ربط حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان القرارات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي وعلى رأسها رفع الدعم عن المحروقات، بإقناع كل الأطراف بعد اكتمال المشاورات المستمرة الآن مع الأحزاب والجهات المختصة والعاملين بالدولة ومنظمات المجتمع المدني. وقال أمين أمانة الإعلام في الحزب ياسر يوسف، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع للقطاع السياسي للحزب ليل الأحد، إن إعلان هذه الإصلاحات الاقتصادية رهين باستكمال التشاور حولها ومدى اقتناع الأطراف كافة أن هذا هو الطريق القويم للإصلاح. وأضاف قائلاً "حال ما تستكمل المشاورات، فإن تلك القرارت سيتم إعلانها"، موضحاً أن الإصلاحات الاقتصادية المقترحة ليست برنامجاً للحزب فقط بل هو برنامج كل أحزاب حكومة القاعدة العريضة. ودعا يوسف القوى السياسية المعارضة للإرتقاء لمستوى المسؤولية، وقال "يجب أن نفرِّق بين القضايا الوطنية الاستراتيجية وبين التكتيكات السياسية قصيرة الأمد". البدائل المطروحة وقال يوسف إن المعارضة كلها مدعوة لأن ترتفع لمستوى المسؤولية الوطنية لأن قضية الإصلاح الاقتصادى قضية وطنية والبدائل المطروحة فيها هي البدائل الموضوعية التي لا مناص من إجرائها من أجل إصلاح حال الاقتصاد الوطني". وأشار إلى أن القطاع السياسي للحزب يعتبر عملية الإصلاح الاقتصادي عملية مهمة ولا بد أن تجرى من أجل أن يتعافى الاقتصاد ويتفرّغ الجميع للتنمية وزيادة الإنتاج. وأوضح أن القطاع واصل مشاوراته حول هذا الموضوع، لافتاً إلى أنه تم تقييم جملة اللقاءات التي تمت في الفترة السابقة، مستنداً في ذلك على قرارات المكتب القيادي والجهاز التنفيذي وقرار المجلس القيادي للحزب الذي ناقش الحزم وجملة النقاشات التي تمت في هذا الصدد. وقال إن الحزب عازم على المضي قدماً في إنفاذ كافة حزم الإصلاحات الاقتصادية المجازة من قبل البرلمان، بما فيها خفض الصرف الحكومي ومراجعة هياكل الدولة على المستويين المركزي والولائي.