مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سورة الفجر و العلوم الكونية..سر عجيب
نشر في الراكوبة يوم 23 - 01 - 2017

قبل السير فى هذا المقال أود ان اعتذر عن الفهم الخاطئ الذى سببه إستخدام الجملة الاتية فى مقالى السابق عن تقدير الموقف..(نظرية التطور نظرية كافرة) ,مع أنى لم أنل شرف أن أكون داعية إسلاميا و لا اسعى إليه إلا أنه تعالى قال (و ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة), كلمة كفر فى القرآن الكريم تعنى أن الإنسان مؤمن بالفطرة و لكنه غطى على إيمانه بإرادته ليس إلا و منها فى القرآن الكريم (كزرع أعجب الكفار نباته) و هم المزارعون لانهم يغطون على البذور بالتراب و هو نفس معناها فى اللغة الإنجليزية:
)COVER(
إلا أن معناها و لأسباب تاريخية و عوامل أخرى صار يحمل فى طياته معنى الكراهية الدينية و أنا إستخدمتها بمعناها الإصطلاحى أى أن مناصرى نظرية التطور بدلا من الإيمان بالخالق الذى تبدى فى تفاصيل تفاصيل السنن التى إكتشفوها غطوا على الخالق بالقول بالمصادفة, أنا لا أكره احدا إستخدم حريته التى اعطاها له خالقه و يوم القيامة ياكل ناره لكنه أن تعامل معى جيدا فى الدنيا فهوأخى فى الإنسانية :-)
و تأتى فى القرآن الكريم أحيانا لمعانى أخرى متعلقة بمن يعرف حقيقة أو معلومات فيخفيها أو لا يطبقها مثل (و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الكافرون).
إستوقفتنى الآيات الأولى من سورة الفجر ,إذ انى أحب الوحدة الموضوعية بين آيى القرآن الحكيم و كما ينتبه ذهنى عند أى قسم إلهى, فقد عودنا القرآن دائما أن أى قسم تأتى بعده إشارات تنسجم و عظم القسم و الآيات التى يركز عليها هذا المقال و التى جعلتنى أؤجل الكتابة عن الغيبيات المؤدية إلى الكمائن (المهدى) هى :-
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ)
ما لفت نظرى هو أن الله تعالى أقسم فى هذه الآيات بحرف الواو ,تليه أربع أشياء ثم (هل) و التى تستخدم فى أحيان كثيرة فى القرآن للدلالة على أشياء عظيمة مثل (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) ,ثم أضيف أن هذا القسم لذى (حجر) و الحجر هو أرقى منزلة فى التعقل و التفكير, هذا قسم فريد فى القرآن ,ثنائى و يدعمه تنبيه!!!!.
راجعت التفاسير القديمة و صراحة لم تكن كافية بل و يعوزها شيئين :عظم المقسم به والوحدة الموضوعية بين الأشياء المقسم بها و ظللت ابحث عن شبيه عملا بقاعدة المتشابه و أعتقد أننى وجدته فى قصة خلق الكون فهى الأقرب , قبل ذلك فلنراجع معانى الكلمات :
الفجر :
ورد فى القرآن بعدة معانى منها أول ضوء الصباح أو إنبثاق الماء فى شكل عيون أو أنهار نتيجة لإندفاع من تحت الأرض او نتيجة لعوامل أخرى-بإختصار نتيجة لضغط من نوع ما.
ليال عشر :
لافتة للنظر خصوصا أذا اضيف لها و الليل إذا يسر ,القرآن دائما عند ذكر الليالى يقرنها بالأيام توخيا للدقة علما بأن كلمة يوم تفهم حسب السياق فهى تعنى أحيانا النهار مثلما فى رمضان نقول(صام يومه و أحيا ليله) و أحيانا تعنى يوما كاملا ما عدا فى قصة سيدنا زكريا و تلك حالة خاصة أستثنائية يمكن فهمها,قال تعالى:
ص /386( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين )
(سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) الحاقة/7
(قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) مريم/10
(قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) آل عمران/41
بالنسبة لسيدنا زكريا فقد ذكرت الثلاث ليال و الثلاث ايام حلت المشكلة إذن فهى ثلاث ايام كاملة ليلها و نهارها لكن لم آيتين؟
بالنسبة لليوم و هو النهار حسب السياق فزكريا يحتاج للتواصل لتصريف شؤونه فقد سمح له بالكلام رمزا بالإشارة(ألا تكلم الناس إلا رمزا) و لكن فى الليل لم يسمح له بالكلام بأى أسلوب لأن الإشارة كلام غير منطوق ,و الليل هو الأنسب للتركيز فى العبادة و القنوت.
الشفع هو الرقم الزوجى, و الوتر هو الرقم الفردى.
كى لا يكون هناك خلط فالستة ايام فى مسألة خلق السموات و الارض خارج هذا السياق فمقصود بها مراحل لأن الشمس و القمر اصلا لم يكونا مخلوقين.
لتتضح الصورة أكثر فلنطلع على بعض المعلومات العلمية اولا.
قصة خلق الكون بناء على ملخص العالم كارل ساجان
أولا الانفجار الكبير: في لحظة زمنية سحيقة للغاية قبل حوالى 13.8 مليار سنة؛ وقبل وجود الزمان والمكان، وقبل وجود أي شيءٍ يُذكر، حدث انفجارٌ هائل في الفراغ المُعتم؛ من كتلة ميكروسكوبية، أصغر من أصغر جزء من مكونات الذرة.
هذه الكتلة الميكروسكوبية الهائلة؛ كانت تحتوي على كل شيءٍ موجود في الكون الآن -اكتشف، أو لم يكتشف- ؛ بشكلٍ مضغوط ومُحكم وبكثافة لامُتناهية؛ تُسمى "متفرد" أو الفردانية.
عند لحظة البدء؛ انفجرت تلك الكتلة الميكروسكوبية في كل مكانٍ؛ في آنٍ واحد؛ بُسرعة أكبر بكثير من سرعة الضوء. فمُلئ الفضاء الفارغ كُله، وتبعثر كل جُسيم في كل مكان.
صَاحَبَ ذلك الانفجار؛ طاقة هائلة بدرجة حرارة عالية للغاية لن تستطيع حتى تصّورها، أو إدراك تأثيرها! بعد هذا الانفجار؛ كانت المهمة الوحيدة التي سَلكها الكون هي التمدد بعيداً عن موضع بدايته.
(و حملت السموات و الارض فدكتا دكة واحدة).
ثانيا : بعد جزء من مئة من الثانية، هبطت درجة حرارة الكون إلى ما يقرب من 99.85 مليار درجة مئوية. هذه الحرارة؛ أسخن من درجة حرارة مراكز النجوم التي يُعرف عنها كأعلى حرارة على الإطلاق. هذه الحرارة؛ كافية لجعل مكونات المادة "الجزيئات، الذرات، النواة الذرية"، جميعها غير قادرة على التماسك فيما بينها,.كان الكون مُجرد حساء كوني؛ مُكوّن من الإلكترونات و مضاداتها "البوزيترونات"؛ و الجسيمات التي لا كتلة لها؛ مثل (الفوتونات، والنوترينوات ومضاداتها).
البوزيترونات: هي جسيمات أولية لا تدخل في تكوين المادة العادية في نواة الذرة والنيوترون، وتعتبر هى الجسيم المضاد للإلكترون.
خلال هذه المرحلة تحديداً، كان الكون يتوسع، ويبرد بسرعة مرهونة بشرط أن كل قسم من الكون؛ كان يبتعد عن أي مركز في الفضاء بسرعة انطلاقه. لم يكن يوجد سوى عدد قليل من الجسيمات النووية (بروتون واحد، أو نيوترون واحد؛ مُقابل كل مليار فوتون، أو إلكترون، أو نيوترينو).
نيوترينو: يعتبر جسيم أولي بكتلة أصغر كثيراً من كتلة الإلكترون، و ليس له شحنة كهربائية.
ثالثا : انخفضت درجة حرارة الكون إلى 29.85 مليار درجة مئوية؛ في جزء 0.11 من الثانية. ظلّت محتويات الكون كما هي (إلكترونات، بوزيترونات، نيوترينوات ومضاداتها، وفوتونات). نقصت كثافة الطاقة إلى ما يقرب من 30 مليون مرة؛ من كثافة الطاقة المحتواة في كلته السكون للماء العادي,نقصت سرعة التوسّع؛ بحيث أصبحت المدة المميزة لتوسع الكون 0.2 ثانية. والجسيمات النووية مازالت قليلة العدد وغير مرتبطة في نوى ذرية.
رابعا : انخفضت درجة حرارة الكون أكثر حتى وصلت إلى 9.85 مليار درجة مئوية، مر منذ بدء الكون زمن 1.09 ثانية. بدأت النيوتريونات ومضاداتها تسلك سلوك الجسيمات الحرة؛ بسبب انخفاض درجة الحرارة.
خامسا : درجة حرارة الكون وصلت ل 19.85 مليار درجة مئوية، والزمن منذ اللحظة الأولى؛ 13.82 ثانية. الكون مُستمر في التوسّع؛ و أصبح بارداً بحيث تكفي تلك البرودة؛ لإتاحة الفرصة أمام النوى المُستقرة – مثل نواة الهيليوم- بالتكوّن.
سبب ذلك؛ أن البرودة سمحت لجسيمين بالتفاعل سوياً مع بعضهما؛ أدى ذلك لتشكل النواة. أيضاً تستمر النيوتريونات بالتحول إلى بروتونات، وبسرعة أقل مما سبق.
سادسا : درجة الحرارة في الكون 99.85 مليار درجة مئوية، أكثر من حرارة مركز الشمس بسبعين ضعفاً. مرت 3 دقائق من عُمر الكون. معظم الإلكترونات والبوزيترونات اختفت من الكون، وأصبح الكون مكوّن بشكلٍ رئيسي من الفوتونات والنيوترينوات ومضادتها. الكون بارد بحيث أصبحت نواة الهيليوم؛ مُستقرة.
سابعا : وصلت درجة الحرارة في الكون إلى 29.85 مليون درجة مئوية، تفانت كُلاّ من (الإلكترونات والبوزيترونات)، عدا فائضٍ بسيط – واحد من مليار – من الإلكترونات؛ الذي بَقِيَ يُكافئ الشحنة الكهربائية. الطاقة التي انطلقت من تفاني كلتا المادتين؛ ساعدت على إبقاء درجة حرارة الفوتونات أعلى من حرارة النوترينوات بنسبة 1/40 .
أصبحت الكثافة الكونية مُكافئة ل 9.9% من كثافة الماء. تعطي هذه الكثافة للكون مدة مميزة لتوسعه تساوي ساعة وربع تقريباً.
توقفت التفاعلات النووية بسبب أن معظم الجسيمات النووية أصبحت مرتبطة في نوى الهيليوم، أو بروتونات حرة. وهناك إلكترون مُقابل بروتون حُر أو مرتبط. أيضاً؛ لا يزال الكون حاراً بحيث لا يسمح للذرات المستقرة أن تُحافظ على إلكتروناتها.
يستمر التبريد والتوسع في الكون، والزمن اللازم لكي تهبط درجة الحرارة إلى نقطة يمكن فيها للإلكترونات والنوى أن تُشكل ذرات مستقرة، واختفاء الإلكترونات الناتجة عن ذلك؛ يجعل محتوى الكون عندئذٍ شفافاً أمام الإشعاع.
هذا الانفصال بين المادة والإشعاع، يسمح للمجرات والنجوم أن تبدأ بالتكون. وبعد 10 مليارات سنة؛ تبدأ كائنات حية بإعادة هذه القصة.
وفقاً لما سبق؛ يتضح أن المواد التي خلفتها الثلاث دقائق الأولى من عُمر الكون، والتي تشكلت منها النجوم؛ كانت تتألف من (الهيليوم بنسبة 22 – 28 %، و الباقي من الهيدروجين). هذه النتيجة تقوم على فرضية أن الفوتونات هي أكثر عدداً من الجسيمات النووية. و ترتكز هذه النتيجة أو الفرضية على قياس درجة الحرارة الحالية للخلفية الكونية لإشعاع الراديو؛ الذي يُقدّر ب3 درجة كلفن ( – 270.15 ) درجة مئوية.
سابعا: تكون النجوم -عند بداية تكون النجوم؛ كانت أولى العائلات النجمية ذات حرارة عالية للغاية؛ بسبب استهلاكها الشديد للهيليوم والهيدروجين، ولهذا تحولت العناصر الخفيفة التي تتكون منها النجوم – الهيدروجين والهيليوم – إلى عناصر أخرى ثقيلة, رمز لها بالرمز (ااا).
ثامنا :تكون المجرات- تجمعت أحجام كبيرة من المادة؛ مُكونة مجرة. و يعتقد أن تلك الطريقة كونت العائلة النجمية (اا), ثم ثم تبعتها تكون العائلة النجمية(ا) . هذه الأخيرة؛ هي العائلة النجمية التي من ضمنها الشمس في مجرة درب التبانة، تتميز بتكوينات من الهيدروجين والهيليوم، بالإضافة لنسبة كبيرة من العناصر الثقيلة.
وفقاً لعلم التاريخ النووي للكون؛ يُعتبر أن القرص الرقيق لمجرة درب التبانة قد تكون منذ 8.3 مليار سنة ضوئية.
تاسعا: تكون المجموعات و عناقيد المجرات-تعمل قوى الجاذبية على جذب المجرات بعضها البعض لتكوين مجرات، وعناقيد المجرات، وعناقيد مجرّية هائلة.
عاشرا : تكون المجموعات الشمسية-تكونت أجسام لها مقاييس المجموعة الشمسية، و تعتبر الشمس نجماً من جيل متأخر، حيث تحتوي على بقايا نجوم سابقة من النجوم الأخرى. و تُقدر الفترة الزمنية التي تكوّنت فيها الشمس منذ 5 مليار سنة، أو بين 8- 9 مليار سنة؛ بعد الانفجار العظيم.
الظلام و الضوء و الليل فى القرآن الكريم و العلم:
حسب أحدث النظريات يقول العلماء إن عمر الكون هو 13.7 بليون سنة، وأن الكون بدأ بانفجار عظيم ثم بدأت النجوم والمجرات بالتشكل، ولكن حدثت مشكلة لدى هؤلاء العلماء، إذ أن الانفجار ينبغي أن يضيء الكون ويبدأ الكون بالإضاءة مباشرة، ولكن المكتشفات العلمية الجديدة أظهرت أن الكون مرَّ في بداياته بعصور مظلمة استمرت لملايين السنين! وبعد ذلك بدأت المجرات والنجوم بالتشكل منهية عصر الظلمات وبدأ عصر النور,ويقول العلماء إنهم اكتشفوا مجرة تبعد عنا 13 بليون سنة ضوئية، وتعتبر هذه المجرة من أبعد الأجسام عن الأرض وضوؤها خافت لا تكاد ترى إلا باستخدام تقنيات متطورة جداً.
إنه كون واسع لا يعلم حدوده إلا الله تعالى، فقد كشفت المراصد الفلكية حديثاً مجرة تبعد عنا 13 ألف مليون سنة ضوئية، ويقولون إن هذا الاكتشاف قد يساهم في إعطاء فكرة أوضح عن العصور المظلمة التي سيطرت على الكون لفترة طويلة في بدايات نشوئه قبل أن يوجد النور,ويؤكد هؤلاء العلماء أنهم تمكنوا، عن طريق تكبير مدى التلسكوب الفضائي، من رؤية ضوء تولد عن مجرات تشكلت قبل 13 بليون سنة، وذلك عندما كان عمر الكون 550 مليون سنة، في ذلك الوقت كان الكون لا يزال يمر في عصر الظلام الكوني.
ويشرح لنا علماء الفلك اكتشافهم هذا بقولهم إنهم استخدموا عدسات جاذبة، وأنهم يستخدمون ضوء المجرات القريبة كعدسات لتكبير وتضخيم الضوء الصادر عن هذه النجوم الخافتة.
الحقيقة العلمية المثبتة:
هي أن الكون بدأ بعصور من الظلمات استمرت ملايين السنين، ثم بدأت النجوم بالتشكل وبث النور، وبالتالي فإن الظلمات خُلِقت أولاً ثم خُلق النور.
الحقيقة القرآنية:
من عجائب القرآن أن الله تعالى تحدث عن بدايات الخلق وذكر الظلمات قبل النور!! يقول تبارك وتعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) [الأنعام: 1]. ولو تتبعنا آيات القرآن كلها التي تتحدث عن بداية الخلق نلاحظ أن الله تعالى يذكر الظلمات قبل النور دائما ,وهنا يتجلى وجه من وجوه الإعجاز فالله تعالى في هذه الآية الكريمة يبدأ بالثناء على نفسه لأنه خلق لنا السماوات والأرض: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ)، ثم ليؤكد لنا أنه هو خالق السماوات والأرض أعطانا حقيقة علمية وهي أن الظلام أولاً ثم النور: (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)، وعلى الرغم من ذلك فإن هؤلاء الكفار يشركون بربهم وينكرون نعمته: (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)
وهذا يعني أن القرآن دقيق جداً في تعابيره وفي ترتيب كلماته، وتأملوا معي كيف أن القرآن لم يقل (خلق الظلمات والنور) بل قال (وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)، لأن الظلام والنور هما نتيجة لخلق السماوات والأرض، فالله تعالى خلق مادة السماء والأرض، ومرت هذه المادة بعصور مظلمة ثم انبثق الضوء، وبالتالي فإن كلمة (جعل) هي الكلمة المناسبة في هذا المقام من الناحية العلمية.
كذلك فإن القرآن دائماً يعبر عن الظلام بالجمع (الظلمات) وعن النور بالمفرد (النور)، والسبب أن نسبة الظلام في الكون أكثر من 96 بالمئة، أي أن معظم الكون هو ظلمات، وكمية النور قليلة جداً، وهذا إعجاز آخر.
لنعد لآيات سورة الفجر:
راجعت القواميس العربية القديمة عن معنى كلمة (إنفجار) و هى : لسان العرب ,مختار الصحاح,المعجم الوسيط ,تاج العروس,الصحاح فى اللغة و لدهشتى الشديدة لم أجدها و إنما وجدتها بالمعنى الذى نعرفه فى معجم اللغة العربية المعاصرة.
واضح جدا و بما لا يدع مجال للشك أن كلمة (إنفجار) كلمة عربية حديثة و كلمة (فَجْرِ ) هى مصدر الفعل الماضى (فجر) عند اسلافنا,(تفجير) لا تعتبر مصدرا أوليا فهى مصدر صيغة مبالغة, مما يوضح الخلط الذى نقع فيه عندما نفهم القرآن بعربيتنا المعاصرة فنعتقد أن القرآن غير مفهوم أو أن بعض المفسرين يتلاعب بالكلمات.
فى إعتقادى الجازم أن القسم بالفجر كان قسما بشئ عظيم و هو الضوء الهائل الذى إنبثق فى الكون عند لحظة الانفجار العظيم و بعده برد الكون و عمه الظلام ,هو لم يكن ضوءا فقط و إنما أيضا إنفجارا هائلا لا يمكن للعقل البشرى تصوره ووقع تحت ضغط هائل لا حدود له و بذلك تضم كلمة (فجر ) هنا كل معانيها .
الليالى العشر هى مراحل تشكل الكون العشرة بعد الإنفجار العظيم و قد تمت فى بيئة يعمها الظلام ثم شع النور فى الكون مرة أخرى و لكن مازال الليل يتخلله(و الليل إذا يسر) .
الشفع إشارة لتشكل نوى الذرات أولا المكونة من البروتونات و النيوترونات و قد اشير لذلك فى المرحلة الخامسة و ما تليها.
الوتر هو تشكل النويات المستقرة للعناصر ثانيا بعد إنضمام الالكترونات للنوى التى صارت بعد ذلك الوحدة الاساسية للبناء الكونى و هى (الذرة) ,من الإعجاز ذكر الشفع قبل الوتر و هو ترتيب اسبقية.
الملاحظ فى القرآن الكريم أنه فى حالة ذكر الاعداد ضمن الايات فإنها تذكر تصاعديا مثل (مثنى و ثلاث و رباع,رسلا أولى اجنحة مثنى و ثلاث و رباع, فمنهم من يمشى على بطنه و منهم من يمشى على إثنين و منهم من يمشى على أربع) إلا فى آية و الشفع و الوتر فتأمل!!!!
الليل إذا يسر: مازال الليل ساريا فى الكون كما تقدم.
يعجبنى هذا التأويل و ليس التفسير نسبة لتشابههه التام مع بعض الحقائق العلمية و تناسبه مع هذا القسم المغلظ و التنبيه القوى وو حدة أركانه الموضوعية.
بالرغم من أن الآيات اشارت إلى أن من يعرف هذه المعلومات الكونية المهيبة يجب أن يكون (ذى حجر ) , لكن يبدو ان العالم الكبير و الضليع (كارل ساجان) الذى لخص لنا هذا المقال المترجم ليس كذلك فلنر ماذا قال:
(نحن نتاج أربعة ونصف مليار سنة من ((التطور التصادفي)) البيولوجي البطيء )
من اللافت للنظر أن كثيرا من الديانات القديمة تحدثت عن خلق الإله للكون من بيضة واحدة إنبثقت منها الحياة !! و يذكرنى هذا أيضا بقول الديانات القديمة أن الإنسان خلق من طين ,تتجه احدث البحوث العلمية هذه الأيام نحو فرضية قوية أن الحياة نشأت فى الطين بعد أن إعتقدوا فى البداية أنها نشأت فى الماء!!! الباحث العلمى الحصيف يجب عليه ان ينظر إلى الأساطير نظرة مختلفة و غير متعجلة بلا مسلمات لتنفتح بصيرته على الحقائق.
أنا كنصير للقرآن الكريم و ارجو أن لا يفهم بأنى من (القرآنيين) أؤيد العلم و بشدة لأنى واثق من كتاب الله الذى يقول و بثقة (سنريهم آياتنا فى الافاق), و ليس هناك من تصادم بين القرآن و العلم و بالعكس نرجو أن يتطور العلم أكثر فنحن واثقون من كتاب الله لغة و إشارات.
أرجو التمعن فى الرسم التوضيحى المرفق و الذى يوضح العشر مراحل فى خلق الكون و شكرا.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.