أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رصد أحداث : 11/ سبتمبر الامريكية، السودانية، التشيلية، والفلسطينية
نشر في الراكوبة يوم 10 - 09 - 2023

تجئ اليوم الاثنين 11/ سبتمبر الحالي، الذكري الثانية والعشرين علي الأحداث المروعة التي هزت أمريكا في يوم الثلاثاء 11/ سبتمبر عام 2001، والتي دخلت التاريخ تحت اسم "أحداث 11 سبتمبر 2001".
ولست هنا بصدد الكتابة عن هذه الاحداث الامريكية القديمة التي أصبحت معروفة للقاصي والداني، ولكن بصدد طرح سؤال يقول: هل الأحداث التي وقعت في أمريكا يوم 11/ سبتمبر 2001، هي وحدها الهامة دون احداث اخرى وقعت في بعض الدول الأخرى ؟!!، أم ان هناك ايضآ احداث كبيرة وقعت في يوم 11/ سبتمبر من اعوام خلت وتعتبر بكل المقاييس اكثر اهمية وقوة من الاحداث الامريكية؟!!… في هذا المقال اليوم، رصد تاريخي لاحداث مهمة وقعت تحديدا في يوم 11/ سبتمبر من أعوام سابقة.
اولآ- أحداث 11/ سبتمبر الامريكية:
(أ)- هي مجموعة من الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في ذلك اليوم . حيث تم تحويل اتجاه أربع طائرات نقل مدني تجارية وتوجيهها لتصطدم بأهداف محددة نجحت في ذلك ثلاث منها. الأهداف تمثلت في برجي مركز التجارة الدولية بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون). سقط نتيجة لهذه الأحداث نحو (2973) ضحية وما زالوا حتي اليوم مفقودين ، إضافة الي نحو (10) ألف من الجرحى والمصابين من جراء استنشاق دخان الحرائق والأبخرة السامة.
(ب)-
وبدون الدخول في سرد مطول حول هذه الأحداث المعروفة سلفا عند كل القراء الكرام، أقول إنها قد غيرت كثيرآ من سياسات الحاكم في السودان وقتها الوِلَايَات المُتَّحِدَة الأَمرِيكِيَّة ، وتخلي حزب المؤتمر الوطني البائد عن عجرفته وتعاليه، وتخلي ايضآ عن شعاره " أمريكا قد دنا عذابها"، والذي كان يبث ليل نهار من خلال الأجهزة الاعلامية، وتظهر بدلآ عنها مظاهر الخنوع والمذلة والطاعة العمياء لواشنطن ، وذلك بعد ان قام جورج بوش بعد الأحداث مباشرة بتحذير كل رؤساء العالم، واعلنها واضحة بأن ( من يرفض الوقوف مع امريكا في حربها ضد الارهاب العالمي سيكون عدو لنا، ومن لا يساندنا فهو ضدنا)، وسرعان ما أبدي البشير موافقته التامة علي "المبدأ الأمريكي الجديد"!!، ومؤيدا سياسة بوش في ضرب الإرهاب في كل مكان!!، ويعود سبب قبول البشير للشرط الاميريكي، الي ان اسم السودان كان قد ورد كثيرآ في اجهزة الاعلام الامريكية والاوروبية كواحدة من الدول التي أوت أسامة بن اللادن، وان السودان دولة إرهابية كبيرة.
(ج)-
راح الحزب الحاكم وقتها ينفي بشدة باي صلة علاقة له بأحداث 11/ سبتمبر 2011، وان اسامة قد غادر السودان منذ سنوات طويلة ، وابدت الحكومة في الخرطوم كامل استعدادها لاثبات ذلك من خلال قبولها لاي لجان أمنية من" السي اي ايه" لمعاينة الأحوال في السودان، ولمعرفة ان كان النظام يحمي ارهابيين، بالفعل، وصلت فرقة اميريكية للخرطوم تضم خبراء كبار وضباط من "السي اي ايه" والمارينز، وسمحت لهم حكومة الخرطوم بحرية العمل بلا قيود ولاشروط ، فدخلت الفرقة الامريكية "بنك السودان المركزي" وقلبت كل الدفاتر والملفات، وتحرت بدقة عن حركة دخول وخروج الأموال، واسماء الأجانب في الأوراق والمستندات، وقامت الفرقة ايضآ، بمطالعة ملفات بنك "البركة" الذي كان أسامة بن لادن قد وضع كل اموال فيه، واعتقلت مدير البنك لساعات طويلة.
(د)-
طلب اعضاء الوفد الأمريكي من الحكومة في الخرطوم باغلاق "بيوت الأشباح"...وقامت باعتقال بعض الفلسطينيين ونقلتهم الي امريكا، وكانت جريدة "الشرق الاوسط" اللندنية قد نشرت وقتها، ان حكومة الخرطوم هي التي قامت بتسليم الفلسطينيين ضباط "السي آي ايه"!!، وقبل مغادرة الوفد الأمريكي تم توقيع اتفاق تعاون وكامل ما بين جهاز أمن البشير و"السي اي ايه" في كل المجالات!!
(ه)-
تم نشر تقرير خطير على صحيفة "البالتيمور صن" Baltimore Sun الصادرة في واشنطن دي سي و بالترافق مع وصيفتها صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" بعنوان "السودان الشريك السري الأميركي" ومع عناوين فرعية من ان الخرطوم قد غدت دائرة ضرورية لمعلومات وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، خصوصا في ما يتعّلق بالمتمردين في العراق .. وقد كتب المقال كل من غريك ميلر وجون ماير، وقد نشر اصلا في 11/ يونيو 2007، والمقال عبارة عن تقرير وثائقي مهم لم ينشر اعتباطا ، بل لاهميته لدى صناع القرار الأمريكيين ، وقد قصّدت الادارة الامريكية على نشره لكي يعرف العالم مدي خضوع السودان لادارة بوش!!
(و)-
وفى عام 2005، أرسلت وكالة المخابرات المركزية طائرة نفاثة الى السودان وهي تحمل رئيس مخابرات السودان اللواء صلاح عبدالله قوش لتأتي به الى واشنطن من أجل عقد اجتماعات مع المسؤولين في مقر الوكالة، مسؤول سابق أكد ان هناك اتصال وزيارات كل يوم بين "السي اي ايه" والخرطوم.
(ز)-
أسر ضحايا هجمات11/ سبتمبر يطالبون بتعويضات من السودان:
كشفت صحيفة "وول استريت" جورنال الأمريكية أن أسر ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر طالبوا بوقف التسوية الجارية الآن والتي ستدفع بموجبها الحكومة السودانية تعويضات لأسر ضحايا تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام التي وقعت عام 1998م، إلى حين ادراج ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضمن هذه التسويات، وكانت الحكومة الانتقالية أعلنت في وقت سابق التزامها بدفع تعويضات لأسر ضحايا تفجير المدمرة الأمريكية كول في اليمن في أكتوبر عام 2000م مما دفع ضحايا حادث تفجير السفارتين مطالبة السودان بدفع تعويضات مماثلة الأمر الذي وافقت عليه الحكومة الانتقالية ،رغم عدم ثبوت التهمة على السودان ما شجع أسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر على المطالبة بايقاف هذه التسوية إلى حين ادراج أسر ضحايا هجمات 11سبتمبر والتي أدت لسقوط ما يقارب (3) آلاف قتيل وآلاف جريح ضمن هذه التعويضات وإلزام السودان بدفعها.
(ح)-
تسوية تمنح السودان "حصانة" تستثني ضحايا 11 سبتمبر 2011.
المصدر- "سكاي نيوز" عربية –
أكد مصدر مقرب من مكتب السناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي ، لموقع سكاي نيوز عربية، توصل المشرعين الأمريكيين إلى صيغة تمنح السودان حصانة سيادية، تستثني المطالبات التي يتقدم بها محامو وأسر ضحايا تفجير برجي التجارة الدولي في نيويورك في 11 سبتمبر 2001. وتقول الولايات المتحدة الأميركية إن من خطط لهجمات 11 سبتمبر زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، الذي أقام في السودان 5 سنوات في تسعينيات القرن الماضي قبل أن يرحل إلى أفغانستان. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في 14 ديسمبر الجاري رسميا شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي أدرج فيها في العام 1993، بسبب إيوائه جماعات وشخصيات إرهابية. وتوصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تسوية دفعت بموجبها الحكومة الانتقالية السودانية 335 مليون دولار تعويضات لضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا نيروبي في العام 1998، والبارجة "يو أس كول" في شواطئ اليمن في العام 2000.وعلى الرغم من دفع مبلغ التعويضات، فإن الحكومة السودانية تقول إن الولايات المتحدة تعاقب السودانيين على أفعال ارتكبها نظام المخلوع عمر البشير، الذي حكم السودان تحت مظلة الإخوان 30 عاما، قبل أن تطيح به ثورة شعبية في أبريل 2019. وفي حين أثبتت التحقيقات الأمريكية ضلوع أجانب يحملون جوازات سفر سودانية في تفجيرات سفارتي أميركا في كينيا وتنزانيا والبارجة "يو أس كول" في اليمن، فليس هنالك أدلة على صلة مباشرة للسودان بتفجيرات 11 سبتمبر.
(ط)-
ترامب يعرض 700 مليون دولار لضحايا 11 سبتمبر 2001 لإنقاذ صفقة السودان
المصدر- "العربي الجديد" –
في عرض اللحظة الأخيرة لإنقاذ صفقة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب مع السودان؛ عرضت إدارة ترامب دفع 700 مليون دولار لضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، مقابل التخلي عن مطالباتهم السودان بدفع التعويضات، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين ل"إيه بي سي نيوز".
ونقلت القناة الإخبارية الأميركية عن محامي المدعين في أحداث 11 سبتمبر/أيلول، أنهم يريدون ما يصل إلى 4 مليارات دولار، وهو مبلغ ضخم رفضته الإدارة والجمهوريون في مجلس الشيوخ، بحسب المصادر ذاتها. وتكشف المفاوضات التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، والتي استمرت في وقت متأخر من يوم الجمعة، رغبة إدارة ترامب الكبيرة في إنقاذ اتفاقها مع السودان، القاضي بتطبيع علاقات السودان مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتعويض مجموعة من ضحايا تفجيرات عام 1998.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وقّعت الولايات المتحدة والسودان صفقة لتسوية حكم ضد السودان في هجمات 1998، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 10.2 مليارات دولار. حيث أزالت الولايات المتحدة تصنيف الدولة الراعية للإرهاب عن السودان، في مقابل موافقة الأخير على دفع 335 مليون دولار، وهذا التصنيف هو أشد العقوبات الأميركية صرامة، ويمنع إمكانية الحصول على مساعدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ثانيا- جمهورية شيلي- حدث وقع في تشيلي يوم 11/ سبتمبر:
(أ)-
سلفادور أليندي طبيب وزعيم سياسي تشيلي يساري مناوئ للغرب، فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في بلاده عام 1970، لكنه مات في ظروف غامضة خلال انقلاب عسكري نفذه الجيش في يوم 11/سبتمبر/عام 1973، لقد استاءت الولايات المتحدة من قرارات التأميم التي اتخذها أليندي خاصة في قطاع النحاس، فضغطت اقتصاديا على تشيلي وحرضت هيئات التعاون الإقليمي ضدها، وأوقفت دعمها الاقتصادي لها وخوَّفت المستثمرين من ضخ أموالهم في الاقتصاد المحلي. بل ذهب الجهد الأميركي إلى حد تمويل إضرابات اجتماعية لسائقي الشاحنات في مسعى لشل النشاط التجاري المحلي.
(ب)-
ومع تعاظم إضراب شل قطاع النقل، أصدر البرلمان توصية تطالب الجيش بالتدخل لضمان إنفاذ القانون وتفادي انهيار الدولة، فردَّ أليندي بتعيين الجنرال أوغيستو بينوشيه قائدا للجيش في مسعى لكسب ولاء المؤسسة العسكرية، لكن بينوشيه اتفق مع قادة الجيش على الإطاحة بأليندي.
(ج)-
اقتحم الجيش القصر الرئاسي تحت قصف كثيف من سلاح الطيران يوم 11/ سبتمبر1973، واستقر الأمر لنظام عسكري دكتاتوري بقيادة الجنرال / أوغستو بينوشيه وزير الدفاع ، ماتَ أليندي في ظروف غامضة ، وساد اعتقاد بأنه قد تمت تصفيته بأمر من الاستخبارات الأمريكية التي لم تكن بعيدة عما حدث، لكن تحقيقا أُجري عام 2011 رجح فرضية انتحار أليندي في مكتبه بعد تأكدها من نجاح الانقلاب العسكري.
(د)-
أدى الانقلاب إلى حمام دم في شيلي لقد قتل (30) ألف شخص أغلبهم من المناضلين الاشتراكيين والنقابيين خلال الأثنى عشر شهرًا التالية للانقلاب، كما تعرض الآلاف للاغتصاب والتعذيب والموت جوعًا. حاول الإصلاحيون على امتداد العالم تبرئة حكومة الوحدة الشعبية من مسئولية هذا الانقلاب، وذهبوا إلى أنه عبارة عن مؤامرة نفذتها وكالة المخابرات الأمريكية. إلا أن الواقع كان أعقد من ذلك بكثير. كانت المخابرات الأمريكية بالفعل ضالعة مع اليمين الشيلي وخاصة كبار الجنرالات، إلا أن نجاح الانقلاب هذه المرة لا يمكن تفسره إلا بالإحباط الشديد داخل صفوف العمال إزاء ردود حكومة الليندي المخزية أمام محاولات الانقلاب المتتالية.
ثالثا- دولة فلسطين: "ايلول الأسود" سبتمبر عام 1970:
(أ)- أيلول الأسود ويعرف أيضاً باسم الحرب الأهلية الأردنية، هو الصراع الذي نشب في الأردن بين القوات المسلحة الأردنية بقيادة الملك حسين ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات في المقام الأول بين 16 و27 سبتمبر 1970 مع استمرار بعض الأعمال حتى 17 يوليو 1971.
(ب)-
أحداث أيلول هو الاسم الذي يشار به إلى أحداث شهر أيلول عام 1970، والذي يطلق عليه أفراد الحركات السياسية الفلسطينية اسم "أيلول الأسود"، حيث تصرّفت بعض المجموعات الفلسطينية المسلحة بشكل هدد الحكم الهاشمي في الأردن ورفضوا تسليم أسلحتهم للقوات الحكومية ، فأعلنت الحكومة الاردنية حالة الطوارئ القصوي، وتحرك الجيش الأردني بناءً على تعليمات حسين بن طلال ملك الأردن آنذاك ومستشاريه العسكريين لوضع نهاية لوجود المنظمات الفلسطينية في الأردن ، لم تكن العلاقات بين الملك حسين والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر جيدة، الأمر الذي أعطى منظمة التحرير الفلسطينية قوة دافعة داخل الأردن مردها أن قيادة المنظمات الفلسطينية كانت متأكدة من أن الأنظمة العربية المجاورة للأردن سوف تتدخل لمصلحة المنظمات الفلسطينية في حال نشوب أي صراع مع الجيش الأردني.
(ج-
سيطرت القوات الأردنية على الموقف بعد معارك ضارية بين القوات الاردنية وجماعة عرفات، سقط في هذه المعارك نحو (15) ألف فلسطيني، استسلم بعدها أكثر من (7000) من المسلحين الفلسطينيين الذين وجدوا معاملة قاسية من السلطات الأمنية.
(د)-
كيف انقذت خطة الرئيس جعفر النميري الرئيس
ياسر عرفات من موت محقق في أيلول الاسود؟!!
(…- لعب الرئيس السوداني جعفر النميري دوراً أساسياً في إنقاذ حياة ياسر عرفات خلال ما عرف بأحداث أيلول الأسود في عام 1970 عندما ترأس وفد القمة العربية وذهب إلى الأردن وكان معه الباهي الأدغم رئيس وزراء تونس آنذاك، والشيخ سعد العبد الله الصباح، وزير الدفاع الكويتي آنذاك بالإضافة إلى الفريق محمد صادق وقد نجح يومها في إخراج ياسر عرفات من الأردن بعد أن تَنَكَّر بزي امرأة ونَقَله بطائرته إلى القاهرة.).
رابعا – مذبحة "صبر وشاتيلا" عام 1982-:
(أ)-
وقعت مذبحة "صبرا وشاتيلا" في لبنان يوم 16/ أيلول 1982، ولكن الاستعدادات لها كانت قد بدأت في يوم 11 سبتمبر بعد مقتل بشير الجميل الذي كان يرأس حزب "الكتائب الللبناني" في انفجار متعمد وقع في مقر قيادة حزبه في يوم 4/ سبتمبر.
(ب)-
استمرت مجزرة "صبرا وشاتيلا" لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب "الكتائب" اللبناني" وجيش لبنان الجنوبي"" والجيش الإسرائيلي، لا احد يعرف علي وجه الدقة عدد القتلى في المذبحة، ولكن هناك احصائية غير رسمية أفادت ان أعدادهم قد تراوحت بين (1000 و3500 ) قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ومن بينهم ايضآ لبنانيين، في ذلك الوقت كان المخيم مطوق بالكامل من قبل جيش "لبنان الجنوبي" و"الجيش الإسرائيلي"، الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورفائيل ايتان أما قيادة القوات المحتله فكانت تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ، وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة.
خامسا- الشكر للصحف والمواقع السودانية والأجنبية التي نقلت منها كثير من المعلومات.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.