إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل الخمر حلال أم حرام!؟
نشر في حريات يوم 06 - 04 - 2013

سوف يجيب مليون واحد وبصوت واحد حرام ..حرام ودي دايرة كلام ، حرام شرعاً وبالكتاب والسٌنة كمان.
وقد يزيد البعض مستنكرين حتى مثل هذا السؤال ويعتبرونك إنت مجرد واحد سٌكرجي يرمي قدام ويهدف لتحليل الخمر وإعلان الحرب على الإسلام والسلام في مصر والسودان.
وقد يتمادى البعض وقبل أن يتموا القراءة والتحليل فيشتمون ويسبون يا شيوعي ياجبان الكيزان والمذقنين في الميدان، ولاولاء لغير الله والشريعة كتاب الله وهي لله ..هي لله والجمهوري والبعثي والأمة والإتحادي عدو الله، وأن أمريكا وروسيا قد دنا عذابها وعلي إن لاقيت شعب السودان محاربته وضرابه وعذابه وفصله وتشريده وجلده أربعين جلدة أو ثمانين ولاتأخذكم به رأفة.
أنا متأكد جداً وألف في المية أن هذا السؤال لم يجب عليه وبالصورة الواعية العقلية المنطقية في العالم وخاصة العالم الإسلامي إلا أعداد قليلة جداً ومنذ بزوق فجر الإسلام الذي جاء ليخرج الناس من فجاجات
العاطفة وضبابية العقول وغسيل الأمخاخ و من ظلمات الجهل وعبادة الذات والأشخاص والأوثان والأنصاب والأزلام لعبادة رب العباد فقط ، وإنه جاء ليتمم مكارم الأخلاق والمجادلة والمعاملة الحسنة الكريمة وبالحسنى بين الناس وإحترام العلم والتعليم والعلماء ليقدموا النصح بينهم و لولي الأمر والرؤساء والخلفاء.( …إجتنبوا كثير من الظن إن بعض الظن إثم) أي قللوا ولاتكثروا الظن لأن في بعض ظنونكم إثم. (وإنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) فهل اجتنب بمعنى حرام!؟إذاً فلماذا لم يذكر التحريم مباشرة إن كان ذلك كذلك والتحريم واضح في القرآن
وذكرت كلمة حرام في ما يريد رب العالمين أن يحرمه كما سوف يرد في المحرم ولم تذكر كلمة حرام في كل آيات الخمر إنما تحريمها إجتهاد من البشر.نريد فتوى واضحة من الشيخ الترابي!
وقد خطر لي هذا السؤال من سنين عددا وقرات إجابات عنه، بعضهم يحرم وبعضهم يحلل وأدارت رأسي الإجابات المتضاربة ودون شرب وأنا لا أشرب وعقوبة الجلد لشارب الخمر وعقوبة الزاني وقطع السارق وعدم عقوبة الفاسد والمرابي ومعاقرة الربا الذي أضحى حلالاً ومن أعلا المستويات في السودان.
وقد غضَ مضجعي التفكير وإحتار المخيخ في رأسي من كثرة التدوير ووضع هذا الأمر على طاولة التشخيص والتحليل والجراحة ومبضع التشريح ، وهذا ومنذ أن دارت هذه الفكرة والحيرة والتعجب والإندهاش عندما تحول الرئيس المسلم نميري من:
* مسلم وطني كامل لكل الشعب إلى رئيس مسلم لفئة ونوعية واحدة من الشعب وذلك عندما حٌبس عقله في هذا الإتجاه ودخل الترابي للقصر مستشاراً رئيساً في ذلك الإتجاه الآخر ( للتخلص منه) والرئيس بوهمه حبيساً.
* ومن رئيس مسلم بالسليقة والبساطة إلي رئيس مسلم كثير الجرم والسواطة.
* ومن رئيس وطني مسلم إلى رئيس خيالي ملهم يظن أن الوحي قد يأتيه ويصله ويحبب الشعب فيه. * ومن رئيس شعبي إلى رئيس فئوي.
* ومن رئيس عام لرئيس خاص.
* وكانت البارات فاتحة والأخلاق حميدة إلى البارات مغلقة والخمور منتشرة في الفلل والقصور والأخلاق ذميمة.
* واليوم في عهد الإنقاذ الحضاري أضحى تهريب الخمور تجارة رائجة وخاصة للجماعة إياهم والمتنفذين.
* ومن رجل يساعد ويعين إلى رجل متسلط بالدين.
* ومن إنسان رقيق يصلي بقلبه لربه إلى عاتي يصلي لمرافقيه ويٌعبِد طريقه مع بطانته لحزبه ودربه.
* ومحاولة تغيره من زول ساكت إلى أخونته ولزول مسكوت عن فعائله.
* ومن ديكتاتور شعبي مايوي ديموقراطي إلى ديكتاتور متسلط سبتمبري ديني.
*أي تحول وتحور من الرئيس السوداني المواطن بعلاته جعفر محمد نميري إلى الرئيس الديكتاتوري المتعجرف الموهوم بترقيته الدينية.
* ومن الذي كان يلبس الجلابية والمركوب إلى رئيس يلبسه الهم والثناء المسكوب.
* ومن رئيس يمشي بين الناس ويأكل القديد والعصيد والكسرة وملاح الروب والويكة وأم رقيقة بالشرموط والويكاب وأم تكشو واللقمة والقراصة بالملوحة إلى رئيس منتفخ منتقش منفوخ مجضم مكورالأوداج.
ومن رئيس يسطح في القطارات ويغني أنا ماشي نيالا وواو نار ويركب اللواري ويرمي الصاجات في الباجا ويقيل في القبولاب ويشرب الجبنة في قهوة أم الحسن ويلحس الطين الكركجي ويقرع الموية ويسد اللبقة بالدراب.. إلى رئيس منشغل بالإمامة منفصل وشوفوني بالسبحة منعزل يربي الدقن ويسدل الجٌلباب حتى تكسر وتحطم الشباك والباب.
فقد كان تحوراً دراماتيكياً فجأة من مسلم عادي إلى إمام المسلمين، ومن شارب للخمر إلى مكسر ومحطم تلفزيونياً لكل أنواع الخمر.
ومن مسلم مسالم لشعبه إلى معادي لشعبه.
ومن الرئيس المحبوب إلى رئيس من شعبه مغضوب ومن مريود إلى مردود.
ومن العقاب بالقانون إلى الإرهاب مكرفونياً والجلد بالحدود.
فتبدل من إنسان حضارة إلى إنسان الغابة.
وقد قلنا قبل ذلك إنه صارحجاج زمانه ولسان حاله يلهب ظهر شعبه الشوارع بسياط كأذيال البقر وهو يقول: إني أرى رؤوساً قد أينعت وألسنة ورقاب قد تطاولت وحان قطافها وإني لقاطفها ، يا أهل السودان إن الشيطان قد إستبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب ثم الأشماخ والأسماخ ثم إرتفع فعشعش ثم باض وفرخ فحشاكم نفاقاً وشقاقا وكفراً وملأ بطونكم خمراً وإني لمقتلعها ومانعها ومغلق مصانعها ومكسرزجاجاتها وفي هوجة مضرية تمثيلية في الساحات فعل ذلك وسط التهليل والتكبير وضاعت بلايينها هدراً بحماقة دون كيشوتية دينية فأصبح جماعته ووزرائه يتعاملون بها والتجارة والتهريب في الخفاء من عيون الشعب كما يحدث اليوم في الدورة الخلافية الثانية وللشعب مليون عين حتى داخل الفلل والشقق والقصور والحاويات.
فهل مستشاره الترابي هو الذي وسوس لنميري وحرمها!؟ ومن يرى إسلام الكيزان في السودان ومن أيام أمير المؤمنين جعفر بن النميري وحتى الخليفة عمربن البشير يعتقد ويظن ويعتبر إن هذا الإسلام لم ينزل إلا لتحريم الخمر في السودان وجلد وإرهاب الفقراء والمساكين ولجمع الزكاة والجزيات والأتاوات والضرائب والرسوم وتوزيعها غنائم لحزب الإخوان وتقسيم الوزارات والمناصب والمؤسسات والشركات لجميع الكيزان والموالين والتابعين والأهل والحبان.
وحتى الرسول عليه الصلاة وأتم التسليم لم يرسل لفئة واحدة بل للناس كافة والناس سواسية ولم يقل لا الرسول ولاخلفائه الراشدين إنهم يطبقون الحدود أو سيطبقون الشريعة الإسلامية تهديداً للناس وسيجلدون ويستخدمون السيف في القطع والرجم لكل من يٌخطي ويرتكب ويتعدى حدا إلا في حالات نادرة جداً موثقة وكان اليهود والنصارى يعيشون بينهم. بل يقولون في
الأمور الدنيوية هذه أمور دنياكم وأنتم أدرى بها.(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) بل وأكثر من ذلك معظم إتفاقاتهم كانت في صالح غير المسلمين كمعاهدة الحديبية جاءت في مصلحة المشركين وضد المسلمين ووقعها ووافق عليها الرسول(ص). ولم نسمع في التاريخ أن الخلفاء الراشدين والذين بعدهم أو أي إمام للمسلمين قام بتلك الهوجات التي يفعلها رؤساء السودان من العسكر. والغريبة أنه معلوم للكافة أن أكثر من يتعاطون الخمور في العالم هم من العسكر لدرجة تسميتهم بأصحاب الدبليو الثلاثة ( الحرب والنساء والخمر، war,women,wine) فيبدو وكأنما الذين يحرمون الخمر هم الساسة والرؤساء والملوك وشبه الملوك من الرؤساء خاصة الديكتاتوريين الذين تمتد بهم الرئاسة فيتفرعنون ويتنبأون ويتألهون فيحرمون ويحللون ما شاؤوا ولمنع العسكريين الآخريين من التفكير والمغامرات الإنقلابية
والتخطيط في القعدات وينزلونها مراسيم دستورية للتحريم والتجريم والتحليل والتعذيب والقتل والتشريد ويشرعنون كما يريدون تعاضدهم في ذلك جوقات مطبلة مختلفة ومؤيدين من: مجلس شعبي، وهيئة علماء،حزب مفكك غيرمؤسسي سائب،محكمة دستورية وقضاء مسيس وحماية من مليشيات عسكرية وشرطية وأمنية فيفعلون ما يشاؤوا وينغمسون في الملذات ويضرب الفساد الأطناب ويقتلون
ويخمون ويختبئون وراء الإعلام الناري مشرعناً لهم أفعالهم ويحتمون بالذقون وعلماء سلطان يزينون لهم والخطب والفتاوي المؤيدة. وغالباً ما برروا تحريم الخمر بأحاديث ضعيفة كحديث عن عمر وجلد إبنه حتى مات أثناء الجلد وقيل لهم عرفنا أن عمر كان يشرب فمتى كان لعمر بن الخطاب أمير المؤمنين إبن يشرب الخمر وفيهم حبرالأمة عبدالله بن عمر. قالوا كتبوا وقالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر ونعلم إن ماكتب عن فساد الإنقاذ والكيزان سيكون أكثر من ذلك فالإنقاذ وبما فعلته أكثر حٌرمة من كل المحرمات. وقالوا شرب ثم زنا ثم قتل الطفل عندما سألته أن يزني بها أو أن يشرب أو أن يقتل. وفي مقال نماذج من نسبية التكليف والقيم (13) العدد844، 11ربيع اول سنة 1429ه بصحيفة السوداني للكاتب الاديب طه إبراهيم المحامي ذكر الآتي في شٌرب الخمر: ففي قضية الخمر بدأ الخمر
بتقريظها ، بل ومن الله على عباده أنه منحهم من ثمرات النخيل والأعناب سكراً ورزقاً حسنا( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون من سكراً ورزقاً حسنا) 54)) وتدرج إلى أن بين أن فيها إثم كبير مثل ما فيها من منافع للناس، ثم حذرهم من إقتراب الصلاة وأنتم سكارى حتى تعوا وتعلموا ما تقولون ثم في النهاية نهاهم عنها ومع النهي لم يضع القرآن عقوبة للشرب
نلاحظ التدرج في كل الأحكانم وحتى في العبادات والقصد منه تعليمنا المنهج ذلك إن الله علام الغيوب ويدرك منذ البدء أن القاعدة في النهاية ستتبلور في شكل مختلف وبأبعاد جديدة ولكنه لم يضعها منذ البداية حتى ينتبه الناس إن حكمة التشريع هي مجاراة وسع الناس وما يطيقون وبمقدار ما يصلح حالهم في كل درجة تطور وينبئهم بأن وسع الناس يتبدل حتى في ظرف سنوات قليلة وأحياناً في شهور معدودة ، ولكن أغلب الناس لايفقهون. ولفقهاء الأحناف رأي في تحريم الخمر برفع تشريع التحريم إلى أقصى درجات النسبية، إذ الرأي الراجح في المذهب الحنفي أن تحريم الخمر لايعني مطلقاً تحريم كل الأشربة المسكرة ذلك ان الخمر عندهم هي أحد أسماء الأشربة المسكرة عند العرب الذين يطلقون العديد من الأسماء على هذه الأشربة ومن بينها نوع واحد إسمه الخمر وهو الذي يصنع بتخمير التمر أو العنب حتى يخرج الزبد، ويستندون في هذا على اللغة وعلى العديد من الأحاديث النبوية لعل أشهرها حديث أن الخمر من هاتين الشجرتين وأشار الرسول(ص) إلى شجرتي النخيل والعنب، كما أن الأحناف يقولون إن إسم الخمر جاء من التخمير وليس كما يقول الرأي المخالف إنه جاء منالخمار والستار أو الستائر ويقصدون إنها تستر العقل، المهم أن كلا الطرفين يستند إلى العديد من الأحاديث والمرجعيات اللغوية وكتب الفقه
مليئة بهذا الخلاف ولعل أوضحها كتاب الفقه على المذاهب الأربعة. يهمنا هنا مقولة للإمام أبي حنيفة عن الأشربة المسكرة غير الخمر وهي عنده مال منقوم وحلال بيعها وشراءها وحملها وحيازتها وشربها فقط على الشارب أن لايسكرمنها والسٌكر عنده مرحلة لايميز فيها السكران الأرض من السماء أو المرأة من الرجل والمهم أن شربها عنده حلال ولهذا قال مامعناه والله لاأٌحرم ما لم يحرمه كتاب أو سٌنة ولكني والله لاأشربها أبدا. والمهم أيضا عنده أن النهي ورد للمشروب المسمى خمر وهذا التحريم عنده لايجوز القياس عليه ، كما لايجوز القياس على تحريم لحم الخنزير أو الميتة والدموهذا نموذج على لنسبية معصية شرب المسكرات فشرب الخمر حرام أما شرب غيرها من المسكرات فإنه حلال عنده ويجدر أن نلاحظ أن شرب الخمر المحرم قطعاً ليس منكراً مطلقاً فالله قد وعد المتقين بأن لهم( وأنهارمن خمر لذة
للشاربين).
وكما قلنا لاتوجد كلمة محرم للخمر ولم يذكر حد لها في كتاب القرآن علماً بأن التحريم القاطع لأشياء أخرى موجودلكنه لايذكرأونادرا ما يعمل به بل وشبه مباح وحلال ولاعقوبة ولا ينفذ فيه حدعليه كالربا مثلاً.
أحل الله البيع وحرم الربا وفيه حد لايستخدم والذين يعودون للربا ،
فهو تخريب للإقتصاد وتجويع( فاليأذنوا بحرب من الله ورسوله) ونجد الربا محلل والمخدرات كانت تزرع بواسطة طالبان أفغانستان.
والسارق والسارقة أقطعوا أيديهما.
والزاني والزانية أجلدوا كل منهما ثمانون جلدة ولاتكن لكم بهما رأفة.
وحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله والمنخنقة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع …….. ولانجد من يتشدد في حرمتها ، ونجد من يذبحونها ويبيعونها ويربى الخنزير في المزارع في العاصمة.
وتلك حدود الله ينسونها ويتغاضون عن تحريمها وكأنها حلالاً ومباحاً.
وتلك حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. فلم نسمع حتى يومنا هذا من جلد أو سجن من الكيزان والإخوان الربويين والفاسدين والسارقين ومختلسي أموال الدولة ويقتل المساكين مجدي وخالد ومرقص.
لكنهم ينسون كل ذلك ويجلدون شخص مسكين فقير شرب لينوم أوشرب الهموم والقلق والقرف والسخف والتكبر والإفتراء والتجبر وقلة الأدب والإهانة والسباب ولحس الكيعان التي عملوها والتي سببوها للشعب ولشعوبهم المحتارة فيهم وقصدوها.
فلماذا لانتعامل مع الكتاب والسنة بواقعية ونحترم كل آياته القرآنية وبنفس المستمن التفكر والتعمق والحيادية ولماذا لانقتدي به ونأخذه ونغرف منه كما أٌنزل. وواضح أن السياسيين يخشون الٌكارى والديكتاتوريين يخشون الحرية وبالتالي يخشون السٌكارى المنعنشين فهم أكثر الفئات لاتخشى ولاتخاف أحد وتقول الحق أمام أي سلطان جائرونميري وجماعته سكروا في خورعمر وعملوا إنقلاب. أما من النواحي الشخصية فالكثيرين يرون أن الحكام الديكتاتوريين والإسلاميين يعتبرونه الحيطة القصيرة فيركبوها ويهجموا على الخمر كالمرافعين ليغطوا ويخفوا فشل سياستهم من كل النواحي الإجتماعية
والدينية والفلسفية والسياسية والعلمية والزراعية والصحية التخطيطية والتنموية.
ويعلمون أن فساد من لايشربون من الإسلاميين أكثر وأكبر وأخطر وهذا ما وضح جلياً في حكم الإسلام السياسي والذين أدخلوا السودان وشعبه كإرهابيين متخلفين وحشروه في أظافره وفي جحر ضب وفساد وجرائم مالية وربوية وخيانة أمانة وفشل سياسي وديني وحروب وإغتيالات وفصل وإقصاء وتعذيب وتعدي وتداخلات في حدود الله في هذه الدول الفقيرة العربية والإفريقية جرائم ما أنزل الله بها من سلطان بل هي الشرك بعينه على عكس الدول الإسلامية المتحضرة كتركيا وماليزيا وأندنوسيا ولاندري بعد إلى أين يقودون مصر لكن الجواب من عنوانه. فماذا سيقول مالك عن الإنقاذيين وعن الإسلام السياسي!؟ فهل الخمر حلال أم حرام!!؟
وهل الإنقاذ بكل أفعالها تلك مسلمة أم كافرة!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.