الجيش السوداني يقصف معقل للحركة الشعبية    رئيس الوزراء السوداني: 2026 سيكون عامًا للسلام    شاهد بالصورة والفيديو.. المذيعة المغضوب عليها داخل مواقع التواصل "تسابيح خاطر" تعود لإثارة الجدل بفستان أخضر مثير وتستعرض على أنغام (يلعن الشوق خلاك ذبلان)    بالصور والفيديو.. قائد الهلال "الغربال" يثير الجدل بعد ظهوره في إعلان الزي الجديد وهو يرقص على أنغام (عومي يا بطة) ويرتدي "سلسلة" وجمهور النادي يصف الإعلان بالهابط والسقطة الأخلاقية    شاهد بالصورة والفيديو.. طفلتان يمنيتان تترجمان الأغنية السودانية الترند "بقى ليك بمبي" باللهجة اليمنية    الإعيسر بمناسبة الذكرى الأولى لتحرير مدني: السودان يرفع راية النصر ونعاهد انفسنا بتحرير كل شبر من ارضه    هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا    تحذير أممي: 21 مليون سوداني يعانون نقصا حادا في الغذاء    صلاح: هذه كلمة السر في الفوز على كوت ديفوار    السودان.. قرار بنقل موقف باصات سفرية    ما أسعدنَا في هَذه الحَرب سَنُشَاهِد الهِلال مَرّتين    أكاديمية السودان للكاراتيه تتألق في بطولة قطر المفتوحة 2026.. ذهبية وفضية ومراكز متقدمة تؤكد الحضور السوداني المشرف    في جبهة رواندا.. الهلال يختتم تحضيراته لمواجهة أماجاجو في الجولة 15 من الدوري الرواندي    المرتزقة... سلاح باليد وكذب باللسان    بقرتك الخائف عليها !!    كأس أفريقيا.. نيجيريا تقصي الجزائر وتواجه المغرب في نصف النهائي    وزارة الموارد البشرية تثمن توجيهات البرهان بالإفراج عن مئات النزيلات بسجن النساء بامدرمان    الشاعر أيمن بشير يواصل الهجوم على الصحفية فاطمة الصادق: (عامله فيها بت صغيرة ومتجوهلة وإنتي من زمن العملة بالدينار والخِدمة الإلزامية بالدفار ودُفعتك هسه بناتهم علي وضوع)    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    هل "يُرغم" ريال مدريد كيليان مبابي على خوض نهائي السوبر الإسباني ضد برشلونة؟    محمد بن سلمان يتوج بلقب "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"    استقرار التضخم السنوي بالمدن المصرية عند 12.3% في ديسمبر    ألف يوم من الحرب علي بلادنا شهد خلالها السودان وحدةً وتلاحماً أسطورياً علي خلف الجيش السوداني    وطن النجوم    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    شاهد بالفيديو.. الفنانة مونيكا روبرت تكشف لأول مرة عن ديانتها بعد تلقيها التهانئ بمناسبة أعياد المسيحيين    السلطات المصرية تلقي القبض على رجل أعمال سوداني    الخرطوم..تفكيك خلية البوص والقبض على نظاميين    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    السودان.. القبض على قاتل شقيقته ذبحًا    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني دكتور "نافع علي نافع" في حوار الراهن مع (المجهر) (1 /3)
نشر في المجهر السياسي يوم 09 - 10 - 2016

*منصب رئيس الوزراء لن يذهب لغير المؤتمر الوطني ولا نتخلى عن مشاريعنا باسم التنازلات
*قوى نداء السودان يئست من تحقيق أمانيها كما (يئس الذين كفروا من أهل القبور)
*ستطرأ تغييرات بالوطني على مستوى الحزب والحكومة وهناك أشخاصاً دون مستوى التحدي
مقدمة :
رغم مقاطعة بعض الأحزاب والحركات المسلحة المعارضة للحوار الوطني التي يعتبرها البعض ستكون مؤثرة في تحقيق الاستقرار إلا أن الساحة السياسية الآنية تشهد حراكاً كثيفاً أفرزه الجدل المستمر حول الأسئلة المطروحة من شاكلة هل تستطيع مخرجات الحوار الوطني التي ستجاز في المؤتمر العام للحوار المنعقد غداً الإجابة على كل مطلوبات القوى المعارضة والحركات المسلحة التي لم تشارك في الحوار؟ وإلى أية مدى يمكن أن تستجيب هذه القوى لنداءات الحزب الحاكم وتلتحق بالحوار في مرحلة المخرجات والوثيقة النهائية ؟وكيف ستشكل حكومة الوفاق الوطني القادمة؟ المؤتمر الوطني من جانبه بدأ منذ فترة يدفع بكثير من التوضيحات حول بعض القضايا التي كانت محل خلاف مثل منصب رئيس الوزراء ويبدي استعداده لاستيعاب القادمين حتى بعد مرحلة إجازة التوصيات ربما لكسب مزيد من الدعم للحوار على أن الوثيقة ستكون المرجع الأساسي بالنسبة لكل القوى، لمزيد من إلقاء الضوء على موضوع الحوار الذي يفصلنا عن مؤتمره العام ساعات التقت (المجهر) عضو المكتب القيادي الأمين العام لمجلس الأحزاب الأفريقية دكتور "نافع علي نافع" في حوار شامل تحدث فيه بجرأته المعهودة وأجاب على أسئلتنا التي شملت محاور متعددة بدون تحفظ مقدماً رؤيته بكل ووضوح وشفافية فإلى التفاصيل:
حوار- فاطمة مبارك - عقيل ناعم
# الحوار الوطني يمضي الآن نحو نهاياته بحلول العاشر من أكتوبر.. كيف تنظر لما توصل إليه الحوار وما هي آثاره المتوقعة على الأوضاع من سلام واستقرار سياسي..وهل تراه ناجحاً خاصة وأن قوى عسكرية وسياسة مهمة غائبة عنه؟
* نحن كسودانيين مفترض نتأمل بعمق في هذا الحوار الوطني ومغزاه ومعناه حتى نستطيع أن نقدر نسبة نجاحه ونعمل جميعاً على إنجاحه بنسبة 100%، وأنا استمعت كثيراً لما قيل عن معاني الحوار من القوى الوطنية ومن الأخ الرئيس و اعتقد أننا في حاجة لتركيز مفهوم الحوار، وأنه أول حوار من نوعه في السودان للإجابة عن أسئلة ليست حزبية، بل هي قضايا الوطن، فقد تحدث الحوار مثلاً عن الهوية وهي ليست قضية تهم حزباً بعينه، وتحدث عن الاقتصاد والعلاقات الخارجية، وعن الحريات والديمقراطية، والحكم والإدارة، كلها قضايا لا تهم حزبين أو ثلاثة، بل تهم كل السودانيين و هي قضية منهج يجب أن نتفق عليه، هذه هي المعاني الحقيقية للحوار. لذلك اعتقد أن الحكومة بدعوتها للحوار وباستجابة القوى الوطنية له قدرت أهمية هذا المسعى.
# ولكن يا دكتور هذه الدعوة للحوار منذ 2014...هل كان الأمر يحتاج لثلاث سنوات؟
* نعم، الناس يرون أن الفترة طالت، والذين يستعجلون كادوا أن يقولوا إن الحوار مات.
# ما هي المبررات لتطاول هذه الفترة؟
جزء مقدر جداً من هذه الفترة صُرف في محاولة جمع آراء القوى السياسية، وأنتم تذكرون كم من الزمن مضى حتى تتفق القوى السياسية على منهجية الحوار وعلى طريقة طرحه، وهذا كان أمراً مهماً، فالناس لا يرغبون في مظاهرة، بل في حوار حقيقي يقبل عليه الجميع بقلب وعقل مفتوحين.وهذا الحوار عكس في بداياته تباين كبير جداً بين المتحاورين خاصة في قضايا الهوية والحكم والإدارة، والعلاقات الخارجية لدرجة أن البعض شطح واقترحوا علاقات خارجية لا يمكن أن تخطر على بال بشر، لكن الناس صبرت على كل هذا، والحكومة صبرت على كل هذا لأنها تنظر لأهداف وطنية أهم، وليس الهدف إقناع شخص ما بأنه على خطأ وأن الآخرين على صواب، بل أن نصل إلى الشيء الصحيح والذي قد لا يكون رأيي أو رأي آخرين، بل هو ما تُجمع عليه هذه العقول المتحاورة .
#رغم حديثك الإيجابي عن الحوار هناك من يرى أنه فشل في تحقيق الأهداف المطلوبة ؟
أنا متابع للحوار من داخل المؤتمر الوطني ومن خلال ما يطرحه إعلام آليات الحوار وأستطيع أن أقول إننا بحمد الله حققنا نجاحاً كبيراً جداً، لأن هذا الاتفاق الكبير الذي توصلت إليه كل هذه القوى السياسية التي تزيد عن مائة حزب وحركة يعتبر توفيق من الله ونجاح كبير جداً، لذلك أنا سعيد بوصولنا لهذه المرحلة.
# لكن يا دكتور ألا ترى أن غياب قوى سياسية ومسلحة كبيرة ومهمة سينتقص من نتائج الحوار وقيمته الكلية؟
* لن ينتقص بالتأكيد.. فأنا لا اعتقد أن من المنطق أن يقول قائل بالرغم من كل الجهود التي بذلت لاستصحاب هذه القوى أننا يجب أن ننتظرهم إلى يوم البعث، هذا ليس منطق أصلاً.
#على الأقل إلى حين يقتنعون بالدعوة إلية؟
أنا لا أود أن أذكر بالجهود التي بذلت والدعوات واللقاءات ، والشروط التي استجيب لها، والضمانات التي أعطيت لهذه القوى للمشاركة في الحوار، في حين أن الحكومة لم تشترط الاتفاق على القضايا العالقة لتشارك في الحوار.وهناك حركات مسلحة جاءت للداخل وأدلت برأيها منها حركة (أبو القاسم إمام) وخرجت (في أمان الله). لذلك أجزم أنه لم يُستبق شيئاً يمكن أن يُفعل لاستصحاب هذه القوى الرافضة للحوار.
# ما تفسيرك لرفض هذه القوى للمشاركة في الحوار رغم ما ذكرته من جهود ومحاولات وضمانات لإقناعهم؟
* واضح أن قوى في الخارج وأخرى في الداخل موقفها الأساسي في رفضها للحوار راجع لقناعتها أن الحوار لا يوصلهم إلى ما يريدون. وهناك قوى أخرى موافقة على مبدأ الحوار لكنها ترجو أن يُفضي إلى ما تحب.
#ماهي هذه القوتان وما الفرق بينهما ؟
الفرق بين (الاثنين) بسيط جداً، فالفرق بين موقف الحزب الشيوعي وبين موقف قطاع الشمال وقوى نداء السودان الموقعة على خارطة الطريق أن الشيوعي يرى أن الحوار لن يؤدي إلى ما يريدون و الدخول فيه يدعم الحكومة، بينما الحركات المسلحة مضغوطة بالخارج وضاقت خياراتها وضعفت وتشققت هذه الحركات، وهذا ما دعاهم للدخول في الحوار، ليس طمعاً في أن يقودهم لما يحبون ولكن لرفع الضغط الدولي عنهم، وربما لحلم كبير بأن الضغط الواقع عليهم يمكن أن يرموه على الحكومة مرة أخرى من خلال الجدل والممانعة داخل الحوار والتفاوض، لكنهم الآن يئسوا من تحقيق أمانيهم كما (يئس الكفار من أصحاب القبور).
#رغم حديثك عن اتفاق كبير بين المتحاورين..ولكن هناك خلافات لازالت قائمة ومن بينها الخلاف حول منصب رئيس الوزراء..ما هي تفاصيل هذا الخلاف وإلى أين وصل النقاش حوله؟
* ربما عندما تظهر كل مخرجات الحوار يجد الناس أن هذه القضية ليست هي الوحيدة التي كان حولها تباين في وجهات النظر، وهذا أمر طبيعي، فهناك أكثر من 900 توصية الخلاف انحصر حول عدد محدود جداً منها.لكن الخلاف في هذه النقاط نوعي، ولجان الحوار وآلية (7+7) وغيرها كانت تدرك أنه لن يحدث إجماع حول كافة النقاط، لذلك وضعت آليات لمعالجة التباين في وجهات النظر عبر لجنة الموفقين، واتفقت على أن ما لا يحسم عبر هذه اللجنة يمكن أن يصل إلى الجمعية العمومية ليحسم بالأغلبية، وقبل الناس هذا المبدأ.ولا زال هناك أمل أن يصلوا لاتفاق كامل قبل المؤتمر العام للحوار.
# ماذا عن الخلاف حول منصب رئيس الوزراء تحديداً؟
* هذه القضية دار حولها حوار كثيف جداً، وكانت المواقف فيها بعيدة جداً. فالمؤتمر الوطني كان يرى أن هناك نظام قائم وهو نظام جمهوري رئاسي، والقضية الوحيدة التي أقرها الحوار أنهم يريدون نظام رئاسي، والنظام الرئاسي لا يقتضي رئيس وزراء لكنه لا يمنعه، ولكن بالحوار وحباً في جمع الناس، وبحثاً عن الأمثل وافق المؤتمر الوطني على صيغة رئيس الوزراء .
#لكن كان هناك اتفاق بين جميع المشاركين على وجود منصب رئيس وزراء؟
في الحقيقة جُل المشاركين في الحوار متفقين على وجود رئيس وزراء يعينه ويعفيه رئيس الجمهورية ويكون مساءلاً أمام البرلمان. هذه هي الصيغة المتفق عليها من الجميع ماعدا حزبين أو ثلاثة، ونأمل أن يتوافق هؤلاء مع الجميع على هذه النقطة، وحتى إن لم يتفقوا فالآليات المتفق عليها تحسم الأمر، وفي النهاية الحوار والديمقراطية والمؤسسية تقتضي أن تنزل الأقلية إلى رأي الأغلبية .
#كثير من المتابعين كانوا يرون أن المؤتمر الوطني يرغب في تخصيص منصب رئيس الوزراء ل"الصادق المهدي"..وآخرون يرجحون أنه سيكون من التكنوقراط أو أنه سيؤول للمؤتمر الوطني نفسه..ما هو الاتجاه الغالب في هذه النقطة تحديداً؟
* لا أرى أن كثيرين كانوا يرون أنه سيخصص ل"الصادق المهدي"،ربما هناك عمل إعلامي أو أماني حاولت الدفع بهذا الاتجاه، ولكن ليس هناك رأي عام أو قريب من الرأي العام كان يتوقع أن يؤول المنصب للسيد "الصادق المهدي" .
#بعض قيادات المؤتمر الوطني نفسها ألمحت لذلك؟
من يقول هذا فهو بالتأكيد يغرد خارج السرب.
#إذاً ما هو موقف المؤتمر الوطني تحديداً من الجهة التي سيؤول إليها منصب رئيس الوزراء؟
* المؤتمر الوطني رأيه واضح جداً وهو أننا مادمنا جئنا عبر انتخابات شرعية وما دمنا مكلفين ينبغي أن تكون لنا المواقع القيادية في الدولة إلى أن يختار الشعب السوداني غيرنا.أنا شخصياً لا أرى أن يُعطى منصب رئيس الوزراء لغير المؤتمر الوطني لا للسيد "الصادق" ولا غيره ولا أن يُعطى حتى لحلفائنا.رئيس الوزراء يجب أن يكون للمؤتمر الوطني حتى يكمل هذه المسؤولية التي كلفه وفوضه بها الشعب السوداني عبر انتخابات شرعية.
# عفواً يا دكتور..ولكن قد يتنافى ذلك الموقف مع مبادئ الحوار التي تتطلب تقديم تنازلات..أليس من الضروري أن تغيِّروا موقفكم هذا؟
* تنازلات؟ المؤتمر الوطني قدم تنازلات كثيرة جداً، ولا يمكن باسم التنازلات نتخلى عن تحقيق مشروعاتنا وبرامجنا التي طرحناها للشعب السوداني إبان الانتخابات .
# مقاطعة عفواً يا دكتور ولكن الوطني سيحتفظ بمنصب رئيس الجمهورية ألا يمكن أن يتنازل لغيره عن مناصب أقل.. حتى لو ذهب المنصب لأحد التكنوقراط؟
* لا اعتقد ذلك، ولا أرى ذلك.
:::::::
# مؤكد أن تغيُّرات ستطرأ على السلطة التنفيذية بعد الحوار هل نتوقع تغييراً داخل المؤتمر الوطني على المستوى الحزبي وأماناته التنظيمية وعلى المستوى التنفيذي كذلك ؟
* أنا شخصياً أتوقع أن يكون هناك تغييرات فالتغييرات مسببات كثيرة، منها أنه بعد نهاية مؤتمر الحوار ستكون هناك قطعاً حكومة جديدة ويُتوقع أن تتسع لغير المشاركين فيها الآن ومن المنطق أن يدخل آخرون يرغبون في المساهمة في الجهازين التنفيذي والتشريعي وفاءً لهذا الاتفاق ودفعاً له للأمام. وإن كنا في حاجة منطقية لإشراك آخرين غير موجودين الآن فهذا يقتضى أن تُفسح لهم مواقع تنفيذية وتشريعية، وإن كنت تريد إبقاء الحكومة كما هي فهذا سيقود إلى ترهل. لذلك اعتقد أن القوى الموجودة في الجهاز التنفيذي يجب أن تتنازل عن نسب تمثيلها الموجودة الآن لقادمين جُدد، وقد تكون المواقع المتنازل عنها غير كافية فتتم إضافة مواقع جديدة. هذه واحدة من الأسباب التي قد تجعل الوطني يجري بعض التعديلات لأنه قد يتنازل عن بعض مواقعه كما ستفعل القوى الأخرى المشاركة معنا في الحكومة.
#قلت دواعي التغيير كثيرة ما هي الأسباب الأخرى ؟
السبب الآخر البديهي الذي يجعل الوطني يحدث تغييرات يتمثل في أنه إن رأى الجهاز التنفيذي للحزب أن هناك حاجة لتغيير هذا الشخص أو ذاك بسبب ضعف أداء أو غيره أو انشغاله بموقع آخر فيمكنه أن يجري تعديلات، وهذه يقدر حجمها ومواقعها الجهاز التنفيذي للحزب وهو أعلم بها منا ويأتي بها للمكتب القيادي للتداول حولها.وبصراحة قد يكون السبب ضعف الأداء فقد يكون هناك شخص أو اثنان أو ثلاثة ليسوا بقدر الرجاء والتحدي .لذلك اعتقد ستحدث تغييرات.
# على ذكر ضعف الأداء برزت أصوات كثيرة من بينها أعضاء ونواب تابعين للمؤتمر الوطني نفسه تؤكد ضعف الطاقم الاقتصادي الذي يقود الدولة وأنه تسبب في الضائقة المعيشية ومعاناة كبيرة لدرجة المطالبة بسحب الثقة عن وزير المالية وآخرين ما رأيكم؟
* التحدي الاقتصادي في العالم كله كبير جداً، وعندنا في السودان تحدٍ عظيم بالنظر للتحديات الخارجية التي واجهناها، والتنمية الكبيرة التي حققناها وطموح الشعب الذي ارتفع، لذلك فالتحدي الاقتصادي كبير ونحن عملنا تنمية كبيرة في كثير من المجالات.
#لكن الذين تحدثوا عن الضعف في الأداء الاقتصادي من عضوية حزبكم ويعلمون التحديات ؟
لا أحد يدعي أن الأداء الذي يجري الآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، نعم فيه قصور وكان يمكن أن يكون أفضل من هذا. ولكن القضية الحقيقية أنه (الفي البر عوام)، ولو وضع الإنسان نفسه في مكان الشخص المسؤول وما يقابله من تحديات فيمكن أن يكون موضوعياً في الحكم عليه ويرى هل ضعف أدائه مهنياً أم أنه قد غلبت التحديات. أيضاً من الطبيعي في البشر أنه لا يمكن أن لا تجد من بين عشرين شخصاً بعضهم رأيه ليس بالعمق المطلوب، ولكن هذا حله في المؤسسية.
#تقصد أن لا تطرح خارج إطار مؤسسات الحزب؟
نحن لدينا هيئة برلمانية وأمانة خاصة بالنواب، ومكتب قيادي وفي هذا الإطار من المؤسسات، اعتقد أن أي رأي مهما كان متطرفاً يمكن طرحه، أنا لا استنكف ولا استغرب أن يطالب أحد بإقالة وزير المالية أو الصناعة أو غيرهما وفق حيثيات موضوعية، فيمكن مناقشته وتصحيح هذه الحيثيات، لكن مجرد (المشاترات) عبر الصحف لشخص ملتزم في حزب ليست مؤشر انضباط حزبي بأية حال من الأحوال.
# على ذكر الانضباط الحزبي..مؤخراً بدأت تظهر بوادر تفلتات تنظيمية تجلت في خلافات كبيرة بين المجالس التشريعية وبعض ولاة الولايات..ما سببها خاصة وأن كثيرين يقولون إنها ما كان لها أن تحدث في أيام تولي د."نافع" أمر الحزب؟
* لا أظن أنها لو كان "نافع" موجوداً ما كانت ستظهر، لا اعتقد ذلك، هناك ظروف كثيرة وتغيُّرات في الهياكل وفي المناخ، ولكن إن كان هناك شيء يُستنتج فهو أننا جميعاً في الحزب نحتاج إلى النظر في هذه القضية ومحاولة مواجهة أسبابها .
#برأيك لماذا ظهر تفلت النواب في الخلاف بين بعض المجالس التشريعية والولاة بهذا الحجم ؟
ليس كل خلاف بين المجلس التشريعي والوالي هو تفلت من النواب، هذا افتراض غير صحيح أصلاً، ونحن يجب أن نعدل بين الناس، بقدر ما هو مطلوب من المجالس التشريعية أن تكون موضوعية في نقدها وتكون ناصحة وعوناً للوالي، لكن مطلوب أيضاً من الجهاز التنفيذي الاتحادي والولائي أن يحترم الجهاز التشريعي ويسمع لرأيه،وأرى أن بعض الولاة يقع عليهم جزء من اللائمة، ولكن إن كنا نريد معالجة الأمر على المستوى الحزبي فعلينا أن نجلس ونرى أين هي المشكلة بالضبط، واعتقد أن الحزب جلس وناصح الأطراف وقبلت النصح، سواءً في البحر الأحمر أو الجزيرة.
# ألا ترى أن الأمر مزعج ومقلق؟
* أنا لست منزعج إطلاقاً، لأن حزب مثل حزبنا له مؤسساته ولديه قاعدة جماهيرية كبيرة فليس غريباً أن يحدث تباين في وجهات النظر.
#هل هناك تحسُّب للذين يمكن أن ينضموا للحوار حتى بعد إجازة الوثيقة؟
نعم ، اعتقد أن هناك تحسُّب، وآلية الحوار يمكن أن توفر هذه الوثيقة التي ستُوقع، أي شخص لديه نقاش حول تطبيق الوثيقة أو استفسار ستتم الإجابة عليه وهذه الوثيقة ستبدأ مسيرة من الحوار حول قضايا الوطن، الدستور ولانتخابات وكافة القضايا لا اعتقد أن قيام المؤتمر في العاشر من أكتوبر وإجازة توصيات المؤتمر سيغلق الباب في وجه الذين يريدون الانضمام للسلام والوفاق الوطني، طبعاً يغلق أمام من يقولون يفتح الحوار من جديد.
{هذا ما يتخوف منه المشاركين في الحوار أنه يمكن أن يفتح من جديد ؟
لا يفتح الحوار حول قضية اتفق عليها يلقى بها، لكن إذا هناك ناس عندهم استفسارات أو إضافات أو مقترحات حول التطبيق هذا ممكن لكن يبدأ حوار جديد هذا عبس.
{بعض قوى نداء السودان قالت إذا قبل المؤتمر الوطني بالمؤتمر التحضيري وكل المطلوبات لا مانع في أن تقبل بمخرجات الحوار؟
اعتقد لو كانوا جادين لما طالبوا بالمؤتمر التحضيري أصلاً وهذه من الحيل كالمطالبة بالإغاثة من أصوصا، الناس اجتمعت والتقت لماذا في الخارج ؟ هذه حيل وخراجات سياسيين
{ هل يمكن تأجيل تشكيل الحكومة على أمل التحاق القوى التي لم تشارك ؟
الحكومة ستشكل بعد ثلاثة أشهر تقريباً وهذا اعتقد أكثر من كافٍ، لماذا ينتظروا الناس (لما يشوتو في القون يقولو ما تحسبوا القون لأننا نريد اللعب، هذا عبس أفتكر الزمن كافٍ لمن يريد التحضير للانتخابات ومن يريد العمل الديمقراطي وتقوية حزبه وحكم السودان سَيحضُر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.