كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإستثمار الزراعي سيد الموقف
وكيل وزارة الاستثمار عوض الكريم بله ل «الرأي العام»

تشهد البلاد تدفقاً فى الاستثمارات وتزايداً فى اعداد المستثمرين خلال العام الجاري تركزت ابرزها في القطاع الزراعي الذي شهد اقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين خاصة من الدول العربية رغم ادعاءات اوكامبوالى جانب السعي الجاد لجذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة القادمة في كافة القطاعات المختلفة للعمل على دفع العمل في تلك القطاعات.. كما تلاحظ ان هنالك بعض العقبات التي تواجه المستثمرين خاصة قضية الاراضى، هذه القضايا وغيرها طرحناها على طاولة وكيل وزارة الاستثمار عوض الكريم بله الطيب الذى جاءت اجاباته صريحة وواضحة واستهلها بالاجابة على سؤالنا: ----------------- من واقع الحركة الإستثمارية النشطة بالبلاد والوفود الزائرة خلال الفترة الماضية ما هي توقعاتكم لحجم الإستثمارات والى أين وصلت؟.. وأي القطاعات شهدت زيادة ملحوظة فيها؟ نعم : هناك زيارات كثيفة من الوفود من عدد من البلدان في الفترة الأخيرة حيث أضحت كل الأنظار تتجه إلى السودان من أجل الإستثمار بحكم إمتيازه بالموارد الإقتصادية والطبيعية الهائلة، ونجد أن هناك تدفقا من المستثمرين من كل حدب وصوب على وجه الخصوص المستثمرين العرب وهم مدفوعون بما يمتلكه السودان من موارد ضخمة خاصة في القطاع الزراعي لذلك نلحظ نشاطاً متزايداً من وفود المستثمرين وبالذات من دول الخليج كما بتنا نشهد إزدياد عدد المستثمرين بالقطاع الزراعي في الفترة الأخيرة ،ولعل كل ذلك مبعثه أزمة الغذاء العالمية حيث أصبح السودان أحد هذه الملاذات المهمة وأحد القبل التي يعول عليها الكثيرون في سد نقص الغذاء وتوفيرالأمن الغذائي ، بعد أزمة الغذاء العالمية التي أطلت بوجهها . واضاف: كخلفية مهمة مجملة لملمح الإستثمارفي الفترة الماضية بإمكاني في البداية إيراد بعض الإحصائيات عن الإستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى السودان في السنين الأخيرة فإذا أخذنا الدول غير العربية منذ العام 2000م حتى بداية العام 2008 م نجد أكبر الدول المستثمرة في السودان هي دولة الصين وبلغت جملة إستثماراتها (6) مليارات دولار تليها دولة ماليزيا ب (4.5) مليارات دولار تليها دولة الهند ب (ملياري) دولار المصدر وزارة الطاقة.. والقائمة طويلة ولكن هذه هي أهم الإستثمارات الأجنبية المباشرة والتي كما ترى فإن إستثماراتها مقدرة وذات أرقام وحجم كبير، وهذا مبعثه أن هذه الإستثمارات في مجال النفط وخدماته يعتمد على الإستخدام الكبير لرأس المال حيث عمليات الدراسات والمسح والإستكشاف مرورا بعمليات حفر الآبار والتنقيب ومد خطوط الأنابيب ومصافي البترول كل ذلك يحتاج لرأسمال كبير. أما إذا أخذنا الدول العربية فإن القائمة تتصدرها الكويت بإستثمارات فعلية تصل إلى (1.5) مليار دولار حسب المعلومات الواردة من بنك السودان تليها الإمارات (357) مليون دولار، ثم السعودية (213) مليون دولار هذه أهم ثلاث دول عربية إستثمرت إستثمارات مباشرة، من هذه الإحصائية يتضح أن الدول الخليجية تتصدر القائمة والكويت تتصدرها جميعا هذا بخلاف إستثماراتها الأخرى في (سودانير وأم تي سي) التي بكل تأكيد إذا أضيفت ستزيد المبلغ الكلي لإستثماراتها لكن نحن نتحدث عن الإستثمارات المباشرة، هذه الدول الثلاث كانت إستثماراتها إستراتيجية والكويت كانت مجالات استثماراتها هي الإتصالات والمصارف والنقل والإستثمارالعقاري وخدمات البترول والنقل النهري كل هذه إستثمارات إستراتيجية تميزها عن غيرها من الدول وعهدنا بالكويتيين دائما أنهم يستثمرون في المجالات إلاستراتيجية وإستثمارهم دائماً يكون موجهاً من قبل شركات كبيرة ضخمة تشجعها الدولة عكس الإستثمارات من قبل الأفراد. أما الإمارات فكانت إستثماراتها مقدرة في مجال المصارف والإتصالات والصناعة، وكذلك السعودية إستثماراتها مختلفة منها في القطاع الصناعي والخدمي والزراعي. حالياً الإستثمار الزراعي هو سيد الموقف، وقبلة المستثمرين من معظم الدول ودخلت مصر في الصورة في الفترة الأخيرة والأردن وليبيا، ولا ننسى أن لجنة ثنائية انعقدت أثناء إفتتاح برج الفاتح بين الجانبين الليبي والسوداني برئاسة السيد النائب علي عثمان محمد طه والجانب الليبي مثله رئيس الوزراء الليبي د. البغدادي وبحضور جهات الإختصاص وزارة الإستثمار وبنك السودان ووزارة الزراعة وكان هذا الإجتماع مخصصاً للإستثمار في الزراعة ووعد الجانب الليبي بتخصيص مبالغ مقدرة للإستثمار الزراعي في السودان وكذلك تفعيل الإستثمارات الممنوحة في ولاية نهر النيل وفي سندس، وكان هناك توجيه وقتي من السيد نائب رئيس الجمهورية في الجلوس معهم والوصول إلى إتفاقيات تخص الدخول في الإستثمار مباشرة، وقد تم ذلك والحمد لله توصلنا إلى نتائج ممتازة جدا، وكذلك المصريين تقدموابرغبتهم في الإستثمار في عدد من المشروعات وعلى وجه الخصوص في الولاية الشمالية.. هذا عموما ملخص الموقف بصفة عامة . ? هل ستكون الصدارة في هذا العام للقطاع الزراعي بالنسبة للإستثمارات التي سترد إلى البلاد؟ - القطاع الزراعي لم يكن هوالرائد في الأعوام السابقة ولكنه الآن على ما يبدو سيكون سيد الموقف، والإستثمار الزراعي به موارد وهو مستقبل السودان ولابد لنا من الإلتفات إلى الإستثمار الزراعي، والزراعة هي بترول السودان الحقيقي ولا بد من إستغلال عائدات البترول - الذي كما هو معروف مورد غير متجدد - في الزراعة لأنها من الموارد المتجددة , وآن الأوان أن نتوقف عن ترديد العبارات المحفوظة للجميع عن ظهر قلب أن السودان يمتلك ولا يمتلك وندخل في التنفيذ ما دام توافرت لنا كل عناصر النجاح و طبقنا البرنامج التنفيذي للزراعة وهيأنا بيئة الإستثمارمن بنيات تحتية وسياسات مشجعة وسياسات كلية وألغينا الرسوم على المحاصيل الزراعية محلية كانت أو ولائية ثم دلفنا إلى توفير العوامل المساعدة والخاصة بتحديث النظم الزراعية القديمة وحل مشكلة الأرض إذ إتجهنا في تنفيذ هذا البرنامج مع عناصر النجاح المتوافرة التي سردتها آنفاً فإن كل ذلك سيجعل من السودان البلد الأول إستثمارياً في إفريقيا والعالم العربي في مجال الزراعة وإذا لم نجهز كل هذه الأشياء ومن أهمها المشروعات الجاهزة لا نستطيع تنفيذ سياساتنا اللاحقة للإستثماروالتي هي سياسة الوزارة وسياسة الدولة بالدخول في شراكات ولا تستطيع الدخول في هذه الشراكات إلاّ إذا رتبت بيتك الداخلي. ? ماذا عن التنسيق بين الوزارة والجهات المعنية والمجلس الأعلى للإستثمار والولايات في جانب إزالة المعوقات للإستثمار؟ - المجلس الأعلى للاستثمارهو مجلس أعلى برئاسة السيد رئيس الجمهورية والوزراء المختصين، ووظيفته والغرض الذي أنشئ من أجله هو تهيئة بيئة الإستثماروحل كل المشاكل الإدارية والتقاطعات بين الوزارات المختصة والولايات والجهات ذات الصلة بالإستثمار، وكل هذه الجهات لديها تقاطعات في جزء منها قد لا تحل إلاَّ بموجب قرارات رئاسية في حال تعذر إيجاد الطريق بالحل الأفقي العادي، ولذلك أنشئ المجلس الأعلى للإستثمار للعمل على إزالة هذه التقاطعات والمشاكل الإدارية وهذه المشاكل درست بواسطة البنك الدولي ووزارتي الإستثمار والمالية وأعدت فيها مصفوفة عن المشاكل الإدارية التي تعترض سبيل الإستثمارفي السودان، ووضعت لها الحلول ونتوقع أن المجلس الأعلى للإستثمارفي المرحلة القادمة سيكون له دور كبير جدا في مواكبة مرحلة التدفق والإندفاع الكبير للإستثمار من الخارج والذي واجهته بلادنا وحلحلة هذه المشاكل الإدارية التي نعترف بأنها من أكبرالعقبات والمعوقات التي تواجه الإستثمارفي السودان ونتوقع في الفترة القادمة أن يكون هناك تنسيق كبير جداً بين وزارة الإستثمار والمجلس الأعلى وعمل دؤوب لتلمس المشاكل المتجددة وتحديدها ووضع الحلول المناسبة. ? الملاحظ أن ملتقى نهر النيل لم يركز فقط على مزايا الولاية النسبية وإنما الإستثمار في كل القطاعات.. كيف تقيمون ملتقى نهر النيل الإستثماري، والذي عقد أخيراً بالخرطوم؟ وهل تمكنت الولاية من حل المشكلات الإدارية ومشاكل الأرض والعوائق المختلفة؟ ومدى جاهزيتها لإستقبال المستثمرين؟ - نعم: تجربة ولاية نهر النيل هي تجربة رائدة وسباقة ولفتت نظري جاهزيتهم في مسائل الإستثمار وبعض الولايات لا تعطى الإستثمار الإهتمام الكبير الذي يستحقه بالرغم من أهمية الإستثمار كمحرك للنمو.. وكون ولاية نهرالنيل تقوم بتنظيم ملتقى خاصاً بالإستثمار في العاصمة الخرطوم ودعوة كل المختصين بهذا الأمر إنما يكشف عن وعي إستثماري لا يستهان به وما قاموا به من تنظيم شمل الترويج لكل القطاعات كما ذكرتم الخدمي والصناعي والزراعي ، وعكس دورهم في تهيئة المناخ الإستثماري والنظم الصناعية والبني التحتية وتحديد المشروعات وكذلك الاراضي الزراعية الخالية من الموانع كان شيئاً غير مسبوق وضربة البداية ونتمنى أن تحذو الولايات حذوها على الأقل في عكس شؤون الإستثمار بالولاية ومشاركة الناس فيها وعكس إهتمامهم بمسألة الإستثمار كشئ مهم ومفصلي وهذه أصبحت قناعة الناس ومخرج الولايات الوحيد أضحى هو الإستثمار بإعتباره محركاً للتنمية. ? هل تقدم لكم هذه المؤسسات الدولية والصناديق ملاحظات عن مناخ الإستثمار والمعوقات التي تعتري بيئته؟ - كما أسلفت نحن عندنا بعض المنظمات مثل المؤسسة العربية هي التي تقيم مناخ الإستثمار في أية دولة من ناحية السلبيات ونقاط الضعف ونقاط القوة بهذه الدول العربية.. وأحب أن أضيف بأنه نحن في الفترة الأخيرة زار السودان وفد حكومي من صناديق التنمية العربية مكون من صندوق التنمية العربي والكويتي والسعودي وبنك التنمية الإسلامي وهو وفد كبير جداً أتى للبلاد مستهدفاً التفاكر في أمرالإستثمارفي القطاع الزراعي وفي الوقت الحاضر طلبوا معلومات عن السودان لدراسة الأمر ولديهم ضوء أخضر وهناك أموال مقدرة رصدت لهذا الغرض، ونحن بدورنا أطلعناهم على مناخ الإستثمار الزراعي في السودان والفرص المتاحة ولو كان هنالك دور حسب إعتقادي يمكن أن تقوم به هذه الصناديق فهو تمويل البنية التحتية في المقام الأول وقد عرضت عليهم شخصياً خلال لقائنا بهم التفكير في أمر الدخول في تمويل مشروعات البنية التحتية بإعتبارها أحد معوقات الإستثمارفي القطاع الزراعي حتى ولو بنظام ال «(BOOT) الإنشاء والتشغيل وتحويل الملكية». ? توقعاتكم بالنسبة للإستثمار الزراعي بصفة أخص وفي القطاعات المختلفة بنهاية العام الجاري؟ - حتى لا أكون متفائلاً أكثرمن اللازم كما ذكرت الإستثمار في المجال الزراعي تعترضه بعض المشاكل المزمنة ،ونحن نعترف بها، المشاكل الإدارية موجودة وكذلك نحن محتاجون لنشر ثقافة الإستثمار في عدد من الولايات لأن هناك كثيراً من الناس لا يزالون يعتقدون أن الإستثمارالأجنبي هو نزع وتغول على أراضي الغير ولا ينظرون إلى أن الإستثمار بإعتباره إيرادات مؤجلة تسهم في رفع الناتج المحلي فضلاً عن توفيرفرص عمالة، ونقل التكنولوجيا وإحلال الواردات وتشجيع الصادرات يساعد في العمران وجميع الفوائد المعروفة، والجمهور بحاجة ليعرف ما هي فوائد الإستثمار إذا لم تكن لنا الجدية والإصرار اللازمين لحلحلة هذه المشاكل ونشر ثقافة الإستثمار،إن الإستثمار حتماً لن يتوقف ولكن التقدم سيكون بطيئاً ونحن إذا أردنا نهضة في مجال القطاع الزراعي لابد من تغيير أنفسنا « لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» وإذا لم نسع جاهدين لتغيير ما بأنفسنا فإننا لن نسير في مجال الإستثمار بالسرعة المطلوبة كما هو الحال في العالم من حولنا، وهناك موضوع لا يتطرق إليه الناس كثيرا وهو أننا مواجهون بمنافسة حادة جداً ومحمومة من الدول من حولنا لإجتذاب الإستثمار الأجنبي المباشر ولو إطلعت على مناخ الإستثمار في الدول العربية لمعرفة ما هو عليه أمر التسابق والمنافسة فإنك تجد اي شئ حتى الحوافز وتوقعت منك سؤالاً حول الأثر الضريبي والحوافز لأن الحوافز التقليدية التي كان يعول عليها والتي كانت تمنح للمستثمرين في شكل إعفاءات من ضريبة أرباح الأعمال أو الجمارك أصبحت كل الدول تمنحها ولم تعد في عالم اليوم قاعدة للمنافسة، فمصر مثلاً وأثيوبيا تعطي مثل هذه الإعفاءات الأمر الذي يدفعنا للتفكير في حوافز جديدة غير تقليدية، يعني مثلاً إذا خفضت الضريبة أو وصلت إلى ال (Flat Rate) أو حتى ألغيت سيكون مشجعاً جداً إذا استصحبته حوافز أخرى مثلاً
لا تحتاج لتشريع مثل إلغاء الرسوم المحلية والجبايات وإلغاء الجبايات والحمد لله تمّ الآن وقامت وزارة المالية بخطوة في هذا الإتجاه وهي خطوة كبيرة تستحق الإشادة ويعتبر هذا الإلغاء هو أحد الحوافز الأهم من ضريبة أرباح الأعمال لأنك إذا ألغيت ضريبة أرباح الأعمال وتركت الرسوم والجبايات فإن الوضع سيكون هو هو.. ما وهبته باليمين تأخذه بالشمال وكذلك منح الأرض بسعر تشجيعي واحدة من الحوافز المهمة وأنا إذا أخذت مبالغ كبيرة ملياراً، أو مليارين كإيجار للأرض ماذا تركت للمستثمر ليستثمر؟ وكذلك توفير البنيات التحتية للإستثمار مثل الكهرباء والمياه والطرق والإتصالات هو أيضا يمثل حافزاً مهماً والدول من حولنا تخطط مناطق صناعية وزراعية وتوفرلها كل الخدمات بغية جذب المستثمرين وهذا أكبر حافز، والدول كأحد الحوافز مثلاً أنشأت محافظ لتأمين الصادرات والإنتاج لعمل حماية من مخاطر الإستثمار وكذلك توفير التمويل المجزي وبهامش معقول فهذه هي المحفزات وآن الأوان لتتجمع كل العوامل التي ذكرتها مع بعض في برنامج نهضة زراعية لإزالة المعوقات مع مشروعات جاهزة مع بنية تحتية مع حوافز وخلل واحد يؤدى لخلل المنظومة كلها (فمثلا إذا فرضت جبايات معناها انك أخذت الحوافز وإذا لم تحل المشاكل الإدارية ستبقى الإستثمارات لا تراوح مكانها ....إلخ) وهناك مجهودات كبيرة ومقدرة تجرى حالياً من المجلس الأعلى للإستثمار في تنفيذ المصفوفة والمجلس الأعلى للنهضة الزراعية ،ومن وزارة المالية بإلغاء الجبايات ومجهودات من البنك الدولي فيما يخص النافذة الموحدة وهناك توجيه لولاة الولايات بتقديم مشروعات جاهزة وأراضي خالية من الموانع.. إذا إستطعنا تنفيذ كل ذلك وأنزلناه إلى أرض الواقع فيمكننا أن نتوقع أن يقفز القطاع الزراعي وإستثماراته من (20-30%) إلى (50%) والقفزة في القطاع الزراعي ستقود حتماً إلى الصناعات التحويلية (الترابط الخلفي والأمامي بين الزراعة والصناعة) نصيب القطاع الزراعي سيرتفع ويزيد من الصناعات التحويلية والخدمات ستزيد، ويمكننا القول ان القطاع الزراعي سيتحول إلى محرك للقطاعات الأخرى وزيادة قطاع التجارة والخدمات (خدمات تخزين وترحيل وخدمات رش مبيدات وخدمات قبل وبعد وأثناء الحصاد وخدمات ميكنة زراعية) اي ان القطاع الزراعي سيفعل كل القطاعات الأخرى. ? هل من كلمة أخيرة تريد توجيهها؟ - أقول إن الإستثمار يحتاج لتنسيق في المقام الأول إذا أحكمنا التنسيق بين كل الجهات المعنية والمهتمة بقضايا الإستثمار في السودان (الوزارات المختصة، والصناعة والزراعة، والإستثمار والجهات ذات الصلة والولايات، والجمارك، والأراضي .... ألخ) لتلافي التقاطعات التي قد تحدث وكذلك التحرر قدر الإمكان من التنازع في السلطات والصلاحيات وحلها في إتجاه أيهم أسهل وأيسر وأسرع وأصلح من ناحية الإجراءات سواء في وزارة الإستثمار أو في بعض جهات الإختصاص بلا شك التنسيق كفيل بحل كل الإشكاليات، وكما ذكرت آنفاً لا بد أن يكون هم الولايات الأول هو العمل على حل المشاكل التي تعترض الإستثمار سواء أكانت مشاكل إدارية أو تشريعية أو إجرائية وتهيئة بيئة و مناخ ونشر ثقافة الإستثمار والتحررمن النظرة الآنية للنظرة المستقبلية الآجلة للإستثمار ودون النظر له كمورد آني لحظي تفرض عليه الجبايات والرسوم، وأيضاً من الجوانب المهمة التي أردت الإشارة إليها تقوية إدارات الإستثمار بها - بالولايات- والتدريب ورفع القدرات للعاملين وإيلائها الموقع والوضع الذي هي جديرة به.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.