وزير الثقافة والإعلام السوداني: حريصون على تعزيز دور المرأة    السودان..التعليم العالي تعلن عن فتح فرص لمعالجة مشاكل الطلاب    المملكة المتحدة المبعوث البريطاني الخاص للقرن الأفريقي سيتولى مهام السفارة في الخرطوم    المخابز في الخرطوم تتوقف عن العمل بسبب انعدام الغاز    تجمع المصرفيين يهدد بتصعيد مفتوح حال عدم إقالة محافظ البنك المركزي    لاعب من القمة كاف يعلن التشكيل المثالي لجولة دوري الأبطال    بيتاي .. "النم السخت شاردتو" .. بقلم: البدوي يوسف    عيد المرأة ... أثقال على ضمير الوردة .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    ليتَ أيَّامُنَا كُلّها ثمانيّة آذاريَّة! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    وكيل الانجليزي كلارك يؤكد نجاحه مع المريخ    الجمعية العمومية 13 مارس تدافع جماهيري بالاحمر في آخر ايام تجديد العضوية    الإطاحة بقطاع الشباب بالمريخ ومادبو رئيساً    ليتَ أيَّامُنَا كُلّها ثمانيّة آذاريَّة!    إصابة بشار الأسد وزوجته بفيروس كورونا    ميغان "ساورتها أفكار انتحارية" والأمير هاري"لم يجد من يلجأ اليه"    (حمدوك) خارج المكتب..!    تتناسب مع الموجهات العامة للبلاد الإذاعة و التلفزيون تضع اللمسات الأخيرة لبرمجة رمضان    الساحر السينمائي: كيروساوا    جوكر الحكومة الجديدة    وزارة الحج تنفي خبر «حجز عمرة رمضان» على مرحلتين    فتاة روسية تروي ما حدث لها بعد أن تقدمت بطلب الزواج من الرئيس بوتين    زهير السراج يكتب : معركة بنك السودان !    في أول تصريح له بعد إطلاق سراحه.. جمال فرفور: حزنت لإفساد فرحة الفنان محمد ميرغني.. على الفنانين اتخاذ موقف حاسم    بعد قبض فرفور في حفل تكريمه الفنان محمد ميرغني: قررت الهجرة من بلد لا تحترم الفن ولا الفنانين    مدرب المريخ السابق: لا أعرف سبب إقالتي    دراسة تكشف معاناة مصابي كورونا بعد التعافي    الثلاثاء..بدء التطعيم بلقاح كورونا في السودان    معلومات جديدة حول تهريب تاجر المخدرات من مستشفي الشرطة    10 جوالات متوسط إنتاجية زهرة الشمس بهيئة الرهد الزراعية    قضية الشهيد حسن محمد.. تفاصيل جديدة    وزير الطاقة: لا مبرّر لصفوف الوقود المتطاولة    قضية كوشيب تتصدر لقاء النائب العام بوفد المحكمة الجنائية    القبض على الفنان طه سليمان في العمارات    فيما نجا حسين الصادق وإنصاف مدني القبض على الفنان (ودراوة) في حفل ميلاد ابنة الفنانة هاجر كباشي    حريق بمتاجر اسبيرات يتسبب في وفاة مواطن بالمنطقة الصناعية بحري    استقرار في السكر المستورد وشح المحلي    ارتفاع مشتريات النقد الأجنبي ل(500) ألف دولار بعدد من المصارف    رئيس المريخ يوجه بإيقاف أمير كمال وتحويله للتحقيق    مطالبة بإعفاء طلاب المناصير من الرسوم الجامعية    تجمع المهندسين الزراعيين يحذر من تعرض 18 الف فدان مزروعة بالقمح للتلف    نفاد 41 % من مخزون الامدادات الطبية والصيادلة يدخلون في إضراب    أشرف خليل يكتب: دي (المنصورة) مابتبالي من الرش !!!    السعودية.. تطعيم مستمر وعودة تدريجية للحياة الطبيعية    عديم إحساس..!!    الدعم السريع.. مراكز اعتقال خاصة    تحلُّل جثث بمشرحة بشائر    مالك "لو فيغارو" وحفيد صانع ال"رافال".. نائب فرنسي يلقى مصرعه بتحطم مروحية    غضب في السعودية بعد نشر أمانة الرياض فيديو "صادما"!    برمضان المقبل.. بن لادن يطل على الصائمين    «حبة» تقضي على «كورونا» في 5 أيام !    الحرب في اليمن: طائرات مسيرة تابعة للحوثيين تشن هجوما على منشآت نفطية سعودية    في يوم المرأة العالمي 2021 المرأة كاملة عقل    توقيف (36) معتاد إجرام بينهم أجنبي يزور الدولار بنيالا    3 إخوة يرفضون تسلُّم جثة شقيقتهم في مصر    حيدر المكاشفي يكتب : أصلو غلطت في البخاري    محجوب مدني محجوب يكتب: لا بد من فقه سياسي    أمريكا : سنعطي أولوية تأشيرة الهجرة للسودانيين المتأثرين بحظر ترامب    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ربطة عنق!
نشر في المجهر السياسي يوم 12 - 04 - 2014

لا أعرف مَنْ الذي اخترع (ربطة العنق).. لكنه على أية حال اختراع غريب بعض الشيء.. حيث لا أدري ما هي العلاقة بين (الأناقة) و(ربطة العنق)، ولا أدري (الحكمة) في التزام العالم الصارم بهذا الإرث المليء (بربطات العنق).. إلى درجة أن بعض (بطاقات الدعوة) لحضور المناسبات الرسمية تطالب بها، فتقول صراحة إن على المدعوين الالتزام بربطة العنق!
و(ربطة العنق) أو (الكرفتة) كما نسميها نحن في السودان لا تجد الانتشار الواسع الذي شاهدته بعيني في الدول الأخرى العديدة التي زرتها، حيث تجد معظم البشر (مربوطين) من أعناقهم.. بل يرتدون (بدلة) كاملة ذات لون واحد علاوة على (القميص) و(الكرفتة)!!
ربما الطقس في تلك البلاد يساعد على هذه الملابس المتعددة القطع ويبرر للالتزام (بربطة العنق)، دون الشعور بالاختناق مثلما يحدث في السودان شديد الحرارة وكثير الغبار.. ومع ذلك فهناك كثيرون في السودان أملت عليهم طبيعة عملهم الالتزام بربطة العنق بل و(البدلة) أيضاً!
(المحامون) و(المحاسبون) وموظفو بعض الشركات ملتزمون إلى حد كبير بربطة العنق.. و حينما نشاهد شخصاً في الشارع وهو يضع ربطة عنقه نستطيع أن نخمن أنه محامٍ أو محاسب في بنك.. وهذا لا يمنع أن هناك من يضعون ربطات العنق ممن يعملون في مجالات أخرى أو لمجرد (المظهرية) ليس إلا و لكنهم قلّة على أي حال.
و (ربطة العنق) تعطي صاحبها نوعاً من الوقار والأهمية وربما (الوجاهة) أو هكذا يقول الناس ويعتقدون.. لكن المؤكد أيضاً أن معظم الذين يضعون ربطة العنق- وأنا منهم- يشعرون بنوع من الضيق والاختناق ويخلعونها في أول فرصة تتاح لهم، بمجرد خروجهم من أعمالهم أو وصولهم لمنازلهم.. وهذا الشعور الداخلي بالضيق تعكسه حركة أياديهم وهم يعدلون كل لحظة من ربطة العنق، أو يحولونها بتوتر يميناً وشمالاً أو إلى أسفل حتى تصبح (العقدة) أقل ضيقاً!
وإذا كان هناك كثيرون يضعون (ربطة العنق) فإن بينهم ورغم بساطة الفكرة من لا يعرفون كيف يربطون (الكرفتة)، ويفضّلون عدم الإخلال بربطتها و الاحتفاظ بها كما هي، حتى لا يضطرون إلى تكرار عملية الربط كل مرة والاستعانة بالآخرين !
ومنذ فترة كنت في المطار بصالة المغادرين وشاهدت أحد الأصدقاء بالصدفة وهو يحمل (الكرفتة) في يده، فقلت له ما الحكاية هل خلعتها بسبب شدة الحر؟ فأجابني ضاحكاً بل أبحث عمّن يربطها لي.. فأنا لا أحبها ولا أضعها في عنقي لولا ظرف هذا السفر.. ثم استعان بشخص آخر ووقف أمامه ليربط له (الكرفتة)، بينما المسافرون الآخرون يرقبون المشهد بشكل عادي جداً.. ابتسمت وانصرفت و.. مازالت حتى هذه اللحظة فكرة (ربطة العنق) تشغلني، ومازال السؤال عن من هو (مخترعها) و(الفلسفة) منها يطرح نفسه أمامي!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.