عندما يشعل الغرب حروب السودان ثم يهرب من رمادها    البرهان يوجّه رسالة إلى السياسيين ويعلنها بصوتٍ عالٍ    شاهد بالفيديو.. عثمان ذو النون يسخر من قائد الدعم السريع في حضور أنصاره ويثير غضبهم: (حميدتي واحد من إثنين يا إما مجرم يا إما عروس)    شاهد بالفيديو.. المودل آية أفرو تكشف أسباب انهيارها وسقوطها على الأرض في إحدى الفعاليات: (جاني هبوط عشان ما فطرت كويس)    شاهد بالصورة والفيديو.. "عمو عاطف" يظهر وهو ملتصق بالمودل آية أفرو والأخيرة تشكوه للجمهور: (خرب سوقي)    شاهد بالفيديو.. الخرطوم تعود.. مدرسة ثانوية تبدأ عامها الدراسي الجديد على أنغام "سودانية الله عليها" وسط حضور كبير من الطالبات    كريستيانو رونالدو يقترب من دخول قائمة خاصة في الدوري السعودي    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تستبيح منطقة "مستريحة"..تغتال أحد أبناء موسى هلال وتعتقل الآخر والجنود يوثقون انتهاكاتهم    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تستبيح منطقة "مستريحة"..تغتال أحد أبناء موسى هلال وتعتقل الآخر والجنود يوثقون انتهاكاتهم    الطاهر ساتي يكتب: النهايات …(2)    بيان للطاقة في السودان بشأن مستوردي الوقود    انخفاض مؤشر الجريمة بالخرطوم وخلو اقسام الشرطة من الجرائم الخطرة خلال الأسبوع الأول من رمضان    اتحاد عطبرة يستضيف كورس الرخصة "D " للمدربين    يُوجَد في (أمَاهورو) مَا لا يُوجَد في (الجَوهَرة الزّرقَاء)    المدفعجية تفرض سيطرتها على ديربي لندن    4 طرق صحية لتناول البطاطا والاستمتاع بالقيمة الغذائية    تحذيرات : الوجبات السكرية ليلاً ترفع ضغط الدم تدريجياً    اللون الأحمر القاني قد يغزو هواتف آيفون الرائدة المقبلة    حضور كايت.. مفاجأة حفل توزيع جوائز البافتا في لندن    "فنان وداعية".. عمرو عبد الجليل وتوأمه يتصدران الترند    عصائر الشوارع في مصر تهدد الصائمين.. أطباء يحذرون    تحديث في متصفح "جوجل كروم" بمميزات جديدة    النفط يتراجع الذهب والفضة يقفزان لأعلى مستوياتهما    رئيس اتحاد شندي يسجل زيارة تفقدية لنادي ساردية    روضة الحاج: في هاتفي غرباءُ لم أذكرْ ملامحَهم أناسٌ عابرونَ ورفقةٌ قطعوا الذي يوماً وصلتْ    آل دقلو سيخسرون خسارة مضاعفة حال نجاة موسي هلال وهو الخبر الأرجح حتي الآن أو قتله وهو الخبر الصاعق    برشلونة يستعيد صدارة الدوري الإسباني بفوز سهل على ليفانتي    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    ظهور الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل مواقع التواصل بمصر    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يطلق النار على قطار الحوار؟
نشر في آخر لحظة يوم 13 - 06 - 2014

يقول خبراء السياسة: أن نضوج الأزمة السياسية يؤدي إلي أن تصبح الخيارات مفتوحة على كافة الاحتمالات التي لاتبق ولاتذر وهذا القول يقود الي سؤال حتمي الطرح.. هل المشهد السياسي السوداني الآني يكتنفه تسونامي نضوج الازمة السياسية.. الاجابة تأتي على استحياء وكأنها في حيرة من القراءه الصحيحة للمشهد السياسي الآني، وفي خاطرها وخواطر كل الناس خطاب اعلان الحوار الذي القاه الرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير والذي كان بمثابة الثلج والبرد المنثور على سطح الصفيح الساخن الذي كان يحرق الخطاوي الحالمة بضجة العرس المقام على شرف الحوار.
والمعلوم ياسادتي ان الحكم القائم وعبر مراحل تطوره منذ توليه السلطة في خواتيم ثمانينات القرن الماضي كان قد اعتمد (ثقافة الحوار) كركيزة ثابتة لحاكميته، ومن ثم كان قد فتح ذراعية وفكرة وقلبه للحوار والشاهد على ذلك (مؤتمر الحوارالوطني الشامل) الذي انعقد في البدايات الصادقة بقاعة الصداقة بالخرطوم، وقد شاركت فيه كل القوى السياسية التي كانت قد خرجت لتوها من تجربة ديمقراطية غير موفقة، حيث كانت تعاني من مراوحات التشكيلات الوزارية المتعددة التي وقفت بالبلاد على ارصفة عدم الاستقرار، وكانت جلسات مؤتمر الحوار الوطني الشامل قد استغرقت (180) ساعة تقريباً.. وقد ضرب المؤتمر الرقم القياسي لأطول مؤتمر حوار سوداني بل قُل أطول مؤتمر حوار يعقد في المنطقة العربية أو الافريقية بل وعلى إمتداد دول العالم الثالث، ومن ثم فان الحكم القائم قد تمتع ومنذ بداياته الاولى ب(ثقافة الحوار) وحتى في(سنوات الجمر) اعني حرب الجنوب الكاسحة الماحقة التي كان فيها صوت البندقية يعلو فوق صوت العقل لم تكن الحكومة حريصة على الحرب واستمراريتها بقدر حرصها على السلام.. فعقدت العديد من المؤتمرات وتوقيع العديد من الاتفاقيات التي تكللت بالنجاح، وفي مقدمة ذلك اتفاق نيفاشا الذي قاد الي السلام بين شطري الوطن الواحد ثم جاء الاتفاق العظيم (اتفاق الدوحة لسلام دارفور) الذي حقق قدر من السلام النسبي في دارفور مثلما حقق اتفاق نيفاشا السلام الشامل في الجنوب، وكان هذا الاتفاق قد حقق حلم الاخوة الجنوبيين في قسمة السلطة والثروة، كما نالوا للمرة الاولى منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، وقد تولى الراحل الدكتور جون قرنق هذا المنصب الرفيع.. الي جانب انهم نالوا قسطاً مقدراً من المناصب الدستورية والتنفيذية.. وفي مقدمة ذلك منصب وزير الخارجية.. وفي مجال اقتسام الثروة فقد نفذت الدولة العديد من مشروعات التنمية الكبرى ولكن وللأسف الشديد لم يدم(شهرالعسل) هذا زمناً طويلاً بين الشمال والجنوب، وفي حين أن الحكومة قد أعلنت التعبئة العامة للدعوة للوحدة والسلام التي كلفت الحكومة (دم قلبها) الا أن الاخوة الجنوبيين كانوا في وادي آخر.. وادي غير ذي زرع حيث انهم انشغلوا بزرع الالغام التي نسفت الدعوة للوحدة والسلام فاشتعلت الحقول بغضاً وكرهاً وتجني.. وجاء الانفصال محمولاً على محفة الدهشة كنتيجة للاستفتاء الذي كشف عن عورة نيفاشا التي خلت حتى من ورقة التوت التي يمكن ان تستر سوءتها.
ياالهي .. الحديث المر يطول ويطول وليت ذلك يقف عند هذا الحد وانما تعداه الي ابعد من ذلك حيث ان الحياة أصبحت غير ممكنة بما في ذلك المشهد السياسي، حيث اخذت هموم الحياة تزداد يوماً بعد يوم، واصبحت الحياة عصية على الاحتمال غير انه وفي خطوة مباركة قام المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية باعلان خطاب الحوار وذلك توطئة لتغيير مرتقب وعد به السيد رئيس الجمهورية القوى السياسية على اختلافها ومن ثم تم الاتفاق على ارساء قواعد الحوار كمخرج من الازمة السياسية السودانية وتم الاتفاق على إنشاء آلية عليا للاشراف على مجريات الحوار بتمثيل سبعة رموز من الحكومة وسبعة من المعارضة وتم ذلك في جو ودي واستمر هذا الحال الى ان تمايزت الرؤى والشارات وفي خطوة مشوبة بالفجاءه أظهرت الحكومة شارة(العين الحمره) للمعارضة وكان من الطبيعي جداً ان تتخذ المعارضة موقفاًَ موحداً تجاه تلك الشاره الحمراء، وحتى اذا تغيرت الشارة واصبحت خضراء فإنه قد حدث الشرخ فعلاً بين المعارضة والحكومة، ونشأت بوضوح أزمة ثقة بين الطرفين، الأمر الذي يمكن أن يؤدي الي فرملة قطار الحوار الذي يقود الي سؤال مهماً (من يطلق النار على قطار الحوار؟) والى أن تستعيد الثقة عافيتها بين الحكومة والمعارضة، فإنه سوف تجري كثير من المياه تحت الجسر.
هذا ماحدث في أمر (العين الحمره) أما ماحدث من أمور اخرى كثيرة التي يحتار أمامها العقل والمنطق منها مسألة أيلولة المجالس الطبية لوزارة الصحة الاتحادية، وقد ثبت وبالدليل القاطع ان هذه الأيلولة لاوجود لها في كآفة جهات الدنيا الأربع.
اما بالنسبة لتوقيف صحيفة(الصيحة) الى أجل غير مسمى، أرجو مخلصاً ان تراجع الحكومة حساباتها أمام هذا القرار، وكذلك على الدكتور أحمد بلال وزير الاعلام أن يراجع موقفه وتهديداته بإغلاق المزيد من الصحف..أقول له وبكل الود والاحترام انه يغرد خارج السرب واي سرب.. انه سرب الحوار والتغيير الذي دعا له السيد الرئيس الذي يحظى بثقة الجماهير، وفي ظني أن الذي يغرد خارج سرب الرئيس له أن يراجع حساباته، وأن يسأل نفسه من يطلق النار على قطار الحوار؟ الحكومة أم المعارضة.
ياالهي اي صيف هذا الذي تعيشة بلادنا .. صيف مناخي خانق.. وصيف سياسي ساخن.. قلبي معك أيها الوطن الجميل .. الجميل رغم كل شيء واي شيء.. ولكن العزاء كل العزاء انني اعرف تماماً .. تماماً انني أعيش في بلاد يحترق ريش عصافيرها من شدة الحر..! غير اني ياصحابي اقول ان الخريق قادم .. قادم .. كخيول الريح قادم وعندها سوف تبتل العروق ويذهب الظمأ ومن ثم تحلق العصافير من جديد في كافة الفضاءات والفلوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.