* ظاهرة تكاثرت فترة الانقاذ البغيضة ، تتعلق بصناديق التبرعات التي توضع وهي محكمة الأقفال أمام أبواب المساجد الكبيرة وفوقها مكبر صوت يدعو أمة محمد للتبرع من أجل المسجد !. * قلنا حينها أن هذا مال سائب ، ويعد نشاطاً مشكوك في أمره ويفتح الباب واسعاً للحرمنة، طالما أن لا رقابة محكمة حول كية المبالغ التي تدخل مثل هذه الصناديق والخارجة منه بلا رقيب أو حسيب ، ما يؤكد أنه نشاط يرتبط بأخلاق وفساد وتشجيع المؤتمر الوطني (ون) فقد إنحسرت الظاهرة فور سقوط النظام مع ثورة ديسمبر ، ثم ما لبثت أن عادت مرة أخرى وبصوت أكثر (لعلعة) من ميكرفاونات تلك الصناديق ذات المال السائب ، مع الانقلاب وعودة سلطة المؤتمر الوطني (2) ! . وهي في نهاية الأمر فهلوة تجيدها كوادر ومشايعي الأخوان المجرمين الذين تربوا على كيفية من أين تؤكل كتوف الجماهير ، فإن كانت الحسابات والأموال العامة وممتلكات الشعب والمصالح والمؤسسات الحكومية قد تم الاعتداء عليها جهاراً نهاراً كما كشفت التحقيقات ، سيما لجنة تفكيك التمكين ، فما بالك بما يجمع من أموال باسم المساجد بتلك الكيفية ، إنه مظهر من مظاهر الحرمنة والفساد! . * ومن جانب آخر أصبحت تتجلى مظاهر الحرمنة والفساد ، في نشاط آخر ، عبر وسائط التواصل الاجتماعي ، حيث يتم تمرير رسائل تدعو للتبرع إلى مؤسسات إجتماعية متعددة كفعل خير لدعم تلك المؤسسات لمواجهة الصرف على أنشطتها ، وهي دعوة مقبولة إن كانت تتم في الهواء الطلق عبر مواقع تلك المؤسسات سواء على منصات الفيس أو الواتس أو خلافها ، ولكن الأدهى أنها تتم عبر رسائل في الخاص لأشخاص بعينهم من أجل التبرع والدعم !، والأدهى أن طلب الدعم يرفق بعناوين حسابات شخصية لتلقي التبرع عبرها ، ولعمرنا هذه إحدى مظاهر الحرمنة وعدم الشفافية بعينها !، لماذا ليس عبر حساب المؤسسة أو المرفق الخيري ، بل أصلاً لماذا التخفي داخل صناديق الرسائل الخاصة وليس في الهواء الطلق في صفحات ومواقع تلك المؤسسات والجمعيات الخيرية؟!. حاربوا الظاهرة بالكشف عنها وتعريتها ، حتى وإن أدى ذلك إلى رصد أسماء أولئك الذين يبعثون بتلك الرسائل المشكوك في صدقها وأمانتها ! باختصار حاربوا الفهلوة وأوقفوها عند حدها !. * لجنة تفكيك التمكين كانت تمثلني ، وستمثلني لاحقاً أيضاً .