بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتفاقية سلام السودان في الميزان والحلول الممكنة

تعتبر حرب جنوب السودان من اطول الحروب عمرا في القرن الافريقي حيث انها بلغت خمسين عاما من الاقتتال ولم تتوقف الا فترة مؤقتة واندلعت مرة اخرى عبر هذه الحقبة الزمنية خلال فترات الحكم المتعاقبة منذ ان نال السودان استقلاله سنة 1956 م .
لقد بذلت كثيرا من الانظمة الحاكمة في السودان ديمقراطية كانت ام شمولية جهدا واجتهادا لوقف نزيف هذه الحرب والتي خلفت العديد من الضحايا من ابناء الجنوب والشمال معا بلغ تعداد الموتى فيها اكثر من مليوني مواطن. ولقد انحصرت تلك المحاولات لاجل وقف ذلك الاقتتال على سبيل المثال لا الحصر مؤتمر المائدة المستديرة في منتصف القرن الماضي واتفاقية اديس ابابا 1972م والتي اوقفت تلك الحرب لفترة من الزمان وعادت الحرب مرة اخرى عام 1983م ثم تلتها اتفاقية الميرغني قرنق 16 نوفمبر1988م والتي لم تر النور بسبب الخلافات السياسية بين القوى السياسة ( الديمقراطية الثالثة) والتي اجهضت بانقلاب الجبهة القومية الاسلامية 30 يونيو 1989م والذي كان هدفه الاساسي بان لا يكتب لهذه الاتفاقية النجاح ولقد كان وفي عام 1995 م مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية ( قوى التجمع الوطني).
الحلول الممكنه لتفادي الحرب وانهيار اتفاقية السلام الشامل :-
1/ أن حرب الجنوب تعتبر من اطول الحروب في القرن الافريقي واستمرت لنصف قرن من الزمان، وبلغ ضحايا تلك الحروب اكثر من مليوني مواطن سوداني من شمالي وجنوبي. ولقد كانت هنالك محاولات عديدة من الحكومات المتعاقبة لأجل حوار يحقن نزيف تلك الحروب ، ولم يكتب لها بالنجاح، وتوقفت تلك الحروب بموجب اتفاقية اديس ابابا عام1972 فعادت الحرب اوزارها في عام 1983. وكان اخر المطاف اتفاقية السلام الشامل 2005
أن اتفاقية السلام الشامل رسمت طريق الخلاص من الحرب عبر مستويات حكم لخارطةالسودان الجغرافية، بمفهوم المستوى القومي، والمستوى الجنوبي والمستوى الولائي والمستوى المحلي، يدار الحكم فيه على مستوى مركزي قومي ، وعلى مستوى مركزي جنوبي سمى بحكومة جنوب السودان ، تستظل بمظلته حكومات ذات مستوى ولائي جنوبي وعددها عشر ولايات ، وما تبقى من المستوى الولائي للستة عشر ولاية شمالا خارج مظلة حكومة جنوب السودان. مع وضع اداري ذو خصوصية لولاية النيل الازرق ، ومنطقة ابيي وجبال النوبة جنوب كردفان حسب احكام وبنود اتفاقية السلام الشامل.
اتفاقية السلام الشامل وضعت أحكام دستورية وايطار دستوري بمواقيت دستورية مضروبة الأجل لأجل نفاذ الاتفاقية والاتيان باهدافها المؤدية للسلام ووقف الحرب، واعمال الديمقراطية والمساواة والعدل ،ورفاهية المواطن السوداني وتنميته حسب المعطيات الواردة بالاتفاقية، حتى تنتهي بالحكم المستدام والمرسوم حسب الاتفاقية والمؤدي للوحدة الجاذبه .
وفي حالة الفشل في تحقيق اهداف الاتفاقية السامية ، يمنح الحق لشعب جنوب السودان لتقرير مصيره . بموجب استفتاء مرسوم الميقات الدستوري له بتاريخ 9 يناير 2011م. وذلك وفقا لقانون استفتاء تستصدره المؤسسة التشريعية القومية المجلس الوطني.
ان اتفاقية السلام الشامل تخلل ميقاتها الدستوري لمعظم مراحلها خلل دستوري تسبب فيه طرفي الاتفاقية وهنالك كثيرا من المرارات والاخفاقات ، بين طرفي الاتفاقية، بعدم الالتزام بخطها المرسوم ،والذي يجعل الوحدة الجاذبه هي الاولوية لابناء الجنوب، وان الخروقات الدستورية والقانونية وعدم الالتزام الواجب الاتباع لأحكام الاتفاقية ولكثير من المسائل الموضوعية جعل الوحدة الجاذبه بعيدة المنال وان الانفصال السلس أيضا بعيد المنال، وان الحرب بهذا المفهوم لاشك انها قادمة وهذا ما نريد احتباسه حتى يكون الانفصال سلس فيه حقن للدماء السودانية . والواجب يحتم على طرفي الاتفاقية الحفاظ على النتيجة الجوهرية التي أدت اليها الاتفاقية هي وقف الحرب.
أما التراخي هنا وهناك ومحاولة الخروج عن نصوص الاتفاقية واستجلاب اقنعة للمواقف من هنا وهناك أمر لا يمت الى الحكمة بشئ. وحتى نكبح جماح الحرب علينا ان نحدد مكمن الخروقات الجوهرية ، والتي تؤدي الى الحرب لكي تتم معالجتها بروح وطنية، وفي ذلك درء للحرب وحفاظ على النتيجة الجوهرية التي أتت بها الاتفاقية وقف الحرب وذلك للآتي :-
اولا :- 1/ اتفاقية السلام الشامل ضربت مواقيت دستورية لنفاذها ، خلال فترة ستة اشهر قبل الفترة الانتقالية. وست سنوات للفترة الانتقالية تبدأ من 9 يوليو 2005 وتنتهي في 8 يوليو 2011م .
2/ تتخلل تلك الفترة مواقيت دستورية صارمة للمسائل الجوهرية لاحلال السلام تم خرقها وعدم الالتزام بها من طرفي الاتفاقية ، المؤتمر الوطني الحركة الشعبية. وتتمثل في الاتي:-
( أ ) ترسيم الحدود الجغرافية وفقا لبروتوكول ابيي ( حسم نزاع ابيي) ،نصت المادة 5-2 على ان تنهي المفوضية (اللجنة) والمنشأة من رئاسة الجمهورية خلال السنتين ، الاوليين للفترة الانتقالية أعمالها لحسم وتحديد الحدود الجغرافية والمتعلقة بابيي. هذا هو الاطار الزمني المضروب دستوريا.
(ب) الميقات المضروب لاستصدار قانون الاستفتاء ،وانشاء مفوضية استفتاء جنوب السودان حسب الدستور ،هو تصدر الهئية التشريعية قانون استفتاء جنوب السودان في بداية السنة الثالثة للفترة الانتقالية . وعند صدور القانون تنشئ رئاسة الجمهورية مفوضية استفتاء جنوب السودان.
(ج) الاشراف على عملية الاستفتاء واعماله وامكانية نفاذه وفقا للدستور والاتفاقية من حيث الميقات المضروب دستورا بتاريخ 9/يناير 2011.
(د) استفتاء اهالي ابيي ونفاذه في نهاية المرحلة الانتقالية متزامنا مع استفتاء جنوب السودان وانشاء مفوضية استفتاء ابيي.
(ه ) المسائل العالقة في حالة الانفصال ? الجنسية ? الديون العالقة حسم الحقوق والواجبات بين حكومتي الجنوب والالتزام بالمواثيق الدولية الواجب اتباعها حول حقوق رعايا الدولتين في حالة الانفصال.
وعليه لو كان نفاذ هذه الخروقات الجوهرية لاتفاقية السلام في ميقاتها لأتى الاستفتاء سلسا دون مهددات للسلام . وعليه نرى ان المواقيت المضروبة لمسألة حسم حدود أبيي ،وصدور قانون الاستفتاء ولو أتى غير مخالفا للدستور، وتم نفاذه قبل ثلاث سنوات ، من عمر الفترة الانتقالية ، لما كان هنالك تعتيم في مسألة الاستفتاء ، والطريق اليه أشرف على نهائيته ، مع وجود مطبات وعرة، رصفها طرفي الاتفاقية. وعليه وحتى نخرج من هذا المأزق المؤدي للحرب ولكي نحافظ على النتيجة الجوهرية، التي اتت بها الاتفاقية وقف الحرب. ولكي نجعل الحرب بعيدة المنال والسلام سهل المنال ،ان يتم حسم الخروقات الجوهرية للاتفاقية، والتي تسبب فيها طرفي الاتفاقية على النحو الوارد لاحقا ، باعتبارها احدى الحلول التي تدرء الحرب، وتعالج الخروقات الجوهرية المذكورة آنفا بطريقة سلسلة وبروح وطنية تسمو فوق المرارات والجراحات ، لينال كل ذي حق حقه ليعم السلام بين الدولتين في حالة الانفصال.
وعليه على طرفي الاتفاقية العمل على انشاء ملحقا لاتفاقية السلام الشامل 2005 بين طرفي الاتفاقية يتضمن الاتي:
1/ تحديد الاسباب التي ادت لخرق الميقات الدستوري بالنسبة لترسيم حدود منطقة ابيي الجغرافية ، وما هي الاعمال التي تمت في هذا الشان ، وما هو الوقت المتبقى المطلوب ، والذي تحتاجه أعمال مفوضية ترسيم أبيي، ويتم الاتفاق حوله لأجل حسم النزاع حولها سليما. ويتم تحديد أسباب القصور التي أدت لخرق وتحديد الآلية والميقات ، لحسم هذه المسالة حسما صارما لتفادي وتجاوز ذلك الخرق الدستوري . وحتى يأتي استفتاء ابيي متزامنا مع استفتاء شعب جنوب السودان.
2/ قانون استفتاء جنوب السودان لسنة 2009 أتى مخالفا للدستور والاتفاقية من حيث الاشراف على مسالة الاستفتاء ، ومن حيث تكوين المفوضية ، ومن حيث الميقات . جعل الاستفتاء عرضه لعدم الشفافية والنزاهة ، مع ضيق الوقت الذي تم تحديده دستوريا لعملية الاستفتاء . هذا كله يجعل الاستفتاء عرضة للانهيار وعرضة للاقتتال ، مما يجعل طرفي الاتفاقية احكام صوت العقل والالتزام جانب المواطنين بالعمل على الجلوس وتعديل هذا الميقات، واعادة صياغة هيكلية المفوضية وتعينها ،وفقا لاهداف الاتفاقية والغاية المطلوبة والجوهرية لاتفاقية السلام .
وعليه لابد من ان تكون مسالة الاستفتاء وحسمها بما يتفق والاتفاقية من حيث تعديل ميقات الاقتراع واعمال متطلبات الاتفاقية حتى ياتي هذا الاستفتاء مبرأ من العيوب ويرضي اهل السودان جنوبا وشمالا.
وعليه ان استفتاء جنوب السودان ذو صلة مباشرة باستفتاء أبيي وهذا اضحى من المستحيلات فتنفيذهما معا في ميقات متزامن من حيث الميقات الدستوري والمحدد في الباب الرابع للاتفاقية (حسم ابيي) أمرا مستحيلا. هذا في حد ذاته ولن يأتي متزامنا مع استفتاء جنوب السودان يعد خرق دستوري. وبالتالي ، ربط الاستفائيين له هدفه وغاياته وفيه قطع لدابر الحرب وبالتالي .لأجل هذا الالتزام الدستوري يجعل طرفي الاتفاقية امام امر واقع لا فكاك منه غير تعديل ميقات الاستفتاء والمضروب دستورا بتاريخ 9/يناير/2011 لارتبطاته باعمال من الواجب الدستوري وحسب الاتفاقية ان يتم اعمالهما معا. بالتالي يستوجب على طرفي الاتفاقية القيام بالتعديل الميقاتي ليتأتى الاستفتاء مبرأ من العيوب ويكفينا شر الاقتتال والحروب . وعليه ان يكون القيام بهذا العمل بموجب ملحق لاتفاقية السلام الشامل ، وعلى ان نتدارك فيه كل اسباب الخرق الدستوري على ان يأتي بالملحق فيما يتعلق بشأن الاستفتاء مستصحبا كل الحلول الجزرية ومستصحبا الميقات، والذي يجعل هذا الاستفتاء حسب متطلبات الاتفاقية والدستور وفي ذلك حقن للدماء ودرء للحروب.
3/ ان يتضمن الملحق كيفية معالجة المسائل المتعلقة بالجنسية بالرغم من ان هذه الجزئية محسومة ، وفقا للنظم والقوانين الدولية وان يتم حسم مسألة النزاع المتوقع بالنسبة للديون. وغيرها من كثيرا من المسائل والتي توقظ الفتنة وتشعل الحروب.
4/ طرح ومناقشة وحسم أي شأن اخر يراه طرفي الاتفاقية يستوجب حسمه ولم يتدراكانه في اي مرحلة من مراحل الاتفاقية. والالتزامات العالقة بالثروة والبترول وحسم كافة المسائل المتعلقة بها.
الملحق المعني والذي يعتبر جزء لايتجزأ من اتفقية السلام الشامل يتولى الاشراف عليه لاجل نفاذه المجتمع الدولي والاقليمي والمحلي:
ان يكون ملحق اتفاقية السلام الشامل جزء لا يتجزأ من اتفقية السلام الشامل هذا الملحق لا يتعارض ونص احكام اتفاقية السلام الشامل ، البند 2-6 من عملية الانتقال (ب) والذي حرم على اي من الطرفين اي شكل من اشكال الالغاء او ابطال اتفاقية السلام من جانب واحد . ان انشاء هذا الملحق وبارادة الطرفين فيه اعمال لنص المادة 224 من الدستور الانتقالي لسنة 2005 والملحق قانونا يصب في محصلة التعديل لغايات الاتفاقية واهدافها الجوهرية في مسالة الاستفتاء لاجل الوحدة او الانفصال ووقف الحرب. وبالتالي نجد ان ملحق اضافي للاتفاقية له اسناد قانوني من حيث الدستور متى ما كان يصب في اهداف وغاية الاتفاقية.
من مزايا ملحق اتفاقية السلام الشامل معالجة وحسم المسائل الخلافية ، والتي تتمثل في تلك الخروقات الدستورية المذكورة بجدولة مواقيت لاتخل بغايات واهداف اتفاقية السلام الشامل ، مع مراعاة ما تم فيها من انجاز اعمال ومهام ليتم حسمها ، حتى ان كان هنالك انفصال ، فواجب طرفي الاتفاقية على ان ياتي سلسا دون نذر حروب.
يعتبر الملحق اجراء قانوني فيه حماية لاتفاقية السلام الشامل من الانهيار ودرء للحروب والتي طال امدها وتعتبر اطول حروب القارة الافريقية وبلغ مداها الزمني نصف قرن من الزمان. والواجب الوطني يحتم علينا وعلى طرفي الاتفاقية تحقيق غايات اتفاقية السلام الشامل المتمثلة في وقف الحرب والاقتتال ليعم السلام . وعليه نرى ان هذا الملحق يعتبر الحاقا لاتفاقية السلام الشامل ومكملا لأهدافها وغاياتها ، ونص عليه الدستور وبالتالي اعماله يعتبر واجب وطني لتدارك مخاطر في غاية من الخطورة لأهل الجنوب والشمال معا.
ضمان نفاذ ملحق اتفاقية السلام الشامل لسنة 2005:-
لضمان حسم الخروقات الدستورية المشار اليها وحل النزاع القائم بين طرفي الاتفاقية ومعالجته بما يحفظ السلام ، وفقا لملحق اتفاقية السلام والمقترح من جانبنا باعتباره احدى الحلول الممكنه، لا بد ان يأتي هذا الحل المقترح عبر الية دولية صارمة لها دور مباشر في مسألة الحل المؤدي للسلام والحفاظ على غايات الاتفاقية ، يعاد فيها ترسيم مواقيت دستورية لموطن النزاع محل الخلاف تراعى فيه الاعمال التي انجزت في ذلك الجانب، وما هو الميقات الواجب اتباعه لاجل حسم النزاعات المعنية ، والحفاظ على اتفاقية السلام الشامل من الانهيار.
ولضمان نفاذ ملحق اتفاقية السلام الشامل بين الطرفين يجب ان يكون تحت اشراف دولي ، واقليمي ، ومحلي ، باعتبارها جزء اصيل من اطراف هذه الاتفاقية وذات اشراف مباشر وفيصلي لحسم الامور العالقة . وذلك مرده لعدم توافر الثقة بين الطرفين ولضمان السلام وبموجب ذلك يطمئن المجتمع السوداني الشمالي والجنوبي، والمجتمع الدولي والاقليمي وطرفي الاتفاقية، من اكتمال حلقات اتفاقية السلام الشامل بموجب ملحق اتفاقية السلام المقترح.
وعليه نرى ان يتم تشكيل آلية لأجل اعمال ونفاذ ملحق اتفاقية السلام الشامل من مكونات مجتمعية ، وتعتبر الية لحسم النزاعات العالقة من اتفاقية السلام الشامل لسنة 2005 ونقترح تشكيل هذه اللية من المجتمعات التالية :
1/ ممثلين اثنين لمجلس الامن.
2/ ممثلين اثنين للاتحاد الافريقي.
3/ ممثلين اثنين لجامعة الدول العربية.
4/ ممثلين اثنين للايقاد.
5/ ممثلين اثنين لشركاء الايقاد.
6/ ممثلين اثنين للمؤتمر الوطني.
7/ ممثلين اثنين للحركة الشعبية
8/ ممثلين اثنين للقوى السياسية الوطنية.
تعتبر آلية اشرافية ومباشرة لكافة المسائل الجوهرية العالقة لحسم الخروقات ،ويكون قرارها من حيث الاشراف والفصل نهائي وملزم، وتكون هذه الآلية جزء لا يتجزأ من الاشراف المباشر للاستفتناء، حتى تاتي شهادته مبرأه من كل العيوب وكامل الشفافية والنزاهة.
هذا المقترح قابل للتعديل واخذ الرأى والتبادل الفكري ، فيه وهو مقترح خالص ووطني ليس فيه اي محاباة او ترجيح لاي كفة من كفتي الاتفاقية ، بل نأمل ان يعمل طرفي الاتفاقية على تعديل ميقاتي للمسائل العالقة حتى يتم حسمها بروح وطنية واشراف دولي واقليمي ومحلي.
هذا المقترح فيه دعوة للتعقل وعدم وأد الاتفاقية وانهيارها ،وفيه سمو وتأمين على ان الاتفاقية بالرغم من عدم الزام طرفي الاتفاقية بمعظم بنودها الا انها أتت بنتيجة جوهرية وغاية سامية لا ينكرها الا مكابر ، انها اوقفت حرب طال امدها، ولأجل هذا الانجاز استطعنا ان نصبر ست سنوات لضمد جراح خمسون عاما كانت حروب وقتال، وضحايا، فالواجب الوطني وحتى نحافظ على هذا الانجاز المتمثل في وقف الحرب علينا بالصبر القليل ، من الميقات حتى نخرج بهذا الوطن الى بر الامان وخدمة انسانه ،ان كنا في كلا الحالتين وحدة او انفصال . وعليه الواجب الوطني يحتم على طرفي الاتفاقية بعد أن صمت صوت البندقية لست سنوات والذي ظل يجلجل لخمسون عاما يستوجب عليهم فتح ملف الاتفاقية ، والحاقه بملحق تحدد فيه مواقيت ، تمكنهم من انهاء الصراع وحل الخلافات ، لتكون هنالك ديمومه للسلم والسلام بيننا وفقا لهذا الملحق المقترح كحل ممكن.
}{}


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.