كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ساب الربح والخسارة : بعد مرور شهر على الحرب
نشر في الراكوبة يوم 14 - 05 - 2023

قد يستغرب بعض القراء الكرام من عنوان المقال ويتساءلون إن كانت فعلا الحروب القديمة التي عرفها التاريخ في العصور السابقة والجديدة التي نعايش بعضها اليوم في زمننا الحاضر ومن ضمنها حرب السودان التي اندلعت في شهر أبريل الماضي كانت قد حققت فوائد على شعوبها ؟!!، وهل حقآ الحروب أيا كان حجمها صغيرة او كبيرة ورغم سلبياتها فيها ايجابيات متعددة وكثيرة لا ينكرها احد؟!! .
لو قمنا بجرد حساب الربح والخسارة المتعلقة بحرب السودان التي وقعت في يوم السبت 15/ ابريل 2023م ، لوجدنا ان هناك سلبيات كثيرة، وايضا قليل من الفوائد.
من سلبيات هذه الحرب أيضا:
1- تركّزت الاشتباكات في يومها الأول في العاصمة الخرطوم (ولاية الخرطوم) وتحديدا في محيطِ القصر الرئاسي ومطار الخرطوم الدولي لكنها امتدَّت في الأيام اللاحقة لمدن وبلدات أخرى تقعُ في ولايات ثانية وتحديدًا الولاية الشمالية و‌ولايات دارفور (الشمال ، والجنوب ، والشرق ، والغرب). وتوسعت بسرعة البرق لتدخل في وقت واحد عدة مدن: العاصمة المثلثة ، الولاية الشمالية ، مدينة مروي ، ودمدني ، نيالا ، بورتسودان ، وولاية كردفان ، وهذا شيء غريب للغاية لم نألفه من قبل ، فكما هو معروف ان المعارك في السودان بعد انفصال الجنوب انحصرت منذ سنوات طويلة في ثلاثة مناطق هي دارفور وكردفان وجبال النوبة ولم تتوسع ابعد من هذه المناطق.
2- لم يعد يخفي علي احد، ان الحرب بعد شهر من اندلاعها قد خرجت تمامآ من يد الجنرالاين البرهان و"حميدتي"، وأصبحت تدار بمعزل عنهما بواسطة دول اجنبية مثل روسيا الداعمة بقوات "فاغنر"، ودولة الامارات بالمال لصالح جيش "حميدتي"، والطيران الحربي المصري يساند القوات المسلحة ، والجنرال/ حفتر بمد قوات الدعم بالوقود.
3- رغم ان حكومة واشنطن هددت علانية البرهان و"حميدتي" وبعض القياديين العسكريين في الخرطوم والزمتهم بوقف إطلاق النار وضرورة الجلوس في مائدة المفاوضات والا سيكون هناك عقاب رادع يشمل المقاطعة ، فان مواقف العدوين اللدودين البرهان و"حميدتي" ما زالت غير واضحة المعالم رغم جلوس أعضاء الوفدين على طاولة المفاوضات في مدينة جدة، وهذا يؤكد بصورة قاطعة ان البرهان و"حميدتي" كلاهما مضغوطين من جهات خارجية وعليهما تنفيذ الأوامر.
4- كتب الدكتور/ الشفيع الخضر ، موضوع اقتبس منه ما له علاقة بالمقال:
(الحرب لم تندلع بسبب الخلافات حول الإتفاق الإطاري وإنما اشتعلت لتحرقه وتحرق مجمل العملية السياسية بصيغتها قبل الحرب ، بل وتصيب حراك الشارع بالشلل ، تمهيدا لحرق ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018م ، وعودة تحالف الفساد والاستبداد إلى سدة الحكم ، إما عبر عصابات الموت وكتم أنفاس الشعب ، أو عبر عملية سياسية جديدة وفق صيغة «لا تستثني أحدا» في إشارة إلى حزب النظام البائد . أنظر إلى اقتحام السجون وإطلاق سراح أركان النظام المباد والمحكومين في قضايا قتل شباب الثورة وتعذيب السودانيين حتى الموت. وأنظر إلى من يؤججون النيران ويرفضون الهدنة ووقف إطلاق النار ويرفضون أي وساطة بين الطرفين ، يوصمون القوى السياسية المدنية بالخيانة ويطالبون بإعدامه)- إنتهي-
المصدر- "الراكوبة" – الإثنين
8/ مايو 202م .
5- من سلبيات حرب السودان ، انها اقلقت بشدة حكومات دول الجوار التي خشيت ان تمتد المعارك وتدخل بلادهم ، خصوصا وانه اصلا لا توجد حدود واضحة بين بلدانهم السبعة (مصر ، ليبيا ، أريتريا ، إثيوبيا ، تشاد ، أفريقيا الوسطى وجنوب السودان) ، مع السودان ، وعبرت حكومات هذه الدول عن قلقها من أن بقاء الأزمة في السودان دون حل حتما سيمتد إليها شاءت ام أبت ، وقالت حكومات هذه الدول في بيان لها ، إنه إذا تمكن الجيش السوداني من تأمين العاصمة ، وانسحب "حميدتي" إلى دارفور ، فمن الممكن ، أن تتبعها حرب أهلية، يقول مراقبون إنه لن يكوى بنارها السودان وحده.
6- (أ)-واحدة من سلبيات حرب السودان ، ان كل المناشدات المحلية والعالمية ، ومناشدة الأمم المتحدة ، والبرلمان الاوروبي ، والوحدة الافريقية كلها مساعي لم تنجح حتي الآن في وقف الحرب السودانية ، ولا نجحت الهدن السبع ، ولا الوعودات المتكررة التي صدرت من البرهان و"حميدتي" في حقن الدماء وضرورة وقف المعارك.
(ب)-فشلت كل المناشدات الدولية والاقليمية:
فقد دعَت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للقتال في السودان ومحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين دون تأخير.
وذكرت الخارجية البريطانية في بيانها أنَّ العمل العسكري لن يؤدي إلى سلام طويل الأمد في السودان بل يتحقق ذلك عبر مفاوضات صريحة داعيةً القادة العسكريين إلى إنهاء الأعمال العدائية لاستئناف الحوار السياسي.
ودعت الخارجية الألمانية الجانبين (القوات المسلحة والدعم السريع) إلى إلقاء السلاح والدخول في محادثات كما انتقدت الجنرالات في البلد والذين وصفتهم بالجنرالات الذين يخوضون صراعًا على السلطة بدلًا من تسليمها إلى حكومة مدنية.
وجدَّدت الخارجية الفرنسية الدعوة لقائدي الجيش وقوات الدعم السريع لوقف القتال وقبول الهدنة لضمان سلامة المدنيين.
وأعربت السفارة الروسية في الخرطوم عن قلقها من تصاعد العنف وحثَّت مختلف الأطراف على وقف إطلاق النار.
(ج)-تمكَّن مراسلو جريدة "فاينانشال تايمز" في السودان من عقد لقاءٍ مع قائدي المجموعتين المتناحرتين، ونشرت مقالًا تفصيليًا تحدثت فيه عن حميدتي وكيفَ سعى بحسبِ البرهان للاستيلاء على السلطة ، وكيف قامت قوات الدعم السريع مسؤولة بأعمال نهب واسعة النطاق في الخرطوم ومنطقة دارفور منذ بداية الاشتباكات بناءً على مصدر تتبعُ الجيش السوداني ، وهي نفس المصادر التي اتهمت قوات حميدتي بالوقوفِ خلفَ مقتل موظفين اثنيين من برنامج الغذاء العالمي ومهاجمة قافلة تابعة للسفارة الأمريكية. تحدث حميدتي قائد قوات الدعم السريع في نفس المقال عن استعداده لوقف القتال متهمًا البرهان بعدمِ الاستعداد لذلك، كما أعلنَ عدم معارضته المبدئية ضمَّ قوات الدعم السريع إلى القوات المسلحة النظامية.
7- نقل الكاتب عن "آلان بوسويل"، كبير المحللين لمنطقة القرن الأفريقي في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية صحيفة "فاينانشيال تايمز" قوله : (إن كلا الجانبين له قواعد في شتى أنحاء البلاد مؤكدًا أن "كل طرف يرى هذه المعركة من منظور وجودي ، هذا صراع خالص على السلطة من أجل من سيسيطر على السودان". وأشار الكاتب إلى إمكانية أن يتحول القتال الدائر إلى صراع طويل الأمد ، حيث يخشى الكثير من أن الحرب قد تجر الحلفاء الإقليميين مثل تشاد ومصر وإريتريا وإثيوبيا ، وفي النهاية لا أحد يعرف حتى الآن لمن ستكون الغلبة ، للجيش أم لقوات الدعم السريع ، لكن سعيهما قد يقلب المنطقة رأسًا على عقب ، مما يبدد أي آمال في استعادة المدنيين لزمام الحكم في البلاد خلال الفترة المقبلة.). -إنتهي-
8- ماذا قالت السيدة الناشطة السياسية/ بشاير مصطفي ، عن مغزى وسبب هذه الحرب:
("كانت الوثيقة الدستورية تنص على ضرورة تسليم الحكم للمدنيين بعد 39 شهرًا من توقيعها في 3 أغسطس 2019م ، ولكن قبيل تسليم السلطة للمدنيين قام البرهان بعمل الانقلاب وسانده حميدتي ، واستمرا معًا في حكومة الأمر الواقع ، وعندما جاء الاتفاق الإطاري الآن والذي تمّ توقيعه بحضور أطراف دولية ، وجد البرهان وحميدتي نفسيهما أمام مأزق أنهما على وشك تسليم السلطة للمدنيين مجددًا . التأكيد ، فهدفهم هو ألا يتسلم المدنيون السلطة مطلقًا ، فكل شعارات الثورة كانت تدور حول عودة العسكر إلى الثكنات وحلّ الجنجويد ، لكن هدف العسكر هو أن يستمروا في الحكم وذلك حتى يستمروا في نهب الثروات الوطنية . فبالنسبة ل "حميدتي" مثلًا كان يستغل الذهب ويبيعه إلى روسيا ، في حين أن البرهان يريد الاستمرار في الحكم حتى لا يتم تقديمه للمحكمة الدولية ، وحميدتي أيضًا مطلوب للعدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب ضد الإنسانية في دارفور ، المأساة الحقيقية الآن هي أن الشعب السوداني لم يعد يجد أبسط حقوقه في الحياة". كلا الطرفين يسعى إلى الحسم ضد الطرف الآخر ، ومن بين التكهنات أنه إذا ما انتصر الجيش فإنه سيعمل على عودة نظام البشير الذي ينتمي إليه بالأساس ، في هذه الحالة لن يتم تقديم البرهان إلى المحكمة الدولية ، لأن البشير نفسه لم يُقدم لهذه المحكمة ، بل إن هناك من يقول بأن البشير قد أُطلِقَ سراحه خلال الفوضى الأخيرة) -انتهى- .
9- بحلول الثامن عشر من أبريل(اليوم الرابع للاشتباكات) صرَّحَ جنرالٌ في القوات المسلحة السودانية لوسائل إعلام غربيّة أنَّ دولتين مجاورتين لم يُسمِّهما كانتا تُحاولان تقديم المساعدة لقوات الدعم السريع . ونشرت صحيفةُ "وول ستريت" جورنال في التاسع عشر من أبريل مقالًا مفصّلًا ذكرت فيه أنَّ القيادي العسكري الليبي خليفة حفتر والذي وصفته ب «أمير الحرب» والذي يحظى بدعمٍ عسكري من دولة الإمارات العربية المتحدة و‌مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية أرسلَ طائرة واحدة على الأقل لنقلِ إمداداتٍ عسكريّة إلى قوات الدعم السريع في السودان . التورّط الأجنبي في دعمِ قوات الدعم السريع لم يقتصر على جماعات شبه عسكريّة أو فصائل مصنّفة كمرتزقة أو حتى إرهابيّة لدى بعض الدول ، بل شملَ دعمًا من دول بعينها وخصوصًا دولة الإمارات العربية المتحدة والتي عقدت عديد الصفقات التجاريّة والعسكريّة مع الدعم السريع ، وبحسبِ شبكة سي إن إن الأمريكيّة فقد زوَّدت فاغنر صواريخ أرض-جو لقوات الدعم السريع كانت قد جمعتها أو حصلت عليها خلال نشاطها في دعمِ نظام الأسد في سوريا فنقلت يعضها بالطائرة إلى القواعد التي يُسيطر عليها حفتر في ليبيا تمهيدًا لتسليمها بعد ذلك إلى الدعم السريع ، أو تسليمها لهم مباشرة في شمال غرب السودان.
10- من سلبيات هذه الحرب :
(أ)- لا توجد احصائية رسمية دقيقة بعدد القتلي المدنيين والعسكريين خلال الفترة من 15/ ابريل- 15/ مايو 2023م ، وتضاربت الأرقام التي نشرتها الصحف الاجنبية بصورة واضحة ، نشرت احدي الصحف عن طبيب يعمل في مستشفيات الخرطوم ، ان عدد الموتى خلال ال(23) يوم من اندلاع الحرب قد فاق بالتقريب عن (3000) ألف قتيل في كل مناطق القتال.
(ب)- فاقم الصراع القائم بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم في السريع ، من الأزمة الاقتصادية التي تشهدها السودان في ظل ارتفاع المؤشرات السلبية المرتبطة بارتفاع التضخم ، وتراجع العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي ، ووقف خطة الدعم الدولي من جانب المؤسسات الاقتصادية الدولية والدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة ، فبحسب مركز الإمارات للسياسات ؛ دمر الصراع المسلح بين الطرفين آمال السودانيين في خفض التضخم المتزايد وإنعاش الاقتصاد وتحقيق معدل نمو إيجابي لم يتحقق منذ مدة طويلة ، حيث من المتوقع أن يَنتُج عن الصراع الحالي فقدان للاستثمارات الخارجية ، مع تزايد التأثير السلبي للمواجهات المسلحة على مختلف محاور الاقتصاد السوداني. -المصدر- ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة-
(ج)- مع انطلاق شرارة الصراع الأولى بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بدأت نُذر الأزمات الاقتصادية والإنسانية والصحية تتشابك مع الأزمة السياسية، إذ عكست هشاشة البنية التحتية والانهيار السريع مفاصل الدولة مما زاد من الحاجة الماسة إلى المساعدات الإنسانية والغذائية وتحديدًا الماء والمأوى المناسب ، في ظل تعرض منظمات الإغاثة الدولية وغيرها من الجهات إلى النهب.
(د)-أكدت القوات المسلحة عن وقوع حالات اغتصاب كثيرة في المناطق التي خضعت لقوات "الدعم السريع" في العاصمة المثلثة.
(ه)-أعلنت الأمم المتحدة ، اليوم الجمعة 12/ مايو ، أن نحو (200) ألف شخص فروا من السودان هربا من القتال الذي اندلع في منتصف أبريل/نيسان ، إضافة إلى مئات الآلاف الذين نزحوا داخل البلاد . وأوضحت أن نحو (30) ألف لاجئ وصلوا في الأيام الأخيرة إلى تشاد، وبذلك يصل العدد الإجمالي إلى (60) ألفا، لافتةً إلى أن ما يقرب من (90) في المئة من اللاجئين هم من الأطفال والنساء ويعانون من سوء تغذية حاد.
(و)-عبّر الكثيرين من المدونين السودانيين عن أسفهم لبلوغ الحال المزري في البلاد،، وكتبت الشيماء عثمان "حزنت حقيقي ، لا أصدق أن الدفن أصبح في البيوت ، لكن هذا المشهد ذكرني بالموتى المترامية في الشوارع لأيام دون التعرف عليهم أو نقلهم ، فكان سعيد الحظ من يُعثر عليه ويدفن بشكل آدمي". وتحدثت أبرار العليم عن المأساة، قائلة "بيوتنا صارت مقابر".
(ز)-أعلنت منظمة الهجرة الدولية اليوم السبت 13/ مايو، أن أكثر من ألف شخص من جنسيات مختلفة يحطون يوميا في إثيوبيا قادمين من السودان، التي تشهد اشتباكات مسلحة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/ أبريل الماضي.
(ح)-اليوم السبت 13/ مايو- الجيش يصدر بيانا حول تطورات الوضع الميداني يتحدث عن اشتباكات جديدة وحملة اعتقالات :
تستمر المليشيا المتمردة في ارتكاب الإنتهاكات والأعمال الإرهابية حيال المدنيين والتي تتمثل في إحتلال (15) مستشفى بالعاصمة وطرد المرضى واحتجاز الكوادر الطبية واجبارهم على علاج منسوبيها وتحويلها إلى قواعد عسكرية ، بجانب الاستيلاء على منازل المواطنين وطردهم منها ونهب الممتلكات العامة والخاصة وسرقة سيارات مدنية لاستخدامها في الأغراض الحربية وارتكاب انتهاكات جنسية بحق النساء والقصر ، ونهب البنوك والمحال التجارية في سوق ليبيا ، بنك النيل شارع الستين ، البنك السوداني الفرنسي بالخرطوم شارع المعرض .
(ط)-السبت 13/ مايو 2023م : الوكالة الفرنسية: الوكالة الفرنسية : نزوح اكثر من (900) ألف سوداني إلى مناطق آمنة داخل البلاد ، و(60) ألف لاجئ فروا من السودان إلى تشاد.
السبت 13/ مايو 2023م: الوكالة الفرنسية: (750) قتيلا منذ بدء المواجهات قبل نحو شهر بين الجيش و"الدعم السريع".
ثانيآ:
الايجابيات في حرب السودان 2023م :
(أ)-ازدادت قناعة ملايين المواطنين ، ان المؤسسة العسكرية تعتبر بكل المقاييس مؤسسة فشلت فشل ذريع في حماية المواطنين ، بل هي التي سبتت ارتفاع القتلى من جراء القصف العشوائي علي المناطق السكنية ، وأنه يجب في المرحلة القادمة ما بعد الحرب وجوب خلخلتها خلخلة شديدة وتصفيتها من الجنرالات القياديين (موديل زمن البشير) بما فيهم البرهان وجنرالات مجلس السيادة ، من اجل اقامة جيش قومي.
(ب)-من ايجابيات هذه الحرب، ان السودانيين عرفوا من هي الدول الصديقة التي ما خذلت النازحين والفارين من الاقتتال، وساهمت بقدر كبير في إيواء من لجوء إليها رغم الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها هذه الدول.
(ج)- هذه الحرب اثبتت اصالة معدن السودانيين وكيف تعايشوا مع الاوضاع المزرية ، وكان كل واحد في هذه المناطق المحاصرة وفيها قتال يسأل عن الاخرين ويشد من ازرهم ، وما ظن أحدهم علي الآخرين بما عنده من خبز وطعام.
(د)-خلال الثلاثين يوم الماضية ، اختفت (والحمدلله) تصريحات السياسيين ورؤساء الاحزاب ، واختفت أيضا صورهم وأخبارهم.
(ه)-بعض المعلقين في المواقع السودانية استنكروا انتهازية التجار وأصحاب الحافلات والبصات السفرية في رفع أسعار الترحيلات.
ثالثا:
فرضته ضغوط الوسطاء..
هذه مكاسب وخسائر الجيش والدعم السريع من "إعلان جدة".
فرضته ضغوط الوسطاء.. هذه مكاسب وخسائر الجيش والدعم السريع من "إعلان جدة"
iframe data-lazyloaded="1" src="about:blank" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted" style="position: absolute; clip: rect(1px, 1px, 1px, 1px);" title=""فرضته ضغوط الوسطاء.. هذه مكاسب وخسائر الجيش والدعم السريع من "إعلان جدة"" — اخبار السودان" data-litespeed-src="//www.sudanakhbar.com/1387130/embed#?secret=j8BteJTteS#?secret=dOxRPkAjeo" data-secret="dOxRPkAjeo" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"
رابعا:
الشكر لبعض المواقع والصحف التي اقتبست منها بعض المعلومات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.