أردوغان ينتقد هجوم نيوزيلندا ويحذر من تصاعد "الإسلاموفوبيا"    إيداع المرافعات في قضية اتهام شاب بقتل آخر استولى على هاتفه    الأرصاد تحذر من رياح وأتربة محتملة    الأمم المتحدة تُمدِّد ولاية مقرر حقوق الإنسان لإيران    والي الجزيرة: مدني أنموذج للتعايش الديني    الخارجية تستدعي السفير المصري احتجاجاً على إعلان وزارة البترول المصرية    العثور على طالب الشهادة السودانية المختفي غريقاً ب”السبلوقة”    أمر طوارئ رقم (7) بحظر تخزين العملة الوطنية والمضاربة فيها    تعيين “علي عبد الرحمن” وكيلاً للنفط ود.”عباس الشيخ” وكيلاً للمعادن    الخارجية تؤكد التزامها بتنفيذ الخطوات المتفق عليها لخروج “يوناميد”    الأرصاد تتوقع توالي ارتفاع درجات الحرارة بالبلاد    مشروع الجزيرة ..داخل القصر الجمهوري    مركز “الفيصل” الثقافي يقيم دورة تدريبية لمديري المؤسسة الشبابية بالولايات    بركة لا حول ولا قوة إلا بالله    وزير الزراعة: مستمرون في تشجيع زراعة القمح والمحاصيل النقدية    مراكز للبيع المخفض بالحصاحيصا    فصايا الطفولة لا تنفصل عن قضايا المرأة    والي الخرطوم يستقبل الهيئة المديرة لمهرجان البقعة    وزيرالاعلام: امر طوارئ حظر تخزين العملةلمنع المضاربات    ختام دورة التخطيط الاستراتيجي القومي بمحلية أمدرمان    دكتور الناجي يلتقي بمجلس طوارئ المياه بالمحلية    تركيا تنتقد ترامب حول سيادة إسرائيل للجولان    بيان مشترك من قوى إعلان الحرية والتغيير حول مواكب أمس الخميس    أبو جبل يخاطب بتأجيل مباريات المرحلة المشتركة    صقور الجديان في مواجهة غينيا غداً بإستادالهلال    في حضرة زولاً زين إسمو الكابلي .. بقلم: د. بشير إدريس محمدزين    أعظم الأمهات السودانيات خلدن في أشعار أشهر الأغنيات    اتهام (3) شبان بابتزاز شاب بصور ومقاطع فاضحة مقابل (75) ألف جنيه    لأمي .. وكل الأمهات!    ما دهاكم يا عرب؟!!    بعد خراب مالطا… منتجات مهلكة    قوات سوريا الديمقراطية تمشط آخر جيوب داعش    فوز سوداني بجائزة الأمير الفيصل للشعر العربي    الهلال يتدرب في صالة برج الإتصالات والكوكي يغادر لتونس    "إيداي" يقتل 300 شخص في زيمبابوي وموزمبيق    المركز القومي يطالب بمحددات لتناول قضايا البلاد بمواقع التواصل    صربيا تُحرج ألمانيا وتتعادل معها ودياً    نتنياهو وبومبيو يبحثان التعاون لدحر "العدوان الإيراني في المنطقة والعالم"    مادورو يصف ترامب بالمنافق ويتهمه بسرقة 5 مليارات دولار من فنزويلا    العاهلان السعودي والمغربي يستعرضان الأحداث الدولية والإقليمية    شهدت مشاركة الجميع ما عدا الثنائي المريخ يتعادل مع فاسيل الإثيوبي دون أهداف المدينة يقدم أفضل المستويات.. إصابة الغربال والزولفاني يعلق    إيداع مرافعات الدفاع الختامية في قضية مقتل زوجة مهدي الشريف    إنقاذ شاب بطريقة مثيرة بعد سقوطه من أعلى كبري الحلفايا    تغريم (5) أشخاص بينهم سيدة بتهم الإدلاء ببيانات كاذبة بالسجل المدني    أثارت جدلاً واسعاً... ندي القلعة (تسلخ خروفاً) وتنشر صورها عبر مواقع التواصل.!    أفشوا المحبة بينكم/ن إحتفاءً بها .. بقلم: نورالدين مدني    أبرز عناوين الصحف الرياضية المحلية الصادرة اليوم الخميس 21 مارس 2019    بعد أن طلب أوراقه بسبب "شداد".. الغموض يكتنف مصير لاعب الهلال    محاكم الطوارئ تواصل أعمالها بالعاصمة والولايات وتصدر احكاماً متفاوتة بحق المتهمين    القبض على نظامي بتهمة حيازة (80) رأساً من الحشيش    حزب التحرير: الأجهزة الأمنية بمدينة الأبيض تعتقل الأستاذ/ ناصر رضا    "صحة الخرطوم" تكشف تفاصيل جديدة بشأن "الأندومي"    معالم في طريق الثورة (2) .. بقلم: مبارك الكوده    بعد الليل ما جنْ: ناس المؤتمر الوطني في الكريدة..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي    الخرطوم تستضيف مؤتمراً عالمياً لصحة الفم بالأربعاء    "الصحة": تناول "الأندومي" يؤدي للإصابة بالسرطان    "مصحف أفريقيا": فجوة حاجة المسلمين بأفريقيا من المصحف 90%    "الصحة": فرض ضرائب ورسوم على التبغ لمكافحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما يجب أن يقال
نشر في حريات يوم 08 - 03 - 2016

ما إن غيب الموت الدكتور حسن الترابي،إلا وانهالت الأوصاف والألقاب،فهمو مفكر إسلامي،ومجدد،وفيلسوف،وسياسي من الطراز الأول،وزعيم ديني لا يشق له غبار.
ولكم عاش بيننا أناس أنقياء في صفاء البلور،رحلوا دونما ان تنكس الأعلام أو يعلن الحداد في أجهزة الإعلام الرسمية،ولكم نكست الأعلام،وشيعت شخصيات،استحقت لعنة الشعب قبل موتها،ولكن إن زيف التاريخ في الصحف الصفراء فهو باق في ذاكرة الشعب التي لا يغشاها(الزهايمر).
المفكرون والعلماء والدكاترة،وأصحاب مدارس التجديد،تبقي ذكراهم خالدة إن كانت أفكارهم لصالح الإنسانية،ولكن هل كان الدكتور الترابي ضمن هؤلاء؟! لنري ماذا يسجل تاريخ السودان الحديث في هذا المضمار.
كان اللاعب الأساسي في تسميم الجو السياسي بعد ثورة أكتوبر 1964،فقد هاله النفوذ الكبير الذي تمتع به الحزب الشيوعي آنذاك،فعمل مع آخرين على طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان.
تحالف مع الأمة والوطني الإتحادي في الجبهة الوطنية إبان مايو،وعندما خرج حلفاؤه من مصالحة(نميري)آثر البقاء في الإتحاد الإشتراكي،لأن كرسي الحكم عنده وتقوية نفوذ التنظيم إقتصادياً أهم من المبادئ،فكان مستشار الرئيس القانوني،وكانت بنوك(العيش)تخلق الأساس الموضوعي للرأسمالية الطفيلية،وبين هذه وتلك تم تهريب الفلاشا من السودان لإسرائيل والكل قبض الثمن.
ولما كادت مايو ان تنهار جراء الإحتجاجات في 1981-1982،كانت قوانين سبتمبر،هي الفكرة التي زرعها في رأس السفاح المخلوع،حيث الصلب والجلد والشنق للمعارضين،والبيعة لأمير المؤمنين،ومن خرج علي البيعة خرج عن الملة،وكم شهدنا من(بيعات)في المنشط والمكره،وتحت الطاولة جرت مؤامرات تصفية المعارضين،واغتيال محمود محمد طه،واعتقال الآلاف في السجون بتهمة معارضة النظام،آنذاك كان الترابي يهندس القرارات،والتوقيع حصرياً علي الإمام المخلوع.
ولما فشلت الإنتفاضة في كنس آثار مايو،ومن بينها الإتجاه الإسلامي،أو الجبهة الإسلامية لاحقاً،قررت الجبهة كنس آثار الإنتفاضة،فاشتغلت داخل الجيش،ونشطت خلاياها،واستجلبت السلاح،ودربت عضويتها،ومليشياتها،وانتظرت ساعة الصفر في ليلة 30 يونيو 1989،عندها كان الترابي قد أعطي الضوء الأخضر لقائد الإنقلاب للتحرك،وسدت المليشيات الشوارع والكباري،وكلف المدعو(نقطة نظام)بتطويل جلسة الجمعية التأسيسية لما بعد منتصف ليلة الإنقلاب،واستولي علي السلطة بالدبابة والناس نيام.
ولما كانت الفكرة الميكافيلية تسري في عروقه،قال قولته الشهير(إذهب إلي القصر رئيساً،وسأذهب للسجن حبيساً).
ولأنه كان الرئيس الفعلي والعقل المدبر،فإنه لا شك كان على إطلاع،بما يجري في بيوت الأشباح،فقتل علي فضل وأبوبكر راسخ،وأمين بدوي،وأما التعذيب والقتل فلم يكن دون إشارة خضراء من القائد الفعلي للإنقلاب،وبقية الجرائم التي حدثت طوال السنين التي كان فيها الحاكم الفعلي،ومنها إعدام جرجس ومجدي،وإعدام شهداء رمضان،وفصل الآلاف من الخدمة المدنية،وطرد عمال السكة حديد من البيوت بعد فصلهم،ومحاولة اغتيال حسني مبارك،وهلم جرا.
عندما ينجلي غبار الضباب السياسي في بلادنا،سيفعل التصنيف الشعبي فعله،فتسجل الصفحات البيضاء من قدموا أرواحهم رخيصة فداء الشعب السوداني،ويبقي صانعو التآمر،في الصحائف السوداء تلاحقهم لعنة التاريخ وانتفاضة الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.