ريال مدريد بطلا للسوبر الأوروبي بثنائية في شباك فرانكفورت    الغرفة القومية للمستوردين: إجرأءات تخليص الدقيق بميناء بورتسودتوقفت    وزيرة التجارة والتموين ونظيرتها المصرية تترأسان إجتماعات اللجنة التجارية المشتركة    حميدتي يعود إلى الخرطوم بعد قضاء (52) يوماً في دارفور    وصول (17) قاطرة جديدة لهيئة السكة حديد ببورتسودان    كاف يعلن إطلاق دوري السوبر الأفريقي رسميا في أغسطس 2023    تعرف على التفاصيل .. وكيل اللاعب ل (باج نيوز): المحترف النيجيري توني إيدجو وقع رسميا لنادي كويتي    صدام كومي يحرز الفضية في سباق (800)متر ويرفع علم السودان في بطولة التضامن    الغرايري: لم نصل لدرجة الكمال ونحتاج لبعض التدعيمات    ترامب: رفضتُ الإجابة عن أسئلة الادعاء العام    اثيوبيا تعتقل 70 معدناً سودانياً في بني شنقول وتبعدهم إلى السودان    الشرطة: المباحث تُعيد الأستاذ الجامعي د. أحمد حسين بلال لأسرته    فوائد مذهلة لتناول البابونج الساخن بانتظام.. تعرف عليها    السودان..4 إصابات في الرأس واختناق بالغاز المسيل للدموع    البنك الزراعي السوداني يعلن فتح سقف التمويل للمزارعين بالقضارف    الصحة: المطالبة بتدريب مرشدات التغذية على عوامل خطورة الامراض المزمنة    سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 10 أغسطس 2022 .. السوق الموازي    الحركة الشعبية جناح "عقار" كل الطرق تؤدي للانقسام    مجلس البيئة يبدأ تنفيذ مشروع رصد الحالة البيئية بولاية الخرطوم    (5) علامات تدل على إصابتك بالزهايمر.. احذرها!    الموفق من جعل له وديعة عند الله    والي نهر النيل يطلع على الاستعدادات لعيد الجيش    شاهد بالصورة والفيديو.. فنانة سودانية شهيرة تضحك بسعادة أثناء وضع "النقطة" على رأسها وساخرون: (فعلا القروش اسمها الضحاكات وبتخلي الزول يضحك للضرس الأخير)    شاهد بالفيديو.. الفنانة منى ماروكو تعود لإثار الجدل في حفلاتها بفاصل من الرقص الفاضح وتطالب الجمهور بفك العرش    مواطنون بقرية العسل يشتكون من عدم توفر المياه    شاهد بالفيديو.. الفنانة عشة الجبل تغني وسط حراسة أمنية غير مسبوقة وتتعرض لموقف محرج بسبب (روج الشفايف)    لمزيد من الترتيبات.. تأجيل بطولة (الكاف) المدرسية وأربع ولايات تستضيفها    سامسونغ تكشف النقاب عن أحدث هواتفها القابلة للطي في هذا التاريخ    مسلحان يقتحمان منزلًا وينهبان مقتنيات وأموال بالشجرة    عطبرة: شح في غاز الطبخ وارتفاع أسعاره    إدانة سيدة بمُحاولة تهريب ريالات سعودية للإمارات    تقليص ساعات حظر التجوال بالدمازين والروصيرص    طه مدثر يكتب: الله لا يرسل لنا اللصوص والفاسدين    الاستئناف تؤيد السجن المؤبد لثلاثيني أُدين بالإتجار في (11) كيلو كوكايين    كشف معلومات مثيرة في قضية تفجير نادي الأمير ببورتسودان    خالد بخيت: الهلال لم يجد صعوبة كبيرة في الوصول لمرحلة المجموعات ولدينا رؤية اذا اكتملت سنمضي إلى أبعد من مرحلة المجموعات    الهلال يستعد لأبطال أفريقيا بمعسكر داخلي    سماعات ذكية تساعد على تشخيص 3 حالات شائعة للأذن    بعد تعطل خدماتها.. تويتر: أصلحنا المشكلة    شرطة الفاو تضبط شحنة مخدرات في طريقها للخرطوم    المباحث الفيدرالية تحرر 11 رهينه من قبضة شبكة تتاجر بالبشر    من بينها"حالة الاتصال".. الإعلان عن مزايا خصوصية جديدة في "واتساب"    إصدارة جديدة عن النخلة ودورها في التنمية الإقتصادية والاجتماعية    السلطة القضائية توجه بزيادة المحاكم الخاصة بالمخدرات في الخرطوم    مداهمة مقرّ دونالد ترامب    الصحة الخرطوم :تدريب مرشدات التغذية على دليل المثقف الصحي للسكري    تناول هذه الفاكهة قبل كل وجبة ستخفض وزنك سنوياً    الأمة القومي يُدين ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة    مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة بايدن للمناخ والصحة    د.الشفيع خضر سعيد يكتب: الصوفية والأزمة السودانية    الإعلامية وفاء ابراهيم في حوار مع (كورة سودانية) …إذاعة الصحة والحياة اول تجربة اذاعية لي وقدمت البرنامج الأشهر فيها "فنان وافكاره" ….    ود مدني تستقبل الفنانة منى مجدي بمحنة ومحبة وإلفة    أمير تاج السر يكتب: الكتابة وأنشطة أخرى    (اللول) تجمع الموسيقار الموصلي وشذى عبدالله    بالصور والفيديو .. شيخ الزين يتلو القرآن في ضيافة طبيبة سودانية في دبي    دقلو يشهد ختمة القرآن بنية رفع البلاء عن السودان وأهله    طه مدثر يكتب: الانقلابيون.والهجرة.وهجر مانهى الله عنه!!    نمر يتفقد نزلاء ونزيلات سجن شالا الإتحادي بالفاشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سميرة دنيا
نشر في الوطن يوم 30 - 04 - 2013

تتساءل الأوساط الفنية عن سر «تقوقع» الفنانة صاحبة الصوت الطروب سميرة دنيا والركون للقديم والحنين لأغنيات الرائد الراحل عثمان حسين والتي تجيدها إجادة تامة ولماذا لا تبحث عن كبار الملحنين وهم كثر في الساحة حتى تطلق موهبتها وتزين الساحة بإبداعاتها؟
--
إلى متى عركي
إلى متى يظل الفنان الكبير والمتفرد صاحب الجماهيرية الطاغية أبو عركي البخيت «مقاطعاً» الأجهزة الإعلامية حارماً جماهير الفن السوداني داخل وخارج السودان من إبداعاته التي شكّل بها الوجدان لأكثر من ثلاثين عاماً، عد يا عركي لجمهورك الذي يتحرق لمعانقة الجديد المبتكر ماركة عركي البخيت المميزة.
--
عماد وريماز
ذكر الملحن والفنان الشاب عماد يوسف بأنه سيتعاون في الفترة القادمة مع مطربة «أغاني وأغاني» ريماز ميرغني عبر ثلاث أغنيات جديدة بعضها للشاعر الأستاذ اسحق الحلنقي وأشار عماد إلى أنه دائماً ما يقدم ألحانه للمطربات الشابات حتى يمتلكن رصيداً طيباً في الساحة الفنية.
--
دواشيات
الشاعر حامد دواش
طليت علىْ بيّ فرحة جيت
في غفلة من عمر الزمن
الشافك انت بكون سعيد
أحزانو منو بينزحن
سرحت مشدوه بالجمال
عينيّ لى عينيك حكن
إحساسي ترجم نظرتك
وحروفي بالحاصل شكن
الشاعر حامد دواش
--
رؤية نقدية لمسرحية بقعة الزيت مهرجان البقعة
الدولي للمسرح الدورة الثالثة عشر 72 مارس 41 ابريل
الصراع في المسرحية صراع الذات وما يحيط بالنفس من مخاوف ومجهول؟!
بقلم: الناقد المسرحي/ عبدالله عبد الرحيم محمد عبد الرحمن
رؤية نقدية عن عرض مسرحية بقعة الزيت التي قدمت ضمن عروض مهرجان أيام البقعة المسرحية لهذا العام بالمسرح القومي بأُم درمان وهي عرض مشارك من ولاية البحر الأحمر مدينة بورتسودان للمخرج أمين سنادة الأداء التمثيلي للممثل شبو علماً بأن النص هو نص موندرامي للكاتب العراقي محمود ابو العباس الذي بدأ الكتابة للمسرح وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره كتب العديد من المسرحيات للأطفال ومن أشهر أعماله ميراث القطط نور والبئر المسحور أحفروا بئراً شاهد على قبر مفتوح الدهليز وغير ذلك وهو من أكثر الكتاب العرب اهتماماً بفن الموندراما ولكي نكون في الصورة فلابد من التعريف بهذا النوع من الفن أي الموندراما..
موندراما هي كلمة يونانية تنقسم إلى MANO وتعني وحيد Droma وتعني الفعل وهي إصطلاحاً تعني مسرحية الشخص الواحد وهو المسؤول في توصيل رسالة المسرحية ودلالاتها جنباً إلى جنب مع عناصر العرض الأخرى وثمة خلط يقع فيه الكثيرون مابين الموندراما والمونولوج، فالموندراما نوع مستقل من أنواع المسرح بينما المونولوج جزء من المسرحية وليس نوعاً منفصلاً بذاته، والموندراما ترتبط بالأداء الفردي وهي نتاج من القول أو سرد القصص وهو فن له علاقة بوجود الإنسان، وفعل من الأفعال التي يعبر فيها الإنسان عن كوامنه، وهذا النوع من الفن المسرحي هو ليس بحديث بل نجد أن يتسيس قد وضع بذرته الأولى وهو الذي نقل المسرح من إطاره الديني إلى إطاره الدنيوي فهو كان يقدم مسرحياته وحيداً قبل أن يأتي أبو التراجيديا اسخيلوس وقام بإدخال الممثل الثاني وكذلك الجوقة. اما الموندراما الحديثة فيعود تاريخ ظهورها كما تشير الدراسات إلى القرن الثامن عشر على يد رائد فن الموندراما والكاتب المسرحي الألماني جوهان كرستيان اما أول نص يصنف كنص موندرامي مكتمل البنية الفنية فهو نص الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو نص «بجماليون» وبعد ذلك ظهرت العديد من الكتابات المسرحية التي سادت في ذات الإتجاه ونحت ذات المنحى ووجد المسرحيون في هذا النوع من المسرح تعبيراً عن العبثية التي تقوم على عزلة الفرد واستحالة التواصل الإجتماعي.
اما الموندراما وبشكلها الحديث الحالي في الوطن العربي يرجع فضل ظهورها إلى العراقي يوسف العاتي الذي قدم أول موندراما شهدها المسرح العربي والعراقي وهي مسرحية «مجنون يتحدى القدر» 9491م.
وفي الموندراما دائماً ما يكون حديث المؤدي موجهاً إلى متخيل أو غائب يساعده على قتل عزلته فيكون هذا المتخيل هو النفس أو أشباح تحيط به، وغالباً ما تكون موضوعات الموندراما مأساوية الطابع ناتجة عن تجربة مأساوية مريرة وهو ما يفتح الأسئلة المصيرية الكونية والوجودية أمام الإنسان تميل لغة الحوار في النص الموندرامي إلى السرد والتحدث بصيغة الفعل الماضي لأنها تعتمد غالباً على تداعي الأفكار.
اما الشخصيات في الموندراما فدائماً تجد الإعتماد على شخصية واحدة يكون حضورها فعلياص اما بقية الشخصيات فيكون حضورها متى ما استدعى الكاتب حضورها كمقترح لتجاوز الوحدانية مجازياً.
والصراع في الموندراما اما داخلي ويتجلى فيه الصراع مابين الإنسان ونفسه وعواطفه، واما خارجي ويتجلى فيه الصراع مابين الإنسان وشخصية أخرى مضادة أو مع الطبيعة وظواهرها أو مع المحيط والمجتمع أو مع قوى كبرى «القدر الموت الزمن.....».
أولاً وقبل الولوج إلى عوالم الدراسة النقدية والتحليلية لمسرحية بقعة زيت دعوني استهل بالسؤال الآتي : وله علاقة بما دار في العرض هل وبالرغم من رحابة هذا الكون وإتساعه ما عاد فيه هنالك مكاناً آمناً نلوذ إليه حينما يحاصرنا الخوف أم أن شلالات الدماء وأفعال القهر هي التي أصبحت تلاحقنا ولو فررنا منها إلى ملاذات آمنة ؟؟
٭ ملخص عرض مسرحية بقعة زيت
تحكي القصة عن رجل يعيش في جزيرة معزولة ليس معه فيها سوى الأسماك والحيتان والطيور ونورسته تلك التي تؤنس وحشته ولكنه افتقدها حينما سقطت تلكم البقعة من الزيت على الماء فقضت على كل الأسماك والطيور فبدأ الرجل في جمعها وهو يتساءل إلى أين أولى وجهي بهذا الكنز من الموتى؟
وفي هذه الأثناء تطل عليه نورسته من جديد فتهلل أساريره ومن ثم يبدأ في جمع متاعه من على المهد ويدور في كل الإتجاهات وهو يتساءل إلى أين أذهب إلى أين أذهب إلى أين ويسدل الستار على هذه الجملة الأخيرة إلى أين أذهب!؟
٭ إلى ماذا يرمي العرض
مما تقدم هذا يتضح أن هنالك شخصية أعيتها رحلة البحث عن موطىء قدم آمن وملاذ يأويها من القهر والبطش والخوف والظلم والجبروت والطغيان وكل دلالات العرض تشير إلى ذلك فشخصية الرجل هي شخصية مكبوتة ومقهورة ومكبلة نتوق إلى الحرية أينما وجدت حتى ولو كلفها ذلك العيش في قاع البحار، والبحر إو الجزيرة هو المكان الذي اختاره المخرج لتدور فيه أحداث العرض بالرغم من أن حركة الممثل إنحصرت في الممر الضيق الذي يشق الجزيرة إلى نصفين وايضاً هذا له دلالته فهذه الشخصية التي تعاني من عقدة نفسية فضلت الإنعزال والإنطواء والإنكفاء على الذات والتقوقع والعيش في هذه الجزيرة المعزولة لأنها سئمت العيش مابين بني جنسها فكأنما ماعاد في هذه اليابسة من نثق في التعايش معه فكل مافي هذه الأرض يحكمون قبضتهم علينا فبالتالي يكبلوننا ويقيدوننا وينصبون أنفسهم علينا حكاماً وهذا القول يعضضه الحوار الذي كان دائراً مابين الرجل ونورسته تلك «تعالى يا نورستي نجلس نتسامر خير لك ولي أن ننعزل بعيداً عن اليابسة لانك ما وطئت ارضاً حتى يزاحمك عليها مخلوق أجرب يدعي بأنه بقوته انه يحكم الأرض.
فبالتالي أصبحنا نعيش في عالم تداخلت وتناقضت فيه الأشياء فينكر الأخ أخته بل يدعي عدم معرفتها فهو يخشى أن يقول إنها اخته فيغتصبونها أمامه فيزداد الجرح إيلاماً.
فكلنا ضائعون فكأنما أراد أن يقول لنا ذلك فالأم تبحث عن ابنها والإبن يبحث عن أمه والأخت تبحث عن كلامها وجميعهم يبحثون عن التحرر والإنطلاق.
لماذا فضل الرجل العيش في هذه الجزيرة او البحر نعم البحر مخيف به تماسيح وحيتان وأسماك وغير ذلك فالبحر عالم من المخلوقات تشكل خطراً على الإنسان ، ولكن مقارنة بالخطر الذي يشكله الإنسان على بني جلدته فهو أقل بكثير منه، وفي واحدة من تداعياته يصف البحر بأنه ملاذ الأنقياء والطاهرين.
شخصية الرجل وفي كثير من حواراتها الداخلية تتداعى بتحسر وألم وتنشد الحرية، ومن الملاحظ أن هذا يتجسد في شكل الشخصية نفسها فشعر الرجل يشابه وإلى حد كبير شعر ذلكم الثوري المناضل الكوبي الأرجنتيني جيفارا اما الشال الذي كان على رقبته فهذه هي إشارة إلى الهندي الثوري الآخر البطل المهاتما غاندي الذي لم يستكين يوماً للقيود والزنازين.
اما الإشارة الثالثة التي تعضض ما ذهبت إليه هي النورسة او طائر النورس وهو طائر معروف يعيش على الشطان والبحر والجزر والطائر أياً كان فهو رمز للحرية والإنطلاق والسلام والإلفة.
كانت لحظة مؤلمة لحظة سقوط بقعة الزيت التي قضت على الأسماك والطيور فحينها رائحة الشواء قد عمت المكان «فعالمنا سمك يأكل بعضه بعضاً» فالعالم أصبح الشواء فيه ورائحة الدماء شىء لا يطاق فقد بلغ السيل الذبى ودلالة الشواء هنا كأنها تحيلنا إلى ما يسمى بثورة الربيع العربي فبعزيزي ذلكم الفتى التونسي أشعل النار في نفسه ومن ثم عم ذلكم بالشواء جل أنحاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
اما قاصمة الظهر كانت بالنسبة للرجل عندما ظن نفسه بهذا الإنزواء والإنعزال يكون قد خلص نفسه من جبروت هؤلاء ولكنه تفاجأ حتى في مخبأه هذا بالأحقونة وحتى سلاحه او بندقيته لم تعد هي الأخرى قادرة على صدهم والدفاع عنه بل عجزت عن القيام بدورها لأنها صداءه مثل أيامه فهو وأعني الرجل في غرارة نفسه شخصية مسالمة غير مصادمة ولا مقاتلة ولا شريرة ولكنهم ضيقوا عليه الخناق فلجأ إلى العنف والقتال وحتى هذا فشل فيه، وفي ختام العرض تهللت أسارير الرجل فرحاً بعودته نورسته تلك ولكنها عادت منهكة وواهنة وضعيفة ومكسورة الجناح وظأماه للماء والماء قد تلوث ببقعة زيت وهذه البقعة من الزيت كل منافذ الحياة فلا شك اننا وفي ظل مثل هكذا وضع كلنا سنموت بفعل البشر ولكن يبقى هناك خيط أمل رفيع نتمسك به جميعاً فهو عودة النورسة، وفي هذا مؤشر ودلالة على أن هناك بصيص أمل لحرية قادمة.
وفي ختام العرض نجد أن الرجل قد ساق لنا جملة من التساؤلات والتي ظلت بلا إجابة والتساؤلات على شاكلة من حرق المكان؟ من سرق كتبي ؟ من مزق روحي؟ من أوقف وجهي في زنزانة التخلي؟ وظلت تتردد لفظه لا أحد يقبل بي بعد أن كنت أقبل بآحاد وبدأ الرجل يحقب أمتعته في قطعة قماش نقشت عليها خارطة العالم وهنا اشارة ذكية إلى أن كل هذا الكون أصبح العيش فيه لا يطاق بفعل الحروب والدمار والخراب والقهر والإستبداد والظلم.
وبعد أن حزم الرجل أمتعته بدأ يتساءل وبالحاح أين أذهب أين أذهب أين أذهب وهكذا انتهى العرض وظل هذا السؤال بلا إجابة حتى هذه اللحظة وسيظل إلى ما بعدها حتى يحدث الله أمراً.
الصراع في هذه المسرحية هو صراع الذات اي النفس البشرية مع ما يحيط بها من مخاوف ومصائر مجهولة.
٭ الإخراج
الموندراما هي من أصعب القوالب الدرامية سواء أكان ذلك على مستوى الإخراج أو الكتابة أو التمثيل ولكن نجد أن أمين سنادة وإلى حد ما استطاع أن ينجح في إخراج مثل هكذا نوع من الفن المسرحي وكان شكل السنغرافيا في أبهى صوره الجمالية وصمم بعناية فائقة إلا انني أعيب عليه شيئين.
أولاً: فلطالما أن أحداث العرض تدور على بحر أو جزيرة فما الذي يضير لو إستخدمنا لشكل ذلكم البحر مشمعات أو أكياس بلاستيكية شفافة ذات لون أزرق أحسب انها كانت ستكون ذات لمسة جمالية أكثر بكثير من قطعة القماش البيضاء.
ثانياً:
لحظة سقوط بقعة الزيت على الماء نعم فنجد أن المخرج قد تحايل على هذه اللحظة بتوظيف الإضاءة ولكنها لم تجسد لنا المشهد تجسيداً مقنعاً.
٭ الأداء التمثيلي:
كما ذكرت بأن الموندراما لا تقبل بإنصاف الممثلين ولكن نجد أن الممثل شبو قد كان أداءه جيداً وكان حضوره المسرحي طاغياً لا سيما في لحظة عودة النورسة كان يجب أن تسقط النورسة على الممر إلا وانها سقطت على الجانب الآخر من الماء وبتقدير غير سليم من الذي رمى بهذه النورسة، ولكن شبو كان صاحب حضور فأستخذم العصا وبدأ يردد بعض الحوارات وذلك لتبديد الوقت حتى يتسنى له الإمساك بها وكان ستكون لحظة حرجة إن لم يتمكن من الإمساك بها لأن هناك حواراً كان سيدور بينه وبينها.
وإن كنت سأخذ على شبو مأخذاً واحداً فقط وهو انه لم يستفد من طاقته الجبارة تلك وقدرته على إستخدام إيماءة وجهه أو بالأحرى يتعامل مع بعض الحوارات ببرود في اللحظة التي تتطلب حيوية وحركة والعكس ، وكذلك لم ينجح نجاحاً كاملاً في طريقة تنويع صوته وتلوينه إذ كان الأداء يسير بوتيرة واحدة ولكن على العموم فقد كان أداءه رائعاً.
وفي الختام نجد أن العرض قد كسب رضاء الجمهور وحقق المتعة وينضح ذلك من خلال تجاوب الحاضرين معه من على صحن المسرح القومي بأمد رمان.
--
عناق الأحبة
أروقة توثق للعلاقات السودانية المغربية
في أُمسية شرفها بالحضور سعادة السفير المغربي بالخرطوم محمد بن ماء العينين وسعادة اللواء الهادي بشرى والي ولاية النيل الأزرق وسعادة العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة وعدد من الأُدباء والشعراء والمهتمين والصحافيين شهدت قاعة إتحاد المصارف مساء الأربعاء 31 فبراير 3102م أمسية عناق الأحبة من الداخلة إلى كادوقلي والتي نظمتها مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم التي تحكي قصة أسرة سودانية عرفت جزورها المغربية بعد أكثر من مائة وتسعون عاماً وهي أُسرة «آل كرام» وتحدث الدكتور عمر أبو البشر كرام والذي قام بهذه الرحلة قائلاً:«إن الرحلة هذه بدأت بسؤال ابنتي الطالبة الجامعية معزة يا أبوي نحنا أهلنا وين؟ فكانت هذه الرحلة التي إمتدت من مدينة كادوقلي إلى الداخلة في المغرب بحثاً عن جذورنا، وقد تكللت الرحلة بالنجاح وتم لم شمل الأسرة في منطقة «تريس» بجنوب المغرب بجهود بعض الأخوة المغاربة منهم الأستاذ محمد كرام والأستاذ ماء العينين بن مربيه ربه والذي أخرج هذه الرحلة في كتاب أطلق عليه اسم أحد عشر يوماً في السودان من الداخلة إلى كادوقلي، ومن ثم قامت أسرتنا في المغرب بزيارة الأسرة في مدينة بارا وكادوقلي.
ومن جانبه تحدث السفير المغربي عن العلاقات السودانية المغربية وقال «إنها علاقات قديمة متجددة منذ أن كان المغاربة يحجون إلى بيت الله الحرام عن طريق السودان وأن كثيراً منهم استقر هنا وتزوج، والشيخ الشريف كرام جد أسرة الدكتور عمر أبو البشر وكذلك كثير من الطرق الصوفية في السودان كان علماؤها من المغرب ودعا في ختام حديثه إلى توطيد هذه العلاقات بالزيارات وتبادل الخبرات....
--
المكتبة القومية الشاملةالإتحاد القومي للأدباء والكتاب
كتب : مرتضى أبو عاقلة
أفادنا من المكتب التنفيذي للإتحاد القومي سعادة العميد عبد الرحمن حسن عبد الحفيظ أن الإتحاد القومي في إجتماع المكتب التنفيذي الأخير برئاسة الدكتور عمر قدور والأستاذ الفاتح حمدتو الأمين العام للإتحاد ونائب رئيس الدكتور حديد السراج وأعضاء المكتب التنفيذي تعرض إلى إنشاء وتكوين المكتبة القومية الشاملة التي تحتوي على عدد مقدر من الأُدباء والشعراء السودانيين، كما تشمل المكتبة ايضاً مسودات من اعمال المبدعين وستعقد ورشة بهذا الخصوص ودعوة أصحاب المطابع ومؤسسات النشر في السودان لتقديم الدعم اللازم لهذا المشروع وأن تكون المكتبة جاذبة للباحثين والكتاب والأدباء.
--
بمزاج
ترباس بلون خاص
عبدالعظيم أكول
أم درمان بوتقة ثقافة أهل عموم السودان وملتقى المبدعين على مدى أكثر من قرن من الزمان هذه المدينة التي أنجبت واحتضنت الفنون من كل أنحاء البلاد المتعددة الثقافات والأعراق، هذه المدينة المعطاءة ذات الطعم والمذاق الخاص الذي تتميز به عن كل المدائن ليس غريباً أن تنجب الأفذاذ الذين يتوهجون عطاءً وإبداعاً ، فمثل ما كانت مدينة بغداد في عصرها الذهبي زمن «الرشيد» قبلة للمبدعين من الشعراء والكتاب والأُدباء والعلماء من كل أنحاء الدنيا فقد كانت وستظل أمدرمان قبلة كل المبدعين من أبناء السودان ليقدموا إبداعهم الأدبي والفكري ولتمنحهم شهادة التفوق وليصبحوا من مشاهير الإعلام.
إن مدينة أم درمان تحتضن العظماء من أمثال التجاني يوسف بشير وتوفيق صالح جبريل وأحمد محمد صالح والزعيم الأزهري ، وإن مدينة عطر أجواءها كرومة وسرور بأجمل أغنياته ونظم فيها فحول الشعراء من أمثال العبادي وأبو صلاح والكتيابي وسيف الدين الدسوقي وعبد الرحمن الريح وعتيق وغيرهم نظموا وقدموا أجمل أشعارهم فملأوا الدنيا حولهم بهجة ومسرة، مدينة هذا شأنها لا شك انها مدينة رائعة ويحق لعلي المك أن يفاخر بها كل المدن.
واليوم أم درمان كالعهد بها حبلى بكل ماهو جميل ولعل وجود فنان في قامة «كمال ترباس» بمدينة أم درمان أبلغ مثال على العظمة وبه وبأمثاله من المبدعين الخُلص تزهو أم درمان على غيرها من المدن، ولا شك أن وراء كل فنان كبير قصة كفاح طويل ترجع على قلوب محبيه من أجل الوصول إلى القمة والثبات فوق هذه القمة.
تخيّل معي عزيزي القارىء فنان في قامة كمال ترباس كنموذج حي لرحلة طويلة مع العمل المضني الصادق والفني الأصيل هذه الرحلة التي قطعها هذا الفنان عبر سنوات طويلة في بحور الإبداع والتجديد لتقديم فن أصيل وراقٍ ، وقد ظهر كفنان وفرض نفسه في الساحة الفنية في وقت كان يسيطر فيه على الساحة الفنية عمالقة وإعلام ولا مجال فيه لعرض بضاعة غير جيدة فالمنافسة على أشدها بين هؤلاء العمالقة ولا يكفي جمال الصوت فالمعايير صعبة ولابد من إختيار الكلمات الجيدة واللحن والأداء المتميز، والجمهور ناقد بارع يحسن التذوق وأجهزة الإعلام على رأسها علماء اللغة العربية الذين يهتمون بسلامتها ومراعاة الذوق العام فلا مجال لكلمة هابطة أو «ضعيفة» او لألحان ساقطة وكان ذلك الزمن حيث الحقيبة بتراثها سيدة الساحة وهي المدرسة التي هذبت الوجدان وقادت المجتمع وشنّفت الآذان فكل نشاز مستهجن مرفوض ومصيره الإزدراء والنسيان.. وكمال ترباس أنموذج لفنان صقلته التجارب الزمانية وأعطى فنه كل حياته وإحترم جمهوره ، فوجد الحب والإعزاز منهم ويمتاز ترباس «بلمسات» انسانية عالية القيمة فقد تشرب بثقافة وحضارة أهل «أم درمان» أهل السودان الذين يكرمون الضيف ويهشون في وجه الكل ويتخذون من الفن رسالة ووسيلة لكسب مودة القلوب في تعامل صادق فتحت له القلوب على مصراعيها وأجهزة الإعلام على موجاتها العامة وشاشتها الفضية فلا يمكن أن تستمع لأُغنيات «ترباس» وانت غير مصنت بكل الحواس ترهف السمع والفؤاد وتكاد القلوب تذوب وجداً لأن الفنان ترباس حالة «إستثنائية» في فن التطريب وهو المعبر عن كل لواعج النفوس وخلجاتها، وكان ترجماناً صادقاً للمشاعر ودرة تزين بها أفراحنا على مدى أكثر من ثلاثين عاماً وما يزال هو «ترباس» لم تبطره الشهرة بلقاك هاشاً باشاً متهللاً بادئاً بالتحية والسلام وصار عنواناً لوفاء أهل أم درمان وهو فنان لا تزيده الأيام إلاّ إبداعاً وتميزاً لأنه جاء من رحم الإبداع الذي لا ينضب معينه أبداً ولله درك يا ترباس.
--
ألق وإيثار
روعة الجاز ومعرض الكتاب
د. بدر الدين علي حمد
شكراً للإعلامي مرتضى أبو عاقلة وهو يواظب على حضور أمسيات مركز راشد دياب للفنون ويكتب هذه المرة عن منتدى «روعة المجاز».
والعالم يحتفي باليوم العالمي لموسيقى الجاز تلك الممتدة من جزور افريقيا ثم تطورت في أمريكا التظاهرة الموسيقية توقف قطارها بمنتدى مركز راشد دياب للفنون برعاية زين مساء الأحد 41/4/3102م وشهد «روعة الجاز» جمهوراً كبيراً إنفعل مع موسيقى جاز البوستارز والديم وفرقة صلاح براون.
ووصف شرحبيل أحمد التظاهرة بأنها فرصة لإستغلالها بغرض التعريف بهذا الفن الذي انطلق من افريقيا ثم غذا العالم، وقال بإن هناك جيل جديد قادم بقوة ليحمل هذا الفن على أكتافه.
وفي ذات السياق قال الباحث في موسيقى الجاز الأستاذ أمين رابح بأن موسيقى الجاز تطورت وانتشرت بعد ظهور حركات التحرر في افريقيا حوالي عام 8691م وأكد بأنه ليست هناك موسيقى حققت انتشاراً واسعاً وتسيدت العالم مثل موسيقى الجاز وقال الإذاعي صاحب برنامج نادي الجاز في السبعينيات فيصل الصادق بأنه قبل 311 سنة كانت هناك أكثر من 003 عازفاً يجوبون أنحاء السودان المختلفة يستلهمون من التراث موسيقى حية طوروها بعد ذلك في عام 3191م لتظهر بداية النهضة الحديثة للموسيقى في السودان، وتحدث الفنانون كمال كيلا وعامر ساكس وبدرالدين عوض عن مسيرتهم مع موسيقى الجاز.
وقام مركز راشد دياب بتكريم رواد فن موسيقى الجاز«شرحبيل أحمد كمال كيلا صلاح براون جيلاني الواثق بدر الدين عوض فاروق كمبال عامر ساكس ابراهيم عثمان علي دوكة ابراهيم حسين فيصل عبدالرحمن «أبو شلة».
٭ معرض الكتاب أن تحيا أجمل وأنبل
إفتتح المطرب/ شرحبيل أحمد بصالة المعارض بمركز راشد دياب للفنون معرض الفن التشكيلي «الكتاب» أن تحيا أجمل وأنبل للفنان والكاتب والمفكر عبد الغني كرم الله مساء الأحد 41/4/3102م
وأراد عبد الغني أن يعيد للكتاب رونقه وبهائه وضرورته في بناء جيل واعي من خلال لوحاته التي أظهر فيها براعة شديدة كونه هاوي لم يدرس الفنون الجميلة.
وقال عبدالغني في لوحاته بإن ملاك الموت لا يقبض الروح التي بين السطور.. جوته والمتنبىء وفيكتور هيجو أحياء في سطورهم، وقال ايضاً أي حرف وأي سطر هو حقل وبقرة حلوب كما انه زيل إحدى لوحاته كلنا اطفال أمام كتاب الكون المسطور بالنجوم والمجرات القديمة، هذا وسيستمر المعرض حتى 02/4/3102م ويفتح أبوابه من الساعة 9 حتى الساعة 5 مساء بمباني المركز بالجريف غرب مربع 38م.
--
أخبار الفن ..
حمدان وإنصاف
شرع الملحن حمدان أزرق في تعاون فني جديد مع المطربة انصاف مدني في أُغنية جديدة حملت إسم «منك خوف» وذكر حمدان بأن إنصاف فنانة متميزة تمتلك حضوراً فنياً مميزاً وسيتعاون معها في الفترة القادمة بأغنيات جديدة لكبار شعراء الأُغنية.
--
في أ روقة
شهدت قاعة إتحاد المصارف بالخرطوم مساء الثلاثاء 02 أبريل 3102م أمسية تدشين كتاب رياح العلم تهب على الإعلام للدكتورة هند تاج السر والتي نظمتها مؤسسة أروقة للثقافة والعلوم ضمن برامجها لشهر أبريل، وقد حضر الليلة عدد من الإعلاميين والصحافيين وأساتذة الإعلام بالجامعات والبحوث يتقدمهم الدكتور حسين ابراهيم مدير أكاديمية السودان لعلوم الإتصال والدكتور والصحفي كمال حنفي وأدار الجلسة الدكتور أحمد عبد الله الفلاح، وقد تحدث عن الكتاب كيف يأهل الصحفي ليصبح صحفي إعلامي يبسط المادة العلمية وينقلها للقارىء والهم الحقيقي هو توعية المتلقي تجاه التطور الحقيقي للبرامج العلمية التي تبث عبر الوسائط الإعلامية، الأستاذ الصحفي علي يس علي قال إن كتب الإعلام لا يمكن مناقشتها بالطريقة الأكاديمية هذا وقد تحدث بعض الحضور حول المادة العلمية وصعوبة إيجاد مساحة واسعة لها وسط وسائلنا الإعلامية لضعف عائدها الإعلامي وهي من الأشياء التي يجب إعادة النظر إليها.
--
المستشارية الثقافية لجمهورية إيران الإسلامية بالخرطوم ولقاء الدكتور محمد هادي التسخيري بوفد الإتحاد القومي للأدباء والكتاب
كتب: مرتضى أبوعاقلة
التقى سعادة المستشار والدكتور محمد هادي التسخيري بمكتبه وفد الإتحاد القومي برئاسة الدكتور عمر قدور والأستاذ الفاتح حمدتو الأمين العام ونائب الرئيس والمكتب التنفيذي لمناقشة التعاون المشترك بين الإتحاد القومي للكتاب في قيام الليالي الثقافية في المستشارية في مقر الإتحاد القومي بأم درمان والتعاون في الزيارات المتبادلة بين إيران والسودان من الكتاب والشعراء والفنون الأخرى.
--
رؤية مسرحية
يرى الدكتور أبو القاسم قور خبير ثقافة السلام وحقوق الإنسان وهو كاتب وناقد وأستاذ للنقد المسرحي أن المسرح المقروء أقرب إلى وجدان الشعوب في عصر الدراما المسرحية التي تعاني تقلص الخشبة المسرحية بسبب التقدم في التكنلوجيا والملتميديا، وقد أصدر د. أبو القاسم إصدارة جديدة من المركز السوداني لأبحاث المسرح «ثلاثية الحرب المرفوضة» يوم الرجال أو المتكافلون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.