الوطني الاتحادي : تأخر إصلاح الحرية و التغيير مهدد حقيقي للفترة الانتقالية    التجارة: الأول من يوليو بداية الحملة القومية لتنظيم الأسواق وتفعيل قانون حماية المستهلك    سد النهضة.. السودان يرفض الحل العسكري وأميركا تسعى لتسوية    "القوة المشتركة" بالسودان تثير الجدل.. ما مكوناتها ومهامها؟    قطع خدمت الإنترنت بالبلاد أثناء جلسات امتحانات الشهادة    للقادمين إلى السعودية من غير مواطنيها.. عليهم تسجيل بيانات التحصين    قائد السودان: حضور الجماهير دافع قوي قبل مواجهة ليبيا    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب الذهب الخام بولاية نهر النيل    اعتقال الامرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها (10) توائم    والي القضارف يتعهد برعاية السيدة التي أنجبت خمسة توائم    المريخ يستأنف تدريباته    اللياقة في ال36.. خمسة أسرار يعمل بها رونالدو    تعد أخطر من الهواتف.. تأثيرات سلبية للساعات الذكية على السائقين    في الاجتماع الفني الذي انعقد بتقنية الفيديو السودان بالأحمر وليبيا بالأبيض وبرقو بالاجتماع التنسيقي الأخير    محاولة اقتحام سجن كادُقلي وسقوط قتيلين في الهجوم    القبض على عدد من معتادي الإجرام بمدينة الابيض    أسباب غير أخلاقية وراء مقتل شاب أمام منزله بأمدرمان    زيادات جديدة في أسعار أدوية السكري والضغط والملاريا    الأحمر يدفع بشكواه ضد لواء الدعم السريع    وزير المالية: على المواطنين التحلي بالصبر وعدم استعجال النتائج    نقر الأصابع..    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    زاهر بخيت الفكي يكتب: الضوء ده شفتوهوا كيف..؟    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الجمعة 18 يونيو 2021 في السوق السوداء    تفاصيل مصرع سيدة سودانية وطعن ابنتها على يد زوجها    كاف يمهل الأندية السودانية ويهدد بالحرمان من الأبطال والكونفيدرالية    تحركات أممية لتقريب المواقف بين الحكومة السودانية وفصيل الحلو    عملية جراحية عاجلة للفنان الطيب عبدالله    فنانون ومواقف إنسانية الفنان محمد النصري وتقديره للجماهير    إحباط تهريب (63) فتاة أجنبية    وزير الصناعة الإتحادي يتفقد مشروع مصنع سكر السوكي    وزيرة الخارجية تطمئن على صقور الجديان    إحالة علي البشير وآخرين للمحكمة بتهمة تبديد 27 مليون دولار    السجن لمقاول حرر صكاً دون رصيد بمبلغ (20) مليون جنيه لمحامٍ شهير    الإعدام شنقاً لشاب أدين بالعودة لترويج البنقو بشارع النيل    السلام يكتسح القادسية برباعية ويقترب من تحقيق حلم الصعود للاولى بكوستي    ارتّفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية    الجمارك تكشف أغرب محاولة لتهريب العملات الأجنبية داخل جوارب حذاء سيدة    الهلال ينهي أزمة التسجيلات رسمياً    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    وزير الثقافة يشرف احتفال الفنون الاستعراضية بالدعم الصيني    الكندي الأمين : قناة (أنغام) لا تحترم الفنانين وتتلكأ في حقوقهم    وزير الداخلية : القبض على شخص بث شائعة تسريب امتحانات الشهادة    وزير الطاقة : نعمل على استقرار الكهرباء خلال فترة امتحانات الشهادة    إلى آخر الشّيوعيين سعدي يوسف "لماذا نبني بيتا ونسجن فيه"    من أنت يا حلم الصبا..؟!!    رواية متاهة الأفعى .. ضعف الصدق الفني ..    وزارة الصحة تعلن وصول شحنة من الفاكسين مطلع يوليو    تنتهك الخصوصية.. كيف تتجنب تقرير تلقيك رسائل واتساب وفيسبوك؟    تعطل المواقع الإلكترونية لشركات طيران أمريكية وبنوك أسترالية    حيل عبقرية لإبقاء الفواكه والخضار باردة في الصيف    ماهي الحوسبة السحابية؟.. تعرف على صناعة بمليارات الدولارات تشغل التطبيقات المفضلة لديك    بوتن: بايدن محترف وعليك العمل معه بحذر    قطر تسمح بعودة 80 % من موظفي القطاعين العام والخاص    "نتائج واعدة" لدواء قديم في معالجة كوفيد-19    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الاعتصامات .. رحلة المواطن في البحث عن الخدمات والأمن
نشر في الراكوبة يوم 10 - 05 - 2021

منذ العام 2019 إلى اليوم، ظلت الثورة السودانية تخفت لتعلو مرة أخرى، وتطور في أدواتها، وتستقرئ تجاربها، لتحقيق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة، ويرصد المشهد السياسي في عدد من أنحاء البلاد استعادة أداة اعتصام المواطنين، والدفع بمطالبهم للضغط على الحكومة. وبالرغم من اختلاف مطالب المعتصمين في جزئيات، إلا أن الملاحظ أنها متطابقة المطالب، ولم تخرج من سياقات: الأمن والخدمات المجتمعية وتحقيق العدالة.
ولتسليط الضوء حول أسباب عودة واستمرار ظاهرة الاعتصامات في المشهدالسياسي، تحدثت (مداميك) إلى المحللين والمراقبين السياسيين الذين أجمعوا على أن عودة الاعتصامات مرة أخرى إلى المشهد في عدد من أنحاء السودان يعود إلى ضعف السلطة القائمة وعدم قدرتها على تحقيق مطلوبات حكومة عليها تحقيق شعارات الثورة، ولم يرض أداؤها طموحات الشعب، لذا ليس مستغرباً أن تشهد الساحة السياسية عدداً من الاعتصامات في عواصم ولايات مثل: التميز، وبرام في ولاية جنوب دارفور، والاضية في غرب كردفان.
في أولى جولاتها، التقت (مداميك) عضو سكرتارية تجمع الأجسام المطلبية، محمد صلاح، الذي قال: "لا نستطيع أن ننظر ونحلل عودة الاعتصامات مرة أخرى دون النظر في الوضع السياسي الراهن، فقد ظلت الآمال كبيرة حتى بعد الثورة، وفي اعتقادي، ومن الإنصاف التأكيد على أن تلك الآمال أتت متناسبة مع التضحيات التي قدمتها ثورة ديسمبر المجيدة، إلا أنه للأسف مستوى أداء الحكومة الانتقالية أقل بكثير من تلك الطموحات والآمال".
أضاف: "بشكل أصح، يمكن القول إن حكومة الثورة ذهبت في اتجاه معاكس لآمال وطموحات الشعب على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني، صلاح هذا أدى إلى زيادة حالات الانفلات الأمني، وانتشار السلاح، وكذلك زيادة غير مسبوقة في التضخم الاقتصادي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام، وكذلك أزمة سياسية جعلت هنالك عدم ثقة في النظام السياسي القائم. تزامن كل ذلك مع وجود جهات مسلحة شبه عسكرية لديها مصلحة في عدم الاستقرار السياسي، في ظل مناخ حريات فرضته الثورة، جعل المواطنين راغبيين في الضغط على السلطة لتحقيق مطالبهم في توفير الخدمات والأمن وتحقيق العدالة".
وأشار القيادى في تجمع الأجسام المطلبية إلى أن الحكومة خلال هذه الفترة أثبت عدم قدرتها على تحقيق مطالب الشعب، وتوقع صلاح مزيداً من الاعتصامات في حالة أستمرار الحكومة الانتقالية على ذات نهج سياساتها. وقال إن الحل والمخرج يتمثل في: إما أن يحدث تغيير في تركيبة الحكومة الانتقالية ويطال سياساتها. أن يحدث تغيير كبير غير واضح المعالم، وأرجع ذلك إلى أن السلطة القائمة تتعامل مع مطالب الشعب والمعتصمين وكأنها تحاول كسب الزمن وامتصاص الغضب أكثر من إحداث تغيير حقيقي في سياساتها، وهذا اتجاه خاطئ يزيد ويعمق الأزمة، ويقود لانفجار الوضع بشكل غير متوقع بعواقب غير معروفة.
أما الناشط السياسي عبد اللطيف، ففد قال في حديثه ل (مداميك): "دارت عجلة الثورة في الدولة من ديسمبر2018 بأهداف معلومة أدت إلى إسقاط النظام بأدوات مقاومة سلميه، بدأت بوقفات ثم تطورت إلى مواكب، ثم حملات معدة لتوحيد السودانيين، مثل حملة حنبنيهو، إلى آخر أداة استخدمتها قوى الثورة وهي الاعتصامات في الأحياء، إلى أن أصبحت في 6 أبريل أمام القيادة العامة للقوات المسلحة لتحقيق الهدف أكبر، وهو إسقاط النظام، وتم ذلك في 11 ابريل".
أضاف عبد اللطيف: "لابد من الاعتراف التام بأن الثوره عجلة مستمرة لا تنتهي، مثل الثورة الفرنسية التي ظلت تتطور في الأدوات والأهداف، من إسقاط إلى بناء، حتى أصبحت فرنسا الحالية، ومازالت ثورة الوعي مستمرة فيها. وبمقارنة ما حدث في الثورة السودانية نجد أنه بعد تحقيق هدف الإسقاط تحول الهدف إلى البناء الدولة، وهذا يتطلب جهوداً كبيرة من الحكومة، ولكن الجماهير استصدمت بالانهيار الجزئي للدولة، مما جعلهم يستعيدون إرثهم الثوري لتحقيق مطالب الثورة بوتيره سريعة، ونفس الأدوات القديمه، فبدأوا من حيث توقفت الثورة، وهي مرحلة الاعتصامات كأداة لتحقيق مطالب " وأشار عبداللطيف إلى أن مطالب الجماهير هي في الأساس حقوق للمواطن وواجب على الدولة.
وتابع: "انطلاقة في الأيام السابقة مجموعة من الاعتصامات مثل اعتصام الاضية بغرب كردفان، الذي كان يطالب باحتياجات المنطقة، إلى أن تم فض الاعتصام بالقوة وقتل شهيد، وأصيب 7 أشخاص. واعتصام مستشفى التميز. كل هذه الاعتصامات وإغلاق الطرق الرئيسية التي تربط بين الولايات، كلها أدوات تحتاج إلى تطوير لتلائم المرحلة، وتأكيد على استمرار الثورة في تطوير أدواتها حتى تحقيق كافة مطالب وشعارات الثورة".
مداميك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.