العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعاظم دور لجان المقاومة عبر مسيرتهم الوطنية
نشر في الراكوبة يوم 07 - 01 - 2022


د. عمر بادي
ماذا كانت لجان المقاومة قبل أن تتكون ؟ و متى تكونت ؟ و إلي ماذا ستصير مستقبلا ؟ هذه تساؤلات ربما تكون تدور بخلد الكثيرين بعدما تعاظم دور لجان المقاومة , خاصة بعد إنقلاب الفريق أول البرهان الأخير في يوم 25 أكتوبر 2021 و بعد إستقالة رئيس الوزراء حمدوك في يوم 02 يناير 2022 أي قبل أربعة أيام . لقد ظلت لجان المقاومة في كل مراحلها بعيدة عن الإعلام إلي أن تظهرها أعمالها البطولية في شكل أخبار يتناقلها الناس , و الدليل أن قيادييهم لا زالوا غير معروفين و كأنهم يتوخون العمل السري و يتحاشون الظهور تجنبا للمتربصين بهم من الأجهزة الأمنية خاصة بعد أن تأكد لهم أنهم هم المحركون للشارع و للتظاهرات .
كانت النواة للجان المقاومة هي التنظيمات الشبابية التي نشطت مع ظهور ثورات الربيع العربي في عام 2011 و هي تنظيمات قرفنا و كفاية و شباب من أجل التغيير ( شرارة ) و أحرار السودان و أبينا و نفير و كانت تعمل بصيغة منفردة , ثم ظهرت تحت مسمى لجان المقاومة في الأحياء في عام 2013 و قادت ثورة سبتمبر ثم أنشأت تنسيقيات بينها لتنظيم الحراك الجماهيري و أقامت تجمعات مناطقية للأحياء المتقاربة في الخرطوم و الأقاليم , و كانت رافدا لتجمع المهنيين في تنظيم مواكب التظاهرات , ثم برز دورها بعد إنقسام تجمع المهنيين في عام 2020 في تنظيم و إدارة مليونيات الحراك الثوري كما تقوم أيضا بالدور الرقابي للجان الأحياء و التغيير و لأداء و تكملة مهام حكومة الفترة الإنتقالية و لا زالت تقوم بذلك بعد إنقلاب 25 أكتوبر 2021 و زادت عليه إصرارها علي لاءاتها الثلاث : لا تفاوض لا مساومة لا شراكة , و أخيرا و بالرغم من أن لجان المقاومة فيها أعضاء ينتمون لأحزاب سياسية قائمة فإن غالبية أعضائها مستقلين غير منتمين سياسيا و لذلك فقد أعلنت عن عزمها علي تكوين حزبها السياسي ( حزب المقاومة ) لتخوض به الإنتخابات القادمة . رغما عن الدور الكبير للجان المقاومة نجد أنها غير ممثلة في أي من الحكومتين السابقتين للفترة الإنتقالية و ظلت فقط موعودة بالإستيعاب في وزارة الحكم الإتحادي و بالتمثيل في المجلس التشريعي الذي لا زال في باطن الغيب !
كنت متابعا للشأن السوداني منذ عقود مضت فكتبت في عدة صحف ورقية داخل و خارج السودان و لي عدة مئات من المقالات في قوقل و الفيسبوك و الصحف الإلكترونية الراكوبة و سودانيزأون لاين و سودانايل و حريات , و أعوذ بالله من قول أنا , و لكن مقتضى الحال يجبرني أن أثبت أنني كنت و لا زلت متابعا للشأن السوداني , و لي كتاب تحت الطبع عن أحداث ثورة الصمود و ركوب الرأس كتوثيق لثورة ديسمبر 2018 المجيدة من خلال مشاركاتي فيها . سوف أعرض عليكم بعضا من مقالاتي المتعددة التي كتبتها منذ بداية ثورات الربيع العربي في عام 2011 و إلي قيام ثورة ديسمبر المجيدة و التي تختص بدور الشباب و تحركاتهم و تنظيماتهم سعيا من جانبي لإيجاد إجابات لتساؤلاتي الثلاثة عن لجان المقاومة التي أوردتها في بداية مقالتي , و سوف أقتبس بعضا مما كتبت في كل مقالة :
1 – كتبت مقالة بعنوان : ( الشباب كتيبة الصدام الأولى من أجل التغيير ) في يوم 02/02/2011 ذكرت فيها أن الشباب يتميزون بالإقدام و الجسارة و رفض القائم و السعي للتغيير , فهم دائما يحملون رؤىً جديدة ًلأنهم قد خلقوا لزمان غير زمان الكبار . لقد عانى الشباب من تجاهل دولهم لهم , و قد كان وقع ذلك عليهم عظيما , فكيف لشاب في مقتبل العمر أن يجد نفسه مشلولا لا يقدر أن يعمل شيئا تجاه ضائقات الحياة التي أحكمت قبضتها عليه ؟ ضائقة معيشية بسبب الغلاء المستفحل و الذي يجبره على تناول وجبة واحدة في اليوم و غير ذات قيمة غذائية , و ضائقة تعليمية تجعله غير قادر على مواصلة تعليمه إلا بشق الأنفس , و تأتي بعد ذلك ضائقة العمل فيظل متبطلا و يعيش عالة على أسرته , و الأسرة بعد تعليمه تكون في إنتظار مساعداته خاصة إذا كان له إخوة صغار . هكذا يتولد الإحباط المركب و الذي تكون نتيجته إما الهروب من الواقع , و إما الإجتهاد لإيجاد أي عمل , عندنا في السودان تجربتان متميزتان : ثورة أكتوبر 1964 و إنتفاضة أبريل 1985 . عالميا كانت ثورة الطلاب في فرنسا في مايو 1968 و التي أدت إلى تغييرات عدة في فرنسا , ثم كانت إنتفاضة أطفال الحجارة الفلسطينية في عام 1988 , ثم مظاهرات الشباب الصيني في ميدان تيان آن مين في يونيو 1989 من أجل الإصلاحات الديموقراطية فتصدت لها الحكومة و حصدت الآلاف منهم , ثم كانت بعدها ثورة الضواحي في فرنسا في نوفمبر 2005 من أجل المساواة .
2 – كتبت مقالة بعنوان : ( النقابات الوطنية – كتيبة الصدام المفقودة ) في يوم 02/09/2011 ذكرت فيها أنه في السودان كانت للنقابات الوطنية أدوار بارزة في ثورة أكتوبر 1964 و في إنتفاضة أبريل 1985 , و كانت تحركات الطلبة سباقة في الجامعات و المدارس الثانوية , لكن كانت نقابات بعينها تمثل الثقل المرجح لنجاح الإنتفاضات , و تلك النقابات أجملها في نقابة عمال السكك الحديدية و نقابة عمال النقل الميكانيكي و نقابة الأطباء و نقابة المهندسين و نقابة الموظفين . لقد أراد الرئيس جعفر نميري أثناء حكمه أن يقلص دور النقابات فسعى الى لامركزية هيئة السكك الحديدية ثم تفتيتها حتى ينهي بذلك دور نقابتها القوية , و بعد ذلك حدث ما هو أسوأ للنقل الميكانيكي حيث تم إلغاؤه و تذويبه نهائيا و إنتهى بذلك دور نقابة عمال النقل الميكانيكي . مع بداية فترة حكم الإنقاذ تم حل جميع النقابات و تكونت لجان تسيير للنقابات ثم تكونت نقابات عمالية تجمع في داخلها كل أطياف العاملين بدعوى أنهم كلهم يعملون و بذلك هم كلهم عمال سواء كانوا عمالا أم موظفين أم مهنيين ! أما النقابات المنحلة فقد تمسك بعض النقابيين القدامى بشرعيتها و صاروا يطالبون بذلك , رغم أن الإقصاء و التضييق قد طال معظمهم , و رغم طول المدة منذ حل نقاباتهم إلا أنهم يلاقون الإعتقال التحفظي عند حدوث أي تحركات مطلبية في الشارع . لقد تحرك الشباب السوداني في مسيرات سلمية في يوم 30 يناير 2011 يطالبون فيها بالتغيير , و تصدت لهم قوات الأمن بكل ضراوة و عنف مما أدى إلى وفاة أحد الطلاب و إصابة الكثيرين إصابات بليغة , و حاول الشباب الخروج في يوم 3 فبراير 2011 و لكن سبقتهم أجهزة الأمن و إعتقلت المنظمين للمسيرة ! هؤلاء الشباب قد وجدوا بعض التأييد غير الكافي من الشارع و قد ردوا ذلك إلى سببين رئيسيين :
أ – سعي أحزاب المعارضة الممثلة في قوى الإجماع الوطني لإيجاد مواطيء قدم لها في الحكومة المرتقبة ذات القاعدة العريضة , و رغم أن مطالبهم بالتحول الديموقراطي و بسط الحريات و إلغاء قانون النظام العام و تكوين حكومة إنتقالية و تغيير الدستور لم تجد الترحيب الكامل من المؤتمر الوطني , إلا أنهم لا زالوا يفاوضون و يطرقون الحلول السلمية .
ب – الشعور باليأس عند بعض الناس من مقولات الذين يروجون لفكرة عدم وجود البديل , و أن الأحزاب قد تم تجريبها قبلا و لكنها فشلت في حكم البلاد .
3 – كتبت مقالة بعنوان : ( ربيع الثورات العربية – ماله لا يغشى السودان ؟ ) في يوم 20/09/2011 ذكرت فيها أن الإجابة علي التساؤل في عنوان المقالة له مسببات مثبطة سوف أوردها كما يلي :
أ – التقاعس في إرادة التحرك عند الناس نتيجة للإحباط المركب بسبب القهر و الإفقار و الإذلال . إن الإحباط المركب يقود إلى عدم الرغبة في عمل أي شيء, و عندما يصل الإنسان إلى مرحلة عدم التفاعل مع ما يحدث في مجتمعه يكون لامباليا , و هذه اللامبالاة تقوده إلى عدم الإكتراث لما يحدث لأسرته داخل بيته , ناهيك لما يحدث داخل الوطن ! إن من يتولى أمر الإفاقة من تلك اللامبالاة لا بد أن تكون لديه كاريزما عالية و مصداقية و نظافة في اليد و اللسان ووطنية لا تشوبها شائبة . سوف تكون هناك حياة لمن ينادى خاصة إذا تم تكثيف الوعي الجماهيري .
ب – موقف قادة أحزاب المعارضة المتذبذب بين المشاركة في التشكيل الحكومي المرتقب و بين ترديد شعارات الجماهير بالإطاحة بالنظام . ها نحن لا زلنا منقسمين طيلة الإثنين و عشرين عاما من عمر نظام الإنقاذ ما بين الإصلاح من الداخل و التغيير عن طريق الإقتلاع من الجذور , حتى فعل طول الزمن فعله فقاد الناس إلى الإحباط و إلى التهيب و إلى التقاعس ..
ج – الدعايات التي يبثها إعلام الدولة الموجه للناس من أن الأحزاب كلها قد تم تجريبها و لم تنجح في الحكم , و بذلك لا يوجد من يصلح أن يكون البديل . لا بد من حمل مكبرات للصوت لإفهام الناس أن البديل هو نظام للحكم و ليس فردا بعينه .
د – مقولة أن قيام الإنتفاضة سوف يقود إلى صوملة السودان و تفتيته إلى دويلات . إنها قولة حق أريد بها باطل .
4 – كتبت مقالة بعنوان : ( جمعة شذاذ الآفاق ) في يوم 20/08/2012 ذكرت فيها أنني أتقدم بالتحية لتجمع الشباب الحر في منظمات قرفنا و كفاية و شباب من أجل التغيير ( شرارة ) و أحرار السودان , الذين نظموا إحتجاجات و تظاهرات الجمعة الماضية المعروفة بجمعة لحس الكوع , و قد إعترفت لهم أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني أن قصب السبق كان لهم و أن الأحزاب قد سارت على هديهم . التحية لتجمع الشباب الحر و هم يدعون هذه المرة إلى تظاهرات الجمعة القادمة التي إختاروا لها إسم جمعة شذاذ الآفاق , و عليهم الإستفادة من الهنات التنظيمية في التظاهرات الماضية . عليهم بالتنسيق فيما بينهم و بين أحزاب المعارضة و تجمع القوى الثورية , و التنسيق يشمل حتى التفاصيل الصغيرة و قراءة الواقع و المتوقع . عليهم بذلك إلى أن يتم تكوين جسم قيادي واحد للثورة .
5 – كتبت مقالة بعنوان : ( من أجل إنجاح الثورة علي الشباب عمل الآتي .. ) في يوم 26/09/2013 ذكرت فيها على الشباب الثوار عمل الآتي على وجه السرعة :
أ – التنسيق بين منظمات الشباب و شباب أحزاب المعارضة لتكوين لجان تنسيق العمل الثوري في الأحياء , كما حدث في ثورات الربيع العربي .
ب – تكوين جسم قيادي للثورة من ممثلين من منظمات الشباب في ( قرفنا ) و ( كفاية ) و ( شباب من أجل الغد ) و ( أحرار السودان ) و ( التغيير الآن ) و ( أبينا ) و ( نفير ) , و من ممثلين لشباب أحزاب المعارضة , مع وجود قيادات بديلة في حالة الإعتقالات .
ج – إيجاد طرق مختلفة للتواصل عند إنعدام وجود الإنترنت , و أرى أنه لا داع لشرح تلك الطرق و الشباب أدرى بها .
د – الإهتمام بالجانب الإعلامي من تصوير للأحداث و كيفية إيصالها لمراكز البث .
ه – إيجاد قنوات يتم بموجبها تلقي التبرعات لدعم الثورة و الثوار , فالمسيرات تحتاج إلى لافتات للشعارات و لألوان و لكميات من أعلام السودان و لوجبات و مشروبات خفيفة و لوسائل للترحيل .
و – الإستفادة من خبرة منظمة ( نفير ) و من كفاءتها العالية في إدارة أزمة الفيضانات من أجل إدارة الثورة .
ز – العمل لحشد متظاهري الأحياء في أماكن مركزية فسيحة كميدان جامع الخليفة في أم درمان , و ميدان ( أبو جنزير ) في الخرطوم , و ميدان المولد في الخرطوم بحري .
إن الغضب يتملكني و من المؤكد يتملك كل وطني شريف , و كل حر ذي ضمير في كل العالم … من صور الشباب اليفع القتلى برصاص رجال الأمن في شوارع الخرطوم في الأيام الثلاثة الماضية و هي أيام 23 و 24 و 25 من إنتفاضة سبتمبر الجاري 2013 , بينما دماؤهم سائلة منهم تروي الثرى … لا حول و لا قوة إلا بالله , و إنا لله و إنا إليه راجعون . القتلى الآن يقاربون المئتين و أعدادهم في تزايد , فلنترحم عليهم و هم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون , و للحرية الحمراء باب , بكل يد مضرجة يدق , فلا نامت أعين الجبناء , و لا بد من القصاص !
6 – كتبت مقالة بعنوان : ( مشروع تكوين كيان سياسي جديد لشباب الثورة ) في يوم 18/10/2013 ذكرت فيها أن الأحزاب التقليدية قد أثبتت عجزها عن تلبية متطلبات الوطن و قطاعات شعبه العريضة وقيادة عملية إسقاط النظام و ذلك لعدم تطورها و لجمودها . إن الزمن لا يغير شيئا في أحزابنا السياسية و لا يزيد الوجوه التقليدية السائدة إلا عجزا و مكرا و إيغالا في المصلحة الفردية و الحزبية .. و كأنما الزمن السوداني في ساعة إنقطع التيار عنها ! و أنه لا زالت مسببات ثورة سبتمبر قائمة , و لا زال شباب الثورة في مساعيهم الدؤوبة لتنظيم الحراك الثوري , و لكن ما العمل مع السيدين اللذين يفعلان فعل الكوابح في عربة الثورة المنطلقة ؟ لقد ثبت بجلاء عدم إمكانية الإتفاق معهما من أجل إسقاط النظام , لذلك فقد دعوت منذ البداية أن ينسق شباب الثورة مع شباب المنظمات الشبابية و شباب أحزاب المعارضة و النقابات و جمعيات النفع العام و الجبهة الثورية , و ها هم قد كونوا تنسيقية شباب الثورة و لها إنجازاتها , و عليهم أن لا ينتظروا حضور السيدين المتماطلين و من شابههما . هنا أرى أنه من أجل تعزيز العمل التنظيمي و الإرتفاع بضوابط الإلتزام في دعوات الخروج و التحرك لا بد من الإرتقاء بالتنسيقية لتتحول إلى كيان سياسي أكثر حركة و تفاعلا , و على شباب الثورة طرح هذا الأمر للحوارات الداخلية للوصول إلى كيان تجمعي أو حزبي موحد . كما ذكرت كثيرا , الشباب هم وقود الثورة و قيادها , و هكذا يكونون ! أما شعار هذا الكيان فأراه في ما يحتاجه السودان من : حرية , ديموقراطية , وحدة , تنمية !
7 – كتبت مقالة بعنوان : ( هل يمكن للنضال السلمي أن يسقط النظام ؟ ) في يوم 26/11/2016 ذكرت فيها أنه كانت للمخاطبات الجماهيرية آثارا عظيمة في توعية و تعبئة و حشد المواطنين تجاه النضال السلمي في السنوات الماضية و أن الشباب معظمهم مستقلون و أعداد كبيرة منهم يتبعون مؤتمر الطلاب المستقلين الذي كان من مفجري إنتفاضة أبريل 1985 و هم جزء من حزب المؤتمر السوداني الذي نال قياديوه نصيب الأسد في الإعتقالات حاليا من قبل جهاز الأمن , فقد تم إعتقال خمسة و عشرين من قيادييه من الصف الأول فيهم رئيس الحزب و نائبه و الأمين العام و رئيس الحزب السابق ابراهيم الشيخ و لا يعرف مكان اعتقالهم , و قد طالت الإعتقالات أيضا أربعة من قياديي أحزاب تحالف قوى الاجماع الوطني , و كلها اعتقالات تحوطية لا يسندها الدستور ! النضال السلمي هو الوقفات الإحتجاجية , و التظاهرات , و العصيان المدني , و قد نجح النضال السلمي عندنا في ثورة أكتوبر 1964 التي أرغمت الفريق إبراهيم عبود على حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة و التنازل عن السلطة , و أيضا نجح النضال السلمي في تونس أيام الربيع العربي فأدى بزين العابدين بن علي أن يفهم أخيرا و يغادر السلطة و البلاد . لكن النضال السلمي لوحده لا يكفي لإسقاط النظام في حالات كحالة إنتفاضتنا في أبريل 1985 التي إنحاز فيها الجيش للشعب بقيادة المشير سوار الذهب و أدى لتغيير النظام , و كحالة ثورة الشعب المصري أيام الربيع العربي و التي أدت إلى إنحياز الجيش بقيادة المشير طنطاوي للشعب و عزل الرئيس حسني مبارك . الأمل كبير في الضباط الوطنيين في مختلف القطاعات أن ينحازوا إلى أهليهم المواطنين إذا ما قتّلوا تقتيلا .
8 – كتبت مقالة بعنوان : ( تظاهرات النفس الطويل ) في يوم 18/02/2018 ذكرت فيها أن هذه المرة قد تمت الإستفادة من أخطاء الهبّات الكثيرة الماضية في سني الإنقاذ و التي لم تكن تدوم طويلا و تنقشع في غضون أيام قلائل كما حدث في هبة سبتمبر 2013 رغما عن إستشهاد المائتين من المتظاهرين و ذلك لفردانية الداعين لها و عدم وجود ما يجمعهم من تنسيق و تخطيط و توزيع للأدوار و كان من الواضح إعتمادها على التنظيمات الشبابية بدون أي سند من أحزاب المعارضة المنقسمة بين تأييد و مهادنة السلطة الإنقاذية و بدون أي سند من النقابات المختطفة و المؤدلجة .
هذا قيض من فيض مما كتبته من توجيهات لشباب الثورة الذين غدوا نواة لجان المقاومة الحالية .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.