اجتماع الدورة 48 للإيقاد بالخرطوم.. الوقوف مع السودان وتكاتف الجهود والعمل على مُجابهة المخاطر التي تُواجه الإقليم    افتتاح المهرجان السنوي الرابع للتمور السودانية    الدعم السريع يكذب صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية حول حصوله على شحنة أنظمة وتقنيات تجسس متطورة    ضبط مواد غذائية ومستحضرات مخالفة للمواصفات بالدندر    رئيس مجلس السيادة يبعث برقية تهنئة لرئيس وزراء ماليزيا    أستراليا تهزم الدنمارك وتنال ورقة التأهل    الهلال يفلت من الهزيمة أمام الشرطة القضارف    إدانة أربعيني ضبط بحوزته مخدرات بمنطقة كولومبيا الشهيرة    فرفور وطه سليمان وإيمان الشريف يتغنون في "ليلة السودان" بالرياض    صلاح حاج سعيد: «ما أصلو حال الدنيا… تسرق منية في لحظة عشم»    مباراة بذكريات 23 أبريل..!!    الحل السياسي .. التقييم يدين التسوية    تجار: الكساد سيستمر ما لم يحدث تغيير بالبلاد    اتحاد الرماية السوداني يشارك في عمومية الاتحاد الدولي بمصر    شاهد بالفيديو.. الناشط صلاح سندالة يشيد بمبادرة شيخ الأمين ويطلب منه تذكرة للذهاب مع حيرانه لحضور كأس العالم..ويتغزل فيه: (البمشي مع شيخ الأمين ما ببني بالطين)    خوفنا هو ثمرة أفكارنا    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 30 نوفمبر 2022 .. السوق الموازي    الجنرال حسن فضل المولى يحلق في سَمَاوَاتٍ (جمهورية الحب) ويكتب: الحلنقي .. عصافير الخريف    تفاصيل جريمة هزت أشهر شوارع مصر بطلها نجل مسؤول كبير    العربي الجديد: حمى الضنك… إحساس الموت في كل السودان    شاهد بالفيديو.. أحد مصابي الثورة السودانية يطالب الشباب بعدم الخروج في أي مظاهرات (لو تعرضت للإصابة لن تنفعك الحرية والتغيير ولا لجان المقاومة)    الواثق كمير يكتب: غاب الفنجري ضاع الكلام وسكت النغم!    الطاهر ساتي يكتب: إمتحان الحريات..!!    أطباء يسافرون على ظهور الحمير لمكافحة تفشي وباء بجبل مرة    مؤتمر إقتصادي بالجزيرة    ورشة للتكيف مع آثار تغير المناخ بنهر النيل    ياسر زين العابدين يكتب: شركة سكر كنانة في الموعد    مطالب بتقديم الدعم الفني والتمويل لحل مشاكل المناخ بالسودان    معتصم محمود يكتب: الفرقة الهلالية في معركة الجبهة الشرقية    الخرطوم.. السلطات تغلق جسري المك نمر والسلاح الطبي    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأربعاء الموافق 30 نوفمبر 2022م    سين جاكوبس يكتب: أمر لافت للنظر يحدث في كرة القدم الأفريقية    اتحاد الكرة يمدد لمجلس تطبيع حي العرب لشهرين قادمين ..    الحراك السياسي: هروب رجال أعمال بأموال ضخمة من بنوك ل"تركيا ومصر"    (يونا) تحيي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني    المونديال .. بعد (24) عاماً أمريكا تأخذ بثأرها و تنهي حلم إيران بالترشح للدور المقبل    ضبط "دفار" محمَّل بغاز الطبخ في طريقه للتهريب    مخالف للنقد الأجنبي في قبضة السلطات السودانية    الإعلان عن اسم جديد لمرض " جدري القرود"    الصين تكثف عمليات تطعيم المسنين ضد كوفيد 19    بيلاروسيا تودع وزير خارجيتها فلاديمير ماكي    السعودية تعلن عن خطة لبناء مطار جديد في الرياض    داعية يجيب على السؤال الأكثر تداولا.."هل يقطع المرء صلاته ليجيب نداء والديه؟ "    ضبط مصنع عشوائي للزيوت يتمّ استخراجها من الشحم    التأمين الصحي بالجزيرة يستهدف 39.422 مريض سكري بالحملات التثقيفية    مكافحة المخدرات تضبط امرأة بحوزتها عدد(667) طلقة قرنوف    السودان..تفاصيل بشأن"مسح الفيديو" في محكمة مقتل عريف الاستخبارات    ميّادة قمر الدين تحيي حفلاً جماهيريًا وتغنيّ ب"لجيت مالك"    عبد الله مسار يكتب: فاضت الزكاة    الشرطة تكشف عن تفاصيل مهمة في جريمة قتل أسرة امتداد ناصر    حركة الشباب تهاجم فندقًا رئيسيًا في العاصمة مقديشو    كلمات في حق شاعر الحزن النبيل من زملائه ورفقاء دربه النخلي: صلاح حاج سعيد قدم المفردة الشعرية المختلفة وتعامل مع مدارس كبيرة    ماكرون يدعو إلى توريد الحبوب الأوكرانية الى السودان و اليمن    حلقة نقاش عن الإعلام والأمن القومي بقاعة الشارقة غدا    أحمد يوسف التاي يكتب: كيف بمن عجز عن حل خلافات أبنائه    المعارض الإصلاحي أنور ابراهيم رئيسا للوزراء في ماليزيا    لم يمت.. باق بسماحته ونُبله وإيثاره    بابكر فيصل يكتب: الإخوان المسلمون: أهل الذمة وعشور الخمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل دفن النفايات النووية بالسودان.
نشر في سودانيات يوم 14 - 11 - 2012

ماقصة الملياردير السعودي الذي قيل انه كان وراء كل الصفقات المشبوهة في النظام المايوي
يعتبر الدكتور شريف التهامي وزير الطاقة والتعدين في العهد المايوي من ابرز الشخصيات السياسية التي تقف كشاهد على العصر اذا نظرنا الى بئر ابو جابرة تدفق بترولها ابان توليه لهيئة الطاقة والتعدين في مطلع الثمانينات من القرن الماضي.
ومن ضمن الملفات الحساسة التي اثير حولها جدل كثيف هو ملف دفن النفايات النووية بالسودان بواسطة احدى الشركات الالمانية التي يدور همس انها دفعت مبلغ 4 مليارات من الدولارات لخزينة النظام المايوي.
في هذا الحوار يكشف الدكتور شريف التهامي التفاصيل الكاملة حول مسألة دفن النفايات النووية بالسودان ، واين ذهب مبلغ ال4 مليارات دولارات.
ويفجر مفاجأة داوية حول الملياردير السعودي عدنان خاشقجي الذي قيل انه كان وراء كل الصفقات المشبوهة في النظام المايوي ، فإلى تفاصيل الحوار:
ما هو تقييمك للاتفاق ما بين السودان وحكومة جنوب السودان الذي وقعه الرئيسان البشير وسلفاكير..؟
الاتفاق الذي وقعه الرئيسان اصلا لا يوجد بديل له ، ونحن لابد ان ندرك مقولة (رحم الله امرئ عرف قدر نفسه) ونحن ظروفنا مربوطة بالنفط ، وهذه نعمة ربنا قسمها لنا في ظروف قاسية على اساس نساعد انفسنا ولذلك اقول ان الخطأ الجسيم الذي ارتكب في الهجوم على هجليج.
ما هو تعليقك حول الاحاديث المتداولة بان الرئيس النميري ووزارة الطاقة وافقا على دفن النفايات النووية بالسودان اواخر العهد المايوي؟
انا ما يهمني ان التقرير الذي نشر اشار الى ان الاجتماع الذي انعقد لبحث مسألة دفن النفايات النووية بالسودان كان بوزارة الطاقة والحضور كلهم يحملون درجة الدكتوراه بينهم (ش ت) وذلك يعني شريف تهامي في تقديري الشخصي والآخرين لا نستطيع ان نقولهم ولذلك كان ذلك التقرير يتحدث عن النفايات ودفن النفايات .. والسؤال الاول الذي لابد ان يطرح هل هناك نفايات نووية دفنت بالسودان؟ وهذا سؤال اساسي ويتكلم عن دفع مبلغ 4 مليار دولار حتى تقوم ببناء سد الحماداب وتعلية الروصيرص.
واستطرد قائلا: هل صحيح ان السودان استلم 4 مليار دولار مقابل التوقيع على اتفاق دفن النفايات النووية واين هي النفايات؟ علما ان هذا موضوع شغل العلماء السودانيين والمفكرين السودانيين والسياسيين من قبل سقوط حكومة الرئيس النميري.
واسهب شارحا حول هذه النقطة ، الحديث حول النفايات كان من ذلك الوقت وكانوا يطلقون مثل هذه الاحاديث بان هناك نفايات ، لكن في حقيقة الامر حتى اللجان التي كونت بعد ذلك الامر لم تثبت ذلك. المرحوم البروفيسور احمد عبد الرحمن العاجب وآخرون ، لم يثبتوا ان هناك نفايات نووية ، قد يكون هناك كلام ، قد يكون هناك تفاوض ، لكن نفايات دفنت بالسودان حتى تثير هذا الرعب على الناس انا لدي شكوك كبيرة حول هذا الامر.
هذا من جهة اولى ، اما من الجهة الثانية مبلغ ال4 مليار هذه ثروة كبيرة جدا ، هل السودان وقع اتفاقا لدفن النفايات (ساي) ام استلم الاربعة مليارات؟.
من يقولون ان السودان استلم الاربعة مليار هل لا يعرفون ما هو الحجم المالي لهذا المبلغ المالي الكبير؟ انا اتساءل هل العقلية السودانية لا تستوعب ضخامة هذا المبلغ حتى لا يصبح الحديث على عواهنه ؟ لذلك اذا كان السودان وقع اتفاق دفن النفايات فأين ذهبت الاربعة مليارات؟ علما ان حكومة مايو اخضعت لمحاسبة قانونية دقيقة للغاية عندما سقط النظام وكل قيادات مايو بدءا من الرئيس الراحل جعفر نميري ونوابه بدءا من الفريق عمر محمد الطيب والوزراء تم سؤالهم سؤال (منكر ونكير) عن كل ما يتعلق بتلك الحقبة السياسية التي امتدت ل16 عاما. وفي النهاية تكشفت الحقائق والموضوع انتهى.
اثارة الموضوع في هذه اللحظة انا لا استطيع فهمه ، لماذا يسعى بعض الناس لنبش حكاية النفايات النووية في هذا التوقيت ، واصلا لا توجد مثل هذه الاحاديث ، وعند صدور ذلك التقرير هناك بعض الناس ابدوا انزعاجا واجروا اتصالا هاتفيا بي مستفسرين فقلت لهم: ان (ش.ت) هو شريف تهامي. ومكان الاجتماع وزارة الطاقة ، انا كنت الوزير المسؤول في ذلك الوقت ، وعلى ذلك فانني اتساءل هل مثل هذا الكلام معني به الدكتور شريف التهامي ، وانا اتساءل مرة اخرى ما هي علاقتنا بهذا الاتفاق؟ وماذا وقعنا في ذلك الاجتماع؟.
وانني اتساءل مرة اخرى هل نحن الذين وقعنا الاتفاق وقبضنا الاربعة مليار ، ام من هو الشخص الذي وقع الاتفاق؟.
هذا الامر كان في مجلس الوزراء ، كل ما اثير حول النفايات كان ذلك بمجلس الوزراء برئاسة الحكومة ، ما يمكن ان يحدث حول ذلك الامر ، اما الحديث عن الوسطاء فهؤلاء لا علاقة لنا بهم.
وزارة الطاقة لمعلومية الجميع هي التي اكتشفت النفط في السودان في 9/7/1979م وابو جابرة كانت البئر الاولى.
منذ اواخر عهد النميري كانت هناك تساؤلات حول دفن النفايات النووية ما هي الحقائق الغائبة حول هذا الملف الخطير؟
نعم كانت هناك تساؤلات وكان هناك لغط هنا وهناك ، ان هنالك ألمان يريدون دفن نفايات في شمال السودان مقابل تعويض الحكومة بمبالغ مالية ، هذا الحديث على حسب سماعي للموضوع.
هذا الملف كان متداولا في رئاسة الحكومة في مجلس الوزراء ، ولم توزع لحكومة او مجلس وزراء أو وزارة الصناعة. وكان هناك بعض الناس يتكلمون حول هذا الموضوع، وفي النهاية تحول الى لغط سياسيين ومزاجات ، لكن الجهة التي نشرت التقرير حاولت ان تنسب مسؤولية الموضوع لنا رغم اننا لسنا مسؤولين عنه.
دكتور التهامي هل الالمان قدموا طلبا لدفن النفايات النووية؟
انا لم ار ذلك وفي وزارة الطاقة والتعدين لم يأتِ مثل هذا الطلب نهائيا ، وزارتنا لم تكن طرفا في هذا الموضوع.
بحكم عضويتك في مجلس الوزراء هل ناقش مجلس الوزراء الطلب الالماني؟
ليس بالصورة الرسمية ، ولم يحدث بها قرار لكن اذا كان هناك عرض فسيكون عرض لرئيس الجمهورية واذا كان هناك رفض فسيكون هو الذي رفض ذلك الطلب.
هناك اتهام للملياردير السعودي عدنان خاقشجي بانه وراء صفقة دفن النفايات النووية بالسودان؟
عدنان خاشقجي من رجال الاعمال العالميين الذين يقومون باعمال ويأخذون عمولات ويحضروا تمويلا لمشاريع.
اعتدل محدثي في جلسته قليلا ثم قال: هو رجل اعمال سعودي اشتهر جدا لانه كان يجد دعما محليا في المملكة العربية السعودية واستعمل هذه العلاقات خاصة في السودان.
وخاشقجي كانت له علاقات طيبة داخل السودان وهناك من يعرفونه اكثر مني.
ما هي طبيعة تلك العلاقات؟
كانت له علاقات مع الرئيس وكتب عنها واصبحت مادة للتعليقات آنذاك ، وكان من الشخصيات التي تدخل وتخرج في مايو خاصة بعد فشل الانقلاب الشيوعي الذي قاده الرائد هاشم العطا.
هل كانت لعدنان اية علاقة بوزارة الطاقة والتعدين؟
انا لا اقدر اقول لك اكثر من (اللزوم).
عدنان خاشقجي اصلا علاقته مع الرئاسة ، ووزارة المالية وليس له اية علاقة مع وزارة الطاقة.
هل يعني ذلك الحديث انت كوزير للطاقة لم تقابل عدنان خاشقجي؟
نعم .. قابلته.
ما هي طبيعة ذلك اللقاء؟
انا لا اتذكر ما هو الموضوع ولكن اتذكر ان الموضوع يخص امداداتنا بالبترول ، لان السودان لم يكن آنذاك يمتلك اية مقومات للبترول ، وعدنان كلما كانت البلد محتاجة لبترول نجده ، كان هناك وسطاء كثيرون يدخلون من هنا ويخرجون من هنا حتى يوفروا احتياجاتنا البترولية ، حتى اليوم هناك احتياجات كثيرة ، كثير من الوسطاء يوفرون لها الامكانيات حتى تذهب للأمام ، دوره لم يخرج من ذلك الاطار.
نواصل لاحقا
حوار/ عبد الرازق الحارس تصوير/ محمد اسماعيل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.