"الصحة" تتعهد بإكمال مستشفى الجنينة المرجعي    البرازيل تستعين بالجيش لإخماد حرائق "الأمازون"    إعلان محليتي أم رمتة والسلام منطقتي كوارث    جوبا: أسر قائد قوات متمردي الجنرال ملونق    استمرار عمليات الجسر الجوي للعون بالنيل الأبيض    بشهادة الآيزو مصنع ازال للأدوية الأول بالسودان    فشل مركبة روسية في الالتحام بمحطة الفضاء    قادة السبع يصلون لمدينة بياريتس الفرنسية    ابطال العاب القوي يصلون المغرب    رئيس بعثة منتخب البراعم يوضح اسباب الخسائر    حملة للقضاء على فيروس الكبد الوبائي بسنار    رئيس جنوب السودان يصل كمبالا في زيارة مفاجئة    الدفاع يطلب من المحكمة الافراج عن البشير بالضمان    تزايد التوتر وتواصل النزاع القبلي في بورتسودان وتضارب حول أرقام الضحايا    هيئة الدفاع تطالب بإطلاق سراح الرئيس المخلوع بالضمان    انعقاد الإجتماع التقليدي الفني لمباراة الهلال وريون سبورت    تورط البشير في قضايا فساد جديدة    محكمة البشير تستمع لعدد من شهود الاتهام.    ماكرون: الدول السبع تمثل قوة اقتصادية وعسكرية    حيوان سياسي .. ارسطوا .. بقلم: د. يوسف نبيل    المريخ السوداني يأمل تجاوز عقبة القبائل في دوري أبطال أفريقيا    إشادة بتجربة الحقول الإيضاحية بالقضارف    مفاوضات انتقال سانشيز لإنتر ميلان مستمرة    فولكسفاغن تستدعي آلاف السيارات.. والسبب "مشكلة خطيرة"    ميزة جديدة في 'انستغرام' للإبلاغ عن الأخبار الكاذبة    أوقية الذهب ترتفع مسجلة 1527.31 دولاراً    "الصحة العالمية" تحسم خطورة "البلاستيك" في مياه الشرب    جهاز ذكي يحسن الذاكرة ويحفز العقل    المريخ يستضيف شبيبة القبائل الجزائري مساء اليوم    د. فيصل القاسم : الخديعة الروسية الكبرى في سوريا    وفاة (11) من أسرة واحدة في حادث مروري بأم روابة    اختفاء بضائع تجار ببحري في ظروف غامضة    الخرطوم الوطني يتاهل في بطولة الكونفدرالية    غرب كردفان تفرغ من إعداد قانون لتنظيم مهنة التعدين بالولاية    والي غرب دارفور: الموسم الزراعي مبشر ولا نقص في الوقود    النقابة : إكتمال تثبيت 98% من العاملين بالموانئ البحرية    هرمنا.... يوم فارقنا الوطن .. بقلم: د. مجدي أسحق    بنك السودانيين العاملين بالخارج .. بقلم: حسين أحمد حسين/كاتب وباحث اقتصادي/ اقتصاديات التنمية    الجز الثاني عشر من سلسلة: السودان بعيون غربية، للبروفيسور بدرالدين حامد الهاشمي .. بقلم: دكتور عبدالله الفكي البشير    شغال في مجالو .. بقلم: تاج السر الملك    تَخْرِيْمَاتٌ وتَبْرِيْمَاتٌ فِي الدِّيْمُقْرَاطِيَّةِ وَالسُّودَانِ وَالمِيْزَانِ .. بقلم: د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ    "حنبنيهو" فيديو كليب جديد للنور الجيلاني وطه سليمان    وفاة 11 شخصاً من أسرة واحدة في حادث حركة    السودان ينظم رسميا دوري لكرة قدم السيدات في سبتمبر المقبل    أخبار اقتصادية الجاك:الاستقرار السياسي سيعيد التوازن للاقتصاد    أمر بالقبض على ضابط نظامي متهم بالاحتيال    تنفيذ عروض المسرح التفاعلي بالبحر الأحمر    فتح (54) بلاغ في مواجهة متهمين بإنتحال صفة “الدعم السريع”    ليالٍ ثقافية بمناسبة توقيع وثائق الفترة الانتقالية    عقوبة الإعدام: آخر بقايا البربرية .. بقلم: د. ميرغني محمد الحسن /محاضر سابق بكلية القانون، جامعة الخرطوم    الخرطوم تستضيف "خمسينية" اتحاد إذاعات الدول العربية ديسمبر    علماءصينيون يكملون خريطة جينوم ثلاثية الأبعاد للأرز    بريطانية مصابة بفشل كلوي تنجب "طفلة معجزة    مذيعة سودانية تخطف الأضواء في توقيع الاتفاق    عيد الترابط الأسري والتكافل المجتمعي .. بقلم: نورالدين مدني    رسالة إلى الإسلاميين: عليكم بهذا إن أردتم العيش بسلام .. بقلم: د. اليسع عبدالقادر    مبارك الكودة يكتب :رسالة إلى الدعاة    محط أنظار حُجّاج بيت الله الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الامبراطورية الإخوانية القطرية وبلاد الزنج
نشر في سودانيزاونلاين يوم 29 - 03 - 2013

وما ان وضع امير الامراء يده علي غزة وروض الحوثيين في اليمن وهدأت ثورة الجبيل وطرابلس شرق وأطاح بعرش بن علي في تونس واقتلع الفرعون من جذوره وأرست لنفسها مطرحا في الجماهيرية بعد قهر ملك ملوك أفريقيا ودانت له الخرطوم ودخلت في حضنه طوعا وجيش الصمود والتصدي بات قاب قوسين أو أدني من الانهيار ، وقته أدرك أمير الأمراء لا شيء يستعصي علي المال ولم يكن أمامه سوي حلم مجد بني أمية وعينه علي بلاد الزنج بعد ان دانت له أمم العرب ليبدأ من مالي وعينه علي نيجر وتشاد ومن بعدهم الجزائر وقد تطلب تأديب هذه الدول التي وقفت مع العقيد القذافي في السر أو العلن فضلا عن ثروات هذه الدول التي ما زالت بكرة وان تطلب الدخول في السباق مع الكبار0بل بعض هذه الدول متهمة بمساعدة القذافين في تهريب الأموال الليبية وما زال نيجر توفر مآوي لكابتن ساعدي ثاني الاثنان من أبناء العقيد نجا من غضب الثوار بهروبه الي بلاد الزنج0
لقد بدا أمير الأمراء فاتحة فتوحاته من مالي حيث تشتعل الثورة العربية والشيء بالشيء يذكر ان هؤلاء العرب والبربر يعود تاريخ وجودهم في مالي الي عهد المرابطين (1056-1147) الذين قادهم أبو بكر عمر اللمتوني الي مجاهل أفريقيا ومنذ ذلك التاريخ بات الوجود العربي مؤصلا الي يومنا هذا ان أشكال احتجاجاتهم ضد حكوماتهم بما فيها الحرب لا شيء خارج المألوف في البلدان الأفريقية إلا ان طموح أمير الأمراء أفسد حياتهم السياسية بل شكك في انتمائهم للوطن عندما استنفر كل المغضوب عليهم في هذه المعمورة لنصرة ثورة منتصرة أصلا ليضيف بصماته علي الجهد المبذول مما اغضب كل شعوب الدنيا والوقوف أمامهم ضد المشروع الذي يسمونه بالشريعة الذي بداوا تطبيقها علي الأموات في مقابرهم قبل الأحياء ولو ان الجاد من الأمر ان الذين وفدوا الي مالي للجهاد كان بلدانهم أحق بالجهاد ، حولو وسقنا السودانيين الذين هلكوا في مالي مثالا لا يوجد في هذه المعمورة من هو في حاجة الي الجهاد أكثر من حكام السودان ومع ذلك كان من العقل ان ينتظروا حتي تكتمل سيطرتهم علي البلاد ليفعلوا ما يريدون فعله بدلا من تدمير التراث والتاريخ في كل قرية مروا بها وارغام النساء علي لبس البرقعة التي لم يلبسها زوجات الرئيس السوداني ولذلك ما كان يدور في شمال مالي ما هو إلا مقدمة للفوضي إسلامية.
بالرغم من ان التصدي لجيوش الامبراطورية الإخوانية قام بها التحالف الغربي الأفريقي إلا ان أمير الأمراء القي باللوم علي تشاد لكونها راس الرمح في الهجوم البري الذي قصم ظهر أحلام الأمير ولذلك هناك رغبة واضحة للانتقام من تشاد وخاصة موقفها من الثورة اللبيبية مازال عالق في الذاكرة
ولكن ما يؤكده الواقع ان القوات التشادية لو ظلت في شمال تشاد تصبح مهمة جيوش الخلافة شاقة ولذلك جاري التخطيط لنقل الحرب الي الحدود التشادية حتي تضطر الحكومة التشادية لسحب جنودها للدفاع عن حدودها والواضح ان القوات الأفريقية علي شاكلة القوة الموجودة في دارفور لا تستطيع الصمود أمام المجاهدين إذا تم سحب القوة التشادية ، مما تضطر عودة فرنسا جوا وبرا بذلك تتم استدراج فرنسا في حرب طويلة التي تريد تفاديها
أما السودان لا تستطيع ان تعصي أمرا لدولة القطر مهما كان تبعاته لانها معتمدة عليها دبلوماسيا وأمنيا واقتصاديا وبل حتي في صحة الرئيس ورحلاته ولذلك الوقاية من الربيع العربي 0 ولذلك زار رئيس المخابرات السودانية مرتين نهاية العام الماضي منطقة الكفرة لتمهيد طريق الجنجويد الي مالي وخاصة كثير من جنجويد الذين يقاتلون بجانب الحكومة في دارفور لقد تم جلبهم من مالي قبل عقد من الزمان وبعد الهزيمة عادوا بذات الطريق ومعهم المهزومين من إسلامي الشتات0
وبدأت الأحداث تتفاعل في هذه المنطقة بشكل سريع حيث بدأت الشكوك تطال في الصداقة التي توجت بالنسب بين السودان وتشاد0 بالرغم من عدم استبعاد أعمال المعارضة التشادية في الحدود الليبية التشادية إلا ان الأضرار بحكومة دبي لا تكتمل إلا بفتح الجبهة السودانية و بيد ان الحكومة الليبية والسودانية كلاهما أضعف من الأخري وخاصة السودانية لا تحتمل حتي هزة العاصفة إلا ان المواقف المحورية مفروضة عليهما حتى ولو اغضب النسيب 0وبدا الأمير العمل حتي بدون انتظار موافقة الحكومة السودانية عندما سمح للسيد تيمان أردي احد أبرز قادة المعارضة التشادية الذي تم أبعاده من الأراضي السودانية الي الدوحة عندما حدث تقارب بين الحكومة السودانية والتشادية قبل عامين منذ ذلك الوقت غير مسموح له بان يفتح فمه إلا للأكل ولكن بعد الأعمال العسكرية التي قامت بها القوات التشادية أخيرا بدا تيمان يخاطب اتباعه عبر الإعلام ان لديه أسلحة في السودان وقد كان ذلك تأكيد خروجه من القفص0ظلت الحكومة التشادية ترصد أنشطة مريبة لمعارضيها داخل السودان باستمرار
وفي يناير الماضي كان هناك لقاء مرتب بين الرئيس التشادي ونظيره السوداني في منطقة حدودية بين البلدين اعتزر الريس التشادي عن اللقاء قبل ثلاثة أيام فقط من الموعد عندما صرح ناطق باسم الحكومة السودانية بعدم وجود ما يسمونهم بالماليين الإسلامين في السودان فجأة توغل الجيش التشادي داخل الأراضي السودانية وقال ضابط رفيع في الجيش التشادي وقتئذ ان الحملة حققت أغراضها بتدمير قوة مسلحة من الاسلامين الهاربين من مالي الي نواحي مدينة كتم بشمال دارفور وقال لقد توفرت لدينا معلومات عن الجهات الداعمة وأهدافهم اللاحقة وتوفرت لديهم من المعلومات ما تكفي عن سؤال الحكومة السودانية عن التوضيحات 0 هذا في الوقت الذي أسرعت الحكومة السودانية إغلاق ملف الجنوب بتوقيع الاتفاقيات التي كانت متعثرة مع حكومة جنوب السودان وأعلنت استعدادها في الحوار مع الجنوب الجديد بالرغم من مرارته بسبب إصرار البشير شخصيا بعدم التحاور معهم وجاري الاستعدادات لترتيبات سياسية في تركيبة السلطة في دارفور بحيث تستميل العرب الساخطين عن الحكومة السودانية لتكون معينا لها في مواجهه التحديات عندما فشلت الأخيرة الالتزام بمستحقاتهم المالية نظير الحرب بجانب القوات الحكومية وعلي عجل تم توقيع اتفاق السلام مع حركة مسلحة التي تتحاور مع الخرطوم في قطر بشكل ملفت للنظر حيث تم التوقيع في غرفة مغلقة بغياب الحكومة والوسطاء الذي ناب عنهم والوزير القطري وفجاءة غيرت الحكومة خطابها في الداخل بلسان نائب الرئيس دعاء جميع السودانيين الجلوس للحوار وأجري هو نفسه لقاء غير متوقع مع الإسلامين الذين تم إبعادهم من السلطة قبل عقد من الزمان وقد كان لقاء الذي أجراه نائب الرئيس علي عثمان طه مع الدكتور علي الحاج في ألمانيا لم يكشف النقاب عن فحواه الحقيقة إلا ان لقاء يختلف عن المناورات المعروفة للحكومة يبدو انه تناول قضايا بشكل جدي أحدث اهتزازا في موقف نائب الزعيم الروحي الذي ظل يمتنع عن التقارب مع حكومة ولربما خطوة قادت الي التفاهم مع بعض الحركات الدارفورية فان عدم تعليق حركة العدل والمساواة علي تصريحات دكتور علي الحاج القي بظلال الشك في طبيعة التفهمات بين الإسلامين ، وفي خطوة لافتة أخري اعلن عمر البشير عدم رغبته للترشح للدورة القادمة ، وبات في حكم المؤكد التوقف عن المحاكمات الجارية للضباط الذين ينتموا الي التنظيم الإسلامي الذين جاري محاكمتهم بتهمة التامر علي حكومة عمر البشير رغبة في توحيد الصف لمواجهه تداعيات الحرب المالية وإرضاء أمير الأمراء 0
أما تشاد أعلنت في وقت مبكر ان إسلامي مالي تم ترحيلهم الي حدوده الجنوبية عقابا علي دوره الطليعي في حرب مالي في إشارة واضحة بان الحرب المتوقع في حدوده الشرقية مع السودان أو مع ليبيا ينبغي ان تكون مهمة متواصلة للجهود الدولية باعتبار ان الأمر لا يختلف من الاعتداء علي مالي وبل محاولة للتشتيت الجهود وارباك الخطط العسكرية في شمال مالي لإرغامها علي سحب جنودها وبدا التنسيق مع دول المواجهة نيجر ومالي وبركينوفاسو في الترتيبات الضرورية التصدي للأعمال العدائية من الإسلامين ومن ورائهم كل الدول الفرنكوفونية وبل معظم الدول الأفريقية الساخطة من دور الجامعة العربية ونشاط القطري بسبب إقصاء دورهم في ليبيا ايام الثورة والإعلام غير المسؤول من التليفزيونات العربية خاصة الجزيرة القطرية 0
ومن ناحية أخري ان الدول الغربية تري ان تسليح الإسلامين ومن بينهم عناصر القاعدة حصلت علي أسلحة الليبية واخري بعلم تنظيمات حاكمة في بعض الدول العربية ولذلك إذا استمرت التوتر من المؤكد تكون مجال خصب للقاعدة في العمل علي الأضرار بمصالحهم الاستراتيجية في هذه المناطق ولذلك من المستبعد ان تترك الساحة التشادية حربا مفتوحا0 وخاصة هنالك اتفاقيات للدفاع المشترك مع فرنسا وبعض دول الجوار0
ومن جانب آخر ان روسيا التي تتصدي للطموحات الغربية في حالة قطر أو حتي الجامعة العربية لم تكن معينا لها بسبب دورها المعادي للمصالح الروسية في سوريا فضلا عن ذلك ان بعض الدول العربية مثل الجزائر وموريتانيا متضررة من النشاط القطري وأخري لم تكن سعيدة وتري ان الطموحات القطرية تعمل علي تدمير العلاقات الاستراتيجية بين الدول الأفريقية والعربية0 ولذلك رأت تشاد ان الوقت مناسبا للتعامل مع المعارضين الشادين وإسلامي مالي في مواقعهم داخل الأراضي السودانية ولذلك توغلت بشكل خاطف داخل الأراضي السودانية و ضربت الخصوم في مواقعهم في عمق أكثر من 180 كيلومتر وبل تمترس في المواقع الاستراتيجية في منطقة عين سيرو بنواحي مدينة كتم في انتظار التطورات وقد لا يجد الصعوبة في الاتصال بالحركات المسلحة الكثيرة في دارفور إذا تطلب مواجهه شاملة أو تنشطت المعارضية التشادية داخل الأراضي السودانية 0
وما يمكن قوله في كل هذا ان إدريس دبي قطعا لا يستطيع تقديم للحكومة السودانية أكثر مما قدمه فان انهيار العلاقة بين دولتين قد يصعب إعادة الثقة وفي اغلب الاحتمال تنتهي كما يقوله السودانيون ( يا بالجمل أو الجمالي) ولكن من المحال ان يترك الرئيس التشادي هذه الفرصة قبل يغتنمها وخاصة هناك أخبار لا تسر الخرطوم بظهور تنظيم جديد تضم القبائل العربية والافريقية وتنمو بشكل ملفت للنظر 0 هذا كله من الجانب الآخر جيش مهزوم في دارفور ومقهور في الجنوب وقيادته متهمة بالفساد وحكومة لا تستطيع تذويد معركة واحدة في كرمك بالذخيرة بعد تدمير المصنع الوحيد ومع ذلك خرجت الأمور في دارفور من يد الحكومة فان اللعيبة في الساحة قبائل الزغاوة التي ينتمي إليها الرئيس التشادي والقبائل العربية التي تشارك سلطة ديبي في تشاد ونظرائهم في السودان بنوا جسور العلاقة بالنسب ويبدوا ان واضحا ان القادة في تشاد تحسبوا لهذا اليوم ولذلك ان الخاسر الأكبر من طموحات أمير الأمراء هو الحكومة السوداني0
.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.