عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأحد" 5 ديسمبر 2021    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأحد الموافق 5 ديسمبر 2021م    البجا: مدّدنا مُهلة إغلاق الشرق استجابةً لطلب "حميدتي"    حمدوك ينخرط في مُشاورات لتشكيل الحكومة    فليود : ماحدث قبل المباراة يحتاج توضيح    برافو مجموعة التغيير    لجنة الجهل والتطفيف    عناوين الصحف السياسية والمواقع الاكترونية الاحد 5 ديسمبر 2021    محكمة الفساد ومخالفات المال العام تصدر قرارها اليوم الأحد في قضية علي عثمان واخرين    (الغربال) يحاول الاعتداء على صحفية سودانية بالدوحة بسبب (التمباك)    من القاهرة "إيلا" يبعث برسالة مؤثرة لأهل الشرق    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 5 ديسمبر 2021    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 5 ديسمبر 2021    مدراء المراكز : اقسام عزل (كورونا) لم تتأثر بالأحداث السياسية في البلاد    السودان:مجلس نظارات البجا يعلق التصعيد بالشرق لمدة أسبوعين    مصادر ل"bajnews"..فيلود يغادر"صقور الجديان"    هزيمة مدوّية لمنتخب السودان أمام مصر    تعليق أحلام على انفصال شيرين عبد الوهاب وحسام حبيب    ستواظب عليه..مزيج خارق يساهم في الوقاية من أمراض القلب الخطيرة    بعد مطارده عنيفه توقيف شبكة إجرامية تنشط في الاتجار (بالبنقو) وتضبط بحوزتهم عبوات ناسفه    مصرع شخصين وإصابة (13) آخرين بسبب حوادث مرورية وقعت بطريقي ام ضوابان والتحدي الخرطوم عطبرة    السيادي يطمئن على تحضيرات الموسم الزراعي الشتوى    كل ما تريد معرفته عن مباراة مصر والسودان اليوم فى تصفيات كأس العرب؟    الشرطة توضح حقيقة سطو مسلح على فندق وسط الخرطوم    بالفيديو .. ياسمين لزوجها: "قعدت تقولي وحش الكون وكنت هسيب الكون كله"    ضبط ستين ألف علبة كريمات محظورة بأم درمان    تجربة بسيطة مدتها 3 دقائق تحسن النظر كثيرا    إحبط محاولات تهريب ذهب بعدد من ولايات البلاد    مكافحة التهريب أم درمان تضبط ستين ألف علبة كريمات محظورة    الصحة العالمية تدعو الي الاستعداد للتعامل مع أوميكرون    بايدن يكشف عن "الرئيس الحقيقي" للولايات المتحدة    شاهد الفيديو الذي أثار ضجة واسعة.. مواطن سوداني يقسم بالله أنه شاهد حميدتي معهم في الجنة ويوزع لهم وللمؤمنين في البيض (المسلوق)    فيسبوك تسمح لمستخدميها بتعديل نصوص وصف صورهم    اقتصاديون: اغلاق الشرق سيفاقم الاوضاع الاقتصادية بالبلاد    (البرنس) لهذا السبب لن تتقدم كرة القدم السودانية وهذا هو الدليل    الفاو تسلط الضوء على تهديد تملّح التربة على الأمن الغذائي    بالارقام استقرار في أسعار اللحوم    في رحيل الكابلي ودعنا حلو الماضي    منها الشوكولاتة والأسماك.. (5) أطعمة تسد شهيتك    تفشي كورونا في السودان و دعوات للإغلاق الشامل.. من المسؤول: الاحتجاجات أم الأزمة السياسية والاقتصادية؟    عبد الله مسار يكتب : الشيخ العبيد ود بدر (2)    "سكر كنانة" تزيد رواتب موظفيها بنسبة (400%)    دار الإفتاء المصرية تحذر من تسمية البنات بهذا الاسم    لمحات ولافتات فنية من حياة الفنانين    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    أسرة الموسيقار "حافظ عبد الرحمن" توضح حقيقة ما راج عن صحته وتنشر صورة حديثة له    اغتصاب لاعبة داخل حافلة الفريق تحت تهديد السلاح بعد مباراة رسمية    بعد واقعة ياسمين صبري.. هذه عقوبات الجرائم الإلكترونية بمصر    كسوف الشمس سوف يغرق القارة القطبية الجنوبية في الظلام لمدة دقيقتين    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    في نقد التدين الشكلاني    وفاة ثلاثة أشخاص في حادث بطريق مدني الخرطوم    إثيوبيا: أبي أحمد يعلن تحرير 5 مدن    وزير الإعلام اللبناني يقدم استقالته    تراجع طفيف في أسعار الذهب    محجوب مدني محجوب يكتب: الفرص لا تتكرر كثيرا    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تزييف العُملات وترويج المخدرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تغيير العملة .. هل تفعلها الحكومة؟
نشر في النيلين يوم 12 - 03 - 2019

تسري هذه الأيام أنباء حول اتجاه الحكومة لتغيير العملة لم تؤكدها أو تنفها أي جهة رسمية معلومة سواء بنك السودان المركزي أو وزارة المالية. وقد أشارت الأنباء بحسب الزميلة (الصيحة) لتشكيل وزارة المالية للجنة رفيعة المستوى لمعالجة شح السيولة ودراسة (3) خيارات لها من ضمنها تغيير العملة.
وفي الوقت الذي توافقت فيه رؤى برلمانية مع هذا التوجه بمطالبة رئيس لجنة الصناعة والتجارة بالبرلمان عبد الله علي مسار، بسحب العملة القديمة واعتبارها غير مبرئة للذمة لإجبار الرأسمالية على إعادة كتلة الأوراق النقدية للبنوك، مشيراً في حديثه ل(السوداني) إلى أن ما يتم تداوله من النقود بالبنوك يمثل 4% فقط بينما توجد 96% منها خارج النظام المصرفي.
وقال مسار إن المواطن العادي لا يحتكم إلى نقود كثيرة وأن الكميات الأكبر من النقود موجودة لدى الرأسمالية ورجال الأعمال، مشدداً على ضرورة استغلال طرح عملات نقدية من فئات جديدة لسحب الفئات القديمة حتى يضطر من يمتلكون نقوداً لإرجاعها إلى البنوك.
في الوقت الذي استبعدت فيه مصادر مصرفية واقتصادية تحدثت ل(السوداني) الخطوة لارتفاع تكلفة إعادة تغيير العملة الحالية ولتسببها في خسائر كبرى جانبية سببها لجوء الحكومة مؤخراً لطباعة عملات نقدية من فئات كبيرة (100 200 500) جنيه كلفت الخزانة العامة مبالغ مالية طائلة ولم تفرغ بعد من طرح الفئة النقدية الأخيرة ال(500) جنيه المقرر طرحها في الأسبوع الثالث من مارس الحالي.
ورسمت المصادر بعض السيناريوهات حول التسريبات بتوجه الحكومة لتغيير العملة، منها أن الحكومة اتخذت هذه التسريبات طُعماً لإجبار من يحتكرون العملات النقدية (الكاش) ويرفضون توريدها للنظام المصرفي بسبب أزمة السيولة الراهنة، على إعادة توريدها قبل الشروع في عملية التغيير، والسيناريو الثاني هو توجه الحكومة فعلياً في تغييرها لإعادة الكتلة النقدية التي يوجد (95)% منها خارج النظام المصرفي إليه وإعادة توظيفها في القطاعات الإنتاجية واستعادة ثقة المواطنين في التعامل مع المصارف مرة أخرى.
وقلل مصدر مصرفي عليم ل(السوداني) مما يُثار حول تغيير العملة وقال: (two late) لقد تأخرت الحكومة وبنك السودان في إنفاذ هذه الخطوة التي كان من المفترض أن تنفذ قبل شروعها في طباعة الفئات الكبيرة التي قارب طرحها على الانتهاء، وهذا التباطؤ سببه تخوف الحكومة من التكلفة العالية لإعادة تغيير العملة حينها، فكيف تعلن عن تسريب هذا التوجه بعد تصاعد تكلفة الاستبدال لأضعاف مضاعفة بالنقد الأجنبي من ورق وأحبار وعلامات تأمينية وتأمين وترحيل للعملة من الدولة التي تمت الطباعة فيها إلى السودان.
وأشار إلى أن الحكومة تهدف من كل ذلك إعادة النقود إلى المصارف مرة أخرى، ولكن جل الفئات النقدية الكبرى التي تم طرحها لم ترجع إليها، وهي الآن بحوزة المواطنين، وقال: حتى ولو تم تغيير العملة فأتوقع أن تتعرض للسحب فوراً من قبل المواطنين حال طرحها للمصارف والصرافات الآلية، وعدم عودتها للنظام المصرفي مرة أخرى الأمر الذي يتطلب إعادة الثقة في النظام المصرفي.
وألمح المصدر إلى احتمال أن يكون تغيير العملة (مجرد كلام واتساب لا أساس له من الصحة).
وأقر محافظ بنك السودان المركزي السابق د.محمد خير الزبير في وقت سابق بحدوث نقص كبير وندرة في الأوراق النقدية وأن السياسات الجديدة هدفت لمعالجة هذا الأمر الطارئ، لافتاً إلى إسهام التدهور السريع في سعر الصرف والتضخم في زيادة المشكلة والطلب على النقود وقال حينها: إنهم شرعوا في طباعة فئات نقدية كبرى بالخارج بتكلفة (200) مليون دولار ووعد بحل مشكلة ندرة النقود نهائياً عند استلام الفئات الجديدة وإدخالها للبنوك.
وقال المحلل المصرفي عثمان التوم ل(السوداني)، إن تغيير العملة بأخرى يحل مشكلة السيولة مؤقتاً، لأنني أتوقع أن يحتفظ بها المواطنون خارج المصارف كما يحدث الآن.
وأشار إلى أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو إقناع المواطنين بشكل جماعي على إعادة الإيداع لأموالهم بالمصارف حرصاً على الاقتصاد الوطني.
ويشهد (الجنيه) تدنياً كبيراً في قيمته مقابل الدولار، الذي وصل سعر صرفه لأكثر من (70) جنيهاً بفعل مضاربات سماسرة العملات الأجنبية بالسوق الموازي والطلب غير الحقيقي على الدولار ودخول الحكومة كأكبر مشتر له في السوق.
ودعا المحلل الاقتصادي د.بابكر محمد توم لاهتمام الحكومة وبنك السودان بتحقيق الشمول المالي وتطوير نظم الدفع الإلكتروني، باعتبارها الحل الأمثل في هذا التوقيت، مؤكداً عدم مساندته لخيار إعادة تغيير واستبدال العملة بأخرى باعتباره مكلفاً جداً ويزيد من عدم ثقة المواطنين في النظام المصرفي، لافتاً لاستمرار معاناة المواطنين من أثر أول طباعة نفذها وزير المالية الأسبق حمدي.
واستبعد التوم أن تكون تسريبات تغيير العملة طعم لإرغام المواطنين على توريد أموالهم بالمصارف، وشدد على أهمية عدم تحميل أجهزة الدولة لمشكلاتها للمواطنين.
وقال المحلل الاقتصادي د.هيثم فتحي ل(السوداني) إن الوضع عموماً يتطلب مثل تلك القرارات لأن هناك تدهور مربع حدث للاقتصاد الوطني بالجنيه السوداني فقد حوالي 95% من قيمته خلال سنة واحدة.
وقال: "يمكن أن تكون خطوة التخلص من الاقتصاد الأسود"، وهو وصف يستخدم على نطاق واسع لوصف التعاملات التي تحدث خارج القنوات الرسمية والقضاء على الأوراق النقدية المزورة وجلب المليارات من الكتلة النقدية والثروات غير المعلن عنها وضخها في التيار الرئيسي لاقتصاد البلاد.
وأشار إلى أن هناك نسبة كبيرة من اقتصاد البلاد تعتمد على الشركات المتوسطة والصغيرة والتي تستند إلى حد كبير إلى المعاملات النقدية.
ومن شأن الخطوة أن ترجع بنتيجة ثانوية إيجابية، مشيراً إلى أن كثيراً من الأفراد والأسر ليس لديها حساب مصرفي والتي تحتفظ بجميع أموالها نقداً في البيوت سوف تضطر الآن إلى فتح الحسابات المصرفية لإيداع الأموال فيها مما يجعل الإدماج المالي أمراً لا مفر منه ولكن بصورة غير مباشرة.
وقال إن أثر عملية تغيير العملة على الاقتصاد يتمثل في عودة الكتلة النقدية بشكل كبير إلى الجهاز المصرفي حيث ستتيح للبنوك موارد جيدة تمكنها من تمويل القطاعات الحيوية في الاقتصاد، لكن يجب أن تكون مصحوبة بإجراءات أخرى خاصة بتحفيز العملاء لزيادة حجم الإيداعات وإبقاء الأموال داخل المصارف وعدم خروجها مرة أخرى، وأعتقد أن هذا هو الهدف الأساسي والرئيسي من تلك الإجراءات.
ويأتي آخر تبديل للعملة في يوليو 2011 بطباعة عملات ورقية من فئة العشرين والعشرة والخمسة جنيهات والجنيهين والجنيه والذي تحول لاحقاً من فئة ورقية لمعدنية والتي تم طرحها من قبل الحكومة بعد أسبوعين على الإعلان الرسمي لاستقلال جنوب السودان لتتطور طباعة العملة أخيراً بتوجه البنك المركزي لطباعة وطرح فئات أكبر (100 200 500) للتداول تدريجياً.
تقرير : هالة حمزة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.