شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإتصال الأمني ما له وما عليه!
نشر في الصحافة يوم 26 - 11 - 2010

قبل أن نتحدث عن الاتصال الأمني ما له وما عليه سأتحدث في ايجاز عن حكيم السودان أبيل الير، كلنا نعرف في شمال البلاد وفي جنوبه وغربه وشرقه هذه الشخصية الفذة التي نرجو من الله ان يمتعه بالصحة وطول العمر، أنه نعم المولى ونعم النصير وقد تشرفت بلقائه عدة مرات في جوبا حين كنت امثل وزارة الاعلام كمدير للاعلام الخارجي واستقبلته منذ شهور في اسفل مكتبه بجانب سودان بوك شوب وتحدثت معه عن أهمية الوحدة وقد استمع الي في تواضع جم لاسيما وان الوحدة هي سفينة النجاة لنا جميعا ومنذ اتفاقية اديس ابابا 2791م يدير شؤون الجنوب ابناء الجنوب البررة وكنت على رأسهم منذ التوقيع على اتفاقية ابوجا تحقق لاهلنا في جنوب البلاد مزايا عديدة لا نجد مثلها في كافة دول العالم، ففي الولايات المتحدة الامريكية لم ينل الامريكان من اصول افريقية الحقوق المدنية الا في عام 4691م ولم يكن مسموحاً لهم باستخدام المركبات العامة وإلى الآن وبالرغم من أنهم يشكلون حوالى 22% من تعداد الشعب الامريكي لم يسمح لهم بتقلد الوظائف السيادية وقد ذكرت كونداليزا رايس إنها لم تجد في جولاتها الماكوكية امريكي من إصول افريقية في سفارات بلادها في الخارج بينما نحن في السودان وانت سيد العارفين إخواننا من جنوب البلاد يتقلدون وظائف سيادية وبالاضافة إلى شغلهم منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية ولكن بكل اسف الدوائر الصهيونية ودول غرب اوربا مثل بريطانيا وامريكا وفرنسا والنرويج وغيرها من دول غرب اوربا ودول شمال اوربا. الولايات المتحدة الامريكية التي فرضت حصار إقتصادي لشمال البلاد لم تعمل على الاطلاق في تقديم مساعدات لابنائنا في جنوب البلاد وكنا نتمنى ان يطبق مثل مشروع مارشال، وهي طبقت هذا المشروع في اوربا بعد الحرب العالمية الثانية وشريكتها شيفرون إكتشفت البترول في السودان وكنا مقرها في الخرطوم «2» ولكن بعد ان تحققت لها وجود البترول بكميات تجارية سحبت آلياتها من مناطق انتاج البترول عن طريق ميناء كوستي الى الكاميرون ولو كانت تحب اهلنا في الجنوب لكان من المنطقي ان تبقى آلياتها في جنوب البلاد، فهي بكل تأكيد لا تريد تحقيق الاستقرار في السودان وما نراه في العراق يؤكد صدق ما ذهبنا إليه، وكل مبعوثيها الرئاسيين الذين جابوا كافة مناطق السودان لم يجدوا ان هناك ابادة جماعية في دارفور، وقد ذكر كولن باول وزير الخارجية السابق إنه لم يجد ابادة جماعية في دارفور ولكن حين عودته لامريكا ذكر بوجود ابادة جماعية في دارفور!! وهي تطالب الحكومة السودانية باجراء استفتاء في الجنوب البلاد في التاسع من يناير 1102 م والكل يعمل ان إجراء الاستفتاء في ذلك التاريخ من سابع المستحيلات فترسيم الحدود لم يتم والديون وموضوع البترول وموضوع ابيي وكثير من المشاكل المعلقة لم تحل بالاضافة ليست هناك مبالغ خصصت للانفاق على الاستفتاء ولم يتم تسجيل كافة القبائل الجنوبية لكل يقترعوا فالولايات المتحدة الامريكية تضغط على الحكومة الحالية بالرغم من هذه الحكومة قدمت خدمات استخبارية وغيرها كما يعلم الكل، فاسرائيل ترفض في عنجهية الخروج من الاراضي الفلسطينية وذلك بفضل مساندة امريكا، وصرحت وزيرة الخارجية الامريكية هلري كلينتون انهم ستعهدون بتقديم طائرات بالمجان لاسرائيل بالأضافة انهم سيعارضون اي قرار يصدر من مجلس الأمن ومجلس حقوق الانسان ضد اسرائيل، بينما هم يطالبون السودان بأن ينفذ الاستفتاء في الموعد الذي ذكرناه آنفا ومبعوثيها الذين يزورون السودان لم يقابلوا السيد رئيس الجمهورية بل يقابلون بعض مستشاريه، وكان المنطقي إذا كانت تريد السلام الدائم في السودان لجاء باراك اوباما بنفسه للسودان للتباحث مع الرئيس السوداني او كان سيحمّل مستشاريه رسائل شخصية منه ولكنه لم يفعل، وعدم مقابلته لرمز البلاد يعتبر اهانة بكافة المعايير الدولية والاعراف الدبلوماسية وكان على المسئولين في السودان وكما ذكرت في مرات عديدة علي صفحات صحيفة ل«الصحافة» الغراءان يقابلوامستشارية وعلينا في السودان ان نلوم انفسنا ونحن قد استخدمنا مصطلحات مثل الوحدة الجاذبة والجوار الحسن وغيرها من المصطلحات التي لا نجد مثلها في كافة قواميس البشر، تتردد على اسماعنا تعبيرات كثيرة قد لا نعرف المقصود منها بالضبط ولكنها تبدو لنا مستساغة او على نحو ما مفهومة بذاتها، مثل الحساب السياسي، الجغرافيا السياسية، اللغة السياسية، الفن السياسي، الاجتماع السياسي... الخ.. ولكن تعبيرات اخرى قد لا تبدو لنا مفهومة بذاتها عندما تصطك باسماعنا او تمر عليها اعيينا مكتوبة في الصحف والمجلات والكتب ومن هذه التعبيرات «الكيمياء السياسية».
اود من سيادتكم وانت من حكماء السودان الذين نحترمهم ونقدرهم ان تطرح الاسئلة التالية على قلة من ابناء الجنوب يعملون كل ما في طاقتهم في سبيل فصل الجنوب عن شماله.
نحن في جنوب البلاد قد تحصلنا على حقوقنا كاملة منذ التوقيع على اتفاقية إديس ابابا عام 2791م، ومنذ ذلك التاريخ ندير شؤون الجنوب ونشارك في الحكومة المركزية وكنت شخصيا رئيس حكومة جنوب السودان ونائب رئيس الجمهورية.
وبعد التوقيع لاتفاقية ابوجا تحصلنا على مزايا عديدة لا يمكن ان نتصورها فالذي يدير جنوب البلاد كالاخ سلفاكير بالاضافة لشغله منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية وابناء الجنوب يشاركون مع اخوانهم في الحكومة المركزية والذي حصل في السودان لم يحصل مثله في كافة دول العالم من بينها الولايات المتحدة الامريكية التي اصبحت شرطي العالم وهي لم تعمل في يوم من الايام تقديم مساعدات لأبنائنا في الجنوب ولم تقدم مشروع مثل مشروع مارشال ولكنها بكل أسف تعمل على تفكيك السودان وتحويله إلى كنتونات مجزأة تحارب بعضها البعض، وكما تعلم إن شركة شيفرون الإمريكية هي التي اكتشفت البترول في السودان إبان الحكم المايوي وكانت مقرها في الخرطوم (2) وبعد أن تحقق لها وجود البترول بكميات تجارية سحبت آليات حفرالبترول عن طريق ميناء كوستي إلى الكمرون ولو كانت تحب الجنوبيين لأبقت أو تركت آليات حفل البترول في جنوب البلاد، ولكن بكل أسف بعض الإنفصاليين في جنوب البلاد وشمال البلاد وهم قلة بكل تأكيد يعملون من أجل تفكيك السودان. لذا نحن الوحدويون في الشمال والجنوب أن تعمل على إقناع الأقلية الإنفصالية في الجنوب وأنت نتمنى لقبيلة دينكا التي نحترمها ونقدر دورها في الحفاظ على وحدة السودان.
إن الصهيونية العالمية التي تتحكم في السياسة الخارجية الأمريكية عن طريق جماعات الضغط مثل «إيباك» وهي التي ورطت الولايات المتحدة الأمريكية في حرب العراق بوجود أسلحة الدمار الشامل بينما المخابرات الأمريكية ومتخذي القرارات وعلى رأسهم رونالد رامسفيلد الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة جورج بوش الأبن والذي إجتمع مع الرئيس الراحل صدام حسين وكان يعرفه تمام العلم إن العراق لم تملك أسلحة الدمار الشامل وهي كما تعلم كانت تمد العراق بالأسلحة والذخائر لمحاربة الإيرانيين وقصة السفيرة الأمريكية معروفة للكل التي ذكرت للرئيس العراقي أنهم سوف لا يتدخلون حين تعمل العراق غزو الكويت سوف لا أطيل لشخصكم الكريم وأكتفي بهذا القدر وفي مقدور أن تكون مونديلا السودان الذي حقق لجنوب أفريقيا الإستقرار والتنمية وهي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تصفها بالمتطورة في كافة المجالات في القارة الإفريقية ووحد القبائل في جنوب أفريقيا مثل الزولو وغيرها ونسي معاناته الشخصية في سبيل تحقيق الوحدة في بلده ولم يعمل لطرد الأقلية البيضاء التي خصصت معازل البشرية للأ قلبية من سكان جنوب أفريقيا ولكنه برؤيته الثاقبة وضع مصلحة بلاده فوق مصلحته الشخصية بالرغم من الأقلية البيضاء سجنوه لمدة «72» عاما وترك الأقلية البيضاء لكي يعملوا في جنوب أفريقيا لاسيما وأنهم بالرغم من عنصريتهم تطورت جنوب افريقيا!! ولكن بكل أسف الأقلية إنفصالية ضئيلة في جنوب البلاد يكيلون التهم لاخوانهم في الشمال ويطلبون منهم أن يعتذروا للجنوبيين ونسوا ما سبق الإصرار أن المملكة المتحدة هي التي استعمرت جنوب البلاد وشماله لمدة «05» عاماً تقريباً وطبقت سياسة المناطق المغفولة وتركت أبنائنا في جنوب البلاد في ان يتواصلوا مع اخوانهم في شمال البلاد وتركوهم عراء ولكن الحكومات الوطنية منذ إستقلال السودان عملت كل ما في طاقتها في سبيل الاهتمام باخواننا في جنوب البلاد وقبل إكتشاف البترول كان الشماليون والجنوبيون يعتمدون بعد الله سبحانه وتعالى على تصدير قطن طويلة التيلة وقصير التيلة إلى المملكة المتحدة «لن كشير ويور كشير» والذي عمل إكتشاف البترول ومد أنابيب البترول من مناطق الإنتاج إلى شرق البلاد ولكن بعض الإنفصاليين في جنوب البلاد يركزون على البترول رغم أنهم لم يساهموا في إكتشاف البترول وتصديره ويعلمون تمام العلم أن الولايات المتحدة الأمريكية طردت شركات عالمية كثيرة متخصصة في مجال البترول مثل الشركات الكندية وفرضت العقوبات على الشركات التي لم تلتزم بتنفيذ قرارها لمنع الشركات البترول من العمل في السودان ولكن بتوفيق من الله تمكن الشماليون والجنوبيون في الإستعانة بالشركات الصينية والماليزية وغيرها من شركات البترول ونتساءل في أسف وحزن إن بعض الإنفصاليين في جنوب البلاد يحاولون مد أنابيب البترول إلى ميناء ممبساء فى كينيا وهل يعلم بعض الإنفصاليون تكاليف مدأنابيب البترول لكينيا بالاضافة أنها تحتل إقليم اليمي وهي دولة غير مستقرة وما حصل أبان الإنتخابات التي جرت في جمهورية كينيا تؤكد صدق ما ذهبنا إليه وبعض المخربين سيعملون للتدمير أنابيب البترول اذا فكر الإنفصاليون في تصدير عن طريق ميناء ممبسا بينما أنابيب البترول بتوفيق من الله سيكون في الحفظ والصون بفضل من الله واخوانكم الوحدويين وجيش البلاد إذا تم التصدير عن طريق ميناء بورتسودان سوف لا أطيل لشخصكم الكريم وارجو أن تعمل على توحيد السودان لان إنفصاله سيشكل كارثة لا قدر الله.
وبعد ذلك سنتحدث في إيجاز عن الإتصال الأمني ما له وما عليه.
الإتصال عبارة عن مخاطبة مجموعات مختلفة من القراء والمشاهدين والمستمعين يختلفون في أعمارهم الزمنية والفكرية وفي تقاليدهم وعاداتهم وأيدلوجياتهم وعقائدهم الدينية
فالانسان يجري إتصال مع نفسه ومع أسرته وأهله وجيرانه في السكن ومكان عمله، لذا يصف بعض العاملين في مجالات الإتصال أن الإنسان حيوان إتصالي ويخلط البعض بكل أسف بين Communication) و (Information
ومن وظائف الإتصال نقل ما يجري من الأخبار وكافة الأحداث بصورة موضوعية صادقة لا سيما وأن المصداقية تعتبر رأسمال كافة وسائط الإتصال والوسيلة الاتصالية التي لا تتقيد بالصدق تحفر قبرها بيدها وينصرف عنها القراء والمشاهدين والمستمعين غير اسفين.
ومن وظائفه أيضاً محاربة الأمية في كافة صورها باعتبارها عقبة كأداء أمام التنمية في كافة المجالات. ومن وظائفها أيضا الإعلام ونشر الثقافة ومحاربة التفسق الخلقي وتحقيق الأمن للمواطنين وعدم تعرض بالاساءة للقبائل ومكونات المجتمع وعدم نشرالموضوعات الخاصة بالأدوية إلابعد موافقة السلطات الصحية بالاضافة للامتناع عن التعليق بالنشر علي القضايا المطروحة أمام المحاكم، وهناك وظائف عديدة بالاتصال لا يتسع المجال لذكرها. وهناك انواع عديدة من الاتصال، الاتصال الاقتصادي والامني والفني والرياضي والديني.. الخ.
والإتصال الأمني يعمل على تحقيق الأمن بمعناه الشامل والمحافظة على وحدة البلاد وتماسكه ومحاربة الجريمة بمعناها الشامل ونحن نود ان يقوم الاتصال الأمني في سوداننا لاسيما ان السودان يمر بمنعطف خطير يكون أو لا يكون بفضل تدخل القوى الأجنبية وتكثيف حماية كافة محطات البنزين في كافة ولايات السودان بالاضافة لحماية السدود ومحطات الكهرباء والمياه والبنوك التجارية والسفارات الأجنبية وحماية المؤسسات التربوية والوزارات وصانعي القرارات في مختلف المستويات.
وأنا شخصياً أرى أن نفرض حظر التجوال في كافة ولايات السودان فالدول مثل جمهورية مصر العربية تفرض حظر التجوال منذ قيام ثورة 32 يوليو2791م بالرغم أنها لا تواجه خطر تعرضها لعدوان، لاسيما بعد ان وقعت لاتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، والولايات الأمريكية تفرض اجراءات امنية لا مثال لها في كافة دول العالم في« CIA» تقوم بالتجسس لكافة دول العالم وتعرف ما يجري في غرف النوم في مختلف دول العالم من بينها السودان. شنت وتشن حرب ظالمة بدءا من نجازاكي وهيرشيما وفيتنام والعراق وافغانستان.. الخ وسجن الابرياء في سجن ابو غريب وجانتونامو والتقارير السرية بحيث لا يعرف المتهمون مضمون هذه التقارير للدفاع عن امنها القومي على حساب الدول النامية وغير النامية وقد يعارض البعض عن فرض التجوال في كافة ولايات السودان يتعارض مع الديمقراطية ونقول لهؤلاء وعلى رأسهم المجتمعون في لندن أن وجود أمثالكم الذين يتشدقون بالديمقراطية لم يطبقوها في الأحزاب التي ينتمون إليها يستوجب فرض التجوال ونقول للسيد المشير عمر حسن البشير رئيس الجمهورية أنه من حق الدستوري ان يعلن حظر التجوال في السودان ونحن من طلاب الديمقراطية وتحقيق العدالة بمعناها الشامل وعدم تعرض العاملين في كافة وسائط الاتصال للإعتقال والسجن ولكن وحدة السودان والمحافظة على أمنه من الضروريات القومية والوطنية ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحقق للسودان الإستقرار والتقّدم والرفاهية إنه نعم المولى ونعم النصير.
والله من وراء القصد
خارج النص:
أيها السادة في السودان إن مناخ التشدد الديني الذي ساد في بعض الدول العربية قد أفاد إسرائيل فقد سعى لتهييج العصبية المسيحية في الغرب لمساعدة الصهيونية ضد الإسلام والمسلمين.
وقبل أن نتحدث عن صدام الحضارات وتشويه صورة الإسلام علينا أن نبحث في كيفية إستخراج الاسلام الحضاري وأن لا نحول الدين إلى حركة سياسية «الإسلام السياسي».
وقد درج الانشاء العربي على اعتماد صياغات تضعنا امام فعل خياريين أحد طرفين في صيغة ثنائية بين هذا او ذاك. اسلام وغرب، حداثة واصالة، علمانية ودين وشريعة ومجتمع مدني في مسألة التفاعل الحضارت والحوار او الصراع بين الحضارات. ونحن لا نشاطر صموئيل هنكتون لاستخدامه مصطلح صدام الحضارات وكان يجب عليه ان يستخدم صراع الثقافات!
وبعض في السودان بكل أسف بدلا من ان يقدموا الإسلام باعتباره رسالة عالمية جاء لكل البشر في الشرق والغرب ويدعو للتسامح نسبوا انفسهم كاولياء على المسلمين في السودان وليتهم متفقهين في الدين! أحد القانونيين البارزين في السودان يقول نحن سنطبق الشريعة وأن لم يقل باسم الله من يشرب كوب من الماء سوف لا يعتبر مسلما! واقول لهذا القانوني الذي نحترمه ان عمرو بن العاص حينما فتح مصر لم يجبر الاقباط في دخول الاسلام. لذا ندعو كافة السودانيين ونحن معروفين بتسامحنا ان نحترم اديان وتقاليد الذين لا يدينون بالدين الاسلامي! هذا يتناسب مع قيمنا وتقاليدنا وتسامحنا.
* دكتوراه في فلسفة التربية بجامعة كنيدي ويسترن الامريكية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.