مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دراسة: (56 %) من (300) طبيب بالخرطوم يدخنون في المستشفيات!!
نشر في الأهرام اليوم يوم 02 - 06 - 2011

برغم تحذير وزارة الصحة بأن التدخين ضار بالصحة إلا أن الممنوع يظل مرغوباً، وبدلاً من الإقلاع عنه يزداد الإقبال عليه، ولذلك يعتبر يوم 31 مايو من كل عام مناسبة عالمية للإقلاع عن التدخين، ومن خلال هذه المناسبة يكون السعي للفت النظر العالمي نحو الآثار السلبية والضارة للتبغ والتدخين وآثاره السيئة على الصحة العامة، فالتدخين يعد من أهم أسباب المشاكل الصحية للإنسان، وخاصة أمراض سرطان الرئة وأمراض القلب.
تقول منظمة الصحة العالمية إن شخصاً يموت كل ست ثوانٍ ونصف الثانية بسبب التدخين، كما أن له تأثيراً على الاقتصاديات وليس بإمكان العالم قبول مثل هذه الخسائر البشرية والاقتصادية بسهولة، فنحو 84% من المدخنين يعيشون في الدول النامية التي ينمو فيها وباء التبغ، فبدلاً من إنفاق المال على الغذاء والرعاية الصحية أو التغذية ينفق على السجائر.
3 ملايين شاب
هنالك حقيقة تؤكد أن أكثر من ثلاثة ملايين شاب أعمارهم دون ال18 سنة يدخنون نصف مليار سيجارة سنوياً، نصفهم مدمنون للتدخين، وتشير التقارير إلى أن الإقلاع عن التدخين في هذه الفترة العمرية له فوائده على المديين السريع والطويل لأنه بعد دقائق أو ساعات من الإقلاع بعد آخر سيجارة تصبح أجسامهم سليمة بسبب التغيرات الفسيولوجية وتستمر لسنوات حيث تتحسن صحتهم وينخفض معدل إصابات القلب مع الإقلال من مخاطر الإصابة بالذبحة الصدرية وسرطان الرئة والسكتة القلبية وبسبب التدخين نجد الصغار معرضين للإصابة المبكرة بتصلب الشرايين، فالكف عن التدخين اليوم يفيد الصحة غداً.
إن نصف الذين يدخنون في مرحلة المراهقة سوف يموتون بسبب التدخين وربعهم سيموت بعد سن السبعين والباقون قبل هذه السن، فخلال القرن الماضي مات 60 مليون من العالم بأمراض التدخي،ن أي ما يعادل عدد قتلى الحرب العالمية الثانية، فمعدل الموت بسببه أكثر 25 مرة من معدل الموت بسبب حوادث السيارات أو شرب الخمر أو التسمم أو الأمراض المعدية كالإيدز.
ما التدخين؟
اكتشف كريستوفر كولومبس «الطباق» أو التبغ عام 1492 عندما وصل إلى أمريكا أول مرة، حيث لاحظ الرحالة كولومبس أن بعض سكان مدينة سان سلفادور يدخنون التبغ وكانوا يحملون جذورات النار ليشعلوا بها الأعشاب التي كانت تتصاعد منها رائحة الدخان ليتطيبوا بها ووجد الهنود الحمر في جزر الكاريبي يدخنون الطباق، كما وجدهم يستخدمونه في الطقوس الدينية والحفلات وكانوا يعتقدون أن للدخان فوائد علاجية ومن المحتمل أن يكون ذاك هو السبب في تشجيع الأوروبيين على تدخينه وانتشاره في أوروبا في القرن السادس عشر ثم منها إلى جميع أنحاء العالم وقد دخل التبغ إلى شرق الوطن العربي عن طريق تركيا في القرن السابع عشر ثم إلى المغرب العربي بواسطة بعض التجار ثم إلى باقي الدول العربية ومع أن العلماء المسلمين تصدوا له منذ الأيام الأولى إلا أنه انتشر فيها بسبب إصرار الشركات الغربية على ترويجه وبمساعدة الحكام لها في ذلك، حيث أغرتهم الضرائب التي يجمعونها من تجار التبغ «الدخان»، وقد بدأت عادة التدخين منذ أكثر من ألفي عام في حضارة «سايا» في وسط أمريكا ثم انتقلت إلى شمال أمريكا، أما السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحالي فقد ظهرت في البرازيل عام 1870 كما أنه يوجد حوالي 4000 مادة كيماوية داخل دخان السيجارة، معظم هذه المواد سامة و43% منها يسبب السرطان ومن أهم هذه المواد النيكوتين.
يعد التدخين من أكثر المظاهر شيوعاً لاستخدام المخدرات، كما يعد تدخين التبغ من أكثر أشكال التدخين شيوعاً، حيث يمارسه أكثر من مليار شخص في معظم المجتمعات البشرية وهناك أشكال أقل شيوعاً للتدخين مثل تدخين الحشيشة والأفيون.
وزارة الصحة الاتحادية
بعد ذلك كانت وجهة (الأهرام اليوم) وزارة الصحة الاتحادية للوقوف على قانون مكافحة التبغ والحصول على الإحصائيات، حيث أكد الأستاذ رضوان يحيى إبراهيم مدير برنامج مكافحة التبغ وزارة الصحة الاتحادية قائلاً: إننا في وزارة الصحة الاتحادية نستند على الاتفاقية العالمية لمكافحة التبغ والتي صادق عليها السيد رئيس الجمهورية في عام 2006م وهي تنص على عدة ترتيبات وتدابير تحد من تعاطي التبغ بأنواعه؛ السجائر، التمباك، والشيشة، ونستند أساساً على قانون السودان لمكافحة التبغ لعام 2005م والذي يحتوي على فصول وتفاسير تمنع تعاطي التبغ في الأماكن العامة ونمنع التوسع في توفير التبغ وتضبط حركة البيع والاتجار لهذه السلعة وتبين الأحكام بذلك، إذ يجوز لأي شخص أن يبلغ عن أي مخالفة لأحكام القانون لأقرب وكيل نيابة أو رجل شرطة ويجوز لأي رجل شرطة القبض على مرتكب مخالفات هذا القانون ويعتبر هذا القانون ساري المفعول ويتم العمل به، خصوصاً بعد تشكيل اللجنة الفنية الوزارية لمكافحة التبغ والتي أصدرها وزير الصحة الاتحادي بتاريخ 21/10/2010م، وهذه اللجنة تمثل معظم أصحاب الشأن كوزارة الصحة الاتحادية والمختصين في هذا المجال ووزارة الداخلية، متمثلة في إدارة الشرطة ووزارة العدل والمالية وبعض المنظمات العاملة المهتمة في هذا المجال.
ويواصل الأستاذ رضوان حديثه مؤكداً بأن وزارة الصحة متمثلة في الوكيل قد قامت باستصدار قرار يمنع تداول التبغ وتعاطيه في كل المؤسسات التي تلي وزارة الصحة وداخل حرم الوزارة وتم توجيه الإخوة في وزارات الصحة بالولايات بأخذ التدابير اللازمة لذلك، أما بالنسبة لمكافحة التبغ فهي مسألة تحتاج إلى جهد مشترك متكامل ما بين وزارة الصحة والجهات الرسمية الحكومية والمنظمات.
السجائر والتمباك في السودان
وفي ذات السياق يؤكد الأستاذ رضوان أنه يبلغ معدل تعاطي التبغ في السودان (السجائر الشيشة الصعوط) بين البالغين، أي معدل الانتشار حالياً 29.1% وبمعدل 24.7% بينما يبلغ معدل الانتشار بين البالغين الإناث حالياً 3.5 بينما وبمعدل يومي يبلغ المعدل النسبي لانتشار التباكو بين البالغين الإناث 2.9% وبذلك يكون معدل الانتشار الكلي في المجتمع السوداني لاستخدام التباكو بين البالغين يمثل 14% حالياً وبمعدل يومي يبلغ 12% ورغم إجراء عدد من المسوحات والبحوث ورغم بعض المجهود المبذول من الجهات الحكومية، ممثلة في وزارة الصحة والمجهودات الشعبية وبعض الجمعيات والمنظمات النشطة إلا أن مشكلة التبغ لا زالت تمثل هاجساً كبيراً حيث تفرض شركات التبغ نفسها في الأسواق متصدرة قائمة السلع الأكثر إنتاجاً على المستوى المحلي، كما هو موضح أعلاه نتيجة الإغراءات التي تفرضها بهدوء ولكن يجد صداها دوياً وسط الشباب وذلك بالحيل التالية:
1/ رخص سعر التبغ (250) جنيهاً لعلبة السجائر.
2/ إمكانية بيع السجاير بالقطعة الواحدة.
3/ زراعة التبغ في السودان.
استفادة الحكومة من عائدات الضرائب.
ويواصل الأستاذ رضوان حديثه قائلاً: إنه رغم الحظر الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات المحلية إلا أن هناك بعض الإعلانات الجاذبة في الأكشاك الصغيرة والباعة الصغار على الأرصفة في الشوارع دون رقابة وهي الأكثر مبيعاً لسهولة الحصول على السلعة للمارة وأصحاب العربات الصغيرة وصغر العبارة المخصصة للتحذير من استعمال السجائر وصغر المساحة المخصصة لها في علب السجائر، كما أنها مكتوبة بنفس اللون، وغير واضحة بجانب العلبة ولا تشمل 30% من حجم العلبة، كما نص عليه قانون مكافحة التبغ المعدل لعام 2005م ، وإشادة خفية بوزارة الصحة وكأن الأمر مفروض وليس صحيحاً (تحذير وزارة الصحة).
وقد وجدت الدراسة أن نسبة الأطفال بولاية الخرطوم في الأعمار ما بين (13 15) الذين يستعملون منتجات التبغ من سجائر وتمباك وشيشة تبلغ 18.5% وهذه الزيادات ليست وقفاً على الذكور فقد بل امتدت يدها إلى الإناث بنسبة 2.6% كما أجريت دراسة وسط 300 طبيب وطبيبة بولاية الخرطوم في العام 2006 من أطباء امتياز ونواب وأطباء عموميين واختصاصيين يمثل الأطباء الذكور نسبة 66.7% منهم وتمثل الطبيبات نسبة 33.3% 53% منهم في الفئة العمرية ما بين 29 34 عاماً وأوضحت الدراسة أن معدل التدخين وسط أفراد العينة 59% من الأطباء الذكور و7% من الطبيبات ولا يزال 56% من هؤلاء ال(51%) يدخنون في أماكن عملهم ووجد أن 77% من الأطباء الذكور يتعاطون أنواعاً أخرى من التبغ (الشيشة والكدوس)، 6% منهم طبيبات، أما عن التمباك فهناك حوالي 24% يتعاطون التمباك حالياً كلهم من الأطباء الذكور وأكد أكثر من 89% من الأطباء (موضوع الدراسة)، على أهمية تدريب الأطباء على وسائل وتقنيات الإقلاع عن تعاطي التبغ، كما أكد 75% أهمية الإرشاد النفسي ومساعدتهم على الإقلاع.
نصوص قرارات وزارة الصحة
من خلال هذا التحقيق نشير إلى بعض نصوص القرارات التي أصدرتها وزارة الصحة والتي قامت (الأهرام اليوم) بنشرها.. أطلق المهندس محمد هاشم كمبال مبادرة وقف التدخين في الأماكن العامة والمغلقة. وقال المهندس محمد هاشم إنها مبادرة تهدف لوقف التدخين نهائياً بالأماكن العامة والمغلقة وتشمل المنازل بحيث لا يدخن رب الأسرة في حضرة زوجته الحبلى وأبنائه صغار السن ويمتد المنع ليصل إلى كل أماكن وجود المواطنين في جميع تجمعاتهم حتى الشوارع والأسواق والمواصلات العامة.
القرار الثاني رئيس الجمهورية يمتدح قرار منع الشيشة في الأماكن العامة:
امتدح رئيس الجمهورية قرار حكومة ولاية الخرطوم بمنع تدخين الشيشة في الأماكن العامة ووجه بتقوية محاكم النظام العام وبسط سلطة شرطة أمن المجتمع، وقال: يجب أن يتكامل دور القرآن مع مهمة السلطان لحماية أخلاقنا ومجتمعاتنا.
رأي الطب النفسي
ويؤكد الدكتور على بلدو اختصاصي الطب النفسي أن الإنسان الأول عرف التدخين عن طريق الصدفة من حيث ملاحظة أن استنشاق بعض الشجيرات والأعشاب له أثر على المزاج وهذا نجده واضحاً في الرسومات على الكهوف وفي المغارات التي كان يسكنها في عصور ما قبل التاريخ، ويصادف يوم الحادي والثلاثين من مايو من كل عام اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين وهو مناسبة للعالم أجمع للتنبيه بمخاطر التدخين على الصحة والفرد والمجتمع. وعن المخاطر العضوية والنفسية يقول الدكتور (علي) إن المخاطر العضوية لا تحصى، ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ القرحة، التهاب المعدة، السل، السرطان، العجز الجنسي، المياه الزرقاء، هشاشة العظام، أمراض القلب، الموت المفاجئ، فقدان الوزن، الصلع، السعال، وغيرها من الأمراض، أما الأضرار النفسية فحدث ولا حرج، منها القلق، والتوتر، الاكتئاب، التعب الإرهاق، الشعور بالذنب ولوم الذات، الإدمان، الهوس النفسي، ولايفوتنا التنبيه لخطور التدخين السلبي وهو ما يقع على غير المدخنين والإقلاع عن التدخين ليس صعباً ويحتاج لإرادة قوية وعزيمة إضافة لتضافر جهود الأسرة والمجتمع والأطباء من أجل وقف التدخين بكل أنواعه وسط جميع شرائح المجتمع.
اختصاصي أمراض الجهاز التنفسي
وفي سياق متصل يقول الدكتور فتح الرحمن محمد إدريس اختصاسي أمراض الجهاز التنفسي إنه من المؤسف أن بعض المدخنين حتى الآن لا يعي خطور التدخين وأنه قد يكون السبب المباشر للوفاة و50% من المدخنين يكون السبب المباشر لوفاتهم هو التدخين، هناك دراسة لعام 1995م تؤكد أن هنالك مليون شخص توفوا نتيجة التدخين في الدول المتقدمة ومليون شخص في الدول النامية. وتوقعت نفس الدراسة أن عدد الوفيات الناتجة عن التدخين عام 2025م ثلاثة ملايين في الدول المتقدمة وسبعة ملايين في الدول النامية، لاحظ الفرق هذا ناتج من الشعوب المتقدمة للتوعية بأضرار التدخين.
لماذا يدخن الإنسان؟
دلت الدراسة على أن بدء التدخين يكون نتيجة عن حب الاستطلاع عند البعض لأنه يرى أن والده يدخن، والبعض الآخر بعد تعرضه لضغوط نفسية، وعن الاستمرار في التدخين عادة النيكوتين الموجودة في السجائر هي السبب في الإدمان عند المدخنين.
ً أضرار التدخين
الضرر الأكيد يقع على الجهاز التنفسي، ومن أخطر الأمراض سرطان الجهاز التنفسي، حيث إن 85% من هذا المرض ناتج عن التدخين وأكثر من 85% من هذه الحالات تأتي في وقت متأخر، فمعظم هذه الحالات من التدخين لا يمكن إزالة الورم جراحياً وهنالك نوع من الخلايا السرطانية في الجهاز التنفسي وهي خلايا سريعة الانتشار والعلاج الأساسي لها الكيماوي، ولكن معظم الحالات عند التشخيص سيكون المرض قد انتشر في معظم الجسم.
الأثر الثاني على الجهاز التنفسي هو ما يسمى انسداد الشعب الهوائية المزمن وهو يسبب ضيقاً مزمناً في الشعب الهوائية يؤدي إلى فقدان مع الزمن في وظائف الرئة، يتعرض المريض إلى نوبات من المرض في شكل سعال وضيق في التنفس يلزم المريض الذهاب إلى قسم الطوارئ، وهو من أكثر أعراض الجهاز التنفسي التي تستدعي الدخول إلى المستشفى في حالة استمرار المريض في التدخين وتعتبر من أكثر الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة، وهناك نسبة من هؤلاء المرضى بمرور الزمن يتعرضون إلى قصور في وظائف القلب.
أضرار التدخين على القلب والدورة الدموية:
التدخين يؤثر على شرايين القلب وبالتالي يؤدي إلى احتساء عضلة القلب والتأثير على الأوعية الدموية، المدخنون أكثر عرضة لجلطة الدماغ، والإقلاع عن التدخين يقلل من فرصة التعرض إلى جلطة الدماغ.
٭ أضرار على الجهاز الهضمي
هنالك حالات عن سرطانات المرئ لها علاقة بالتدخين، كما أن قرحة المعدة والاثني عشر لها علاقة بالتدخين، وثبت أن المدخنين أكثر عرضة لسرطان المثانة بالنسبة للذكور، كما هنالك علاقة بسرطان عنق الرحم وسرطان الكلى، وأثبتت الدراسات أن سن اليأس يكون مبكراً في المدخنات، مقارنة بغير المدخنات، وهنالك بعض الدراسات أثبت أن تكترات العين ناتج من التدخين وذلك لترسب مادة (Cadmium) الموجودة في التبغ في عدسة العين.
من أين يأتي ضرر التدخين؟
يحتوي دخان السجائر على مواد سامة وهي مواد مسرطنة، ضرر التدخين ليته قاصراً على المدخن وحده، بل يتعدى إلى ما حوله، هذا ما يسمى بالتدخين السلبيو حيث أثبتت الدراسات أن التدخين السلبي يعادل التدخين العادي.
كيفية الإقلاع عن التدخين:
أثبتت الدراسات أنت من أهم العوامل تكثيف الوعي، عن أضرار التدخين، شاملاً كافة شرائح المجتمع مع تذكير وجهاء المجتمع والساسة والعاملين في الحقل الصحي والصحفي.
تقوم الدولة بحملة إعلامية في جميع وسائل الإعلام لفترة معينة ثم بعدها يتم إصدار قرار منع التدخين في الأماكن العامة مع الاستمرار بالنصح والإرشاد؛ الناتج من هذا يكون جيداً خلال فترة وجيزة، والمرضى الذين يعانون من أمراض مرتبطة بالتدخين يجب إرشادهم وإخطارهم بمضاعفات التدخين في عيادات الأمراض الجهاز التنفسي وعيادات متابعة تنظيم الأسرة وهنالك عيادات خصصت للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.
وتقول الدراسات إن النجاح في هذا بلغت 80% في الأشهر الأولى ولكن هذه النسبة بدأت في التراجع في الأربعة الأشهر التالية.
رأي الدين
وفي ذات السياق يؤكد بروفيسور عبدالرحيم علي عضو المجمع الفقهي على أن التدخين لم يكن معروفاً في صدر الإسلام ولكن هناك اتفاق بين فقهاء المسلمين على أن كل ما أضر بالإنسان وبصحته أو روحه أو عقله فهو يلحق بالخبائث التي منعها القرآن، ولا شك أن مضار التدخين أصبحت معلومة جداً ولذلك فإن التشديد في منعه يجب أن يكون متوافقاً مع العلم بضرره.
من المحررة
ينص قانون مكافحة التبغ للعام 2005 الفصل الثالث على ضوابط البيع وهي:
1/ لا يجوز بيع التبغ في أو بجوار المدارس أو المؤسسات التعليمية أو العلاجية أو دور العبادة وملحقاتها.
وفي الفصل الأول يمنع التدخين في الأماكن العامة مثل الحدائق والمنتزهات العامة والمكاتب الحكومية، ويبقى السؤال هو:
هل التبغ بالفعل لا يباع أمام المدارس والمؤسسات التعليمية أو العلاجية؟ وهل بالفعل التدخين ممنوع في الأماكن العامة مثل الحدائق والمنتزهات العامة؟ وإلى متى ستظل عبارة تحذير من وزارة الصحة (التدخين ضار بالصحة) على عبوات السجائر، هي الدور الأمثل والفعلي لوزارة الصحة؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.