التعادل الإيجابي يحسم مباراة الأهلي المصري والشباب التنزاني    الان يمكنك الحجز في اول رحلة الى مطار الخرطوم    حسين خوجلي يكتب:كنتُ خائفًا أن يفعلها حميدتي، لكنه لم يخذلني!!    شاهد بالصور والفيديو.. رئيس مجلس السيادة "البرهان" يكسر "البروتوكول" ويشرب "كوب" من "العرديب" أهداه له مواطن خلال موكب حاشد بالخرطوم    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة وهستيرية مع الفنانة هدى عربي على أنغام "لولا"    شاهد بالصورة والفيديو.. نائب رئيس نادي الهلال يثير الجدل برقصات مثيرة مع محترف الفريق داخل أرضية الملعب احتفالاً بالفوز على صن داونز وساخرون: (هذا المنصب جلس عليه عظماء)    السفير السوداني بالقاهرة: أعداد المرحّلين أقل مما يُشاع    الإعيسر يدعو المواطنين للعودة إلى ديارهم معززين مكرمين    صحفية مصرية تنتقد سفير السودان بالقاهرة بسبب تجاهله دعوة الإعلام المصري: (القصة الخاصة بأوضاع السودانيين في مصر لا تخص السودانيين وحدهم سعاده السفير)    بالصور.. أيقونة الثورة السودانية آلاء صلاح تضرب في كل الإتجاهات: أنا ضد قحت وصمود وتأسيس (تجار الشعارات، اللاهثين وراء بريق السلطة والمشترين بالثمن البخس)    سعر الدولار اليوم السبت 31-1-2026.. تغيرات محدودة    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    رغم نزيف باحثي الذكاء الاصطناعي.. "أبل" تحضر نسختين جديدتين ل"سيري"    وزير الخارجية يقدم محاضرة في مركز الدراسات الدفاعية الهندي حول مبادرة الحكومة للسلام وتطورات الأوضاع    خلال أحياء ذكرى الاستقلال، سفير السودان بلندن يتناول جهود القوات المسلحة في إعادة الأمان لعدد من الولايات    جهاز ثوري يراقب الإجهاد والتوتر المزمن بدقة    من القمة إلى الهبوط.. هل سقط اتحاد جدة في بئر ريال مدريد المظلم؟    إنستغرام تطور خيار مغادرة "الأصدقاء المقربين"    (المريخ …. يتعافى)    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    *كش ملك .. هلال اماهور هلال الفرحة والسرور    لم تزدهم الحرب إلّا غالباً    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    سفير السودان بالقاهرة ينفي شائعة    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    الذهب يهوي من قمته التاريخية    بنفيكا البرتغالي وريال مدريد الإسباني.. نتيجة قرعة الملحق لدوري أبطال أوروبا    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ساب الربح والخسارة : بعد مرور شهر على الحرب
نشر في الراكوبة يوم 14 - 05 - 2023

قد يستغرب بعض القراء الكرام من عنوان المقال ويتساءلون إن كانت فعلا الحروب القديمة التي عرفها التاريخ في العصور السابقة والجديدة التي نعايش بعضها اليوم في زمننا الحاضر ومن ضمنها حرب السودان التي اندلعت في شهر أبريل الماضي كانت قد حققت فوائد على شعوبها ؟!!، وهل حقآ الحروب أيا كان حجمها صغيرة او كبيرة ورغم سلبياتها فيها ايجابيات متعددة وكثيرة لا ينكرها احد؟!! .
لو قمنا بجرد حساب الربح والخسارة المتعلقة بحرب السودان التي وقعت في يوم السبت 15/ ابريل 2023م ، لوجدنا ان هناك سلبيات كثيرة، وايضا قليل من الفوائد.
من سلبيات هذه الحرب أيضا:
1- تركّزت الاشتباكات في يومها الأول في العاصمة الخرطوم (ولاية الخرطوم) وتحديدا في محيطِ القصر الرئاسي ومطار الخرطوم الدولي لكنها امتدَّت في الأيام اللاحقة لمدن وبلدات أخرى تقعُ في ولايات ثانية وتحديدًا الولاية الشمالية و‌ولايات دارفور (الشمال ، والجنوب ، والشرق ، والغرب). وتوسعت بسرعة البرق لتدخل في وقت واحد عدة مدن: العاصمة المثلثة ، الولاية الشمالية ، مدينة مروي ، ودمدني ، نيالا ، بورتسودان ، وولاية كردفان ، وهذا شيء غريب للغاية لم نألفه من قبل ، فكما هو معروف ان المعارك في السودان بعد انفصال الجنوب انحصرت منذ سنوات طويلة في ثلاثة مناطق هي دارفور وكردفان وجبال النوبة ولم تتوسع ابعد من هذه المناطق.
2- لم يعد يخفي علي احد، ان الحرب بعد شهر من اندلاعها قد خرجت تمامآ من يد الجنرالاين البرهان و"حميدتي"، وأصبحت تدار بمعزل عنهما بواسطة دول اجنبية مثل روسيا الداعمة بقوات "فاغنر"، ودولة الامارات بالمال لصالح جيش "حميدتي"، والطيران الحربي المصري يساند القوات المسلحة ، والجنرال/ حفتر بمد قوات الدعم بالوقود.
3- رغم ان حكومة واشنطن هددت علانية البرهان و"حميدتي" وبعض القياديين العسكريين في الخرطوم والزمتهم بوقف إطلاق النار وضرورة الجلوس في مائدة المفاوضات والا سيكون هناك عقاب رادع يشمل المقاطعة ، فان مواقف العدوين اللدودين البرهان و"حميدتي" ما زالت غير واضحة المعالم رغم جلوس أعضاء الوفدين على طاولة المفاوضات في مدينة جدة، وهذا يؤكد بصورة قاطعة ان البرهان و"حميدتي" كلاهما مضغوطين من جهات خارجية وعليهما تنفيذ الأوامر.
4- كتب الدكتور/ الشفيع الخضر ، موضوع اقتبس منه ما له علاقة بالمقال:
(الحرب لم تندلع بسبب الخلافات حول الإتفاق الإطاري وإنما اشتعلت لتحرقه وتحرق مجمل العملية السياسية بصيغتها قبل الحرب ، بل وتصيب حراك الشارع بالشلل ، تمهيدا لحرق ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018م ، وعودة تحالف الفساد والاستبداد إلى سدة الحكم ، إما عبر عصابات الموت وكتم أنفاس الشعب ، أو عبر عملية سياسية جديدة وفق صيغة «لا تستثني أحدا» في إشارة إلى حزب النظام البائد . أنظر إلى اقتحام السجون وإطلاق سراح أركان النظام المباد والمحكومين في قضايا قتل شباب الثورة وتعذيب السودانيين حتى الموت. وأنظر إلى من يؤججون النيران ويرفضون الهدنة ووقف إطلاق النار ويرفضون أي وساطة بين الطرفين ، يوصمون القوى السياسية المدنية بالخيانة ويطالبون بإعدامه)- إنتهي-
المصدر- "الراكوبة" – الإثنين
8/ مايو 202م .
5- من سلبيات حرب السودان ، انها اقلقت بشدة حكومات دول الجوار التي خشيت ان تمتد المعارك وتدخل بلادهم ، خصوصا وانه اصلا لا توجد حدود واضحة بين بلدانهم السبعة (مصر ، ليبيا ، أريتريا ، إثيوبيا ، تشاد ، أفريقيا الوسطى وجنوب السودان) ، مع السودان ، وعبرت حكومات هذه الدول عن قلقها من أن بقاء الأزمة في السودان دون حل حتما سيمتد إليها شاءت ام أبت ، وقالت حكومات هذه الدول في بيان لها ، إنه إذا تمكن الجيش السوداني من تأمين العاصمة ، وانسحب "حميدتي" إلى دارفور ، فمن الممكن ، أن تتبعها حرب أهلية، يقول مراقبون إنه لن يكوى بنارها السودان وحده.
6- (أ)-واحدة من سلبيات حرب السودان ، ان كل المناشدات المحلية والعالمية ، ومناشدة الأمم المتحدة ، والبرلمان الاوروبي ، والوحدة الافريقية كلها مساعي لم تنجح حتي الآن في وقف الحرب السودانية ، ولا نجحت الهدن السبع ، ولا الوعودات المتكررة التي صدرت من البرهان و"حميدتي" في حقن الدماء وضرورة وقف المعارك.
(ب)-فشلت كل المناشدات الدولية والاقليمية:
فقد دعَت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للقتال في السودان ومحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين دون تأخير.
وذكرت الخارجية البريطانية في بيانها أنَّ العمل العسكري لن يؤدي إلى سلام طويل الأمد في السودان بل يتحقق ذلك عبر مفاوضات صريحة داعيةً القادة العسكريين إلى إنهاء الأعمال العدائية لاستئناف الحوار السياسي.
ودعت الخارجية الألمانية الجانبين (القوات المسلحة والدعم السريع) إلى إلقاء السلاح والدخول في محادثات كما انتقدت الجنرالات في البلد والذين وصفتهم بالجنرالات الذين يخوضون صراعًا على السلطة بدلًا من تسليمها إلى حكومة مدنية.
وجدَّدت الخارجية الفرنسية الدعوة لقائدي الجيش وقوات الدعم السريع لوقف القتال وقبول الهدنة لضمان سلامة المدنيين.
وأعربت السفارة الروسية في الخرطوم عن قلقها من تصاعد العنف وحثَّت مختلف الأطراف على وقف إطلاق النار.
(ج)-تمكَّن مراسلو جريدة "فاينانشال تايمز" في السودان من عقد لقاءٍ مع قائدي المجموعتين المتناحرتين، ونشرت مقالًا تفصيليًا تحدثت فيه عن حميدتي وكيفَ سعى بحسبِ البرهان للاستيلاء على السلطة ، وكيف قامت قوات الدعم السريع مسؤولة بأعمال نهب واسعة النطاق في الخرطوم ومنطقة دارفور منذ بداية الاشتباكات بناءً على مصدر تتبعُ الجيش السوداني ، وهي نفس المصادر التي اتهمت قوات حميدتي بالوقوفِ خلفَ مقتل موظفين اثنيين من برنامج الغذاء العالمي ومهاجمة قافلة تابعة للسفارة الأمريكية. تحدث حميدتي قائد قوات الدعم السريع في نفس المقال عن استعداده لوقف القتال متهمًا البرهان بعدمِ الاستعداد لذلك، كما أعلنَ عدم معارضته المبدئية ضمَّ قوات الدعم السريع إلى القوات المسلحة النظامية.
7- نقل الكاتب عن "آلان بوسويل"، كبير المحللين لمنطقة القرن الأفريقي في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية صحيفة "فاينانشيال تايمز" قوله : (إن كلا الجانبين له قواعد في شتى أنحاء البلاد مؤكدًا أن "كل طرف يرى هذه المعركة من منظور وجودي ، هذا صراع خالص على السلطة من أجل من سيسيطر على السودان". وأشار الكاتب إلى إمكانية أن يتحول القتال الدائر إلى صراع طويل الأمد ، حيث يخشى الكثير من أن الحرب قد تجر الحلفاء الإقليميين مثل تشاد ومصر وإريتريا وإثيوبيا ، وفي النهاية لا أحد يعرف حتى الآن لمن ستكون الغلبة ، للجيش أم لقوات الدعم السريع ، لكن سعيهما قد يقلب المنطقة رأسًا على عقب ، مما يبدد أي آمال في استعادة المدنيين لزمام الحكم في البلاد خلال الفترة المقبلة.). -إنتهي-
8- ماذا قالت السيدة الناشطة السياسية/ بشاير مصطفي ، عن مغزى وسبب هذه الحرب:
("كانت الوثيقة الدستورية تنص على ضرورة تسليم الحكم للمدنيين بعد 39 شهرًا من توقيعها في 3 أغسطس 2019م ، ولكن قبيل تسليم السلطة للمدنيين قام البرهان بعمل الانقلاب وسانده حميدتي ، واستمرا معًا في حكومة الأمر الواقع ، وعندما جاء الاتفاق الإطاري الآن والذي تمّ توقيعه بحضور أطراف دولية ، وجد البرهان وحميدتي نفسيهما أمام مأزق أنهما على وشك تسليم السلطة للمدنيين مجددًا . التأكيد ، فهدفهم هو ألا يتسلم المدنيون السلطة مطلقًا ، فكل شعارات الثورة كانت تدور حول عودة العسكر إلى الثكنات وحلّ الجنجويد ، لكن هدف العسكر هو أن يستمروا في الحكم وذلك حتى يستمروا في نهب الثروات الوطنية . فبالنسبة ل "حميدتي" مثلًا كان يستغل الذهب ويبيعه إلى روسيا ، في حين أن البرهان يريد الاستمرار في الحكم حتى لا يتم تقديمه للمحكمة الدولية ، وحميدتي أيضًا مطلوب للعدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب ضد الإنسانية في دارفور ، المأساة الحقيقية الآن هي أن الشعب السوداني لم يعد يجد أبسط حقوقه في الحياة". كلا الطرفين يسعى إلى الحسم ضد الطرف الآخر ، ومن بين التكهنات أنه إذا ما انتصر الجيش فإنه سيعمل على عودة نظام البشير الذي ينتمي إليه بالأساس ، في هذه الحالة لن يتم تقديم البرهان إلى المحكمة الدولية ، لأن البشير نفسه لم يُقدم لهذه المحكمة ، بل إن هناك من يقول بأن البشير قد أُطلِقَ سراحه خلال الفوضى الأخيرة) -انتهى- .
9- بحلول الثامن عشر من أبريل(اليوم الرابع للاشتباكات) صرَّحَ جنرالٌ في القوات المسلحة السودانية لوسائل إعلام غربيّة أنَّ دولتين مجاورتين لم يُسمِّهما كانتا تُحاولان تقديم المساعدة لقوات الدعم السريع . ونشرت صحيفةُ "وول ستريت" جورنال في التاسع عشر من أبريل مقالًا مفصّلًا ذكرت فيه أنَّ القيادي العسكري الليبي خليفة حفتر والذي وصفته ب «أمير الحرب» والذي يحظى بدعمٍ عسكري من دولة الإمارات العربية المتحدة و‌مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية أرسلَ طائرة واحدة على الأقل لنقلِ إمداداتٍ عسكريّة إلى قوات الدعم السريع في السودان . التورّط الأجنبي في دعمِ قوات الدعم السريع لم يقتصر على جماعات شبه عسكريّة أو فصائل مصنّفة كمرتزقة أو حتى إرهابيّة لدى بعض الدول ، بل شملَ دعمًا من دول بعينها وخصوصًا دولة الإمارات العربية المتحدة والتي عقدت عديد الصفقات التجاريّة والعسكريّة مع الدعم السريع ، وبحسبِ شبكة سي إن إن الأمريكيّة فقد زوَّدت فاغنر صواريخ أرض-جو لقوات الدعم السريع كانت قد جمعتها أو حصلت عليها خلال نشاطها في دعمِ نظام الأسد في سوريا فنقلت يعضها بالطائرة إلى القواعد التي يُسيطر عليها حفتر في ليبيا تمهيدًا لتسليمها بعد ذلك إلى الدعم السريع ، أو تسليمها لهم مباشرة في شمال غرب السودان.
10- من سلبيات هذه الحرب :
(أ)- لا توجد احصائية رسمية دقيقة بعدد القتلي المدنيين والعسكريين خلال الفترة من 15/ ابريل- 15/ مايو 2023م ، وتضاربت الأرقام التي نشرتها الصحف الاجنبية بصورة واضحة ، نشرت احدي الصحف عن طبيب يعمل في مستشفيات الخرطوم ، ان عدد الموتى خلال ال(23) يوم من اندلاع الحرب قد فاق بالتقريب عن (3000) ألف قتيل في كل مناطق القتال.
(ب)- فاقم الصراع القائم بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم في السريع ، من الأزمة الاقتصادية التي تشهدها السودان في ظل ارتفاع المؤشرات السلبية المرتبطة بارتفاع التضخم ، وتراجع العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي ، ووقف خطة الدعم الدولي من جانب المؤسسات الاقتصادية الدولية والدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة ، فبحسب مركز الإمارات للسياسات ؛ دمر الصراع المسلح بين الطرفين آمال السودانيين في خفض التضخم المتزايد وإنعاش الاقتصاد وتحقيق معدل نمو إيجابي لم يتحقق منذ مدة طويلة ، حيث من المتوقع أن يَنتُج عن الصراع الحالي فقدان للاستثمارات الخارجية ، مع تزايد التأثير السلبي للمواجهات المسلحة على مختلف محاور الاقتصاد السوداني. -المصدر- ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة-
(ج)- مع انطلاق شرارة الصراع الأولى بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بدأت نُذر الأزمات الاقتصادية والإنسانية والصحية تتشابك مع الأزمة السياسية، إذ عكست هشاشة البنية التحتية والانهيار السريع مفاصل الدولة مما زاد من الحاجة الماسة إلى المساعدات الإنسانية والغذائية وتحديدًا الماء والمأوى المناسب ، في ظل تعرض منظمات الإغاثة الدولية وغيرها من الجهات إلى النهب.
(د)-أكدت القوات المسلحة عن وقوع حالات اغتصاب كثيرة في المناطق التي خضعت لقوات "الدعم السريع" في العاصمة المثلثة.
(ه)-أعلنت الأمم المتحدة ، اليوم الجمعة 12/ مايو ، أن نحو (200) ألف شخص فروا من السودان هربا من القتال الذي اندلع في منتصف أبريل/نيسان ، إضافة إلى مئات الآلاف الذين نزحوا داخل البلاد . وأوضحت أن نحو (30) ألف لاجئ وصلوا في الأيام الأخيرة إلى تشاد، وبذلك يصل العدد الإجمالي إلى (60) ألفا، لافتةً إلى أن ما يقرب من (90) في المئة من اللاجئين هم من الأطفال والنساء ويعانون من سوء تغذية حاد.
(و)-عبّر الكثيرين من المدونين السودانيين عن أسفهم لبلوغ الحال المزري في البلاد،، وكتبت الشيماء عثمان "حزنت حقيقي ، لا أصدق أن الدفن أصبح في البيوت ، لكن هذا المشهد ذكرني بالموتى المترامية في الشوارع لأيام دون التعرف عليهم أو نقلهم ، فكان سعيد الحظ من يُعثر عليه ويدفن بشكل آدمي". وتحدثت أبرار العليم عن المأساة، قائلة "بيوتنا صارت مقابر".
(ز)-أعلنت منظمة الهجرة الدولية اليوم السبت 13/ مايو، أن أكثر من ألف شخص من جنسيات مختلفة يحطون يوميا في إثيوبيا قادمين من السودان، التي تشهد اشتباكات مسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي.
(ح)-اليوم السبت 13/ مايو- الجيش يصدر بيانا حول تطورات الوضع الميداني يتحدث عن اشتباكات جديدة وحملة اعتقالات :
تستمر المليشيا المتمردة في ارتكاب الإنتهاكات والأعمال الإرهابية حيال المدنيين والتي تتمثل في إحتلال (15) مستشفى بالعاصمة وطرد المرضى واحتجاز الكوادر الطبية واجبارهم على علاج منسوبيها وتحويلها إلى قواعد عسكرية ، بجانب الاستيلاء على منازل المواطنين وطردهم منها ونهب الممتلكات العامة والخاصة وسرقة سيارات مدنية لاستخدامها في الأغراض الحربية وارتكاب انتهاكات جنسية بحق النساء والقصر ، ونهب البنوك والمحال التجارية في سوق ليبيا ، بنك النيل شارع الستين ، البنك السوداني الفرنسي بالخرطوم شارع المعرض .
(ط)-السبت 13/ مايو 2023م : الوكالة الفرنسية: الوكالة الفرنسية : نزوح اكثر من (900) ألف سوداني إلى مناطق آمنة داخل البلاد ، و(60) ألف لاجئ فروا من السودان إلى تشاد.
السبت 13/ مايو 2023م: الوكالة الفرنسية: (750) قتيلا منذ بدء المواجهات قبل نحو شهر بين الجيش و"الدعم السريع".
ثانيآ:
الايجابيات في حرب السودان 2023م :
(أ)-ازدادت قناعة ملايين المواطنين ، ان المؤسسة العسكرية تعتبر بكل المقاييس مؤسسة فشلت فشل ذريع في حماية المواطنين ، بل هي التي سبتت ارتفاع القتلى من جراء القصف العشوائي علي المناطق السكنية ، وأنه يجب في المرحلة القادمة ما بعد الحرب وجوب خلخلتها خلخلة شديدة وتصفيتها من الجنرالات القياديين (موديل زمن البشير) بما فيهم البرهان وجنرالات مجلس السيادة ، من اجل اقامة جيش قومي.
(ب)-من ايجابيات هذه الحرب، ان السودانيين عرفوا من هي الدول الصديقة التي ما خذلت النازحين والفارين من الاقتتال، وساهمت بقدر كبير في إيواء من لجوء إليها رغم الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها هذه الدول.
(ج)- هذه الحرب اثبتت اصالة معدن السودانيين وكيف تعايشوا مع الاوضاع المزرية ، وكان كل واحد في هذه المناطق المحاصرة وفيها قتال يسأل عن الاخرين ويشد من ازرهم ، وما ظن أحدهم علي الآخرين بما عنده من خبز وطعام.
(د)-خلال الثلاثين يوم الماضية ، اختفت (والحمدلله) تصريحات السياسيين ورؤساء الاحزاب ، واختفت أيضا صورهم وأخبارهم.
(ه)-بعض المعلقين في المواقع السودانية استنكروا انتهازية التجار وأصحاب الحافلات والبصات السفرية في رفع أسعار الترحيلات.
ثالثا:
فرضته ضغوط الوسطاء..
هذه مكاسب وخسائر الجيش والدعم السريع من "إعلان جدة".
فرضته ضغوط الوسطاء.. هذه مكاسب وخسائر الجيش والدعم السريع من "إعلان جدة"
iframe data-lazyloaded="1" src="about:blank" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted" style="position: absolute; clip: rect(1px, 1px, 1px, 1px);" title=""فرضته ضغوط الوسطاء.. هذه مكاسب وخسائر الجيش والدعم السريع من "إعلان جدة"" — اخبار السودان" data-litespeed-src="//www.sudanakhbar.com/1387130/embed#?secret=j8BteJTteS#?secret=dOxRPkAjeo" data-secret="dOxRPkAjeo" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"
رابعا:
الشكر لبعض المواقع والصحف التي اقتبست منها بعض المعلومات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.