قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذا هو حال السودان اليوم بعد (62) عامآ من الاستقلال..و(28) سنة من حكم الانقاذ!!
نشر في حريات يوم 06 - 01 - 2018


مقدمة:
******
(أ)
حتي وقت قريب من اليوم، في ظل الازمات المتلاحقة التي لحقت بالبلاد، كان السؤال حول مستقبل السودان مطروح بشكل جاد وسط السودانيين، الا انه وبعد زيارة الرئيس البشير الي روسيا، وطلبه الغريب هناك من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقامة قاعدة حربية روسية علي ساحل البحر البحر (وبحسب ادعاته) لحماية السودان من امريكا، ثم فيما بعد باسابيع قليلة بعد عودته من روسيا، وقيامه بمنح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مدينة سواكن لتصبح فيما بعد( ولاية تركية فيها منشآت عسكرية)، اصبح السؤال اكثر جدية وسط ملايين السودانيين، وارتفع صوت الغضب عاليآ:( الي اين يقودنا عمر البشير؟!!)، ولماذا اصبحت تصرفات البشير وسلوكياته اشبه الي حد كبير بتصرفات القائد النازي ادلوف هتلر الذي قاد المانيا بغباء شديد حتي اوصلها الي الخراب الشامل والتقسيم؟!!
(ب)
السؤال المطروح بشدة الان في الشارع السوداني :(هل السودان فعلآ دولة سليمة معافية، ام هو في طريقه للزوال؟)!!
(ج)
للاجابة علي السؤال اعلاه، ولمعرفة حال السودان عام 2018، وكيف هو بعد (62) عامآ من الاستقلال، وايضآ بعد (28) عامآ من حكم الانقاذ، قمت برصد معلومات اتوضح بجلاء ان السودان بوضعه الحالي يفتقد الي ما يثبت انه يتمتع بصفة دولة مثلها مثل الدول الاخري المكتملة فيها عناصر الاعتراف!!، "جمهورية السودان" موجودة في الخرط والاوراق الرسمية!!، اما علي ارض الواقع فشيء اخر!!
المدخل الاول:
"السودان جغرافيآ":
************
(أ)
السودان هو البلد الوحيد في العالم، الذي لا يملك حدود سياسية واضحة مع جيرانه، فبسبب النزاع السوداني المصري حول منطقة (حلايب) منذ عام 1959، اصبحت الحدود السياسية بين البلدين من جهة الشرق غير واضحة المعالم!!، ومن المفارقات المضحكة، ان منطقة (حلايب) دخلت بلا هوية محددة خارطة الدولتين حتي الان رغم المزاعم المصرية حول ملكيتها، وهناك بعض الدول الاوروبية ادخلت منطقة (حلايب ) كمنطقة سودانية في خرطها، ودول اخري اعترفت ب(حلايب) ارض مصرية!!، ودول عربية ضمت (حلايب) لمصر في خرطها الجغرافية!!، وهكذا بقي حال المنطقة علي ما عليها دون تغيير مما اثر علي شكل خارطة السودان عالميآ!! مساحة منطقة (حلايب) التي ضاعت من السودان تقدر بنحو 7،950 ميل مربع.
(ب)
*** جرت العادة في السودان، ان المواطنين قد ربطوا مشكلة (حلايب) بمشكلة (الفشقة) السودانية التي احتلتها اثيوبيا بالقوة، ولا فروقات كبيرة تذكر بين المشكلتين، يعود سبب هذا الربط الي ان منطقة (حلايب) السودانية قد وقعت تحت الاحتلال المصري في نفس عام احتلال اثيوبيا لمنطقة (الفشقة) عام 1995!!، وايضآ لنفس الاسباب اي عقاب السودان علي محاولة اغتيال الرئيس المصري مبارك في اديس ابابا!!، دخلت (الفشقة) السودانية ضمن الاراضي الاثيوبية، وتبلغ مساحتها (600) الف فدان،
*** ومن مهازل ما يجري في سودان اليوم، ان اثيوبيا لم تكتفي فقط باحتلال (الفشقة) فقط، وانما توسعت داخل الاراضي السودانية حتي دخلت اراضي (الدندر) بعلم السلطات الحاكمة في الخرطوم، وقبل ثلاثة ايام مضت من الان، كتبت الصحف المحلية عن تغلغل مواطنيين من اثيوبيا داخل (الدندر) وبنوا فيها (رواكيب) واستوطنوا المنطقة!!، وبينما نحن في انتظار رد فعل حاسم وقوي من حكومة ال(79) وزير ضد هذه الانتهاكات، جاءت الاخبار وافادت باستدعاء سفير السودان في القاهرة الي الخرطوم بغرض دراسة ما يجب تجاه مصر!!
(ج)
**** اصبح من النادر في سودان اليوم ، ان يمر يوم دون ان يكون هناك اعتداء من عصابات (الشفتة) الاثيوبية علي السكان السودانيين القاطنين علي الحدود السودانيةء الاثيوبية!!، بالنسبة لجماعة هذه العصابة الاثيوبية ما عادت الحدود السودانية تشكل بالنسبة لهم مشكلة في اجتيازها والدخول بسهولة الي السودان، ونهب ما يمكن نهبه من سيارات وحصادات زراعية ومواشي!!،
*** ومما زاد الطين بلة في موضوع العلاقات السودانيةألاثيوبية، ذلك التصريح الذي ادلي به عضو البرلمان عن دوائر القضارف إسماعيل أحمد موسى واكد، احتلال دولة إثيوبيا نحو (794) ألف كيلومتراً من أراضي السودان، وكشف عن تسجيل (32) حالة تعدٍ والاستيلاء على مناطق زراعية، ومقتل ثلاثين من المزارعين، مما زاد من احراج البشير المتهم بالتساهل في تفريط اراضي السودان.
*** كل ذلك جاء في ظل عدم وضوح ترسيم الحدود بين البلدين بشكل واضح ، وعدم وجود جيش سوداني يحمي السكان (بعض السكان اصبحوا علي قناعة تامة، ان القوات المسلحة السودانية تتعمد غض الطرف عن جرائم عصابات "الفشقة" ، وتسمح لهم بالنهب والسرقات والاختطافات التي طالت حتي البشر بتوجيهات عليا، والا لماذا لم يناقش البشير ولا مرة واحدة مع الرئيس الاثيوبي السابق والحالي هذه الاعتداأت التي طالت السكان وممتلكاتهم؟!!).
(د)
*** واحدة من اكبر مشاكل السودان جغرافيآ، ان اثيوبيا وإريتريا هما جارتين للسودان، واصبحت الهجرات من اثيوبيا واريتريا الي داخل السودان تتم بمعدل (100) شخص كل يوم (حسب ما ورد في جريدة "الرأي العام" السودانية)!!، وصل الحال الي ان عدد الاجانب في الخرطوم ء الذين اغلبهم من اثيوبيا واريتريا قد تجاوز الخطوط الحمراء ويمثلون ربع سكان العاصمة!!، في عام 2012، أبانت وزارة الداخلية السودانية عام 2012، في تقرير لها لمجلس الوزراء أن عدد الأجانب بالبلاد تجاوز (4) ملايين شخص معظمهم من غرب وشرق أفريقيا ودولة جنوب السودان. وقالت الوزارة ان عدد الأجانب المقيمين بطريقة شرعية في السودان قد بلغ (38) ألف أجنبي معظمهم من الصين والهند وبنغلادش.
(ه)
*** بسبب النزاع بين السودان الشمالي ودولة السودان الجنوبي حول منطقة (ابيي)، اصبحت حدود السودان في هذة المنطقة منذ اكثر من ستة اعوام غير واضحة المعالم، ومازال الحال كما هو عليه دون تغيير او تقدم في المباحثات بين البلدين منذ عام 2011!!..مازالت (ابيي) منطقة خاضعة تحت اشراف القوات الاثيوبية الاممية، وتم حظر دخول قوات سودانية!!..مشكلة ترسيم الحدود بين السودان ودولة السودان الجنوبي مازالت قائمة، وكل الاجتماعات السابقة باءت بالفشل بسبب عمق المشكلة وانشغال المسؤولين في الجنوب بالحرب، وهكذا ظل السودان بلا حدود واضحة في الجنوب كما مع مصر واثيوبيا!!
(و)
*** واحدة من اكبر مشاكل السودان في شرق البلاد وجود (تجارة البشر)، التي كانت في البداية مشكلة صغيرة الحجم لم تلفت الانظار، الا انها سرعان ما تطورت بسرعة رهيبة ودخل موضوع (تجارة البشر) الي منظمة الامم المتحدة، كل هذا تم بسبب عدو وجود الحدود الواضحة بين السودان واريتريا، وعدم قدرة السلطات الامنية حماية ولاية كسلا من هذه التجارة، ومازال هناك تقاعس واهمال تام من النظام الحاكم، خصوصآ بعد ان اعترف عمر البشير باستحالة القضاء علي (تجارة البشر)!!
(ز)
*** اشتدت في الاونة الاخيرة، ظاهرة (تهريب البشر) من السودان الي المملكة العربية السعودية، والغريب في الامر، ان قوات حرس الحدود البحرية في السعودية، هم من قاموا باعتقال من كانوا علي القوارب في البحر الاحمر.. وليس حرس الحدود السودانية!!، تكررت حوادث (تهريب البشر) الي السعودية بصورة ملفتة للنظر في ظل غياب كامل للبحرية السودانية!!، اما عن (تهريب البشر) الي ليبيا، فقد اعترفت الحكومة باستحالة حدودها مع جيرانها وخاصة ليبيا، واوكلت مهمة مطاردة (تجار البشر) الي الفريق حميدتي بدل عن القوات المسلحة!!
المدخل الثاني:
ثانيآ:
"السودان سياسيآ"
***********
(أ)
لم يعد خافيآ علي احد، ان نظام السودان اصبح بلد شبه معزول منذ اكثر من27 عامآ، ولا توجد دولة كبري او صغري تهتم به او تتمني تعميق علاقاتها معه بسبب سمعته السيئة في كل المحافل الدولية، وشهرته بالفساد، رفع اسم السودان من قائمة (الدول الراعية للارهاب) مازال يراوح مكانه منذ اعوام طويلة، ،المقاطعة الامريكية للسودان التي انتهت في العام مازالت تخضع لشروط سرية رفض البشير الافصاح عنها، وربما كان سبب سفره الي روسيا بسبب خطورة ما في هذه الشروط الامريكية؟!!و…جددت الخارجية الأمريكية قائمة (الدول الراعية للإرهاب) وابقت في القائمة (السودان وإيران وسوريا، وكوريا الشمالية)، وحذف اسم كوبا من القائمة.
(ب)
*** علاقات الخرطوم مع اكثر دول الخليج اصبحت باهتة لا طعم لها ولا لون، خصوصآ بعد فضيحة الفريق طه عثمان وتجسسه لصالح السعودية، وبعد زيارة اردوغان لسواكن!!.. لقد توقفت زيارات الوفود الرسمية تمامآ بين الخرطوم وعواصم هذه الدول ء ما عدا دولة قطر التي تهتم باخراج السودان من عزلته، دون ان تتورط في نزاع مع محكمة الجنايات الدولية، او تلتزم بمطالبة واشنطن رفع اسم السودان من قائمة (الدول الراعية للارهاب)!!
(ج)
*** واحدة من اكبر المواضيع السياسية التي تهم المواطنين، موضوع (اتفاقية مياه النيل)، سبب اهتمام السودانيين به يرجع الي الغموض والتعتيم حوله، وان لا احد في البلاد (عكس باقي دول حوض النيل) يعرف كم حصة السودان من مياة النيل ؟!!، لا احد يعرف لماذا تخفي الحكومة الحقائق عن الشعب؟!!، ولماذا تمنع اجهزة الاعلام من نشر كل ما يتعلق بالنزاع الافريقي حول الاتفاقية؟!!..لماذا انحاز البشير الي جانب مصر واكد عدم المساس بحصة مصر من مياه النيل، ولم يتطرق لحصة بلده؟!!، ثم انقلب علي مصر وراح يساند اثيوبيا في بناء سد (النهضة)؟!!، ولماذا اصبح موضوع (اتفاقية مياه النيل) ملك للبشير يبت بشانه ما يريد دون الرجوع لجهات الاختصاص؟!!
(د)
*** ما زال السودان في (البند العاشر) حسب قرار مجلس حقوق الانسان في جنيف منذ اكتوبر 2015، ، يا تري، هل سيبقي السودان في (البند العاشر) الي الابد في ظل التردي المريع في حقوق الانسان السوداني؟!! ام سيكون قريبآ في (البند الرابع)، الخاص بالرقابة، والذي يتيح التدخل تحت (البند السابع) من ميثاق الأمم المتحدة، خصوصآ ان الحال المزري في السودان ما زال علي حاله بلا تغيير؟!! يعيب الخبير القانوني في مجال حقوق الانسان نبيل اديب على الحكومة بانها لم تستفيد من وضع السودان تحت البند "العاشر" بقيامها بالإجراأت المطلوبة في مجال حقوق الانسان وفقما يري المجتمع الدولي، بقاء السودان تحت هذا الشرط الاممي ينفي عن السودان انه دولة ذات سيادة!!
(ه)
*** من يصدق بالله، ان اسرائيل التي احتلت اهتمام بعض اعضاء المؤتمر الوطني، وطالبوا بضرورة (التطبيع) معها، ونشرت كثير من الصحف المحلية تصريحاتهم، جاءهم الرد من تل ابيب ومفاده، ان موضوع تحالف إسرائيل والسودان شيء «مقرف»!!
(و)
*** ولاية دارفور تحت الوصاية الدولية، وتحت حراسة (24) ألف جندي أممي، وهي حالة عسكرية غير موجودة في اي مكان اخر في العالم كما في دارفور، ومع كل هذه الهيمنة العسكرية مازالت الاغتيالات والاغتصابات مستمرة من قبل القوات السودانية ومليشات النظام، مما قلل من هيبة الدولة علي المستوي والعالمي!!
(ز)
*** تصدر الرئيس عمر البشير (بعد رئيس كوريا الشمالية) قائمة الرؤساء المرفوضين من دخول بلدان كثيرة، هو اول رئيس افريقي يمنع دخوله امريكا طوال ستة اعوام منذ عام 2008 بعد صدور اتهام "محكمة الجنايات الدولية".
(ح)
*** حكومة المملكة الاردنية سجلت اكبر رقم قياسي في تاريخ طرد اجانب من بلدها، حيث قامت بطرد (800) سوداني من كل مدن الاردن، وارجعتهم قسرآ الي الخرطوم!!
(ط)
*** اسم الرئيس عمر البشير في قائمة المطلوبين القبض عليهم وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية، قلل كثيرآ من هيبة الدولة وقلل من تعامل دول كثيرة مع السودان، عشرة اعوام وهو مطارد، ولا احد من رؤساء الدول قد تضامن معه بفعل ايجابي ضد الاعتقال، كل التصريحات السابقة التي صدرت من رؤساء دول كانت مجرد (فقاعات هوائية) لا اكثر ولا اقل!!، بعض الدول غيرت موقفها من التضامن مع البشير بعد ان لمست انه لا يجنح الي السلم، ويحكم بلاده بقوة السلاح ، وان السودان بلد بلا ديمقراطية وضربها الفساد.
(ي)
*** الادانات الكثيرة التي تلقاها النظام الحاكم في الخرطوم من قبل الامم المتحدة، ومن منظمات محلية وعالمية طوال ال(28) عامآ الماضية بسبب وأد الحريات وانتهاك حقوق السودانيين، كانت ومازالت واحدة من اكبر المشاكل التي واجهت الحزب الحاكم بشدة محليآ وعالميآ، تكمن المصيبة، انه رغم ادراج اسم السودان ضمن الدول التي لا ترعي حقوق الانسان، الا ان النظام مازال يطبق اقسي القوانين ولا يعترف بما نصت عليها (ديباجة) الامم المتحدة من حقوق والتزامات، السودان عضو في المنظمة منذ عام 1956، الا انه واحد من الدول التي لا تحترم الاتفاقيات الدولية الخاصة والبنود الخاصة بحقوق الانسان.
*** والجنائية الدولية: مقتل 101 شخصا واغتصاب 27 امرأة واعتقال 30 طالبا خلال 6 أشهر بدارفور:
كشفت مدعية المحكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا عن مقتل ما بين 81 إلى 101 مدنيا خلال الستة الاشهر الماضية، أى من 8 يونيو الماضى، من بينها 15 إلى 33 قتلوا فى هجمات برية شنتها القوات الحكومية ومليشيا الدعم السريع وحرس الحدود. كما كشفت بنسودا فى تقرير لها أمام مجلس الامن يوم الثلاثاء عن 27 حالة اغتصاب والشروع فى اغتصاب شملت 31 ضحية بينهن 15 قاصرة، تعرضن لاغتصاب جماعي من جانب القوات الحكومية ومسلحين مجهولين.وكشفت فاتو بنسودا انضمام محققين ومحللين اضافيين الى الفريق المعني بالحالة فى دارفور. وقالت إن مكتب التحقيقات مواصل فى دعواه ضد المشتبه فيهم فى دارفور وتعزيزها من خلال متابعة قرائن جديدة وجمع أدلة إضافية.
(ك)
*** الموقف السوداني الرسمي تجاه سوريآ غير واضح المعالم منذ عام 2011!!، لا احد من المواطنين بل وحتي في حكومة الخرطوم يعرف ان كان الحزب الحاكم بقيادة البشير يقف موقف الحياد من الصراعات الدائرة في سورية؟!!، ام هو نظام سوداني مع روسيا في تاييدها بقاء بشار الاسد في الحكم؟!!..ام مع السعودية ودول الخليج العربي في الاطاحة بالنظام القائم الان في سوريا ؟!!…الحكومة منعت الصحف المحلية وباقي آجهزة الاعلامية من نشر اي اخبار عن الموقف السوداني!!
المدخل الثالث:
**********
في ظل هذه المعلومات اعلاه، الي جانب حقائق اخري بالغة الاحباط ستاتي لاحقآ تكملة لهذه المقالة، اؤكد ، ان السودان يسير نحو التفتيت والدمار الكامل في ظل عمر البشير الذي انفرد وحيدآ بالحكم يديره حسب هواه ، قسم السودان الي شمال وجنوب، واعطي بوتين الساحل الشرقي، ومنح اردوغان مدينة بكاملها، واعطي الصين "مشروع الجزيرة"، وقبلها فرط وباع الكثير الكثير جدآ مما يخص السودان!!
ونواصل مع حال السودان عام 2018…..
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.