الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الانتباهة
الأحداث
الأهرام اليوم
الراكوبة
الرأي العام
السودان الإسلامي
السودان اليوم
السوداني
الصحافة
الصدى
الصيحة
المجهر السياسي
المركز السوداني للخدمات الصحفية
المشهد السوداني
النيلين
الوطن
آخر لحظة
باج نيوز
حريات
رماة الحدق
سودان تربيون
سودان سفاري
سودان موشن
سودانيات
سودانيزاونلاين
سودانيل
شبكة الشروق
قوون
كوش نيوز
كورة سودانية
وكالة السودان للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان
نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع
الرجال البلهاء..!!
مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية
كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟
ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب
تعطيل الدراسة في الخرطوم
النخبة بالخرطوم.. كيف؟
المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة
Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان
الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى
تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري
المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي
التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟
زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية
تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل
النجوم الأكثر جاذبية.. كريستيانو رونالدو يتصدر أوسم اللاعبين فى 2026
روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!
هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن
محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية
الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000
شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)
شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)
شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!
شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)
الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية
فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"
"تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة
ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران
طهران ترد على تهديدات ترمب
ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس
دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد
هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!
هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟
الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب
تراجع معدّل التضخّم في السودان
بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق
رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع
المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة
شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية
توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد
أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل
قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر
بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف
إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب
في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة
د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)
السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"
طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته
ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء
صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان
أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
عبد الوهاب الأفندي : ينبغي على الإسلاميين الإعتراف بالفشل والإنصراف..النظام الخالف محاولة فاشلة لإعادة تسويق مشروعهم الأول
الجريدة
نشر في
الراكوبة
يوم 28 - 07 - 2015
المحلل السياسي البروفيسور عبدالوهاب الأفندي:
عبدالوهاب الأفندي : النظام الخالف ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﻣﺸﺮﻭﻉ المؤتمر
ﻳﻨﺒﻐﻲ على الإسلاميين ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻑ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ
ﺭﻓﻀﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﻭﻓﻀﻠﻨﺎ ﺗﻌﺒﻴﺮ " ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ "
ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﻬﺪﻫﺎ
ﻫﺬﻩ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻛﻮﺍﺭﺙ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﻫﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺗﻼﻣﻴﺬﻩ وحسن البنا
البروفيسور والمفكر الاسلامي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويستمنستر البريطانية ..له العديد من الدراسات والابحاث والمقالات التي نشرت في العديد من الاصدارات والمواقع العالمية .. صدر له مؤخراً كتاب بعنوان who) need islamic state من الذي يحتاج الدولة الاسلامية ) عالج فيه اشكاليات عويصة جداً في الفكر الاسلامي ..وهو من المراقبين والمحللين للمسألة السودانية ..كان من قيادات الاسلاميين المؤيدين للاصلاح السياسي منذ وقت مبكر في بداية التسعينات وصدر له كتاب شهير أثار جدلاً واسعاً (الثورة والاصلاح السياسي في السودان ).. جلسنا اليه فكان هذا الحوار ...
حاوره / ابراهيم مختار علي
*ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ؟
ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﻜﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ . ﻓﻨﺤﻦ ﻻ ﻧﺸﻬﺪ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ،ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻧﺸﻬﺪ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ . ﻓﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﺎﻟﺼﻔﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﻟﻤﻨﻔﻌﺘﻪ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻭﻃﻦ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺣﺰﺏ . ﻭﻳﺴﺘﻮﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺳﻮﻯ ﺧﺘﻢ لقيادته، ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻷﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ، ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﻔﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻧﺪﻳﺔ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ إنقاذيين ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍلإنقاذ . ﻓﻨﺤﻦ ﺇﺫﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺃﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﺿﻴﺎﻉ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺘﻪ ﻋﺒﺮ ﺣﻠﻮﻝ ﺗﻮﺍﻓﻘﻴﺔ .
* ﻓﻲ ﺭأﻳﻚ ﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﺗﻘﻬﻘﺮ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻣﺎ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ؟
ﻻ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ " ﺗﻘﻬﻘﺮ " ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻳﺼﺢ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺧﺴﺮﻫﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ . ﻭﻣﺎ ﻧﺮﺍﻩ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ، ﺧﻮﻑ ﻣﺮﺿﻲ ﻭﻫﻠﻊ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺧﺼﻮﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﻤﺎ
ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺪ ﺃﻭ " ﺑﻌﺒﻊ " ﺇﺳﻼﻣﻲ . ﻓﻜﻞ ﺭﺍﻓﺾ ﻟﻠﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻳﻮﺻﻒ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﺄﻧﻪ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﺃﻭ " ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ." ﻣﺎ ﻧﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻫﻮ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﺩﺕ ﻟﻌﻘﻮﺩ، ﺑﺪﻭﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻓﻬﻢ ﻟﺘﻌﻘﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ . ﻓﻘﺪ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻔﻀﻞ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ . ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺮﻓﺾ ﺃﻥ ﺗﻤﻀﻲ ﻭﺃﻥ ﺗﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻠﺠﺪﻳﺪ . ﻓﻬﻲ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺳﺤﺐ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ . ﻭﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﻟﻦ ﺗﻨﺠﺢ . ﻓﺎﻟﻤﻮﺗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ، ﻭﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺒﺪﻉ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ . ﻓﺎﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻮﻥ ﺃﺗﻴﺢ ﻟﻬﻢ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺤﻜﻢ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺃﺳﺲ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ . ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻻﻧﺼﺮﺍﻑ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ، ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﻠﻴﻦ .
*ﻓﻲ إﺣﺪﻯ ﻣﻘﺎﻻﺗﻚ ﻗﻠﺖ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﺒﺮﺅ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺸﻮﻩ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻫﻞ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻻﻭﺻﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﻔﻮﺍ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻦ ﺫﺍﻙ ﺍﻭ ﻳﻨﺰﻋﻮﻫﺎ ﻣﻨﻪ؟
ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﻢ . ﻓﺎﻟﺒﻘﻴﺔ ﺇﻣﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺒﺎﻟﻮﻥ ﺃﻭ ﻫﻢ ﻣﻌﺎﺩﻭﻥ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ ﻳﺤﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ . ﻓﻼ ﺃﺣﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺍﻟﺴﻴﺴﻲ، ﺃﻭ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺻﺪﺍﻡ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻟﻺﺳﻼﻡ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻣﻨﺘﻘﺪﻱ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﻓﺸﻞ " ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ " ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻮ ﺣﻜﻢ ﺑﻌﺪﻡ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻠﺤﻜﻢ . ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺒﺮﺅ ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﺐ ﺩﻳﻨﻲ . ﻭﻓﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺠﻰ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻮﺀ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺴﺎﻛﺘﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﻣﻦ ﺃﻧﻜﺮﻩ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﻠﺒﻴﺔ، ﺷﺮﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻹﺛﻢ ﻓﻌﻮﻗﺒﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً . ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺇﺿﻔﺎﺀ
ﺷﺮﻋﻴﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺃﻭﻻً، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪ ﻋﻦ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﺡ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺍﻵﺛﺎﻡ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻟﻺﺳﻼﻡ . ﻓﺎﻷﻣﺮ ﺃﻣﺮ ﺩﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺩﻳﻦ ﻓﻠﻴﺤﺎﺫﻭﺭﺍ ﺃﻥ ﻳﻠﻌﻨﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﻟﻌﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺴﺒﺖ .
* ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻚ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ؟
ﺭﻓﻀﻨﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﻭﻓﻀﻠﻨﺎ ﺗﻌﺒﻴﺮ " ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ " ،ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺸﺎﻭﺭ . ﻭﻟﻢ ﻧﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ " ﻭﻟﻲ
ﻓﻘﻴﻪ " ﺃﻭ ﺇﻣﺎﻡ ﻳﻨﺼﺐ ﻧﻔﺴﻪ . ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻷﺣﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﻢ ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻐﻔﺮ . ﻓﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻙ ﻟﻜﻞ ﻓﺮﺍﺋﺾ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺻﺔ ﻣﻦ ﻳﺘﺨﺬ ﺃﺣﺒﺎﺭﻩ ﺭﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺰﻳﻨﻮﻥ ﻟﻠﺤﻜﺎﻡ ﺑﺎﻃﻠﻬﻢ ﻫﻢ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺎﺑﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺧﻄﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﻫﻼﻙ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺎﺭﻋﻮﺍ ﺑﺎﻟﺘﻮﺑﺔ .
*ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻳﻀﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻵﻥ ﻓﻲﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﺎ ﺍﻻﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻭ ﻣﺎﻫﻲ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻭﻣﺎﻫﻮ ﺍﻛﺒﺮ ﻋﺎﺋﻖ ﻟﻬﺎ؟
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﺷﺮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺃﻱ ﺣﻞ ﻏﻴﺮ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ﻻﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ،ﻭﺩﻋﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﺒﺮ ﺟﻤﻊ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺪﻣﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﺡ، ﻛﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺘﻮﺍﻓﻖ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻗﺪ ﻭﻗﻌﺖ ﺑﻌﺪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺻﻌﻮﺑﺔ . ﻓﺎﻟﻔﺮﻗﺎﺀ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ
ﻣﺎ ﺃﺛﻘﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎً .
*ﻛﻴﻒ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ؟
ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﻈﺎﻡ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻷﻥ ﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻧﻈﺎﻣﺎً ﻭﻻﻣﺆﺳﺴﺎﺕ . ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺗﻔﺮﻳﻎ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﺍﻫﺎ، ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻫﻲ ﺗﻜﺘﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻣﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ . ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻼﻧﻈﺎﻡ، ﻭﻫﻲ
ﻭﺻﻔﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻟﻠﺘﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ .
*ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﻦ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻳﻦ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺍﻵﻥ؟
ﻧﺤﻦ ﺩﻋﻤﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ ( ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ) ﻛﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ ﻣﺘﺮﻭﻙ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺇﺫ ﻧﺤﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺣﺎﻟﻴﺎً، ﻭﻟﻨﺎ ﻣﻮﻗﻒ ﺃﺻﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻲ .
* ﺑﺼﻔﺘﻚ ﻣﻦ ﻣﺜﻘﻔﻲ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪﻱ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲﻭﺗﺮﺟﻤﺖ ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻛﻴﻒ ﻋﺎﻟﺞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺍﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ؟
ﻫناﻙ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻣﺘﻠﻘﻲ ﻣﻘﻮﻻﺕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺗﻄﺎﺑﻘﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﺎﻗﻪ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ، ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻓﺎﻟﺸﻴﺦ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺭﺅﻳﺔ ﺗﺠﺪﻳﺪﻳﺔ ﻟﻺﺳﻼﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﻟﻴﺲ
ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﺑﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ . ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺃﻳﺪ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ . ﻭﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺃﻗﺼﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ، ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺨﻄﺌﻪ، ﺑﻞ ﻇﻞ ﻳﻠﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﺃﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺃﻭﻻً، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ . ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺑﺈﻧﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﻭﻗﻊ، ﺑﻞ ﺑﻜﺸﻒ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻭﺗﻢ ﺗﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﻭﻗﻊ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﻮﻻﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ، ﻭﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺄﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﻟﻦ ﻳﻘﻊ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺒﺮﻳﺮﺍﺕ ﻟﻦ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ . ﻓﻘﺪ ﻋﺎﻧﺖ ﺍﻷﻣﺔ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ " ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻀﺮﺭﻭﺓ " ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻷﻣﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﻟﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻛﻞ ﺣﻴﺎﺩ ﻋﻦ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﺪﻳﻦ المستقيم. .
* ﻣﺎﻫﻮ ﺗﺎﺛﻴﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻫﻞ ﻫﻮ ﺗﺎﺛﻴﺮ ﺳﻠﺒﻴﺎ ﺍﻡ ﺍﻳﺠﺎﺑﻴﺎً؟
ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻋﻬﺪﻫﺎ، ﺣﻴﺚ ﻧﻤﺖ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻋﻨﺪ ﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ، ﻭﺣﺎﺭﺑﺖ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻕ . ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻫﻢ
ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ، ﺣﻴﻦ ﺩﻋﻤﺖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺗﺒﻨﺖ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ، ﻭﺩﺍﻓﻌﺖ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺸﻌﺐ . ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﺟﻬﺖ ﻧﻜﺴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1977 ﻭﺧﻴﺎﺭ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻱ ﺑﺬﺭﺍﺋﻊ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ، ﺛﻢ ﺗﺒﻨﻲ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﺃﺻﺎﻟﺔ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻋﺎﻡ 1989 ، ﻭﻣﺎ ﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﺃﺻﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺀﻭﺱ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﻑ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻳﻤﻮﺕ ﺃﻫﻠﻪ ﺟﻮﻋﺎً . ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﺑﺌﺲ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﻻ ﺗﻔﺴﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﻣﺼﻠﺤﻮﻥ،
ﻭﺇﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﻢ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺧﺬﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ . ﻓﻘﺪ ﺣﺒﻂ ﺳﺎﺑﻖ ﺑﻼﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﺑﻜﻞ ﺳﻮﺀ . ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺃﻥ ﺃﺟﻴﺎﻻً ﻗﺎﺩﻣﺔ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﻭﺗﺼﻠﺢ ﻣﺎ ﺃﻓﺴﺪ
ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻭﻥ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺘﻜﻔﻞ ﺑﺤﻔﻆ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻓﺴﺪ ﺳﺎﺑﻖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺒﺪﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻣﺎً ﻏﻴﺮﻫﻢ .
* ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻳﺪﻟﻮﺟﻴ ﺎﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﻮﻓﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﺧﻴﺮﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﻔﺴﺮ ﺫﻟﻚ؟
ﻫﺬﻩ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻛﻮﺍﺭﺙ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ، ﻭﻫﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺗﻼﻣﻴﺬﻩ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺒﻨﻮﺍ ﻣﻘﻮﻟﺔ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺎﻥ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻧﺸﺄ ﻣﻦ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ . ﻭﻫﻮ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﺑﻴﻦ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﺧﻠﺪﻭﻥ ﺷﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﻢ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﻤﻰ ﺑﻴﻀﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺪﺛﺎﺭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺭﺗﺪ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ
ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﻙ ﺳﺤﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺤﻄﺎﻁ، ﻭﺃﺗﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﻤﺎﻟﻴﻚ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻟﻴﺪﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ . ﻓﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺍﻟﺴﺎﺫﺝ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻓﻊ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﻫﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﺔ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ . ﺛﻢ ﺗﺒﻌﺖ
ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺤﺮﺍﻓﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻴﺔ ﻭﻋﺮﻗﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻧﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
* ﺑﺼﻔﺘﻚ ﻣﺮﺍﻗﺐ ﻭﻣﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻫﻞ ﻳﻨﺠﻮ ﺍﻟﺴﻮﺩان ﻣﻦ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺎﻣﻞ؟
ﻧﺤﻦ ﻧﺴﻌﻰ ﻭﺳﻌﻨﺎ ﻟﺘﺠﻨﻴﺐ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺗﻢ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ، ﻓﺴﻴﺼﺒﺢ ﺍﻹﻧﻬﻴﺎﺭ ﺣﺘﻤﻴﺎً .
* ﺍلأﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻛﻴﻒ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﻘﻴﻤﻬﺎ؟
ﻧﺤﻦ ﻣﺘﻔﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﻌﻄﺎﺀ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻬﻤﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﻦ ﻧﺮﻯ ﺇﻗﺒﺎﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻠﻬﻤﺔ، ﻣﺜﻞ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺷﺒﺎﺏ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﺮﻛﺔ ﻧﻔﻴﺮ، ﻓﻴﻤﻸﻧﺎ ﺍﻷﻣﻞ . ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﺇﻟﻰ
ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺷﺒﺎﺑﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ، ﺗﺘﻮﺣﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻳﺴﺘﺒﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ . ﻭﻣﺎ ﻧﻨﺼﺢ ﺑﻪ ﻫﻮ ﺍﻹﻗﺒﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ، ﻓﻼ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ . ﻓﻼ ﻧﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺮﻗﺔ ﻟﻠﻤﻐﺎﻣﺮﻳﻦ ﻣﻦ
ﺃﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻻ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ .
*ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻭﻫﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺫﺍﺕ ﺟﺪﻭﻯ ؟
ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺸﻞ،ﻭﺗﺘﻨﺎﺳﻰ ﻭﺗﺘﺠﺎﻫﻞ ﻓﺴﺎﺩ ﻭﺿﻼﻝ ﻭﻛﺒﺎﺋﺮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ . ﻓﺄﻱ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺃﻭﺯﺍﺭ ﺳﻠﻔﻪ، ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻴﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻫﻢ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ، ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ . ﺇﻥ ﺣﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻻ ﺗﺘﺄﺗﻰ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻭﺭﺍﺕ ﻭﺃﻻﻋﻴﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ، ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻔﺸﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻋﺠﺰﻩ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺗﻮﺍﻓﻘﻲ ﻳﻀﻤﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ، ﻭﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ . ﻭﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎﻃﻠﺔ ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ ﻭﻗﺖ.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
عبد الحي يوسف: يجب على الدولة الغاء الجمارك لانها باب لاكل اموال الناس بالباطل وهي نوع من المكوس التي حرمها الشرع
سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: ماحكم التزوير للتحايل علي الجمارك؟
شيخ الأمين : سكتنا علي المتظاهرين فرفعوا سقف المطالب برحيلي
وفاة عريس داخل فندق شهير في شهر العسل
سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل الاشتراك في بطاقات التأمين الصحي مثل بطاقات النيلين والنيل الازرق حرام؟
أبلغ عن إشهار غير لائق