وجدي صالح بعد إطلاق سراحه: سقطت ورقة التوت التي كانت تغطي عورة الانقلابيين    البرهان يؤكد عدم التفريط في اراضي الفشقة الحدودية مع اثيوبيا    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021    محمد صلاح يحصد جائزة القدم الذهبية 2021 كأفضل لاعب فى العالم    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021    شركة وهمية تحتال على (100) شاب بزعم ارسالهم الى السعودية    بالفيديو: المُطربة "جواهر" تعود لاكتساح الميديا وتثير ضجة إسفيرية عقب ظهورها في حفل بالسودان    حزب الأمة يحاسب بعض أعضائه ويتهم حمدوك بمحاولة شق الصف    تِرِك يطالب "السيادي" بتوفير مستلزمات مكافحة (كورونا) بالشرق    القبض على عصابة تسببت في إصابة خطيرة ل"عامل فرن"    انفاذ توجيهات والي الخرطوم المكلف بصرف مرتبات نوفمبر    عضو المجلس السيادي د.سلمى عبدالجبار تتراس اجتماع إنجاح الموسم الزراعي    والي الخرطوم المكلف يوجه باحكام الرقابةومراجعة قنوات توزيع الغاز المدعوم    ياسمين عبدالعزيز في أول ظهور بعد التعافي: جَهزوا لي القبر وشفت معدتي برة جسمي    فضل قراءة آية الكرسي كل يوم    عالمان يكشفان مفاجأة عن الموز    5 فوائد غير متوقعة عند تناول ملعقة من السمسم في الصباح    جربيها.. حيلة ذكية لغسيل الوسادات بدون تعب مهما كانت متسخة    إعلان موعد استئناف الدراسة بجامعة أم درمان الإسلامية    يوم سلمته الكرة الذهبية.. رونالدينيو يستذكر والدته ويفتقدها    معارض سيارات المستقبل تستلهم بيئة العمل والمنزل والحياة    وزارة الصحة: مراكز العزل بالخرطوم امتلأت تماماً    (زغرودة) تجمع بين أزهري محمد علي وانصاف فتحي    مع انعدام (المدعوم) .. مواطنون يحجمون عن شراء الخبز (التجاري)    محطات السفر    "أوميكرون" يقتحم الملاعب..اكتشاف إصابات    الشمالية: لجنة عليا لمتابعة تنفيذ تجارة الحدود    مجلس الثقافة ينظم ورشة دور الثقافة في إنجاح الفترة الانتقالية    تأجيل محكمة الشهيد محجوب لاصابة احد أعضاء الاتهام بكرونا    يحيى عبد الله بن الجف يكتب : العدالة من منظور القرآن الكريم    شُعبة الحبوب الزيتية تكشف أسباب انخفاض أسعار السمسم    لأول مرة بعد خروجه من المعتقل.. خالد عمر يوسف يكتب    إرتفاع الذهب مع تعزيز المخاوف من تأثير سلالة أوميكرون    إطلاق سراح عضو مجلس السيادة المقال محمد الفكي سليمان    كورونا يكبد السياحة العالمية "خسائر تريليونية" للسنة الثانية    البرهان: سندعم حكومة الكفاءات المقبلة    "قتلوا الأطفال والنساء".. إثيوبيا تتهم تيغراي بارتكاب مجزرة    شاهد: مُغنية باكستانية تجمع (النقطة) بطريقة غريبة .. تعرف عليها من خلال الفيديو    المحكمة ترفض شطب قضية منسوبي الأمن الشعبي    البرتغالي جواو موتا مدرب الفريق: سأمنحكم هلالاً مُختلفاً ولي فلسفتي في التدريبات لهذا السّبب    ثروته تُقدر ب64 مليار دولار.. من هو مبتكر البتكوين الغامض؟    السعودية.. تمديد صلاحية الإقامات والتأشيرات حتى نهاية يناير المقبل    (صقور الجديان) تبدأ الإعداد للتحليق في مونديال العرب    ديسمبر موعداً للحكم في قضية اتهام (علي عثمان) في قضية منظمة العون الإنساني    "لم أنس آلامكم".. رسالة مؤثرة من إيمي سمير غانم لوالديها    انكسارات المريخ    في سباق نادي العاصمة.. الدكتورة تتوج بطلا للخرطوم -اوديمار ينال كاس دارفور – بريانكا لبورتسودان -المرتبة بطلا للدمازين. احمد عبد العاطي يشيد بالاداء ويعد بالتطوير والتجويد خلال المرحلة المقبلة    اتحادنا الكسيح.. في مهب الريح    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    تكنولوجيا جديدة تستخدم بطاريات السيارات الكهربائية لإنارة وتشغيل المنازل    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    بسبب المياه.. مواطنون غاضبون    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    اتّهام خفير في قضية حشيش ضُبط بمدرسة بالخرطوم    الأسرة الرياضية بام روابة تشيع الكابتن محمد نور محمد الرضي وتودعه بالدموع    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطاب حمدوك اليوم.. العلامات والترسيم
نشر في السوداني يوم 16 - 10 - 2021

أكرر وأعيد خطاب اليوم من أذكى خطابات رئيس الوزراء الانتقالي د. عبد الله حمدوك. وأقواها وأفضلها من حيث محددات اللغة. والأفق الذي يفتحه والإحاطة بظرف سياسي ملتهب. والرجل ببساطة أجرى عملية ترسيم ووضع علامات بين أطراف الأزمة الثلاثة المكون العسكري، قوى الحرية والتغيير a والحرية والتغيير b . وثبت بذلك حقوق كل طرف وبالضرورة رؤيته وارتكازه على الأرض.
وبالتالي أبطل توتر حسابات الخسارة عندها وهو كذلك قَبلَ تحفظات كل طرف وعالجها بمعطى حل. فخاطب شواغل العسكر حول المهددات الأمنية الداخلية والخارجية وعدم جعل تلك القضايا في سوق العرض المفتوح وأظنه يلجم بذلك تيار التفكيك والهيكلة. وثبت موضوع توسعة القاعدة وأمن بالمقابل على مؤسسات الانتقال الحالية, وبالتالي حصص الفئة الحاكمة الآن. وانتبه للمرة الأولى إلى أهمية كوابح مطلوبة بالقانون لعمل لجنة التفكيك بعد تثبيت أصلها كجسم مشروع قد تجرى عليه تحسينات لتجنب المظالم. وألمح بعيداً إلى الوفاق بالانعتاق من ضغائن الماضي وهي إشارة مهمة تقرأ مع قضايا العدالة والمصالحة وتحمل فواتير ذلك السياسية والأخلاقية (نقطة سأعود اليها), وتحدث للمرة الأولى عن الانتقال الديمقراطي بالانتخابات بقيد زمني لا يتجاوز العامين وتبعات ذلك من تجهيزات وهي نقطة بخلاف الشعب والأطراف التي تريد مد الانتقالية, يمكن اعتبارها ورقة في بريد الخارج الداعم لهذا التوجه.
2
على المستوى الشخصي لحمدوك، وللمرة الأولى يبرز كطرف رابع – إضافة للأطراف الثلاثة – حيث ثبت وضعه كجزء وجسم أساسي في المعادلة، ليس وسيطاً أو محايداً، بل عنصر أساسي له ثقله واستفاد الرجل فيما يبدو من كونه ظل في التناوشات المتكررة خارج أقواس الأزمة التي جلد أطرافها بسياط لاذعة وطالبهم بالانتقال من التعارك في الشارع والفضاء الخارجي إلى ملعب داخلي أرضيته الوثيقة الدستورية والمؤسسات. وأهمية هذا الجزء من حديثه أنه بدا اقرب ما يكون الى الرابح الوحيد حتى الآن من الأزمة الحالية مع عدم خسارته كيفما انتهت لهذا الطرف أو ذاك أو خلصت إلى تسوية بالتراضي بمعنى أن الرجل يدخل المرحلة المقبلة بكل الفرص لشخصه, حيث سيحرص الجميع على أن يكون هو الأساسي وبدعم لن ينكر من الشارع الذي استعاد حمدوك اليوم المبادأة فيه.
بتلك الوضعية حيث سيكون بعيداً عن واجهة الاستهداف، وإن كنت لا أعرف هل يتضمّن طلبه بوقف التصعيد عملية التحشيد والتحشيد المضاد بين يومي 16 و21 أكتوبر.
3
ببساطة, منح حمدوك في خطابه الكل أوراقاً وأمسك في الوقت نفسه بأوراق الجميع. والأهم من هذا أنه وللمرة الأولى يبرز في دور رئيس الوزراء الذي يمكن أن يقرر وأن يحسم إذا أراد وهي نقطة يجب أن تكون في حسابات كل الأطراف منذ اليوم. والعديل رأي والعوج رأي.
تحب الرجل أو ترفضه هذا شأنك, لكن الحق حق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.