* سعدت كل جماهير المريخ بحرص مجلسها على التبكير بإعداد الفريق، وفرحت بالمعسكر الأوروبي، واعتبرته دليل جدية، ومؤشر رغبة في إعادة الأحمر إلى منصات التتويج. * لكن ما يحدث في معسكر تركيا لا يسر. * طالعت برنامج الإعداد الذي أعده المدرب أنتوني هاي لفريقه قبل السفر إلى معسكر أنطاليا، ووجدته يحوي مخططاً لإجراء ثلاث مباريات إعدادية متدرجة في صعوبتها. * المباراة الأولى مع فريق ضعيف، والثانية مع فريق متوسط المستوي، والثالثة مع خصم قوي. * حالياً تم تعديل المخطط ليلعب المريخ خمس مباريات. * أدى الفريق مباراته الأولى مع فريق مغمور، اسمه كوندو، لم نسمع به من قبل، وانتهت بستة أهداف نظيفة. * النتيجة تدل على تواضع مستوى الخصم، لكنها مقبولة، على اعتبار أن المباراة كانت مطلوبة مع خصم ضعيف في الأصل. * المباراة الثانية جرت مع فريق اسمه لارا، وانتهت بدستة أهداف دون مقابل! * النتيجة تشير إلى أن الخصم لا علاقة له بكرة القدم. * حتى أندية الدرجة الثالثة في السودان لا تخسر أمام طرفي القمة بهذه النتيجة المهولة. * تدريب ساخن أفضل من منازلة خصوم يخسرون بالدستة ونصف الدستة. * المباراة الثالثة ستجري اليوم مع فريق من كازخستان، اسمه أتايرو. * شخصياً لم أسمع بهذا الفريق من قبل. * الحديث نفسه ينطبق على خصم المريخ في المباراة الرابعة، واسمه كايزر، وهو من كازاخستان أيضاً. * علماً أن خصم المريخ في المباراة الخامسة والأخيرة اسمه التابول، وهو من كازاخستان أيضاً! * هل تكبد المريخ كل هذا العناء، وأنفق قدراً كبيراً من المال وأرسل فريقه إلى تركيا لينازل فرق حواري في تركيا، وبعض فرق كازاخستان؟ * لماذا لم يتمسك المدرب ببرنامجه الأول، ولم قبل بمنازلة مثل هذه الفرق المتواضعة؟ * فريقان لم يسمع بهما أحد من تركيا، خسرا بثمانية عشر هدفاً من دون أن يتمكنا من الاقتراب من مرمى المريخ، ودون أن يسجلا أي هدف. * وثلاثة فرق مغمورة من كازاخستان. * من الواضح أن الشركة المنظمة للمعسكر غير قادرة على توفير مباريات إعدادية قوية، وأنها لم تحسن تجهيزها، بدليل أن اسم خصم المريخ في المباراة السابقة كان مجهولاً حتى ما قبل المباراة بساعات. * يجب على مجلس إدارة نادي المريخ أن يتدخل من فوره ليصحح مسار هذا المعسكر قبل أن يوصم بالفشل. * المحزن في الأمر أن يحاول الألماني أنتوني هاي نفي صفة التواضع عن خصم المريخ في المباراة السابقة، ويدعي أن كثرة الأهداف لم تحدث بسبب تواضع مستوى الخصم، بل لارتفاع مستوى تكتيكاته وحسن إدارته للمباراة! * هل يهزل هذا الرجل أم يزدري عقولنا؟ * إذا كان مستوى تفكير أنتوني هاي بمثل هذه الضحالة فمنه العوض وعليه العوض!! * ألا يدري هذا المدرب أن المريخ سبق له أن ابتدر إعداده من قبل بمنازلة بايرن ميونيخ الألماني وزيينت الروسي ورد سالزبوج النمساوي في الدوحة قبل ثلاثة مواسم؟ * ألا يعلم أن المريخ سبق له أن نازل شالكا الألماني في فترة الإعداد قبل عامين من الآن؟ * هل يريد من أن نقتنع بأن التجارب المسخرة التي يخوضها في تركيا يمكن أن تفيد فريقاً يجهز نفسه لخوض أربع بطولات في موسم واحد، منهما بطولتان خارجيتان على أعلى مستوى؟ * التجارب القوية مطلوبة بشدة للمريخ، لا لاختبار الفريق وتجهيزه لمسابقات الموسم المقبل فحسب، بل لتحسس قدرات المدرب نفسه، لأن لاعبي المريخ الحاليين معروفون ومجربون وارتفاع مستوياتهم لا اختلاف عليه مطلقاً. * إننا نستغرب صمت الأخ حاتم عبد الغفار على ما يحدث حالياً، وهو الإداري الخبير الذي سبق له العمل في قيادة القطاع الرياضي عدة مرات من قبل. * صححوا هذه الصورة المقلوبة قبل فوات الأوان. * إذا استمر الوضع الحالي ونفذ فريق المريخ البرنامج المعلن للمباريات الهزيلة فلن يحصد شيئاً من المعسكر. * مباريات مع فرق محلية من الدرجة الأولى والممتاز أفضل من منازلة فريقين يخسران بثمانية عشر هدفاً في مباراتين من دون أن يشكلا أي خطورة على مرمى المريخ. * نريد تجارب حقيقية، أمام خصوم أقوياء، ولا يعنينا أن يكسبها المريخ أو يخسرها، لأنها ستعجم عود الفريق وتجهزه لمعامع الموسم الجديد حتى ولو خسرناها بأي نتائج. * لا نرغب في مباريات هزيلة المستوى، ولو كسبناها بمائة هدف! * إذا فشلت الشركة المنظمة في توفير مباريات قوية للمريخ في أنطاليا فعلى المجلس أن يحول فريقه إلى قطر بسرعة، أو يعيده إلى السودان، بدلاً من السكوت على المسخرة التي تجري حالياً. * كوندو أيه.. ولارا أيه شنو يا مستر هاي! * المريخ أكبر من أرباع الفرق التي ابتهجت بانتصاراتك العريضة عليها. آخر الحقائق * قال أيه: الأهداف الغزيرة نتجت عن تكتيك عالي وطريقة لعب مميزة اتبعها في المباراتين! * تصريح مثير للسخرية، لا يقبله عقل ولا يبرره أي منطق. * يبدو أن هذا المدرب لا يعرف قيمة الفريق الذي يدربه! * مستوى المباريات التي خاضها المريخ في الموسم المنصرم أفضل من التي يؤديها حالياً. * لعب مع سان جورج الإثيوبي في أديس، وواجه قطر والشمال والشحانية القطرية، والتعاون وهجر السعوديين في الدوحة وكنا غير راضين عن مستوى المعسكر وترتيباته! * حالياً لعب المريخ وسيلعب مع فرق لم يسمع بها أحد! * كنا نطالب بتمديد معسكر أنطالياً بسبب جودة تجهيزاته. * طالما أنه يحوي مباريات متواضعة ويخلو من التجارب القوية فمن الأفضل تقليص أمده والتوجه إلى الدوحة قبل التوقيت المعلن. * التخبط في تجهيز المباريات وضح في استبدال الفريق الذي كان سينازل المريخ في المباراة الثانية. * أعلنوا أنه اسمه دامغا، وجرت المباراة مع فريق اسمه لارا! * فتشنا قائمة فرق القسم الثالث في الدوري التركي فلم نجد لارا ولا كوندو. * إما أن يلعب المريخ مع خصوم محترمين أو يتحول إلى الدوحة أو يعود أدراجه! * أمس لعب الهلال مع فريق مصري اسمه شيكو! * الحال من بعضه! * المصيبة أن شيكو تعادل مع المدعوم! * مثل هذه التجارب الهزيلة تسيء لطرفي القمة السودانية أكثر مما تعد الفريقين. * مطلوب تحديد مستوى المدرب قبل الفريق في فترة الإعداد. * من واجه بايرن ميونيخ (بطل العالم وقتها) في فترة الإعداد بلا خوف لا يمكن أن يقنع بمنازلة فرق هزيلة يا مستر هاي. * كل الجهد الضخم الذي بذل في التسجيلات والتحضير للإعداد مهدد بالضياع إذا لم يتدخل المجلس لتصحيح مسار إعداد الفريق بسرعة. * حتى الاعتماد على طريقة لعب واحدة في المباريات الإعدادية غير مفهوم. * خاض المدرب مباراتين بطريقة 2:5:3 وأكد أنه سيستمر في الاعتماد عليها. * المدربون الجدد يتعمدون تطبيق عدة طرق للعب في فترات الإعداد قبل أن يستقروا على الطريقة المناسبة. * لسنا متسرعين ولا متشائمين، لكننا حريصون على نجاح الإعداد، وذلك لن يتحقق من دون تجارب حقيقية وقوية أمام خصوم محترمين. * معسكر في دولة أوروبية يعني منازلة خصوم أقوياء، في مهد الكرة المتطورة، وليس العكس. * ارتفاع سقف الطموحات يقابله تواضع في مستوى التجارب.. حتى اللحظة على الأقل! * آخر خبر: في الوقت متسع لتصحيح المسار.