الولايات المتحدة تعلن تقديم مساعدات إضافية للسودان    إصدار منشور من النيابة لحماية الشهود    وزارة الصحة: أدوية التخدير مُتوفِّرة بالإمدادات الطبية    الجنة العليا للحد من مخاطر السيول والفيضانات بالخرطوم تكثف اعمالها    حمدوك: التعاون مع (فيزا) خطوة عملية للاستفادة من الإنفتاح والتكامل الاقتصادي مع العالم    الاتحاد يفتح الباب للقنوات الراغبة في نقل مباراتي المنتخب    وفاة أحمد السقا تتصدر تريند "جوجل".. وهذه هي الحقيقة    الرعاية الإجتماعية: البنك الافريقي ينفذ مشروعات كبيرة بالسودان    تاور يرأس إجتماع اللجنة العليا لقضايا البترول    الهلال والمريخ يهيمنان على الدوري السوداني    جارزيتو يضع منهجه.. ويحذر لاعبي المريخ    رئيس شعبة مصدري الماشية : إرجاع باخرة بسبب الحمى القلاعيه شرط غير متفق عليه    المالية تتراجع عن إعفاء سلع من ضريبة القيمة المضافة .. إليك التفاصيل    السيسي للمصريين: حصتنا من مياه النيل لن تقل... حافظوا على ما تبقى من الأراضي الزراعية    أولمبياد طوكيو: أصداء يوم الثلاثاء.. فيديو    7 نصائح ذهبية للتحكم في حجم وجباتك الغذائية    البرهان يمنح سفير جيبوتي بالخرطوم وسام النيلين    بعد الشكوى ضد المريخ..أهلي الخرطوم يرد بكلمة واحدة    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية مقتل طلاب على يد قوات (الدعم السريع) بالأبيض    ضبط متهم ينشط بتجارة الأسلحة بولاية جنوب دارفور    القبض علي متهم وبحوزته ذهب مهرب بولاية نهر النيل    انخفاض سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 3 اغسطس 2021 في السوق السوداء    الدقير يطالب بتقييم شجاع لأداء الحكومة ويحذر مما لايحمد عقباه    الصندوق القومي للإسكان والتعمير يبحث سبل التعاون مع البنك العقاري    السودان.. نهر النيل يصل لمنسوب الفيضان في الخرطوم    "كوفيد طويل المدى".. الصحة العالمية تحدّد الأعراض الثلاثة الأبرز    قبلها آبي أحمد.. مبادرة حمدوك في الأزمة الإثيوبية.. نقاط النجاح والفشل    الأحمر يعلن تسديد مقدمات العقود تفاصيل أول لقاء بين سوداكال وغارزيتو وطاقمه المعاون    زادنا تكمل إستعداداتها لإفتتاح صوامع للغلال ببركات بالجزيرة    ودالحاج : كابلي وثق لأغنيات التراث    شركات العمرة بالسعودية تلجأ إلى القضاء لإلغاء غرامات ضخمة    بطلة رفع أثقال (حامل) في شهورها الاخيرة تشارك في سباق جري بعجمان    أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا.. والفحيل يشارك العرسان الرقص    بيان من جمعية أصدقاء مصطفى سيد أحمد حول تأبين القدال    وكيل الثقافة يلتقي مُلاك دور السينما ويعد بتذليل العقبات    وزير الصحة يزور الشاعر إبراهيم ابنعوف ويتكفل بعلاجه    تراجع أسعار الذهب    البندول يقتحم تجربته في الحفلات العامة    مشروع علمي يسعى لإعادة إحياء الماموث المنقرض بهدف محاربة الاحتباس الحراري    صحة الخرطوم توقف دخول المرضى إلى العناية المكثفة والوسيطة بسبب انْعِدام الأدوية    أميمة الكحلاوي : بآيٍ من الذكر الحكيم حسم الكحلاوي النقاش داخل سرادق العزاء    تورط نافذين في النظام البائد ببيع اراضي بمليارات الجنيهات بقرية الصفيراء    هددوها بالقتل.. قصة حسناء دفعت ثمن إخفاق منتخب إنجلترا    خامنئي ينصب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران    النيابة العامة توضح أسباب تكدس الجثث بالمشارح    كورونا يعود إلى مهده.. فحص جميع سكان ووهان    "بيكسل 6".. بصمة جديدة ل "غوغل" في قطاع الهواتف الذكية    طالب طب يتفاجأ بجثة صاحبه في محاضرة التشريح    ضبط أسلحة تركية على الحدود مع إثيوبيا في طريقها للخرطوم    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    بلا عنوان.. لكن (بالواضح)..!    في المريخ اخوة..!!    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمر عاجل وهام!!
نشر في المجهر السياسي يوم 30 - 07 - 2015


التجانى حاج موسى
هذا الحديث أتمنى أن يقرأه معنا السيد وزير الإعلام والسيد وزير الثقافة لنتدارك أخطاء في رسالتنا الإعلامية استشرت وأخشى أن تستشري وتفسد تلك الرسالة الموجهة لكافة المتلقين لبرامج الإذاعات المرئية والمسموعة التي لا حصر لها تبث برامجها عبر الفضاء المفتوح..
أولى تلك البرامج مصنفات الإعلانات التجارية وهي مادة على درجة من الأهمية بالنسبة للمعلنين وبالنسبة للأجهزة الإعلامية التي تبث الإعلان باعتباره مصدراً مالياً هاماً للأجهزة يعينها في منصرفات تلك الأجهزة، أحياناً نسمع إعلانات لسلع تجارية مغناة ومصحوبة بالموسيقى، إذن نحن إزاء صوت مغني، السؤال الهام جداً هل صوت ذلك المغني مجاز أصلاً؟! هل مرخص له بالغناء؟! ثم نأتي لكلمات الإعلان المنظومة، هل تم إجازة تلك الكلمات؟! لحن ذلك الإعلان أيضاً هل تم أجازته؟! فالمفترض أن الإعلان عبارة عن مصنف أدبي من المفترض أن يحمل رسالة للمجتمع لا تتعارض مع نظامها العام ولا أعرافها أو تقاليدها أو موروثاتها ومعتقداتها الدينية والأخلاقية استمعوا جيداً إلى تلك المصنفات، ألا تلاحظون معي ركاكة المفردات؟ وأصوات من يؤدونها أليست منفرة؟! ونبرة الأداء والصوت في بعض تلك الإعلانات عبارة عن تقليد لغناء منتشر عبر الفضائيات الأجنبية يعرف بغناء الراب، وهنالك إعلانات مصورة لم يراع فيها أساسيات فنون الإخراج.. في معظم بلدان الدنيا هنالك ضوابط لكافة المصنفات الأدبية لأنها تؤثر في المتلقي.. والمؤسف حقاً أن لدينا المؤسسة المعنية بكل تلك الأشياء ولديها إداراتها المتخصصة التي كان من المفترض أن تقوم بدورها، فمثلاً بالمجلس الاتحادي للمصنفات إدارة لرقابة كافة المصنفات المنتجة بالبلد تعينها إدارة لشرطة المصنفات يرأسها ضابط برتبة مرموقة، لكن لا نقدم المعينات التي تجعل إدارة الشرطة والرقابة القيام بمهامهم الرقابية، إذ أن من المفترض أن نمد تلك الإدارات بالعربات والهواتف وأن تتوفر لديها المعلومات بكافة الأماكن التي تعرض فيها تلك المصنفات، فمثلاً منشط الغناء والموسيقى من المناشط المطلوبة والمحببة للجمهور كحفلات الأعراس مثلاً، هل كل من يغني في تلك الحفلات أجاز صوته من المجلس؟ هل أجاز الأغنيات التي يغنيها لجمهور الحفل؟ هل رتب أوضاعه مع شركائه في تلك الأغنيات وأستأذنهم ومنحهم حقوقهم المادية والأدبية؟.
والله العظيم المسألة جايطة.. تسوقك الظروف لي بيت فرح، بعد شوية يطلع شاب بصحبة فرقة موسيقية.. عن مظهره، حدث ولا حرج، قميص محزق، شعر ما عارف كيف، اكسسورات في الأيدي وفي الرقبة وختم في الأصابع، ثم ينبعث الضجيج من صوته المشروخ من آلة الأورغن المليئة بموسيقى وإيقاعات ما أنزل الله بها من سلطان، والغناء كلام الطير في الباقير!! والساحة مليئة بالشباب من الجنسين وكأنهم في حفل زار، قالوا برقصوا!! وللرقص أصول فهو فن راقي يعبر عن خلجات النفس البشرية، فتشت في ملمح من رقصة العرضة أو المردوم أو الجراري وحتى المتعارف من رقيص مستورد.. سامبا، فالس، روك، لم أجد، لكنها أرجل تخبط الأرض وأجساد تعتريها حالة من الاضطراب الذي يشبه حالة الجذب والجنون.. أهو زي المغني هذا لابد من مراجعة الكيفية التي منحته الحق في تقديمه تلك الصورة المشوهة لفن من المفترض فيه أن يدخل السرور ويشذب النفس ويسمو بها إلى عوالم الجمال.. ترى من أين جاءنا كل ذلك؟
فنانة سمعتها والمايكروفون يلعلع بصوتها لنصف ساعة "كلاكلات".. أمبدات.. بحري وين!! الشقلة وين"!! كأنها كمساري ينادي في محطة المواصلات!! وآخر تخصص في أغنيات كبار الفنانين المحببة، أداها بصوت منكر وبدّل كلمات الأغنيات والألحان.. والمحزن أن ناس الحفل يدفعون مبالغ مهولة لمن أطلق عليه فنان.. مثل هذه الحالة توجد عدة مخالفات منصوص عليها في قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة.. أما عن الظاهرة التي سادت في إذاعات الإف أم وهي استخدام الهاتف باتصال الإذاعة بالمتلقين والسماح لهم بالمشاركة في البرامج التي تبث على الهواء، هذا أمر يحتاج إلى ضوابط.. وحتى مشاركة بعض المبدعين في تلك البرامج العشوائية تأتي المشاركة دون إعداد والسبب أن تلك المشاركات بلا مقابل.. وهنالك محطة فضائية أعطت نفسها الحق في بث وإعادة بث كل برامج المنوعات والموسيقى المُودعة لدى مكتبة التلفزيون القومي بحجة أنها تعاقدت مع الهيئة القومية للتلفزيون والإذاعة.. وأقولها بنص القانون هذا لا يجوز ومخالف لقوانين المصنفات فإن أرادت الهيئة أن تتصرف في تلك المصنفات بالبث أو بإعادة البث ينبغي عليها توفيق الأوضاع القانونية لأصحاب الحقوق.. ولا يستثني القانون إلا تلك المصنفات التي مضى على وفاة مؤلفيها نصف قرن من الزمان، هنا يمكن بثها وإعادة بثها والتصرف فيها ويبقى هنالك الحق الأدبي الذي لا يسقط مدى الحياة فأي مصنف أصبح حقا عاما عند بثه للجمهور يجب عليه أن يعلن شفاهة أو كتابة اسم المؤلف فهذا حقه المقدس الذي ينبغي ألا يزول مدى الحياة.
أما عن قراصنة المصنفات، أضرب مثلاً بقرصنة برنامج أستاذنا السر قدور الذي تنتجه قناة النيل الأزرق، "أغاني وأغاني".. ابتداءً هل وفقت ورتبت القناة المنتجة أوضاعها مع أصحاب الحقوق، شعراء ومؤلفي ألحان؟ بالطبع القراصنة الذين نسخوا حلقات البرنامج لم يدفعوا مليماً واحداً لا للقناة لا للموسيقيين لا للشعراء والملحنين ويبيعون البرنامج بواسطة سريحة ويتحصل على ملايين الجنيهات.. بالطبع من يشتري القرص لا يحفل كثيراً إن كان مقرصناً أم لا!! فهو يرغب في المادة المسجلة ليستمتع بها.. وهنالك مؤسسة أنشئت حديثاً من مؤسسات الدولة تمنح أيضاً تراخيص للمؤدين والموسيقيين والدراميين وتجيز الأصوات ولديها أيضاً إدارة للرقابة غير ناشطة، أليس في ذلك ازدواج مهام أصلاً منصوص عليها في قانون المجلس الاتحادي للمصنفات الأدبية، مكتب حق المؤلف، لماذا هذا الازدواج في مهام عامة في بلد واحد.. الأمر في جملته يحتاج إلى ترتيب لإزالة تلك التقاطعات والتداخلات وذلك بمراجعة القوانين المنظمة لتلك المؤسسات.
أيضاً هنالك أمر لا يقل أهمية من ما أوردناه وهو مكاتب المصنفات بالولايات والتي من المفترض قيامها بمهام الرقابة والتنسيق مع المجلس الاتحادي، هنا الأمر ينبغي النهوض به لتفعيل عمل تلك المكاتب.. باختصار، حديثي هذا يصلح مسألة مستعجلة يناقشها البرلمان لوضع النقاط على الحروف خاصة والمشكلة تتفاقم يوماً بعد يوم حتى أضحت فوضى تعم ساحة الإبداع السوداني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.