حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    عادل الباز يكتب: البلد محاصرة والشعب منصرف عن معركته    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قمة الافلاس.. وآخر "البليلة حصحاص"..!!    شكوى الهلال تربك «الكاف».. والتأجيل لغدًا الثلاثاء    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحية واحتراماً : وحدة راسخة.. أو انفصال (كامل) - (2) -
نشر في الأهرام اليوم يوم 12 - 08 - 2010

{ الإخوة الجنوبيون المقيمون في الخرطوم وولايات الشمال الأخرى، هم الذين ينبغي عليهم أن يجعلوا خيار الوحدة جاذباً، وليس الشماليين كما يردد قيادات الحركة الشعبية..
{ الآن .. جاء وقت الجد، وأوان الحسم، وتقرير المصير، إما أن تكون جنوبياً وحدوياً، فتعمل من أجل الوحدة بمواجهة التيار الانفصالي، لأنك مواطن سوداني صالح من أبناء الجنوب لكنك مرتبط بالشمال مادياً ووجدانياً، نشأت فيه، وترعرعت، وتعلمت، وتوظفت حتى ولو كانت وظيفة (هامشية)، فهي في كل الأحوال غير متوفِّرة في «جوبا»، أو «ملكال» أو «قوقريال»،
وإما أن تكون جنوبياً انفصالياً تفضِّل خيار انفصال جنوب السودان ليكون دولة مستقلة، وفي هذه الحالة ينبغي عليك أن تعمل من أجل الانفصال على أرض الواقع هناك في جنوب السودان، وبالتالي يتوجب عليك مغادرة الشمال خلال (5) أشهر، وإذا رغبت - بعد الانفصال - في العودة إلى الشمال، فتحتاج إلى جواز سفر، وتأشيرة دخول من سفارة السودان (الشمالي) في «جوبا» التي لن تمنحك إياها بكل سهولة ويسر.
{ لا يمكنك المجاهرة بتوجُّهك (الانفصالي).. وأنت مازلت هنا.. في الخرطوم..!! لماذا لم تغادر إذن إلى «الرنك»، أو «بور»، أو «كبويتا»، أو«مريدي» أو «نمولي»؟!
{ إعلان استقلال الجنوب يحتاج إلى سواعد وعقول، إلى طاقات جبارة، وأفكار خلاقة، حتى لا يكون الجنوب دولة فاشلة، شأنها شأن الصومال، وهذا يستدعي هجرة أكثر من (3) ملايين جنوبي مقيمين في ولايات الشمال ال (15)، باتجاه ولايات الجنوب ال (10) - عاجلاً غير آجل - وقبل حلول موعد الاستفتاء المقرر في يناير القادم، للمساهمة في تأسيس الجنوب الذي يفتقر الآن إلى أي مظهر من مظاهر الدولة سوى علم الحركة الشعبية، ومكاتب حكومة الجنوب، وفندق إريتري، وآخر صيني، وثالث إثيوبي، وعدد محدود جداً من القنصليات..!!
{ ولو كانت الفنادق تكفي لإعلان استقلال دولة، لكان (السوق العربي) بالخرطوم دولة مستقلة ذات سيادة لكثرة الفنادق ثلاث وأربع نجوم فيه!! علماً بأن أسعار الفنادق في «السوق العربي» أرخص بكثير من أسعار فنادق «جوبا».
{ الإخوة الجنوبيُّون المقيمون في الخرطوم هم مواطنون سودانيون من (الدرجة الأولى) يدرسون في مدارسها، وجامعاتها، ويسكنون في أحيائها الشعبية، ويقطن بعض الميسورين منهم في أحيائها الراقية، وهذه مسألة اقتصادية ذات علاقة بالدخل الشخصي، ولا علاقة لها بسياسة تمييز عنصري.. بينما لاحظت في «لندن» - أم الديمقراطية وحقوق الإنسان - أن اللاجئين (السود) القادمين من أفريقيا ودول أخرى، تم (تجميعهم) في أحياء جنوب العاصمة البريطانية، مثل حي «بركستون» الذي إن دخلته تظن أنك في أطراف «نيروبي»، أو «كمبالا»..!!
{ الجنوبيون في «الخرطوم» أو «بورتسودان» أو «مدني» أو «مروي»، غير ممنوعين من الإقامة في أحياء ومناطق محددة، أو استغلال المركبات العامة مثلما كان يحدث في أمريكا خلال فترة (الفصل العنصري).. ولذا فإنهم مواطنون من الدرجة الأولى، يمكنهم امتطاء الفارهات من السيارات كما يفعل قيادات الحركة الشعبيّة، وتلقي العلاج في أكبر المستشفيات «الخاصة»، إذا توفَّرت القدرة المالية التي قد لا تتوفر لأكثرية الجنوبيين، مثلما لا تتوفر أيضاً لأكثريَّة «البجا» في الشرق، وفقراء الحلفاويين المهمشين في أقصى الشمال، وحتى لمئات الآلاف من الغلابى في «شندي» وضواحيها أو على امتداد قرى «الجزيرة» المظلومة «ظلم الحسن والحسين»، أو للهائمين في بوادي كردفان الغرة، والنازحين في دارفور.
الوحدة الجاذبة ينبغي أن يفرضها إخوتنا الجنوبيون المقيمون في الشمال، هم الذين تقع على عواتقهم مسؤولية «محاصرة» الانفصاليين بقيادة «باقان أموم» والضغط عليهم لصالح وحدة السودان.
{ فالسادة (الانفصاليون) في الجنوب، هم (مهاجرون) قادمون من أستراليا وكندا، وكينيا، وأوغندا، وبريطانيا، ومصر، وإثيوبيا، وأمريكا، ولا تربطهم علاقة مصالح، أو علاقة عواطف بالشمال.
{ (الانفصاليون) في الجنوب لاجئون قادمون من دول أوروبية وأفريقية، يحملون جوازات سفر بريطانية، وأمريكية، وكندية، لم يتشردوا، ولم يجوعوا، ولم يعانوا كما عانى «جنوبيُّو الداخل» طيلة سنوات الحرب.
{ إسألوهم: أين يدرس أبناء قيادات الحركة ووزراء حكومة الجنوب؟ أين تقيم عائلاتهم الثرية؟
{ أولادهم يدرسون في «كمبالا» و«نيروبي» وإنجلترا، والولايات المتحدة الأمريكية.. يقيمون هناك مع عائلاتهم الكريمة.. وليس في «الحاج يوسف» و«دار السلام» و«مايو» و«عد حسين»..!! ولهذا، فإنهم (انفصاليون)، وإذا فشلت دولة الجنوب، واشتعلت الحرب مرة أخرى، فإنهم سيعودون بجوازات سفرهم الأوروبية والأمريكية والأوغندية إلى تلك العواصم الناعمة، ولا عزاء لثلاثة ملايين جنوبي يهيمون على وجوههم هنا في الشمال..
{ أنتم - يا جنوبيي الشمال ستكونون - وحدكم - ضحايا انفصال الجنوب، ومثلما كنتم ضحايا الحرب الأولى والثانية، ستواجهون جحيم الحرب الثالثة.. ولن يواجهها «باقان»، أو «لوكا بيونق»، أو «نيال دنيق» ، فهؤلاء بيوتهم جاهزة في «نيروبي» و«لندن» ومدن الجمال في أمريكا..
{ التظاهرات من أجل الوحدة ينبغي أن تخرج من «ملاعب كمبوني» وشارعي «القصر» والسيد «عبد الرحمن»، وكنائس الخرطوم وأم درمان وبحري، وأصقاع «الكلاكلة» التي كانت تمثل «مقر القيادة العسكرية» للجنرال «فاولينو متيب» نائب القائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان..!!
{ وحدة راسخة.. أو انفصال (كامل) بحدود.. وجمارك وجوازات سفر.. وإقامات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.