علامات فى العينين تساعد على اكتشاف الإصابة ب 3 أمراض مختلفة    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الحكومة تؤكد عودتها الكاملة إلى الخرطوم.. ولقاء حاشد للإعيسر مع الجالية السودانية بالكويت يعكس التفافاً وطنياً واسعاً    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بهدف إعداد منظور علمي وتحديد الوسائط المستخدمة
دراسة تبدد غموض العلاقات العامة في القوات المسلحة
نشر في الصحافة يوم 06 - 03 - 2010

قد لا يسع المجال للخوض في الجدل النظري الذي يكتنف مسألة تعريف العلاقات العامة، وهي معركة لا تزال تدور رحاها بين الأكاديميين في العالم الثالث. لكن المهم هنا أن الباحث العميد دكتور عمر النور أحمد النور قد حصر مشكلة بحثه لنيل الدكتوراه في تحديد وظيفة العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية السودانية، والتي ينتابها كثير من الغموض نسبة لتعدد الجهات التي تغطي هذا الجانب. وهكذا أصبحت المشكلة التي يتناولها البحث هي عدم فهم وتطوير العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية السودانية.
أما عنوان البحث فقد كان وظيفة العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية السودانية دراسة حالة إدارة العلاقات العامة والمراسم برئاسة الأركان المشتركة.
والبحث عبارة عن دراسة وصفية تحليلية لنيل درجة الدكتوراه في العلاقات العامة والإعلان من جامعة أم درمان الإسلامية بإشراف الأستاذ الدكتور مختار عثمان الصديق.
واستند الباحث في اختيار عنوان البحث إلى أن المؤسسة العسكرية تمثل شريحة هامة في مجتمع الشعب السوداني، وهى من المؤسسات الحيوية والإستراتيجية، وكذلك لحاجة المكتبة السودانية له وحاجة القوات المسلحة لهذه الدراسة وللمقارنة بين الجيوش الأخرى والسعي لترقية الأداء الخدمي لوظيفة العلاقات العامة في الجيش السوداني ومواكبة الأحداث الجارية في هذا المجال بتخطيط علمي مدروس ومنهج أكاديمي بحثي.
ويهدف البحث إلى إعداد منظور علمي عن مبادئ واعتبارات وأساليب وأنواع العلاقات العامة وتحديد الوسائط المستخدمة في القوات المسلحة السودانية.
يطرح البحث ثمانية أسئلة يمكن إجمالها في دور العلاقات العامة تنمية المجتمع العسكري؟ وإلى أي مدى تسهم العلاقات العامة في تمتين العلاقات بين أفراد القوات المسلحة والمجتمع المدني؟ وما هي خصوصية وظيفة العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية السودانية؟ وكيف يمكن أن يتم تطوير العمل الإعلامي داخل المؤسسة العسكرية السودانية؟
واستخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي بصورة رئيسية، وكذلك المنهج المقارن ومنهج الدراسات المستقبلية لمعرفة كيفية استخلاص وإنتاج المستقبل المطلوب وفقا لدراسة وفهم البنية الإعلامية.
وشملت أدوات البحث منهج دراسة الحالة والاستبيان والمقابلات والملاحظة عبر زيارات قام بها الباحث لمؤسسات شبيهة خارج السودان ومن خلال معايشته للعمل في إحدى مؤسسات العلاقات العامة بالمؤسسة العسكرية السودانية.
واهتم الباحث بإجراء مقارنات لوضع العلاقات العامة في الجيشين السعودي والسوري حتى يتمكن من تحديد الأرضية التي تقف عليها وظيفة العلاقات العامة في الجيش السوداني.
وقد قاد هذا الاهتمام الباحث إلى ملاحظة أن وظيفة العلاقات العامة داخل الجيوش الثلاثة تحكم بالأنظمة الاستعمارية السياسية القديمة.
فالجيش السوداني يسير وفق المدرسة البريطانية في الترتيب والنظام وأداء وظيفة العلاقات العامة. بينما نجد أن وظيفة العلاقات العامة أو (الشئون العامة) الجيش السعودي تنتهج نهج النظام الأمريكي حتى التدريب يتم وفقه، وكذلك المراسم والتكتيكات البرتوكولية.
أما الجيش السوري، فيمارس نهج المدرسة الشرقية (الاتحاد السوفيتي) في أداء المراسم والعلاقات العامة وينتهج الأسلوب الشرقي في الأداء.
وكان مجتمع البحث هو إدارة العلاقات العامة داخل المؤسسة العسكرية (الشئون العامة سابقا)، وتشمل المؤسسات التي تؤدي مهمة العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية على أساس أنها تقوم بكافة المهام المتعلقة بالعلاقات العامة، ومن تم التعامل معها علي أساس أنها المجتمع الرئيسي للبحث.
وحتى يتوصل الباحث إلى نتائج علمية عملية يمكن تطبيقها كان لابد له من حصر الحدود المنهجية لهذه الدراسة في حد جغرافي يشمل رئاسة الأركان المشتركة التابعة لوزارة الدفاع والمؤسسات الفرعية التي يتعلق عملها بالعلاقات العامة. وحد زماني ينحصر في الفترة من أبريل 2006م إلى أبريل 2009م.
بعد جولة بحثية جيدة في تعريف العلاقات العامة وتاريخها ووظائفها ينقلنا الباحث إلى وظائف العلاقات العامة داخل المؤسسة العسكرية السودانية، وهنا يقف مع إشارة اللواء مجذوب رحمة إلى أن (وظائف العلاقات العامة التي تعمل بها المؤسسة العسكرية داخل أنظمتها تؤكد على تحقيق الانسجام والتوافق في المجتمع العسكري الذي تؤثر أيضا علي بعض التغيرات في نظم الإدارة والتخطيط والإنتاج).
غير أن المهمة الكبرى للعلاقات العامة في المؤسسة العسكرية السودانية من وجهة نظر الباحث هي التوفيق بين عناصر المجتمع وهيئاته ومؤسساته والتنسيق بين مصالحه المختلفة لتحقيق مصلحة البلاد العليا وكثيرا ما ترتبط المصالح في المؤسسات ببعض الالتزامات التي تحتاج لآلية العلاقات العامة التي تقوم بدور حل الأزمة أو المشكلة وعادة ما يلجأ خبراء العلاقات العامة لحل الأزمة بالطرق الإنسانية دون استعمال العنف.
وأسهب الباحث في تعداد وظائف العلاقات العامة في المؤسسة العسكرية السودانية وهي جميعها تؤكد على بناء الروح المعنوية وضمان توظيف أفضل العناصر البشرية داخل القوات المسلحة، وذلك بضم اكبر الكفاءات التي ترغب في العمل داخل المؤسسة العسكرية السودانية.
ويلاحظ الباحث أن وظيفة العلاقات العامة داخل المؤسسة العسكرية السودانية موجودة في شكل أعمال تقوم بها عدة إدارات دون التفات إلي مسمي الأصلي (العلاقات العامة).
ومن ضمن هذه الإدارات الاستخبارات العسكرية التي كانت تقوم بقياس الرأي العام لدى منتسبي القوات المسلحة وترفع تحاليل وقياسات الرأي العام لجهات الاختصاص.
ومن الإدارات أيضا إدارة التوجيه المعنوي، حيث أنها تقوم بدور الإعلام بكل أنواعه وتنظم كذلك المهرجانات والاحتفالات الخاصة بكل المناسبات.
كما أن إدارة الشئون العامة أيضا تعتبر إحدى الوحدات التي تؤدي وظائف العلاقات العامة داخل المؤسسة العسكرية السودانية.
ولكن بعد إعادة هيكلة القوات المسلحة وفق خطط وبرامج التنمية وتطويرها على التنسيق الدولي والعالمي جاءت وظيفة العلاقات العامة من ضمن التكوين والهيكل الوظيفي للمؤسسة العسكرية السودانية تحت مسمي الجديد (رئاسة الأركان المشتركة). وأصبحت العلاقات العامة داخل المؤسسة العسكرية تؤدي وظيفتها من خلال منهج علمي مدروس وفق الخطط والمشروعات تقوم بالتخطيط لها إدارة مختصة تحت مسمي (إدارة العلاقات العامة والمراسم) بدلا عن الشئون العامة.
ويتناول الباحث الإعلام العسكري بمعنى الإعلام المعني بمعالجة القضايا العسكرية، من جهة أن علاقة الإعلام العسكري بالإعلام العام هي علاقة المجتمع العسكري بالمجتمع العام والشريحة الاجتماعية العسكرية لها تأثير كبير على حياة المجتمع كله وطبيعة العلاقة تحددها النظم المتبعة. وبعد أن يصل إلى أن خصوصية الإعلام العسكري مستمدة من خصوصية المجتمع العسكري وخصوصية القضايا التي يعالجها، ذلك أن الإعلام العسكري إعلام خاص من حيث المعالجات والأهداف والمجتمع المستهدف لذلك يحتاج لإعلاميين يتمتعون بقدرات إعلامية ممزوجة بحس عسكري خاص عالي ومعرفة بطبيعة المجتمع العسكري.
ويخلص الباحث إلى أن للإعلام العسكري رسالة مميزة طابعها الدوام وهدفها التنوير وهي ترتبط بالإنسان أينما كان وكيفما يعيش وغايتها توعية الفرد وبث الثقة وتعميق الشعور لديه بالانتماء بالمسئولية. وللإعلام العسكري دور مهم في تنفيذ السياسة والإستراتيجية الإعلامية للقوات المسلحة والدولة.
وأعد الباحث الاستبيان الذي اعتمدت عليه الدراسة الميدانية من 25 سؤالا. وتم اختيار عينة البحث قصديا من 200 من العاملين في مجال العلاقات العامة في القوات المسلحة.
وكشف تحليل النوع استمارة البحث عن 174 من الذكور و26 من الإناث، مما يدل على أن إقبال الذكور أكثر من الإناث.
ومن حيث أعمار العاملين بالعلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة، فقد اتضح أن 51,5% في الفئة العمرية (36 -45 سنة). و35,5% للفئة العمرية (26 35 سنة).
أما الذين تتراوح أعمارهم بين (18 25 سنة) فقد جاءت نسبتهم 6,5%، وتليها الفئة العمرية بين (45 55 سنة) بنسبة (3,5%). وأخيرا الفئة العمرية 56 سنة فأكثر بنسبة 3%.
حول وجود جهاز مستقل للعلاقات العامة أجاب (61,1%) من العينة بنعم، بينما ذكر (25,5%) عدم وجود جهاز مستقل للعلاقات العامة بإدارة المبحوثين، ويدل ذلك على أن هنالك أجهزة للعلاقات العامة مستقرة، بينما ذكر (13%) بأنهم لا يعرفون. لذلك نجد أن عمل العلاقات العامة برئاسة الأركان عموما يتميز بوجود جهاز أو أداة مستقلة.
وحول اسم الجهاز الذي يختص بنشاط العلاقات العامة ذكر (44.5%) يعملون في إدارة الشئون العامة يعني ذلك إن اسم الجهاز الذي يختص لعمل العلاقات العامة بإدارة المبحوثين يطلق عليه اسم الشئون العامة بالقوات المسلحة. بينما نجد (25%) من عينة المبحوثين يطلقون علي الجهاز المختص بنشاط العلاقات العامة اسم إدارة العلاقات العامة. وذكر (13%) من عينة المبحوثين أن الجهاز المختص بنشاط العلاقات العامة يسمى العلاقات العامة والإعلام وهؤلاء يمثلون نسبة قليلة.
أما الذين يعملون في الإدارات الأخرى ويقدر نسبتهم بنسبة (15.5%) وهنالك نسبة قليلة جداً تقدر بنسبة (1,5%) و(05,%) من عينة المبحوثين الكلية يطلقون علي الجهاز المختص بنشاط العلاقات العامة داخل وحداتهم يسمونه بإدارة العلاقات العامة والشئون الإنسانية على التوالي.
وانتهى الباحث إلى أن الجهاز الذي يختص بنشاط العلاقات العامة داخل وحدات رئاسة الأركان المشتركة يطلق عليه الشئون العامة كأغلبية حسب التحليل الإحصائي.
وعن المستوى الإداري بإدارة المبحوثين، يرى الباحث أن هذا المستوى يعكس بصورة واضحة فاعلية الأداء لوظيفة العلاقات العامة. ونجد أن الغالبية العظمى تدل على إن المستوى الإداري يسمى (إدارة) أي إدارة العلاقات العامة، بينما 24.5% من النسبة الكلية للمبحوثين يطلق عليه (قسم)، ثم يلي ذلك المستوى الإداري الإدارة العامة للعلاقات العامة بنسبة (18,5%) ثم تليهم مستوى (الوحدة) بنسبة (3,0%)، ثم أخرى بنسبة (7,0%).
وحسب تحليل الباحث، فإن المستوى الإداري لكل المستويات برئاسة الأركان المشتركة جاء بمسمى (إدارة) لأن القوات المسلحة تهتم دائما بالإدارة.
وفيما يتعلق بمهنة العلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة بالجيش السوداني، وافق بشدة 68.0% من عينة البحث على الرأي القائل بأن مهنة العلاقات العامة مهنة متميزة عن بقية المهن، يليهم الموافقون بنسبة 28.5%، ثم غير المتأكدين بنسبة 2.0%، ثم غير الموافقين بنسبة 1.0%. وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 0.5%.
أما العبارة القائلة بأن رئاسة الأركان المشتركة بالجيش السوداني تقدر أهمية العلاقات العامة فقد وافق بشدة عليها 55.5% يليهم الموافقين بنسبة 29.5%، ثم غير المتأكدين بنسبة 9.5%، ثم غير الموافقين بنسبة 3.5% و أخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 2.0%.
وجاء ترتيب المبحوثين على عبارة مهنة العلاقات العامة تستلزم الحصول على تخصص أكاديمي عالي في المرتبة الأولى، حيث وافق بشدة 55.5%. وفي المرتبة الثانية جاء الموافقون بنسبة 32.5%. وفي المرتبة الثالثة غير المتأكدين بنسبة 7%. وفي الرابعة غير الموافقين بنسبة 5%. وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 0.5%.
أما رأي المبحوثين حول أن العلاقات العامة برئاسة الأركان لم يكتمل نضجها مقارنة بالمهن الأخرى، فقد وافق بشدة على هذا الرأي 48.0%، يليهم الموافقون بنسبة 32.5%. ثم غير المتأكدين بنسبة 12.0%. ثم غير الموافقين بنسبة 5%. وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 2.5%.
أما رأي المبحوثين حول أن بعض ممارسي وظيفة العلاقات العامة لا يفهمونها على النحو السليم وافق بشدة على هذا الرأي 39.5% يليهم الموافقون بنسبة 45.0% ثم غير المتأكدين بنسبة 8.0% ثم غير الموافقين بنسبة 5.5% وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 2.0%.
وبنفس الترتيب كان رأي المبحوثين حول أن غياب نشاط العلاقات العامة سوف يؤثر ذلك على أداء رئاسة الأركان المشتركة وقد وافق بشدة على هذا الرأي 51.0% يليهم الموافقون بنسبة 25.5% ثم غير المتأكدين بنسبة 8.0% ثم غير الموافقين بنسبة 13.5% وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 2.0%.
وبالمثل كان رأي المبحوثين حول أن الأعمال التي تمارس هي العلاقات العامة بمفهومها الصحيح وقد وافق بشدة على هذا الرأي 38.5% يليهم الموافقون بنسبة 32% ثم غير المتأكدين بنسبة 20.5%. ثم غير الموافقين بنسبة 7%. وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 2%.
ولم يختلف ترتيب آراء حول أن لا أحد يقدر أهمية الخدمات التي يقدمها شاغلي منصب العلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة وقد وافق بشدة على هذا الرأي 37.5% يليهم الموافقون بنسبة 24% ثم غير المتأكدين بنسبة 19.5% ثم غير الموافقين بنسبة 16% وأخيراً غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 3%.
وجاء رأي المبحوثين حول أن مفهوم العلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة مفهوم جديد مشابها من حيث الترتيب وقد وافق بشدة على هذا الرأي 35.5% يليهم الموافقون بنسبة 33.5% ثم غير المتأكدين بنسبة 19% ثم غير الموافقين بنسبة 9% و أخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 3%.
و أخيرا كان رأي المبحوثين حول أن العاملين بالعلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة غير متخصصين. وقد وافق بشدة على هذا الرأي 41% يلهم غير المتأكدين بنسبة 25.5% ثم الموافقون بنسبة 19.5% ثم غير الموافقين بنسبة 10% وأخيرا غير الموافقين على الإطلاق بنسبة 4%.
وأظهرت نتائج الدراسة أن هنالك دورا هاما للعلاقات العامة بالقوات المسلحة السودانية وهذا الدور يتمثل في الأتي:
*ربط أفراد المجتمع العسكري بالمجتمع المدني، وعكس نشاطات القوات المسلحة للمواطنين، وتثقيف المواطنين بإرث القوات المسلحة السودانية.
*للعلاقات العامة دور كبير في تنمية المجتمع العسكري من خلال السعي الجاد في تنمية المرافق داخل المؤسسة العسكرية والعمل على تطويرها وتحديثها وفق برامج التأهيل والتدريب، ثم التخطيط والتقويم.
من خلال التحليل المنطقي للدراسة حالة الشئون العامة (سابقا) وإدارة العلاقات العامة والمراسم حاليا توصل الباحث إلى عدة نتائج من أهمها النتائج التالية:
بروز أهمية دور العلاقات العامة برئاسة الأركان بعد التطور الملحوظ الذي شهدت القوات المسلحة السودانية في الأداء والتنظيم ومواكبة الجيوش الأخرى.
تميزت إدارة العلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة بأداء ظل يخدم الجيش من حيث الاستقبال والوداع والتحضير وتجليس الضيوف وتقديم الهدايا. وأهملت كثيرا من الواجبات الأساسية للعلاقات العامة.
بروز عدم اهتمام إدارة العلاقات العامة باستخدام أجهزة الإعلام في توصيل المعلومات والتنوير المعرفي الإعلامي الحديث لذلك غاب نشاط الحملات الإعلامية.
أهم الأعمال التي تمارس وتؤدي لا تتم بمفهوم العلاقات العامة الصحيح ومعظم الذين يؤدنها غير متخصصين وإنما يعملون عن طريق الهواية والتلقين.
أثبتت الدراسة أن معظم الذين يعملون بإدارة العلاقات العامة برئاسة الأركان لم ينالوا فترات تدريب رغم أن البروتوكولات والمراسم علم متجدد.
أكثر من 70% من العاملين بإدارة العلاقات العامة برئاسة الأركان غير مؤهلين أكاديميا ولا تنطبق عليهم صفات رجل العلاقات العامة من حيث إجادة المهارات الاتصالية وغيرها.
بعد الدراسة والمسح الميداني المحلي والخارجي والتحليل المنطقي والإحصائي للبيانات خرج الباحث بعدة توصيات نجملها في النقاط التالية:
ضرورة الاهتمام بإدارة العلاقات العامة برئاسة الأركان المشتركة وتوفير الإمكانات لها وتوفير الكادر المؤهل فنيا وأكاديميا مع إيجاد بيئة عمل صالحة في مقر ثابت يليق بحجم عمل العلاقات العامة بالقوات المسلحة السودانية أسوة بنهج الجيوش الأخرى.
ضرورة إحداث تغيير جوهري في عقلية النخب التي ظلت تمارس دور العلاقات العامة بطريقة المنهجية التقليدية الموروثة بتجديد الكادر المؤهل المدرب الذي يستخدم الحاسب الآلي والقادر علي التخاطب بكل اللغات ولديه الرغبة في أداء العمل.
إنشاء معهد عالي لتدريب الكوادر الفنية لإدارة العلاقات العامة يوفر الفرص لدراسات والبحوث في مجال العلاقات العامة والمراسم ويؤدي تطبيقات عملية لأداء أعمال المراسم والبرتوكولات.
توظيف العلاقات العامة كجهاز أو آلية لحل الأزمات التي تطرأ على القوات المسلحة عبر الدراسات والمسوحات والاستبيان والخروج برأي عام علمي يحلل ويرفع للجهات الاختصاص لأخذ القرار.
على العلاقات العامة رسم صورة ذهنية واضحة للفرد العسكري عن دور القوات المسلحة في إقامة العلاقات مع دول الوفود الزائرة للقوات المسلحة السودانية واهتمام رئاسة الأركان بتلك الزيارات.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.