محاكمة نجمة إنستغرام في تركيا بتهمة "الفحش"    أمريكا و الأسلاميين و المعادلة السياسية    "العدالة الإنتقالية" جوهرها وأهدافها الأساسية    السودان بلد المليون سياسي    في الهواء الطلق    القبض على الفنان المصري "حسن شاكوش" لقيادته سيارة دون لوحات    أمجد: ارسال طلب الدعم من مدير الشركة، صديقنا مبارك اردول.. استغلال سلطة    وزير الصحة:الجزء الاكبر من لقاح كورونا الامريكي سيذهب إلى بورتسودان    مباحث السودان توقف 8 متهمين في جريمة قتل أجنبي بالخرطوم    توثيق عجيب لحكاية حبيب من سيد الطيب لمنشورات مبارك اردول تكشف ما لا يخطر على بالك    شاهد بالفيديو: تلف طعام بإحدى صالات الأفراح بالخرطوم وصدمة وسط الضيوف بعد رؤيته    مجلس المريخ برئاسة سوداكال يصدر إعلان تحذيري بعدم التعامل مع الذين تم إسقاط عضويتهم    طالبها بتنظيم بطولة "شليل وين راح" بدلاً عن الممتاز .. الفاضل التوم يهاجم لجنة المسابقات    توقعات بهطول أمطارغزيرة بالخرطوم    المباحث تلقي القبض على متهمين في جريمة قتل أجنبي بالخرطوم    منتخب السيدات يفوز "6-2" على فريق الكرنك وديا    لجنة مسار دارفور توصي بالإسراع في تشكيل مفوضية السلام    تقرير يحذر من إهدار الملايين من جرعات لقاح "كوفيد-19" بالدول الفقيرة شهريا    الحكومة تقر بعدم إرسال أموال الدعم المباشر ل 1.1 مليون أسرة    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الخميس 5 اغسطس 2021 في السوق السوداء    ميسي يغادر برشلونة رسميا    تحذير عاجل من نوعين من الأطعمة يسببان السرطان    هل غادرت ياسمين عبدالعزيز المستشفى؟.. "العوضي" يكشف الحقيقة    شداد يكشف كواليس تكفل الإمارات بإعادة تأهيل ستاد الخرطوم    محكمة شهداء الثورة تصدر حكماً بالإعدام في قضية شهيد الجزيرة أبا    15 صفحة يوميا.. مراهقة تحفظ القرآن الكريم في 3 شهور فقط    إيقاف حساب أسرع إمراة فى العالم علي "انستجرام" بسبب انتهاك حقوق بث أولمبياد طوكيو    فقدان الوزن وتحسين صحة القلب.. 5 فوائد لتناول الطعام الحار    إجتماع للجنة القومية العليا لإنجاح الموسم الزراعي    أحكام رادعة لأصحاب مصنع عشوائي لمخلفات التعدين    إجتماع مرتقب الأحد المقبل بين وزير المالية واتحاد الغرف الصناعية    ضمادة وبقعة غريبة.. زعيم كوريا الشمالية يثير التساؤلات مجدّدًا    ندى القلعة تكشف عن معاناتها مع الفقر وتقول : لو جاني زول فقير وبخاف الله لابنتي لن أتردد في تزويجها    مطالبة بازالة التقاطعات فى مجال التعاون الاقتصادي والتجاري بين السودان السعودية    الاعدام قصاصاً ل(6) من مرتكبي مجزرة الأبيض    مركز الأشعة بمدني يتسلم جهاز الأشعة المقطعية    صباح محمد الحسن تكتب : كرامتنا وصادر الماشية    واليا النيل الأبيض والجزيرة يشهدان مباراة فريقي النهضة وودنوباوي    اعفاء النائب العام المكلف.. مبررات المطالبة    الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يؤدي اليمين الدستورية اليوم الخميس    هل زواج الرجل من امرأة زنا بها يسقط الذنب ؟    واتساب يضيف ميزة جديدة ل "اللحظات الخاصة"    توقيف مُتّهم بحوزته أزياء رسمية تخص جهات نظامية بالخرطوم    بلاغات عديدة من محمود علي الحاج في زملائه، وقرار بمنعه من دخول الاتحاد    عرض سينمائي لفيلم«هوتيل رواندا» غدا بمركز الخاتم عدلان    الكويت.. قرار طال انتظاره عن الدوام الرسمي بكل الجهات الحكومية    إخضاع شحنة صادر ماشية اعادتها السعودية للفحص    جنوب السودان .. المعارضة العسكرية تقصي "رياك مشار" عن زعامة حزبه    تطورات جديدة في محاكمة وزير الدفاع الأسبق بتهمة الثراء الحرام والمشبوه    الشرطة توقف شبكة إجرامية متخصصة في كسر المحلات التجارية    الأدب والحياة    كلمات …. وكلمات    سافرن للزواج فوجدن أنفسهن يتحدين صوراً نمطية عنهنّ    "بلومبرغ": دراسة تكشف عن استهداف هاكرز صينيين لوزارات خارجية عربية    شاهد بالفيديو: (العريس في السودان بقطعو قلبو) الفنانة جواهر تصرح وتتحدث بشفافية عن الزواج في السودان    لجأت للسحر من أجل الزواج قبل 50 عامًا ثم تبت.. ماذا أفعل؟    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    مصالحة الشيطان (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاقات إثيوبيا في القرن الإفريقي.. صداقات وعداوات وانقسامات
نشر في الراكوبة يوم 19 - 06 - 2021

هيمنت إثيوبيا في القرن الإفريقي على مدى قرون، إذ حافظت على استقلالها في وقت سقطت باقي دول المنطقة في قبضة الاستعمار بينما دخلت في حروب مع جيرانها للدفاع عن أراضيها الشاسعة.
ويمكن للدبلوماسية أن تكون مشحونة في هذه البقعة المضطّربة من إفريقيا، إذ كثيرا ما يتحول الأصدقاء إلى أعداء فيما تثير المنافسة نزاعات. في ما يلي لمحة عن بعض علاقات إثيوبيا الأبرز:
– إريتريا –
اتّسم تاريخ العلاقة مع إريتريا، التي كانت جزءا من إثيوبيا إلى حين انفصالها عام 1993 بعد حرب من أجل الاستقلال استمرت لعقود، بالدموية.
وخاض البلدان حربا أخرى عام 1998 أودت بحياة 80 ألف شخص قبل الوصول إلى طريق مسدود. على مدى 20 عاما، بقي البلدان في حالة عداوة فيما فصلت قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة بينهما.
وعام 2018، أقام رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد سلاما مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي. ونال رئيس وزراء إثيوبيا الجديد على إثر ذلك جائزة نوبل للسلام.
لكن التقارب لم يفض إلى سلام في القرن الإفريقي.
في أواخر 2020، بعدما أرسل أبيي قوات إلى إقليم تيغراي للإطاحة بالحزب الحاكم للإقليم الواقع في شمال البلاد، عبرت القوات الإريترية الحدود لدعم الجيش الإثيوبي.
وما زال الجنود الإريتريون في إثيوبيا بعد سبعة شهور فيما يثير بقاؤهم وتورّطهم في فظائع ارتكبت في تيغراي تنديدا دوليا.
ويشير محللون إلى أنه لا يزال غير واضح إن كان من الممكن دفع الإريتريين للانسحاب، حتى وإن أراد الإثيوبيون ذلك.
وقالت المحاضرة لدى جامعة الكيب الغربية المتخصصة في شؤون القرن الإفريقي نامهلا ماتشاندا "ما هي نهاية إريتريا في إثيوبيا؟ إنه سؤال أشك بأن تكون حتى لدى أبيي نفسه القدرة على الإجابة عليه".
– السودان
انجرّ السودان إلى نزاع تيغراي في وقت يخيّم التوتر على العلاقة بين القوتين المتنافستين في القرن الإفريقي.
وتدفّق عشرات آلاف اللاجئين من تيغراي غربا باتّجاه السودان.
ورفض أبيي عرضا من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، رئيس منظمة "الهيئة الحكومية للتنمية" (إيقاد) الإقليمية، للقيام بدور وساطة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في تيغراي، ما قوّض العلاقة بين الزعيمين.
وجاء الخلاف في وقت تعيد القوات الإثيوبية والسودانية عسكرة منطقة زراعية متنازع عليها عند الحدود، ما أثار مخاوف من اندلاع نزاع أوسع، فيما تتقارب مصر مع السودان في معارضتهما لمشروع سد النهضة.
وشدد أبيي على أن أديس أبابا لا تريد حربا مع السودان، وهو احتمال لم يستبعده مراقبون.
-مصر
يعد مشروع "سد النهضة الإثيوبي الكبير" الملف الأكثر إثارة للخلاف في منطقة القرن الإفريقي الأوسع. ولا يوجد بلد أكثر معارضة من مصر لمشروع السد المشيّد على أحد روافد النيل.
وتشدد إثيوبيا على أن مشروعها العملاق للطاقة الكهرومائية يعد حقا من حقوقها السيادية وسيوفر الطاقة لملايين المنازل. لكن القاهرة تصر على أن تحويل المياه لملء السد سيؤدي إلى تقليص إمداداتها، ما يمثّل تهديدا وجوديا لمصر.
وأثار الخلاف نعرات قومية في المنطقة إذ تصاعد التوتر منذ أطلقت إثيوبيا المشروع.
وفشلت سنوات من المفاوضات المدعومة من الخارج بين إثيوبيا ومصر والسودان في تحقيق أي تقدّم.
وسعت القاهرة بدورها إلى حشد جيران إثيوبيا لدعم موقفها، فوقّعت عقودا دفاعية مع كينيا وأوغندا ورتّبت زيارات على أعلى المستويات إلى جيبوتي. وأجرت مصر والسودان الشهر الماضي مناورات عسكرية مشتركة أطلق عليها "حماة النيل".
الصومال
تعود النزاعات على الأراضي بين إثيوبيا والصومال إلى أكثر من نصف قرن. وخاض البلدان حربين من أجل أوغادين، وهي منطقة شاسعة وقاحلة في أقصى شرق إثيوبيا يتحدّث سكانها اللغة الصومالية. وغزتها الصومال في سبعينات القرن الماضي في مسعى لانتزاعها بالقوة.
لكن الصومال انشغلت في السنوات الأخيرة بأزماتها الداخلية العديدة: حرب أهلية وانهيار الدولة في تسعينات القرن الماضي ومجاعة وتمرّد مسلّح لحركة الشباب الإسلامية واضطرابات سياسية.
وأرسلت إثيوبيا قوات إلى الصومال في 2011 لمواجهة حركة الشباب، وسط مخاوف من احتمال اتساع رقعة الفوضى. وفي 2018، وقع أبيي اتفاقا ثلاثيا مع قادة أريتريا والصومال لتحسين التنسيق بشأن الأمن الإقليمي.
لكن على إثر نزاع تيغراي، سحبت إثيوبيا بعض وحداتها من الصومال لتقاتل في الداخل، ما يقوّض الأمن بشكل إضافي في البلد الأكثر هشاشة في القرن الإفريقي، بحسب محللين.
– خارج القرن الإفريقي
أثر رفض أبيي التفاوض على وقف لإطلاق النار في الحرب التي تخللتها عمليات تطهير عرقي محتملة ومجاعة محدقة على مكانته الدولية كصانع سلام.
واستهدفت الولايات المتحدة إثيوبيا بقيود على التأشيرات وخفض للمساعدات، بعدما لاقت أديس أبابا مؤخرا إشادات من قادة العالم لإصلاحاتها الديموقراطية.
وقال المحلل البارز لدى "مجموعة الأزمات الدولية" وليام ديفيدسون "تلقوّا بالتأكيد ضربة كبيرة في الساحة الدولية".
وزادت العقوبات والتنديدات الدولية من إصرار أديس أبابا حيث نظّمت الحكومة مسيرات حاشدة للتنديد بما تعتبره تدخلا خارجيا في شؤونها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.