تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    أمسية "فخر العرب" تجمع نخبة المقاتلين في عرض استثنائي ب«كوكاكولا أرينا»    قادها الهرم عصام ود السكة انفراجة مالية وتحركات إصلاحية داخل نادي الهلال    "قبة" مرشح لتولي والي ولاية شمال دارفور.. وقيادة معركة الفاشر    صاحب ال"ألف وجه".. القبض على أخطر نصاب إسرائيلي في المغرب    "مصر والسعودية وتركيا تستخدم النووي الباكستاني".. تحذير إسرائيلي من تحالف جديد بالمنطقة    تحديث جديد من آبل لإصلاح خلل في إشعارات الرسائل    واتساب يختبر ملخصات الذكاء الاصطناعي للرسائل غير المقروءة فى عدة محادثات    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تفاجئ الحاضرين في حفل حاشد وتدخل في وصلة رقص فاضحة بمؤخرتها والفنانة تحمسها: (أرقصي وشدي ما فيها شي)    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    الزمالك يتفوق على بيراميدز في المواجهات وفارق الأهداف قبل صدام الليلة    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    درة: دور ونيسة فى فيلم الأوله فى الغرام من أحلى الأدوار فى حياتى    سلاف فواخرجي ترفض يحيى الفخراني.. وتراقص باسم سمرة    القذافي وقصة "الشيخ زبير" المثيرة!    ليست حموضة عادية.. دراسة تكشف علامات مبكرة لسرطان المرىء    ركابي حسن يعقوب يكتب: مجازر الدعم السريع.. وموت الضمير العالمي    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية تفاجئ الحاضرين في حفل حاشد وتدخل في وصلة رقص فاضحة بمؤخرتها والفنانة تحمسها: (أرقصي وشدي ما فيها شي)    شاهد بالفيديو.. الجاكومي: (قابلت حمدوك في برلين وبادر بالسلام وقال لي نحنا مختلفين سياسياً لكن حب المريخ يجمعنا)    عودة (1038)سوداني من مصر وتوقعات بعودة أعداد كبيرة عقب انتهاء إمتحانات الشهادة الثانوية    بالفيديو.. "يا هيام انت طلقانة بالتلاتة".. رجل سوداني يفاجئ الجميع ويطلق زوجته في بث مباشر تابعه الآلاف على "تيك توك".. كيف كانت ردة فعل الزوجة!!    شاهد بالصورة.. السلطانة هدى عربي تفاجئ جمهورها وتظهر بإطلالة "عروس"    برشلونة يعلن انتهاء موسم يامال    من تشاد إلى إثيوبيا.. الإمارات والغرب يغيران مسار السلاح إلى حميدتي عبر طائرات أوكرانية    الأهلي يمتع ويعود بريمنتادا في موقعة شيكان    برشلونة يستهدف تأمين صدارة الدوري الإسباني ضد سيلتا فيجو    هاري كين يتصدر صراع أفضل لاعب فى العالم 2026.. ومحمد صلاح ضمن السباق    عادة بسيطة تقلل التوتر وتحسن الصحة النفسية    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى الداعمين للجيش بحجة الدفاع عن الدولة
نشر في الراكوبة يوم 18 - 03 - 2024

الدولة التي انتجت الحرب والمليشيات ليست دولة أصيلة تستحق الحماية والدفاع عنها.
الدولة التي ظلت في حالة حرب منذ عام 1955، نتيجة سيطرة العسكر على السلطة، ليست دولة تستحق لقب دولة.
الدولة التي ظلت الحرب فيها بأمر العسكر الحاكمين، تتسع قليلا قليلا وهم سادرين في غيهم حتى وصلت قلب العاصمة وصرة السودان/الجزيرة ، ليست دولة تستحق الثناء والتنظير والدفاع عنها.
الدولة التي حكمها العسكر لمدة 46 سنة من الخمسين سنة الأخيرة قبل اندلاع ثورة ديسمبر، ليست دولة حتى نجتهد في التأطير لكونها دولة تستحق الحياة.
الدولة التي انتجت الجنجويد ودافعت عنهم سنينا طويلة، لا تستحق ابدا المكافأة بالوقوف معها لمحاربة إنتاجها هذا.
الدولة التي لم تستطع ان تعالج أزمة المليشيات نفسها، وتقاتل الان المليشيا بانتاج مليشيات جديدة، وتحويل الشعب بكامله الى حملة سلاح، ليست دولة تستحق لقب دولة.
الدولة التي لم يدافع جيشها ولا مرة واحدة من أجل حكم الشعب، والمدنية والديمقراطية، وانما سكت وخان شرف الجندية ودستور الشعب وصمت على الانقلابات العسكرية، ليست دولة جديرة بالحياة.
الدولة التي تغرق في حرب كان يجب معالجة اسبابها بغير الحرب، وكان يجب إغلاق بابها بالحوار، ليست دولة.
الدولة التي تفضل الحرب على السلام، والموت على الحياة، والنزوح والتشرد على الاستقرار ليست دولة.
الدولة التي تصر على الحرب التي تحمل في داخلها كل شرور تمزيق البلاد اثنيا وجغرافيا، وتغذي خطابات الكراهية، وتعيد انتاج المتطرفين الدينيين، ليست دولة.
الدولة ليست مؤسسة جامدة تقف في مكان واحد هو الطغيان والقتل والموت والحروب، وتطالبنا بتأدية فروض الطاعة لها والدفاع عنها مجانا اذا تعرضت لمأزق.
هذه الدولة استهلكت كل فرصها من أجل أن تتحول إلى دولة، واهدرتها، ولم يعد ثمة قيمة للدفاع عنها، واعادتها مرة اخرى لتمارس ذات الممارسات السابقة، وانتظار نتيجة جديدة مختلفة.
الجنجويد ليسوا غرباء، هم نتاج مثالي لهذه الدولة الحالية، هم الدليل والمثال والنموذج على فشل هذه الدولة وموتها، وحتمية تغييرها بالكامل، ابتداءا بجيشها.
الجيش الذي لم يكن في يوم من الايام جيش الشعب، جيش لم يقاتل الا السودانيين، ولم يحارب الا أبناء البلد.
العلة ليست في السياسيين ولا القوى السياسية، فهي لم تجد الفرصة المناسبة لكي تطور دولة صحيحة ومعافاة، فكلما بدأت الطريق، قفز هذا الجيش بانقلاب.
والجيش هو الذي ينقلب وليس غيره، والدليل ان بقية الجيش لا تعترض، ولا تقف ضد الانقلابات، عكس القوى السياسية التي تقف جميعها ضد الانقلاب، ما عدا الحزب المنقلب، والذي سرعان ما يقذف به خارج الحكم او يتحول إلى خادم تحت يدي العسكري الحاكم (النميري والبشير نموذجا).
عليه، فان الحديث عن (دولة) و(جيش) ومؤسسات في السودان الحالي، هو كالحديث عن وجود قطة سوداء داخل غرفة مظلمة.
ليس امام الشعب الان ليبني دولة سليمة معافاة، الا بالتوحد ضد هذه الحرب، وضد الدولة الميتة بجيشها وجنجويدها، وفرض ايقاف الحرب واقامة عقد اجتماعي جديد يوحد الشعب على مباديء عليا، ويكون جيش جديد ذو عقلية جديدة، تدافع عن حكم الشعب ولا تنقلب عليه.
هل هذا صعب؟
نعم
ولكنه أقصر وأسرع واكثر إمكانية من انتصار الدولة القديمة وانتظار خمسين سنة للثورة عليها، ثم إعادة ذات هذه الدورة الحالية بحرب جديدة ضد مليشيا جديدة انتجتها هذه الدولة خلال هذه الخمسين سنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.