شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادرة وطنية
نشر في النيلين يوم 10 - 09 - 2017

طرحت قبل أيام قليلة مبادرة وطنية كبيرة، تتشاركها نقابة المحامين والاتحاد العام للصحافيين، لدعم وتعضيد حملة جمع السلاح من أيدي المواطنين بعد قرار رئاسة الجمهورية بمنع حمل السلاح وشرعنة وتقنين وجوده،
ليكون مقصوراً فقط على القوات النظامية وما ينظمه القانون، وكون أهل الصحافة والحقوقيين يتقدمون هذا العمل الكبير كأبرز كتلتين نقابيتين ومهنيتين تؤثران في الرأي العام والحياة العامة وتلامسان بقوة أوضاع المجتمع اليومية، فإن التفاف بقية منظمات المجتمع المدني والجهات الشعبية واجب وضرورة لازمة لجعل مجتمعنا خالياً من السلاح الذي تسبب في إزهاق آلاف الأرواح في ثماني ولايات في دارفور وكردفان، فالصراع القبلي واشتداد أواره ظل مقروناً بحجم السلاح ونوعه في أيدي المتقاتلين، وظلت الدولة تعمل وتستفرغ الوسع في الاجتهاد لوضع حد لهذه الظاهرة المميتة حتى واتتها هذه الفرصة التاريخية الحاسمة، التي ينبغي أن يعمل من أجلها الجميع لإقرار سلطة القانون وفرض هيبة الدولة وسلطانها وبسط الأمن والاستقرار في كل ربوع البلاد .
وتقوم المبادرة المشتركة على ركيزتين أساسيتين، هما التوعية والتنوير والتبصير والإرشاد كركيزة تتعلق بالدور الإعلامي وهذا من أهم واجبات الصحافيين والإعلاميين ووسائل الإعلام من صحف وفضائيات وإذاعات ووسائط الإعلام الجديد، بينما الركيزة الثانية تتأسس على الوعي الكافي بالقانون وأطره ومجالاته وتبين الحقوق والواجبات وحث المواطنين على التعامل وفق ما يقره القانون، فإذا لم يفهم المواطن أن حمل السلاح دون تخويل أو تفويض أو مسوغ قانوني جريمة نكراء يحاسب عليها، وأن الخلافات بين الأفراد والجماعات سواء كانت قبائل أو غيرها أمر محله التنازع أمام القضاء، لا بد للدولة أن تجعل من سيادة سلطة القانون هي الأساس وتبني عليها حقوق المواطنة وغيرها من الشؤون التي يتوجب على المجتمع الحقوقي والقانوني أن ينشط فيها بالتبشير والتعريف والإرشاد .
ومن الضروري إذن ..أن تكون المبادرة المشتركة للصحافيين والمحامين شاملة وجرى تصميمها لتحقيق أهداف واضحة ومحددة ودرست بعناية حتى تؤتي أكلها الطيب ويستفيد منها المجتمع ويداوي جراحاته، ولا يمكن في ظل التطورات السياسية والاجتماعية الجارية في عالم اليوم إغفال وإهمال الدور المتعاظم لمنظمات المجتمع المدني التي باتت تتقدم مؤسسات الدولة في كثير من الجوانب التي تحتاج الى وعي مجتمعي وخطاب يؤثر في العقل الجمعي، ففي السودان وعبر مساراته التاريخية كان المجتمع متقدماً وفاعلاً بما يكفي لتصحيح أوضاعه ومعالجة الاختلالات والعلل التي تصيبه من فترة لأخرى، وحتى في حالات التخلف والتراجع ينهض مجتمعنا من كبواته بفعل تفاعلاته الداخلية ووعيه المتأصل فيه وقيمه الاجتماعية وروح التسامح والرغبة في التعايش السلمي دون احتكاكات أو مرارات وإحن وضغائن.
وظل مجتمع دارفور وكردفان (أبرز أنموذجين لانتشار السلاح)، متسامحاً ومتجانساً متداخلاً تنتشر فيه الصلات والروابط والوشائج الاجتماعية بالمصاهرات واختلاط الدماء والتزاوج، ويسوده احترام عميق متبادل بين كل المكونات السكانية، لكن بسبب عوامل مختلفة سياسية واجتماعية وأمنية، وبسبب طبيعة أو خصيصة كانت مخبوءة في سلوك بعض القبائل، انتكست هذه الصلات والروابط وبدأت تظهر مظاهر غريبة بانت تجلياتها في درجات العنف القبلي حين تقتتل القبائل في ما بينها، ثم خفوت صوت التسامح وخبو ضوء التعقل والتصالح .
ولا تستطيع الدولة وحدها مهما اتخذت من إجراءات وتدابير أن تقضي على ظاهرة حمل السلاح إن لم تشترك معها القطاعات الشعبية وتتولى مهامها وتقود المجتمع إلى إدارك المخاطر المترتبة على بقاء السلاح في أيدي الناس، فالدور المنوط بكل منظمات المجتمع المدني والاتحادات والهيئات والتكوينات الشعبية أن تتوحد مع الإرادة الوطنية والإرادة السياسية من أجل مجتمع خالٍ من السلاح، فلو تضافرت هذه الجهود كلها وصممنا نحن كأدوات مجتمع وناشطين فاعلين، نستطيع أن نجنب مجتمعاتنا المحلية خطر المواجهات المسلحة وعدم شرعية وقانونية امتلاك السلاح وحمله واستخدامه إلا في ما أقره القانون .
ومن المهم أن نعمل معاً من أجل هذه الغايات الوطنية الرفيعة، وألا تكون المبادرة التي تنطلق من نقابة المحامين واتحاد الصحافيين مكانها هنا في المركز، هي مبادرة مجالها الحيوي ونشاطها الأساس هناك على الأرض وسط المجتمع وفي الولايات التي تطبق فيها الآن الأوامر الرئاسية بجمع السلاح، ويقع على عاتق الصحافيين والمحامين والحقوقيين في الولايات عبء كبير في هذا العمل الوطني الجبار، وسنحصد في نهاية الأمر ثماراً دانية، وهي مجتمع خالٍ من السلاح.
الصادق الرزيقي
صحيفة الإنتباهة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.