شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير سودانير: الحديث عن فقدان سودانير ل"محرك" بالإمارات غير صحيح.. وتمت مصادرة أحد محركاتنا بالصين
نشر في الراكوبة يوم 30 - 10 - 2016

تحويل سودانير لشركة مساهمة عامة يعني انتفاء السيادة والدور الوطني
موظفو الشركة ليسوا مقابل الطائرات بل هناك مراكز ربحية
تضررنا من العقوبات وبسبب الحظر تمت مصادرة بعض ممتلكات سودانير
الطائرات المقترح شراؤها بعضها سيكون مستعملاً
حاوره: صديق رمضان
أكد مدير الخطوط الجوية السودانية، المهندس حمد النيل يوسف حمد النيل، امتلاك الشركة لخط ثانٍ بمطار بلندن، واعترف بتعطل عشر من طائرت "سودانير"، معتبراً تحويلها إلى شركة مساهمة عامة من شأنه أن يؤثر سلباً على مكانتها السيادية ودورها الوطني.
ولفت إلى أن الطائرات الجديدة التي تقرر شراؤها سيكون بعضها مستعملاً، وأقر بتراجع مبيعات الشركة من التذاكر بداعي عدم التزامها بمواعيد إقلاع الرحلات، إلا أنه بدا واثقاً من عودة سودانير إلى سابق عهدها عقب اهتمام الدولة الأخير بها كما أشار.. وفي المساحة التالية تجدون إجاباته على أسئلتنا.
*أنباء تحدثت عن فقدان سودانير لمحرك طائرة كان يفترض صيانته بدولة الإمارات.. ما مدى صحتها؟
قبل الإجابة على سؤالكم هذا، دعني أشير إلى حقيقة لا يمكن تجاوزها وتتمثل في أن طائرات سودانير كانت تخضع لعمليات الصيانة خارج السودان، إلا أن الحظر الأمريكي الذي تتعرض له البلاد منذ عشرين عاماً وقف حجر عثرة في استمرار الصيانة الخارجية.
*ماذا فعلتم حيال هذه المعضلة؟
لم يكن أمامنا لمواجهتها بخلاف أن نبحث عن حلول كانت خياراتنا المطروحة تتلخص في اثنين، تمثل الأول في البحث عن دول لا علاقة لها بالحظر الأمريكي حتى يمكن التعامل معها، فطرقنا أبواب العديد منها إلا أنها رفضت التعامل معنا واعتذرت عن صيانة طائراتنا.
* كيف واجهتم هذا الرفض؟
لم نجد غير اللجوء إلى الخيار الثاني، فكان أن تم طرح مقترح لبحث إمكانية صيانة الطائرات عامة والمحركات خاصة بالسودان، فحدث تباين في الآراء ما بين مؤكد إمكانية حدوث هذا الأمر، وقاطع بصعوبته، فلم يجد المدير العام وقتها غير الدفع بمقترح الاستعانة بدولة شقيقة للتعاون عبر إرسال خبير منها لتقييم ورش سودانير ومدى قدرتها على صيانة الطائرات.
*وماذا كان قراره؟
الخبير أبدى بعض الملاحظات وطالب بإجراء إضافات على آليات ومعدات وأجهزة ورشة الشركة، وأشار إلى أنهم سيحضرون قطع الغيار، وبالفعل حضر مهندسون من هذه الدولة الشقيقة ومع نظرائهم في سودانير وهم كفاءات متميزة وبعد الحصول على تصديق من الطيران المدني، تم إنجاز العمل الذي جاءت نتائجه مدهشة، وذلك بنجاح الفريق المختلط في صيانة أربع محركات، وكان عملا كبيرا ومقدراً بل غير مسبوق.
*كيف دخلت قطع الغيار إلى البلاد رغم الحظر؟
البلاد أمام حظر، فهل هذا يعني أن نقف مكتوفي الإيدي، بالتأكيد لا، أيضا استعنا بأصدقائنا الذين ساعدونا في حل هذه المعضلة.
*وهل تمت صيانة المحركين اللذين تعمل بهما الطائرة الوحيدة المملوكة لسودانير بذات الطريقة؟
لا.. فقد تمت صيانتهما خارج السودان، في دولة ليست آسيوية.
*ولكن يوجد من يؤكد فقدانكم لمحرك يفترض أن يخضع للصيانة بدولة الإمارات؟
هذا الحديث عار من الصحة، وأؤكد أنه لم يسبق لدولة آسيوية أو خليجية أن احتضنت ارضها صيانة طائرات سودانير.
*من قبل تمت مصادرة أحد محركات طائراتكم؟
نعم.. حدث هذا في الصين عام 2009 بداعي الحظر الأمريكي وتمت مصادرة محرك تابع لإحدى طائراتنا، ومنذ تلك الحادثة قررنا ألا نخضع المحركات للصيانة في آسيا، والمحرك موجود في الصين حالياً.
*فاتجهتم للصيانة الداخلية؟
هذا الحادث وغيره جعلنا نقرر إخضاع الطائرات للصيانة في السودان، وكان نتاج هذا صيانة عدد من الطائرات منها واحدة إيربص وبعد أن تم الانتهاء من عملية صيانتها تمت الاستعانة بطيار من دولة خارجية لمعرفة هل كانت الصيانة جيدة أم لا، وأكد أنها بدرجة عالية من الامتياز، واليوم كل الطائرات تتم صيانتها بواسطة مهندسين سودانيين ولا يوجد أجنبي واحد معهم.
*حسناً.. تملكون كما أشرت إمكانية صيانة الطائرات في السودان، إذن كيف تفسر وجود عشر طائرات تابعة لسودانير قابعة في مطار الخرطوم بسبب الأعطال؟
جيد.. هنا لابد من الإشارة الى أن صيانة المحركات تتم بعدد من المراحل، الأولى تغيير الزيت، وهي مقدور عليها، والثانية والثالثة يمكن إجراؤها ولكن تأتي مرحلة تحتم خضوعها "للعمرة" الكاملة مثل العربة، وهذا سبب تعطل عشر طائرات لا يمكن صيانتها لأنها تحتاج لصيانة تامة في ماكينتها.
*لكنك قلت إن هناك دولاً تتعامل معكم؟
كل الدول رفضت بسبب الحظر، باستثناء دولة واحدة وافقت ولكن سياسياً لا يمكن التعامل معها.
*مجدداً أذكرك بقولك أنكم نجحتم في خرق الحظر الاقتصادي الأمريكي، فهل استعصى عليكم في صيانة الطائرات العشر؟
مؤخراً نجحنا في خرق الحظر الأمريكي، ولكن الدعم المالي من الدولة كان يسهم في إبطاء عمليات الصيانة، ولكن بعد تولي الأخ مكاوي محمد عوض مسؤولية وزارة النقل تغير الواقع كلياً، والدولة أفردت اهتماما كبيراً لصيانة الطائرات، وأوفت بدفعها مبلغ 13 مليون دولار وبعد استلامه نجحنا في صيانة عدد من المحركات وبهذا الاهتمام سنواصل خرقنا للحظر الأمريكي.
*البعض يرى أن الحظر الأمريكي شماعة لتبرير تراجع سودانير، ويستدلون بوجود طائرات أمريكية وأوربية لدى شركات طيران وطنية تمضي من نجاح إلى آخر؟
الطائرات الأمريكية والأوربية التي تمتلكها شركات الطيران الوطنية الخاصة غير مسجلة في السودان.
*ولكنها تعمل في السودان وتمتلكها شركات وطنية؟
بذات القدر أسألك، عند بداية الحظر الأمريكي ما هي الجهة التي استهدفها، الإجابة هي سودانير فمنذ الثالث من شهر نوفمبر عام 1997 صدر قرار حظر لسودانير وحددها بالاسم بحسبان أنها تابعة للدولة، وكل طائراتها "إس تي" يعني تابعة لدولة السودان، أما طائرات الشركات الأخري فهي لشركات خارج السودان.
*ولماذا لم تتجهوا لإنشاء شركة طيران خاصة للتغلب على هذا الحظر؟
هذه المسألة تحكمها الكثير من الضوابط والقيود والمضي في طريقها يعني بيع الطائرات والأصول واسم الشركة خارج السودان، وحدوث هذا يعني الاستسلام للإهلاك الاقتصادي، وهذا يمثل هزة لسيادة البلاد، ويعني أيضاً شراء طائرات جديدة، والمبالغ التي يتم صرفها في هذه الخطوة كثيرة وأضرارها السياسية والاقتصادية أيضاً متعددة.
*لم أطالب ببيع سودانير ولكن سألت عن إمكانية إنشاء شركة خاصة موازية؟
يوجد فرق بين الشركة الخاصة والتابعة للدولة، فمثل سودانير ناقل وطني لا يمكن أن يتم تسجيلها بوصفها شركة خاصة، كما أن حدوث هذه الخطوة بخلاف العقبات السابقة التي ذكرتها فإن الحظر يقف في طريق تحويل أي أموال خارج البلاد، وإذا رجعتم إلى تاريخ عدد من الشركات الأجنبية التي تعاملت مع السودان، فقد تعرضت لعقوبات وغرامات باهظة وهذا جعلها ترفض التعامل مع السودان.
*حسنا.. دعنا ننتقل إلى محور آخر، رحلاتكم الخارجية تغادر طائراتها بعدد قليل جداً من الركاب لا يتجاوز أحياناً السبعة، هل السبب هو ارتفاع أسعار تذاكركم ضعف الشركات الوطنية الأخرى؟
لا هذا الحديث غير صحيح خاصة فيما يتعلق بأسعار تذاكر سودانير، حالياً هناك أسعار لشركات سودانية أعلى من سودانير، وتوجد أسباب كثيرة لا أستطيع ذكرها هنا، يقف بعضها وراء عدم امتلاء طائرات سودانير.
*يردد أصحاب وكالات أن سبب العزوف تتحملونه أنتم، ويضربون المثل بسحب الكنترول للتذاكر من الشركات بدعوى أن الطائرة قد اكتمل عدد ركابها، إذن هو سبب داخلي؟
لا أريد الدخول في الحديث عن الوكالات. وقبل موعد حواركم هذا كنت في جولة على عدد من الوكالات وسألتهم عن أسباب انخفاض مبيعات تذاكر سودانير، ولم يذكروا أن الكنترول هو السبب، عموماً قررنا بعد الاستماع إليهم التعامل معهم بذات الطريقة التي يرون أنها مناسبة، وذلك من أجل رفع المبيعات، وجولاتنا على الوكالات لن تتوقف، وقد وجدنا من الذين زرناهم ترحاباً واستعداداً على التعامل.
*لماذا لا نعيد عزوف الركاب عن السفر على سودانير إلى عدم التزامها بمواعيد الإقلاع؟
لا نستطيع إنكار هذه الحقيقة، ولكن أؤكد أننا نسعى لإيجاد علاج لها، وأعتقد أن أسبابها تعود إلى قلة أسطولنا من الطائرات، فتأخر طائرة عن موعد وصولها يعني أن رحلة أخرى في انتظارها ستتأثر، لذا فإن هدفنا الأساسي شراء المزيد من الطائرات ونثق تماماً في استعادة ثقة الركاب.
*رغم اسم سودانير الضخم إلا أنها للأسف تمتلك حالياً طائرة واحدة تحلق في الأجواء؟
قبل التعليق على ملاحظتك لابد من الإشارة إلى أن الشركة اتخذت قرارا بعدم استئجار طائرات من خارج السودان، ونتعامل حالياً مع الشركات الوطنية وعلاقتنا معها جيدة ويوجد تنسيق فريد، لذا وبدلاً من توجيه أموال حرة خارج البلاد، فمن الأفضل أن تذهب صوب شركاتنا الوطنية التي تستفيد أيضاً من ورشة سودانير في عمليات صيانة طائراتها، وهذا يوفر أيضاً أموالاً حرة للبلاد، لأنها أوقفت صيانتها خارج البلاد، أما فيما يتعلق بسؤالك فإننا نمتلك طائرة واحدة وأخرى مؤجرة من تاركو ولكن بعد شراء الطائرات الجديدة لن تواجهنا مشكلة.
*على ذكر الطائرات الجديدة التي يتم تمويلها عبر قرض صيني فإن رئيس لجنة النقل بالبرلمان كشف عن أنها مستعملة، لماذا لا تكون جديدة كما وعدت الدولة؟
حسناً.. هنا أشير الى أن اتجاه سودانير الأخير تقرر أن يكون نحو طائرات الإيربص لجهة أنها معلومة التفاصيل لدينا من كل النواحي خاصة الفنية لامتلاكنا مهندسين أصحاب كفاءة عالية متخصصين في هذا النوع من الطائرات، وحتى البنية التحتية لورشنا مصممة على صيانة الإيربص، أما فيما يتعلق بالطائرات التي يتوقع شراؤها فلدينا ضوابط وشروط ومواصفات محددة عند الشراء منها عمر الماكينات وطريقة الاستعمال، واللجنة التي تم تكوينها لشراء هذه الطائرات تضم كفاءات من الطيران المدني وسودانير وبنك السودان ووزارتي العدل والمالية، هدفها شراء طائرات مناسبة، وقد تشمل طائرات جديدة وأخرى مستعملة استعمالا خفيفاً، والخطوة التي يتم تنفيذها حالياً بسودانير إسعافية، وإذا حاولنا الشراء مباشرة من المصانع بأوربا وأمريكا فلن ننجح بسبب الحظر، وأؤكد أننا لن نشتري طائرة ليست جيدة، ومعلوم أن الطيران صيانة.
*كم عدد الطائرات التي يتوقع شراؤها؟
السيد رئيس الجمهورية أعلن عن شراء أربع عشرة طائرة عبر خطة، وإن شاء الله سوف يهبط قريباً عدد منها في مطار الخرطوم وسنحتفل جميعاً بهذا الحدث الكبير.
*هل تدفع الشركة تأمين الطائرات المتوقفة كما يتردد؟
لا، وضعنا هذا الأمر مبكراً في حساباتنا، وذلك لأن التأمين باهظ، لذا فإن الشركة لا تدفع حالياً أموالاً عن الطائرات المتوقفة، وهو يذهب ناحية الطائرات التي تعمل .
*الشركة تخسر أموالا ضخمة في كورسات الطيارين التنشيطية رغم عدم امتلاكها طائرات كفاية؟
لا يوجد طيارون خضعوا لدورات تنشيطية، أما بخصوص المهندسين، فإنه لا يمكن أن يفقدوا رخصهم لأنها مرتبطة بزمن محدد، والهندسة عملية مستمرة لأن الطائرة تحتاج إلى صيانة أسبوعية وشهرية، وحتي لو توقفت فإنها تكون في الحفظ وأيضًا تحتاج لتدخل فني، وهؤلاء لابد من خضوعهم للدورات، والطيران المدني يسجل زيارات مفاجئة ولم يسبق أن وجد مهندس بسودانير انتهى أجل رخصته، كما أن ورشنا تخضع طائرات شركات أخرى للصيانة، لذا لا يمكن أن نهمل في تأهيل المهندسين.
*ألا تبدو مفارقة أن عدد الموظفين في سودانير يتجاوز آلاف والشركة تملك طائرة واحدة؟
توجد معلومات غائبة عن الكثيرين، لأن البعض يعتقد أن سودانير طائرة أو طائرتين فقط، وهنا أشير إلى أن الخطوط الجوية السودانية حينما تم إنشاؤها في العام 1947 كانت شركة متكاملة، وهذا يعني أن الموظفين موزعون على إدارات وأقسام، وحالياً لا يعملون في قسم واحد بل في ستة مراكز تعتبر ربحية.
*نرجو التوضيح أكثر؟
إذا ضربنا مثالاً بقسم المعدات الأرضية، فإنها يمكن أن يدر عائدا للسودان بملايين الدولارات، لذا وجود موظفيه وعماله ضروري، وكذلك مركز الصيانة الذي يضم مهندسين وعمالا وموظفين يعملون في العديد من الورش التي يمكنها أن تقدم خدمة الصيانة لكل شركات الطيران، وكذلك الشحن الجوي وهو قسم قائم بذاته، ويوجد قسم التموين وإذا تم تفعيله يمكن أن يوفر تموين لكل الشركات، وأيضاً مركز التدريب الذي يمكن أن يكون كلية، لذا فإن الأقسام الستة يمكن أن تكون شركات مثلما هو حادث في الخطوط الجوية المصرية، وأؤكد أن كل الذين يعملون في أقسام سودانير الستة أصحاب مقدرات وكفاءة ومطلوبين في كل الشركات الداخلية والخارجية ولا يمكن التفريط فيهم.
*من 56 محطة داخلية وخارجية تقلصت رحلات سودانير الأسبوعية إلى رقم متواضع؟
ستعود بإذن الله إلى هذه المحطات، ورقمنا الحالي ليس متواضعا فحالياً لدينا محطات داخلية منها إلى نيالا، الفاشر، الجنينة والأبيض، أما الخارجية فتشمل القاهرة، جدة، أسمرا، أبوظبي، انجمينا، وكانو النيجيرية وأديس أبابا، تصديقنا يبلغ 21 سفرية في الأسبوع لجدة فقط ولقلة طائراتنا لا ننفذها جميعا.
عقب رفع الحظر الأمريكي لن تهبط سودانير في مطار هيثرو؟
السودان يملك خطا آخر في مطار بلندن.
*ما هو رأيك في مقترح تحويل سودانير إلى شركة مساهمة عامة؟
تحويلها لشركة مساهمة عامة من شأنه أن يؤثر سلباً على بعد سودانير السيادي ودورها الوطني، ومعروف أن الناقل الوطني يعني التزام الشركة بموجهات الدولة وتفاعلها مع كل القضايا الوطنية، وسودانير لها أدوار اقتصادية واجتماعية لا حصر لها، وتحويلها لشركة مساهمة عامة يعني انتفاء هذه الأدوار.
تبدو متفائلاً بمستقبل مشرق لسودانير، مع أن الواقع يقول غير ذلك؟
نعم.. سودانير يمكن أن تعود لسابق عهدها، وهذا رهين بدعم الدولة وتعاطف الشعب السوداني مع سودانير التي تعتبر قضية شعب وأمة ودولة وستعود بإذن الله مثلما كانت تحلق عالياً في الأجواء، فهي رمز وسيادة ومؤسسة اقتصادية مهمة، وهنا أشيد بكل أصدقاء سودانير الذين وصل عددهم في مجموعات الواتساب إلى ثلاثة آلاف عضو، وأيضاً أشيد بالإخوة السودانيين في الإمارات الذين جلسنا إليهم وعبروا عن ولائهم القاطع لسودانير وتمنوا عودتها وأكدوا أنها ستظل ناقلاً مفضلاً لهم، وحديثهم وغيرهم يؤكد أن هذه الشركة ما تزال تحتل مكانة كبيرة في القلوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.