الوساطة تحدد موعدًا لتوقيع اتفاق اطاري أو رفع جولة التفاوض    اللجنة القومية للوضع النهائي بمنطقة ابيي تواصل اعمالها    البرهان يوجه بالعمل على رتق النسيج الاجتماعي بولاية جنوب دارفور    قبول استقالة عضوة مجلس السيادة عائشة موسى    ستة أشهر بدون حصار.. لماذا انحدرت الأوضاع "للأسوأ"    وزراء القطاع الاقتصادي يبحثون زيادة الانتاج النفطي بالبلاد    مصر.. حكم نهائي بإعدام 12 من قيادات "الإخوان"    قاتل البطاريات.. تعرف على تكنولوجيا "دراكولا" مصاصة الطاقة    بعد شد وجذب.. اتحاد الكرة يحسم جدل الأزمة الإدارية بالمريخ    ضبط مسروقات من مستشفى القضارف    سياسة التحرير تفاقم أزمة الشراكة    أردوغان يلتقي في بروكسل برئيس الحكومة البريطانية وبالمستشارة الألمانية    الهلال يكسب تجربة ودنوباوي بأربعة أهداف    محكمة ألمانية تحاكم سيدة بتهمة قتل أطفالها الخمسة خنقا    الاتحاد السوداني يقرر تمديد الموسم الكروي    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    الأرصاد: توقعات بانخفاض درجات الحرارة بشقيها العظمى والصغرى    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    الرصاصات النحاسية تثأر صقور الجديان تخسر أمام زامبيا بهدف    أب يضرب ابنه في أحد (المتاريس) والحجارة تنهال عليه    فرفور : أنا مستهدف من أقرب الناس    معتصم محمود يكتب : تجميد اتحاد الخرطوم    إيلاف عبد العزيز: سأتزوج وأعتزل الغناء    ضابط برتبة عقيد ينتقد أداء الحكومة ويطلق ألفاظا غير لائقة    منظمة صدقات الخيرية تحتفل باليوم العالمي للمتبرع بالدم    الكشف عن علاقة فيروس كورونا بضعف الإدراك شبيه الزهايمر    بالفيديو.. آلاف الإسرائيليين يحتفلون في تل أبيب والقدس بعد الإطاحة ببنيامين نتانياهو    الحوثيون يعرضون صفقة للافراج عن أسرى من القوات السودانية    صحفية سودانية معروفة تثير ضجة لا مثيل لها بتحريض النساء على الزنا: (ممكن تستعيني بصديق يوم ان يذهب زوجك الى زوجته الجديدة لأن فكرة التعدد لا يداويها سوى فكرة الاستعانة بصديق)    ماذا لو أضربت الشرطة    6 مليون دولار مشت وين ؟!    رياضيين فى ساحة المحاكم    "واتساب" تطلق حملة إعلانية لتشفير "دردشتها"    تغيير العملة .. هل يحل أزمة الاقتصاد؟    (15) مستنداً مترجماً تسلمها النيابة للمحكمة في قضية مصنع سكر مشكور    تسجيل 167 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات    زيادة جديدة في تذاكر البصات السفرية    لكنه آثر الصمت ..    إضافة ثرة للمكتبة السودانية ..    (المركزي) ينظم مزاده الخامس للعملات الأجنبية ب(50) مليون دولار    مدير المؤسسة التعاونية الوطنية: أسواق البيع المخفض قللت أسعار السلع بين 30 – 50%    برقو اجتمع مع لاعبي المنتخب الوطني الأول .. ويعد بحافز كبير حال تجاوز الليبي في التصفيات العربية للأمم    مذكرة إلى حمدوك بشأن إنقاذ الموسم الصيفي بمشروع الجزيرة    (500) مليون جنيه شهرياً لتشغيل المستشفيات الحكومية بالخرطوم    المحكمة تقرر الفصل في طلب شطب الدعوى في مواجهة (طه) الأسبوع المقبل    السجن مع وقف التنفيذ لطالب جامعي حاول تهريب ذهب عبر المطار    العثور على الطفل حديث الولادة المختطف من داخل مستشفي شهير في أمدرمان ملقيآ بالشارع العام    بدء محاكمة ثلاثة أجانب بتهمة الإتجار في أخطر أنواع المخدرات    كلام في الفن    لماذا يعترض مسؤول كبير في وكالة الأدوية الأوروبية على استخدام لقاح أسترازينيكا؟    عاطف خيري.. غياب صوت شعري مثقف!!!    قصائده مملوءة بالحنين إلى ديار حبه وطفولته (22)    تقرير: اضطهاد الصين للأويغور يدخل مرحلة جديدة    هلال الأبيض يتدرب بملعب شباب ناصر    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماحة وإنسانية
نشر في الراكوبة يوم 24 - 03 - 2012


حروف ونقاط
سماحة وإنسانية
النور أحمد النور
ربيع الحزن في بلادنا بات مقيماً ولا يريد أن يغادر الديار إلا بعد أن يخطف رجالاً سوامق آخرهم سكرتير الحزب الشيوعي محمد ابراهيم نقد ،الذي تنطوي برحيله صفحة وضيئة من السماحة والحكمة والنضال الدؤوب، وحياة عامرة بالبذل والعطاء والتضحيات في سبيل الوطن
لقد كان نقد رمزاً وطنياً، وسودانياً أصيلاً وسياسياً يتمتع بالذكاء والصبر وسعة الأفق،وهب حياته للنشاط الفكري والسياسي، وأمضى عمره زاهداً إلا من حب هذا الوطن ، تاركاً لأجيالنا إرثاً معرفياً ثرياً ونموذجاً عالياً في البذل والالتزام والفداء
ودافع نقد عما آمن به بجلد وقوة وكفاح سياسي وفكري لا يعرف الوهن، ودفع ضريبة ذلك ثمناً غالياً من حريته ومن حياته الأسرية والاجتماعية، حتى صار رمزاً للعمل السري ، وأثمرت مخابئه دراسات ومذكرات وكراسات وكتباً رفدت المكتبة السودانية ظروف وتعقيدات النضال الصعبة، وحياة الاختفاء والمطاردة، لم تمنع نقد من المساهمة الفكرية والثقافية والبحثية ، كما لم تحجب روحه السمحة، وتعليقاته الساخرة ولا إشاراته اللماحة، أو قدرته على اكتساب احترام وود الآخرين والتواصل الإنساني والاجتماعي حتى مع المتباعدين معه سياسياً وفكرياً
والراحل من السياسيين القلائل الذين لم يسعوا إلى السلطة أو يتلوثوا بها ولم يكن يعرف المال،وخرج من الدنيا كما دخلها ،كان نظيف اليد واللسان،رغم مقدراته وبراعته في الخطابة، لكنه لم يستخدم موهبته في الإساءة إلى الآخرين أو النيل منهم والخوض فيما لا يعنيه،مما كان يجبر حتى خصومه على احترام موضوعيته ومواقفه
وقاد الراحل حزبه في ظروف قاسية جداً، وجمع إلى قدراته التنظيمية الفائقة قدرة تنظيرية هامة، حيث أسهم من خلال أبحاثه وكتاباته في تقديم صورة دقيقة عن مجتمعه وظروف النضال الوطني فيه
واستطاع نقد بحنكة مدهشة إبقاء حزبه ناشطاً بالمسرح الوطني في ظل ظروف سياسية معقدة، إذ جاء لسكرتارية الحزب بعد الضربة الموجعة للحزب في أوائل السبعينيات ثم انهيار المعسكر الاشتراكي، لكن ظل الحزب الشيوعي متماسكاً ومؤثراً، الأمر الذي لم يتأتَ لمعظم أحزاب المنطقة،وسيشكل رحيله محنة للحزب في اختيار خليفة له من صفاته نصيب، الحكمة وروح القيادة والسماحة والقدرة على كسب احترام الآخرين ورجاحة العقل
له الرحمة والمغفرة، فقد كان إنساناً وكفى، وستظل ذكراه خالدة وعطرة، والعزاء لأسرته وحزبه ولجميع السودانيين
الصحافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.