شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    نصف مليون دولار!!:ياللهول    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مظاهر الاضطراب في منظومة الاتصال اللغوي .. الحلقة السابعة من ظاهرة الاتصال اللغوي الشفوية
نشر في حريات يوم 12 - 07 - 2013


[email protected]
إن الحديث عن الاضطرابات اللغوية وتصنيفها وتوضيح مختلف مظاهرها ومستوياتها هو حديث يستدعي منا الكثير من التفاصيل العلمية والمعرفية, والخوض في أكثر من تصنيف لها, استنادا إلى مبررات كل تصنيف. إلا إننا هنا نقتفي اثر الاختصار الشديد على أمل العودة للبحث في الموضوع في تفاصيله الدقيقة وباستفاضة أكثر عمقا في محاولات قادمة, وفي إطار " علم الاضطرابات اللغوية ". المهم في هذه الحلقة هو التعريف السريع غير المخل بمظاهر الاضطرابات في منظومة الاتصال اللغوي, والذي يستند إلى مدرسة العالم البولندي " ليون كاجمارك " وهو المؤسس والرائد لعلم الاضطرابات اللغوية في جمهورية بولندا. وقد عضدت معطياته وأبحاثه مختلف المؤتمرات الدولية, والأوربية منها بشكل خاص, ذات العلاقة بموضوع البحث. كما قام كاتب السطور وبالاستناد إلى الأدبيات العالمية إلى تكملة التصنيف بإضافة تصنيف بعد الاستقبال ( الفهم ), لكي تتضح حقيقة ومظاهر الاضطرابات في ظاهرة الاتصال اللغوي ببعديها: الإرسال والاستقبال !!!!.
يعرف علم الاضطرابات اللغوية الكلام من منظورين: فردي واجتماعي. فمن وجهة النظر الاجتماعية فإن الكلام هو نشاط في عملية التخاطب اللغوي الشفوي. أما من الناحية الفردية فإنه عملية بناء واستقبال الموضوع. ويسمح لنا التعريف الأخير بفرز أربع عناصر أساسية مكونة للكلام, هي: اللغة, والتكلم, والموضوع والاستقبال. وان كل عنصر من هذه العناصر هو ذو مغزى هام للجوانب التطبيقية لعلم الاضطرابات اللغوية. حيث إن التحليل الدقيق لنتاج عملية التكلم, ونقصد به الموضوع الشفوي, يعتبر أساس عملية التشخيص لوحدات الاضطرابات اللغوية. وبالتالي فإن مستوى الدقة لنوعية وتركيبة الموضوع المرسل ممكن أن يؤكد لنا سلامة أو عدم سلامة مكونات الكلام !!!!!.
أن مظاهر الاضطراب في النشاط الاتصالي تتلخص في جانبين أساسيين: الأول هو النقص في مهارة بناء الموضوع, والثاني هو عدم الاستقبال الصحيح له. أي بمعنى آخر هي اضطرابات خاصة بالمرسل وأخرى بالمستقبل, وكلا الاضطرابين يؤديان إلى عدم تشكيل الموضوع بصورة سليمة, سواء من حيث البناء أو من حيث الفهم.
ونستند هنا في تشخيص المظاهر الاضطرابية في بعدي الإرسال والاستقبال إلى النتاج الرئيسي لعملية الاتصال ألا وهو الموضوع. ويتكون الموضوع من ثلاث عناصر, هي: المحتوى, والصيغة اللغوية والوعاء الناقل ( المادة المجسدة ). وعليه يجب التمييز بين ثلاث مجموعات من اضطرابات الاتصال اللغوي: اضطرابات المحتوى, اضطرابات اللغة, واضطرابات الوعاء الناقل في مستوييه العلوي ألتطويحي ( الفوقطعي المقصود بها: النبرة النغم الإيقاع ) ) والمقطعي ( الأصوات ). أما المجموعة الرابعة من الاضطرابات فهي اضطرابات عملية الفهم ( الاستقبال ), أي الخلل في استقبال الموضوع الشفوي أو المكتوب ( أي اضطرابات السمع والبصر ).
أما طبيعة الاضطرابات في المجموعات الأربع المذكورة أعلاه فيمكن إيجازها على النحو الآتي:
1 اضطرابات المحتوى وتشتمل على: أ اضطراب عملية التعميم والتجريد, ب انعدام المنطق في بناء الموضوعات ( تطاير الفكر, لزوجة التفكير, مؤقتية التفكير, فرط رد الفعل والانزلاق ), ج اضطراب التوجيه في التفكير ( اضطراب الوظيفة المنظمة للتفكير, اضطراب الوظيفة النقدية, تعدد الخطط والطرق, والفصل والتفكيك ).
2 اضطراب اللغة وتشتمل على: البكم, والحبسة ( الافازيا والمقصود بها فقدان القدرة على بناء الموضوع أو استقباله لأسباب دماغية ), وعدم اكتمال نمو كلام الأطفال والتي تسمى أيضا بالحبسة الطفولية, والهفوات الاضطرابية.
3 اضطرابات الوعاء الناقل ( المادة المجسدة ), وتشمل على: أ في المستوى العلوي ألتطويحي ( الفوقطعي ) ويشمل: التهتهة, الخنخنة, نطق وصوت فاقدي الحنجرة, فقدان أو اضطراب القدرة على إدراك وإعادة تكوين البناء الإيقاعي, اضطرابات الصوت, السرعة الزائدة في الكلام والبطء الزائد في الكلام, ب اضطرابات في المستوى المقطعي, وتشمل: عسر النطق, عسر النطق السمعي, عسر النطق الحركي, عسر النطق الوظيفي, عسر النطق بسبب عطل في المراكز والمسالك العصبية ( عسر كلي أو جزئي ), وكذلك عسر النطق المتشابك أو المتصل. أما ما يقابل عسر النطق في القراءة والكتابة فهي: صعوبات الكتابة وصعوبات القراءة, ج اضطرابات في المستويين ألتطويحي والمقطعي معا, وتشمل على عسر النطق المتزامن مع خنخنة أنفية, والصمت أو الانغلاق نتيجة وضع نفسي شاذ !!!.
4 مظاهر الاضطراب في عملية الاستقبال:
يوجد أكثر من تصنيف لمظاهر الاضطراب في مستوى الاستقبال, ترتبط أساسا بالهدف والأساس الذي يعتمد عليه ذلك التصنيف. فتصنف إما وفقا لمكان الأذى الذي يلحق بالمحلل السمعي: فقد يكون في الأذن الوسطى أو الداخلية, في العصب السمعي أو في القشرة المخية. ولإغراض وقائية يمكن تصنيف الاضطرابات بالاستناد إلى مسبباته, حيث نميز بين الصمم الوراثي والولادي والمكتسب أثناء الولادة وبعد الولادة وكذلك في فترات نمو الفرد المختلفة. ولكن التصنيف الشائع للاضطرابات السمعية هو التصنيف الذي يستند إلى درجة فقدان السمع مقاسا بوحدة قياس السمع الديسبيل(دي . بي ). ويستخدم هذا المقياس لاعتبارات العلاج الطبي والعلاج الطبيعي لأغراض الاستفادة القصوى لما بقى من السمع والحد من تأثير الإعاقة السمعية.
والتصنيف الآتي يستند إلى تحديد مستوى الإعاقة مقاسا بالديسبيل ( دي . بي ) وفي ضوء ارتباطها بمستوى الإرسال عند الشخص نفسه ( أي تأثير السمع على الكلام, وهو تصنيف معدل عن تصنيف الكاتب والمختص ( كيريجيك ). ويمكن إيجازه فيما يأتي:
1 الأشخاص الذين تتضح لديهم درجة فقدان السمع بعد الفحص بمقدار 20 ديسبيل, فان كلامهم ينمو بشكل طبيعي, وغالبا ما يختلف عن كلام الأشخاص العاديين؛
2 الأشخاص الذين تكون لديهم درجة فقدان السمع بمقدار 40 ديسبيل, فهؤلاء ينعدم عندهم السمع من مسافة بعيدة, وكلامهم غير مكتمل الوضوح كما يتميز في اغلب الأحيان بعيوب نطقية لبعض الأصوات الصامتة.
3 الأشخاص الذين يكون لديهم فقدان السمع بدرجة 60 ديسبيل, فهم يسمعون ويفهمون الجملة المعبر عنها بصوت مرتفع, كما أن كلامهم غير نامي. وعدد كلماتهم محدودة ويتميزون كذلك بعدم وضوح النطق وتشكيله على أسس معيارية سليمة.
4 الأشخاص الذين تكون لديهم درجة فقدان السمع من 70 90 ديسبيل, فان الاتصال الشفوي معهم يكاد يكون غير ممكن تقريبا حتى في حالة استخدام أجهزة سمعية معززة ( مقوية ).
5 الأشخاص ذوي الصمم الكامل وتتجاوز عندهم درجة فقدان السمع 90 ديسبيل, فلن يسمعوا أكثر الأصوات ارتفاعا ولا أية كلمة, ويكون التخاطب معهم ممكنا بطريقة " قراءة الشفاه " وأبجدية الأصابع " لغة الإشارة ".
أثار كاتب السطور هنا الاختصار الشديد مبتعدا عن تفاصيل كثيرة ذات الصلة بمختلف تصنيفات اضطرابات الكلام, وسيعود إلى ذلك في محاولات قادمة خارج إطار هذه الحلقات المكرسة لظاهرة الاتصال اللغوي الشفوية !!!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.