مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيدلوجيا الدين(2- 15): مفاهيم وأدوات المقاربة والتحليل
نشر في حريات يوم 02 - 03 - 2018

بهذا نكون قد إِلتزمنا بالموقف ألإيجابي من ألإستجابة لمثل هذه التحديات الفكرية التي ترد في الخطاب السياسي لمن إختار أن يقوم بأمرنا، وذلك لأهميته في ما يتعلق بما نأكل ونشرب، في مقام أوليات غريزة البقاء، وبما تلعبه من دور في تشكيل وعينا وتفكيرنا الجمعي، في مقام أوليات وجودنا كبشر، ولتحميلها، من جانبنا،مسؤولية الكثير من ألذي قعد بتطور وتقدم منظومة التفكير والمعرفة في مجتمعاتنا السودانية. ألأكثر من ذلك، في وجهة نظرنا الراسخة، أن المعضلة المحورية التي أقعدت بعملية النهوضالمادي والروحي للشعوب السودانية تكمن في قصور وتشوهات معرفتها المكبلة بالمسلمات والدجل والخرافات،والتائهة في طبيعة تفكيرها المغيب والمتنازع بين هوية الثقافة وإنتماء العرق. وفي ذلك لانحتاج لدليل أكثر من النظر لواقعنا الذي نعيشه، والذي فيه نفتقر لأبسط معاول التفكير والتعقل التي تقودنا إليمعرفة ذواتنا وفهم وإستيعاب ما يدور بشأننا والأخرين.
علي الرغم من شح الوقت وضيق المجال،وتعقيد مقاربة المعرفة، فقد قبلنا بالتحدي لإعمال العقل والمنطق، بقدرما نمتلك منه ونستطيع، وطرح سلسلة مقالات بعنوان: "أيدلوجيا الدين"، نحاول من خلالها نقد خطاب الإسلام السياسي من منطلق مقاربته للمعرفة، وطرق ووسائل إكتسابها، والمعاول والأدوات ألتي توظف من أجل تغييبها، أو تغبيشها، أو تدجينها لخدمة أغراض أخري غير المعرفة التي تقود إلي حقيقةالواقع المعاش.
في البداية نحب أن نؤكد علي موقفنا الغير مساوم في مبدأ حرية الفكر والتعبير، ونعلن رفضنا الصريح للآراء والمواقف التي تعتقد أو تكرس لمفهوم الفكر الذي في مقدوره أن يعمل في ما بين السلاسل والقيود. فالفكر، أوالوعي بشمول إفادته للبشرية،يوجد في حالتين معرفيتين فقط: حالة 'التفكير‘الحر والخالي من كل أنواع القيود والقسر، أوحالة 'اللاتفكير‘التي يكون فيها غائبا تماما،أو مختزلاً ومهمشاً في أدوات للحفظ والتكرارالرتيب، الغير مجدي. وها هنا! قد ننصت لصدي عقل فرانكلين روزفلت وهو يقول"ليس لدينا شيء نخاف منه غير ألخوف في حد ذاته"، عندما توارى هدوء التعقل والتروي خلف صخب مشاعر الترقب والخوف من المجهول.
بنشرنا المُسْبَق لمقال "أيدلوجيا الدين: معضلة المعرفة والتفكير"،نكون قد قدمنا ما وجب تأخيره من باب تدرج وتداعي الأفكار والمواضيع، وذلك ربما يكون لقلة صبرنا، أو رضوخرغبتنا في إلحاح المشاركة فيما نراه من الأهمية أن يأخذ حَيِزة الملائم في إطارالموضوع والتوقيت. ولهذا، ولنفس ألأسباب المذكورة أعلاه، سوف نضر لتكرارها، ولاكن ببعض التصرف في عنوانها ومضمونها بما يتناسب مع الترتيب المنطقي لما سيتبع من مقالات.
لتقديرحُكمنا الذي يقول بأن مقدار قبول أو رفض طبيعة معرفية بعينها، في إطار مقاربة أيدلوجيا الدين، هو من يحدد مركز ثقل تفكير المتلقي لها، ولذلك، سنحاول فهمها وتحليلها بإستعمال عين الأدوات التي أنتاجها وبررت طرق إكتسابهاكمعرفةتخدم الحقيقة، أكثر من المعارف ألأخري المتوفرة كخيارات بديلة.
وفي محاولة لتبسيطقرائتنا وتحليلنا، سنقارب طبيعة المعرفة، في شكلها العام،من منطلق تناولها الشائععلي أنها إما أن تكون معرفة مُسْبَقة تُوحَي إلينا، أو معرفة توجدكجزء من عملية الخَلق الحيوي،أومن منطلق أنها معرفة لأحقة تكتسب من بعد تحقيق الجود المادي، من خلال تجربة الحياة. أما علي مستوي تحليل ونقد فرضيتين "المعرفة المُسبقة" وفرضية "المعرفة المُكتسبة"، سنقوم، فيالبداية، بطرحها في إطار تشابه السمات والخصائص المشتركة في معايير تعريف الفوارق والنوع لفرضيات المعارف الواردة في ذلك السياق،ومن ثم تفريقهابما يميزها عن بعضها البعض في مقدار الكيف والنوع، وبنفس معيار التعريف، كل ما أمكن ذلك، ومن ثمطرحهافي إطار التناقض والتضادالذي يبعدها من الفرضيات الأخري، المختلفة والنقيضة. فعلي سبيل المثال، لا الحصر، سنقول بتماثل مقاربتي "المعتزلة" و"الأشعرية"في تلاقيهما في المصدر أللإلهي للمعرفة، ونفرقهما بإختلافهما في دور العقل في تفسير النص، ومن ثم طرحهما في إطار تعارضهما مع فرضية "المعرفة العقلانية" التي تعتبر معرفة "الحدس" و"البداهة" الأساس لمعرفة الإستنتاج العقلاني الممنهج. وكذلك، تشابه مقاربتي"ثنائية العقل والبدن"، لرينيه ديكارت، و"طبيعة ألإلهام"، لبيتر كاروثرزفي معرفة "ألتلازم ألفطري"وإفتراقهما في مقدار إرتباطهما بتجربة الواقع، ولاكن تضادهما الكلي مع مبدأ "المعرفة الموضوعية".
أما علي مستوي تداخل وتنوع مواضيع المعرفة، في بشكلهاالعام، سيكون من المفيد تحديد وتفنيط القواسم 'الكونية‘ لطبيعتها المتمثلةفي الترابط ألعلائقي بين 'الذات- النفس‘،'الوجود المادي – الحسي‘، و'عالم ماوراء الطبيعة – عالم الغيبيات‘، ليتبعبعد ذلك مقاربتها من منطلق تعدد مستويات التشابه والإختلاف. فعلي سبيل المثال، في الوقت الذي تتراوح فيهالمعرفة المستقاة من مصادر الوحي المباشر، بين طبيعة ألوجود ألدنيوي ألمحدود للإنسان،والوجود ألسرمدي ألمطلق للذات ألإلهية، تكون ألمعرفة في مقاربة "التلازم الفطري"جزاُ من تركيب الإنسان وروحه، تغيب بغيابه، أوتفني بفنائه. وأيضاً،كذلك، في حين يتيقن بعض من رواد "المدرسة العقلانية"من طبيعة خلق المعرفة وإعتبارها جزاُ من الذات – صنيعة الخالق المنزه عن النقائص، يكون من الصعب تحديد منبع وطبيعة "معرفة الحدس", أو "معرفة البداهة"، في المسافة في ما بين عملية الخلق الإلهي، وصيرورتها في دروب التفاعل والتبادل الإجتماعي .
أما في جانب ألأخر، عند تخوم "المدرسة العقلانية"، حيث تَتَوطن معرفة الحدس والبداهة المدعومة بالتفكير المنطقيالعقلاني، تتوقف معرفة "المنهج للتجريبي"لإلتقاط أنفاسهامن قبا أن تختار نقطة العبور التي تقودها إلي منطقة التفكير المنطقي العقلاني، ومن دون سواها من المناطق الأخري.
أما علي مستوي معرفة الوجود المادي الذي يُفْسر بطبيعة الثقافة والعلاقات الإجتماعية، ويُفْهم من خلال أدوات اللغة وعلم الكلام،فإن مدرسة "البناء المعرفي"تبحث للمعرفة في عالمالمحسوس منالفعل والتفاعل الإجتماعيالذي في إمكانناملاحظته وقياسه بأدوات نصنعها من عين طَبعها ونسيجها، ونتخذهامعياراًلمقدار قرب معرفتنا من الواقع الذي نعيشه.
قد يكون من المفيد الإشارة إلي أن المعرفة في "المنهج الموضوعي" تتمحورحول الترابط المتبادل بين الواقع المادي وعملية الوعي ألتي تشكل هوية الفرد الإجتماعي. فمعرفة المنهج الموضوعي تعتبرمعرفة "إدراك الحواس"المصدر الحصري والوحيد "لمعرفة المفاهيم"،والتي في شمولهاتُكوِّنْ حالة الوعي- العقل وجوهر الهوية التيتخضع لقانون ألسبب والنتيجة.وأحري بنا أن نذكر هنا، أن 'الهوية الإجتماعية‘، في مقاربة المنهج الموضوعي لآينْ راندْ، تتماثل مع مقاربة أرسطو في كونها تتخلق في رحم عالم المحسوس، ولكنها تنشأ وتتمحور في إطار معرفة المفاهيم، بالنسبة لراندْ، وتكون جزءًا مكنون من تلافيف النفس والروح، بالنسبة لأرسطو.
بمعيار تناول المعرفةعلي مستويات مكونات عناصر الذات،الوجود المادي، وعالم الغيبيات، يمكننا تناولها في إطار تصورملائمتها لمراحل نشوء وتطور المعرفة التي إقترحها أوجستكومتي، حيث تتلاءم مرحلة 'الذات‘مع المرحلة 'اللاهوتية‘،والتي فيهاتحدد المعرفة بالإشارة إلى الذات المقدسة، ومرحلة 'عالم ماوراء الطبيعة‘ مع مرحلة 'الغيبيات‘، حيث تسود معرفة البديهة والحدس، وأخيراُ مرحلة 'الوجود المادي‘ مع مرحلة 'الوضعية الإيجابية‘ حيث يشارللمعرفةفيها بالإيجاب والموضوع[1].
أما فيما يخصالمقاربة اللغوية، ولأسباب تتعلق بخلفية السياق الإجتماعي لأصل المفردات والمصطلحات، ولمدي توفرالمعلومة والمواضيع قيد النظر، بالغة الإنجليزية، قد يكون من المفيد إذا عرف القارئ الكريم أن أصل النص في سلسلة المقالات هذه، التي ستتوفر بين يديه، قد تمت كتابتها بالغة الإنجليزية، ومن ثم تمت ترجمتها بالقدر الذي توفر لنا من فهم دلالة مفرداتها باللغة العربية.
وهكذا، وحتي يكون تناولنا ذو فائدة ومتماسك في بنيانه، سنلبسه جلباب فضفاض من الأسلوب السردي،اللغوي، التاريخي، والقرائي-التحليلي في أن. وقد جاء إختيارنا لهذه المقاربة الهجينمن مبدأ تداخل وتعدد فرضيات ومنطلقات مقاربة طبيعة المعرفة،بالإضافة إلي أن اللغة في صيرورتها التاريخية والإجتماعية تعتبر، في المجاز، كائنا حي، يتخلق في رحم معاني ومعاناة مفردات اللغة؛ يمشي بها في دهاليز الواقع المُعقد؛ يهرم؛ يشيخ, تم يموت.
في نهاية المطاف نرجو أن توقظ مشاركتنا هذهطبيعتنا الفضولية، الميالة للتساؤل، وتحفيزها لرفض ثقافة المعرفة الجاهزة ومفهوم الحقيقة المطلقة؛ أن تقودنا للوصول لبعض الأجوبة الحمالة للخطأ التي لا توحي، من قريب أوبعيد، بقطع أو يقين معرفتها في حضور حسها المادي، أو في غيبها المتسامي. نريد بما يفيد من كتابناهذا،أن يكون محاولة جادة ومتواضة لإستكشاف ذلك الجزء من الحقيقة الذي سيرشدنا لتحديد ما نعتبره إنه خيار معرفة الضميرألحي والأخلاق النبيلة؛حقيقة مدركة وواعية بقصورها الذاتي في أن تصبح معرفة ثابته، جامدة، و متناهية.
نريد، بحماس وحق، أن تساهم مشاركتنا،المتواضعة هذه، في تطوير عقل نقدي جرئ، متحرر وقادر علي فحص وتقييم وتحدي تحيزات ذات أحكامه، من قبل أن يفكر ويطلق الأحكام علي صحة معرفة وإعتقاد الأخرين؛ أن تساهم في خلق هوية عقلمتميز، يفكر 'خارج المألوف‘ ويتسامي علي فوارق المعرفة والثقافة برؤى واضحة، عميقة ومتسامحة في قبولها للأخر- المختلف.نريد لما نقوله بصدد بحثنا في أصل المعرفة وجوهرها، أن يكون وقفة من التفكير طويلة، ومن الصبرأيضا، علي مشارف أفق عالم اليوم الذي تذوب فيه حدود الجغرافيا وتتواري فكرة أحادية الفكر والمعرفة خلف حُجُب ظلال تشابك وتعدد أصل الأشياء وتنوعها؛ أن يكون محاولة لإيجاد أجوبة تستوعب حاضرنا الذي من بين ضلوعه خرجت هوية الثقافة، حبيسة المكان والزمان، من قُمقُمها العتيق لتمتطي صفحة الأثير وتقضي أصيل يومها في مكان أخر،غير ذات المكان، وبصحبة 'زمان آخر، إفتراضي‘، ساحر وأخاذ – يوجد خارج تقاليد حساب الوقت بلحظات الثواني.
يتبع: أيدلوجيا الدين(3- 15): مظاهر و تجليات أسلمة ألمعرفة في مناهج التربية والتعليم في السودان.
Bibliography
[1] J. S. Mill, August Comte Positivism, Fourth ed., London: Kegan Paul, Trench Trubner & Co., Ltd,, 1891.
[2] Butte College, "TIP Sheet: Critical Thinking Skills," [Online]. Available: http://www.butte.edu/departments/cas/tipsheets/thinking/fallacies.html . [Accessed 17 November 2017].
[3] A. Rand, Objectivism, D. B. R. Douglas Den Uyl, Ed., Illinois: Illinois Press, 1984.
[4] Stanford Encyclopaedia, "A Priori Justification and Knowledge," Sunhttps, Dececember 2007. [Online]. Available: ://plato.stanford.edu/entries/apriori/. [Accessed 22 November 2017].
[5] Plato, "The Dialogues of Plato," Online Library of Liberty, vol. 1, no. 387.
[6] N. Chomsky, Noam Chomsky Syntactic Structures, New York: Mouton de Gruyter, 2002.
[7] R. Descartes, "The Mind-Body Distinction," Encyclopedia of Philosophy, [Online]. Available: http://www.iep.utm.edu/descmind/. [Accessed 12 November 2017].
[8] F. Foldvary, "The Fallacy of Excessive Premise Extension," 4 October 2016. [Online]. Available: https://www.progress.org/articles/the-fallacy-of-excessive-premise-extension. [Accessed 17 Novembeer 2017].
[9] D. Hume, "An Enquiry Concerning Human Understanding," Neeland Media LLC., 2011.
[10] I. Kant, Critique of Pure Reason, The Cambridge Edition of The Works of Immanuel Kant ed., P. G. a. A. W. Wood, Ed., Cambridge: Cambridge; University press; The Cambridge Edition of The Works of Immanuel Kant.
[11] J. Leicester, "The Nature and Purpose of Belief," The Journal of Mind and Behavior, vol. 29, no. 3, pp. 217-237, Summer, 2008.
[12] J. Locke, "An Essay Concerning Human Understanding," Liberty Fund, Inc., IIndianapolis, 1976.
[13] P. B. a. T. Luckmann, The Social Construction of Reality: A Treatise in the Sociology of Knowledge, Penguin Books, 1966.
[14] M. D. Max Weber, "The Protestant Ethic and the Spirit of Capitalism," Routledge, 1992.
[15] Internet Encyclopaedia of Philosophy, "Thomas Hobbes: Materialism Versus Self-Knowledge," Internet Encyclopaedia of Philosophy, [Online]. Available: https://www.iep.utm.edu/hobmoral/#H4. [Accessed 10 February 2018].
[16] Plato, "The Republic," [Online]. Available: https://www.amazon.co.uk/Republic-Plato-ebook/dp/B00ADSHIFO. [Accessed 12 November 2017].
[17] R. Audi, "The Sources of Knowledge," October 2005. [Online]. Available: http://www.oxfordhandbooks.com/view/10.1093/oxfordhb/9780195301700.001.0001/oxfordhb-9780195301700-e-3.
[18] A. Rand, Introductio to Objectivist Epistemology, 2nd ed., a. L. P. Harry Binswanger, Ed., 1990.
[19] Aristotle, "Commentary on Aristotle's De Anima Book III," 2012. [Online]. Available: http://www.focusing.org/aristotle/Ae_Bk_3.pdf. [Accessed 12 November 2017].
[20] Oxfordhandbooks, "Oxfordhandbook of Epistemology," September 2009. [Online]. Available: http://www.oxfordhandbooks.com/view/10.1093/oxfordhb/9780195301700.001.0001/oxfordhb-9780195301700.
[21] T. Hobbes, "Leviathan," 1651. [Online]. [Accessed 2 March 2016].
[22] I. Kant, "A Priori and a Posteriori Knowledge," Sofia Project, [Online]. Available: https://pdfs.semanticscholar.org/4b92/4db82e2664af562446e7e216d21f20a79894.pdf.
[23] Stanford Encuclopaedia of Phylosophy, Aristotle's Logic, Feb 17, 2017 ed., Stanford Encuclopaedia, 2000.
[24] A. Riegler, "Constructivism," Centre for Logic and Philosophy of Science , Vrije Universiteit, Brussel, Brussels.
[25] B.-S. Huang, "A Comparison of Greek and Chinese Rhetoric and Their Influence on Later Rhetoric," Graduate Faculty of Texas Tech University, Texas, 2002.
[26] M. Heidegger, Early Greek thinking, Nwe York: Harper & Row.
[27] Nicholas Rescher, Morton L. Schagrin, "Fallacy," [Online]. Available: https://www.britannica.com/topic/fallacy. [Accessed 18 November 2017].
[28] H. Arendt, Responsibility and Judgment, J. Kohn, Ed., New York: Schocken Books, 2003.
[email protected]
www.facebook.com/oosman51/notes?lst


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.