بفشلها في بروتوكول التباعُد الاجتماعي لمكافحة "كورونا"    مقتل 10 إرهابيين في عمليات عسكرية شمالي بوركينا فاسو    الأمم المتّحدة: المجاعة تضرب 5 ملايين شخص في "بحيرة تشاد"    ياسر عرمان يكتب إلى آخر الشّيوعيين ... سعدي يوسف    الصحة العالمية: انخفاض في إصابات كورونا عالميا.. والوفيات تتركز في إفريقيا    توقيف حارس مبنى بالأزهري بتهمة الاستحواذ على مياه الحي لغرض البيع    لوف ونوير يحتويان أزمة قبل لقاء فرنسا اليوم    أريكسن: أنا لا أستسلم.. وأريد فهم ما حدث    ندرة في حقن (الآيبركس) وارتفاع كبير في الأسعار    العاملون ب"السلام للاسمنت": جهات خفية تعرقل تنفيذ عطاء تشغيل المصنع    يوم (قيامة الخرطوم) المرعب (1)!    تأجيل محاكمة المتهمين بالتصرف في خط هيثرو    إعياء مفاجئ لوكيل نيابة يتسبب في تأجيل محاكمة الحاج عطا المنان    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رسالة شكوك مفتوحة للرئيس عمر البشير
نشر في السودان اليوم يوم 30 - 09 - 2012

اشك في أنكم تعلمون المكان السامي الذي وضعه الله سبحانه وتعالي لقيمة العدل بين الناس وخصوصا بين الرعية إذ قال في الحديث القدسي ..يا بني ادم ..( إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما .. لا تظالموا ) .. واشك ايضا في انكم تستوعبون قيمة ان العدل اساس الملك هذا الشك يا سعادة الرئيس اسبابه لا تعد ولا تحصى ولكن هذا المكتوب بصدد ماجرى لصحيفة التيار تلك المؤسسة الصحفية الناهضة والناجحة اسسها ملاكها وفق المواد التي حواها الدستور ووثيقة الحقوق والتزمت بكل الواجبات المتصلة باللوائح والمنظمة لعلمها و يعمل بها اكثر من ثمانين فردا في مجالي
التحرير والإدارة وظلت تمارس دورها المهني والوطني بكل مسئولية وتجرد نكران ذات بانحيازها الكامل لقضايا وحقوق الوطن والمواطن وتوعيته بها من خلال رسالة صحفية حرة وأمينة وشريفة جعلتها في وقت وجيز تحجز مكانا رفيعا ضمن منظومة الصحف السودانية لتصير قبلة لكل مظلوم وباحث عن الحق والحقيقة في كل اصقاع السودان .
ولابد ايها الرئيس انكوم محاطون علما بأن جهاز الامن والمخابرات الوطني في 11 يونيو 2012م اخبر بصورة شفهية رئيس التحرير الاستاذ عثمان ميرغني بقرار تعليق صدور الصحيفة حتى اشعار آخر .. والقرار- كما هو حال شريعة الغاب – لم يات مبررا باي حيثيات واسباب ولم تعقبه اي اجرءات قضائية وعدلية تثبت الجرم الذي ارتكبته الصحيفة لبيان المسئولية القانونية والعقوبة المناسبة له .ولعمري ان هذا من اساسيات وبديهات الحكم الرشيد وحاكمية القانون .
ووضح اننا نحتاج سيدي الرئيس الى تذكيركم بالتزاماتكم المتكررة المحفوظة بصيانة الدستور وبناء دولة المؤسسات وتأكيد نزاهة المؤسسات العدلية والقضائية مثلما قال نائبكم في مؤتمر القضاء العربي الاخير _ حماكم الله من قول لا يتبعه عمل و(لما تقولون ما لاتفعلون ) ومن هذا المنطلق ماذا نسمي اليكم الضرر البالغ الذي احدثه استمرار تعليق صدور الصحيفة لفترة قاربت الثلاث اشهر .
سيدي الرئيس هذا يسمى -اذ لم تكن تعرف – الظلم وغمط الحق
سيدى الرئيس بالتأكيد انت ليس أفضل من سيدنا عمر بن الخطاب الذي تراجع عن ظلم الناس وقال قولته المشهورة (اصابت امرأة واخطأ عمر) .. سيدي الرئيس لماذا تظلمون الناس انت تدعون بانكم مع الشريعة وتكتبون عن عقبات تطبيقها رسالة ماجستير هل كتبتم رسالتكم عن عقبات تطبيق شريعة الغاب .. وهل تعلم انكم اخطر عقبة تهدد حياة اهل هذه البلد فضلا عن تطبيق الشريعة فيه لذلك قال العلامة ابن خلدون في مبررات خلع الحاكم ( الحاكم يعزل اذا ظلم او جار ) اي ان عزلكم امر يقره الشرع – شرع السماء لا الغاب – وان من قضى لأجل ذلك العزل شهيد شهادة حقيقية لا مزيفة ولا
سياسية .
اما رسالتي الى ناشري الصحيفة ورئيس تحريرها الاستاذ المبجل عثمان ميرغني وزملائي فيها لو كنا مخدَمين في مصنع للملابس او المياه المعدنية لما كتبت هذا الحديث ولسارعت باحثا عن فوائد ما بعد الخدمة لكن الانحياز لمهنة الصحافة يحتم هذه الكلمات القاسية في وجه سلطان قاسي وجائر وقد يكون الاستاذ عثمان مرغني يرى غير ما نرى في اتباع هذه الوسيلة لكن نحن شركاء واصحاب وجعة في مهنة الصحافة وصحيفة التيار هي مؤسسة صحيفة بقدر ما تحمل هذه الكلمة من معنى لذلك نكتب ونعبر بحجم سهمنا وشراكتنا في مشروع نرى حتى اليوم ونجادل بأنه مشروع مهني كبير لا يرى
في قلاع الظلم والفساد الا هدفا مشروعا للنيل منه وتدميره بالقلم الحر المسنون والمعطون في حبر الكرامة والاقدام ..
ختاما الى الضغمة الحاكمة الفاسدة :
اغتيال صحيفة التيار وبدم بارد يثبت ويضيف مزيدا البراهين لسوء ظننا في نظامكم نظام القتلة اكلة السحت ومصاصي دماء النساء والاطفال ويثبت ان دولة الفساد هي التي تتحكم الان في مصائر البلد ويثُبت ان رجالات الفساد في مؤسسات دولة (الشريعة والمشروع الحضاري) – شريعة الغاب ومشروع كهنة القرون الوسطى – او في سوق الله اكبر- سوق المؤتمر الوطني – يثبت أن لها قدرة خارقة في تحريك مؤسسات الامن وواجهاته من اجل سد الطريق امام المصلحين ودعاة التغيير بإخماد صوت الحق من أجل حماية رجال الدولة والحزب الفاسدين ..
لكن لابد من صنعاء وان طال السفر وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقبلون وسيكون لاصحاب الاقلام الحرة الدور الكبير في القضاء على دولة اللا قانون واللا دين واللا عدالة واللا انسانية وفي بناء دولة الحكم الرشيد من اجل كرامة وعزة وحقوق هذا الشعب الشعب السوداني المظلوم والمخدوع والمغلوب على امره .
كمت قال الشاعر محمد المكي ابراهيم :
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى ان يعيش وينتصر
من غيرنا ليقرر القيم الجديدة والسير
جيلي انا .. جيل العطاء
المستجيش ضرواة مصادمة
المستميت على المبادئ مؤمنا
هدم المحالات العتيقة وانتضى سيف الوثوق مطاعنا
ومضى لساحات الخلود عيونه مفتوحة وصدوره مكشوفة بجراحها متزينة
متخيرا وعر الدروب وسائرا فوق الرصاص منافحة
جيل العطاء لك الجراحات الكبيرة والجراح الصادحة
ولك البقاء هنا بجنب العصر بين طلوله المتناوحة
جيل العطاء
لعزمنا حتما يزل المستحيل وننصر
وسنبدع الدنيا الجديدة وفق ما نهوى ونحول هبء ان نبني الحياة ونبتكر
mailto:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.