(إنفلونزا الطماطم).. عدوى تنتشر بين الأطفال في الهند    جبريل: الجمارك هي الجهة التي تحرك سعر الصرف    سفيرة السودان بالمغرب تطمئن على المنتخب الوطني لكرة القدم    ريال مدريد يعلن رحيل كاسيميرو    تعرض مركز العزل الرئيسي بوسط دارفور للسرقة والصحة تستنكر    مصر تواصل إجراءات «ترشيد المياه»... والسودان يدعو لاتفاق «ملزم»    لجنة المسابقات تجتمع الثلاثاء برئاسة حلفا    آبل تحذر مستخدمي أجهزتها من ثغرة خطيرة    مزمل ابوالقاسم (بعد دا كلو كمان بتشكي) !!    كاس تصدر قراراتها في قضية رئيس إتحاد 24 القرشي    السودانيون.. شعب الله (المُحتار)!!    القبض على رجل قتل زوجته وزعم وفاتها في حادث سيارة    فيديو كليب "الجنني" يتصدر المشاهدة و عمل جديد يجمع الجقر مع هيثم الامين …    الاقمارالصناعية تظهرسحبا ركامية بولاية الخرطوم وبعض الولايات    بعد ظهور الأسماء في"القائمة"..دقلو يصدر توجيهًا    بعثة منتخب الناشئين تصل الجزائر    94% نسبة أداء جهاز الإيرادات خلال النصف الأول بشمال كردفان    "إنفلونزا الطماطم".. عدوى تنتشر بين الأطفال    صلاح الدين عووضة يكتب : حبابك 3 !!    سيارة يابانية رخيصة واقتصادية جدا في استهلاك الوقود    الجزيرة: إنطلاقة سحب قرعة الخطة السكنية بمخطط الريان الأحد المقبل    شاهد بالفيديو: حلمي بكر يهاجم دوللي شاهين بسبب أغنية "غير لائقة"    التدخين والكحول أبرز مسببات السرطان عالميا    والي الجزيرة يوجه للإعداد المبكر لموازنة العام القادم    والي النيل الأبيض يدشن الكتاب المدرسي والاجلاس وخزانات المياه    اتحاد بورتسودان يستعد لاستقبال مبعوث الكاف    صاعقة رعدية تودي بحياة (5) مواطنين بجنوب دارفور    قد تعاني من نقص في الفيتامين "د" من دون علمك.. ما أبرز أعراضه؟    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    ضبط شبكة متهمة بتزويرالمستندات الرسمية بالخرطوم    10 ملايين دولار من المصرف العربي لأضرار السيول ومكافحة كورونا    "تويتر ليس مسجدا".. مغردة تنتقد دعاء أمير سعودي بتغريدة والأخير يرد    أمير قطر يوجه بدعم عاجل لضحايا السيول والأمطار بالسودان    خطاب لرئيس القضاء: بإيقاف محاكمة عناصر (الخلية الإرهابية)    الدفاع المدني ينقذ مواطناً سقط في بئر عمقه 15 متراً بالكلاكلة وهو على قيد الحياة    حلا عثمان الدقير) تتفوق باقتدار في امتحانات شهادة كامبريدج    الدولار يواصل الإرتفاع المفاجئ مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    كرشوم يؤكد دعمه لقطاع الثروة الحيوانية والاستثمار بغرب دارفور    شاهد بالصورة والفيديو.. ما هي قصة الفتاة الحسناء التي ظهرت بفستان قصير وفاضح خلال تقديمها وصلة رقص مع الفنان البربري؟    شاهد بالصورة والفيديو.. شرطة النظام العام تباشر مهامها بطرد الشباب والفتيات من أعلى كوبري توتي بالقوة ورواد مواقع التواصل يشيدون بموقف الشرطة (النظام العام تمام ومافي كلام)    ارتفاع حصيلة حرائق الغابات في شمال الجزائر إلى 26 قتيلًا    السوداني: سحب ملف محاكمة البشير بواسطة المحكمة العليا    الشرطة تداهم مقر شبكة متهمة بتجميع وبيع السلاحف    الثروة الحيوانية: اكتمال مطلوبات إقامة المحجر الحديث بنيالا    تقرير الانتدابات "الغامض" يُثير التساؤلات وأبو جريشة يشكر " القنصل"    بالعاصمة موسكو .. اكتمال ترتيبات مباحثات اللجنة الوزارية بين السودان وروسيا    وطن بطعم التراث في دار الخرطوم جنوب    ليالي وطنية باتحاد المهن الموسيقية بأمدرمان    شروط العضوية الجديدة لاتحاد المهن الموسيقية    الفنانة ريماز ميرغني تروج لاغنيتها الجديدة عبر "تيك توك" …    بوتين: أسلحتنا تفوق نظيراتها الأجنبية    تقنين استهلاك الطاقة في مصانع صينية بسبب موجة الحر    صحة الخرطوم تمنع الإعلان عن منتجات الأدوية العشبية    وفد جديد من الكونغرس يزور تايوان    صلاح الدين عووضة يكتب : وأنا!!    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حماية الشهود في قضايا الشهداء.. تعقيدات ومخاطر
نشر في كوش نيوز يوم 25 - 06 - 2022

أثار تعرض شاهد الاتهام الثاني مدير مشرحة أم درمان، الطبيب المشرح لجثمان طالب جامعة الرازي القتيل محجوب التاج، البروفيسور جمال يوسف، لواقعة إطلاق نار أمام مكتبه، الجدل حول كيفية حماية الشهود من الاستهداف لاسيما بعد بروز بعض الأصوات في الفترة الماضية وتحذيراتها من استهداف شهود فض الاعتصام من خلال المواكب، بل وأن البعض أكدت أن تصفيتهم تمت بالفعل، يأتي هذا في وقت والبلاد تعاني من أبسط مقومات الحياة وإصابة الدولة بالشلل، ناهيك عن توفير حماية للشهود..
وكشفت النيابة العامة، عن تعرض شاهد الاتهام الثاني مدير مشرحة أم درمان، الطبيب المشرح لجثمان طالب جامعة الرازي القتيل محجوب التاج، البروفيسور جمال يوسف، لواقعة إطلاق نار أمام مكتبه.
ويواجه (9) من منسوبي جهاز المخابرات العامة "ضباط وأفراد" الاتهام على ذمة قضية مقتل الشهيد محجوب التاج، طالب كلية الطب المستوى الثاني بجامعة الرازي.
وكشف رئيس هيئة الاتهام عن الحق العام في القضية، وكيل أعلى النيابة ماهر سعيد للمحكمة الخاصة المنعقدة بمحكمة مخالفات الأراضي بالديم برئاسة القاضي زهير بابكر عبد الرازق ، طبقًا لصحيفة الصيحة عن تعرض شاهد الاتهام الثاني في الدعوى، مدير مشرحة أم درمان البروفيسور جمال يوسف، لواقعة اطلاق نار وهو داخل مكتبه، وأكد فتح النيابة العامة إجراءات تحر حول ملابسات تلك الوقائع.
لحظة مثول
القانوني محمود الشيخ قال إن من ناحية القانون لا توجد أي حماية للشاهد إلا وهو داخل المحكمة أي تتوفر لحظة إحضاره للمحكمة ومثوله أمامها للإدلاء بالشهادة وإيصاله إلى مكان سكنه، لافتًا إلى صدور منشور العام الماضي من النائب العام يحمي الشهود أثناء التحري، إلا أن الحماية بمعناها المطلق الموجود في الأنظمة العالمية غير موجود في السودان.
وأوضح الشيخ من خلال حديثه ل(السوداني) أن الحماية خارج السودان تشمل إخفاء هوية الشهود وترحيلهم لخارج البلاد ويمكن أن يعيشوا بقية حياتهم بأسماء أخرى أو مستعارة أو توفير حماية بمكان وجودهم بحراسة متواصلة، وتابع:
للأسف هذا غير موجود بالبلاد الأمر الذي يمثل عقبة أمام الشهود سواء كانوا شهود عيان مباشرين أو موجودين داخل الأجهزة النظامية.
وأضاف: بفترة الإنقاذ كانت قد تمت عملية اغتيال شهود محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق الراحل حسني مبارك وعدد من الحالات الأخرى، الأمر الذي يعني أن الشهود ليسوا آمنين ومنذ وقت طويل.
استهداف ممنهج للشهود
أما مولانا محمد الحافظ أكد ل(السوداني) أن حماية الشهود برنامج كبير، مستبعدًا تنفيذه في السودان خلال وقت قريب لأنه يحتاج إلى موارد ودولة تؤمن بالقانون، مشددًا على أن الدولة الآن غير مؤمنة بالقانون أو الشهود ولا حتى الشارع.
وقال الحافظ:نحن في أمس الحاجة لهذا البرنامج بسبب خضوع الشهود لتهديد أو عنف.
الشاهد في السودان بين سندان الدولة ومطرقة الخصوم ولذلك نلاحظ هروب الشهود من المحاكم خاصة في القضايا الحساسة، مشيرًا إلى تصفية عدد من شهود فض الاعتصام بصورة ممنهجة قبل وبعد انقلاب 25 أكتوبر.
التزام رسمي بالحماية
وفي يناير الماضي وبالتزام لحماية الشهود، أعلنت لجنة التحري والتحقيق في الأحداث والانتهاكات التي حدثت خلال المواكب منذ انقلاب ال (25) أكتوبر وما بعدها، أنها باشرت أعمالها وتتلقى الشكاوى والبلاغات والتقارير الناتجة عن الأحداث المذكورة.
وبحسب تصريح من رئيس اللجنة الطاهر عبد الرحمن محمد، طالبت اللجنة «كل من لديه مظلمة أو إفادة أو بينة» بتقديمها للجنة بمقرها بنيابة دعاوى الشهداء والانتهاكات بالخرطوم.
وأكدت اللجنة أنها ملتزمة بمنشور النائب العام المتعلق بإجراءات حماية الشهود والمبلغين.
كما ناشدت جميع أولياء الدم بالحرص على تشريح الجثمان لأنه يعد الخطوة الأولى في حفظ الحقوق.
دوليًا برنامج حماية الشهود يقوم بحماية الشهود ومن شارك في كشف جرائم خطيرة وثبت أنه مهدد أو أن حياته معرضه للخطر، ويرجع تاريخه إلى العام 1976 في أمريكا مع المافيا فعائلات المافيا، تأخذ تعهدًا على أفرادها بكتم الأسرار وما أن يقرر أحدهم إخلاف وعده تقوم العائلة بقتل أسرة الخائن ويمتد القتل إلى والديه وأطفاله ولكن عندما قبضت الشرطة على أربعة من أفراد المافيا بسبب بعض الجنايات البسبيطة من بينهم رجل اسمه باربوزا ومن ثم اخرجت الشرطة الثلاثة وأبقت باربوزا عندها طلب باربوزا من رئيسه دفع الكفالة لإخراجه ولكن بدلا من ذلك قرر رئيسه قتل أصدقائه الثلاثة المفرج عنهم وعلم عندها باربوزا أن دوره سيحين ما أن يخرج من السجن فطلب من السلطات حماية أسرته مقابل أسرار عائلة المافيا التي ينتمي إليها والشهادة ضد رئيسه في المحكمة فوافقت السلطات ولدواعي حماية أسرته ظلت الشرطة تنقل أسرته من مكان إلى آخر طوال فترة المحاكمة التي استمرت عامين وبعد خروج باربوزا بدأت مشكلة حماية باربوزا وعائلته إذ من الصعب نقلهم من مكان إلى آخر طوال الوقت هذا بالإضافة إلى أفراد الشرطة التي ظلت مع الاسرة طوال الوقت لتوفير الحماية حينها اقترح أحد المحامين في وزارة العدل منح الشهود وعائلاتهم هويات مزيفة وإرسالهم إلى مكان لا يعرفهم فيه أحد مع توفير السكن والعمل في عام 1970 تحول الاقتراح إلى قانون يعمل به حتى الآن فشجع هذا القانون على كشف الكثير من الجرائم تجاوز عددها 12 ألف قضية وقام البرنامج بحماية أكثر من 7000 شاهد مع عائلاتهم.

هبة علي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.