الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي بحزب الأمة القومي مجموعة (التيّار العام) د. آدم موسى مادبو في حوار مع «الأهرام اليوم» (2-2)

الدكتور مهندس آدم موسى مادبو من القيادات التاريخية والسياسية التي لها دورها في حزب الأمة القومي ولعب الرجل دوراً في تطوير مسيرة الحزب السياسية وكان الرجل يشغل منصب نائب رئيس حزب الأمة القومي قبل انعقاد المؤتمر العام السابع للحزب ولكن بعد انعقاد المؤتمر العام السابع للحزب الذي شهد جدلاً كثيفاً وأدت مخرجات هذا المؤتمر الى بروز تيّار داخل الحزب أطلق على نفسه مسمى (التيّار العام)، الذي ظل رافضاً لكل مؤسسات الحزب المنتخبة بحجة زيادة عدد أعضاء الهيئة المركزية التي اعتبروها غير شرعية. وظل مادبو طيلة هذه الفترة في قيادة هذا التيّار.. جلست (الأهرام اليوم) اليه وطرحت العديد من الأسئلة منها المتصل بالتجاوزات التي صاحبت المؤتمر العام السابع والترتيبات التي تتعلق بوحدة الحزب، ومصير (التيّارالعام)، فضلاً عن نظرته للتقارب الأخير الذي حدث بين (مبارك والصادق)، إضافة الى الاتهامات التي تلاحق التيّار العام، واتهامه بالتكريس للجهوية، علاوةً على خلافات أسرتيْ (المهدي ومادبو) والعلاقات الشخصية والاجتماعية بأسرة المهدي، و... و... طرحنا عليه كل هذه الأسئلة وغيرها فأجابنا بكل طيبة نفس وأريحية، وقدم إفادات جديرة بالاطلاع، فإلى المحصلة:
كيف تفسر الاعتداء الذي تعرض له أبناؤك المهندس (مادبو) الصغير ودكتور (الوليد)؟
- قضية مادبو الصغير هي قضية سياسية، وفي نفس الوقت قضية شخصية تخص جميع الناس، فلأول مرة في تاريخ السودان تحدث مثل هذه القضية في مؤتمر عام، ولذلك كان يجب على الحزب أن يعتذر لأحزاب السودان السياسية جميعها. أما الاعتداء على الوليد فهي جريمة جنائية، بالنسبة إلينا لم يكن ممكناً أن نتنازل عن هذه القضية، وذلك لأنها سببت ضرراً للوليد، وثانياً، إن الوليد لم يكن شخصاً عادياً، ولم يكن مثل خصمه، الوليد رجل يحفظ القرآن ولديه دكتوراه في العلوم السياسية، ولديه ماجستير في الهندسة، وهو إضافة لأهل السودان، وأي ضرر بالنسبة إليه لم يكن ضرراً للأسرة، بل هو ضرر لأهل السودان جميعهم، ولم يكن مثل خصمه الذي هو رجل عادي، ولذلك القضية أصبحت مهمة بالنسبة إلى أهل السودان ككل، لأن هذا شخص طبيعي وعادي، وذاك شخص عنده تأهيل مختلف، ولم يكن هنالك إنسان في حزب الأمة لديه تأهيل مثله، ولذلك إنسان مثل هذا إذا حدثت له عاهة فسيكون فقداً لجميع أهل السودان.
ولكنهما لم يكونا في عضوية حزب الأمة.. لماذا تدخلتم في هذا الموضوع؟
- الوليد أصلاً لم تكن لديه علاقة بحزب الأمة، ولكن صحيح عندما تخرج من الجامعة وجاء إلى السودان (نحن افتكرنا) أن تأهيله الأكاديمي هذا يمكن أن يكون مفيداً للحزب، ولذلك أنا شخصياً بذلت جهداً ليكون لديه تعاطف مع الحزب، وحاولنا أن نبدأ هذه القصة في الجوانب الدينية، باعتبار أنه رجل حافظ للقرآن، وتركناه يذهب إلى هيئة شؤون الأنصار، ويصلي مع (ناس الهيئة)، ويؤمهم في صلاة التراويح، لكن في نهاية الأمر حدثت إشكالات بينه وبين (ناس حزب الأمة)، قد تكون لغيرة دينية، أوغيرة سياسية.. حدثت إشكالات وبعد ذلك حدثت مناكفات بينه والحزب، لكن، صحيح لم تكن لديه علاقة بحزب الأمة، ونحن لم ندخل هذه المسألة من ناحية حزبية، وبالنسبة لمادبو طبعاً هو عضو في حزب الأمة، ولذلك هذه القضية فيها جوانب حزبية، ولكن كما ذكرت لك نحن أبعدناها من الناحية الحزبية وتركناها تسير في الإطارين القانوني والقضائي.
هنالك حديث عن غياب المؤسسية في حزب الأمة، كيف تعلِّق على هذا الحديث؟
- والله شوف؛ حزب الأمة مثل كل الأحزاب السياسية المختلفة، لم يكن مكتملاً طبعاً، ولكن (أنا أفتكر) أنه من الأحزاب التي في السابق كان يتم فيها تعيين المكتب السياسي، ولكن تغيرت هذه المسألة، وأصبح المكتب السياسي يتم انتخابه واختياره، في السابق - على سبيل المثال - بعض المواقع لم تكن بالانتخاب، بل تتم بالاختيار، والآن بدأت تتم بالانتخاب، في السابق أغلب الناس كانوا يأتون من العاصمة، والآن أصبحت هناك (وزنة) ديمقراطية موجودة، وهناك تحسن، ولكنه لم يكن مكتملاً لأن حزب الأمة فيه شخص الآن يشغل منصب الإمام ويكون رئيساً للحزب! وهذه فيها تعارض واضح، وهناك شخص يشغل وظيفة ويستمر فيها أكثر من سبع دورات! وهذا غير صحيح، يجب أن يتغير بطريقة أو بأخرى.. هناك جهد كبير يجب أن يتم لكي يكون الحزب فعلاً حزباً ديمقراطياً مكتملاً، لكن هو يسير في إطار التطور الديمقراطي الذي نعتبره موجوداً، وهذا ينطبق على حزب الأمة كما ينطبق على كل الأحزاب السياسية الأخرى.
هل يمكن وصف ما يجري في حزب الأمة بأنه ديكتاتورية من رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي؟
- لا، ليس ديكتاتورية بالمعنى، لكن هناك بعض التصرفات لم تكن تصرفات ديمقراطية سليمة، على سبيل المثال: أن تقول إن رئيس الحزب لديه الحق في أن يعيّن هيئة معينة، ويعيّن رئيسها من غير أن يرجع إلى النظام الديمقراطي، وحتى لو كان هذا منصوصاً عليه في الحزب، يصبح هذ ا تصرفاً غير ديمقراطي، وغير سليم، ورئيس الحزب أحياناً يتحدث عن أنه منتخب من المؤتمر العام، وأن المكتب السياسي مكمِّل له، وهذا أيضاً تصرف غير ديمقراطي وأقرب إلى الشمولية من الديمقراطية، هذه بعض الأخطاء، يمكن أن تحسب على أساس أنها تصرف غير ديمقراطي.
مقاطعاً: يمكن أن نقول إن هناك ملاحظات محددة مرفوضة في طريقة إدارة الحزب؟
- كثيرة طبعاً.. وأنا كما ذكرت لك (أنه مفروض أي حاجة في الحزب) يتم القيام بها بطريقة ديمقراطية، من المفترض أن يكون هناك فصل بين الإمامية وبين رئاسة الحزب، وألا تستمر رئاسة الحزب لأكثر من دورة أو دورتين، وهناك قضايا كثيرة موجودة يجب أن تُعالج.
ما هو تقييمك لمواقف الحزب الكلية تجاه القضايا الراهنة، وخصوصاً قضية دارفور، باعتبار أن حزب الأمة معظم قواعده من الإقليم؟
- أنا أظن أن قضية دارفور هذه؛ حزب الأمة بذل فيها جهداً كبيراً، وحزب الأمة طبعاً لم يكن في السلطة، ولذلك أي شيء يتم منه من أجل حلها مقبول. قضية دارفور مسؤولة منها السلطة، وهذه القضية طبعاً تأزمت أخيراً في ظل حكومة الإنقاذ، لكن حزب الأمة في ما يختص بحل قضية دارفور؛ بذل جهداً، والدليل على ذلك أننا من قبل عقدنا اتفاقية مع المؤتمر الوطني، ووقعها الأمين العام السابق الدكتور عبد النبي علي أحمد، ومن قبل المؤتمر الوطني وقع الدكتور نافع، ولم يتم تنفيذها.. نحن دائماً ظللنا نطالب ونقول إن حزب الأمة موافق على أن مطالب أهل دارفور جميعها حقيقية، ويجب أن تعطى لهم، وأن يعطوهم نائب رئيس، ويعطوهم إقليماً واحداً، ويعطوهم الثروة والسلطة حسب الكثافة السكانية.. نحن داعمون لمطالب أهل دارفور في الإطار العام، ونتصل دائماً معهم ومع أبناء دارفور الذين يحملون السلاح بغية الوصول إلى اتفاق، بذلنا جهداً كبيراً في إطار الحل، ولكن - لسوء الحظ - القرار في النهاية في يد السلطة، وحزب الأمة ليس لديه وجود فيها!
لماذا شاركتم في الانتخابات كمرشحين مستقلين والحزب قاطعها؟
- والله شوف؛ قصة الانتخابات هذه طبعاً نحن شاركنا فيها بجزئيتين، الجزئية الأولى أن موضوع المشاركة هذا كان مثار جدل، وهل ستكون- الانتخابات - نزيهة وحرة أم لا؟ والفكرة العامة كانت: مهما يكون، فالانتخابات أفضل أن يدخلها الناس حتى تتم معرفة الأخطاء، وأصلاً كنا نطالب بالديمقراطية، ونطالب بالانتخابات، فلا يمكن أن تأتي الانتخابات وأنت تقول (ما عايزها)! ولذلك الفكرة أصبحت هي دخولنا الانتخابات. ولكن هناك سؤال، وهو: كيف ندخل الانتخابات ونحن مختلفون؟ ولذلك قلنا إن أي شخص تأتي به القواعد من الدوائر؛ فالحزب سيعطي هذا الشخص شعاره، ولذلك فإن الناس الذين يأتون من القواعد وهم يمثلون التيار العام، وحزب الأمة هنا في المركز يقوم برفضهم؛ هؤلاء يدخلون الانتخابات كمستقلين، والفكرة كانت هكذا، لكن طبعاً بعد هذا اتخذ الحزب قراراته الخاطئة الكثيرة، وانسحب من الانتخابات، ورئيسه انسحب، وهذه المسألة أيضاً أحدثت هزة شديدة، وأحدثت تأثيراً كبيراً، ووجدت معارضة كبيرة جداً من أعضاء حزب الأمة، وعدد كبير منهم لم يلتزم بالقرار الذي أصدره الحزب، وسار في الانتخابات بنتائجها التي جاءت ويعرفها الجميع.
هناك اتهام للتيّار العام بحزب الأمة بأن المؤتمر الوطني قام بدعمه لإضعاف حزب الأمة، كيف ترد على هذا الاتهام؟
- هذا غير صحيح طبعاً، ولذلك أنا أقول إن أي حزب يسعى لكي يضعف الحزب الآخر بأية صورة من الصور، وهذا صحيح، ولكن بالنسبة إلى المؤتمر الوطني لم يكن ما قلته صحيحاً.. أصلا لم يحدث أي نوع من التدخل من جانبهم، وعندما قام المؤتمر العام وجاءت النتيجة؛ المؤتمر الوطني لم تكن عنده علاقة بها، والمؤتمرالوطني لم يأت ليقول إن مجموعة الصادق المهدي فعلت كذا وكذا، وقاموا بتجاوزات، بل هذه أخطاء ارتكبتها مجموعة الصادق المهدي، والمؤتمر الوطني لم تكن عنده علاقة بها.. هذه الأخطاء أدت في نهاية الأمر إلى انقسام الناس، ولكن حتي بعد أن انقسمنا، في الإطار العام نحن نتحدث عن أننا طالما نحن مجموعة عندنا الحق في أن نقوم باتصالات مع كل القوى السياسية، سواء أكان (حزب الأمة)، أو (الحزب الشيوعي)، أو (الشعبي)، أو (الوطني)، ولذلك نحن نتصل في إطار أفكارنا، لكن لا أظن أن المؤتمر الوطني في تقديري بذل أي جهد لأن يكون هناك (تيّار عام) داخل حزب الأمة، وهذا جميعه جاء نتيجة أخطاء المؤتمر العام.. صحيح يمكن القول إن الأحزاب التي انشقت أغراها المؤتمرالوطني لتدخل في السلطة، ويمكن أن يكون الاتهام هكذا، لكن بالنسبة إلينا نحن، لم تكن هناك إغراءات بالسلطة، ولا يوجد شيء مثل هذا، فالخلاف كان خلافاً أساسياً.
ولكن...
- أنا أقولها لك بوضوح شديد، التيّار العام يتصل بكل القوى السياسية، والقوى السياسية اتصلت بنا، (وناس الحكومة) اتصلوا بنا، ولكن الحديث جميعه لم يكن عن المشاركة أوعدمها، هم لم يعرضوا علينا أية مشاركة، ونحن أصلاً لم نطلب منهم أية مشاركة، وكانت الفكرة جميعها في القضايا القومية التي يتعرض لها السودان في الفترة القادمة، التي نعتبرها قضايا كبيرة، ولذلك طلبنا ألا تقتصر على المؤتمر الوطني وحده، وعليه أن يفتحها لكل الناس، بما فيهم التيّار العام، قضية دارفور والجنوب والتنمية وكل القضايا التي تخص السودان، والحديث جميعه كان عن أهمية جمع أهل السودان في القضايا القومية، لكن أصلاً لم نتحدث لا من قريب ولا من بعيد عن المشاركة في السلطة، ولا هم عرضوها علينا ولا نحن طلبناها منهم.. هذا الحديث غير صحيح.
ماذا حدث بخصوص الأموال التي تسلمها حزب الأمة القومي مؤخراً من الحكومة؟ وهل لدى التيار العام فيها نصيب؟ أم أنها تخص أسرة المهدي فقط؟
- (والله إنت عارف) هذه المسألة أصبحت مشكلة كبيرة، إذ أصبح هناك خلاف، وهناك أشياء يظن الناس أنها تخص الحزب، (وناس المهدي يفتكروها ملكاً لهم)؛ على سبيل المثال (دار حزب الأمة) الموجودة حالياً، حزب الأمة كان يظن أنها تخص الحزب، (وناس الصادق المهدي) قالوا هي ملك لهم، وهذا خلاف أساسي، ثم إن في حزب الأمة هذا، منذ فترة، كانت تبرعات العضوية والأموال والزكاة التي تدفع جميعها كانت تأتي إلى آل المهدي، ولم يكن معروفاً هل جميع هذه الأموال يقومون بصرفها على الحزب؟ أم أن هناك جزءاً منها يقومون بصرفه على الحزب ويأخذون جزءاً منها لأنفسهم؟ وحتى عندما جاءت عضوية حزب الأمة التي كانت في المعارضة الخارجية، الذين عادوا بعد أن حدث اتفاق وتم الاتفاق على دفع تعويض للعائدين وللحزب عن الضرر الذي لحق بممتلكاته وعرباته المصادرة، ودفعت بعض المبالغ، ولكن إلى أين ذهبت؟ لم يكن أحد يعرف وحتى الآن؟ وهي حوالي (أربعة ونص مليون دولار)، وهناك حديث عن أنه تم دفع (مليون ونص دولار كدفعة أولى) وتبقى (ثلاثة ملايين)، وهناك حديث عن المبالغ التي تم دفعها - هل هي ثمانية مليارات أم أنها أربعة مليارات - ذهبت إلى أين؟ لا أحد يعرف حقيقة!!!
مقاطعاً: طيِّب، هذه الأموال هل هي تخص الحزب أم أنها تخص أسرة المهدي؟ وهل لمجموعة التيّار العام نصيب في هذه الأموال؟
- أنا أريد أن أقول لك إن هذه الأموال عبارة عن تعويضات، جزء منها لدار الحزب التي كانت مصادرة، وهي أموال تخص الحزب، وهناك جزء خاص بدور الحزب الخارجية في الأقاليم، وهنالك جزء خاص بعربات حزب الأمة التي أظن أنها لم تكن تتبع لأسرة المهدي، ولذلك جميع هذه التعويضات التي جاءت هي تعويضات الحزب، ولم تكن تعويضات تخص أسرة المهدي بأي حال من الأحوال، لكن التعويضات التي أخذوها، والتي سيأخذوها لم تكن عندنا فكرة عن إلى أين تذهب حقيقة!! ونجد أن المؤتمر الوطني يتحدث عن أنه دفع (ثمانية مليارات) وحزب الأمة يتحدث عن أنها (أربعة مليارات)!! وإذا كانت (أربعة مليارات).. أين ذهبت؟ ولذلك هذه مشكلة أساسية، التداخل بين أموال الحزب وأموال أسرة الصادق المهدي، هذه المسألة مشكلة أساسية، يجب أن تعالج مستقبلاً، بأن تكون أموال الحزب مفصولة عن الأموال الشخصية التي تخص الصادق المهدي وأبناءه.
طيِّب، قبل أن نشكرك، نفسح لك المجال لكلمة أخيرة؟
- أشكر صحيفة (الأهرام اليوم) على هذا اللقاء، واهتمامها بالقضايا الوطنية، لا سيما قضايا حزب الأمة، لأنني لاحظت أن هذا الحوار جميعه خاص بهموم حزب الأمة، ونأمل أن تكون لدينا فرصة أخرى معكم نتحدث فيها عن قضايا السودان الأساسية والمهمة، ولكن صحيح أن خلاف حزب الأمة يهم جميع الناس، لأن حزب الأمة يعتبر واحداً من الأحزاب الأساسية، وأنتم مشكورون، ونأمل أن تتم لقاءات أخرى ونتحدث عن مواضيع أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.