ريال مدريد بطلا للسوبر الأوروبي بثنائية في شباك فرانكفورت    الغرفة القومية للمستوردين: إجرأءات تخليص الدقيق بميناء بورتسودتوقفت    وزيرة التجارة والتموين ونظيرتها المصرية تترأسان إجتماعات اللجنة التجارية المشتركة    حميدتي يعود إلى الخرطوم بعد قضاء (52) يوماً في دارفور    توني يحترف في الدوري الكويتي    وصول (17) قاطرة جديدة لهيئة السكة حديد ببورتسودان    كاف يعلن إطلاق دوري السوبر الأفريقي رسميا في أغسطس 2023    صدام كومي يحرز الفضية في سباق (800)متر ويرفع علم السودان في بطولة التضامن    الغرايري: لم نصل لدرجة الكمال ونحتاج لبعض التدعيمات    ترامب: رفضتُ الإجابة عن أسئلة الادعاء العام    اثيوبيا تعتقل 70 معدناً سودانياً في بني شنقول وتبعدهم إلى السودان    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    فوائد مذهلة لتناول البابونج الساخن بانتظام.. تعرف عليها    السودان..4 إصابات في الرأس واختناق بالغاز المسيل للدموع    البنك الزراعي السوداني يعلن فتح سقف التمويل للمزارعين بالقضارف    الصحة: المطالبة بتدريب مرشدات التغذية على عوامل خطورة الامراض المزمنة    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 10 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    الحركة الشعبية جناح "عقار" كل الطرق تؤدي للانقسام    احتفالات القوات المسلحة باليوم الوطني للجيش    مجلس البيئة يبدأ تنفيذ مشروع رصد الحالة البيئية بولاية الخرطوم    (5) علامات تدل على إصابتك بالزهايمر.. احذرها!    الموفق من جعل له وديعة عند الله    والي نهر النيل يطلع على الاستعدادات لعيد الجيش    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة سودانية شهيرة تضحك بسعادة أثناء وضع "النقطة" على رأسها وساخرون: (فعلا القروش اسمها الضحاكات وبتخلي الزول يضحك للضرس الأخير)    شاهد بالفيديو.. الفنانة منى ماروكو تعود لإثار الجدل في حفلاتها بفاصل من الرقص الفاضح وتطالب الجمهور بفك العرش    عطبرة: شح في غاز الطبخ وارتفاع أسعاره    مواطنون بقرية العسل يشتكون من عدم توفر المياه    شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تغني وسط حراسة أمنية غير مسبوقة وتتعرض لموقف محرج بسبب (روج الشفايف)    لمزيد من الترتيبات.. تأجيل بطولة (الكاف) المدرسية وأربع ولايات تستضيفها    الهلال يدرس خيار التراجع في قضية الصيني    سامسونغ تكشف النقاب عن أحدث هواتفها القابلة للطي في هذا التاريخ    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    الاستئناف تؤيد السجن المؤبد لثلاثيني أُدين بالإتجار في (11) كيلو كوكايين    إدانة سيدة بمُحاولة تهريب ريالات سعودية للإمارات    تقليص ساعات حظر التجوال بالدمازين والروصيرص    خالد بخيت: الهلال لم يجد صعوبة كبيرة في الوصول لمرحلة المجموعات ولدينا رؤية اذا اكتملت سنمضي إلى أبعد من مرحلة المجموعات    كشف معلومات مثيرة في قضية تفجير نادي الأمير ببورتسودان    سماعات ذكية تساعد على تشخيص 3 حالات شائعة للأذن    بعد تعطل خدماتها.. تويتر: أصلحنا المشكلة    شرطة الفاو تضبط شحنة مخدرات في طريقها للخرطوم    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    من بينها"حالة الاتصال".. الإعلان عن مزايا خصوصية جديدة في "واتساب"    إصدارة جديدة عن النخلة ودورها في التنمية الإقتصادية والاجتماعية    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    مداهمة مقرّ دونالد ترامب    الصحة الخرطوم :تدريب مرشدات التغذية على دليل المثقف الصحي للسكري    تناول هذه الفاكهة قبل كل وجبة ستخفض وزنك سنوياً    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة بايدن للمناخ والصحة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    الإعلامية وفاء ابراهيم في حوار مع (كورة سودانية) …إذاعة الصحة والحياة اول تجربة اذاعية لي وقدمت البرنامج الأشهر فيها "فنان وافكاره" ….    ود مدني تستقبل الفنانة منى مجدي بمحنة ومحبة وإلفة    أمير تاج السر يكتب: الكتابة وأنشطة أخرى    (اللول) تجمع الموسيقار الموصلي وشذى عبدالله    بالصور والفيديو .. شيخ الزين يتلو القرآن في ضيافة طبيبة سودانية في دبي    دقلو يشهد ختمة القرآن بنية رفع البلاء عن السودان وأهله    طه مدثر يكتب: الانقلابيون.والهجرة.وهجر مانهى الله عنه!!    نمر يتفقد نزلاء ونزيلات سجن شالا الإتحادي بالفاشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموسم الشتوي.. مخاوف تدنّي الإنتاجية
يُواجِه تهديدات حقيقية
نشر في الراكوبة يوم 26 - 12 - 2020

يواجه الموسم الشتوي بمشروع الجزيرة تهديدات حقيقية، بتعثر زراعة كافة المساحة التأشيرية للقمح، مع مشكلات أخرى شملت الاستعدادات الفنية، والري، والتمويل ومبيدات الحشائش.
ومع تصاعُد المخاوف والتحذيرات من إمكانية فشل الموسم وتأثيرات ذلك السالبة، استنطقت (الصيحة) عدداً من أطراف العملية الزراعية لمعرفة معوقات الموسم الشتوي وكيفية إجراء المعالجات اللازمة.
تحدّيات الشتوي
لعلّ أبرز عقبات عقبات الموسم خاصة ما يلي زراعة القمح، تأخر دخول فصل الشتاء، ورغم انقضاء ديسمبر كآخر أشهر العام، إلا أن درجات الحرارة لم تصل للبرودة المطلوبة لزراعة القمح، كما تناقصت المساحة المزروعة فعليًا من جملة التأشيرية المقترحة، حيث كان المخطط زراعة مساحة 600 ألف فدان، إلا أن ما زُرع فعليًا يُقدر بنحو 400 ألف فدان، أي أن ثلث المساحة المقترحة تعثّرت زراعتها، وبالاصح تعثّر توفير التمويل، كما لا تزال 30 ألف فدان من المساحة المزروعة تنتظر "الرية الأولى"، وهي العملية الأكثر أهمية في زراعة القمح، حيث أن تأخيرها يتسبب في تدني الإنتاجية، أما مشكلات الري فتلك قصة أخرى، تُسرَد طي هذا التقرير.
العقبات موجودة
وزير الزراعة المكلف د. عبد القادر تركاوي، أوضح ل(الصيحة)، أن وضع الموسم الشتوي "مطمئن" برغم العقبات، وقال إن ما تم إنجازه من تجهيزات العروة الشتوية مُرضٍ بالنسبة لهم، رغم وجود بعض النواقص الطفيفة التي بالإمكان معالجتها وهو ما يتم فعليًا.
البرودة عنصر أساسي
بدوره، يقول نائب محافظ مشروع الجزيرة عثمان جاسر، إن برودة الطقس تشكل العنصر الأساسي في العروة الشتوية وعليها يتوقف مدى نجاح زراعة القمح.
وكشف جاسر، عن تعثّر زراعة (30%) من مساحات القمح بالجزيرة بسبب معوقات الري والتمويل ونقص الآليات، وحذّر من تأثير تأخّر الرية الأولى على إنتاجية القمح، مُقرّاً بمواجهة الموسم الشتوي عدة مشكلات، بيد أنه قال إنها "بدأت تتحل".
وأشار جاسر لزراعة (400) ألف فدان من جملة (600) ألف فدان تمثل المساحة المستهدفة، مُقرًا بتأثر الزراعة بنقص المبيدات، وقال إنها كانت المشكلة الحقيقية التي واجهت زراعة القمح، وأكد توفّر نسبة مقدرة من المبيدات، ومشكلة نقص الآليات، وقال إن وزارة الري لم توفّر العدد الكافي من الآليات.
وكشف نائب المحافظ اكتمال الرية الأولى ل(370) ألف فدان مع تبقّي (30) ألف فدان تمثل (8%) من جملة المساحة توقّع اكتمال الرية الأولى خلال الأسبوع القادم.
أزمة ري
وقال المهندس مستشار قسم الله خلف الله المدير العام لعمليات الري، إن إدارته بدأت توفير مياه القمح منذ أكتوبر، وبرأ إدارته من اتهامات عطش بعض المساحات في مشروع الجزيرة، مؤكدًا أن المياه المنسابة في القنوات تبلغ (37) مليون متر مكعب تكفي لري كل المساحات المزروعة في العروة الشتوية، مبينًا أن هناك أسباباً عديدة وراء الاختناقات في الوقت الراهن تتلخص في التعدي والمخالفات، وكشف عن أن نسبة أبوعشرينات المفتوحة في مشروع الجزيرة والمناقل تجاوزت النسبة المسموح بها (50%) أو (60%) كحد أقصى، إلى أكثر من (82%)، موضحاً أن نسبة أبو عشرينات المفتوحة في أقسام شمال الجزيرة تعدت نسبة (81%)، وفي جنوب الجزيرة بلغت النسبة (93%) وفي شرق المناقل (78%)، بينما سجلت غرب المناقل نسبة (76%).
وأكد قسم الله أن التحضيرات مستمرة حتى الآن في زراعة مساحات العروة الصيفية كأراضي الفول والذرة وزراعتها بالمحاصيل الشتوية، واعتبر ذلك السبب الأول في الاختناقات التي تحدُث الآن في عدد من المناطق، وذكر قسم الله أن تأخر زراعة القمح التي لم تبدأ حتى نهاية نوفمبر، بسبب مشاكل في التقاوي والتمويل والوقود، تسببت في أن كل المزارعين يريدون المياه في وقت واحد، وأكد أن معظم أقسام المشروع بها (4 إلى 5 قصادات) مفتوحة بجانب عدم وجود برامج (مسلسلات) من الإدارة الزراعية حتى الآن.
أرقام
وأظهر تقرير أعده مدير عمليات ري الجزيرة والمناقل م. عبد السلام محمد صالح، عن اختناقات الري بمشروع الجزيرة أن المنجز في مجال إزالة الأطماء تجاوزت نسبة (86%) من المستهدف و(133%) من الساعات المستهدفة لردم كسور وجسور القنوات حسب الميزانية المصدقة لهذا العام، وأكد التقرير أن كمية المياه التي توفرت لمشروع الجزيرة تزيد بواقع (18%) من السعة التصميمية للترعة الرئيسية، وأرجع التقرير معاناة بعض المناطق في مشروع الجزيرة من اختناقات خاصة عند الرية الأولى لمحصول القمح، إلى التعدّي والمخالفات، وعدم نظافة (أبو عشرين)، وفي كثير من الأحيان حفر أبوعشرين بالكراكة، واعتبر ذلك من أقوى أسباب انخفاض المناسيب بالإضافة لعدم قفل نهاية أبو عشرينات (المرواح) بعد اكتمال الري مما يتسبب في تدفق المياه إلى المصارف والشوارع، والتعدي المستمر على أبواب الفم والأبواب الوسيطة من قبل المزارعين أو الرعاة أو عبر السرقات رغم الصيانة المستمرة التي تقوم بها وزارة الري مما يتسبب في عدم ضبط المياه، وزراعة مساحات كبيرة خارج الدورة الزراعية في أطراف المشروع ينتج عنه التعدي لتسهيل خروج المياه عبر المصارف، بجانب تعدي أصحاب الحواشات التي تقع أمام المواجر والفروع على أبواب القناطر بالقفل مما يسبب العطش في مساحات الأراضي خلف المُنظِّمات.
تجهيزات غير كافية
ورغم إعلان الجهات الحكومية قيامها بما يليها، إلا أن الصورة على الأرض "ليست مثالية" والمخاوف لها ما يبررها، حيث يشكو المزارعون أكثر من عقبة خاصة في الري، أما الإدارة فقامت بما تستطيع بتوفير التمويل لمساحة (250) ألف فدان، فيما مّول البنك الزراعي (150) ألف فدان، وتعثر تمويل (200) ألف فدان، كان بالإمكان استغلالها في تقليل فجوة استيراد القمح.
والمُلاحظ أن قرار رفع السعر التركيزي لجوال القمح "جاء متأخّراً" بحسب ما يقول مزارعون، فهل يُنقذ القرار الموسم المُترنِّح؟.
الصيحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.