الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإتصال الأمني ما له وما عليه!
نشر في الصحافة يوم 26 - 11 - 2010

قبل أن نتحدث عن الاتصال الأمني ما له وما عليه سأتحدث في ايجاز عن حكيم السودان أبيل الير، كلنا نعرف في شمال البلاد وفي جنوبه وغربه وشرقه هذه الشخصية الفذة التي نرجو من الله ان يمتعه بالصحة وطول العمر، أنه نعم المولى ونعم النصير وقد تشرفت بلقائه عدة مرات في جوبا حين كنت امثل وزارة الاعلام كمدير للاعلام الخارجي واستقبلته منذ شهور في اسفل مكتبه بجانب سودان بوك شوب وتحدثت معه عن أهمية الوحدة وقد استمع الي في تواضع جم لاسيما وان الوحدة هي سفينة النجاة لنا جميعا ومنذ اتفاقية اديس ابابا 2791م يدير شؤون الجنوب ابناء الجنوب البررة وكنت على رأسهم منذ التوقيع على اتفاقية ابوجا تحقق لاهلنا في جنوب البلاد مزايا عديدة لا نجد مثلها في كافة دول العالم، ففي الولايات المتحدة الامريكية لم ينل الامريكان من اصول افريقية الحقوق المدنية الا في عام 4691م ولم يكن مسموحاً لهم باستخدام المركبات العامة وإلى الآن وبالرغم من أنهم يشكلون حوالى 22% من تعداد الشعب الامريكي لم يسمح لهم بتقلد الوظائف السيادية وقد ذكرت كونداليزا رايس إنها لم تجد في جولاتها الماكوكية امريكي من إصول افريقية في سفارات بلادها في الخارج بينما نحن في السودان وانت سيد العارفين إخواننا من جنوب البلاد يتقلدون وظائف سيادية وبالاضافة إلى شغلهم منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية ولكن بكل اسف الدوائر الصهيونية ودول غرب اوربا مثل بريطانيا وامريكا وفرنسا والنرويج وغيرها من دول غرب اوربا ودول شمال اوربا. الولايات المتحدة الامريكية التي فرضت حصار إقتصادي لشمال البلاد لم تعمل على الاطلاق في تقديم مساعدات لابنائنا في جنوب البلاد وكنا نتمنى ان يطبق مثل مشروع مارشال، وهي طبقت هذا المشروع في اوربا بعد الحرب العالمية الثانية وشريكتها شيفرون إكتشفت البترول في السودان وكنا مقرها في الخرطوم «2» ولكن بعد ان تحققت لها وجود البترول بكميات تجارية سحبت آلياتها من مناطق انتاج البترول عن طريق ميناء كوستي الى الكاميرون ولو كانت تحب اهلنا في الجنوب لكان من المنطقي ان تبقى آلياتها في جنوب البلاد، فهي بكل تأكيد لا تريد تحقيق الاستقرار في السودان وما نراه في العراق يؤكد صدق ما ذهبنا إليه، وكل مبعوثيها الرئاسيين الذين جابوا كافة مناطق السودان لم يجدوا ان هناك ابادة جماعية في دارفور، وقد ذكر كولن باول وزير الخارجية السابق إنه لم يجد ابادة جماعية في دارفور ولكن حين عودته لامريكا ذكر بوجود ابادة جماعية في دارفور!! وهي تطالب الحكومة السودانية باجراء استفتاء في الجنوب البلاد في التاسع من يناير 1102 م والكل يعمل ان إجراء الاستفتاء في ذلك التاريخ من سابع المستحيلات فترسيم الحدود لم يتم والديون وموضوع البترول وموضوع ابيي وكثير من المشاكل المعلقة لم تحل بالاضافة ليست هناك مبالغ خصصت للانفاق على الاستفتاء ولم يتم تسجيل كافة القبائل الجنوبية لكل يقترعوا فالولايات المتحدة الامريكية تضغط على الحكومة الحالية بالرغم من هذه الحكومة قدمت خدمات استخبارية وغيرها كما يعلم الكل، فاسرائيل ترفض في عنجهية الخروج من الاراضي الفلسطينية وذلك بفضل مساندة امريكا، وصرحت وزيرة الخارجية الامريكية هلري كلينتون انهم ستعهدون بتقديم طائرات بالمجان لاسرائيل بالأضافة انهم سيعارضون اي قرار يصدر من مجلس الأمن ومجلس حقوق الانسان ضد اسرائيل، بينما هم يطالبون السودان بأن ينفذ الاستفتاء في الموعد الذي ذكرناه آنفا ومبعوثيها الذين يزورون السودان لم يقابلوا السيد رئيس الجمهورية بل يقابلون بعض مستشاريه، وكان المنطقي إذا كانت تريد السلام الدائم في السودان لجاء باراك اوباما بنفسه للسودان للتباحث مع الرئيس السوداني او كان سيحمّل مستشاريه رسائل شخصية منه ولكنه لم يفعل، وعدم مقابلته لرمز البلاد يعتبر اهانة بكافة المعايير الدولية والاعراف الدبلوماسية وكان على المسئولين في السودان وكما ذكرت في مرات عديدة علي صفحات صحيفة ل«الصحافة» الغراءان يقابلوامستشارية وعلينا في السودان ان نلوم انفسنا ونحن قد استخدمنا مصطلحات مثل الوحدة الجاذبة والجوار الحسن وغيرها من المصطلحات التي لا نجد مثلها في كافة قواميس البشر، تتردد على اسماعنا تعبيرات كثيرة قد لا نعرف المقصود منها بالضبط ولكنها تبدو لنا مستساغة او على نحو ما مفهومة بذاتها، مثل الحساب السياسي، الجغرافيا السياسية، اللغة السياسية، الفن السياسي، الاجتماع السياسي... الخ.. ولكن تعبيرات اخرى قد لا تبدو لنا مفهومة بذاتها عندما تصطك باسماعنا او تمر عليها اعيينا مكتوبة في الصحف والمجلات والكتب ومن هذه التعبيرات «الكيمياء السياسية».
اود من سيادتكم وانت من حكماء السودان الذين نحترمهم ونقدرهم ان تطرح الاسئلة التالية على قلة من ابناء الجنوب يعملون كل ما في طاقتهم في سبيل فصل الجنوب عن شماله.
نحن في جنوب البلاد قد تحصلنا على حقوقنا كاملة منذ التوقيع على اتفاقية إديس ابابا عام 2791م، ومنذ ذلك التاريخ ندير شؤون الجنوب ونشارك في الحكومة المركزية وكنت شخصيا رئيس حكومة جنوب السودان ونائب رئيس الجمهورية.
وبعد التوقيع لاتفاقية ابوجا تحصلنا على مزايا عديدة لا يمكن ان نتصورها فالذي يدير جنوب البلاد كالاخ سلفاكير بالاضافة لشغله منصب النائب الاول لرئيس الجمهورية وابناء الجنوب يشاركون مع اخوانهم في الحكومة المركزية والذي حصل في السودان لم يحصل مثله في كافة دول العالم من بينها الولايات المتحدة الامريكية التي اصبحت شرطي العالم وهي لم تعمل في يوم من الايام تقديم مساعدات لأبنائنا في الجنوب ولم تقدم مشروع مثل مشروع مارشال ولكنها بكل أسف تعمل على تفكيك السودان وتحويله إلى كنتونات مجزأة تحارب بعضها البعض، وكما تعلم إن شركة شيفرون الإمريكية هي التي اكتشفت البترول في السودان إبان الحكم المايوي وكانت مقرها في الخرطوم (2) وبعد أن تحقق لها وجود البترول بكميات تجارية سحبت آليات حفرالبترول عن طريق ميناء كوستي إلى الكمرون ولو كانت تحب الجنوبيين لأبقت أو تركت آليات حفل البترول في جنوب البلاد، ولكن بكل أسف بعض الإنفصاليين في جنوب البلاد وشمال البلاد وهم قلة بكل تأكيد يعملون من أجل تفكيك السودان. لذا نحن الوحدويون في الشمال والجنوب أن تعمل على إقناع الأقلية الإنفصالية في الجنوب وأنت نتمنى لقبيلة دينكا التي نحترمها ونقدر دورها في الحفاظ على وحدة السودان.
إن الصهيونية العالمية التي تتحكم في السياسة الخارجية الأمريكية عن طريق جماعات الضغط مثل «إيباك» وهي التي ورطت الولايات المتحدة الأمريكية في حرب العراق بوجود أسلحة الدمار الشامل بينما المخابرات الأمريكية ومتخذي القرارات وعلى رأسهم رونالد رامسفيلد الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة جورج بوش الأبن والذي إجتمع مع الرئيس الراحل صدام حسين وكان يعرفه تمام العلم إن العراق لم تملك أسلحة الدمار الشامل وهي كما تعلم كانت تمد العراق بالأسلحة والذخائر لمحاربة الإيرانيين وقصة السفيرة الأمريكية معروفة للكل التي ذكرت للرئيس العراقي أنهم سوف لا يتدخلون حين تعمل العراق غزو الكويت سوف لا أطيل لشخصكم الكريم وأكتفي بهذا القدر وفي مقدور أن تكون مونديلا السودان الذي حقق لجنوب أفريقيا الإستقرار والتنمية وهي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تصفها بالمتطورة في كافة المجالات في القارة الإفريقية ووحد القبائل في جنوب أفريقيا مثل الزولو وغيرها ونسي معاناته الشخصية في سبيل تحقيق الوحدة في بلده ولم يعمل لطرد الأقلية البيضاء التي خصصت معازل البشرية للأ قلبية من سكان جنوب أفريقيا ولكنه برؤيته الثاقبة وضع مصلحة بلاده فوق مصلحته الشخصية بالرغم من الأقلية البيضاء سجنوه لمدة «72» عاما وترك الأقلية البيضاء لكي يعملوا في جنوب أفريقيا لاسيما وأنهم بالرغم من عنصريتهم تطورت جنوب افريقيا!! ولكن بكل أسف الأقلية إنفصالية ضئيلة في جنوب البلاد يكيلون التهم لاخوانهم في الشمال ويطلبون منهم أن يعتذروا للجنوبيين ونسوا ما سبق الإصرار أن المملكة المتحدة هي التي استعمرت جنوب البلاد وشماله لمدة «05» عاماً تقريباً وطبقت سياسة المناطق المغفولة وتركت أبنائنا في جنوب البلاد في ان يتواصلوا مع اخوانهم في شمال البلاد وتركوهم عراء ولكن الحكومات الوطنية منذ إستقلال السودان عملت كل ما في طاقتها في سبيل الاهتمام باخواننا في جنوب البلاد وقبل إكتشاف البترول كان الشماليون والجنوبيون يعتمدون بعد الله سبحانه وتعالى على تصدير قطن طويلة التيلة وقصير التيلة إلى المملكة المتحدة «لن كشير ويور كشير» والذي عمل إكتشاف البترول ومد أنابيب البترول من مناطق الإنتاج إلى شرق البلاد ولكن بعض الإنفصاليين في جنوب البلاد يركزون على البترول رغم أنهم لم يساهموا في إكتشاف البترول وتصديره ويعلمون تمام العلم أن الولايات المتحدة الأمريكية طردت شركات عالمية كثيرة متخصصة في مجال البترول مثل الشركات الكندية وفرضت العقوبات على الشركات التي لم تلتزم بتنفيذ قرارها لمنع الشركات البترول من العمل في السودان ولكن بتوفيق من الله تمكن الشماليون والجنوبيون في الإستعانة بالشركات الصينية والماليزية وغيرها من شركات البترول ونتساءل في أسف وحزن إن بعض الإنفصاليين في جنوب البلاد يحاولون مد أنابيب البترول إلى ميناء ممبساء فى كينيا وهل يعلم بعض الإنفصاليون تكاليف مدأنابيب البترول لكينيا بالاضافة أنها تحتل إقليم اليمي وهي دولة غير مستقرة وما حصل أبان الإنتخابات التي جرت في جمهورية كينيا تؤكد صدق ما ذهبنا إليه وبعض المخربين سيعملون للتدمير أنابيب البترول اذا فكر الإنفصاليون في تصدير عن طريق ميناء ممبسا بينما أنابيب البترول بتوفيق من الله سيكون في الحفظ والصون بفضل من الله واخوانكم الوحدويين وجيش البلاد إذا تم التصدير عن طريق ميناء بورتسودان سوف لا أطيل لشخصكم الكريم وارجو أن تعمل على توحيد السودان لان إنفصاله سيشكل كارثة لا قدر الله.
وبعد ذلك سنتحدث في إيجاز عن الإتصال الأمني ما له وما عليه.
الإتصال عبارة عن مخاطبة مجموعات مختلفة من القراء والمشاهدين والمستمعين يختلفون في أعمارهم الزمنية والفكرية وفي تقاليدهم وعاداتهم وأيدلوجياتهم وعقائدهم الدينية
فالانسان يجري إتصال مع نفسه ومع أسرته وأهله وجيرانه في السكن ومكان عمله، لذا يصف بعض العاملين في مجالات الإتصال أن الإنسان حيوان إتصالي ويخلط البعض بكل أسف بين Communication) و (Information
ومن وظائف الإتصال نقل ما يجري من الأخبار وكافة الأحداث بصورة موضوعية صادقة لا سيما وأن المصداقية تعتبر رأسمال كافة وسائط الإتصال والوسيلة الاتصالية التي لا تتقيد بالصدق تحفر قبرها بيدها وينصرف عنها القراء والمشاهدين والمستمعين غير اسفين.
ومن وظائفه أيضاً محاربة الأمية في كافة صورها باعتبارها عقبة كأداء أمام التنمية في كافة المجالات. ومن وظائفها أيضا الإعلام ونشر الثقافة ومحاربة التفسق الخلقي وتحقيق الأمن للمواطنين وعدم تعرض بالاساءة للقبائل ومكونات المجتمع وعدم نشرالموضوعات الخاصة بالأدوية إلابعد موافقة السلطات الصحية بالاضافة للامتناع عن التعليق بالنشر علي القضايا المطروحة أمام المحاكم، وهناك وظائف عديدة بالاتصال لا يتسع المجال لذكرها. وهناك انواع عديدة من الاتصال، الاتصال الاقتصادي والامني والفني والرياضي والديني.. الخ.
والإتصال الأمني يعمل على تحقيق الأمن بمعناه الشامل والمحافظة على وحدة البلاد وتماسكه ومحاربة الجريمة بمعناها الشامل ونحن نود ان يقوم الاتصال الأمني في سوداننا لاسيما ان السودان يمر بمنعطف خطير يكون أو لا يكون بفضل تدخل القوى الأجنبية وتكثيف حماية كافة محطات البنزين في كافة ولايات السودان بالاضافة لحماية السدود ومحطات الكهرباء والمياه والبنوك التجارية والسفارات الأجنبية وحماية المؤسسات التربوية والوزارات وصانعي القرارات في مختلف المستويات.
وأنا شخصياً أرى أن نفرض حظر التجوال في كافة ولايات السودان فالدول مثل جمهورية مصر العربية تفرض حظر التجوال منذ قيام ثورة 32 يوليو2791م بالرغم أنها لا تواجه خطر تعرضها لعدوان، لاسيما بعد ان وقعت لاتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، والولايات الأمريكية تفرض اجراءات امنية لا مثال لها في كافة دول العالم في« CIA» تقوم بالتجسس لكافة دول العالم وتعرف ما يجري في غرف النوم في مختلف دول العالم من بينها السودان. شنت وتشن حرب ظالمة بدءا من نجازاكي وهيرشيما وفيتنام والعراق وافغانستان.. الخ وسجن الابرياء في سجن ابو غريب وجانتونامو والتقارير السرية بحيث لا يعرف المتهمون مضمون هذه التقارير للدفاع عن امنها القومي على حساب الدول النامية وغير النامية وقد يعارض البعض عن فرض التجوال في كافة ولايات السودان يتعارض مع الديمقراطية ونقول لهؤلاء وعلى رأسهم المجتمعون في لندن أن وجود أمثالكم الذين يتشدقون بالديمقراطية لم يطبقوها في الأحزاب التي ينتمون إليها يستوجب فرض التجوال ونقول للسيد المشير عمر حسن البشير رئيس الجمهورية أنه من حق الدستوري ان يعلن حظر التجوال في السودان ونحن من طلاب الديمقراطية وتحقيق العدالة بمعناها الشامل وعدم تعرض العاملين في كافة وسائط الاتصال للإعتقال والسجن ولكن وحدة السودان والمحافظة على أمنه من الضروريات القومية والوطنية ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحقق للسودان الإستقرار والتقّدم والرفاهية إنه نعم المولى ونعم النصير.
والله من وراء القصد
خارج النص:
أيها السادة في السودان إن مناخ التشدد الديني الذي ساد في بعض الدول العربية قد أفاد إسرائيل فقد سعى لتهييج العصبية المسيحية في الغرب لمساعدة الصهيونية ضد الإسلام والمسلمين.
وقبل أن نتحدث عن صدام الحضارات وتشويه صورة الإسلام علينا أن نبحث في كيفية إستخراج الاسلام الحضاري وأن لا نحول الدين إلى حركة سياسية «الإسلام السياسي».
وقد درج الانشاء العربي على اعتماد صياغات تضعنا امام فعل خياريين أحد طرفين في صيغة ثنائية بين هذا او ذاك. اسلام وغرب، حداثة واصالة، علمانية ودين وشريعة ومجتمع مدني في مسألة التفاعل الحضارت والحوار او الصراع بين الحضارات. ونحن لا نشاطر صموئيل هنكتون لاستخدامه مصطلح صدام الحضارات وكان يجب عليه ان يستخدم صراع الثقافات!
وبعض في السودان بكل أسف بدلا من ان يقدموا الإسلام باعتباره رسالة عالمية جاء لكل البشر في الشرق والغرب ويدعو للتسامح نسبوا انفسهم كاولياء على المسلمين في السودان وليتهم متفقهين في الدين! أحد القانونيين البارزين في السودان يقول نحن سنطبق الشريعة وأن لم يقل باسم الله من يشرب كوب من الماء سوف لا يعتبر مسلما! واقول لهذا القانوني الذي نحترمه ان عمرو بن العاص حينما فتح مصر لم يجبر الاقباط في دخول الاسلام. لذا ندعو كافة السودانيين ونحن معروفين بتسامحنا ان نحترم اديان وتقاليد الذين لا يدينون بالدين الاسلامي! هذا يتناسب مع قيمنا وتقاليدنا وتسامحنا.
* دكتوراه في فلسفة التربية بجامعة كنيدي ويسترن الامريكية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.