إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    لجنة أمن ولاية الجزيرة تقف على ضبط 1880 قندول بنقو    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الانتباهة) تكشف دخول طائفة للسودان تدعو لدينها باعتباره (عِلمًا)
نشر في الانتباهة يوم 27 - 11 - 2011

في صيف منتصف الألفية حطَّت أقدام اللورد البريطاني ماكنير دنكان وفريقه من أصحاب الساينتولوجية على مطار الخرطوم وهي الفرع الشاذ من المسيحية التي تدعو لدين جديد عبر مجموعة من الأفكار المتطرفة والخرافية، في نيَّتهم تعزيز ونشر دعوتهم من الدين الجديد بأفكاره،
وليس نشر (الدين) عبر الطرق التقليدية المعروفة من استقطاب الأفراد والمجموعات، باعتبار أن هذه الطريقة هي الأحدث في العالم قائمة على (جذب العقول الأخرى والأرواح لاحقاً) لهذا فقد تسلَّل «الدين» المبتدع في ثياب العلم ودلف في هدوء إلى إحدى الجامعات في السودان لتدريسه.. والفريق الذي قاده اللورد ماكنير هو فريق ديني من أعضاء كنيسته يدعو لما يسمى بتطبيقية الشولاستيس الدولية، وتقديم عرض لطرق رون هوبارد الحديثة للتدريس والتعلُّم المعروفة باسم «تكنولوجيا» أو العِلمولوجيا أو العلمانية المسيحية المتجدِّدة، وبحسب ما علمت (الإنتباهة) فإن الغرض من هذا المشروع وأن الحكومة قبلت به؛ لأنه يساعد في بناء القدرات في القطاع الجامعي من أجل التنمية المستدامة الأكاديمية والاقتصادية والتغلب على الفجوة المعرفية التي بحسب تصريح اللورد ماكنير، والتخلُّص من المشكلات التي تعاني منها البنية التحتية التعليمية في السودان، يضاف إلى أن المشروع استمر بالخرطوم لأسبوعين، بمشاركة 29 أستاذًا جامعيًا سودانياً ليقوم هؤلاء الأساتذة لاحقاً بتدريسها لطلاب جامعاتنا، فهلم بنا نعرف الدين الجديد الذي دخل مقرّراتنا باعتباره «عِلمًا» وهو في الأصل استقطاب للعقل لدين جديد مسيحي متطرِّف.
٭ ما هو الدين الجديد المغلف بالعلم؟
الساينتولوجية هي فرع شاذ Cult من المسيحية تدعو إلى مجموعة أفكار متطرِّفة تتنافى مع قيمنا الدينية أو السودانية.. وقد سعت جهات بريطانية مؤخراً إلى إدخال هذا النوع من الفِكر إلى السودان تحت غطاء دعم قطاع التعليم الجامعي عبر برنامج ما يُعرف ب study technology أو دراسة التكنولوجيا.. وقد علمت (الإنتباهة) أن هذه الجهات وقَّعت مع إحدى الجامعات بالخرطوم اتِّفاقاً بهذا الشأن.. وبالطبع أن الذين وقَّعوا هذا الاتفاق لا يعلمون الكثير عن توجُّهات هذه الطائفة الهدَّامة والمنبوذة حتى على مستوى الكنيسة.
٭ الساينتولوجي
السيَنتولوجيا، أو العِلمولوجيا، تُشكِّل مجموعة من التعاليم الدينية والمعتقدات، تستند إلى فلسفة علمانية تأسست عام 1952 من قبَل المؤلف رون هوبارد، من ثم أعاد نفس المؤلف صياغتها باعتبارها «فلسفة دينية تطبيقية».. بالنسبة لهوبارد فإن العلمولوجيا هي كما يمكن أن تفهم من الأصل اللاتيني «لوجيا» بمعنى خطاب أو دراسة و«سَيَنس» أي علم من ثم تكون «دراسة العلم أو دراسة المعرفة».. العِلمولوجيا أشعلت جدلاً واسعاً.. الانغلاق والسرية وأساليب لي الذراع في التعامل مع المنتقدين كانت سبباً للانتقادات والشك في جميع أنحاء العالم، خاصة العلماء والأطباء الذين وصفوها بأنها علم كاذب، ولعل دليلهم على ذلك نابع من فلسفة العلوم التي تقول إن أية نظرية تستند إلى أي نوع من العلوية الماورائية قابلة للتكذيب وعلى هذا الأساس ليست عِلمًا «حسب بوبر»، المشرعون، وبينهم حكومات دول عدة، وصفوا كنيسة العلمولوجيا بأنها مؤسسة تجارية متهوِّرة، ذاكرين تحرش تلك الكنيسة بمنتقديها واستغلال أعضائها، كما تصنفها بعض الحكومات تحت المؤسسات أو التيارات المناهضة للدستور وتقوم بمراقبتها مخابراتيًا ويعلِّلون ذلك بكون حركة الساينتولجي في جوهرها حركة لا دينية مستندين إلى تاريخ الحركة وكيفية نشوئها، ويقولون إن الجانب الديني في الساينتولوجي قد أقحم فيها لكي تلقى تجاوبًا من ذوي العقول البسيطة ولكي تظهر في مظهر تيار حامل لقيم إنسانية في حين أن الحقيقة هي أن مؤسسي الحركة وتاريخ نشأتها يدلون على عكس ذلك.
٭ فكرة الدين الجديد
تتلخص فكرة معتنقي الدين الجديد وهدفهم في مكننة الإنسان والعلاقات الإنسانية على جميع المستويات بدءًا بالفرد ونهاية عند الدول؛ ذلك لأن الخاصيات الإنسانية متغيِّرة غير قابلة للحساب أو التنبؤ به في المعاملات يؤدي إلى أخطاء فادحة عند اتخاذ القرارات إلى حد اتخاذ قرارات غير منطقية «لكن أخلاقية في بعض الأحيان» فوجب إذن تخليص الإنسان من هذه الخصائص الإنسانية التي يرونها أنها موطن ضعفه والرقي به «حسب الساينتولوجي» إلى درجة إتقان عمل الماكينات.. ويستدل أصحاب هذه الاتهامات على وجود العديد من القواعد والتمارين ضمن الحركة هدفها محو الإرادة الشخصية وتطويع الفرد في خدمة المؤسسة «الساينتولوجية» أو النظام عامة كضرب من ضروب الهندسة الاجتماعية التي يريد هذا العلم تغييرها بالسودان كواجب الطاعة العمياء لمن فوقك في هرم المؤسسة وعدم حق النقد وعدة تمارين تتعلق بمكننة الحياة اليومية كتمارين على «المشي والضحك والصراخ.. إلخ» هدفها التخلص من التلقائية والمشاعر.. ولعل الجدير بالذكر عند هذه النقطة أن الفكر الساينتولوجي هو امتداد للتيار الذي يرى أن علم الاجتماع والنفس يخضع أو يجب أن يخضع لنفس مقاييس العلوم الهندسية.. وهنا تنشأ تعارضات مع بعض تشريعات الدول الديمقراطية التي ترى أن هذا التيار والفكرة أولاً: يسلب الفرد حريته وبذلك تتعارض مع دستور الدولة، وثانيًا: يجعل إمكانية قيام نظام ديكتاتوري أكثر احتمالاً لتلك الأسباب تعتبر العلمولوجيا طائفة دينية سرية وحتى غير قانونية.
حيث تتمثل هذه الفلسفة رسميًا عن طريق كنيسة السينتولوجيا، التي تصف نفسها بأنها منظمة غير نفعية تسعى لإصلاح وإعادة تأهيل الروح الإنسانية، وهي تطرح نفسها كبديل عن مدرسة التحليل النفسي فهي تعتبر هذه المدرسة سلوكًا بربريًا متخلفًا.. توصل هوبارد إلى أن الإنسان:
٭ كائن حي خالد.
٭ تتجاوز خبرته حدود حياته الفردية.
٭ يتمتَّع بقدرات غير محدودة حتى لو لم يدركها في حينها.
يفسِّر علماء الدين الجديد العلمولوجيا بأنها:
تؤكد على عدم وجود علاقة بين الروح كمفهوم فلسفي وبين روح الإنسان الموجودة في جسده، وتسبِّب وجوده الشعوري وبناءً عليه فلا يعتبر المبشرون العلمولوجيا أنها مجرد إنجازات فلسفية كبرى فقط، لكنها حسب أفكارهم المدونة مبادئ قابلة للتطبيق، فهي تفسِّر وتشرح القوانين الأساسية للحياة، وتبيِّن أسباب تصرُّف الإنسان بطريقة ما دون غيرها، وتعرض بوضوح معوقات البقاء وأفضل السبل لتذليل هذه المعوقات، حتى يتحقَّق ذلك فعلى الإنسان أن يؤمن بأنه كائن مكوَّن من:
٭ جسم (body) .
٭ عقل (mind) .
٭ طاقة روحية مسيطرة ومحركة.
ويعتقد ناشرو الدين الجديد أن الجسم أكبر قليلاً، كونه مجرد آلة، أما العقل فهو جهاز يحلِّل ويشكِّل رد الفعل ويحسب ويجمع الصور، وتبقى الروح المسيطرة التي هي الحياة ذاتها والمسؤولة عن تنشيط الجسم وعن استخدام العقل، ووفقًا لأشكال العلاقة بين مكوِّنات الإنسان الثلاثة وقياس مناطق الضعف في علاقاتها وفي الروح يمكن تحديد أساليب حل مشكلات الإنسان المختلفة.
٭ الجدل بشأن الديانة
كل دين جديد يثير الجدل بالعالم، إلا أن الجدل الذي رافق ديانة العلمولوجيا فاق أي نظير.. ولذلك الجدل أسباب متعدِّدة منها:
٭ مؤسس الديانة، رون هوبارد، قام بتأسيسها إثر نقاش مع صديق له على حافة «حمام» سباحة في الخمسينيات حول أقصر الطرق للحصول على مليون دولار.. هوبارد قال إنه يمكنه بناء ثروة شخصية قدرها مليون دولار عن طريق إنشاء دين جديد خاص به.. النقاش تطوَّر إلى رِهان.. ثم ما لبث هوبارد أن أنشأ الدين الجديد.. هوبارد نفسه صرَّح بنفس الفكرة في حديث لمجلة ريدرز دايجست الأمريكية عام 1980، وقد كان فقد أطلق هوبارد شرارة الفكرة ونجح في السنة الأولى نجاحاً مذهلاً وهذا إن دلّ فإنما يدل على حالة الفراغ الديني والروحي والعقائدي التي تعيشها المجتمعات الغربية المهجنة مثل أمريكا، واستطاع في سنة واحدة جمع «15» مليون دولار كتبرعات ودعم لديانته الجديدة؛ لأنه ببساطة شديدة كان يدعو في البداية بين طوائف الأغنياء والمشاهير ثم في أربع سنوات استطاع تأسيس مقر كبير بنيوجيرسي ثم بدأ يتجه ناحية أوربا فاتجه ناحية لندن وابتاع مركزًا في وسط العاصمة لندن ليكون قاعدة انتشار لدعوته في أوربا بل والشرق فيما بعد وهكذا أصبحت تنتشر بشكل منظم بالرغم من ما اشتهر عنها من أنها تتجه للاحتيال على أتباعها من الأغنياء لتتمكَّن من السيطرة الكاملة على أموالهم وتحويلها تحت تصرف الطائفة ومقدراتها المالية والغريب أنها تنتشر بين المشاهير بشكل مرضٍ وبكل بساطة، الفكرة الأساسية في هذه العقيدة هي فكرة خرافية قلبًا وقالبًا ولا نستطيع أن نتخيَّل كيف تتغلَّب فكرة بهذه السذاجة على عقول شخصيات المفروض أنها من صفوة المجتمع، فالمدعو رون هوبارد مؤسِّس الطائفة يدَّعي أن عقيدته الهدف منها السيطرة على الروح والمادة والأجرام السماوية من خلال شعائر تطهيرية تستخدم فيها أجهزة علمية «خرافية بالطبع» ومن خلال متابعة أعضاء الجماعة ومعاملاتهم أساسًا على أنهم مرضى نفسيون فهو يدَّعي أنه منذ 75 مليون سنة هبط على الأرض القائد الفضائي «كزينو» وقام بجلب عدد كبير من شعوب المجرات الأخرى وغضب عليهم فقام بنسفهم بقنبلة هيدروجينية لكن أرواحهم سكنت الأرض بعد تمزق أجسادهم وأخذت تلتصق بأجساد البشر الحاليين موردة لهم خبرات أليمة منذ ملايين السنين ومن ثم البشر بحاجة للتخلص من هذه الخبرات السوداء والأليمة خصوصًا أن أشباح هؤلاء الفضائيين تطارد البشر في كل مكان وزمان وتفسد عليهم حياتهم وتعترض لذاتهم ومتعهم ومن ثم يبدأ المنضوي لجماعة الساينتولوجي في حضور اجتماعات مكثفة عبارة عن جلسات تحليل نفسي مع أحد النشطاء الكبار أو الذين تم تطهيرهم قبل ذلك ويقوم هذا الأستاذ كما يطلقون عليه بتطهير المنضم من خلال تدريبات نفسية بالاستعانة بجهاز غريب وهمي لا قاعدة علمية له هذا الجهاز يطلق عليه «ال اي ميتير» ويدَّعون أنهم يقيسون من خلاله نسبة التلوث الفضائي في الجسم البشري وهكذا تم تطهير المنضم من الذكريات المؤلمة والخبرات السوداء التي التصقت به منذ الآف السنوات وهكذا في المرحلة التالية يصبح المنضم «ثيتان» وهذا هو الاسم الذي يطلق على العضو العامل في بدعة الساينتولوجي، وهكذا كما يبدو واضحًا الخرافة والخيال العلمي مسيطران على سير العملية الفكرية لهذه البدعة حتى النخاع، وبالرغم من أنهم يحاولون إنكار ذلك الآن مؤكدين أن فلسفتهم هي تحقيق السعادة للإنسان من خلال زرع الالتزام الآلي لديه فيحيا حياة حتمية مثل الماكينة.
٭ كافة الكنائس شجَّعت أتباعها على قطع كل صلاتهم بأهلهم غير المعتنقين للديانة الجديدة.
هذا بخلاف أن الجدل صاحب حالات وفاة غير مبرَّرة لبعض الأعضاء، مثل ليسا مكفيرسون، وأنشطة جنائية لأعضاء كنيسة الدين الجديد للتربح الشخصي وللقيام بعمليات بالنيابة عن الكنيسة ومسؤوليها، وأتباع الكنيسة اشتهروا بأساليب ضغط مختلفة للتحايل على محركات البحث على الشبكة العنكبوتية «الإنترنت» مثل «غوغل وياهو» ليتجاهلوا الكتابات المنتقدة للديانة، وحكومات ألمانيا وبريطانيا وغيرهم ترفض الاعتراف بهم كديانة، ومن أشهر معتنقيها الممثلان الأمريكيان توم كروز وجون ترافولتا ولديهم حتى الآن 43 كنيسة حول العالم.
٭ التاريخ السري للجماعة
قوة هذه الجماعة حاليًا يجب أن نعرف بعضاً من تاريخها السري وغير الشرعي فبعد وفاة مؤسسها رون هوبارد عام 1986 بل وقبيل وفاته بدأت الجماعة في خلق لوبي سياسي لممارسة ضغوط على الهيئات القضائية والسياسية في أمريكا، بل وممارسة الاستقطاب من خلال الرشوة والتجسّس ففي عام 1979 اكتشفت المباحث الفيدرالية عملية من أخطر عمليات التجسّس في التاريخ الفيدرالي الأمريكي فيما عرف بعملية «سنوهوايت» التي كانت المتهمة الأولى فيها ماري سو هوبارد زوجة رون هوبارد مؤسس الطائفة فلقد كانت تقوم بعملية تجسّس واسعة النطاق داخل أروقة الحكومة الأمريكية من خلال التجسّس على الوثائق الحكومية السرية وتسريبها لصالح أهداف الجماعة، وتم القبض على ماري سو ولكن قوة جماعات الضغط التابعة للجماعة نجحت في أن تجعل العقوبة تتضاءل لسنة واحدة خرجت بعدها ماري سو لممارسة نشاطها السري في خدمة الجماعة.
إلى هذا الحد بلغت بهم قوة النفوذ، وفي أكتوبر 2006 تم افتتاح مقرَّها الجديد في لندن بتكلفة 30 مليون دولار واحتشد الناس لمتابعة الحدث بالرغم من أن الجماعة منذ فترة كبيرة تمارس ضغطًا شديدًا على مجلس اللوردات ليعترف بها كدين لكن المجلس يرفض بالطبع لكنهم كادوا ينجحوا في جعل الجماعة وأنشطتها غير خاضعة للمراقبة، لكن في ألمانيا بعد افتتاح مركزها الكبير في برلين خرجت مظاهرات حاشدة في برلين رافعة لافتة «لا لغسيل المخ» على اعتبار أن غسيل العقول هو أساس الجماعة كما أن رأي معظم الساسة في الجماعة أنها جماعة سياسية تهدف لسلب الحريات وهدم الديمقراطية من خلال تعميق الديكتاتورية والسيطرة على عقول الأفراد ويعتبرها الألمان جماعة للتربح أيضًا من خلال الخداع والسيطرة على المهمشين والفاقدين الثقه بأنفسهم.
٭ ارتباط الديانة بالسودان
ابتكر هوبارد وسيلة أطلق عليها اسم الاستماع لتصبح هي محور ممارسة واستخدام العلمولوجيا، أما الشخص العلمولوجي المدرّب على استخدامها فيطلق عليه المستمع وقد اقتبس هوبارد الاسم من الكلمة اللاتينية audire وتعني يستمع، ويوجه المستمع مجموعة من الأسئلة، ويتم تسجيلها على العداد، ويتم إعداد تقرير عن مشكلات الشخص قبل عرضها على هيئة أعلى، وتجرى الجلسة في قاعة هادئة لا يسمح فيها بوجود أي شخص آخر غير المستمع مع المستمع إليه للحفاظ على أسراره.. وهو ما يذكرنا بفكرة الاعتراف وطقوسها في المسيحية، وبطريقة أكبر وبحسب حديث اللورد البريطاني ماكنير دنكان الذي شهد الاحتفال تدشين ذلك العلم بالسودان بولاية الخرطوم حيث شارك في مشروع «العلمولوجيا» الذي تم برعاية وزارة التعليم العالي للأسف الشديد ومشاركة عدد من أساتذة الجامعات المختلفة بالبلاد، ليتم منحهم لاحقاً شهادات ما تسمى ببرنامج «دراسة التكنولوجيا» وبحسب اللورد البريطاني فإن الأساتذة المشاركين في الدورة كانوا من «مجلس الصداقة الشعبية كلية التربية جامعة الخرطوم أكاديمية السودان للعلوم الإدارية جامعة جوبا سابقاً جامعة الأحفاد للبنات جامعة الجزيرة وأخيراً وزارة التعليم العالي والبحث العلمي»، الجدير بالذكر أن جامعة الأحفاد وقّعت مع جماعة العلمولوجيا اتفاق تعاون مشترك دون أن تدري ما وراء هذه الجماعة، وهنا يقع صوت اللوم على مَن المسؤول عن هذه القضية وعن دخول بدع دينية مثل هذه للبلاد، وهل تم تنصير السودانيين بهذه الطريقة كما حدث في بعض الدول العربية والإسلامية، وإذا كانت وزارة التعليم العالي اعتبرته (عِلمًا) أليس من الأجدر طرحه على أولي الأمر بالبلاد؟ قبل تلويث عقول الأساتذة والطلاب بهذه البدع؟ التي لا نعرف حتى الآن أين وصلت؟.
٭ أخيراً
يبقى أن نقول إن أتباع الجماعة «10» ملايين على مستوى العالم وربما أكبر من ذلك ويتعدَّى دخل الجماعة «90» مليار دولار سنويًا، فيما نستطيع أن نعتبره ميزانية دولة لكن المهم أننا نحذر من أن تدخل هذه الجماعة السودان من خلال جماعات الضغط والمرتزقة والمروِّجين على اعتبار أن قبلها جماعات استطاعت أن تدخل بهذه الطريقة مثل «شهود يهوه» مثلاً مع الفارق طبعًا ومن ثم نتمنَّى ألا نستيقظ يومًا فنجد مركزًا من مراكز الساينتولوجي أو كنائسها أمام إحدى نوافذنا بدون سابق إنذار (كما يحدث دائمًا) في هذه البلد التي تحتاج لمن يتولّى أمرها بأمانة، وإلا كيف دخل اللورد دنكان وأعوانه، وهل لا يزالون يزورون الخرطوم، و«يا خوفي» من الأسوأ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.