قضية الشهيد محجوب التاج .. تفاصيل جلسة محاكمة ساخنة    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله ثم واصل رقيصه    الحكومة السودانية تعلن انجلاء أزمة الدواء وتوفر الاستهلاك لشهرين    السُّلطات السودانية تُحرر 56 من ضحايا الإتجار بالبشر بينهن نساء    قوى الحرية والتغيير تطلق مشروع التوافق الوطني    خبير دولي: عملية التفكيك يجب أن تشمل القطاع الأمني    اصابة موجبة واحدة بكورونا ووفاة واحدة بولاية الجزيرة    مجموعة سوداكال: أوفينا بوعدنا لأعضاء عمومية المريخ وسنلاحق حازم مصطفى بالانتربول    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    وفد رفيع من رجال الاعمال وكبرى الشركات البولندية في الخرطوم أكتوبر المقبل    مربع 58 بأبو سعد.. مَن يتصدى لعصابات النيقرز؟!    أحداث مثيرة بشأن البث التلفزيوني للقاء المريخ والاكسبريس    خطوات بسيطة لحماية البريد الإلكتروني من الاختراق    تبدد التفاؤل.. تلوث البيئة وسُوء الطرق مشاهد تعكس وجه العاصمة القبيح    حاكم النيل الأزرق يُوجِّه بتحرك فوري لاستمرار الخدمات بالصيدليات    مدارس بالخرطوم.. واقعٌ أليمٌ وبيئةٌ مُتدهورةٌ    حمدوك يطّلع على الأوضاع بالشرق والتفلتات الأمنية بالعاصمة    شاهد بالفيديو: عادت لإشعال الأسافير .. مكارم بشير بأزياء محذقة والجمهور يعلق على (النقطة)    مجلس الصحافة يعلق صدور صحيفتين عقابا على نشر إعلان    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    المركزي يعلن قيام مزاد النقد الأجنبي رقم (12) الأربعاء المقبل    مباحثات بين السودان وسوريا لبحث معوّقات الاستثمار    رونالدو وكيروش.. كيف تحولت "الأبوة" إلى عداء مستمر؟    أسرار الكوارع في علاج خشونة الركبة    منها الوسائد الهوائية والتطبيقات.. تكنولوجيا في السيارات الحديثة لحماية المارة    من يمسكون بهواتفهم ليلًا عند النوم مصابون بمرض نفسي    محلية دنقلا تشرع في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار    لهذه الأسباب.. تأجيل "خليجي 25" في البصرة    يوصي بها الخبراء الألمان..نصائح تقنية لتسريع تشغيل حاسوبك    زراعة (6.6) مليون فدان من المحاصيل بالقضارف    فاركو المصري يعلن التعاقد مع مهاجم المريخ السودانى سيف تيرى لمدة 3 مواسم..    ليفربول يعلن غياب لاعبه عن مباراتين    بوتين: هجوم بيرم مصيبة هائلة    السيسي يناقش مع وزير الدفاع اليمني تطورات الأوضاع في اليمن    (صحيفة الجريدة) تقتحم أوكار 9 طويلة في جمهورية (هنا ينتهي القانون)!!    عبداللطيف البوني يكتب: السيولة المفضية لسيولة    بعد أن وصلت إلى أكثر من 2 مليون متابع .. فيسبوك يحذف صفحة "عشة الجبل"    طبيب يكشف عن دفن النيابة العامة 23 جثة بدون موافقة الطب الشرعي    الطاهر ساتي يكتب: بما يُستطاع ..!!    3 مليون دولار خسائر في حقول النفط بسبب التفلتات الأمنية    منافسة د. شداد ود. معتصم تتجدد .. و الكشف عن اسم مرشح اتحادات الوسط في عمومية اتحاد الكرة    وزارة الصحة تكشف عن ارتفاع عدد الاصابة بكورونا بالخرطوم    سراج الدين مصطفى يكتب : على طريقة الرسم بالكلمات    آمال عباس تكتب : وقفات مهمة الثورة الثقافية بين الاتقاد الوجداني وأساطير الثقافة    الإعلان عن إعادة افتتاح مطار كابل رسميا    بعد سُقُوط منزله مُؤخّراً .. مُعجبة تهدي فناناً شهيراً جوالات أسمنت    مسؤول يقر بضخ مياه الصرف الصحي في النيل الأبيض    كابلي السودان.. كل الجمال!!    وزير المالية: نبحث عن حلول لمشكلات تُواجه الرياضة    شهير" يرفض احتراف الغناء لهذا السبب    لماذا تحمل بعض الحيوانات صغارها بعد الموت؟.. تفسير محزن    كلام في الفن.. كلام في الفن    "ثلث" المتعافين من كوفيد يشهدون أعراضا "طويلة الأمد"    أذن العصر وأنا أصلي الظهر .. فهل أكمل الصلاة وأقضيها    تعرف على أبرز أسباب تناقص زيت المحرك في السيارة    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضبط الأسواق.. هل تفلح وزارة التجارة؟
نشر في الراكوبة يوم 23 - 06 - 2021

تشهد الأسواق في البلاد طوال الفترة الماضية انفلاتاً كبيراً في الأسعار، ارتفعت اسعار السلع الأساسية بصورة أقل ما توصف بالجنونية، حيث يقدر الارتفاع بأكثر من 1000% لجميع السلع الاستهلاكية الأساسية بالرغم من الوعيد والتهديد من قبل وزارة الصناعة والتجارة وتكوين آلية دائمة لضيط ورقابة الأسواق الداخلية لرصد حركة الأسعار والنشاط التجاري إلا أن أسواق الولاية تشهد ارتفاعاً متواصلاً لعدم وجود رقابة وترك الأسواق لجشع التجار. الأسبوع المنصرم أصدر وزير التجارة والتموين علي جدو آدم بشر، قراراً وزارياً حمل الرقم (18) لسنة 2021 والخاص بتشكيل لجنة عليا برئاسته وعضوية آخرين للإعداد للحملة القومية للرقابة على الأسواق وضبط الأسعار، وذلك استناداً على الصلاحيات الممنوحة له بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (104) لسنة 2021م.
وحدد القرار مهام واختصاصات اللجنة في القيام بحملات رقابية تفتيشية مستمرة على الأسواق بولاية الخرطوم كمرحلة أولى وتعميمها على بقية الولايات لاحقا بجانب التأكد من وضع الديباجات بأسعار السلع الاستهلاكية حسب الأسعار التأشيرية التي يتم تحديدها وفق نص المادة (5) من قانون حماية المستهلك لسنة 2019 والالتزام بالمواصفات القياسية للسلع، بالإضافة إلى التأكد من الالتزام بالعرض والاشتراطات الصحية للمتاجر والسلع والعاملين بتلك المتاجر وكذلك توعية المواطنين بحقوقهم كمستهلكين وفق ما أشير لذلك من قوانين.
ونفذت الإدارة العامة للتجارة وشئوون المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة ولاية الخرطوم في الفترة الماضية حملات واسعة لضبط الأسواق لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين وتستهدف الحملة جميع الأسواق والمتاجر بولاية الخرطوم ومدى التزام التجار بوضع الديباجات على السلع الاستهلاكية ومراجعة صلاحيتها، وبالأمس جدد الوزير علي جدو، أهمية حملة الرقابة على الأسواق ومساهمتها في حل الضائقة المعيشية، وأعلن أن الوزارة استعادت صلاحيتها ومهامها في مجال التسعير وضبط الأسواق عبر الآليات والأجهزة المختلفة. مؤكدا اهتمام الدولة بمعاش الناس وفق موجهات الحكومة الانتقالية، مبيناً أنها لا تدخل حرباً ضد التجار ولا تتراجع عن سياسة التحرير الاقتصادي، وأضاف (لكن تسعى الدولة لتنظيم الأسواق وإزالة التشوهات ومحاربة الوسطاء والمنتفعين الذين يساهمون مساهمة فعّالة في زيادة التضخم ورفع أسعار السلع والمغالاة فيها على حساب المواطن).
وأسفرت الحملة التي انتظمت سوق بحري وسوق(6) بمحلية شرق النيل والتي نفذت بالتعاون مع مباحث التموين عن ضبط ورصد أسعار السلع الأساسية ،وشملت الحملات سوق بحري وسوق (6) الحاج يوسف محلية شرق النيل, ومحلات تجارية بضاحية بري المعرض والصحافة شرق والخرطوم شرق بمحلية الخرطوم, عن ضبط سلع منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستخدام الآدمي ودونت بلاغات ضد تجار مخالفين, ووجهت إدارة حماية المستهلك ومباحث التموين التجار بالالتزام بوضع ديباجات الأسعار، والامتناع عن عرض المواد الغذائية (فلت) ودون تاريخ انتهاء.
في ذات السياق، قال رئيس اللجنة الاقتصادية بالجمعية السودانية لحماية المستهلك د. حسين القوني: من مسؤوليات الحكومة ضبط ومراقبة الأسواق وتنفيذ سياسة الحكومة في مجال حماية المستهلك لكن بكل اسف لم تبدأ تلك الحملات بحملة إعلامية حتى يتعرف المواطن والتجار على هذه السياسات وتسليط الضوء على قوانين حماية المستهلك وقوانين التجارة الداخلية وقال أن تأني الوزارة متأخرة خير من ألا تأتي. وأضاف: المطلوب منهم حملة مكثفة لشرح سياسة الحكومة فيما يتعلق بالمستجدات وسياستها تجاه التعاونيات مشدداً على اهمية متابعة تفعيل قانون التعاونيات وتشجيع قيام الجمعيات قي كل ولايات السودان على أسس سليمة.
من جانبه شدد الخبير الاقتصادي هيثم فتحي على ضرورة إنشاء هيئة عامة للتعاونيات وإنشاء بنك تعاوني وشركة تعاونية عامة لتكون هناك أذرع تنظيمية ومالية واستثمارية تدعم الاقتصاد التعاوني لافتاً إلى نجاح هذه التجربة في عدد من دول العالم يدعو إلى سرعة الإقدام على إنشاء الجمعيات ودعمها.
وقال فتحي ل(الصيحة)، إن تجربة الجمعيات مفيدة، إذ تقدم الدولة أراضي للجمعية وتسهيلات جمركية وخفض في كلفة الخدمات اللوجستية، لتحقق هذه الجمعيات الفائدة المرجوة منها فالمعروف تاريخيًا أن 80% من الاقتصاد الوطني السوداني مُحتكر (بشكل مباشر أو غير مباشر) من قبل عدد قليل من الشركات أو الأشخاص التي لها صلة مع أصحاب النفوذ.
مشيراً الى انخفاض أسعار النفط في الفترة المُمتدّة بين الأعوام 2014 إلى 2016 (أكثر من 60%) لم ينعكس في أسعار السلع والبضائع في السودان.
وأضاف: في تقديري أن ارتفاع الأسعار مرتبط بشكل أساسي بهيكلية الاستيراد الاحتكارية (بامتياز) وارتفاع أسعار صرف الدولار الأميركي لدى السوق الموازي مناديا بضرورة حماية المستهلك وتطوير قوانين حماية المستهلك وتحرك الجهات التي دورها حماية المستهلك، وقال إن اللجوء الى رفع الأسعار من قبل التجار يكون إما للحفاظ على مصالحهم ورأسمالهم أو لتصيّد الفرص التسويقية، فارتفاع أسعار السلع في الأسواق جزء منه مبرر، لأن 90% من استهلاكنا مستورد وحتى السلع المصنعة محلياً جزء كبير من موادها الاولية تأتي من الخارج أما ارتفاع الأسعار غير المبرر فهو ناتج عن جشع بعض التجار وفوضى الشراء التي يمارسها المستهلكون، وعدم إبلاغهم (نيابة حماية المستهلك) عن أي شكاوى أو مخالفات تتعلق بالأسعار في الأسواق لذا اخشى ان يمتنع عدد من التجار عن شراء أو بيع كميات كبيرة من البضائع خشية التقلبات اللحظية التي يشهدها السوق في ظل انعدام الأمان الاقتصادي العام مهما تكن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع سعر الصرف وانخفاض القوة الشرائية الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، وتأثيراتها على الأسواق والأسعار والحياة اليومية، فإن الثابت الأكيد أن الاقتصاد السوداني يعاني من خلل كبير ويبقى المواطن هو الضحية الدائمة.
وحمل مسئولية الرقابة لأجهزة الدولة وليس غيرها لأنّ الانسحاب السلبي وغير المبرر الذي نراه من جانب هذه الأجهزة الرقابية أصبحت له آثاره المدمرة على حياة المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.