جهاز المخابرات العامة يدفع بجهود لجنة نقل الرفاة للمقابر    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تشكو في بث مباشر: زوجي يخونني ويقيم علاقة غير شرعية مع زوجة إبن عمه التي حملت منه وهكذا جاءت ردة فعلي!!    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير سودانير: الحديث عن فقدان سودانير ل"محرك" بالإمارات غير صحيح.. وتمت مصادرة أحد محركاتنا بالصين
نشر في الراكوبة يوم 30 - 10 - 2016

تحويل سودانير لشركة مساهمة عامة يعني انتفاء السيادة والدور الوطني
موظفو الشركة ليسوا مقابل الطائرات بل هناك مراكز ربحية
تضررنا من العقوبات وبسبب الحظر تمت مصادرة بعض ممتلكات سودانير
الطائرات المقترح شراؤها بعضها سيكون مستعملاً
حاوره: صديق رمضان
أكد مدير الخطوط الجوية السودانية، المهندس حمد النيل يوسف حمد النيل، امتلاك الشركة لخط ثانٍ بمطار بلندن، واعترف بتعطل عشر من طائرت "سودانير"، معتبراً تحويلها إلى شركة مساهمة عامة من شأنه أن يؤثر سلباً على مكانتها السيادية ودورها الوطني.
ولفت إلى أن الطائرات الجديدة التي تقرر شراؤها سيكون بعضها مستعملاً، وأقر بتراجع مبيعات الشركة من التذاكر بداعي عدم التزامها بمواعيد إقلاع الرحلات، إلا أنه بدا واثقاً من عودة سودانير إلى سابق عهدها عقب اهتمام الدولة الأخير بها كما أشار.. وفي المساحة التالية تجدون إجاباته على أسئلتنا.
*أنباء تحدثت عن فقدان سودانير لمحرك طائرة كان يفترض صيانته بدولة الإمارات.. ما مدى صحتها؟
قبل الإجابة على سؤالكم هذا، دعني أشير إلى حقيقة لا يمكن تجاوزها وتتمثل في أن طائرات سودانير كانت تخضع لعمليات الصيانة خارج السودان، إلا أن الحظر الأمريكي الذي تتعرض له البلاد منذ عشرين عاماً وقف حجر عثرة في استمرار الصيانة الخارجية.
*ماذا فعلتم حيال هذه المعضلة؟
لم يكن أمامنا لمواجهتها بخلاف أن نبحث عن حلول كانت خياراتنا المطروحة تتلخص في اثنين، تمثل الأول في البحث عن دول لا علاقة لها بالحظر الأمريكي حتى يمكن التعامل معها، فطرقنا أبواب العديد منها إلا أنها رفضت التعامل معنا واعتذرت عن صيانة طائراتنا.
* كيف واجهتم هذا الرفض؟
لم نجد غير اللجوء إلى الخيار الثاني، فكان أن تم طرح مقترح لبحث إمكانية صيانة الطائرات عامة والمحركات خاصة بالسودان، فحدث تباين في الآراء ما بين مؤكد إمكانية حدوث هذا الأمر، وقاطع بصعوبته، فلم يجد المدير العام وقتها غير الدفع بمقترح الاستعانة بدولة شقيقة للتعاون عبر إرسال خبير منها لتقييم ورش سودانير ومدى قدرتها على صيانة الطائرات.
*وماذا كان قراره؟
الخبير أبدى بعض الملاحظات وطالب بإجراء إضافات على آليات ومعدات وأجهزة ورشة الشركة، وأشار إلى أنهم سيحضرون قطع الغيار، وبالفعل حضر مهندسون من هذه الدولة الشقيقة ومع نظرائهم في سودانير وهم كفاءات متميزة وبعد الحصول على تصديق من الطيران المدني، تم إنجاز العمل الذي جاءت نتائجه مدهشة، وذلك بنجاح الفريق المختلط في صيانة أربع محركات، وكان عملا كبيرا ومقدراً بل غير مسبوق.
*كيف دخلت قطع الغيار إلى البلاد رغم الحظر؟
البلاد أمام حظر، فهل هذا يعني أن نقف مكتوفي الإيدي، بالتأكيد لا، أيضا استعنا بأصدقائنا الذين ساعدونا في حل هذه المعضلة.
*وهل تمت صيانة المحركين اللذين تعمل بهما الطائرة الوحيدة المملوكة لسودانير بذات الطريقة؟
لا.. فقد تمت صيانتهما خارج السودان، في دولة ليست آسيوية.
*ولكن يوجد من يؤكد فقدانكم لمحرك يفترض أن يخضع للصيانة بدولة الإمارات؟
هذا الحديث عار من الصحة، وأؤكد أنه لم يسبق لدولة آسيوية أو خليجية أن احتضنت ارضها صيانة طائرات سودانير.
*من قبل تمت مصادرة أحد محركات طائراتكم؟
نعم.. حدث هذا في الصين عام 2009 بداعي الحظر الأمريكي وتمت مصادرة محرك تابع لإحدى طائراتنا، ومنذ تلك الحادثة قررنا ألا نخضع المحركات للصيانة في آسيا، والمحرك موجود في الصين حالياً.
*فاتجهتم للصيانة الداخلية؟
هذا الحادث وغيره جعلنا نقرر إخضاع الطائرات للصيانة في السودان، وكان نتاج هذا صيانة عدد من الطائرات منها واحدة إيربص وبعد أن تم الانتهاء من عملية صيانتها تمت الاستعانة بطيار من دولة خارجية لمعرفة هل كانت الصيانة جيدة أم لا، وأكد أنها بدرجة عالية من الامتياز، واليوم كل الطائرات تتم صيانتها بواسطة مهندسين سودانيين ولا يوجد أجنبي واحد معهم.
*حسناً.. تملكون كما أشرت إمكانية صيانة الطائرات في السودان، إذن كيف تفسر وجود عشر طائرات تابعة لسودانير قابعة في مطار الخرطوم بسبب الأعطال؟
جيد.. هنا لابد من الإشارة الى أن صيانة المحركات تتم بعدد من المراحل، الأولى تغيير الزيت، وهي مقدور عليها، والثانية والثالثة يمكن إجراؤها ولكن تأتي مرحلة تحتم خضوعها "للعمرة" الكاملة مثل العربة، وهذا سبب تعطل عشر طائرات لا يمكن صيانتها لأنها تحتاج لصيانة تامة في ماكينتها.
*لكنك قلت إن هناك دولاً تتعامل معكم؟
كل الدول رفضت بسبب الحظر، باستثناء دولة واحدة وافقت ولكن سياسياً لا يمكن التعامل معها.
*مجدداً أذكرك بقولك أنكم نجحتم في خرق الحظر الاقتصادي الأمريكي، فهل استعصى عليكم في صيانة الطائرات العشر؟
مؤخراً نجحنا في خرق الحظر الأمريكي، ولكن الدعم المالي من الدولة كان يسهم في إبطاء عمليات الصيانة، ولكن بعد تولي الأخ مكاوي محمد عوض مسؤولية وزارة النقل تغير الواقع كلياً، والدولة أفردت اهتماما كبيراً لصيانة الطائرات، وأوفت بدفعها مبلغ 13 مليون دولار وبعد استلامه نجحنا في صيانة عدد من المحركات وبهذا الاهتمام سنواصل خرقنا للحظر الأمريكي.
*البعض يرى أن الحظر الأمريكي شماعة لتبرير تراجع سودانير، ويستدلون بوجود طائرات أمريكية وأوربية لدى شركات طيران وطنية تمضي من نجاح إلى آخر؟
الطائرات الأمريكية والأوربية التي تمتلكها شركات الطيران الوطنية الخاصة غير مسجلة في السودان.
*ولكنها تعمل في السودان وتمتلكها شركات وطنية؟
بذات القدر أسألك، عند بداية الحظر الأمريكي ما هي الجهة التي استهدفها، الإجابة هي سودانير فمنذ الثالث من شهر نوفمبر عام 1997 صدر قرار حظر لسودانير وحددها بالاسم بحسبان أنها تابعة للدولة، وكل طائراتها "إس تي" يعني تابعة لدولة السودان، أما طائرات الشركات الأخري فهي لشركات خارج السودان.
*ولماذا لم تتجهوا لإنشاء شركة طيران خاصة للتغلب على هذا الحظر؟
هذه المسألة تحكمها الكثير من الضوابط والقيود والمضي في طريقها يعني بيع الطائرات والأصول واسم الشركة خارج السودان، وحدوث هذا يعني الاستسلام للإهلاك الاقتصادي، وهذا يمثل هزة لسيادة البلاد، ويعني أيضاً شراء طائرات جديدة، والمبالغ التي يتم صرفها في هذه الخطوة كثيرة وأضرارها السياسية والاقتصادية أيضاً متعددة.
*لم أطالب ببيع سودانير ولكن سألت عن إمكانية إنشاء شركة خاصة موازية؟
يوجد فرق بين الشركة الخاصة والتابعة للدولة، فمثل سودانير ناقل وطني لا يمكن أن يتم تسجيلها بوصفها شركة خاصة، كما أن حدوث هذه الخطوة بخلاف العقبات السابقة التي ذكرتها فإن الحظر يقف في طريق تحويل أي أموال خارج البلاد، وإذا رجعتم إلى تاريخ عدد من الشركات الأجنبية التي تعاملت مع السودان، فقد تعرضت لعقوبات وغرامات باهظة وهذا جعلها ترفض التعامل مع السودان.
*حسنا.. دعنا ننتقل إلى محور آخر، رحلاتكم الخارجية تغادر طائراتها بعدد قليل جداً من الركاب لا يتجاوز أحياناً السبعة، هل السبب هو ارتفاع أسعار تذاكركم ضعف الشركات الوطنية الأخرى؟
لا هذا الحديث غير صحيح خاصة فيما يتعلق بأسعار تذاكر سودانير، حالياً هناك أسعار لشركات سودانية أعلى من سودانير، وتوجد أسباب كثيرة لا أستطيع ذكرها هنا، يقف بعضها وراء عدم امتلاء طائرات سودانير.
*يردد أصحاب وكالات أن سبب العزوف تتحملونه أنتم، ويضربون المثل بسحب الكنترول للتذاكر من الشركات بدعوى أن الطائرة قد اكتمل عدد ركابها، إذن هو سبب داخلي؟
لا أريد الدخول في الحديث عن الوكالات. وقبل موعد حواركم هذا كنت في جولة على عدد من الوكالات وسألتهم عن أسباب انخفاض مبيعات تذاكر سودانير، ولم يذكروا أن الكنترول هو السبب، عموماً قررنا بعد الاستماع إليهم التعامل معهم بذات الطريقة التي يرون أنها مناسبة، وذلك من أجل رفع المبيعات، وجولاتنا على الوكالات لن تتوقف، وقد وجدنا من الذين زرناهم ترحاباً واستعداداً على التعامل.
*لماذا لا نعيد عزوف الركاب عن السفر على سودانير إلى عدم التزامها بمواعيد الإقلاع؟
لا نستطيع إنكار هذه الحقيقة، ولكن أؤكد أننا نسعى لإيجاد علاج لها، وأعتقد أن أسبابها تعود إلى قلة أسطولنا من الطائرات، فتأخر طائرة عن موعد وصولها يعني أن رحلة أخرى في انتظارها ستتأثر، لذا فإن هدفنا الأساسي شراء المزيد من الطائرات ونثق تماماً في استعادة ثقة الركاب.
*رغم اسم سودانير الضخم إلا أنها للأسف تمتلك حالياً طائرة واحدة تحلق في الأجواء؟
قبل التعليق على ملاحظتك لابد من الإشارة إلى أن الشركة اتخذت قرارا بعدم استئجار طائرات من خارج السودان، ونتعامل حالياً مع الشركات الوطنية وعلاقتنا معها جيدة ويوجد تنسيق فريد، لذا وبدلاً من توجيه أموال حرة خارج البلاد، فمن الأفضل أن تذهب صوب شركاتنا الوطنية التي تستفيد أيضاً من ورشة سودانير في عمليات صيانة طائراتها، وهذا يوفر أيضاً أموالاً حرة للبلاد، لأنها أوقفت صيانتها خارج البلاد، أما فيما يتعلق بسؤالك فإننا نمتلك طائرة واحدة وأخرى مؤجرة من تاركو ولكن بعد شراء الطائرات الجديدة لن تواجهنا مشكلة.
*على ذكر الطائرات الجديدة التي يتم تمويلها عبر قرض صيني فإن رئيس لجنة النقل بالبرلمان كشف عن أنها مستعملة، لماذا لا تكون جديدة كما وعدت الدولة؟
حسناً.. هنا أشير الى أن اتجاه سودانير الأخير تقرر أن يكون نحو طائرات الإيربص لجهة أنها معلومة التفاصيل لدينا من كل النواحي خاصة الفنية لامتلاكنا مهندسين أصحاب كفاءة عالية متخصصين في هذا النوع من الطائرات، وحتى البنية التحتية لورشنا مصممة على صيانة الإيربص، أما فيما يتعلق بالطائرات التي يتوقع شراؤها فلدينا ضوابط وشروط ومواصفات محددة عند الشراء منها عمر الماكينات وطريقة الاستعمال، واللجنة التي تم تكوينها لشراء هذه الطائرات تضم كفاءات من الطيران المدني وسودانير وبنك السودان ووزارتي العدل والمالية، هدفها شراء طائرات مناسبة، وقد تشمل طائرات جديدة وأخرى مستعملة استعمالا خفيفاً، والخطوة التي يتم تنفيذها حالياً بسودانير إسعافية، وإذا حاولنا الشراء مباشرة من المصانع بأوربا وأمريكا فلن ننجح بسبب الحظر، وأؤكد أننا لن نشتري طائرة ليست جيدة، ومعلوم أن الطيران صيانة.
*كم عدد الطائرات التي يتوقع شراؤها؟
السيد رئيس الجمهورية أعلن عن شراء أربع عشرة طائرة عبر خطة، وإن شاء الله سوف يهبط قريباً عدد منها في مطار الخرطوم وسنحتفل جميعاً بهذا الحدث الكبير.
*هل تدفع الشركة تأمين الطائرات المتوقفة كما يتردد؟
لا، وضعنا هذا الأمر مبكراً في حساباتنا، وذلك لأن التأمين باهظ، لذا فإن الشركة لا تدفع حالياً أموالاً عن الطائرات المتوقفة، وهو يذهب ناحية الطائرات التي تعمل .
*الشركة تخسر أموالا ضخمة في كورسات الطيارين التنشيطية رغم عدم امتلاكها طائرات كفاية؟
لا يوجد طيارون خضعوا لدورات تنشيطية، أما بخصوص المهندسين، فإنه لا يمكن أن يفقدوا رخصهم لأنها مرتبطة بزمن محدد، والهندسة عملية مستمرة لأن الطائرة تحتاج إلى صيانة أسبوعية وشهرية، وحتي لو توقفت فإنها تكون في الحفظ وأيضًا تحتاج لتدخل فني، وهؤلاء لابد من خضوعهم للدورات، والطيران المدني يسجل زيارات مفاجئة ولم يسبق أن وجد مهندس بسودانير انتهى أجل رخصته، كما أن ورشنا تخضع طائرات شركات أخرى للصيانة، لذا لا يمكن أن نهمل في تأهيل المهندسين.
*ألا تبدو مفارقة أن عدد الموظفين في سودانير يتجاوز آلاف والشركة تملك طائرة واحدة؟
توجد معلومات غائبة عن الكثيرين، لأن البعض يعتقد أن سودانير طائرة أو طائرتين فقط، وهنا أشير إلى أن الخطوط الجوية السودانية حينما تم إنشاؤها في العام 1947 كانت شركة متكاملة، وهذا يعني أن الموظفين موزعون على إدارات وأقسام، وحالياً لا يعملون في قسم واحد بل في ستة مراكز تعتبر ربحية.
*نرجو التوضيح أكثر؟
إذا ضربنا مثالاً بقسم المعدات الأرضية، فإنها يمكن أن يدر عائدا للسودان بملايين الدولارات، لذا وجود موظفيه وعماله ضروري، وكذلك مركز الصيانة الذي يضم مهندسين وعمالا وموظفين يعملون في العديد من الورش التي يمكنها أن تقدم خدمة الصيانة لكل شركات الطيران، وكذلك الشحن الجوي وهو قسم قائم بذاته، ويوجد قسم التموين وإذا تم تفعيله يمكن أن يوفر تموين لكل الشركات، وأيضاً مركز التدريب الذي يمكن أن يكون كلية، لذا فإن الأقسام الستة يمكن أن تكون شركات مثلما هو حادث في الخطوط الجوية المصرية، وأؤكد أن كل الذين يعملون في أقسام سودانير الستة أصحاب مقدرات وكفاءة ومطلوبين في كل الشركات الداخلية والخارجية ولا يمكن التفريط فيهم.
*من 56 محطة داخلية وخارجية تقلصت رحلات سودانير الأسبوعية إلى رقم متواضع؟
ستعود بإذن الله إلى هذه المحطات، ورقمنا الحالي ليس متواضعا فحالياً لدينا محطات داخلية منها إلى نيالا، الفاشر، الجنينة والأبيض، أما الخارجية فتشمل القاهرة، جدة، أسمرا، أبوظبي، انجمينا، وكانو النيجيرية وأديس أبابا، تصديقنا يبلغ 21 سفرية في الأسبوع لجدة فقط ولقلة طائراتنا لا ننفذها جميعا.
عقب رفع الحظر الأمريكي لن تهبط سودانير في مطار هيثرو؟
السودان يملك خطا آخر في مطار بلندن.
*ما هو رأيك في مقترح تحويل سودانير إلى شركة مساهمة عامة؟
تحويلها لشركة مساهمة عامة من شأنه أن يؤثر سلباً على بعد سودانير السيادي ودورها الوطني، ومعروف أن الناقل الوطني يعني التزام الشركة بموجهات الدولة وتفاعلها مع كل القضايا الوطنية، وسودانير لها أدوار اقتصادية واجتماعية لا حصر لها، وتحويلها لشركة مساهمة عامة يعني انتفاء هذه الأدوار.
تبدو متفائلاً بمستقبل مشرق لسودانير، مع أن الواقع يقول غير ذلك؟
نعم.. سودانير يمكن أن تعود لسابق عهدها، وهذا رهين بدعم الدولة وتعاطف الشعب السوداني مع سودانير التي تعتبر قضية شعب وأمة ودولة وستعود بإذن الله مثلما كانت تحلق عالياً في الأجواء، فهي رمز وسيادة ومؤسسة اقتصادية مهمة، وهنا أشيد بكل أصدقاء سودانير الذين وصل عددهم في مجموعات الواتساب إلى ثلاثة آلاف عضو، وأيضاً أشيد بالإخوة السودانيين في الإمارات الذين جلسنا إليهم وعبروا عن ولائهم القاطع لسودانير وتمنوا عودتها وأكدوا أنها ستظل ناقلاً مفضلاً لهم، وحديثهم وغيرهم يؤكد أن هذه الشركة ما تزال تحتل مكانة كبيرة في القلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.