شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في اليوم العالمي للمرأة ما الذي يمنع وصول المراة السودانية الي هرم القيادة
نشر في حريات يوم 09 - 03 - 2017

اليوم العالمي للمرأة هو احتفال يحدث في اليوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام، وتكون ركيزة الاحتفالات للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الإقتصادية، والسياسية والإجتماعية , ومن هنا أبعث تحية أجلال للمرأة السودانية المناضلة عن انجازات قدمتها ورادت فيها الكثير من الدول الغربية قبل العربية والأفريقية , ولكن السؤال الذي يفرض نفس هل لنا أن نحلم بوصول المرأة السودانية الي سدة السلطة ….؟ أو علي الأقل هرم القيادة علي سدة الأحزاب الرئيسية ذات الثقل الجماهيري , أو علي أقل تقدير علي سدة الوزارات السيادية كالخارجية و الداخلية او رئاسة مجلس الوزراء , فلا يزال الكثيرين غير مقتنعين بوجود المرأة علي قمة هرم تلك الوظائف , فشخصيا مقتنعا بفكرة تبوأ المراة سدة الرئاسة خاصة في مجتمعات العالم الثالث المسخنة بالجراح والفساد ,لأن الأجساد التي تحمل مسؤلية استمرار الحياة في ارحامها بالضرورة ستكون اكثر حرصا عليها ولن تلقمها نيران الحروب , ولن تقدمها وقودا لنزوات السياسة , علي الأقل حتي لا تهدر تسعة اشهر من الثقل والالم كرها واضعافها في التنشئة .
علي برنامج نقطة حوار علي فضائية(bbc ) قبل سباق الأنتخابات الأمريكية الأخيرة كانت الحلقة حول أن (هيلاري كلينتون) هي اول امرأة في تاريخ الولايات المتحدة تترشح عن حزب رئيسي رسميا, وأصبحت قريبة من قيادة الولايات المتحدة , مع وجود (ميركل) المستشارة الالمانية ورئيسة وزراء بريطانيا (تيريزا ماي) والين (جونسون) رئيسة ليبريا, كان السؤال الرئيسي المطروح ما الذي يمنع المرأة العربية من ان تتولي مناصب قيادية مثل قريناتها في تلك الدول….؟ ترددت الاجابات منهم من قال ان الاسلام يمنعها بأن جعل القيادة للرجال ….! ومنهم من قال ان المجتمع الزكوري الحاد لا يحبذ ان تقوده امرأة ….! وأحدهم رد بتعجب ….! بأن التي حرمت ان تقود السيارة في بلدها , هل يسمح لها ان تقود امة….؟ فالمرأة وسط المحيط العربي لها مشكلة جوهرية باعتبارها مؤدلجة لأداء أدوار بعينها , وبالتالي تعودت للضعف والخضوع ,وصارت تربي بناتها علي ثقافة الخضوع , فالمرأة القيادية تجربة تربية تبدأ منذ الصغر .
ذكر القرأن الكريم الكثير من القصص وصور الاعجاز العلمي للتدبر بشأنها ,منها قصة ملكة سبا (بلقيس) فقد اشار لها القرأن كأمرأة قيادية واورد ايجابياتها وحنكتها في أدارة مملكتها , فلنسأل أنفسنا لماذا أهتم القرأن بهذه التفاصيل الدقيقة عن ملكة سبأ ولم يتناولها عرضا ……؟ فالمسألة ليست مرتبطة بالدين , بقدر ماهي مرتبطة بقيم ومحاميل ثقافية واجتماعية راسخة , انتقلت الينا في السودان عبر المدارس السلفية /الأصولية مع بعض الاختلافات التي نشأت في بعض الدول العربية نتاج عملية التأثير بالواقع المعاصر, ولكن بالرغم من التغيير الذي طرأ علي الواقع المعاصر الحديث علي حياة المرأة الا ان ذلك تم وفقا للشروط القديمة التي تنظر للمرأة علي اعتبارها مازالت كائن جنسي مثير للغرائز الجنسية ,وبالتالي غير مسؤل حيال نفسه , ونجد رغما عن ذلك ان المرأة الاخت مثلا ليس لها مكتسبات داخل الاسرة , مثلا أذا كانت الاخت تعمل لساعات طويلة ولديها عدد من الاخوة العاطلين عن العمل تنفق عليهم واردت الخروج من المنزل ليلا لزيارة صديقتها المريضة فقد يمنعها هذا الاخ العاطل عن الذهاب ويقول( ما عندنا بنات بيطلعن بعد المغرب) وستخضع عنوة لهذه المهانة والمعايير المتناقضة المتمثلة في اسهامها الضخم الذي لم يطور وضعيتها وموقف الاسرة منها , وبالتالي طالما ان المرأة ليس لديها رأي داخل محيطها الاجتماعي فبالتالي حرمانها من ابسط حقوقها الاجتماعية وقدرتها علي الحراك والتعامل مع محيطها بشكل طبيعي , وستوأد داخل الجدران الاربعة طالما انها تعامل كقنبلة جنسية قابلة للانفجار لو وقعت عليها عينا رجل فلربما اشتهاها او رغب في الاختلاط بها .
حاليا تنامت نسبة المرأة المتعلمة بصورة كبيرةجدا مقارنة بالسابق , فما الذي يمنع المرأة السودانية من تسلق هرم القيادة والجلوس علي قمته , لأن ما بدأته الرئدات الاوائل في زمان مضي , كان من المفترض ان يجعلنا حاليا في مقدمة الامم التي تتبوأ فيها المرأة مواقع سيادية, وفي مقدمة الامم التي تصان فيها حقوق المرأة والطفل وحقوق الانسان عموما بشكل جيد , ولكن الذي حدث ارتدت اوضاع المرأة السودانية عن انجازات بديهية كانت قد حققتها في وقت سابق رادت فيه المراة السودانية الكثير من قريناتها في الدول الاوربية قبل العربية والافريقية ,و قياسا علي التمرحل التاريخي لواقع الحياة في المجتمع السوداني تدنت وضعية المرأة حاليا الي الاسوأ قياسا علي الماضي , والسبب هو سيطرة التيارات السلفية والاصولية علي جهاز الدولة في السودان , غداة استيلاء الأسلامويين علي السلطة , وبالتالي جلوس الاسلام السياسي علي السلطة قرابة الثلاثة عقود اعاق تطور المرأة , وكان من اكبر عقبات وصولها لهرم القيادة, فالاسلام السياسي بالرغم من ادعائاتهم القشورية بوقوفهم مع المرأة ودعمها الا ان موقفهم لا يزال غامضا تجاهها , اذ يسلكون طريقا دائريا بغية كسبهن كزيادة شكلية ولكن خالية من محتواها الأيدلوجي , فعلي الصعيد النظري ليس لديهم مانع في كل اشكال مناصرة المرأة , ولكن يكذبه الواقع العملي اذ طوال حقبة الاسلامويين علي سدة السلطة ظلت المرأة تتنقل في حقائب بعينها مفصلة عليها , وينطبق ذات الشيئ علي الواقع التنظيمي داخل حزب المؤتمر الوطني او الحركة الاسلامية برمتها , فالأمر يكشف عن حقيقة هذه العصبة التي لا زالت تتلوي بالحيل .
ما يدعو للدهشة أمر هذه العصبة التي ما زالت علي مقاليد السلطة انها تفترض الغباء في الانسان وتهمل انه كائن مفكر , فقبل الأنتخابات الاخيرة كان الجدال قائما داخل اروقة المؤتمر الوطني حول ترشيح المرأة للرئأسة , تعقيبا علي دفع نساء المؤتمر الوطني بنيتهم في ترشيح امرأة للرئاسة عندما كشفت الأستاذة ( إنتصار ابو ناجمة ) أمينة المرأة بالمؤتمرالوطني عن عزمهم الدفع بمرشحة في قائمة الأسماءالتي سترشح فى المؤتمر العام لحزبها لرئاسة الحزب والجمهورية مؤكدة أن ذلك سيتم وفق الدستور وأنه لايوجد مايمنع بالدفع بإمرأة للترشح لرئاسة الحزب والجمهورية ….!
لا اعترض علي ما صرحت به امينة المرأة بالمؤتمر الوطني حينها ، ولكن هل هي واثقة بما أقدمت عليه ….؟ صحيح علي الواقع النظري قد لا يكون هناك مايمنع ترشح المرأة لرئاسة الجمهورية , ولكن بالمنطق الأخوات المسلمات لم يحدث أن تبؤن مقاعد قيادية علي مستوي الحزب,وكذلك علي مستوي المناصب التنفيذية او التشريعية في الدولة , فهل يعقل أن يقفزن مباشرة الي هرم القيادة وهي رئاسة الجمهورية …..! وعلى أية مرجعية إرتكزت أمينة المرأة ان بامكانها ان تترشح لرئاسة الجمهورية وهي تمثل حزب يتخذ ايدلوجيته وفقا لما يتناقض مع حديث امينة المرأة….! فهي شهادتها فى المحكمة لاتساوي شهادة غفير دار امانة المرأة بالمؤتمر الوطني , وهى تعلم انها داخل عصبة تقرأ صبحا ومساء الحديث الشريف ( ماأفلح قوم ولوا امرهم إمرأة ) كما ذكر من قبل الصحفي (حيدر أحمد خير الله) فالأستاذة (إنتصار ابو ناجمة) تستعبط المواطن السوداني لأن ماتدعو له هو حاجة العصر الراهن ، لكن السؤال هل تستطيع أن تحقق ذلك واقعيا ام انها مجرد دعاية إنتخابية ليس إلا لجذب اكبر عدد من النساء .
السؤال الذي يطرح نفسه هل الأخوات المسلمات مؤهلات لقيادة الدولة….؟ او بالاصح هل تصلح الأخت المسلمة للقيادة اذا واتتها الفرصة باعتبار أن تيار الاسلام السياسي هو من يحكم الأن….؟ بحسب رأيي الشخصي الكيزان عموما لا يصلحوا للعمل العام أو السياسي الذي يقتضي خدمة الاخرين , وفي مشهدين علي موقع التواصل الأجتماعي فيس بوك الاول (لسعاد الفاتح) مع تصريحها الشهير الذي سبق ان صرحت به من قبل في اكتوبر من العام 2016 (نطالب باعدام كل عاطل في ميدان عام …..!) ذاك التصريح الذي اثار ضجة عارمة وقتها , والمشهد الاخر (لانجلينا ميركل) تقول (ساعدت مليون مهاجر) وشتان ما بين الأثنين ….! هذا المشهدان اكدا عمليا ان الكيزان لا يصلحون للعمل العام أوالسياسي بشكل خاص لانهم يميزون بين رفاقائهم وبين الاخرين ,ولكن لا غرابة في هؤلاء الذين يميزون بين الناس حتي في الموت يميزون موتاهم عن الاخرين , هذا شهيد وذاك مع الحور العين ….! فعندما غرق مركب تندلتي الذي راح ضحيته أكثر من ثلاثون ضحية كان الأمر عاديا , ولو كان الامر في دولة اخري لقامعت الدنيا ولم تقعد…..! والمؤسف لم تهتم به حتي وسائل الانباء كخبر مهم , والأدهي من ذلك حادثة فداسي (تانكر الوقود) الذي لعب فيهما الاهمال دورا كبيرا ومع ذلك جاء الوالي وحاشيته بعد ايام من الحادثة وليس في وقتها , وبدلا من ان يكفروا عن اخطائهم بمواساة اهالي الضحايا عمدوا الي التضليل , فلم يكن من الاهالي الا وان حصبوهم بالحجارة, ولا تعني هذه المشاهد سوي ان الكيزان لا يهتمون الا ببنوا جلدتهم , كالأهتمام بذكري الشهداء وتخليد ذكراهم , فعندما توفي القيادي الأسبق بالمؤتمر الوطني (ونسي) تم تأبينه في مشهد أحتفائي ضخم باموال المواطن الغلبان , وتم التأمين علي تأسيس مستشفي ضخم للسرطان وأبحاثه , تخليدا لذكري الفقيد بمال الشعب السوداني فقط لانه من الكيزان ….! فالكيزان عموما لا يصلحول لقيادة الوطن لانهن مدجنين .
المرأة (الكوزة) مجرد ديكور , فمشاركتها في الحياة العامة مجرد مسرح وتمثيل , فهي يمكن أن تكون وزيرة أو نائبة ويتزوج عليها "بعلها" مثنى وثلاث ورباع. فهي لم تناضل لتغيير قانون الاحوال الشخصية او لتغيير وضع المرأة المزرئ في هذا الوطن, فهي لا تنافس بل تعمل علي القضاء علي الآخر حتى وإن لم تجلس مكانه , فبينما كانت السيول والأمطار الغزيرة،تضرب مختلف أنحاء السودان في خريف العام 2016، مقابل الظروف المأساوية التي يعانيها المتضررين مع حكومة لا تقدم ابسط الخدمات, فكانت الصور المأساوية سقوط الضحايا التي التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي والبسطاء وسط البيوت المهدومة والسيول تجرف امتعتهم و المواطنين، يخوضون في المياه والأوحال، ويحملون كبار السن على أكتافهم، والنساء ينتحبن من هول تلك الكوارث رافعات اياديهن بحق من افقدوهن شهية الحياة, وفي ظل هذه الظروف المأساوية بدلا من ان يبدي الاخوات المسلمات انفعالهن لهذه الكارثة تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد لمجموعة من (الكوزات) يرتدين الثوب السوداني , والي هنا والامر عادي ….! ولكن الثوب تم تطريزه خصيصا ليشبه العلم التركي لهدف مؤازرتهن للرئيس التركي اردوغان ابان فشل المحاولة الانتخابية في استهتار واضح وتبديدا للمال العام ايضا بالسفر الي تركيا , تم كل ذلك بأموال كان اولي بها اولئك المنكوبين ولكن هذه هي العقليةالاسلاموية التي تري صلة الدم في (اردوغان) الاخ المسلم اكثر من اولئك الضحايا والمنكوبين .
السؤال الذي يطرح نفسه هل الأخوات المسلمات مؤهلات لقيادة الدولة….؟ او بالاصح هل تصلح الأخت المسلمة للقيادة اذا واتتها الفرصة باعتبار أن تيار الاسلام السياسي هو من يحكم الأن….؟ بحسب رأيي الشخصي الكيزان عموما لا يصلحوا للعمل العام أو السياسي الذي يقتضي خدمة الاخرين , وفي مشهدين علي موقع التواصل الأجتماعي فيس بوك الاول (لسعاد الفاتح) مع تصريحها الشهير الذي سبق ان صرحت به من قبل في اكتوبر من العام 2016 (نطالب باعدام كل عاطل في ميدان عام …..!) ذاك التصريح الذي اثار ضجة عارمة وقتها , والمشهد الاخر (لانجلينا ميركل) تقول (ساعدت مليون مهاجر) وشتان ما بين الأثنين ….! هذا المشهدان اكدا عمليا ان الكيزان لا يصلحون للعمل العام أوالسياسي بشكل خاص لانهم يميزون بين رفاقائهم وبين الاخرين ,ولكن لا غرابة في هؤلاء الذين يميزون بين الناس حتي في الموت يميزون موتاهم عن الاخرين , هذا شهيد وذاك مع الحور العين ….! فعندما غرق مركب تندلتي الذي راح ضحيته أكثر من ثلاثون ضحية كان الأمر عاديا , ولو كان الامر في دولة اخري لقامعت الدنيا ولم تقعد…..! والمؤسف لم تهتم به حتي وسائل الانباء كخبر مهم , والأدهي من ذلك حادثة فداسي (تانكر الوقود) الذي لعب فيهما الاهمال دورا كبيرا ومع ذلك جاء الوالي وحاشيته بعد ايام من الحادثة وليس في وقتها , وبدلا من ان يكفروا عن اخطائهم بمواساة اهالي الضحايا عمدوا الي التضليل , فلم يكن من الاهالي الا وان حصبوهم بالحجارة, ولا تعني هذه المشاهد سوي ان الكيزان لا يهتمون الا ببنوا جلدتهم , كالأهتمام بذكري الشهداء وتخليد ذكراهم , فعندما توفي القيادي الأسبق بالمؤتمر الوطني (ونسي) تم تأبينه في مشهد أحتفائي ضخم باموال المواطن الغلبان , وتم التأمين علي تأسيس مستشفي ضخم للسرطان وأبحاثه , تخليدا لذكري الفقيد بمال الشعب السوداني فقط لانه من الكيزان ….! فالكيزان عموما لا يصلحول لقيادة الوطن لانهن مدجنين .
اخترت كنموذج البروفيسور( سعاد الفاتح) كقيادية رائدة في الحركة الاسلامية , وتقول سيرتها الذاتية في لقاء عبر صحيفة الاهرام 8/12/2010البروفيسور سعاد الفاتح البدوي، أوَّل امرأة تصل إلى مركز القيادة بالحركة الإسلاميَّة في السودان، وهي كذلك أوَّل امرأة سودانيَّة تتقلَّد منصب عميد كليَّة جامعيَّة في بلادنا عندما تقلَّدت عمادة كليَّة البنات بجامعة أم درمان الإسلاميَّة، . سياسيَّة من جيل القيادات التاريخيَّة للحركة الإسلاميَّة، ونائبة برلمانيَّة في مجالس نيابيَّة متعدِّدة، منذ عهد الديمقراطيَّة التعدديَّة , عملت مستشارة لرئيس الجمهوريَّة بعد مفاصلة الإسلاميين الشهيرة، حيث انحازت إلى صف «البشير» و«علي» وصحبهم في مواجهة صف المرحوم الشيخ «الترابي» في العام الأسبق كرمّها النظام الحاكم , ومنحها لقب (أم افريقيا ) تكريم النظام لسعاد الفاتح لا تثريب عليه ولكن كنايتها بام افريقيا لأمر مستغرب له ….! افريقيا التي تنكر لها الكيزان بأعائاتهم لأنتمائهم العروبي المزعوم ….! افريقيا التي اساء لها هذا النظام وكانوا سببا في فصل الجنوب الذي يمثل العمق الافريقي للدولة السودانية باعتبار انه يعوق عليهم قيام دولة المشروع الحضاري , بل وأحتفل بعض قادته بالأنفصال بأعتباره (نصر مبين),ونظام الانقاذ ظل طوال عهده يتنكر للافارقة في مقابل استجداء العرب, يكون التناقض عندما يأتي (ليكني) احدي سيداته بأم افريقيا ….! ثم الأهم لم أسمع بها بأنها اعانت المرأة السودانية وناصرتها علي نحو ما كانت تفعل (سعاد ابراهيم) و(فاطمة ابراهيم ) وبالتالي هي ايضا لا تستحق لقب أم السودانيين ناهيك عن أم أفريقيا , وقد لعبت الصدفة دورا في تزامن تكريمها مع السيدة (عوضية كوكو) التي كرمتها الخرجية الامريكية بالبيت الابيض لمناصرتها للمرأة في وطنها , بعكس (سعاد الفاتح) واخواتها من أخوات نسيبة لم يسعين الي الوقوف بجانب المرأة السودانية واعانتها بقدر ما كان دورهن موجه نحو تمكين (أخوات نسيبة) فالصحيح هو ان يطلق عليها ام الكيزان لا أفريقيا المفتري عليها ….!
أخوات نسيبة قدمن نموذجا سيئا للمرأة السودانية اذ لم يكلفن أنفسهن بالمحاولة في تغيير بعض بنود قانون الاحوال الشخصية المجحفة بحق بنات جنسها , فماذا يعني أن يتزوج الصغيرات في سن التمييز الذي حدده القانون بالعاشرة , وهن بذلك يرين أن لا حرج في العنف الواقع ضد بني جنسهن , فنسبة كبيرة من الزيجات في مجتمعنا السوداني لا يندرج فيها التكافؤ العمري لصبيات صغيرات يتزوجن من شيوخ في اوج نضجهم الفاعل, فزواج الطفلات او القاصرات واحدة من اكبر اشكالات العنف ضد المرأة في المجتمع السوداني , يتم اجبارهن علي الزواج في سن صغيرة لأن في ذلك سترة لهن , و كان الواجب علي (سعاد الفاتح) واخواتها ان يهتممن بحماية هؤلاء الضحايا ويوفرن لهن غطاء قانوني من ظلم المجتمع وهو يسحقهن سحقا ولا يعرف لهم شفقة او رحمة , وقد ذكر من قبل البروفسير (محمد عثمان صالح) الامين العام لهيئة علماء المسلمين في ندوة نظمتها وزارة الإرشاد والأوقاف بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان عن (مخاطر زواج الطفلة). احتدم فيها النقاش بين المؤيدين والمعارضين , بينما أيّده المسؤول الأول بهيئة علماء السودان مبرراً عدم رفضه هذا باعتبار أن زيجة الطفلة تحقق منافع كثيرة ويقول "إن الإسلام لا يمنع زواج الصغيرة وأنه مباح" وبالتالي لم يستطيع نساء الاسلام السياسي من كبح جماع اخوانهن بمناهضة مثل هذه القوانين التي تنتهك حقوق المرأة, بل يرين في تصريح الأمين العام لهيئة علماء المسلمين واقعا قدريا لا فكاك منه وبالتالي يهيئن لأخوانهن بذلك ….! فهل نتوقع منهن ان يقودوا المجتمع …..؟فأخوات نسيبة لا يستطعن ان يدافعن عن بنات جنسهن , فكيف يصبحن قياديات ليدافعن عن قضايا سشعب بأكمله….؟
اعاقت الحركة الاسلامية التطور النسبي للمرأة السودانية ,فبحسب رأيي الشخصي لولا صعود الكيزان لسدة السلطة لاختلف الأمر ولو نسبيا , نعم حاليا هناك اشراقات للمرأة السودانية من غير الأخوات المسلمات , بالرغم من كونهن لا يعطين الفرصة لأن الكيزان مهيمنين علي كل شيئ, وقد ذكرت سيدة أعمال تدعي ( حنان خالد) كانت مقيمة في فرنسا , ذكرت في لقاء لها انها عندما جاءت للسودان دعيت للقاء سيدات الأعمال ولاحظت ان جميعهن (كوزات) ….! فالأمر ليس مقصورا علي العمل الفكري او الأكاديمي , بل كل ما له علاقة بالتميز في الحياة العامة استولي عليه الكيزان لمصلحتهم الشخصية ,وعلي سبيل المثال الدكتورة (هنية مرسي ) التي كان لا يعرف أحد بوجودها أصبحت محط أنظار الأجهزة العالمية بعد ان نجحت في فعل ما فشل فيه نظام بأكمله , اذ تمكنت من رفع الحظر الأمريكي على توريد الاجهزة الطبية للسودان ,قبل رفع الحظر الأمريكي بحوالي ثلاثة أشهر أو أكثر بقليل , وهي بذلك خدمت جانب انساني وجدت عليه الاشادة والأحترام , وما يدهش انها فعلت ذلك دون أي ضجة أو شعارات ناضلت لوحدها وثابرت ولم تهدأ مهي بين حلها وترحالها الي الولايات المتحدة ,كانت تحمل معها كل ما من شأنه أن يدعم قضيتها , فأقنعتهم بطرحها مستهدفة الجانب الأنساني فيهم فأجبرتهم طائعين وفوق كل ذلك أحترامهم لشخصيتها ,فكان لا بد أن تنتصر ونصرها الذي أعتبره نصرا للمرأة السودانية ونصرا لبنات جنسها المستضعفات والمقهورات, ومن ثم أنتصرت للأنسانيةجمعاء أعطت هنية ..المجتمع السياسي والكيزان علي وجه الخصوص درسا بليغا في كيفية الوصول للهدف عبر التخطيط السليم بالتدبير , ولم تحاول أن تحتكر ذلك النجاح لنفسها فقط .
وعلي طريقة السيدة (هنية مرسي) لمعت السيدة (عوضية كوكو) ومن الصدفة ان الولايات المتحدة هي من تسببت في تسليط الضوء عليهما , فهي واحدة من آلاف النساء السودانيات المكافحات من أجل الحصول على الحياة الكريمة لعائلتها وأهلها في ظل دولة تخلت عن واجباتها تجاه المواطن ، ومرت بتجارب كثيرة عبر مهنتها التي تعتمد على بيع الأطعمة والمشروبات في بيئة ليست سهلة على المرأة , ورغم ذلك لم تشعر أخوات نسيبة أن هناك (عوضية) وأخواتها يعملن في هذه الظروف , وناضلت من أجل حماية زميلاتها من خلال تأسيسها للاتحاد التعاوني المتعدد الأغراض وساعدت الكثيرين بسخاء ونكران ذات حتى وصل اسمها لمسامع الخارجية الأمريكية، التي كرمتها في مارس من العام الماضي من بين أشجع 10 نساء في العالم في العاصمة الأمريكية، وكما قالت الخارجية الأمريكية (إن فوز عوضية بالجائزة جاء نظير كفاحها الطويل في العمل بائعةً للشاي منذ عام 1979 م، ولدورها بصفتها ناشطة في تأسيس اتحاد يضم 8000 سيدة من العاملات في مهن مختلفة مثل: بائعات الشاي، والأطعمة على الطرقات، يمثلن جميع أرجاء ولاية الخرطوم، ولما أحدثه هذا الاتحاد من نقلة كبيرة في مواجهة الظلم، وتحسين وضع المرأة العاملة في مثل هذه المهن الهامشية) والمخجل ان مجلس الوزراء كرّم (عوضية) بعد خمسة أشهر من تكريم الخارجية الامريكية لها, وبهذه الطريقة هي لا تكرم (عوضية) بقدر ما تعتقد أنها تحفظ ماء وجهها .
ما الذي يمنع المرأة السودانية من الوصول للقيادة , بعد نجاح د (هنية مرسي) و(عوضية كوكو) في تقديم نماذج مشرفة ,وبالتأكيد هناك الكثيرات من النساء الناجحات والمكافحات المخفيات عن الأنظار, واللاتي يدعمن و يقدمن للمجتمع السوداني الكثير ، ورغما عن ذلك تكرم (سعاد الفاتح) , لأنهن لا يجدن الفرصة أو الأضواء لأبراز ريادتهن في ظل وجود نظام ينحاز لبنات جنسه , وهو ذات النظام الذي يطوق المجتمع بعقبات تعوق من نجاحهن ,بل وحتي نساء الأخوات المسلمات يظللن مستسلمات لما يتعرضن له دون اي مقاومة , فأصبحن خاضعات بكامل ارادتهن للدرجة التي أصبحن يقمن بدور أساسي في تدجين أنفسهن باعتبار أن هذه هي خياراتها , والمشكلة في انهن حاليا يقدن المجتمع وبالتالي لا يعطين الفرصة للأخريات ,فالكوزات حاليا هن القياديات وسيدات الأعمال والأعلاميات والشاعرات , وبالتالي التأثير كبير كونهن مدجنات بقيود حزبهن والسعي لفرضه علي الواقع السوداني وكل الأودات متاحة, ففي أحدي المناسبات كانت احدي حكامات قبيلة ( بني هلبة) تشدو في زيارة احدي الوفود الرسمية , وهي تهجو بعض القوم بأنهم( يروحوا تيران ويجو بقر…..!) حيث سحبت فكرة الدونية بين الاناث والزكور لدي البشر علي الحيوانات, مع ان البقرة اكثر فائدة لنا من الثور كونها تمد باللحم واللبن معا وتساهم في العملية التكاثرية بشكل رئيسي…! وبالتالي ترضخ المرأة نفسها للثقافة المهينة لها اذ تستبطن الموقف الرجولي باعتباره الوضع الطبيعي ، بلاوعي من جانب المرأة وفقا للثقافة المهيمنة,وهذا ما يري فيه أخوات نسيبة واقعا قدريا لا فكاك منه وبالتالي هذا ما يريده الكيزان .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.