نظام الإنقاذ يجد نفسه مجبراً على اللعب بحجر رفع الدعم ولكن في ذات الوقت يريد ألا يكسر بيضة الإحتقان الشعبي فينزلق في ورطة الشارع الذي طال صمته المريب ! ما يحدث الآن حقيقة هو حركة من جانب الحكومة والحزب الحاكم مثل مباراة يلعب فيها فريق واحد يسجل أهدافاً في مرمى ليس فيه حارس وليس قبله خط دفاع ..ثم يحمى ذات الفريق مرماه ويشكل حوله دفاعات إحترازية ! فإذا إستبعدنا أهمية إبلاغ الأحزاب الميتة بضربات عصي لا تؤثر في حسها ، إذ هي من قبيل اليك أعني واسمعي يا يا جارة..فإن المضحك المبكي حقاً هو إجتماع الحكومة بمايسمى بإتحاد عمال السودان الذي يرأسه العامل المناضل البروفيسور ابراهيم غندور الذي يفترض أنه من حيث التصنيف الطبقي يدخل ضمن إحصائية ال46 بالمائة من تعداد الشعب السوداني الذي يعيش تحت خط الفقر حسب منطوق الحكومة بلسانها ولم آت به من عندي ! فبالأمس استدعى نائب رئيس الجمهورية الحاج آدم وبمعيته وزير المالية على محمود ..قيادات إتحاد عمالنا لا للتشاور حول القرارات المتوقع سقوط صخورها على الطبقة العاملة المسحوقة وإنما ليبصموا فقط على ما قررته الحكومة ولا يهمها رأى كائن من كان ! وماذا يخيف الحكومة المحصنة عن كل شر ورئيس إتحاد العمال ليس الشفيع أحمد الشيخ ولا محمد السيد سلام وقد كانوا يخيفون الخرطوم بمجرد عطسة في عطبرة قد تدحرج أو تعطل عجلات القطارات فتنحنى الحكومة لأبسط عامل وتقبل يده طالبة الرضاء والسماح.. ولا رئيس إتحاد المزارعين الذي يحرك غضبة الشجر والبشر هو الشيخ أحمد بابكر الإزيرق و لاالشيخ الأمين محمد الأمين..حيث كانا يجعلان الكراسي تهتز في القصر الجمهوري إذا ما رفع المزارعون السلاليك في واجهة رئاسة المشروع ببركات ! والهر زمان يا عمال ومزارعي السودان ..أما بقية الفئات من منظمات المجتمع المدني التي حركت اكتوبر وأبريل ..فلست أدري ما يستوجب رفع العتب عن غيابها ولا نقول صمتها..! فأرفع دعمك عنا ما شئت يا بشير ..طالما أننا نهتف حولك راقصيين ..سير سير ! محمد عبد الله برقاوي.. [email protected]