شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة.. تيكتوكر مغربية حسناء ترد على تعليقات الجمهور بشأن علاقتها العاطفية وارتباطها بصديقها اليوتيوبر السوداني    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    هل من أمل في الكرة السودانية؟    إيطاليا تقترب من المونديال    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب الحاكم السابق لبني شنقول الاثيوبي: سد النهضة يقام على اقليمنا و نحن سودانيون!
حوار مع بني شنقولي
نشر في الراكوبة يوم 08 - 06 - 2021

الباشمهندس ابراهيم يوسف الخناقي نائب حاكم اقليم بني شنقول السابق و أحد مؤسسي حركة تحرير بني شنقول للديمقراطي:
* مصر لم تقدم لنا صحن كشري و لا السودان قدم لنا صحن عصيدة و لا زلنا نطلب و نطالب بالدعم
* الموافقة على سد النهضة اما جهل او تآمر او خيانة
* هناك من السودانيين من لم يعلم بعد أن أرض بني شنقول قد آلت لاثيوبيا رغم مرور 120 سنة على ذلك
* معظم الانهر التي تغذي روافد النيل الازرق و عطبرة و السوباط في ارض بني شنقول
حوار : لبنى احمد حسين
ضيفنا اليوم هو الباشمهندس ابراهيم الخناقي، من المؤسسين لحركة تحرير شعب بني شنقًول. كان نائب لحاكم اقليم بني شنقًول في الحكومه الانتقاليه لملس زيناوي . و وزير سابق للماليه والتخطيط الاقتصادي في ذات الاقليم. يصادف لقاؤنا اليوم مرور مائتي عام على سقوط مملكة سنار و خروج آخر ملوكها بادي السابع على مشارف مدينة سنار يوم الثاني عشر من يونيو 1821م لمبايعة اسماعيل باشا. حدثنا ضيفنا عن اسباب غزو محمد على باشا للسودان. و عن كيفية أيلولة أرض بني شنقول لاثيوبيا و عن اتفاقية 1902م و ما قبلها مؤتمر روما. بالطبع لم ننسى ان نسأل ضيفنا البني شنقولي عن سدّ النهضة الذي يقام بأقليم بني شنقول. و لماذا لا يشاركون الحكومة الاثيوبية الفرحة بقرب اكتمال مشروع السد فكان رده أن ارسل لي كمية من الصور المروعة التي لا تسمح قواعد النشر بنشرها على الملأ. وفأجأني ضيفي بالقول ان المدينة المقام عليها السد اسمها قوبا و قد أطلق الامويون الهاربون من بطش العباسيين في القرن الثامن الميلادي هذا الاسم تيمناً بمسد قباء في المدينة المنورة. و غيرها من موضوعات .. فالى مضابط الحوار الذي أجرى عبر الواتساب.. و الذي سينشر على حلقتين:
عرفنا بنفسك؟
ابراهيم يوسف محمد ، ملقب بابراهيم الخناقي. مولود في احدي جبال بني شنقًول في ستينات القرن الماضي و كالعاده لا نعرف تاريخ ميلادنا. اهلنا متنقلين بسبب محاربة الانظمة في الحبشة لنا. دراساتي كلها في السودان حتي الثانوي في سنار الثانوية ثم الجامعه في مصر جامعة المنصوره خريج الهندسه الزراعية. قيادي ومن المؤسسين لحركة تحرير شعب بني شنقًول مسؤول سياسي وعلاقات خارجيه مؤسس لمنظمة بني شنقًول الإغاثية . ايضاً مؤسس لشركة الجبال الخضراء تعني بالجانب التجاري في بني شنقًول.كنت نائباً حاكم اقليم بني شنقًول في الحكومه الانتقاليه لملس زيناوي . ايضاً كنت وزيراً للماليه والتخطيط الاقتصادي في اقليم بني شنقًول . و مدير منظمة التنميه الريفية في بني شنقًول مموله من الامم المتحده و مدير مكتب اكسفام بريطانياOxfam GB في بني شنقًول. ثم لاجئ سياسي في كينيا لمدة 3 سنوات. في كندا منذ حوالي عشرين عام. الان مؤسس ورئيس موسسة بني شنقًول لحقوق الانسان مسجله في كندا.
*حينما كنت تلميذة في المرحلة الابتدائية قبل المخلوع البشير، درسنا في كتاب التاريخ ان محمد علي باشا ارسل جنوده لاحتلال السودان للحصول علي ذهب بني شنقول، اخبرنا كيف انتهي الامر بايلولة المنطقة لاثيوبيا؟
أشكر صحيفة الديمقراطي واشكرك استاذة لبنى على هذه السانحة. صحيح ما درستيه في المدرسة ان واحدة من اسباب احتلال او غزو او فتح – سمه ماشئت- محمد على باشا للسودان كان ذهب بني شنقول. و أزيد أن كل اهداف محمد على باشا لغزو السودان كانت في منطقة بني شنقول. هي ثلاث أهداف: الهدف الاول اكتشاف منابع النيل وكما نعرف ان معظم منابع و الانهر التي تمول نهر عطبره و الدندر و الرهد و النيل الازرق حتى السوباط كلها من منطقة بني شنقول. و من هذا المنبر اود تصحيح مفاهيم كثير من الناس بان منابع النيل في الهضاب الاثيوبية . هي اصلا في هضاب بني شنقول. حدود بني شنقول إلى حدود الماء و حدود شوا التي هي اديس ابابا الآن. في جبل اسمه جبل أم طوطو يخرج منه نهر يغذي بحيرة تانا و ينبع منه النيل الازرق. محمد علي باشا جاء ايضاً للرجال الأقوياء لو سمعتم عن باندا فونج تتكون من اولاد الفونج ناس بني شنقول. و وجاء لذهب بني شنقول. اذاً كل الاهداف الثلاث لغزو السودان كانت في منطقة بني شنقول. محمد على باشا الألباني لم يرسل جيشه ليقطع الصحارى والفيافي من أجل أمدرمان أو دنقلا بل من أجل بني شنقول، واستطاع أن يصل بني شنقول، وصل فازوغلي و وصل قوبا المنطقة الآن التي بنوا فيها السد، منطقة قوبا هي المنطقة التي حكم فيها السودان من 750-1504 . منها تحولت العاصمة إلى سنار، و في سنار من1504- 1821 الذين حكموا هذه المنطقة من السودان كلهم كانوا من منطقة بني شنقول. تصاهر بني شنقول كون مملكة الفونج، و هي أطول مملكة في تاريخ السودان. هي مملكة اشتهرت وعرفت بالمملكة الزرقاء وبمملكة الفونج، اشتهرت هذه المملكة بشيئين السودان بحاجة إليهما الآن، أولا اشتهرت بإستقلال القضاء، استقلال القضاء كان من أهم ما يهتم به الفونج، كانوا يحضرون قضاة من الأندلس والأزهر ويحضروا علماء من الكوفة حتى يضمنوا استقلالية القضاء. وكانوا يدعمون و يشجعون العلماء. اعتقد ان دولة تهتم بالعلم و القضاء هي دولة تسعى لتطور البلد. ميزة ثانية هي فيدرالية تصل إلى كونفدرالية. كان السودان في زمن الفونج يحكم بملوك ومكوك، تجد أن تحالف عبدالاب هم منْ يعين ملكهم يحضروه إلى العاصمة للتنصيب. هم متفقون على جيش واحد ومتفقون على أنه لو في معتدين يتصدون له معاً، لكن الضرائب والزكاة تدفع محلياً. جيمس بروس زار هذه المنطقة حوالي سنة 1771م، هو رحالة ألماني كتب عنها وقال: كان للفونج جيش من قوته كان يمكنه أن يستولي على أفريقيا كلها. وفعلا كان جيشاً قوياً. ثلاثة ملوك أثيوبيين حاولوا احتلال السودان وفشلوا. مملكة أكسوم نفسها انتهت على يد الفونج، وحدود دولة الفونج كان ساحل البحر الأحمر كله حتى مصوع وارتريا، وحتى قريب الصومال..
و كيف أصبحت هذه المنطقة جزءاً من أثيوبيا ؟ أو كيف احتلها الاثيوبيون؟
كيف أصبحت هذه المنطقة جزء من أثيوبيا أو كيف الأثيوبيين احتلوها؟ الناس الذين غزوا السودان ثلاثة: الأتراك، الانجليز، الأحباش بإستمرار. الأحباش لم يتوقفوا قط. حتى في زمن الفونج أشهر فيهم ثلاثة ملوك. وقبل الفونج، في مروي و كوش عندهم ملك مشهور اسمه الملك عيذانا الذي غزا بلاد النوبا و تسبب في انهيار مملكة مروي و سقوطها.و الفونج انهوا اكسوم حينما حاولوا غزو سنار. الحبش دائما يستغلون ضعف السودان. حينما بدا ان الانجليز يريدون احتلال السودان، اتفق عبدالله التعايشي مع يوهانس (يوحنا)على ضرورة أن يتصدوا لهم كأفارقة. في الظاهر وافق يوهانس لكن في الباطن أعد الجيوش وقال هذه فرصة لننتقم لأكسوم. ( المحررة: هناك رواية أخرى تقول بل يوهانس أرسل الي حمدان ابو عنجة يعلمه نية الطليان غزو بلاد الاحباش لذا على السودانيين التعاون معهم كافارقة لصد الطليان) و حدثت معركة المتمة ( المحررة : تسمى ايضاً معركة القلابات) و قتل يوهانس الذي كان يريد غزو أمدرمان. خلف يوهانس منليك الذي سمى نفسه ملك الملوك. و نفس الشئ حين علم منيليك أن هناك تقدم للجيش الانكليزي نحو السودان، زحف جيش منيليك واحتل كركوج والرصيرص بل و اقترب من سنجة.
و منليك هو الامبراطور الذي أسس أثيوبيا الحالية، كان اسمها ابيسينيا.تحول الاسم سنة 1936م الى اثيوبيا. منليك جلس مع الأوروبيين في مؤتمر برلين 1884م لتقسيم أفريقيا. الأنظمة التي حكمت اثيوبيا منذ البداية لم يعدوا أنفسهم جنس أفارقي. وهذا هو الفهم عند الحاكمين لأثيوبيا بغض النظر عن اتجاههم الفكري. يعتبروا أنفسهم جنس أعلى من الأفارقة. ويعتبروا أن الأفارقة خلقوا ليخدموهم، يقال لك في أثيوبيا العبيد اثنين: السود، والحمر يقصدون الأرومو. نظامهم مبني على التوسع و عنصرية عبيد وسادة في نفس الوقت. يجب ألا يظن الناس أني اقول هذا الكلام لأنهم يحتلون أراضينا بل هذه حقائق لأننا نعرفهم نحاول أن نوضحها للسودانيين المتيميين بهؤلاء الأحباش.
قلت ان النظام مبني علي نظام عبيد و سادة، من الصعب علي السودانيين ان يصدقوا ذلك، لانهم لم يروا هذة العنصرية عند ملايين الاثيوبيين الموجودين هنا في السودان، و لا أنا سمعت من مئات السودانيين الزائرين لاثيوبيا شكوى من هذة النظرة.. بغض النظر عن العرق او القومية الاثيوبية. هل هذة النظرة الدونية و التفرقة العنصرية تقتصر علي الداخل الاثيوبي؟ او الحبشي كما يحلو لك؟
هل تريدين ان تعرفي؟ أم تتشككين؟
لا، ليس تشكيكاً، لكن اعتقد ان هذا السؤال ما سيتبادر الى ذهن القارئ السوداني .. و هم عندنا كلهم اثيوبيين لو ارومو او امهرا او تقراي
( المحررة : أرسل لي فيديوهات فيها شتم و اوصاف دونية و عنصرية باللغة المحلية الاثيوبية و كذلك بالانجليزية) انتم في السودان تعرفون الاثيوبيين من ترديدهم لاغاني وردي و من اللاجئن الاثيوبيين الذين يتعاملون معكم تعامل الضيف مع مضيفه و كذلك يتعاملون مع السودانيين الزائرين لاثيوبيا الذين ينزلون في فنادق. في اي مكان في العالم حينما تدفع مقابل خدمة تجد معاملة متميزة. لكن حين تكون العلاقة محتل و صاحب حق الامر يختلف. و كذلك هم عنصريون مع بعضهم البعض.
نعود لموضوعنا ..هل اعطى مؤتمر برلين ارض بني شنقول لاثيوبيا؟
في مؤتمر برلين 1884م قسم الأوروبيون أفريقيا فيما بينهم. ومنيليك كان معهم ويبدو أنه وضع في رأسه ما دام الأوروبيون سيأخذوا أفريقيا فنحن أولى بها فقرر أن يأخذ نصيبه من أفريقيا. لهذا الاحباش مرة يقولوا أن حدودهم تنتهي في أبوحراز ومرة يقولوا مقرن النيليين والآن زادوها وقالوا مروي والبركل. ليس لأطماعهم نهاية، حالياً قالوا أن الاقصر هي حدودهم. منيليك كتب للانكليز و حدد حدود دولته ابسينيا كما يريد. أخذ جزء من أرتريا وجزء من الصومال وجزء من كينيا، وجزء من السودان ومن دولة جنوب السودان الحاليه زعم ان حتى غرب الاستوائية حدوده. الانكليز تفاجؤوا وأرسوا هذه الرسائل إلى الفرنسيين والايطاليين وإلى كل الدول الأوروبية. لكن كان الانكليز يعرفون بأنه حدود السودان هي حدود السودان زمن المهدية و زمن العثمانيين. طبعاً محمد على باشا هو من أنهى مملكة الفونج و حدود الفونج كانت حدود الماء. حسب كلام منليك انه انتقم ليوهانس الذي قتله الأنصار. انتقم لسيسيو و اياسو ( من ملوك اثيوبيا القدماء) الانجليز دخلوا مع منليك في مساومات ، أن يخرجوا من بني شنقول، ردوا أننا لا نريد بني شنقول لأننا نعلم أنها أرض سودانية، لكن في بني شنقول ذهب لماذا لا نستفيد منه معاُ؟ .. الانكليز أجروا لمنليك بني شنقول لمدة 25سنة ينقبوا ويسمحوا للشركات البريطانية أن تنقب عن الذهب في ارض بني شنقول ويتقاسمون الذهب. لكن الانجليز تناسوا هذه المنطقة، وانشغلوا بالصراعات الموجودة داخل السودان. منليك أول شئ عمله، انه أمسك امراء و اتباع المهدية و سجنهم. حتى حينما كان السودانيين منشغلين بمحاربة الانجليز في كرري و غيرها، كان اجدادنا في منطقة بني شنقول يحاربون منليك و حاربوا حتى انتهت ذخائرهم. لكن منيليك كان يملك أسلحة حديثة حصل عليها من الطليان و الفرنسيين و الانجليز انفسهم بينما كانت و لا زالت أسلحة اهلنا بدائية كالحراب وغيره. وهذا ما خلق عدم التوازن وجاءت عليها اتفاقية 1902م أن الحدود لا مساس بالنيل. بعد 25سنة حكومة السودان لم تطالب بارجاع بني شنقول التي كانت مستأجرة.
اطلعت على بنودأ تفاقية 1902م و لم أجد ذكراً لارض بني شنقول؟
لم تذكر أرض بني شنقول في بنود الاتفاقية، لكن ذكرت في ملحقات اتفاقية 1902م، و فيها لا مساس بالسكان الأصليين وأعمالهم في التنقيب عن الذهب، وتحركهم بمعنى لهم حرية التحرك بين الدولتين، وألزموا الحكومة الأثيوبية أن تكتب تقريراً كل ثلاثة أشهر يرسل للحاكم العام في السودان عن أحوال المواطنيين البني شنقوليين، ولأن في ذلك الوقت لم يكن هنالك اتصالات فكانوا يزورون الحقائق، وفرضوا على اجدادنا الأتوات كل يدفع وقية ذهب و هكذا. كانت 99 كيلو ذهب تستخرج من شعبنا غصباً . والأحباش يتقاسمونها مع الانكليز، هذه حقائق موثقة عندنا، لدينا اناس يملكون مستندات بذلك و ايصالات.
هل وجدتم اي دعم لقضيتكم بعد استقلال السودان؟ او من اي من الحكومات السودانية المتعاقبة علي السودان؟
بعد أن جاء الاستقلال للأسف الشديد قبل إعلان استقلال السودان من البرلمان، أهلنا ركبوا دوابهم وذهبوا وقابلوا السيد علي الميرغني وقابلوا الأزهري، زروق والمحجوب، وقابلوا السيد عبدالرحمن وكل رواد الاستقلال، قالوا لهم لا تعلنوا استقلال السودان قبل تحسموا موضوع بني شنقول مع الحبشة. لكنهم كانوا جميعا مثل الآن فلو قلت لسوداني: أنا من بني شنقول يظن أن بني شنقول داخل حدود السودان( المحررة: حتى تخرجي من الجامعة كنت اظن ان ارض بني شنقول داخل السودان) الانظمة الحبشية أضطهدت شعبنا لدرجة الاسترقاق في مصانع السكر بالقرب من الصومال. أنا شخصياً قابلت بعضهم. صحيح أنهم حافظوا على ثقافتهم وعلى رطانتنا المحلية لكنهم استعبدوا وهم سودانيين. بني شنقول أصبحت اثيوبية لأن صاحب الحق أهمل حقه. السودان لم يطالب بها، واتفاقية 1902م واضحة، ألا تمس بالنيل وهم بنوا سد تكزي و السد الحالي و قالوا امس سيبنون مئة سد. وحتى الآن و بعد مائة و عشرين عام و بعض السودانيين لا يعرفون أن بني شنقول قد أصبحت أثيوبية. حدث ذلك في غفلة من الحكومات الوطنية المتعاقبة. الشئ الاخر أن حركات التمرد التي ظهرت في السودان كرست احتلال الحبش لارضنا.
كيف؟
أثيوبيا تبنّت أي معارضة مسلحة للنظام الحاكم في السودان، بغض النظر عن أيدولوجية النظام الحاكم في السودان. منذ قبل الاستقلال كان هناك شغل منظم من هيلاسي أنه لابد ينقسم السودان، واستراتيجية أثيوبيا تقوم على أن شقاء السودان والصومال يعني تقدم وازدهار لأثيوبيا. و حالياً بالمناسبة يتبنون الحركة الاسلامية. و في ذات الوقت كانوا يساندون عمر البشير و حكومته.
…………….
استطاعت الاستخبارات الأثيوبية أن تضع مشاكل السودان في أضابيرها ونفس الشئ حكومة السودان، يعني عمر البشير كان بيد الأثيوبيين كالميت بين يدي غاسله، بإعتبار أنه كان مطلوب دوليا فلم يكن لديه منفذ غير أن يذهب في كل مرة لأثيوبيا وكرمته الكنيسة و البسوه الجوخ ، لأنه حقق لهم أشياء لم يكونوا يتوقعوها،
مثل ماذا؟
هل تعلمي أن الوثيقة الوحيدة التي وجدتها أثيوبيا وتملكهم بني شنقول هي وثيقة اتفاقية إعلان المبادئ مايو 2015م لبناء سد الخراب المعروف بسد النهضة، لأنه أول رئيس سوداني يوافق على شئ كهذا، ضد اتفاقية 1902م التي تمنع اثيوبيا من بناء أي سد على مجرى النيل، والانجليز حين سعوا لعمل اتفاقية 1902 ليس من فراغ، لكن لانهم يعلمون اهمية تدفق منع السدود في اثيوبيا.و في الثلاثينيات حين احتلت ايطاليا أثيوبيا للمرة الثانية أرادت ايطاليا ان تبني سدأ لكن بريطانيا رفضت تماماً، لأن البريطانيين نفسهم احتلوا السودان لأن فيه أراضي خصبة صالحة للزراعة وأرادوا أن يضمنوا تدفق الماء. لهذا رفضوا بناء أي سد. لذلك حين يأتي رئيس وطني كعمر البشير يوافق على قيام سد ، فهذا أما جهل منه، أما تأمر أوخيانة منه، لكن لا شئ آخر غير ذلك..
بإختصار بني شنقول أصبحت أثيوبية لأن أثيوبيا سيطرت على أصحاب القرار في السودان سواء كانوا في المعارضة أو كانوا في الحكومة، في النظام السابق أو النظام الحالي. زمن نميري ناسنا قابلوا نميري سمع لهم وأعطاهم نميري الجنسية السودانية، لكن نميري لم يدعم اي حركة مقاومة تابعة لنا كما دعم المقاومة الأرترية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.