عندي كلمة أحب أقولها (2)    (ما بنطير برانا..الهلال معانا)    الصيحة: جلاب: الحلو وافق على مبادرة لمّ الشمل بالحركة الشعبية    وفد وزاري مصري إلى الخرطوم ل«دعم الحكومة السودانية»    أمريكا توضّح موقفها تجاه أزمة سدّ النهضة    مزارعو البطاطس: المحصول تعرض للتلف بسبب قطوعات الكهرباء    محمد عبدالماجد يكتب: تقطع بس !    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم صباح اليوم الاثنين    في قضية بيع أصول النقل النهري.. الاتهام يكشف التفاصيل    مدير الشرطة: مُعظم المُتورِّطين في جرائم النهب والاختطاف أجانب    الحكم بالسجن ثماني سنوات في حق طالب مصري تمّت إدانته بالتحرش جنسيا بقاصرات    مريخ بورتسودان يعقد اول اجتماع بقيادة بيريز المصري    غوغل: المرأة التي تصدت لعملاق التكنولوجيا وانتصرت عليه    شركة جياد للجرارات والمعدات الزراعية تدشن مجموعة من المنتجات و الآليات الزراعية    الزهور بطلاً لدورة الفقيد مجذوب مصطفي للناشئين بربك    معرض الثورة الأول.. رسالة أمل باللون والموسيقى    كورونا.. مأزق النظام الصحي في السودان    سيف تيري يجدد عقده مع المريخ لثلاثة مواسم    اما زال هنالك وزراء مسئولين عن صبر المؤمنين ؟    إصابة مذيع معروف بتلفزيون السودان بكورونا    بعد تلقي عدد من الطلبات ابرزها زامبيا..لجنة المنتخبات تعتمد إقامة مباراة في يوم الفيفا    أونتاريو الكندية تسجل رقما قياسيا يوميا من الإصابات بكورونا    تقديم (9) متهمين بتجنيد مواطنين للجيش الشعبي للمحاكمة    القبض على متهم هارب في جريمة قتل من حراسة امبدة    الشرطة تعيد هاتف لسيدة تم خطفه اثناء خروجها من منزلها بحلفا الجديدة    مدني عباس: فكرة الحكومة التي تعطي المواطن وتدير أمره بالكامل غير مجدية    بطولة إسبانيا: ريال بيتيس يشعل الصراع على اللقب بإرغام أتلتيكو على التعادل    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 12 أبريل 2021    ياسر العطا: القوات المسلحة صمام أمان السودان ووحدته وامنه    4 مليون و260 الف دولار قيمة غرامات على حكومة السودان نتيجة تاخير تفريغ 10 بواخر    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 12 أبريل 2021    وزير الصحة يقر بوفاة مرضى بمركز عزل    عقار : الزراعة هي المخرج الوحيد لتجاوز المشكلة الاقتصادية بالسودان    حملة تطعيم الكوادر الطبية ضد كورونا تنطلق بغرب كردفان غداً    الاتحاد السوداني يدين اتهامه بالفساد    الطاقة : انفراج كبير في أزمة الكهرباء والمشتقات البترولية    وزير الصحة يدشن حملة التطعيم ضد كورونا بالفاشر    "سيف داود"… أول تعليق لنتنياهو بعد الهجوم على موقع نطنز النووي الإيراني    وسط غياب "رونالدو" عن التسجيل.. بالثلاثة يوفنتوس يسقط جنوى    الجماعةُ ما وافق الحق.. ولو كُنْتَ وحدك    الهلال والمريخ.. فرحة العودة لمجموعات الأبطال تقتلها النهاية    شاهد.. أحدث صورة للفتاة السودانية (إحسان) التي تزوجت دون موافقة والدها وسافرت مع زوجها للسويد.. حصلت على إقامة لمدة 5 سنوات و 3 ألف دولار راتب شهري    السودان..تحديد قيمة الفدية لمن لا يستطيع الصوم    شاهد بالصور.. حسناء سودانية صاعدة تداعب الكرة وتشعل مواقع التواصل الاجتماعي بملابس رياضية مثيرة للجدل    أول زيارة لوزير الدفاع الأميركي لإسرائيل لبحث الملف الإيراني    إحالة 9 متهمين للمحكمة المختصة بجرائم تتعلق بالجريمة المنظمة    بغرض الراحة و الاستجمام بلوبلو برفقة أسرتها بالعاصمة المصرية    تقرير رصد إصابات كورونا اليومي حول العالم    موسيقي شهير يلوم الفنان محمد الأمين علي أحياء حفل بنادي الضباط    الشاعر الكبير صلاح حاج سعيد يقلب دفتر ذكرياته ل(السوداني) (2-2): قدمت استقالتي كمفتش من صندوق التأمينات حتى لا أدنس أخلاقي    محمد جميل أحمد يكتب حيدر بورتسودان ... اهتزاز المصير الواعد!    تأجيل موعد التحليق المروحي التاريخي فوق المريخ الحرة – واشنطن    السعودية تنفذ حكم القتل بحق ثلاثة جنود لارتكابهم جريمة الخيانة العظمى    انقلاب شاحنة وقود بكوبري المنشية يتسبب في أزمة مرور خانقة    "بس يا بابا".. محمد رمضان يرد على انتقادات عمرو أديب    الشيخ الزين محمد آحمد يعود إلى الخرطوم بعد رحلة علاجية ناجحة    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إتكاءة بالقلم حول الوحدة الاندماجية للاتحاديين
نشر في السوداني يوم 04 - 02 - 2012


عبد المنعم عبدالقادر عبدالماجد
كان الأستاذ الراحل محمود الفضلي بعد الاستقلال يشغل منصب مقرر لجنة السودنة وبعد الانتهاء من مهمته الوطنية الكبرى قدمت إليه حكومة الزعيم الأزهري مكافأة عن جهده المضني وعمله صباحاً ومساء في الإسراع بسودنة الوظائف العامة لكن السيد الفضلي رفض في شمم وإباء هذه المكافأة رغم إنه يستحقها لكنه رفضها وقال للرئيس الأزهري "انا كنت مكلفاً بأداء الواجب المناط لي بشأن عملية السودنة والحمد لله أديت الواجب فأنا لا أستحق هذه المكافأة والتي قدرها "110"مائة وعشرة جنيه عام 1954م، ثم إنني اتقاضى مرتبي الشهري وخزينة الدولة أولى بهذا المبلغ ويكفيني مرتبي الشهري فلا نود أن نرهق خزينة الدولة بمنح المكافآت" بهذا الموقف الوطني استهل الكتابة عن الوحدة الاندماجية للأحزاب الاتحادية والتي انطلقت شعلتها من نادي الخريجين بأم درمان شيخ الأندية الوطنية والذي كانت واجهته شعلة أحرقت أوراق الاستعمار البريطاني حينما حاول أن يخمد أصوات الأحرار وكتم أنفاسهم حينما كانت تنطلق المظاهرات الوطنية التي كانت تهتف بسقوط الاستعمار وأذنابه فكان هذا النادي الوحيد في العاصمة المثلثة الذي هز الارض تحت اقدام المستعمرين. وقبل ايام مضت كان هنالك تجمع اتحادي كبير داخل هذا النادي التاريخي العتيق جمع الأحزاب الاتحادية والفصائل التي ثمنت مباركة كل الأحزاب الاتحادية والفصائل على الوحدة الإندماجية حينما قال الأستاذ صالح محمد صالح عضو مجلس الوحدة الإندماجية للاحزاب الاتحادية إن الجميع اتفقوا على قيام الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان بقيادة الزعيم إسماعيل الأزهري وأن يعود له مجده التاريخي حزباً معارضاً لكل الأنظمة الشمولية متوشحاً بدستوره الوطني الذي يمنع أي تواصل أو تحالف أو تقارب مع الأنظمة الشمولية وإقرار دولة المؤسسة والدولة الديمقراطية والتنسيق الكامل مع كل قوى الإجماع الوطني لقيام نظام ديمقراطي يحقق الرفاهية والسلام والوحدة للشعب السوداني فمن الحزب الاتحادي الموحد تم اختيار الاستاذ صالح محمد صالح والأستاذة خديجة محمود الفضلي كأعضاء وحدة إندماجية ومعهم آخرون.
ومن الهيئة العامة تم اختيار البروفيسور محمد علي عوض الكريم ودكتور عبد الرحيم عبد الله وآخرين ومن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل تم اختيار بروفيسور محمد زين العابدين ودكتور أبو الحسن فرح ودكتور عبد الجبار علي إبراهيم وممثلين من شباب الاتحادي الأصل بالجامعات والمعاهد العليا ومن الحزب الاتحادي المسجل الشريف صديق الهندي والمهندس الطيب الأمين وعلى يوسف تبيدي ومن الحزب الاتحادي الموحد كذلك السر الرفاعي وعصام عبد الماجد أبو حسبو وهنالك شخصيات اتحادية شاركت في هذا المؤتمر أو التجمع الاتحادي أذكر منها الاستاذ سيد أحمد الحسين وجعفر الحاج الماحي وعمر يحي الفضلي والمهندس حسن حاج موسي وعماد مهران وغيرهم وكان هناك ممثلون للحزب الوطني الاتحادي الاستاذ عبد الرحمن حضرة والاستاذ أحمد حضرة.
كان الجمع الاتحادي هائلاً حيث اتفقوا على تكوين مجلس تنسيقي مكون من عضوين لكل حزب من القيادة لمتابعة العمل السياسي والتنسيق مع قيادة أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض وتكوين لجنة فنية مكونة من كل فصيل عضواً قاصداً وتستعين فيما تراه من أهل الخبرة والكفاءة لوضع الأسس التنظيمية وبناء الهياكل التي تؤدي إلى الوحدة الإندماجية الكاملة بحيث ترفع تقريرها خلال شهر أقصى حتى تقوم القيادة بإعلان التكوين الجديد للحزب الاتحادي الديمقراطي الذي تندمج فيه كل الفصائل الاتحادية الموقعة على الميثاق والمعارضة للنظام حتى قام المؤتمر العام للحزب الذي ينتخب القيادة الشرعية للحزب وفي الحقيقة هذا الاجتماع الاتحادي الكبير سادته الروح الوطنية وكأنما هذا الاجتماع هو اجتماع لمؤتمر الخريجين بل هو في الحقيقة هذا الاجتماع هو امتداد للحركة الوطنية التي قادها الرعيل الأول من رواد الحركة والاستقلال وجوه وطنية تعمل جاهدة لجمع الشتات الاتحادي بعد أن شرذمته الشمولية وعبثت به فالذين يظنون أن الروح الوطنية تضاءلت في النفوس هم واهمون وها هم فرسان نادي الخريجين من دهاقنة الاتحاديين يعقدون اجتماعهم التاريخي لتحقيق الحلم الاتحادي بتحقيق وحدة إندماجية اتحادية لكل التيارات الاتحادية حتى يستطيعوا أن يستردوا مجد الحزب الاتحادي الديمقراطي إلى سابق عهده الذهبي فالحزب الاتحادي الديمقراطي ما كان ملكاً لطائفة بعينها ولا حكراً لفئة سياسية لوحدها بل هو حزب كل الاتحاديين بلا تمييز وهو زينة الأحزاب السودانية حينما كانت تتطاول إليه الاعناق وشهدت له آفاق ميدان المدرسة الأهلية بأم درمان شهدت وتشهد له مشاهد بطولية ومواقف وطنية سجلها التاريخ على صفحاته الذهنية بمداد من نور وأحرف من ذهب ولطالما عرج قلمي نحو ميدان المدرسة الأهلية الذي يفوح منه عطر الرواد وأبطال الاستقلال طالما عرجت بقلمي نحو هذا الميدان كان لابد من تحية أبطال هذا الميدان والذي هو كميدان التحرير بالقاهرة مهد الثورات فأحيي رواد الاستقلال الذين كانت أريحتهم مناراً على مر العصور واحيي ذكرى ابطال كرام الزعيم الأزهري ورفاقه الميامين وأحيي ذكراهم المعطرة بصندل ورائحة الكفاح والنضال فهم رفعوا علم الاستقلال صدقاً وهم عمروا البلاد بوشاح عدلهم وامانتهم وصدقهم واخلاصهم للبلاد والعباد.
إن الاجتماع بنادي الخريجين أمن على قيام عقد المؤتمر العام لانتخاب القيادة الشرعية للحزب الاتحادي الديمقراطي وهذه هي قمة الديمقراطية التي يمارسونها هؤلاء الفتية الذين آمنوا بالزعيم الأزهري على مستوى الوطن فساروا على درب مبادئه الوطنية فاجتماعهم بالنادي سادته روح الود والتصافي والتسامح بعيداً عن التشنج وسادت الاجتماع كذلك روح المسؤولية والجدية وقررت كل الفصائل المجتمعة التمسك بالاسم اسم الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان بقيادة الزعيم الأزهري ثم بعد وفاته أصبح بقيادة الشريف حسين الهندي وقد بارك المغتربون الاتحاديون هذا الاجتماع واتصلوا وهاتفوا المجتمعين وأعلنوا تأييدهم ومباركتهم لهذا الاجتماع الذي سيكون بإذن الله مخاضه إعادة المولود القديم حفيد مؤتمر الخريجين الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان بقيادة الزعيمين الأزهري والهندي وسوف تعقد الندوات السياسية بداية من شرق النيل وأم درمان والخرطوم وسوف يطوف الرواد الاتحاديون كل أنحاء العاصمة المثلثة يعقدون الندوات السياسية يبشرون بهذا البرنامج وجمعوا تبرعات للشباب الاتحادي لمواصلة نشاطهم السياسي من داخل الجامعات والمعاهد العليا كبداية طريق مع التنسيق مع بقية القوى السياسية المختلفة الأخرى. كان حقيقة اجتماع يوم الجمعة اجتماعا تاريخيا له ما بعد فقد خرج الاجتماع بقرارات وطنية أثلجت صدور الاتحاديين المتعطشين للاندماج الاتحادي ولكسر شوكة الشمولية والطائفية فمن أجل المصلحة العامة تتوحد صفوف الاتحاديين فبوحدتهم يستطيعون أن يلعبوا أدواراً وطنية لصالح هذا الوطن المثخن بالجراح والنواح.. كان يوم الجمعة عرساً اتحادياً اصيلاً تجلت من خلاله الروح الوطنية في أسمى معانيها، وقد يقود هذا الاجتماع إلى رسو سفينة الاتحاديين على ساحل الذهب في نهاية المطاف وأعني بساحل الذهب الوحدة الاندماجية للاتحاديين فالسفينة الاتحادية لتبحر الآن نحو ساحل الذهب تحمل آمال وتطلعات الاتحاديين نحو الوحدة الاتحادية الاندماجية فيا أيها الاتحاديون الشرفاء دمتم باتحادكم ووحدتكم ودامت الاغلبية الشعبية في ظل حياة سياسية ديمقراطية برلمانية قادمة لتعود بكم الأيام الاتحادية إلى هذه الحياة السياسية التي تتطلعون اليها ليعود للحزب الاتحادي الديمقراطي مجده السياسي وتاريخه الوطني فالوحدة الإندماجية هي صمام الأمان لكل الاتحاديين الحادبين الحريصين على تماسك الصف الاتحادي فما توازن بينكم شرف ولا تساوت بكم في موطن قدم وما حار بكم الدليل فأنتم على طريق التفاهم سائرون وبالتغلب على العوائق قادرون بإذن الله تعالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.