الوصول لاتفاق اطاري بين الحكومة والحركة أهم من السقف الزمني    "حمدوك" يشرح لموسى فكي موقف السودان حول سد النهضة    القراصنة لا يوفرون أحدا في حربهم الإلكترونية العالمية.. هل أنت مستعد للمعركة؟    للسوكرتا يتدرب صباح اليوم تأهبا لمواجهة هلال الفاشر    إطلاق سراح مسؤول بالقطاع الرياضي لنادي الهلال    بعد حصبه بالحجارة … سائق عربة يطلق رصاص ويتخطي "المتاريس "    منظمه العون الامريكية تتعهد بدعم الإذاعة و التلفزيون    البيئة: تكشف عن فساد بتحويل الأراضي الزراعية والرعوية لسكنية    إسماعيل حسن يكتب : اليوم تنقشع سحابة الصيف    عبد الله مسار يكتب : ديمقراطية تتريس الشارع (2)    مصرع شاب غرقاً وفقدان 9 آخرين بكبرى البطانة كسلا    السودان..استقبال قوارب الإنقاذ النهري لمجابهة طوارئ الخريف    امتحان النزاهة.. والمؤسسية    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية الشهيد حسن العمدة    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 13 يونيو 2021 في السوق السوداء    المنتخب السوداني وزامبيا في لقاء متجدد بالجوهرة    معتصم محمود يكتب : الصقور والإعلام المأجور (2)    اتحاد المخابز: زيارة الأسعار أو توقف عن العمل    تمردوا على الغلاء أسر تبحث عن حلول بديلة لمواجهة الأوضاع    صندوق المعاشات يسلم حسابات العام2020 لديوان المراجعة القومي    الغالي شقيفات يكتب : غياب الشرطة    صودرت ومنعت أعماله الأدبية (ويلوز هاوس) تنشر السلسلة الكاملة للروائي بركة ساكن    شاهد بالفيديو : قصة حب جديدة للفنانة أفراح عصام تشعل السوشيال ميديا والجمهور يُبدي الإعجاب بها    اعز مكان وطني السودان ..    الشرطة ترفع حالة الإستعداد القصوى وتنتشر ميدانيا في الخرطوم    الكشف عن حجم استيراد السلع الاستراتيجية من ذهب الصادر    تفاصيل الاجتماع الطارئ بين مجلس الوزراء ومركزية قوى الحرية والتغيير    تجمع المعلمين يعلن تأييده لإضراب اللجنة التسييرية للنقابة بالأربعاء    شاهد بالصورة: (فيلم آكشن بالسودان) 9 طويلة بشارع المطار ومطاردة مثيرة    كيم كاردشيان تنتقم من كانييه ويست بعد خيانته لها..أسرار تخرج للعلن!    سيدة تتعرض لموقف صعب من قبل شباب في الشارع العام وتصيح بأعلى صوتها    تطبيقات شهيرة جداً يفضل حذفها حفاظاً على الخصوصية    مصر.. السجن 15 عاما لممرضة قتلت زوجها بمساعدة العشيق    إنهاء أزمة بن فرج وبلعويدات .. الهلال يحول (ربع مليون دولار) في حساب الفيفا    التئام المزاد الرابع للنقد الأجنبي بالبنك المركزي اليوم    غرامة بحق رئيس دولة خالف إجراءات كورونا    تحديد جلسة نهاية الشهر الحالي لمحاكمة والي جنوب دارفور الأسبق    هدية بايدن "التي سيدفع جونسون ثمنها" تثير لغطا داخل أميركا    القطاع الخاص يدعم الجيش لاستكمال مهامه في الحدود الشرقية    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الاحد    كتيبة عصابات النيقرز بجهاز الامن والمخابرات متى يتم حلها وكشف اسرارها؟    هل من الممكن إقامة نظام ديمقراطي بدون أحزاب سياسية؟    بعد أن سرح لاعبيه .. المريخ يرتب أوراقه الفنية لاستئناف إعداده للممتاز    "كهنة آمون" رواية جديدة لأحمد المك    دراسة صادمة تكشف فعالية "السائل المنوي" ل200 عام    أخيراً. علاج لقصور عضلة القلب من الخلايا الجذعية    لمريض السكري.. تناول هذه الفاكهة الصيفية واحذر من تلك    باحثون صينيون يكتشفون مجموعة جديدة من فيروسات كورونا في الخفافيش تنتقل إلى "البشر"    يوم إعلامي للتوعية بلقاح كورونا بشمال دارفور    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    ميركل تبحث مع بايدن على هامش G7 قمته القادمة مع بوتين و"السيل الشمالي"    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشعب يريد ارجاع الفلوس


الحلقة 1
الشعب يريد ارجاع الفلوس : ملاحقة أموالنا المنهوبة عبر عواصم غسيل الأموال وأسهم الشركات ومصارف الافشور وعقارات اللصوص ومادفن تحت أشجار العوائل !!! ..
الحلقة 1
الشعب يريد ارجاع الفلوس : ملاحقة أموالنا المنهوبة ميدانيا عبر عواصم غسيل الأموال وأسهم الشركات ومصارف الافشور وعقارات اللصوص ....ومادفن تحت أشجار العوائل !!! ..
هنا دبي 523 شركة سودانية في المنطقة الحرة غالبيتها لأسر وزراء وسماسرة لأغراض الايداع والاقامة الدائمة ولجهاز الأمن أكثر من 40 شركة متعددة الاغراض!
عبدالرحمن الأمين
[email protected]
دبي
سمعنا كثيرا عن دبي ، وبالاحري لصوصنا في دبي . سمعنا ان هناك شركات سودانية تعمل علي تهريب الاموال من الداخل بعد غسلها ، أو لتوزيع غنائم عمولات صفقات حكومية مليارية بالخارج، أو لكسر المقاطعات الامريكية أو ارشاء من ارادوا ...سمعنا عن كل هذا ، لكنا جهلنا الكثير : كم عددها ؟ وماهو نشاطها ؟ من يملكها وكيف تدار؟ حضرنا لنستنطق الارقام من السجلات الرسمية في هذه المدينة الاليكترونية .
ماقولك ياهذا ، ان علمت يقينا أن الشركات السودانية المسجلة في منطقة التجارة الحرة في امارة دبي (فقط) تبلغ والي هذا اليوم من أيام ثورتك الغاضبة ، 523 شركة بينما كانت في عام 2009 511 شركة سودانية !
هذه معلومات رقمية وليست مما يحمله زفير المقذوف من داخل صالونات ترويج الاشاعات بالخرطوم. أرقام تأتيك من بطن سجلات حاسوب الجهة المانحة للتراخيص في امارة دبي : وزارة المالية والاقتصاد الوطني !!
أوردت خليج تايمز بتاريخ 23 ابريل 2011 وهي تنقل من دبي أخبار استقبال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ، السيد عبدالرحمن سيف الغرير ، وفدا من ولاية وادي النيل برئاسه الوالي اللواء الهادي عبدالله محمد أرقاما تهمك . ففي حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الغرير علي شرفهم ، نسبت الصحيفة للمضيف قوله (علاقاتنا التجارية مع السودان ممتازة ولكنها تحتاج للمزيد من التحسين . فالسودان احتل الترتيب رقم 38 في 2009 في قائمة البلدان الاكثر اتجارا مع دبي حيث بلغت قيمة المواد غير البترولية 4.2 بليون درهم. هناك حاليا 511 شركة سودانية تعمل في دبي !).
غادر الهادي عبدالله دبي وترك وراءه مكتبا لمتابعة العلاقات التجارية معها ....وحل بعده والي الجزيرة بروفسور الاضطرابات النفسية ، المجاهد الزبير بشير طه ، وما غادر الا ومكتب ولاية الجزيرة في دبي مكتمل الاثاث! وفي الحالتين فان الطاقم الوظيفي المستأجر من الاهل والمحاسيب استثني الله الأمانة من حظوظهم ومتعهم (بقوة العين) لا البنية كما هيأ لرسوله موسي عليه السلام . فهؤلاء هم أخيار الانقاذ عند التوظيف ، داخل الاستديو وخارج الاستديو !!
في يوم 8 فبراير 2012 بثت شبكة الشروق نبأ زيارة والي الجزيرة،واجتماعه برئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي الذي أصدر بيانا صحفيا قال فيه (بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي لدبي مع السودان 3,6 مليارات درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2011. واحتل السودان المرتبة 27 على لائحة شركاء دبي التجاريين عام 2010، حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي لدبي مع السودان في العام نفسه 7,3 مليارات درهم )!
في دبي نجزم ان من تحوم حولهم الشبهات هم الشركات المسجلة بالمنطقة الحرة . في هذه الحالة ، بديهي ، اننا نتحدث عن الغالبية ولا نتقصد القلة من الشركات التي يملكها شرفاء غير مطففين! ماكان لعدد هذه الشركات أن يصبح محورا هاما لحديثنا لو أنها كانت شركات "عادية " تتاجرمثل غيرها فيما يفيد التاجر ماديا ، والمستهلك سلعا وتنويعا واسعارا ، والميزان التجاري ميزة نسبية تنقلنا من مجرد مستوردين ومستهلكين الي مصدرين ومنافسين بل وحاصلين علي العملات الصعبة !
لكن أن تكتشف أن أكثر من 157 من هذه الشركات التي تفوق ال500 شركة في دبي يملكها سماسرة ووزراء واقاربهم بهدف تحصيل العمولات لصفقات تمت بالسودان وحفظ الانصبة في حسابات خارجية هنا ، فهذا هو عين البلاء ...وان وجودها بدبي لتأهيل أسر اللصوص للحصول علي اقامات دائمة بالامارات وتملك عقارات فيها ، فهذا ماسيصيبك بشهقة الاستغراب ! أما ان تعرف بأن أجهزة الامن والمخابرات السودانية تمتلك لوحدها قرابة 40 من هذه الشركات متعددة الاغراض، فتلكم شهقتكم الثانية . واخيرا ، عزيزي القارئ، اذا راودتك تطلعات الاستشهاد وأردت ان يقضي عليك تماما فأعلم ياشهيد المعلومة انه مقابل هذا العدد العرمرم من الشركات السودانية المتسترة في دبي ، فان للاماراتيين في السودان 11 شركة فقط مرخصة لدي مسجل الشركات وتدير هذه الشركات ال11 استثمارات مهولة في بلادنا بلغت 7 مليار درهم!
ضع هذه الشركات الاماراتية الاحد عشر في كفة ، وأنسي ال 523شركة المسجلة في دبي وتأمل ماقاله قنصل عام السودان في دبي ، عصام عوض متولي ، عندما كشف في بيان صحفي بداية هذا العام عن وجود (الكثير) من الشركات المملوكة لسودانيين تعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة منها بالشارقة 418 شركة ، عجمان 50 ، راس الخيمة 38 ، ابوظبي 41 ، الفجيرة 8 وام القوين تتذيل القائمة ب8 شركات !!
مايهمنا قوله هنا هو ان المنطقة الحرة في دبي ، وليس دبي الامارة ، وبما توفره من طاقيات الاخفاء والتستر غدت الرحيق الذي يجذب نحل اللصوص !
عندما زار والي الجزيرة ، الفل تايم ومجاهد هجليج البارتايم ، الزبير طه مكتب السيد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ، قامت صحيفة السوداني في 11 فبراير 2012 بتناول العلاقات السودانية الاماراتية. قال الكعبي (احتل السودان المرتبة الثانية كأبرز الشركاء التجاريين للإمارات بين الدول العربية وفقاً لأرقام المركز الوطني للإحصاء ، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في نهاية العام 2010 ال 6.6 مليار درهم )وأكد الكعبي ان السودان كان وما زال من الوجهات الاستثمارية المفضلة للشركات الإماراتية لإيمانها بالفرص المتاحة في هذا السوق، حيث تتواجد 11 شركة من كبريات الشركات والمؤسسات الإماراتية في السوق السوداني بالإضافة إلى صندوق أبوظبي للتنمية ، ومنها بنك أبوظبي الوطني ومؤسسة الإمارات للاتصالات وشركة أسمنت الاتحاد والخليج للصناعات الدوائية وروتانا للفنادق ودبي للاستثمار وغيرها من الشركات، ويقدر حجم الاستثمارات الإماراتية في السودان بنحو 7 مليارات درهم تتوزع على قطاعات الخدمات والصناعة والزراعة.
في دبي تسكن أموالنا المنهوبة ويلفها نقاب من الاسرار فلاتري لها وجها الا من رفقة أهل الحرام ، زوار المدينة المنتظمين! احصائيات فاجعة من شأنها أن تفسر صعوبة الحصول أحيانا علي مقعد يتيم ، وفي أي درجة ،علي خط الخرطوم دبي علما أن أكثر من 4 خطوط طيران تسير عليه رحلات مباشرة !
نشرت صحيفة (أجراس الحرية) يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2008 حديثا أسمته (حوار الغليان) مع السيدة وصال المهدي ، زوجة الدكتور حسن الترابي . تطرقت السيدة للكثير من الموضوعات لكن مايهمنا اليوم هو دعواها الغليظة ضد من أسمتهم وقالت عن أملاكهم في دبي ماقالت !! كنا سنمسك عن ايراد هذا الحديث لو ان تكذيبا صدر أو أقيمت دعوي لرد الاعتبار لمن شملتهم بحديثها الخشن . ولأن شيئا من ذلك لم يحدث ، ولو مجرد مطالبتها بالاعتذار، فنحن في حل من التبعات، مهنيا وأخلاقيا بل وحتي قانونيا !! قال لها محاورها - هل لديك دليل قاطع على التجاوزات التي تتحدثين عنها، بمعنى هل هناك شاهد لما تقولين؟
ردت زوجة الدكتور حسن الترابي لتقول نصا ( المسألة لا تحتاج الى اثبات، بل اطلب منك ان تذهب الى كافوري وترى بعينك ال 31 قطعة ارض المطلية باللون البرتقالي وهي ملك خالص للرئيس البشير وأهله وعشيرته وأذهب الى حي الراقي لترى منزل البشير وعلي عثمان ومصطفى عثمان اسماعيل وجمال سمتان وهي سبعة منازل فاخرة واذهب الى مدينة دبي بدولة الامارات وأسال عن مدينة النخلة لتعرف ان الدكتور/ عوض احمد الجاز اشترى بها 30 فيلا وعندما اراد المزيد رفضوا له ذلك وقالوا له نريد ان نعرف مصدر أموالك وطبعاً مصدر أمواله البترول السوداني. )!
منذ فورتنا النفطية المؤقتة في 1999 ، صارت دبي تعني الكثير للكثيرين من "طولاء العمر الجدد" ! ففيها المليارات والايداعات والحيازات الفاخرة من العقارات ذات المسميات اللازوردية ...وفيها للمثني والثلاث والرباع اشباع لشهوة التسوق في ابراج العلو الصارخ ومتاجرها الفخيمة ..
وفيها ايضا أعزكم الله -فرصة لشراء ماتقيأته امعائها المخملية في كوشة (السكند هاند)من باصات مستعملة أو حتي ملابس وخرق بالية !
فهاهو والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر يتسوق في مكب زبالتها ويعلن في 21 ابريل 2011 إعتزام شركة مواصلات ولايته شراء (200) "بص مستعمل "من إمارة دبي للعمل في عاصمة السودان ! بل وشكل لجنة لهذا الغرض أسرعت للسفر بعد مؤتمره الصحفي لمعاينة الباصات علي الطبيعة ، أي بالكوشة ! أما الدكتورة سالي داود حسين نائب اخصائي الامراض الجلدية فقد أبلغت الزميلة أمل محمد اسماعيل في استطلاعها لسوق الشجيرات في الحارة 19 بالثورة المنشور بالصحافة، رأيها المهني محذرة من المستورد من ملابس مستعملة. وقالت الطبيبة بأن تك الملبوسات تلحق أضرارا بالغة بالصحة العامة بنقلها للفطريات والجرب ونصحت بالابتعاد عن استعمالها .
غسيل الاموال : ذراع الفساد المقنن القصة والحكاية الكاملة
سنبدأ من الاعلان المدوي الذي أطلقه محافظ بنك السودان، محمد خير الزبير، بالبرلمان في 7 يونيو 2012 . قال ان وحدة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تلقت 51 حالة اشتباه بجرائم غسيل للأموال بنهاية العام 2011، قال ان 5 حالات أرسلت للمحاكم والنيابات . لن نشغلك بالوثيقة 2 وهي تعميم من بنك السودان المركزي لكل البنوك التجارية مؤرخ في 13 مارس 2007 وموضوعه ( محاربة غسيل الاموال وتمويل الارهاب ) . لماذا لن نشغل بالك به ؟ ببساطه لأنه يماثل القوانين واللجان التي تقام لرفع العتب عن كاهل الدولة ، فتذوب سرعان ماينشغل العالم الخارجي بأمر أخر . ففي عام 2003 أصدر بنك السودان تحت ضغط دولي عنيف تشريعات ولوائح لذات الغرض ، وهاهو بعد 4 سنوات ينفض الغبار عنها بهذه المذكرة ! أما في الواقع ، فان مغاسل أهل الانقاذ لتنظيف الاموال تطورت من البدائي الي الآلي الي الديجتال ....وماأنفكت تدور كسواقي أهلنا بالشمال !
الوثيقة 1 المرفقة توضح بجلاء ان غسيل الأموال ظل مصدرا أصيلا من موارد تمويل الحركة الاسلامية . فمن يطالع الوثيقة سيقف علي حقيقة مركزية وهي الارتباط الوظيفي بل والتداخل السيامي الشديد مابين الكثير من دور المال "الاسلامي "كما يتكشف في هذه الدعوي الجماعية التي نظرتها محكمة دائرة نيويورك الجنوبية .
ففي نقطة 36 ، مثلا ، ورد ان بنك فيصل الاسلامي بالخرطوم كان واحدا من 5 بنوك أسست بنك الشمال الاسلامي بالسودان .أما في صفحتي 24 و25 ( تحت نقطتين رقم 46 و47 علي التوالي ) تتطرق الوثيقة بتفصيل لمصرفين يهماننا. أولهما هو بنك الشمال الذي تأسس في السودان في ابريل 1983-ابان سيطرة الحركة الاسلامية علي القصبة الهوائية لنظام نميري .ملفت للنظر ان وثيقة الدعوي افادت أن البنك المذكور لم يمارس نشاطه الا في 2 يناير 1990 ، أي بعد سيطرة الانقاذ علي حكم البلاد وبعد ما ضخ اسامه بن لادن 50 مليون دولار في الشرايين المتكلسة للبنك ! في 1984 ، كما تقول العريضة ، فان بن لادن بدأ في تحريك الكثير من أصوله الرأسمالية وأعماله مابين عدد من البلدان منها السودان.في النقطة 47 تقول الوثيقة ( لقد كان لأسامه بن لادن وعدد من عملاء القاعدة حسابات مصرفية في بنك الشمال الاسلامي واستخدموا بنك الشمال لتمويل عمليات ارهابية ) .
قال جون ولمان في الفاينانشيال تايمز ( 29نوفمبر 2001 ) ،ان اسامه بن لادن ومنذ وصوله للسودان في 1990 ، ضخ 50 مليون دولار مؤسسا حسابا مشتركا مع احد قادة الجبهة الاسلامية !
دعنا نبين هذا الترابط مابين متشابكة المصارف الاسلامية ، ولنأخذ جزئية وردت في الوثيقة . قلنا أن بنك فيصل الاسلامي بالخرطوم هو أحد مؤسسي بنك الشمال أضف لذلك ان دار المال الاسلامي(رأسماله 3.5 مليار دولار) يسيطر علي 19 % من اسهم بنك فيصل الاسلامي...ولك أن تعرف أن رئيس مجلس الادارة للاثنين هو الامير محمد الفيصل نفسه وان من بين اعضاء مجلس الادارة حيدر محمد بن لادن ، شقيق اسامه ابن لادن!!
بدأ البنك في لعب ادواره الحركية فور تفعيل نشاطه . في 1993 أرسل بن لادن مسؤول أمواله (ابان اقامته بالسودان 1991-1996) ، جمال احمد الفاضل ، من الخرطوم الي عمان بحقيبة ملابس محشوة ب 100 الف دولار لدعم عمليات مجموعة أبوعلي الفلسطينية . وصل المراسل السوداني لمطار عمان ، حيث استقبله أبو كرم "مسؤول الاتصال" بالمطار. سبق أبوكرم ضيفه الي صالة الجمارك . وسوسة في اذن ضابط الجمارك واشارة فورية باستثناء الحقيبة من البعثرة ! هذه التفاصيل وردت في شهادة الفاضل امام قاضي أمريكي بنيويورك والتي بموجبها تم ارسال 4 من زملائه المجاهدين الي السجن بعد ادانتهم بالمشاركة في تفجير السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 وهم محمد راشد داود العوهلي وخلفان خميس محمد ومحمد صادق عودة ووديع الحاج.
مبلغ ال100 الف دولار المرسل الي عمان ، تم سحبه من بنك الشمال الذي تستخدمه القاعدة بالسودان وكان قد تأسس في 1984 بمبلغ 20 مليون دولار الا انه لم يبدأ العمل الا في 1990- كما افصح اسماعيل محمد عثمان ، الذي كان مسؤولا عن تصريف مهام المدير العام بالبنك .
تقول معلومات المخابرات الامريكية والفرنسية المستقلة في 1996 ان اسامه بن لادن استثمر 50 مليون دولار منذ وصوله للسودان في 1991 ، غير أن السيد اسماعيل محمد عثمان ينكر ذلك ويقول ان القاعدة فتحت حسابات بالجنيه السوداني والدولار الأمريكي لشركتين من شركاتها وهي شركة الهجرة للانشاءات التي تعاقدت علي بناء طرق للحكومة السودانية . يقول المدير السوداني ان علاقة مصرف الشمال بابن لادن كانت رسمية وروتيتية مفيدا ان بن لادن لم يحضر للبنك بنفسه وان حسابه كانت تتم تغذيته من خارج السودان ، وبالذات من بلدان الخليج وأمريكا عن طريق تحويلات بنكية مباشرة . أبلغ اسماعيل محمد عثمان الفاينانشيال تايمزقوله (في تقديري انه خلال 3 أو 4 سنوات فان ماقيمته مليون دولار أودعت في هذين الحسابين ) .أظهرت الارقام المصرفية ، علي ذمة مدير عام بنك الشمال السابق ، ان السودان عندما أجبر علي طرد بن لادن في 1996، فان موجودات زعيم القاعدة في حسابيه ببنك الشمال بلغت "بالجنيه السوداني" 554 الف جنيه (اكثر من نصف مليون بقليل ) ، أما المتبقي من دولاراته فكان أقل من مائة دولار ( 99.58دولار )!!! هذا الافصاح الرقمي يفجر أسئلة مشروعة عن "أسرار" الثروة الني هبطت من السماء والثراء المفاجئ لضابط الاستخبارات المقدم عبد الباسط حمزة الحسن ، حلقة الاتصال مابين جهاز أمن د.نافع علي نافع وخليفته قطبي المهدي ...واسامه بن لادن !!. فقد ورد اسم عبدالباسط في شهادة مرافق بن لادن السوداني جمال أحمد الفاضل يوم 8 فبراير 2001 في نيويورك ضد رباعي القاعدة المشار لهم آنفا ، قالت صحيفة الشرق الأوسط تعليقا علي شهادة جمال الفاضل مانصه(وأفاد بأن (مكتب) الرئيس السوداني عمر البشير، زود بن لادن برسالة لتسهيل وصول البضائع المستوردة الى شركاته في السودان من دون خضوعها للتفتيش في دائرة الجمارك. وادعى الفاضل ان لديه نسخة من رسالة البشير. وذكر انه كان على صلة بالمخابرات السودانية، وكان يقدم لها التقارير عن القادمين الجدد من افغانستان الى السودان. وكشف عن ان تنظيم «القاعدة» حصل على بعض التسهيلات العسكرية في السودان وكان احد اعضاء التنظيم ضابطا سودانيا يدعى المقدم عبد الباسط حمزة.) وسنعود لهذا المقدم في حلقة قادمة.
ان فتح حساب لبن لادن وتغذيته من مصادر مجهولة ، هو أكبر دليل علي التسهيلات المصرفية الكبيرة التي وفرها بنك الشمال السوداني لاستقبال وتحويل أموال من ركن الي آخر عبر أقطار الكوكب مستفيدا من شبكة مصارف دولية كمراسلين معتمدين . من هذه المصارف (كريدت ليونانس) الفرنسي ، (جيرماني كمويرزبانك) الالماني ، (استاندارد بانك أوف ساوث آفريكا) بجنوب أفرقيا والبنك السعودي الهولندي بجده الذي يسيطر مصرف (آي.بي أن أمرو ) الهولندي علي 40 بالمائة من رأسماله. تجدر الاشارة الي أن السفارة السودانية بالسعودية ظلت تستخدم البنك السعودي الهولندي منذ 1992 ولغاية 2007 بشكل حصري لتحويل كل المعاملات المالية والتحويلات والجبايات اليومية من الخدمات القنصلية المقدمة للمواطنين والتي تصل في المتوسط يوميا قرابة المليون ريال !! ولعلك تستغرب لو علمت أن حصيلة جباية السفارة السودانية بالرياض ، والتي تحول يوميا لبنك السودان ، تستخدم لتمويل كل ميزانيات سفارات السودان بالخارج !!
أما عن بنك التضامن ، فقالت الوثيقة 1في بند رقم 51 ( تأسس في الخرطوم وتم انشاؤه في 28 نوفمبر 1981 ويملك 21 مؤسسة مختلفة وله بضعة شركات زميلة تتبع له في السودان ).اما البند 52 فيقول عن نشاط بنك التضامن ( سهل وقدم رعاية مادية وساعد او تآمر مع القاعدة كما أوضحت شهادة مقدمة في 2001 اثناء محاكمات مفجري السفارات الامريكية في شرق أفريقيا ان بنك التضامن أدار حسابات عملاء القاعدة) .
في نقطة 53 تقول الوثيقة ان بنك التضامن المتهم هو شريك في الارهاب ويمتلك اسهما في بنك الشمال الاسلامي الذي كان يتم استخدامه بصورة كبيرة لتمويل عمليات القاعدة.
آداب تنظيم الجبهة : الحديث الهامس والسرية المطلقة
من يتعمق في فهم مباشرة الحركة الاسلامية في السودان لأعمالها والاليات التي تعتمدها الجماعة ، سيتعايش حتما مع السرية الممعنة للتنظيم . فستار السرية مضروب عل كل الجزئيات الحركية داخل هذا الكيان . مثل هذه السرية ليست حكرا علي الاسلاميين فقد ( صنعت خصيصا ) للأحزاب العقائدية المسكونة بالخوف من كل الأخرين .العقائديون يتوهمون بأن الخصوم يتربصون بهم وهم أقرب من حبل الوريد للاجهاز عليهم ! فما ناموا ليلة بلا كابوس وماشاركوا زوجاتهم أسرار لياليهم ، فحاذروا الهاتف والحيطان ، لانهم تربوا علي زعم ان كل شئ يولد بأذن أرانب طويلة ، والأهم ، أنها آذان صاغية !
تنظيميا ، اقتصر اتخاذ القرار علي نفر محدود جدا . فالفعالية الحركية أفضت الي شيوع التحرر من ديوانيات العمل المؤسسي والاوراق والمذكرات فأصبج المرشد ديكتاتورا في جلباب شيخ ينفرد بالقرار ولا يسأل ، وهم يسألون ! يعضدد الطبيب علي الحاج هذه الاطروحة ويلقي بالكثير من الحقائق المشعة عن انقلاب الانقاذ في 1989. ففي أحاديثه الشيقة مع الزميل عبدالوهاب همت (سودانايل 11 /نوفمبر 2009 ) ورد قوله (هيئة الشوري وهي تضم 60 عضوا تقريبا وكل عضويتها من المدنيين.هيئة الشورى هي التي اعطت الامين العام حق تنفيذ القرار واختيار من يشاء في التنفيذ وليس بالضرورة اخطار هيئة الشورى بكل التفاصيل، نحن كنا جزء من القرار، وأنا اتحدث عن اصحاب القرار. العساكر كلهم لم يكونوا في دائرة اتخاذ القرار بل كان عليهم تنفيذ القرار فقط. وأود أن أنبه الى أن دائرة اتخاذ القرار كانت محدودة جدا) وعند سؤاله عن التنفيذيين الستة قال (يسن عمر الامام نائب الامين العام السابق وكان ملما بالكثير من الامور، وعلي عثمان محمد طه نائب الامين العام ، وعبدالله حسن أحمد كان مسئولا عن الجوانب الامنية والعسكريه في فترة ما، وعلي الحاج محمد لان عبدالله حسن احمد كان قد سافر الى نيجيريا وعلي الحاج كان قد سافر الى دارفور كوزير وأصبح ابراهيم السنوسي مسئولا. وبعد ابراهيم السنوسي جاء عوض الجاز. واختيار الامين العام لهؤلاء الناس لانه كانت لديهم صلة بالاجراءات الامنية الجارية في ذلك الزمان ولم يكن في مقدوره اختيار شخص لاعلاقة له بذلك.وبهذا الاختيار استطاع الامين العام الاحتفاظ بسرية الامر وأهميته.) .
اذن ، هذه السرية الوالغة في البصبصة والاستخباريات ، هي البوصلة الهادية لكل أعمال التنظيم الاسلامي . فالمحبذ عندهم الا يري الجمهور سوي (الآثار) الدالة علي وقوع الفعل وليس (من) قام به ! انه ذات المسرح الحركي ذي الاضاءة الخافتة ، أو المظلم تماما ، الذي أنجب أشباحا تحاومت أمام جمهورنا ، لسنوات ، فضربته ونكلت به وهو لا يعرف اسماء شخوصها من المجرمين في بيوت الأشباح ! هذه الكائنات الشبحية يصل بها التخفي لدرجة يصبح الاستدلال عليها بما يميزها من تقاطيع جسدية أو صوتية ضربا من الفزورات المعادية للتكهن . تربي اسلاميونا علي فقة السرية الذي يحلل كل فعل شائن ضد الخصوم ويحرم ترك هوية الفاعل بمسرح الجريمة – وما أفاعيل بيوت الاشباح وصرخات التعذيب والتنكيل الجماعي بالمعتقلين ، ضربا واغتصابا ، ببعيدة ! ولنا في عصب العيون شواهد يومية أما كشوفات الصالح العام غير الممهورة باسم أو صفة وظيفية ، فكانت أكبر جرائم الانقاذ وأفدحها . فبموجب تلك القوائم الاستلثية الظالمة ، أحيل أكثر من 43 ألف موظف وموظفة ومنسوب عسكري للمعاش الاجباري وفقدت الالاف من الأسر والأفواه الغضة لقمة عيشها .
بهذه العقلية الآدائية من التعتيم والسرية ، انتقل نظام دولة الجميع لدولة العصابة وحكومة الشلة . وبها اختطفت أجهزة الدولة من الجميع وأخضعت لتمكين أفراد العصابة من نهب البلاد وثرواتها تحت حراسة ديدبان العصابة . وحيث أن الفساد يجد حاضنة تكاثره الدافئة في السرية والتعتيم ، فان الدولة الأمنية لم تقصر في واجبات الرعاية. وبالنتيجة ، تناسلت الأجهزة الأمنية وولدت تنظيمات لا تعرف سوي المص والافتئات علي عصارة الثروة الوطنية .
لم تختلف ادارة المال عن سواها من نمطية ادارة مفاصل التنظيم الاخري . ابتدع عراب التنظيم ،الدكتور حسن الترابي ، الكثير من الاساليب الوظيفية والخطط الادائية التي مكنت تنظيمه من ترميم اركانه الصدئة بسرعة والتعافي مما لحق به من مصادمات ابان رئاسة نميري.فما ان تصالح مع نظام المشير نميري في مارس 1977 حتي انصرف بهمة في معركة اعداد كوادره وتهيئتها معرفيا وتجهيزها لقيادة المرحلة التالية – ونعني مرحلة مابعد نميري .
علي مدار 4 ساعات وعلي وجبة بيتزا بمطعم شعبي تقاطع شارعي 17 وR بمنطقة ديبونت سيركل بالعاصمة الأمريكية وفي جلسة اقتصرت علي هذا الكاتب والدكتور حسن الترابي ، فضفض الشيخ الكثير عن حصيلة عامين ونصف من تصالحه مع نميري . قال ان استراتيجيته لمحاصرة نميري والالتفاف حول عنقه ، بدأت في الاثمار ومضي ليكشف تفاصيلها . قال بأنه قرر خنق نميري والسيطرة علي نظامه عبر 3 قنوات تنفيذية أجزم انه بعدها سينتظر نظام نميري ليستخرج شهادة وفاته ..بنفسه ! لخص تلك القنوات في السيطرة علي مثلث القضاء ، الاعلام والتربية والتعليم ! كان يومها يشغل منصب النائب العام . قال انه فرغ من السيطرة علي التشريعات القانونية باعادة مراجعتها لتتطابق مع القوانين الاسلامية . قال بأن سيطرتهم علي الاعلام بدأت ذلك الشهر (اكتوبر 1980) بتولي يسن عمر الامام رئاسة مجلس ادارة صحيفة الايام . أما الضلع الثالث للاستراتيجية فتمثله حقيبة التربية والتعليم وعبرها تتم السيطرة علي المناهج! قال ان أمرها اصبح مسألة وقت ليس الا !
باختصار : مفردات الخطة الجهنمية تتألف من ثالوت لأدوات السيطرة والتحكم علي العقول كبيرها وصغيرها ! فأما ان ( تعاد ) صياغة العقول وهي علي رخاوتها بالمناهج في المدارس ، وأما أن تغسل الادمغة في كبرها بالتلفاز والراديو والمسرح وينصرف الشيخ ويتفرغ الي منسج القوانين لحياكة الجبة السياسية لسيطرة تنظيمه علي نظام الحكم !
ماليا ، سارت خططه في الخارج علي خارطة طريق دروب السرية . فتجاوزت الخطط الحصول علي المال والتعرف علي مصادره ، بالعمل علي تنميته وخلق أوعية استثمارية متنوعة ومتعددة له تقليلا لمخاطر حشر البيض في سلة واحدة . أدرك الشيخ ان أي فعالية للعمل الحركي لابد لها من ملاءة مالية مريحة . فالعمل السياسي بلا مال هو في خواء الولولة بالصحراء والحرص علي عدم أزعاج الجيران !
اختار الشيخ الترابي بدقة مواسم الجباية الموسمية من حكومات وتنظيمات وزارات الاوقاف بالخليج .ارسل لهم جباته المتمرسين بقيادة الدكتور التيجاني أبوجديري وتلميذه المجتهد قطبي المهدي . مثل هاذان ، وغيرهما ، البقرة التي صنعتها يداه : اتحاد الطلبة المسلمين بشمال امريكا وكندا - ويالها من بقرة فريرزيان بضرع لايجف !!! تدفقت الفلوس في خزائن عثمان مكي بشيكاغو ومن معه من حفظة الاموال وهم كثر نذكر منهم عبدالرحيم التلب . وفي لندن ، كانت الالية الاسثمارية تستند علي الكابتن البحري النور زروق وعاونه من الخليج كثيرون . تناغمت اجزاء هذه الماكينة المالية وشهدت الودائع تضاعفا في الموجودات ، فتحرك دولاب الاستثمار ونما ككرة جليدية متدحرجة . فازدادت الحركة تمددا وزاد الاستقطاب كرما وعطاءا وبدأت السيطرة علي التيارات الطلابية في الجامعات ، ثم النقابات . وماأن حلت انتخابات 1986 حتي أظهر التنظيم قدراته التمويلية الهائلة ، وانضباطه الملتزم ففاز ( بالاسنا الحارقة ) علي كل الاخرين وانتزع 55 دائرة للخريجين !
وتستمر السرية والاستقطاب علي حالهما الي أن تسوروا الحوائط واستولوا علي السلطة في 30 يونيو 1989. رمينا من هذا الاستعراض السريع ، التركيز علي الدور الكبير الذي يمنحه التنظيم للسرية والعمل في الظلام ومحاربة الاوراق وديوانيات المكاتب . فالملفات الموجودة اليوم بالادارج في دور الدولة منزوعة الدسم ، بل نكاد نجزم بأن الساعات السابقة لانتصار الثورة ستشهد حرائق مدبرة للقضاء علي الادلة ! فاليوم ، وفي( أجعص ) وزارة ، تجد ان الملفات الحيوية فارغة كفؤاد أم موسي منزوع منها كل ما يفيد البحث أو التدقيق المعلوماتي . فوزارة الطاقة ، مثلا، ظلت توقع عقود الامتيازات النفطية ، استكشافا وتطويرا للانناج منذ 1996 والي اليوم ، ونحن كالبهم ، لاندري شيئا .... ومنذ الثاني من أغسطس 1999 ونحن نصدر بترولنا ونحن كالسوام لا نعلم عدلا ولا صرفا .... .....وعلي مقياس النفط ، قس أي شئ آخر .
في الانقاذ 2 ، انقاذ ما بعد المفاصلة ، تغيرت منهجيات (مدرسة الشيخ ) المالية ، وبالذات مااتصل باستثمار فلوس التنظيم بواسطة الافراد وارجاعها عند الطلب . . فقد مثل رفض أسرة بنت الدكتور شريف التهامي ارجاع اموال التنظيم المليونية ( وكانت أيضا بالاسترليني) بعد وفاة الزوج ، ابن ابراهيم احمد عمر ، أول تغيير جدي في تعاليم الشيخ الترابي .وبالتالي انفتحت الشهية عريضة لآخرين لأبتلاع كل ماأودعه التنظيم في محافظهم ، ومافيش حد أحسن من حد!
بنوك وعطاءات الظلام .....بيع البلد سرا ، والشعب آخر من يعلم !
قبل ان ننطلق ، يلزمنا أن نعلن عن فخرنا بسفراء بلادنا من المغتربين السودانيين ممن عرفوا بنا في مهاجرهم ، أو التي أصبحت أوطانهم البديلة . فتلك الكوكبة من الرجال والنساء هي التي صنعت هذا الرصيد الكبير من الاحترام والتقدير للشخصية السودانية . وبالرغم مماحاق بها الرصيد في السنوات الاخيرة من تآكل مستمرجراء تفلتات سلوكية مفجعة "لبعض " مغتربي سنوات الانقاذ ، الا ان قدحنا لايزال عامرا بخصال أهل بلادنا السمحة .
من هذه البلدان بلد مضياف اسمه دولة الامارات العربية المتحدة ، ومدينة فيه تسمي دبي - انطلاق الخيال في فضاء الصحراء ، آية أخري لعظمة الانسان أن توفرعلي عبقرية الارادة !
هذه المقالة هي استهلال لسلسلة معايشات ميدانية لذا سنركز علي بعض مانقلته الانقاذ ولصوصها للامارات من روائح مخجلة في نتانتها . الا اننا لابد وان نذكر أهلنا الأول الذي تركوا بصمات أبية لن تنسي في رمال الامارات وكافة أجهزتها الحكومية ، بدءا من جيل الاستاذ كمال حمزه الحسن ، أول مدير لبلدية دبي ..والي عهد تمتد فيه ثقة الحاكم في دبي ليسمي في فبراير 2010 القاضي السوداني المتمكن الصديق الدكتور علي ابراهيم الامام ، رئيسا لمحكمة التمييز بدبى وهو من أسسها في 1988 وظل يقوم بأعمال ادارتها منذ 2008.فلو أعتمدنا التقرير المنشور في 13 مارس 2012 بمجلة الايكونومست البريطانية ، لعرفنا قيمة التشريف الذي ناله ابن بلدنا النابه وهو يشرف علي منازعات مدينة دبي التي احتلت المركز العاشر بمقياس النضج المالي في العالم !!
هذا يحدث ...
ويحدث أيضا ، ان بعض من يقفون علي الضفة المواجهة لمولانا ، قوم دلقتهم بالوعات الانقاذ وصدرتهم ضمن ميزاننا التجاري الكاسد فانبجست قاذوراتهم في المطارات وفي المصارف وطفحت سيرتهم في دور التقاضي كلصوص ونصابين! قوم ما حركت النظافة والطهر شعرة في منخار تعود نتانة الاوساخ وراوئحها فما همه شئ ان أقتلع بزازة الحليب من فم رضيع أو التقف الخبزة من فك يتيم أو هرول بثمن الدواء من محفظة أرملة عجوز ..فانقاذيونا لايرغبون في أهليهم رأفة أو شفقة !
اذن ، مرحبا بكم في دبي حيث تمتزج السرية بالتخفي لتخرج بأرقام فلكية فيتفرشخ حفاة الأمس في وسط سباتة مجاعتنا ، ومن اللا شئ الي اسماء تتلألأ في شقوة حياتنا ! ......
هم كثيرون ....لن نستطيع أن نحصيهم في مقال واحد ، أو أن نكشف أفعاليهم بالبلاد والعباد ..أو ما يحظون به من الحماية الرسمية والصبرعلي جرائمهم من أهل الحل والعقد بل ومن "مك البلد " شخصيا والاسرة المكوكية ( وكنا نقصد الاشتقاق من لفظة مك ، لكن الكنية غدت ذات صلة بالاسفار الترددية كماكوك الفضاء ، لا بأس ).
أصبح أكلة السحت يترددون علي دبي بأكثر ماترددوا علي بيوت نسابتهم في السودان أو اجتماعات "هي لله ..هي لله " حيث تتعاصر اللحي بالجضوم الرطبة . فالاموال تتدفق خارج اسوار الدولة النفطية المؤقتة بكل المطايا الحاملة : شنط فيكتوريا ذات الارقام السرية والطبلتين والجيوب الستة ، مكدسة الجنبات بالكاش ... ايداع الكتروني ذات صباح تعقبه عصرا 3 ساعات طيران لدبي ، ومأدبة عشاء لتقسيم الأنصبة..... فقد حل المودعون في ابراج المدينة الاسمنتية الصاخبة!كل شئ موزون ومكتوم الا من أحايين زيادة جرعة النفس الامارة بالسوء حين ينفض السامر الي المخافر
وتخرج الحكايا بالطن ، والفلوس بالدولار ! من ذلك شاكلة القضية الجنائية (خيانة الأمانة رقم 13906/2009) وقد هرب جناتها من ليالي دبي منذ ان فتح البلاغ يوم 2/5/2009والتي أعيدت لتنظرها جلسة الاثنين 16/6/2011 جنائيا أمام الدائرة الثالثة عشر .يقف في جهة الشاكي نزار ابراهيم عمر أما متهموها فهم نجوم النجوم : عبد الباسط حمزة الحسن وعبد العزيز عثمان والخزين إبراهيم طاهر نور الدين وغادة ساتي ....وحديث عن شركة لاريكوم للطباعة الآمنة ذ.م.م الأماراتية بمدينة دبي للإنترنت بدبي. هرب النجوم لئلا يدفعوا 19 مليون درهم للشاكي ! سنعود للاستزادة في قادم الحلقات....
بنك السلام ......ياسلام ، ياسلام !!
في 5 يونيو 2008 أعلن في دبي عن تداول أسهم بنك السلام –السودان في بورصة دبي . فرح الناس في السودان بميلاد هذا البنك في 25 مايو 2006 برأسمال بلغ 100 مليون دولار فضلا عن اشتمال مجلس ادارته علي اسماء لها أوزان معتبرة في دنيا الاستثمار وحظا وافرا في النجاحات . وما ان جاء نبأ تداول أسهمه بدبي ، بعد عامين من تأسيسه ، فلعمري فان مثيل هذا النبأ "مفترض " أن يكون مفرحا لأنه سيشكل اضافة مصرفية ضخمة لبلادنا ، تسهم في مسيرة التنمية أما بتمول المصرف مباشرة لبعض المشروعات ، أو عبر تنمية مدخرات المودعين بتوسعة مواعينهم الاستثمارية!
صدق أفتراضك خيالا ، وخاب ظنك واقعا . فبنك السلام قام لخدمة أغراض أخر! هذه الاغراض ليست سرا يدار همسا ، وانما من المبلغات البواح فجاهر بها علنا رئيس مجلس ادارة المصرف نفسه السيد محمد العبار في يوم أدراج أسم المصرف في بورصة دبي .
أنتهز السيد العبار السانحة فشكر بنك السودان وسوق الخرطوم للأوراق المالية علي ( تعاونهم ومجهوداتهم المشتركة في جعل أسهم بنك السلام السودان جزءا من سوق دبي للأوراق المالية ) ، علي حد قوله وقد أصبح بنك السلام أول شركة مسجلة باسوق الخرطوم للأوراق المالية يتم تداول أسهمها في ذات الوقت في دبي
وقال ..... ( ان ادراج اسهم المصرف في بورصة دبي يعكس استراتيجية البنك لزيادة نشاطه ، تحسين الخدمات وجذب الاستثمارات في بلدان خارج السودان حتي يستفيد مساهمو البنك وعملائه !) ومضي ( ان بنك السلام السودان مصمم علي زيادة قاعدة مساهميه ولتحقيق ذلك قام باختيار مستثمرين من أقاليم تشهد نموا اقتصاديا قويا هذا الامر سوف يساعدنا في الوصول الي أعرض شريحة من المستثمرين ولتخفيض المخاطرة وتحقيق اعلي معدلات ممكنة للارباح الراسمالية لعملائنا ولمساهمينا) !!!
اذن ، فان البنك رقم 59 المدرج في بورصة دبي باسم بنك السلام السودان ، هو سوداني التسمية فقط أما واقعا ونشاطا فهو غريب الوجه واليد واللسان !.... مصرف ينسب لبلدنا الا أن كل خططه الاستراتيجية ، كما أسمعنا السيد العبار
، لا علاقة لها بنا !!!
غريب أمر هذا الوطن الذي يدار كملحق في الحوش الرئاسي أكان في كافوري أو في حوش بانقا ....أسرارخاصة !!
كيف تم بيع بنك النيلين للتنمية الصناعية ، وهو كيان لمصرفين مندمجين منذ 1993 ؟ من هو "السمسار " الذي أقترح وأحضر شركة (كى بى ام جى)لتقييم أصول البنك برغم الاجماع المصرفي الذي رأي ان قسمتها التقييمية لأصول بنك الخرطوم ، من قبله، كانت ضيزي ؟ لماذا وكيف وجه بنك السودان المركزي الدعوة لعدد محدود من المصارف العربية والاقليمية ورهن المشاركة (فقط ) في المزاد المغلق علي بنك دبي الاسلامي، بنك ابو ظبي، ، مصرف السودان والامارات. شركة املاك، مجموعة اعمار ومن ضمنها بنك السلام بل ولماذا أمهل المتقدمين مابين 31 مارس وحتى 30 أبريل 2006؟
كيف أرسي الشراء على مجموعة إعمار الاماراتية واملاك واين ذهبت المبالغ المتفق عليها سرا؟ هل صحيح ان مجموعة اعمار عرضت بيع شقق من مخططات دبي لثلاثة شخصيات نافذة لتكملة مبلغ الثمانين مليون دولار والتي تمثل مبلغ ال60% المتفق عليها !!
شركات الوساطة ، أم الفساد المالي وامتداده للخارج
لو زرت موقع سوق الخرطوم للأوراق االمالية بالانترنت ، سيلفت نظرك أمران . أولهما ، الاعداد الفني البائس لموقع يتقاضي مدير سوقه العام قرابة ال15 ألف دولار شهريا . أما الامر الاخر فهو اعتبار اسماء وعناوين شركات الوساطة المالية المرخص لها العمل ..سرا من أسرار جمهورية الاسرار واللصوص !!
أبلغتنا مصادرنا ان عدد تلك الشركات يصل الي أكثر من 52 شركة تتعيش علي الإستقطاع من مدخرات الناس عبر نشاطات المضاربة وآمال الثراء السريع. فهي تنفذ طلبات عملائها بالشراء و البيع مقابل عمولة . أما النشاطات (الحقيقية )للكثير من هذه الشركات فذات صلة بنشاطات تجارية محظورة بل وغير قانونية كالتهريب وغسيل الاموال ! تقول مصادرنا أن محافظ البنك المركزي شخصيا هو الذي يوافق علي ترخيص هذه الشركات فيما يحتكر ايضا صلاحيات السماح بالترخيص للصرافات !! وفي الحالتين فان الشروط هي الولاء للتنظيم وليس أي شئ آخر . بل وان بعض شركات الوساطة تمارس الكثير من المحظورات مثل إصدار الشهادات الاستثمارية أو تسويق الأوراق المالية القابلة للتداول فتصبح وسيطا في سوق الأوراق المالية فتتلاعب علنا في أسعارها و حجم تداولها !!.كما يلاحظ في قائمة شركات الوساطة المعتمدة المنشورة علي موقع بنك السودان أن هنالك 11 شركة مملوكة بالكامل أو تشارك فيها بعض البنوك المحلية و الأجنبية منها بنك الإستثمار المالي ، ملكية 100%، النيل والمشرق للخدمات المالية ويشارك فيها بنك المشرق بنسبة 60%، المؤشر للإستثمار المالي المحدودة ويشارك فيها بنك المزارع التجاري بنسبة 40%الإماراتية للمعاملات المالية التابعة لبنك الخرطوم ، ملكية 100%، التكامل للخدمات المالية المحدودة المملوكة للبنك السوداني المصري ،الشركة القومية للمعاملات المالية المحدودة المملوكة لبنك الخرطوم ، الفيصل للمعاملات المالية ويشارك فيها بنك فيصل الإسلامي بنسبة 60%، المال المتحد للأوراق المالية المملوكة لبنك المال المتحد، التضامن للخدمات المالية المملوكة لبنك التضامن، البركة للخدمات المالية المملوكة لبنك البركة ، الفرنسي للخدمات المالية المملوكة للبنك الفرنسي.هذا الوضع المقلوب يتعارض تماما مع مبادئ و معايير الحوكمة و يروج للإقتصاد الطفيلي غير المنتج.
وثيقة 3 هي خبطة الزميل المدقق ، أبو القاسم إبراهيم، من أسرة "السوداني" . فما أن أبرز هذه النسخة من عقد عثمان حمد محمد خيرمدير العام سوق الاوراق المالية سائلا وزير المالية بمكتبه يوم 12 يناير 2011 عن صدقية الارقام الفلكية، حتي أمر حرسه الخاص بإعتقال الصحافي وحبسه الي أن يكشف عن (مصدر العقد ) وكيفية حصوله عليه بدعوي أنه مستند رسمي سري !!! سنترك لك أمر التلاعب بمفردات هذا المرتب السمين البالغ 468 مليون جنيه سنويا بالقديم ( بدون قيم تذاكر الاسرة السنوية أوبدلات الانتداب ، أو التأمين الطبي) !
بعد هذا كله ، ماقولك ان علمت أن المذكور يتمتع الي جانب ادارة سوق الاوراق المالية بعضوية مجلس إدارة البنك السوداني الفرنسي وكنيته (لؤلؤة المصارف) ! علما ان وظيفته الاولي في سوق الاوراق المالية تنصبه كرقيب علي البنك السوداني الفرنسي بالاضافة الي كونه شركة مساهمة عامة !!!
انه النموذج لما يسمونه في علم الادارة (تعارض الاختصاصات) وهو بحق تناطح مصالح لا يستقيم في أي عرف ولا مؤسساتية الا في "جيب" عثمان حمد محمدخير ، فهو الاستثناء في كل شئ !
http://www.sfbank.net/arbic/about_arb_002.html
بل وان لؤلؤة المصارف هذا يملك شركة وساطة مالية معتمدة بالسوق تقوم فعلا بتنفيذ عمليات البيع والشراء، وتتنافس مع شركات الوساطة الاخري ، في الخرطوم ......ودبي !!
*********
خاتمة ....... ورجاء
نبدأ هذه السلسلة من حلقات نوعية نخصصها للفساد ونستهلها بهذه الحلقة الميدانية من مدينة دبي . لن نلاحق الفساد للكشف عنه فقط وانما سنسعي لاستبانة الاساليب والطرق المتاحة لاسترجاع كل فلس منهوب وأي سهم مستثمر وأي طوبة شيدت من أموالنا . نعلم بأن الكثير من تلك الأموال أودعت باسماء أبناء أو بنات أو زوجات ذوي اللصوص ( في الداخل والخارج ) ، ونعلم أن غالبية الارصدة المستثمرة أو العقارات والمساكن المشتراة يتملكها اللصوص بسجلات لأسماء غير اسم اللص الحقيقي ، للتخفي أجتماعيا وللتستر قانونيا من الملاحقة في أركان الدنيا الاربعة.....
لا يهمك !
هم تحوطوا لمثل هذه المساءلة وأعدوا لها العدة ، وكما قال المتعافي "أنا ماكيشة" ... لذا جدير بنا أن نتفوق عليهم !
هذه الملاحقة يجب ان تحصر وكل المنهوبات يجب أن تدقق من أجل ارجاع الاموال لخزينتنا العامة . سنفصل في نهاية الحلقات الكيفية ! لن نستخف بالصعوبات القانونية والتنفيذية العظيمة التي تكتنف مثل هذا المسعي . أو التعقيدات الاجرائية ومنها ، مثلا، ان ثلث الدستوريين الانقاذيين يتمتع أهليهم بجنسيات بلدان الاستكبار (الكافرة) وقد قاموا بشراء عقارات وتملكوا استثمارات في (أوطانهم ) تلك ، أو أن كثيرا من حسابات الايداع موجودة في بنوك الجزر الطافية ( أوفشور ) السابحة في لجج السرية والتعتيم من البحرين والي ماليزيا والي جزر سلمون . هذا بلاشك سيصعب من معرفة أرقام الحسابات كمدخل للمطالبة بالاموال أو استرجاعها ، لكن بالكثير من الأناة والدقة والحصافة المهنية فان مثل هذا الكشف هو أمر ممكن . فمثل هذا الجهد الوطني المثابر قاده يوما السفير يوسف مختار ( رحمه الله) في باريس الي ان تمكن من معرفة رقم الحساب المصرفي الذي كان وزير البترول المايوي الشريف التهامي ومدير وزارته ، عمر الشيخ ، يستخدمانه بعيدا عن عيون المراقبة !...نقر ان استرجاع الاموال سيأخذ بعضا من الوقت ......
تتزامن هذه السلسلة وشعبنا البطل يبلغ العالم أجمع أنه قرر اقتلاع هذا النظام المفسد من جذوره . فهاهي شرارات الثورة الشعبية الشاملة تتطاير وتزداد اشتعالا مع الثواني والساعات . ولأن شعبنا الصابر أختار طريق الخلاص ، فان ارادته ستزفه باذن الله الي موعد قريب مع التاريخ . بيد ان أي بحث جاد في مستقبل بلادنا السياسي لابد وأن يبدأ أولا بهدم هذا المسخ الموجود. في الايام القادمة ستبرز قيادات في الداخل والخارج لتنسيق جهد نزع هذا النصر المستحق من فك نظام مفترس فتك بنا وأذلنا 23 عاما وأفسد حياتنا .
لو سألت نفسك -عزيزي القارئ-عن الذي يمكنك أن تقدمه (أنت شخصيا) اسهاما في هذه الثورة الشعبية ، ستفاجأ برحابة المتوافر أمامك من خيارات . لن يملي عليك أحد شكلا أو مقدارا لما ستقدم . فأمام مايحتاجه الوطن ، تسقط الاملاءات وينفتح الباب عريضا أمام مبادرة ابناء وبنات هذه الأرض ، وانت منهم . هذا الكرم في العطاء شهدت عليه ثورتا 1964 و1985 والثالثة الماثلة اليوم بعد 27 عاما .القاسم المشترك لهذه الثورات الثلاثة تلخصه الرغبة الجامحة في الانعتاق من ربقة الدكتاتورية واستعادة حرياتنا المسلوبة ، الا ان ثورة 2012 عمرت بالجديد ، الي جانب الانترنت والفيسبوك وفيديو الموبايل .
ففي شوارعنا وأزقتنا هتف الجوع معنا ، وكان للفساد حضورا مميزا في مخيلة المتظاهرين ! بل وان الهتاف الذي سالت به الحناجر بعفوية من الابيض والي كسلا ومن بابنوسة الي دنقلا ومن الفاشر والي القضارف كان ( ياخرطوم ثوري ثوري ...لن يحكمنا لص كافوري ) ! نعم ، أنها سرقة الأمة ومصادرة حق الأجيال القادمة في النماء . فقد أثقل لصوص الانقاذ ظهورنا وظهور أجيالنا القادمة بحمولة 53 بليون دولار من ثروة نفطية مبددة منذ اغسطس 1999 ، بل ذهبوا للأستدانة باسمنا الي ان بلغت مديونيتنا اليوم 41 بليون دولار ...اين ذهبت هذه الاموال !!!!!
والأمر كذلك ، فاننا نحتاجك في توثيق المعلومة بما تعرف من حيثيات وبما شهدت وبما لك من بيانات ، حد ما أستطعت . فهذا النظام الخادع ، راوغ ذاكرتنا بأساليب عدة مكنته من السيطرة علي المعلومات كلها ، وبالذات في فضاءات التمكين والتصرف في مواردنا ونهب عرقنا . ولكي نحاسبه فاننا نحتاج لتفعيل مبدأ ( أن علمت شيئا ، فقل شيئأ) !
للاطلاع على كامل الوثيقة يرجى الضغط هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.