البرهان وحميدتي .. المؤسسات العسكرية تحمي الثورة    ضبط تلاعب في الدقيق المدعوم بالقضارف    الوسطاء العقاريون: هناك جهات تتربص بالكيان وجاهزون لحسمها    الهلال: الموسم الجديد سيدشّن بالإضاءة الحديثة    مصممة أزياء صومالية تهدي الفنانة ندى القلعة فستاناً وندى تدندن بأغنية تعبر عن سعادتها    مناسيب النيل تشهد استقرارا في معظم المحطات    ارتفاع تحويلات المغتربين ل(716,9) مليون دولار    د. مزمل أبو القاسم يكتب: نارٌ ذات شرر    إغلاق مطار بورتسودان وتوقُّف الملاحة الجوية    "عشة الجبل" تجري بروفات لأغاني فنانين كبار من المتوقع تقديمها في القريب العاجل    وفاء لأهل العطاء العاملون بالتلفزيون يحيون مجموعة (نفخر بيك) من جديد    تجار استمرار إغلاق الشرق يخلق شحاً في السلع والمواد الخام    جدل قانوني بين الأطراف السياسية حول موعد انتهاء رئاسة العسكريين للسيادي    البرهان واوباسنجو يبحثان تعزيز امن القرن الأفريقي    أمين المغتربين يطالب بتمويل مصرفي للصناعات الصغيرة    مطالب بسياسة تمويل زراعي محفزة للإنتاج    كاسر العرف و التنطع ..!    هل يحقق رونالدو رغبة والدته قبل موتها؟    إكتمال الترتيبات لاستئناف حركة التجارة بين السودان جنوب السودان    احصائيات جديدة لوفيات واصابات كورونا في السودان    ريال مدريد يكتسح مايوركا بسداسية في الدوري الإسباني    جريمة تهز اليمن.. فتاة تقتل عائلتها بالكامل    السودان .. ضبط كميات من الدقيق المدعوم مهرب إلى الخارج    كومان: ميسي كان "طاغية" في برشلونة    بعد غياب ل(3) مواسم .. الهلال يحسم بطولة الممتاز قبل لقاء القمة    إحباط تهريب (15) كيلو ذهب بمطار الخرطوم    العجب بله آدم يكتب.. السودان إلى أين يتجه...؟؟    شداد يؤكد انتظار رد جازم من الفيفا بشأن أزمة المريخ    المغتربون زراعة الوهم … وحصاد السرااااب    التربية تقر بإنعدام كتب الإبتدائي وتنفي وجود رسوم بالدولار    المهرج    شاهد.. إطلالة جديدة للمطربة الشهيرة "ندى القلعة" مع عائلتها و ماذا قالت عن زوجيها الراحلين    القبض على شبكة تنشط في جرائم السرقة بالدلنج    أم تبيع رضيعها ب 180 دولار.. وهذه القصة كاملة    السودان ضيف شرف ملتقى الشارقة الدولي للراوي    كيفية التخلص من التهاب الحلق.. إجراءات سهلة لتسريع الشفاء!    وزير الصحة يوجه بمعالجة مشاكل استخراج شهادات التطعيم    السودان.. ضبط كميات من الدقيق المدعوم مهرب إلى الخارج    خبراء يحذرون ثانية "إياكم أن تغسلوا الدجاج واللحوم"    ضبط (15) كيلو ذهب بمطار الخرطوم    الجمعية السودانية لسكري الأطفال تتلقى جائزة من الوكالات التابعة للأمم المتحدة    شاهد بالفيديو: مصممة أزياء صومالية تهدي الفنانة ندى القلعة فستاناً وندى تدندن بأغنية تعبر عن سعادتها    السعودية.. السجن 6 أشهر أو غرامة 50 ألف ريال لممتهني التسول    الكويت.. إلغاء إذن العمل للوافد في هذه الحالة    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    مصر تحذر مواطنيها المسافرين    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    بعد زواجها الإسطوري.. "عشة الجبل" تجري بروفات لأغاني فنانين كبار من المتوقع تقديمها في القريب العاجل    دولة واحدة في العالم تقترب من تحقيق أهدافها المناخية… فمن هي؟    أسرة تعفو عن قاتل ابنها مقابل بناء مسجد في السعودية    الرئيس الأمريكي يحذر من أزمة مناخ تهدد البشرية    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    حكم قراءة القرآن بدون حجاب أو وضوء ..جائز بشرط    "صغيرون" تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سر شغف العرب بتربية الحمام.. من حروب السماء إلى موائد الطعام
نشر في الراكوبة يوم 11 - 03 - 2021

من أعلى عُش حمامه الخشبي المطل على أهرامات الجيزة في مصر، أطلق عبدالرحمن جمال صافرته ليحلق نحو 20 من طيوره في السماء.
بدأ "عبدالرحمن" (30 عاما) شغفه بتربية الحمام منذ أن كان في السادسة من عمره، ويقول إنها "هواية لطيفة تشغل وقتك عندما تكون في المنزل، وتُجنبك القيام بأفعال خاطئة".
ورث حب الحمام عن جده وخاله، ويقوم مع شقيقه الأصغر "عمر" (28 عاما)، بتدريب نحو 40 طائرًا أعلى سطح منزل العائلة في حي "نزلة السمّان"، عند سفح الأهرامات غرب القاهرة.
ويوضح رئيس الاتحاد المصري للحمام الزاجل أحمد خليفة أن تربية الحمام في مصر ترجع إلى تاريخ العصر الفرعوني.
ويشرح لوكالة الأنباء الفرنسية أن "نقوشاً تمثّل الحمام كانت موجودة على جدران المعابد".
ولا تقتصر هذه الهواية على ضفاف النيل فقط، فقد برز نشاط تربية الحمام، أيضا بين الذكور في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، من تنظيم سباقات وألعاب بين الطيور وأصحابها، وصولا إلى موائد الطعام.
هواية عربية شائعة
ورغم عدم استقرار المنطقة وخصوصا مع انتشار وباء "كوفيد-19″، لا تزال سباقات الحمام تحظى بشعبيتها في البلدان العربية.
وأشار مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في سوريا إلى أن السوريين حرصوا على تنظيم أسواق بيع الحمام وشرائه حتى في مخيمات النازحين مثلما يحدث في إدلب (شمال شرق) في وقت دفعت الحرب مصحوبة بالأزمة الاقتصادية العديد من مربي الحمام إلى بيع طيورهم.
كذلك استمرت سباقات الحمام في اليمن، خلال العام الماضي رغم الصراع الدائر هناك، في أكثر من منطقة وحتى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون.
وفي العراق، وبعد أن شاعت هواية تربية الطيور بين الناس، بدأت نظرة المجتمع تتغير بالنسبة للمربين الذين لطالما اُتهموا بانعدام الأخلاق والمسؤولية.
وقد يصل سعر حمام السباقات إلى عشرات الآلاف من الدولارات وعلى سبيل المثال، بلغ بيع إحدى الحمامات في العراق 180 ألف دولار.
وتصل سرعة الطيور إلى حوالي 100 كيلومتر في الساعة ويمكنها السفر مئات الكيلومترات، بحسب ما يقول "خليفة".
وفي مصر، ينظم الاتحاد الوطني للحمام سباقين سنويًا: أحدهما تبلغ مسافته 600 كلم من القاهرة إلى السلوم (شمال غرب) والآخر يبلغ 700 كلم من العاصمة إلى أسوان (جنوبًا)، بمشاركة الآلاف من الطيور.
وأوضح خليفة أن المسابقات الأكثر شعبية في هذا المجال هي "الديربي" غير الرسمية التي يحصل الفائزون بها على جوائز مالية تصل إلى مليونين ونصف المليون جنيه (حوالى 159 ألف دولار).
وفي المغرب، شهدت سباقات الحمام فترة توقف العام الماضي بسبب جائحة كورونا.
ويقول نائب رئيس الاتحاد الوطني لحمام السباق في الدار البيضاء صلاح الدين خنوس: "نأمل في أن نعوضها هذا العام بعدما أجريت سباقات عدة".
حروب الحمام
وتنتشر منافسات الحمام بين أصحاب الطيور في مصر، خصوصا في المناطق الفقيرة، حيث يعلو العديد من المباني أعشاش الحمام الخشبية التي يتم طلاؤها بألوان زاهية ويطلق عليها اسم "غيّة".
واعتاد المصريون على مسابقات الحمام اليومية، إذ يطلق كل مربٍّ طيوره في السماء، آملا في أن تتمكن من ضم طيور غيره إلى سربه.
ويعلّق "جمال" الشقيق الأكبر، الذي اعتادت عائلته وضع خواتم في أرجل الطيور تحمل بياناتها مثل تواريخ الميلاد والأسماء وتفاصيل الاتصال به، "إذا هبطت عندي حمامة غريبة، تصبح ملكا لي… أسيرتي"، ويحاول الخصم، استعادة طائره خلال منافسة الأيام التالية، أو بدفع فدية مباشرة.
ويوضح الشاب المصري، الذي تتراوح أسعار طيوره بين 20 جنيها (1,2 دولار) و1000 جنيه (نحو 64 دولارا) لكل طائر، أن أسعار هذه الطيور تُحدد وفقًا لمعايير معينة مثل السلالة ولون الريش أو حتى التحمل.
أما "عمر"، الشقيق الأصغر، فلا يشغل باله في غير المنافسة والتحدي، ويقول مازحا: "الحمام مثل لاعبي كرة القدم حينما يدخلون إلى أرض الملعب، وأنا مدربهم".
وتهز سماء لبنان في وقت الغروب المنافسة نفسها تحت اسم "حروب الحمام"، وفي بيروت كان يطلق اسم "صخرة الحمام" على معلم العاصمة السياحي الشهير "صخرة الروشة" في البحر الأبيض المتوسط.
حمام محشو
ومن جهة أخرى، هناك شعوب في المنطقة تفضل الحمام على موائد الطعام.
وتوجد وصفات طهو للحمام توارثتها الأجيال من المغرب إلى الخليج، عبر مصر، حيث يعتبر طبق "الحمام المحشو"، سواء بالأرز أو القمح، من أشهر الأطباق المرغوبة، خصوصا بين الرجال بسبب ما يُعتقد عن فوائده للصحة الجنسية.
ويقول خالد علي مدير مطعم الحمام المصري الشهير "فرحات"، في حي المهندسين غرب القاهرة: "يعتقد المصريون منذ القدم بأن الحمام يمنح الزوج الطاقة في ليلة الزفاف".
ويوضح أن الفقراء لا يتحملون شراء وجبة الحمام لسعرها الباهظ بالنسبة إليهم، إذ يبلغ سعر الواحدة بعد طهوها وحشوها 70 جنيها (أو 4,5 دولار).
ويقول طالب الطب الأردني بشار الملكاوي، وهو أحد زبائن المطعم "إذا كنت تريد حقًا احتضان القاهرة بأفضل طريقة، فعليك بتناول الحمام المحشو".
إلا أن عمر جمال يقول "من يحب الحمام، لا يهون عليه أن يأكله ولن يستحلي مذاقه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.