مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إعداد وإشراف / القسم السياسي
نشر في الوطن يوم 17 - 11 - 2013


على ذمة هؤلاء الساسة
تطفيش
قرار زيادة الضرائب على المغتربين ستصحبه اثار سالبة ويمثل كارثة على الإقتصاد السوداني ونرفضه وهذه الضريبة التي تعتزم الدولة فرضها ستمنع المغتربين من العودة للبلاد.
كرار التهامي
الأمين العام لجهاز المغتربين
===
إستفتاء مرفوض
لا علاقة لنا بإستفتاء ابيي الذي اجرته قبيلة دينكا نقوك ولانعترف به ومن شروط الإستفتاء اتفاق الأطراف الثلاثة السودان ودولة الجنوب والإتحاد الافريقي .
برنابا مريال بنجامين
وزير خارجية الجنوب
=====
أنزلوا الشارع
على النواب ترك القاعات المكيفة والنزول للشارع والولايات للتأكد من أن المبادرة الإجتماعية الأخيرة للمعالجات بخصوص قرارات رفع الدعم قد وصلت الفئات المستهدفة.
هجو قسم السيد
نائب رئيس البرلمان
====
تحذير للمهدي
نحذر الصادق المهدي من التجني على التحالف والإستمرار فيه ولكل شيء حدود نخن لن نفصل حزب الأمة ولن نحقق له مخططاته والمادايرنا نحن مابنمسكوا.
فاروق أبوعيسى
رئيس تحالف المعارضة
===
تمر ذكراه اليوم
55 عاماً على الإنقلاب العسكري بقيادة الفريق إبراهيم عبود
لماذا أعفى الفريق عبود نائب القائد العام من منصبه؟
الخلافات داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة كانت السبب في الإنقلابات المضادة
ضغوط الفرقة الشرقية والشمالية أدت إلى حل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأول وتكوين مجلس جديد
بقلم: معاوية أبوقرون
لم يكن صباح يوم 71 نوفمبر 8591م عادياً كسائر تلك الأيام التي سبقت استقلال السودان، فقد دخل السودان مرحلة جديدة من مراحل التطور السياسي حيث ترك الجيش السوداني ثكناته واستولى على السلطة وقد برر موقفه بمبررات:
٭ فساد الحياة السياسية
٭ الأزمة الاقتصادية الضاغطة
٭ الأخطار الخارجية والضغوط الأجنبية
٭٭ إيقاف محاولات صغار الضباط بالجيش من الانقضاض على السلطة
وقد شجعت الأجواء حول السودان في محيطه العربي والأفريقي على تقبل الانقلاب العسكري الذي قاده كبار ضباط القوات المسلحة بقيادة الفريق إبراهيم عبود.. ولكن لا بد من الإشارة إلى أن هناك من عارض الانقلاب في البدء ولكن سرعان ما انخرط في مؤسساته كالحزب الشيوعي السوداني والذي شارك بعدد من أعضائه في انتخابات المجلس المركزي «الجهاز التشريعي»
٭ إضاءة ثانية
عامة السودانيين أيدوا الانقلاب لأنه في بيانه الأول تعهد:
٭ بممارسة سياسية راشدة مبرأة من مفاسد الحياة السياسية التي رسختها الأحزاب السياسية الحاكمة والمعارضة على السواء.
٭ بتصحيح الحياة الاقتصادية وتلمس دروب التنمية وتقديم الخدمات للمواطنين
٭ اتخاذ سياسة خارجية تقوم على عدم الانحياز وفقاً للضغوط الخارجية
٭ التعهد بتسليم السلطة للشعب في أقرب وقت بعد أن يتهيأ الشعب لإدارة البلاد عبر حكومة منتخبة تعبّر عن كل مكوناته.
٭ إضافة ثالثة
البيان الأول لقيادة الانقلاب العسكري وضع مؤشرات حكمه، منتقداً تجربة الحكم الحزبي الذي أوصل البلاد إلى الفوضى والفساد وعدم الاستقرار حيث وصف قيادات الأحزاب بأنهم لا هم لهم إلا تحقيق المكاسب الشخصية بالطرق المشروعة وغير المشروعة.
وقد تمخض عن التغيير الذي قاده الجيش في ذلك الصباح الآتي:
٭ حل جميع الأحزاب السياسية.
٭ منع التجمعات والمواكب والتظاهرات في كل مديريات السودان.
٭ وقف الصحف حتى صدور أمر آخر من وزير الداخلية.
ثم أعقب المجلس الأعلى للقوات المسلحة ذلك بأوامر دستورية وضعت الموجهات العامة للسلطة الجديدة إنهاء المؤسسات الدستورية والسياسية التي كانت قائمة وقد تلخص ذلك في الآتي :
٭ قيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعضوية كبار القادة العسكريين.
٭ إعلان حالة الطواريء في جميع أنحاء البلاد بموجب المادة الثانية من قانون دفاع السودان.
٭ وقف العمل بدستور السودان المؤقت لسنة 6591م.
٭ حل البرلمان ابتداء من 71 نوفمبر 8591م.
٭ إضاءة رابعة
علاوة على الأسباب والمبررات التي ذكرتها لتأييد معظم السودانيين انقلاب 71 نوفمبر 8591م هناك عامل مهم ومؤثر في ذلك التأييد وهو حالة الانبهار السوداني بحركات انقلابية مماثلة في المنطقة العربية والأفريقية قام بها ضباط في ظروف مشابهة لظروف السودان ولعلّ أهمها استيلاء ضباط من الجيش المصري في 32 يوليو 2591م والذي يجمع بينهم تنظيم الضباط الأحرار حيث تم تعيين اللواء محمد نجيب قائداً للانقلاب يعاونه البكباشي جمال عبد الناصر والذي آلت له الأمور بعد إعفاء محمد نجيب بالإضافة إلى انقلابات عسكرية مشابهة في العراق وسوريا وبعض البلاد الأفريقية المحيطة بالسودان
٭ إضاءة خامسة
المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تشكل برئاسة الفريق عبود كان المعيار الأول في اختيار عضويته كان الأقدمية المطلقة لذلك أطلق عليه «مجلس كبار الضباط» ولم يتم الاستثناء من ذلك المعيار إلا الأميرالاي محي الدين أحمد عبد الله قائد القيادة الشرقية وقتها.. وقد اكتسب عضوية المجلس الأعلى للقوات المسلحة اثنان من الضباط الموالين لنائب القائد العام اللواء أحمد عبد الوهاب وهما يشتركان معه في تبني مواقف حزب الأمة الذي تم حله بموجب الأوامر الدستورية التي أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة
ومنذ الأيام الأولى اتضح نفوذ نائب القائد العام على أجهزة الدولة لا سيما أنه كان يتولى منصبي وزير الداخلية والحكومات المحلية مما يعني وقوع قوات الشرطة تحت إمرته وخضوع الخدمة المدنية والضباط الإداريين والأجهزة التابعة لهم تحت تصرفه وتوجيهاته وقد أشار الدكتور إبراهيم محمد حاج موسى في رسالة الدكتوراة التي أعدها بعنوان التجربة الديمقراطية وتطور نظم الحكم في السودان إلى أن اللواء أحمد عبد الوهاب نائب القائد العام
وكان واضحاً أنه يمثل حزب الأمة داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدليل السياسة الخارجية التي انتهجت بعد الانقلاب هي سياسة حزب الأمة والمتمثلة في قبول المعونة الأمريكية دون تحفظ والتعاون مع الغرب في كل الحالات وأضاف الدكتور إبراهيم حاج محمد موسى في ذات الكتاب على صفحة «615» وما بعدها «أن نفوذ نائب القائد العام وتنفيذه لسياسة حزب الأمة لم يكن يرضي كثيراً من ضباط الجيش خاصة الوطنيين من صغار الضباط فاستغل قائد القيادة الشرقية والذي كانت له أسباب شخصية كما ذكرنا استغل عدم رضاء صغار الضباط واتفق مع زميله قائد القيادة الشمالية على العمل معاً لتقويض نفوذ نائب القائد العام وحرّك الأول جزءاً من قوات القيادة الشرقية وحرّك الثاني جزءاً من قوات القيادة الشمالية والتقيا في الخرطوم في صباح الثاني من مارس سنة 9591م وحاصرت قواتهما العاصمة المثلثة واعتقل نائب القائد واثنين من أعوانه وفي نفس اليوم اجتمع بقية أعضاء المجلس الأعلى وقرروا النظر في مطالب القوات المتمردة عند ذلك أُطلق سراح نائب القائد العام وزملاؤه وأمرت القوات المتمردة بالرجوع إلى مراكزها غير أن هذه القوات رجعت مرة ثانية إلى الخرطوم بعد يومين فقط لاعتقاد قادتها أن هناك إجراءات سوف تتخذ ضدهم وفي هذه المرة طالب قائد التمرد باستقالة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على أساس عدم قبول الشعب والجيش بهذا الوضع وسياسة الحكومة.
٭ إضاءة سادسة
اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 4 مارس 9591م وكان من بين مخرجات ذلك الاجتماع الآتي :
٭ استقالة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأول وتعيين المجلس الثاني.
٭ تركيز كل السلطات في يد القائد العام حيث تمثل ذلك في الآتي:
٭ السلطة الدستورية العليا في السودان
٭ جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية
٭ القيادة العليا للقوات المسلحة
وبناء على ذلك أصبح الفريق إبراهيم عبود رئيساً للبلاد وبيده تركزت جميع السلطات المدنية والعسكرية حيث أصبح بيده الآتي:
٭ تعيين أي عضو من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وإقالته
٭تعيين الوزراء وإقالتهم
٭ نقض أي قرار للمجلس الأعلى للقوات المسلحة
٭ نقض أي قرار لمجلس الوزراء
٭ إضاء سابعة:
الخلافات داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم تنته بخروج نائب القائد العام اللواء أحمد عبد الوهاب من المجلس ولا من مجلس الوزراء حيث تكرر ذات السيناريو الذي قامت به الفرقتان الشرقية والشمالية ولكن هذه المرة انتهى الأمر بقائديهما غلى الإعدام والذي خفف إلى الأشغال المؤبدة وقضت المحكمة على بقية المشتركين معهما بالأحكام السجن المؤبد والسجن لأقل مدة تمثلت في عام واحد.
٭ إضاءة ثامنة
مدرسة المشاة بأم درمان قاد قادتها محاولة انقلابية في 9 نوفمبر 9591م حيث قادها بعض صغار الضباط انتهى بهم إلى الإعدام شنقاً حتى الموت و لخشية حدوث تذمر وسط القوات المسلحة إذا ما تمت محاكمتهم عسكرياً حيث نفذت أحكام الإعدام بواسطة السلطات في صباح ديسمبر 9591م حيث أنشد قائد المحاولة الانقلابية الصاغ علي حامد
الأبيات الشهيرة التالية:
مشيناها خطى كتبت علينا
ومن كتبت عليه خطى مشاها
ومن كانت منيته بأرضٍ
فليس يموت بأرض سواها
٭ إضاءة تاسعة
الانقلابات المضادة لانقلاب 71 نوفمبر 8591م وعدم رضاء القيادات الوسيطة والصغيرة عن قيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة زائداً تفاقم مشكلة جنوب السودان وتكميم الحريات العامة وتفاقم الأزمة الاقتصادية كل ذلك أغرى القطاعات الشعبية ومن خلفها الأحزاب وطلاب جامعة الخرطوم بالخروج على الحكم العسكري الأول حيث انقلب السحر على الساحر فكانت ثورة «12» أكتوبر 4691م.
====
الأمة والإتحادي ..نيران متبادلة على باب السلطة
تقرير: أشرف ابراهيم
طبيعة العلاقة التنافسية بين الحزبين الطائفييين الكبيرين الأمة القومي والإتحادي الأصل قديمة قدم تاريخ السودان الحديث منذ مرحلة ماقبل الحكم الوطني في الفترة التي شهدت قيام الدولة المهدية ليرثها لاحقاً كيان الأنصار وحزب الأمة الى يوم الناس هذا وكذلك شهدت تلك المرحلة قبل اجلاء الإستعمار ظهور السيد علي الميرغني وتأسيس طائفة الختمية وإندماجها (الطوعي) في كيان الحزب الإتحادي بحكم الإنتماء الطائفي وتولي آل البيت الميرغني للشأن الإتحادي بعد دمج حزب الأشقاء وحزب الشعب الديمقراطي والإتحادي في حزب واحد قبلاً ولاشك أن لطائفة الختمية ثقل ووزن وتأثير على الحزب الإتحادي رغم إنضمام المثقفين الوطنيين والأفندية من رواد الإستقلال للحزب أمثال الزعيم الأزهري والأستاذ على عبد الرحمن وأحمد السيد حمد كان وزير للتجارة والشريف حسين الهندي والشريف زين العابدين حسين الهندي والأستاذ عبد الماجد محمد عبد الرحمن أبوحسبو
و الاستاذ أحمد زين العابدين والاستاذ مبارك زروق والأستاذ يحيى الفضلي والمهندس خضر عمر وغيرهم ولكن ثقل الطائفة بات بكثرته أكثر غلبة على التيار الأخر ومن هنا من باب الطائفية جاءت حمى الصراع الحزبي بين قطبي السياسة السودانية وحزب الأمة نفسه خضع لذات المعادلة والظروف حيث ورثه الأنصار وآل المهدي بقيادة السيد عبد الرحمن المهدي وقتها ودخل فيه المثقفين أمثال محمد أحمد المحجوب وفي الأخر تمكن الأنصار وورثة البيت المهدي من فرض سطوتهم على الحزب رغم أن الإمام الصادق يحسب على أنه تقدمي فكرياً لنهله من مدراس فكرية مختلفة وتلقيه الكثير من العلم بالجامعات الغربية.
أول الخلافات
كان الحزب يرفع شعار الاتحاد مع مصر وقيل أنه لهذه الأسباب جاءت تسمية الحزب نفسه في حين أن حزب الأمة كان متمسكاً بالإستقلال الكامل للسودان وأراضيه واجلاء الإنجليز وشركاءهم في الحكم الثنائي المصريين وبدأت الخلافات بين الحزبين ترتفع في هذا الشأن وبعضهم من العقلاء رأى أن هذا الخلاف ليس من مصلحة البلد ولذلك اتخذ الزعيم الأزهري قراراً بالإستقلال الكامل وساند مقترح حزب الأمة لتنطفي بذلك نار أول الخلافات بين الأمة والإتحادي في خمسينيات القرن الماضي.
الإنتخابات وتقاسم الكيكة
من المعطيات التي أشرنا اليها سابقاً كان واضحاً انفراد الحزبين بالساحة السياسية رغم بروز تيارات اليسار مثل الشيوعيين والجمهوريين والبعثيين والناصريين في فترات متباعدة الا ان الطائفتين كفلتا لحزبي الأمة والإتحادي السيطرة المطلقة على صناديق الإنتخابات في الأوقات التي شهدت التجارب الديمقراطية الثلاثة التي مرت على السودان على قصر المدة الزمنية للمارسة الديمقراطية المتكاملة ولم يجد الحزبين منافسة تذكر الا من الإسلاميين ممثلين في الجبهة الإسلامية القومية بزعامة الدكتور الترابي والتي حصدت المركز الثالث في التمثيل النيابي في الإنتخابات التي جرت في العام 1986م ,ويقول بعض شهود العصر إن السبب الرئيس في انحسار التجارب الديمقراطية والإنقلابات العسكرية التي جاءت على انقاضها هو الخلافات بين الحزبين حول تقاسم كيكة السلطة والوزارات حيث يصر كل حزب على ان الوزارة المعنية يجب أن تكون من نصيبه وشهدت وزارات مثل التجارة الخارجية والخارجية والمالية والداخلية جدلاً كثيفاً حولها بين الحزبين صاحبا الأكثرية النيابية في البرلمان المنتخب مما أضعف التجربة الديمقراطية وأسهم في هشاشتها وجعلها سهلة المنال للأحزاب والتيارات الراغبة في الإنقلاب عليها فضلاً عن ضعف الجبهة الداخلية وإنفراط الأمن وغياب الإهتمام بالقوات المسلحة حيث كان الجيش في الديمقراطية الثالثة 1986م في أضعف حالاته وضيق عليه التمرد الخناق في العديد من المحاور العسكرية بسبب قلة العتاد والتشوين وانشغال قطبا السلطة بإقتسام الوزارات والصراع حولها وكان نتيجة ذلك أن اخرج ضباط الجيش العديد من المذكرات التي تشكو بؤس الحال والضيق لتصعد الجبهة الإسلامية للسلطة على ظهور الدبابات في 30يونيو 1989م ووجدت الطريق ممهداً لضعف الشريكين وإهتمامهم بسفاسف الأمور وكانت للشريف حسين الهندي مقولة مشهورة تناقلتها وسائل الإعلام والمجلس حينها والى اليوم حيث قال في لحظة صدق مع النفس ويأس من واقع الحال(السلطة دي لو شالها كلب ما بنقول ليه جر).
معارك خارج السلطة
وانتقلت المعارك الإنصرافية بين الحزبين خارج السلطة بعد ابعادهما منها وامتدت الخلافات للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذي كان قد اتخذ من الخارج ارتريا وأثيوبيا مقراً له واختلف الحزبان حول من يرأس التجمع وترأسه مولانا محمد عثمان الميرغني وتولى مبارك الفاضل من حزب الأمة موقع الأمين العام ولم ينه ذلك أسباب الخلاف حيث لم يتم الإتفاق على هدف معين لتختطف الحركة الشعبية التجمع المعارض الذي دخل معها في شراكة العمل المسلح ضد الحكومة وجيرته الحركة الشعبية لتحقيق أهدافها الخاصة وأجندتها السياسية والعسكرية بسبب خلافات الحزبين الكبيرين الذين انسحبا لاحقاً من التجمع وعادا الى الداخل وجنت الحركة الشعبية مكاسب جمة من مواقف المعارضة ودعمت بها مواقفها في مفاوضات نيفشا التي أفضت الى الإنفصال الذي تحقق بعد موافقة المعارضة والحكومة على تقرير المصير في أسمرا ونيفاشا فيما بعد ولم يكسب الأمة والإتحادي من نضالهم في التجمع.
تبادل النيران على باب السلطة
بعد عودة الحزبين الى الداخل وممارسة العمل السياسي بصيغ اتفاقات مختلفة مع الحكومة ظهرت بوادر الإختلاف من جديد بين الحزبين وبات كل حزب يتهم الأخر بالإتفاق مع النظام وأصبحت مفردات التخوين وممالاة الحكومة مجانية ومشاعة بين القيادات من الطرفين حيث شهد الإسبوع الفائت معارك كلامية ولفظية واسعة على صفحات الصحف بين الإتحادي والامة وكل طرف يكيل الإتهام للأخر بدخول بيت الطاعة لدى المؤتمر الوطني على أن اللافت حقاً ومايدعو للسخرية من الطرفين بحسب مراقبين أنه لم ينف أي منهما الدخول في بيت الطاعة الحكومي وانما انحصر الخلاف في أي منهما دخله أولاً مايشئ بأنه هناك حالة يقينية بأن الطرفين يمران بأزمة حقيقية تجاه السلطة ,علي السيد المحامي القيادي الإتحادي الرافض للمشاركة في السلطة شن هجوماً على الأمة وقال انه سبب ضعف المعارضة وانه دخل بيت طاعة المؤتمر الوطني وتبعه ميرغني مساعد في الهجوم على الأمة ليتصدى عبد الحميد الفضل الناطق الرسمي بإسم المكتب السياسي لحزب الأمة ويصف الإتحادي بأنه أول من دخل بيت طاعة الحكومة واستمرت المعركة الكلامية بينهما اسبوعاً بحاله ,الشاهد ان الأمة أو الإتحادي كلاهما مشارك الأن في السلطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة مشاركة تعدت الرمزية الى دخول القصر نفسه حيث يجلس العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي في مكتبه بالقصر مساعداً لرئيس الجمهورية وجعفر الميرغني مساعداً ايضاً وان قضى معظم فترته في لندن خارج القصر وخارج البلاد وهناك وزراء اتحاديين ومشاركة حكم ولائي للإتحادي هذا غير وزراء الأحزاب الإتحادية والأمة المنشقة عن الأحزاب الرئيسة والتنسيق بينهم والمؤتمر الوطني قائم ويتحدث البعض الأن عن مطالبة للحزبين بحصة كبيرة في السلطة في التشكيل الجديد لتبقى هذه المعارك في غير معترك وتبادل للنيران على باب القصر والسلطة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.