مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نستطيع تحريك ملف حلايب فى أي وقت
د. محمد طاهر إيلا في أول حوار عقب إنتخابه والياً للبحر الأحمر
نشر في الرأي العام يوم 29 - 04 - 2010

تكتلات كبيرة التحمت لاسقاطه في معركة الانتخابات الى الحد الذي ادخل بعض القلق في نفوس مؤيديه إلا ان د.محمد طاهر ايلا كان واثقاً من وضعه وسط مواطني ولاية البحر الاحمر التي يحلو لها هتاف(ايلا حديد) انجازات الرجل لم تعصمه من سهام الانتقادات ورغم التكالب لاسقاطه إلا انه كسب معركة الانتخابات. في هذا الحوار اجاب ايلا على اسئلة كان بعضها محرجاً ولكنه تعامل بهدوء تام . ---- * هل كنتم تتوقعون كسب الانتخابات؟؟ المؤتمر الوطنى فى هذه الولاية واجه (8) احزاب تحالفت ضده وتحدثت عن اكتساح الانتخابات فى كل الدوائر فلم نهمل تصريحاتها ولهذا كنا نعتقد ان المنافسة ستكون على اشدها وكنا نظن ان هناك أحزاباً آتية لاستبدال برنامجنا ولديها طرحها المقنع إلا ان الايام اثبتت ان المواطن انحاز لبرنامجنا الذى طرحناه. * هل ستمدون اياديكم لهذه الاحزاب بعد ان اتضحت الرؤية؟؟ نحن بطبيعة العمل العام نحرص على مشاركة اكبر عدد ممكن من مكونات الطيف السياسى، صحيح ان الجهاز التشريعي حسم الآن ولكن الجهاز التنفيذى فيه مجال كبير لاستيعاب كل من يتفق معنا ولو على الحد الادنى من البرنامج المطروح لنحقق نوعاً من وحدة الصف، وان تتضافر الجهود ونشد الطاقات من اجل انسان الولاية. * يعنى ذلك انكم ستجلسون مع قوى المعارضة لتشكيل الحكومة الجديدة؟ هذا الامر يتكون من جزئين جزء يتعلق باتفاقات تمت قبل الانتخابات والجزء الآخر يرتبط بما يحدث فى السودان ككل، فنحن فى الولاية لسنا جزيرة منعزلة عما يحدث فى المؤتمر الوطنى على المستوى القومى ورؤيته في اشراك الاحزاب لذلك سننظر للاحزاب التي لها قاعدة تنطلق منها فى البحر الاحمر مثلما كان يحدث فى السابق ابان حكومة الوحدة الوطنية حيث كان يمثل فيها نائب الوالى حزب الاتحادى الديمقراطى واحزاب الامة و البجا والاخوان المسلمين والحركة الشعبية. * الاحزاب طرحت عدداً من البرامج وربما فطنت الى شيء لم تستصحبوه انتم، هل تتوقع ان تدرسوا برامجها وان تعملوا على تبنى بعضها ان توافقت معكم؟؟ بالطبع الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها وبرنامجنا ليس قرآنا منزلاً فهو جهد بشرى وضعنا بين دفتيه كل شيء نرى انه ممكن ان يخدم الولاية وانسانها وهو برنامج متطور وغير جامد لان القضية التى كانت ملحة بالامس ربما تأتى اخرى تنسخها اليوم وتكون هناك حتمية للتعامل معها ولهذا ان وجدنا فى برامج الاحزاب الاخرى شيئا يمكن ان يفيد المواطن اكثر ولا يتعارض مع الخط العام لطرحنا فلا شك اننا سنكون احرص على انفاذه من الآخرين. * قال بعض المنافسين ان التكوين الجديد لمجلس الولاية بعد سيطرة المؤتمر الوطني عليه سيمضي باتجاه تكريس الشمولية فما رأيك؟؟. هذا ما اختاره المواطن ولا اعتقد ان هناك من يملك الحق في تنصيب نفسه وصياً على المواطن ليحدد له المسار فالمواطن اراد ذلك .و كل الاحزاب طرحت برامجها والمواطن اختار برنامج المؤتمر الوطنى ولو كان يرى فى الآخرين و شخوصهم او فى طرحهم فائدة له لاختارهم. ثم ان الشمولية والدكتاتورية وحكم الفرد هذه اشياء عفى عليها الزمن الآن وتجاوزتها المرحلة نحن الآن امام تكليف من الشعب للمؤتمر الوطنى ليدير له امور البلاد، فانت لك الحق بعد هذا ان تنتقد اداء المؤتمر الوطنى ولكن ارادة الجماهير لم تترك إية فرصة لوصفنا بالتكلس والدكتاتورية حتى لو جئنا باضعف العناصر فهذه رغبة المواطن التى تفرض الاشياء ... لا توجد وصاية من احد على احد وقبل الانتخابات كان كل حزب ينصب نفسه وصيا على الشعب ويقول انه لديه «40%» من القواعد وآخر يقول ان لديه «100%» هذا الحديث اصبح الآن غير صحيح ولا يسنده الواقع خاصة والانتخابات افرزت واقعا قد يكون مفاجئاً للبعض لكنه لم يكن مفاجئاً لنا وما دام الناس ارتضوا الديمقراطية عليهم ان يقبلوا نتائجها وان يبدأوا الاستعداد من الآن للانتخابات المقبلة. * حدثت تفلتات وسط عضوية المؤتمر الوطنى وترشح بعض منسوبيه كمسقلين وفصل المركز بعضهم فكيف سيكون التعامل هنا؟؟ من ترشحوا من منسوبى المؤتمر الوطنى مستقلين فى البحر الاحمر لم يفز منهم احد لكى يسبب لنا مشكلة وحتى ترشحهم لم يشق صف الحزب ولم يؤثروا فى الدائرتين اللتين فقدناهما على مستوى الولاية وانا اعتقد ان هذه مرحلة جديدة تحتاج للجميع ولسنا فى حاجة الى فصلهم من الحزب، فالروح الموجودة الآن ان نستمر معاً لنقدم كل شيء للولاية خاصة وان عددهم محدود جداً. * ولماذا برأيك انحاز مواطن البحر الاحمر للمؤتمر الوطنى؟؟ اعتقد ان الاسباب الرئيسية التى جعلت مواطن البحر الأحمر ينحاز لطرح المؤتمر الوطنى هو احساسه بأن هذا البرنامج لبى الكثير من اشواقه التى يأتي فى مقدمتها قضية الامن والاستقرار سواء كان على المستوى القومى عبر الاتفاقات التى وقعتها الحكومة او على مستوى الشرق الذى وقعت من اجله الإتفاقية لذا لم تشهد طوال السنوات الخمس الماضية اية حوادث تهزأ من البلد او تعصف بالاستقرار فى الولاية، كما عالج المؤتمر الوطنى الكثير من المشاكل خلال الفترة وفى مجال البنى التحتية هناك العديد من المشروعات والانجازات كالطرق والتى اكتمل فيها طريق (بورتسودان محمد قول اوسيف) وهو الذى يربطنا مع مصر وطريق طوكر سواكن وعطبرة هيا وكذلك الطرق الداخلية فى كل مدن الولاية فى بورتسودان وسواكن وجبيت. وفرنا نهضة اقتصادية وفرت العديد من المناشط التجارية والسياحية االتى انعشت السوق المحلى كما انها رفدت الخزينة العامة بعوائد ضريبية... * هناك تغيير كبير فى بورتسودان والولاية بشكل عام نحو الافضل لا تنكره اى عين إلا ان ذلك لم يمنع بعض الاصوات ان تعلن رفضها صراحة ل ايلا فماذا تقول ؟؟ من حق هذه الاصوات ان لا ترى في ايلا شيئاً جيداً ولا يزعجني ذلك الامر واعتقد ان النظر بعين احب واكره فى السياسة غير واردة (احب واكره) هذه يمكن ان تكون فى العلاقات العاطفية والعلاقات العامة بين الناس لان السياسى يجب ان يقيّم بافعاله وبرنامجه لكن ان اكون مختلفاً معه لانى اكرهه او مستاء منه لاى موقف فهذه لا علاقة لها بالسياسة يمكنك ان تنتقد البرنامج والاداء السياسى الذى يتطلب منك ان تقدم خدمة للمواطن ومعالجة مشاكله وتطوير حياته هذا هو المطلوب وليس المطلوب ان تحتفل بعيد الحب. * يتهمونك بخلق فتنة بين الادارة الاهلية فى البحر الاحمر؟؟ - لم اخلق فتنة ولكن اعتقد اذا كانت هناك مجموعة قبلية لديها ثقل وتنظيم محدد من حقها ان تمثل فى الحكم وتشارك فيه عبر قيادات لها. لم اخلق فتنة انما مهدت لهم طريق إتخاذ القرار. * الشماليون في البحر الاحمر هم الاكثر اعجاباً وتأييداً لك؟ - جزء من هذا الحديث صحيح ولكنه لا يمثل كل الحقيقة، فالملاحظ ان الشماليين كانوا الاكثر حظاً من بقية السودانيين فى انهم تعلموا مبكراً وعاشوا فى المدن كثيراً لهذا فانهم يتحلون بالقدرة على التفريق بين الدور الحكومى والتزامات كل جانب فيها ولكن فى المجتمعات الأقل تعليماً يحدث خلط دائم فى الادوار، فهؤلاء دائما ينتظرون من الحكومة كل شيء ويريدون منها الدعم المباشر لهم. ومن هنا الشماليون فى البحر الاحمر يرون ان التنمية الماثلة ستنعكس عليهم فى الآخر ولكن الواقع يؤكد ان البجا ايضاً يدعمون ايلا وهذا ما وضح من خلال الانتخابات اذ ان الشماليين وحدهم لم يكن لهم ان يحققوا الفارق ومثال لذلك فى بورتسودان «8» دوائر «3» منها فيها الثقل الشمالى و«5» منها من البجا لهذا، فالمتابع للواقع يجد ان هناك مساندة من الهدندوة ايضا لبرامج ايلا وهذا امر جيد. * بعض الخصوم يقرون بوجود تنمية فى البحر الاحمر غير انهم يقولون ان هذه التنمية داخل بورتسودان فقط وان حكومة الولاية لم تهتم بانسان الريف ؟؟ اى انسان يقول ذلك لا يخرج عن احتمالين اما انه لم يذهب خارج بورتسودان وبالتالى لم ير ما تم فى المناطق الاخرى وهؤلاء اعذرهم تماما او يكون قد رأى ما تم خارج بورتسودان ويقول هذا الحديث من قبيل الاستهلاك وتثبيط الهمم وهذا النوع يفقد احترامه معى شخصياً لأنه انسان غير امين وغير صادق. * الولاية موعودة الآن بانتاج البترول وبها الميناء الرئيس فكيف تتم قسمة الثروة لديكم؟؟ بالنسبة للبترول المتوقع وقسمة الثروة الدستور الانتقالى حدد كل شيء بوضوح.. اما الموانىء والجمارك فهى سلطات اتحادية وعائدها اتحادى لا نطالب به اصلاً، مطالبنا فقط ان تشارك الموانىء فى انشاء المؤسسات الخدمية فى البحر الاحمر على اعتبار انها تؤثر تأثيراً مباشراً فنحن بالطبع نعلم ان مصلحة الولاية ان تظل الموانىء موجودة لانها توفر لنا فرص عمل وتحرك السوق على الاقل. * هناك من يتهم د. ايلا بقيادة مؤامرة ضد طوكر هل ذلك صحيح؟؟ قضية ترحيل طوكر لنا فيها شرف التنفيذ ولكن التخطيط ورسم الخرط واتخاذ القرار واختيار الموقع الجديد تم فى الحكومة السابقة لنا وقام به حاتم الوسيلة السمانى وقد تم التفكير فى هذا الامر بعدان اصبحت طوكر مهددة بالغرق سنوياً الآن طوكر اصبحت مثل الصحن تماماً حوافها اعلى من المدينة لدرجة ان الداخل اليها لايستطيع حتى ان يرى مئذنة المسجد من خارج المدينة ونحن فقط نفذنا الخطة الموضوعة وبدأنا بتوفير الخدمات ولكن الاهل فى طوكر، يرون ان ترحيلهم يجب ان يتم بعد ان يتم بناء وحدات سكنية لهم اسوة بمناطق اخرى فى السودان ونحن نرى ان تلك الاشياء املتها الضرورة ولا نرى ان هناك ضرورة ملحة لترحيل طوكر، نحن وفرنا لهم الخدمات من اراد ان يذهب الى الموقع الجديد نعطيه قطعة ارض يبنى فيها منزله ولكن بالنسبة لنا الولاية ليست لديها قدرة لتبنى لهم وحدات سكنية. * ماذا تم بشأن مشروع مياه بورتسودان؟؟ حسب الاتفاق مع الجهة المنفذة كان يفترض ان تبدأ العمل فى 15 ابريل ولكن بسبب الانتخابات لم نتابع البداية وسنتابع الآن مع الشركة المنفذة. * على ماذا تعتمدون في تنفيذ برامج التنمية هل تمدون يدكم الى المركز ؟؟؟ - اعتقد ان حكومة البحر الاحمر استطاعت ان تحقق الكثير باستنفارها لمواطنى الولاية فجزء كبير من التنمية أتى بجهد المواطن اما المشروعات الكبرى فنحن وجهنا معظم ميزانية الولاية للتنمية حتى ان بعض الناس انتقدونا على تعطيل التوظيف ولكن بحساب بسيط وجدنا اننا لو وجهنا كل الميزانية للتوظيف فسنوفر «5» آلاف وظيفة فى الوقت الذى تخرج لنا فيه جامعة البحر الاحمر سنويا «3» آلاف طالب وتخرج الثانويات «12» الفاً يعنى المعادلة دائما ستكون مختلة ولكن رأينا اننا لو وجهنا جهدنا للتنمية والبنى التحتية واستقطاب الاستثمار فهذا من شأنه ان يخلق وظائف وحراكاً فى السوق يستوعب ابناء الولاية وغيرهم. * وكيف يمكنكم إستثمار التنمية فى توفير الفرص للولاية؟ - نحن نعمل على تسهيل الاستثمار والاستفادة من الموارد المحلية لهذا حرصنا على ان نقيم مدينة صناعية جديدة ونشجع رجال الاعمال على الاستثمار فيها ونشجع الاستثمار فى السياحة وفى مجالات الخدمات. * هل هناك توترات على الحدود كما يتردد من حين لآخر ؟؟ - لا، ليست هناك توترات ونحن حريصون على ان تكون العلاقات بينا ودول الجوار جيدة، الآن مع مصر العلاقات ممتازة جداً وحركة التجارة منسابة بين الحدود وكذلك الامر مع اريتريا وقد جاءنا الرئيس اسياس افورقى وحضر معنا افتتاح مؤتمر السياحة الاخير وقد زرت اسمرا مرتين خلال الفترة السابقة، وقبل اسبوعين افتتحنا خط طيران بورتسودان اسمرا ونبحث عن تمويل لطريق طوكر قرورة الذى آل الينا بعد توجيه رئيس الجمهورية بالبدء فيه، فكل هذه الاشياء بالطبع ستكون مفيدة جداً للعلاقات بين البلدين. * لكن قضية حلايب طفت على السطح مجدداً، فكيف تتعاملون معها هل تتعاملون معها كشأن مركزى؟ (سكت برهة ) ثم قال حلايب شأن رئاسي. وتتعامل معه رئاسة الجمهورية ولكن ما اقوله دائما هناك امل لحلها وحلايب للاسف ظلت ولفترة طويلة بعيدة عن السطح إلا ان الظاهر ان هناك من دفع بها فى هذا التوقيت للمزايدة عليها هى والفشقة معا وكان من يقول ذلك يتوقع ان تقوم الحكومة مباشرة بتجييش الجيوش والدخول فى حرب ولكن أى انسان عاقل يرى ان هذا ليس وقتا للمزايدة بالقضية، ثم ان القضية ما دامت امام مجلس الامن فلا خوف ونستطيع ان نحركها متى شئنا. * تهريب السلاح والبشر والسلع أمر يطفو على السطح من حين الى آخر كيف تنظرون اليه كمهدد أمنى للولاية؟ فى هذا الامر هناك جزء يلينا فى الولاية وجزء آخر يلى جهات
اخرى لان قضية تهريب السلع والبشر لها ادارات متخصصة لديها علاقات خارجية حتى مع دول الجوار وما يلينا فى الامر هو التجميع والاعداد الذى يتم داخل الولاية كذلك مواطن الولاية الذى يقوم بالتهريب ولهذا فنحن نعتبر ان هذه واحدة من همومنا الملحة الا انه قدرنا على اعتبار ان لدينا ساحلاً طويلاً جدا يبلغ طوله «870» كلم بالاضافة الى حدود برية مع دولتين وبحكم اننا نجاور مناطق تعتبر افضل من السودان لهذا فان هناك هجرات اليها، كما ان هناك من يرى ان السودان ارض الاحلام قياساً على الواقع الذى يعيشه فى دولته ويحلم بالهجرة الينا ثم لدينا ايضا مشكلة الحجاج القادمين من غرب افريقيا والذين يتخلفون فى سواكن ومن ثم يتسللون الى الداخل ورويداً رويدا يذوبون فى المجتمع وهناك جهود لمكافحتها عبر زيادة الكوادر الامنية ونحن نعمل على محاربتها بجمع المعلومات وتبادل الخبرات مع الجيران وزيادة الكوادر الامنية وبالمناسبة نحن لا نعانى من هذا الامر وحدنا فكل دول الجوار تعانى منه: السعودية واريتريا ومصر ولكن الجميع سيعمل على حل هذه المعضلة معاً. * ولكن هناك ايضاً مشاكل داخل البحر أليس كذلك؟؟ نعم وهذه ايضاً مشكلات قائمة إلا انها مقدور عليها وهى تنحصر فى ان هناك عدداً من الصيادين يدخلون الى مياهنا الاقليمية للصيد وعندما يتم القبض عليهم ومحاكماتهم تبدأ الاتصالات الدبلوماسية عبر سفاراتهم بالخرطوم ويتم التدخل لاطلاق سبيلهم وهم دائماً يكونون اما اريتريين او مصريين او يمنيين ولكن عادة يتم احتواء الامر مع سفاراتهم بالخرطوم. وهذه ايضاً مشكلة مستمرة وستستمر ولن تحل إلا عبر تكثيف الوجود الامنى فى المياه الاقليمية ولكن فى ظل ظروفنا الحالية لا يمكن ان نحددها. * يتهمك البعض باهمال الجانب الزراعى بالولاية؟؟ - اساساً لا اعتقد ان هذه الولاية ولاية زراعية ، كل ولاية من ولايات السودان حبتها الطبيعة بميزة نسبية عن الاخريات وانا ارى ان من يقول انه يريد ان يستغل كل شئ ويعمل كل شئ فى وقت واحد كاذب فهو لابد ان يعمل فى اطار الميزة النسبية المتوافرة له اولا ونحن ولاية معدلات الامطار فيها لا يتجاوز ال «100» ملم فى السنة وهذه لا تكفى «ان يقوم بيها عُشر» بل وحتى المشاريع المروية فى دلتا طوكر اعتقد ان الزراعة فيها تعتمد على المزارع اولا وحتى لو قلنا ندعم الزراعة فان الامر ليس شأنًا ولائياً بل امراً قوميا واذا سخرنا كل ميزانية الولاية للزراعة فان المردود ايضا سيكون صفراً لأنى لا اعتقد اننا ولاية زراعية لامن ناحية التضاريس الجبلية ولامن ناحية المياه حتى عندما نحفر الآبار فان مياهها تكون مالحة، فكيف نتجه للزراعة ونحن نعتمد على التحلية فى مياه الشرب. ولهذا كان الافضل ان نتجه الى اشياء اخرى كالسمك مثلاً. * يقال إنكم تهدرون موارد الولاية على برنامج التعليم مقابل الغذاء؟؟ - هذا حديث غير مسنود بالمنطق، فنحن لا سبيل لنا اطلاقاً لتغيير مجتمعنا بغير التعليم ولهذا نحن حريصون على برنامج التعليم مقابل الغذاء لاننا جربناه وجربنا نظام الداخليات ووجدنا انه الاصلح للولاية لاننا لمسنا نتائجه ونحن على قناعة تامة بان الانسان لو تعلم فانه سيؤثر ايجابياً على البيئة الريفية ويمكن ان يشق طريقه فى الريف او المدينة ولو ظل جاهلاً فإنه سيكون عبئاً على المجتمع وعلى الدولة كلها لذلك ليس لدينا طريق غير التعليم والمزيد من التعليم؟ * ولكن ايضاً هناك من ينتقدكم فى اقامة القرى النموذجية على اعتبار انها قامت فى غير موضعها؟؟ لا ابداً اختلف معك فى هذا الرأى ولك ان تعرف ان اية منطقة قمنا بزيارتها ابان الحملة الانتخابية كانت تطلب منا ان نبنى قرية نموذجية لها، كل ما قصدناه بهذه القرى ان يتجمع الناس لنقوم بتوفير الخدمات لهم ولك لن تعرف ان رب الاسرة كان يأخذ ابنه او ابنته معه لقطع الحطب طوال اليوم ويأتى ليبيع ما حصل عليه بمبلغ لا يتجاوز ال «10» جنيهات فنحن قمنا بشراء وقت ابنه هذا مقابل ان يذهب الى المدرسة وبهذا البرنامج نكون قد حافظنا على الغطاء النباتي المحدود اصلاً وعلمنا الابناء ووفرنا المأوى للاسرة وكذلك مصدر دخل لهم وهذا افضل بالطبع من ان ينزحوا الى المدينة ويسكنون فى عشوائيات تكون عبئاً على المدينة وخدماتها لهذا وفرنا لهم الخدمات فى الريف.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.